السبت، سبتمبر 04، 2010

التوحـــد و نموذج الكشف عن التوحد و طرق تعليمه وتدريبات لمساعدته والتعامل معه واستخدام الكمبيوتر

نمائية  إبراهيم  رشيد  الأكاديمية   التخصصية   الاستشارية

لتسريع  التعليم  والتعلم   للمراحل  الدراسية  الدنيا  والعليا  وصعوبات  التعلم   والنطق

  والتدريب  والتأهيل  الجامعي  والمجتمعي  وتحسين  التعليم  وجودة  التعلم  وصقل  الخط
Ibrahim Rasheed
Expert educational consultant Learning difficulties
and speech and basic stage internationally accredited from Canada 
المفكر التربوي إبراهيم رشيد :-     اختصاصي صعوبات التعلم النمائية الديسبراكسية 
الخبير التعليمي المستشار في   صعوبات التعلم والمرحلة الأساسية ورياض الأطفال وغير الناطقين باللغة العربية
  هرمية " IR 1 " البيداغوجية وصعوبات التعلم  Ibrahim Rashid ضمن الفوضى المنظمة المبرمجة المتعددة البنائية


ماذا تعرف عن مرض التوحد عند الأطفال
      الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وعلى آله وصحبه أجمعين،
يتساءل كثير من الناس عن مرض التوحد ، تعريفه ، أشكاله ، أسبابه ، كيفية التخلص منه ، أعراضه ، علاجه ، وإليكم الإجابة عن كافة التساؤلات آنفة الذكر :
التوحـــد :
    هو إعاقة متعلقة بالنمو عادة ما تظهر خلال السنوات الثلاث الأولى من عمر الطفل 0 وهي تنتج عن اضطراب في الجهاز العصبي مما يؤثر على وظائف المخ ، ويقدر انتشار هذا الاضطراب مع الأعراض السلوكية المصاحبة له بنسبة 1 من بين 500 شخص 0 وتزداد نسبة الإصابة بين الأولاد عن البنات بنسبة 1 : 4 ، ولا يرتبط هذا الاضطراب بأية عوامل عرقية ، أو اجتماعية ، حيث لم يثبت أن لعرق الشخص أو للطبقة الاجتماعية أو الحالة التعليمية أو المالية للعائلة أية علاقة بالإصابة بالتوحد 0
ويؤثر التوحد على النمو الطبيعي للمخ في مجال الحياة الاجتماعية ومهارات التواصل communication skills . حيث عادة ما يواجه الأطفال والأشخاص المصابون بالتوحد صعوبات في
 مجال التواصل غير اللفظي ، والتفاعل الاجتماعي وكذلك صعوبات في الأنشطة الترفيهية 0 حيث تؤدي الإصابة بالتوحد إلى صعوبة في التواصل مع الآخرين وفي الارتباط بالعالم الخارجي 0
     حيث يمكن أن يظهر المصابون بهذا الاضطراب سلوكاً متكرراً بصورة غير طبيعية، كأن يرفرفوا بأيديهم بشكل متكرر ، أو أن يهزوا جسمهم بشكل متكرر، كما يمكن أن يظهروا ردوداً غير معتادة عند تعاملهم مع الناس ، أو أن يرتبطوا ببعض الأشياء بصورة غير طبيعية ، كأن يلعب الطفل بسيارة معينة بشكل متكرر وبصورة غير طبيعية ، دون محاولة التغيير إلى سيارة أو لعبة أخرى مثلاً ، مع وجود مقاومة لمحاولة التغيير 0 وفي بعض الحالات ، قد يظهر الطفل سلوكاً عدوانياً تجاه الغير، أو تجاه الذات 0
نموذج الكشف عن التوحد
يتم التشخيص بناء:
1- على مجموعة من الأسئلة من اللائحة التالية تغطي مناطق ثلاثة من تطور الطفل
2- تعتمد من قبل أخصائي النمو والتطور
3- أن يكون عمر الطفل اقل من ثلاث سنوات
4- تم استثناء متلازمة رت ومتلازمة اسبرجر
السؤال
نعم
قليلا لا
1 هل يحب طفلك العناق والجلوس في الحضن
2 هل يهتم بالأطفال من سنه ونفس عمره
3 هل يحب المرح والقفز على الأثاث
4 هل يميل إلى العناد( لا يرد على التلفون، لا يلبي النداء)
5 هل يؤشر بأصابعه إلى شيء يريده أو يهمه مثل لعبة معينة
6 هل يلعب بألعابه الصغيرة مثل سيارة دون رميها وإحداث العطل بها
7 هل ينظر بالعين لك للحظة أو لحظات
8 هل يظهر حساسية بالغة من بعض المثيرات مثل أصوات معينة ( يضع بأصابعه بأذنه حتى لا يسمعها)
9 هل يتفاعل مع تعابير وجهك مثل الابتسامة أو الضحك
10 هل يقلد بعض تصرفاتك مثل بعض التعابير بحركات الوجه
11 هل يستجيب لاسمه عند مناداته
12 إذا نظرت إلى لعبة أو شيء ما في الغرفة هل ينظر إليها أيضا ويركز عليها
13 هل أصبح يفضل العزلة والوحدة
14 هل يحاول جلب انتباهك لبعض نشاطاته واهتماماته
15 هل خطر ببالك أن يكون طفلك أصم أو أبهم
16 هل يفهم ما يقوله الآخرون ويتجاوب
17 هل يكون أحيانا شارد الذهن أو يتجول دون هدف
18 هل يتفحص تعابير وجهك أن تمت مواجهته بشيء عمله أو نقله
19 هل يحب الارتباط بلعبة معينة أو شيء أخر بشكل ملفت
20 هل يميل إلى النظر إلى شيء في الغرفة أو لعبة لفترة طويلة
21 هل يظهر نوبات غضب
22 هل يمانع تغيير وضع ألعابه أو الأغراض في غرفته
23 هل يميل إلى ترداد ما تقولينه له بشكل ملفت
24 هل يظهر عليه علامات المتعة في اللعب مع إخوته أو الآخرين
25 هل يستعمل كلمات مفهومة ولها معنى
كيفية التصرف مع الطفل التوحدي
يواجه الطفل التوحدي صعوبة في إيصال أفكاره ورغباته إلى من يحيط به ، يحاول التواصل مع محيطه لكنه غالبا يفشل لأنه لا يجيد استعمال اللغة التي يملكها بشكل مناسب وبنفس الوقت غالبا يفشل في استعمال بدائل اللغة مثل حركات الجسم والأيدي وتعابير الوجه ، هذا يؤدي إلى إحباطه ويزيد من ميول العزلة لديه، ويؤدي أيضا إلى تفاقم السلوك الغير مقبول وكذلك نوبات الغضب فقد يلجأ إلى إيذاء الآخرين أو إيذاء نفسه فتجده يشد شعره أو يضرب رأسه بالحائط أو يعض نفسه.
المعرفة الجيدة بطبيعة المرض توضح للأهل والمجتمع المحيط بالطفل سبب تصرفات الطفل ويسهل التعامل معه بأسلوب علمي مدروس يخفف أعراض المرض وشدتها وتخلق بيئة مناسبة محيطة بالطفل التوحدي لاكتساب المهارات اللغوية وكيفية التواصل وتجنب السلوك الغير مرغوب قدر الإمكان وهذا نجاح كبير يهيأ الطفل لدخول المجتمع ويتعامل معه بشكل أفضل ويحسن ظروفه.
تتراوح شدة الإصابة بمرض التوحد من البسيطة إلى الإعاقة القوية ولذلك تكون أعراض
المرض مختلفة في شدتها من طفل إلى آخر، ولذلك يختلف التعامل من فئة إلى أخرى وهذا يحدده الأخصائي بعد التقييم والمراقبة.
وكذلك يوجد عند الطفل التوحدي ايجابيات تطورية أي مهارات قد تكون أفضل من الأطفال الطبيعيين ، وهذه المهارات قد تكون بصرية أي لديه استعداد وقابلية لاستقبال المعلومات عن طريق الحاسة البصرية ولا يرغب في أن يكتب أو يقرا من الكتاب لذلك يتم الإفادة من الوسائل المرئية مثل الصور والأشكال المرسومة أو بواسطة الحاسوب ، وأحيانا تكون لديهم مهارات سمعية متفوقة يتم استغلالها للتعلم وإدخال الإرشادات بواسطة برامج معدة ، أحيانا تكون لديهم مهارات عالية في المجالات الرياضية مثل الجمباز وغيرها يتم استغلالها ، منهم من تفوق بمهارات معينة وأصبحوا من المشاهير.
لذلك يتم تقييم الطفل التوحدي من قبل اختصاصي التطور والنمو عند الطفل أو جهة أخرى معتمدة ويتم تحديد بعض البرامج المناسبة لتدريب الطفل على اكتساب المهارات والتعلم.
تدريبات لأطفال التوحد
تدريبات التركيز البصري
1- لصق أظرف صغيرة بيضاء علي لوح كرتون، و نلصق علي الظرف من الخارج أشكال ما صغيرة الحجم، و يكون مع الطفل كروت مطابقة لتلك الأشكال و عليه إدخال كل كرت داخل الظرف المطابق للصورة الموجودة عليه.
2- استخدام نفس اللوحة السابقة، لكن يضع المدرب الكروت بشكل غير صحيح داخل الأظرف، و الطفل عليه إخراج الكروت ( كل واحد علي حده) بمعنى أن يخرج الكارت الأول، ثم يبحث عن الظرف الذي يوجد عليه الصورة المطابقة، فيخرج الصورة التي بداخل الظرف و يدخل الكارت الصحيح و يبحث عن الظرف المناسب للكارت الذي أخرجه و هكذا.
3- استخدام نفس اللوح السابق لكن بدون لصق أي صور علي الأظرف، و بضع داخل الأظرف أنصاف الأشكال، و علي الطفل تجميع النصفين بالبحث عنهما داخل الأظرف.
 4- نعطي للطفل مجموعة كروت، كل كارت مرسوم عليه كف يد، و كل كف يعبر عن شكل ما( ثلاثة أصابع- دائرة- و هكذا) و يجلس المدرب أمام الطفل و يبدأ المدرب بعمل شكل ما بكفه و يقلده الطفل ثم بعد ذلك يخرج الطفل شكل الكف المطابق من بين الكروت.
5-  استخدام الكمبيوتر في عمل التالي:
   استخدام برنامج الرسم الموجود علي الجهاز، نرسم دوائر كبيرة علي مسافات متباعدة و بعد ذلك نستخدم خاصية التلوين و هنا يساعد المدرب الطفل في إمساك الماوس و تحريكها في  البداية إلي داخل الدائرة ثم الضغط عليها ليظهر اللون داخل الدائرة، و عندما يتمكن الطفل من الاتجاه وحده إلي داخل جميع الدوائر يمكن للمدرب تصغير حجم الدائرة.
   نرسم مجموعة من الدوائر و المربعات و نطلب م
بعض السلوكيات السلبية التي يصادفها المدرب أو الأب أو إلام مع طفل التوحد:
-         لا يستخدم يديه الاثنين
-         لا يأخذ عنصر من تحت عنصر آخر( لا يرفع العنصر الأول ليأخذ ما تحته)
-         لا يركز و لا ينفذ فعلين في وقت واحد(هات كذا و ضعه في كذا)
-         لا يأتي بشيئين في نفس الوقت
-         لا يستخدم أصابعه كثيرا
-         لا يضع العنصر دائما في المكان المطلوب( يضعه في اقرب مكان )
-         يذهب إلي اقرب مكان لوضع العنصر أو أخذه حتى و لو لم يكن المطلوب.
-          لا يربط كثيرا بين الصورة و العنصر المطابق للصورة(لأنة عادة لا يركز و لا ينظر للصور)
-         لا يمكن التحكم في طفل التوحد من علي مسافة بعيدة
-         يستخدم الحيل الدفاعية للتخلص من الجلسة النشاط
-         يمل من التكرار و الصوت يزعجه
-         لا يستخدم مهارتين في وقت واحد(سمعي و بصري في نفس الوقت9
-         يركز في فكرة واحدة فقط( عادة تكون أفكار سلبية)
-         لا يحدد نقطتي البداية و النهاية
-         يذهب للأشخاص الذي يعرف أنهم ينفذون ما يريده
-         لا ينزل أو يصعد السلم بمفردة(ليس دائما)
هذه بعض السلوكيات السلبية لدي طفل التوحد و هناك سلوكيات أخري كثيرة متغيرة من طفل لأخر و لهذا علي المدرب أن يهتم بان يكون هدف الجلسة هي تلك السلوكيات السلبية و يوظف الأنشطة لتعمل علي تلك السلوكيات.
تابع التدريبات:
6- رسم نموذج( يمكن للمدرب تغييره) مربع و به مثلا دوائر ملونة( احمر و اخضر و اصفر) و بجوار هذا النموذج ثلاثة نماذج أخري مطابقة للنموذج الأصلي (نفس المربع و به الثلاثة دوائر) و لكن قي كل مرة نلون مربعين و الثالث غير ملن و علي الطفل ملاحظة اللون الناقص و مكانة في كل مرة.
7- عمل فكرة البازل للطفل، إحضار رسم أو صورة لكن تكون واضحة المعالم مثل (جسم الإنسان- الوجه- ….. و يمكن رسمها من قبل المدرب). ثم بعد ذلك نقصه عل شكل مربعات، مستطيلات، أو مثلثات ليجمعهم الطفل لتكوين الشكل الصحيح. ممكن في البداية تقطيع القطع بحيث تكون كبيرة الحجم ثم بالتدريج نقص قطع صغيرة.
طفل التوحد أسهل الطرق لدية لينفذ ما يريده من تصرفات سلبية هي السيطرة، إذا استطاع أن يسيطر علي من حوله و ليس بالضرورة الجميع يكفيه شخص واحد فقط يكون متأكد من أن لديه ألفرصه ليفعل ما يريد. دورنا نحن هو السيطرة عليه بأي شكل ما لمنعه من ممارسة أي سلوك سلبي و في نفس الوقت نقوم بتدريبه و شكل السيطرة خارج المنزل يكون هو نفسه داخل المنزل و من عدة أشخاص و ليس بالضرورة أن يكون هناك شخص واحد يقوم بالدور التعليمي.
تنفيذ رغباته ليست علاج أو تعويض، يجب أن ننظر للمستقبل و ليس الآن، اليوم نحن أمام طفل صغير لكن غدا نحن أمام رجل أو فتاة، و أسلوبهم يتطور في السلوكيات السلبية و أساليب السيطرة
8-  رسم جدول علي ورقة و هذا الجدول يتكون من عامودين و العامودين مقسمين إلي مربعات بحيث أن تكون تلك المربعات متقابلة. ثم نرسم في احد العامودين أشكال بسيطة مثل مربع ثم في الصف الثاني نرسم مربع و به نقطة، ثم في الصف الثالث نرسم دائرة و بها خط و دائرة اصغر، و هكذا…….. و علي الطفل في العامود المقابل أن يقلد الرسومات الموجودة في الناحية الأخرى، يقلد الرسم الموجود أمام المربع الذي يرسم فيه، بالترتيب.
9- نحكي مع الطفل قصة صغيرة و بسيطة من 4 مشاهد، و كل مشهد يحتوي علي شخصيات و أشكال بسيطة و ملونة وواضحة، و يفضل في هذا التدريب أن تحتوي القصة علي عناصر كثيرة و يتعرف عليها الطفل بسهولة( شجرة، منزل، ولد، سيارة،…)، و نركز أثناء الحكي علي وصف هذه العناصر.
بعد الانتهاء من حكي القصة، نخرج للطفل صور عبارة عن العناصر الموجودة في القصة، مثال علي ذلك نخرج صور لبنات و لهم أشكال مختلفة و هو عليه إخراج صورة البنت المطابقة لشخصية القصة.
عمل نفس التدريب السابق لكن بمشهد أي نعطيه مشاهد و عليه التعرف علي المشهد المطابق في القصة.
10- استخدام مسدس الشمع في عمل متاهات و دوائر و أشكال للطفل ليمشي بينها أو يمكن أن يلون داخل أشكال محدودة بخطوط من مسدس الشمع، تلك التمارين تدربه علي التركيز حول الحدود و تقوي عضلات يده.
11- إحضار مجموعة من الأقلام، و نخلع الأغطية من عليها، و نخلط الأقلام و الأغطية مع بعض، ثم نفصل الأغطية عن الأقلام و نضعهم في مجموعتين، والطفل يركب كل غطاء علي قلمه الصحيح.
12- إعطاء شكل ما للطفل ليلونه ( أشكال هندسية) و في اعلي الصفحة نعطي للطفل مفتاح التلوين و عليه أن يلون طبقا للمفتاح( المربع لونه احمر) لذلك يلون كل المربعات التي أمامه باللون الأحمر.
بعد ذلك يمكن أن نرسم شكلين متطابقين واحد ملون و آخر غير ملون، و يلون الشكل الغير ملون بنفس تطابق الألوان للشكل الآخر.
13- التدريب علي استخدام المسطرة:
-          عمل خطوط بسيطة باستخدام المسطرة( ليتعود و يتدرب علي الطريقة)
-          التدريب علي التوصيل من شكل لشكل آخر( ليس بالضرورة أن تكون الأشكال متشابهه المهم أن يتدرب علي نقطتي البداية و النهاية) و الأشكال تكون كبيرة الحجم.
-          ثم التوصيل من نقطة لآخري.
-          التوصيل بالمسطرة بين النقاط لعمل شكل هندسي( الحرص أن يغير اتجاه المسطرة في كل مرة يريد التوصيل بين النقطتين)
-          رسم نقطة ما في ناحية و في الناحية المقابلة عدة نقاط علي شكل فص و يرتكز بالمسطرة علي نقطة و يصل هذه النقطة بجميع النقاط في الجهة المقابلة، أي يرتكز بجانب المسطرة و يحرك الناحية الأخرى من اعلي لأسفل.

لا يجب علي القائمين علي تدريب الطفل بالفصل بين المجالات، أي أن لا يكون أخصائي التخاطب بعيد عن المهارات، و أخصائي التعليم الخاص لا يعرف أي شيء عن التخاطب، و لا أقول أن يدرس للطفل المجال الآخر. الفكرة أن يكون أخصائي التخاطب علي وعي بمستوي المهارات و المعارف لدي الطفل لان ذلك سوف يساعده علي الارتقاء بالمستوي اللغوي للطفل و الاستفادة من المعارف التي لدية، كذلك أخصائي التعليم الخاص يجب أن تكون لدية القدرة علي التواصل اللغوي مع الطفل و معرفته بمستوي الطفل سيساعده علي الارتقاء بمستوي الأنشطة التي يقدمها للطفل .
     14- نكون نمط من الصور ( طبق- تفاحة- قطة- عنب) و بعد التأكيد مع الطفل علي   شكل النمط و ترتيبه نعرض عليه نفس النمط لكن ينقصه عنصر أو اثنين، و المطلوب من الطفل لصق الصور الناقصة في ترتيبها الصحيح ( تركيز+ ذاكرة)
     15-  المطابقة علي الحائط:
           نلصق عدة صور بشكل عشوائي علي الحائط و يكون مع الطفل نفس المجموعة
           عليه لصق الشكل المطابق علي المشابه له علي الحائط، و هذه هي بعض أفكار
            المطابقة:
·        الشكل و المشابه له
·        الشكل و الظل الأسود
·        شكل ثابت و لكن الألوان مختلفة( سيارة حمراء- سيارة صفراء…..)
·        الكبير و الصغير من نفس الشكل
·        الشكل و الكلمة المطابقة له ( حسب مستوي الطفل و ليس شرطا أن يكون الطفل متكلم)
·        الشكل و اللون المنطقي له
·        الاتجاهات المتشابهة ( التفاحة فوق الترابيزة، طبق فوق كرسي….)
·        الإنصاف
    - التركيز الحركي:
     المقصود هنا أن الطفل سيقوم بالحفاظ علي تركيزه البصري و توازن عناصر بين يديه أثناء الحركة من نقطة لنقطة أو من مكان لأخر:
-         نعطي للطفل صينية عليها أشياء سهلة التدحرج مثل ثمرة برتقال، طماطم، كرة صغيرة……( يمكن استبدال الصينية بلوح خشبي أو أي شيء أملس و ليس له حدود)
-         نطلب من الطفل الانتقال من غرفة لأخرى حاملا اللوح أو الصينية و بها العناصر.
-         نفس الفكرة السابقة لكن نزيد من درجة الصعوبة أي نزيد عدد العناصر في الصينية
-         في هذا التمرين نجعل الصعوبة في المكان الذي يمر فيه، أي نضع عوائق يمر من حولها أو يرفع قدمه للمرور مثلا.
-         يمكن أن نضع في الصينية كوب به ماء، مع الفاكهة- أي تصعيب درجة التركيز لدي الطفل
      17- تعليق لوح خشبي علي الحائط في مستوي الطفل و عمل الأنشطة التالية:
-         وضع لاصق البلوتاك ( شبة العجينة) علي شكل قطع بأي ترتيب و الطفل عليه لصق كور ملونة أو قطع من الورق الملون علي شكل كور صغيرة و يحرص أن لا تقع.
-         نضع دبابيس سبورة في شكل صفين متوازيين، نعلق في الصف الأول شكل ما ( عناصر – حروف- أرقام) و الطفل في الصف الثاني يطابق الصور المشابهة بتعليقها أسفل المشابه له – و يمكن للمدرب أن ينوع، مثلا يعلق في الصف الأول عنصرين و الصف الثاني عنصرين و الطفل يطابق فوق و تحت.
-         يمكن بنفس الترتيب نعلق أنصاف أشكال في الصف الأول و الطفل يطابق النصف الآخر تحته

جميع الأمهات يراودهن سؤال واحد ابني أو بنتي لما يكبر سيكون عامل أزاي و أنا ردي علي هذا السؤال سيكون بسؤال عملتي أية و أسسته أزاي عشان لما يكبر أنا مؤمنة أن كل شيء بأذن الله و لكن الله أمرنا بالسعي و العمل الجيد لذلك لا أنصح أي أم أو أب بترديد هذا السؤال من فراغ أي أن هذا الطفل لا يأخذ حقه من التدريب و البيت و لا أنصح المدرب بالإجابة المعتادة ( طبعا سيكون جيد) لأنه سيكون مسئول عن هذه لأجابه.
18 – استخدام لوح النول و هو عبارة عن لوح خشبي، مثبت علي مسامير من جميع الجوانب، و باستخدام إبرة مربوط بها خيط ملون يصل الطفل بين الجهتين ثم يلف عائدا، و هكذا
19- هناك أنشطة التدريب علي الرسم، و هو عبارة عن خطوات لرسم شكل ما و تلك الخطوات تبدأ من البسيط إلي المعقد، و يمكن للطفل تقليد الخطوات بنسخها، و ليس الهدف هو الوصول للشكل النهائي لكن المهم هو التركيز و التقليد و أن ينقل عينية في أكثر من اتجاه.
 20- ربط أزرار القميص
21- يمكن عمل نفس الفكرة السابقة ( ربط الأزرار)
التركيز البصري
طفل التوحد لدية القدرة علي البكاء لفترة تزيد عن الخمس ساعات و ذلك لأنه ينغم البكاء، مع التركيز معه سنجد أن نغمة البكاء لدية متكررة و هو فعلا يستمتع بذلك. لذلك من المفضل أن نغطي علي تلك النغمة، أقصد بذلك أن لا يسمعها- ممكن أن نطلب منه أوامر كثيرة بصوت واضح، تغني أغنية ما، نشغل شريط كاسيت علية أصوات أو نغمات – المهم أن لا نجعله يستمتع بتلك الطريقة لأنة ليس بكاء
أنا شخصيا أقلد النغمة التي يكررها هو، فأجعله بذلك ينتبه لما أفعله.
22- استخدام جسم الطفل في عمل الأتي:
·        لصق قطع من الورق علي جسمه من الأمام، وعلي ظهره. ويقوم هو بعد ذلك بنزع اللصق الذي يراه و الذي لا يراه.
·        لصق قطع من الورق على جسمه ووجهه، ذراعية، بطنه، رجليه. ونضعه أمام مرآه. ومن خلال المرآة ينزع الورق ( ينظر للمرآة و يأزر بيديه).
·        وضع مشابك بدل من اللاصق ( علي الملابس)
·        وضع مشابك علي الملابس من الداخل – أحيانا لا يهتم الطفل بإدخال يديه و النزع و هنا التدريب أن يدخل يديه و نضغط علي المكان ليشعر به و يلفت وجودة انتباهه.
23- هناك لوح من الدوائر المفرغة، يمكن تغطيتها بورقة ملونة بحيث نغطي الدوائر، بعد ذلك يدخل الطفل الدبابيس داخل الدوائر من خلال تخريم الورقة.
12- نأتي بعصا و نلصق في طرفها قطعة من المغناطيس، و نضع في الغرفة في عدة أماكن كور صغيرة ونلصق علي كل واحدة مغناطيس، وباستخدام العصا يحاول الطفل اصطياد الكرات، أيضا لا يجب أن تكون جميع الكرات. مع الحرص أن لا نضع المغناطيس في اتجاه الطفل دائما حتى يبحث الطفل عنه و يحاول تحريك الكرة بالعصا لإيجاد جزء المغناطيس.
 24- رسم أقدام علي الأرض ( أو لصقها) بشكل ما علي الأرض، ونضع بجوار الطفل صندوق به عدة عناصر ومن عند نقطة النهاية لتلك الأقدام صندوق آخر فارغ، والطفل عليه نقل الأشياء من الصندوق المملوء للصندوق الفارغ بالمشي علي تلك الأقدام و عدم الخروج عنها ذهابا و عودة ( تركيز حركي- بصري)
25- رسم متاهة علي الأرض، والطفل يمشي إما فوق الخط، أو لو رسمنا المتاهة علي شكل خطين متوازيين- هنا يمشي الطفل بينهما- و نضيق المسافة بين الخطين ليضع الطفل قدم أمام الأخرى أثناء المشي ( تركيز حركي – بصري)
26- تركيب بازل، أو تجميع أجزاء لتكوين شكل ما.
27- نعطي الطفل صورة لشكل ما مع الحرص أن تكون كبيرة الحجم ( لوجه مثلا)، ونجعله يركز في الشكل جيدا، ثم نخفي الصورة الأولي ونريه صورة أخري لهذا الوجه لكن بدون التفاصيل الداخلية، والطفل هنا عليه تركيبها بنفس الشكل الذي رآها فيه ( ذاكرة – تركيز بصري
أولا أريد فقط أن أقول أنه من حق أي مدرب أو مسئول عن مركز للتوحد، أو قسم دمج أو حتى الآباء استخدام تلك التدريبات و طباعتها- فأنا أعرضها من أجل الأطفال و كل من يساعد في تدريبهم.
في هذا الجزء سأعرض تدريبات التركيز البصري، و تلك التدريبات مهمة جدا مع طفل التوحد، فهي تساعد علي إطالة فترة جلوسه و تركيز عينيه لفترة طويلة. و التركيز البصري يساعدهم علي الهدوء و توجيه نشاطهم الزائد نحو هدف ما، و من هنا نتمكن بعد ذلك من إعطاؤه العديد و العديد من المهارات و التدريبات خلال اليوم الواحد.
و هنا سأعرض التمارين من البسيط إلي المعقد.
1- نظلم غرفة و نجعل اتجاه الطفل ناحية حائط خالي من الصور الرسومات، و يكون المدرب خلف الطفل و معه كشاف نور و عمل التالي:
توجيه نور الكشاف ناحية الحائط و تحريكه علي الحائط ببطء ( فوق- تحت – دائري – طولي – عرضي ) مع الحرص علي متابعة الطفل لضوء الكشاف.
فتح و غلق نور الكشاف علي الحائط، و بذلك نعطي للفل تنبيهات بصرية حيث يري النور فجأة، ثم ينطفئ فجأة.
فتح و غلق نور الكشاف لكن هنا مثلا نغلق و نفتح النور لعدة مرات في اتجاه معين، و فجأة نغلق النور و بعد فترة قصيرة نفتح النور لكن في مكان آخر و هنا يلتفت الطفل إليه- و يمكن أن يكون في السقف أو خلف الطفل نفسه لأنة سيشعر بوجود الضوء لذلك سيبحث عنة.
لصق صور لعناصر ( موز – تفاحة – قطة – بطة ) و نفتح الضوء علي كل شكل علي حدة مع ترديد أسم الشيء في كل مرة. ثم نعطي للطفل الكشاف و نسأله ( أين الموز؟) و هكذا….
يمكن استخدام الشمعة لأن حركة ضوء الشمعة تكون ملفته جدا للطفل علي الحائط.
 2- خيال الظل : ( أثناء تظليم الغرفة)
   وضع كشاف أو أكثر علي الأرض و توجيه الضوء لأعلي بشكل موازي للحائط، و من خلف الطفل يبدأ المدرب بتحريك عرائس من الورق تكون محددة بشكل يبرز معالم العنصر علي الحائط .
3- استخدام الشمعة في التدريبات التالية:
·         مراقبة نقاط شمع تسقط في طبق به ماء
·         مراقبة نقاط شمع تسقط داخل دوائر مرسومه علي ورقة
·         يقوم الطفل بتنقيط النقاط داخل دائرة تكون كبيرة في البداية ثم نصعب التمرين فنكثر الدوائر و نصغر حجمها.
·         تنقيط نقاط الشمعة علي حدود خطوط مرسومه ( ممكن أن تكون طوليه – عرضيه – منحنيات )
4- تدريبات لضم الخرز:
استخدام خيط الصياد لأن هذا النوع من الخيط شفاف نوعا ما و رفيع، و بذلك يركز الطفل للتحكم في الإمساك به، و التركيز في المسافة بين فتحة الخرز و بادية الخيط- و يتم عمل التالي:
·         استخدام أحجام مختلفة من الخرز من الكبير إلي الصغير
·         لضم الخرز في شكل نمط ملون ( أحمر – أخضر – أحمر – أخضر - …….) و يمكن للمدرب تعيب النمط – كذلك يمكن لضم نمط من الحجم.
لا أنكر أهمية قراءة الكتب و الموضوعات التي تتكلم عن طفل التوحد و التي تتناول الخصائص و السمات، التقييمات،….. و إنا أري أن الأهم هي الخبرة المباشرة مع الحالات و أن يكون المدرب قوي الملاحظة و أن لا يعتمد علي التقييم الذي يستلمه، فيجب أن يقوم بنفسه بتقييم الحالة، كذلك يبحث من خلال التدريب علي الخلل. إنا وجدت أن ليست كل الكتب عامل مساعد و إنا أعترف أن الدراسة النظرية أفادتني فقط في المعلومات لكن الخبرة العملية هي التي ساعدتني. و تعودت كذلك أن أكتب وصف لكل طفل و كيف أنه أحيانا يحكم بعض المدربين و المقيمين خطأ علي الأطفال لمجرد أنهم لا يشبهون الكتب. فليس شرطا أن تتجمع كل الصفات في الطفل لنحكم عليه أنه توحد أو مثل ما نقول ( زى ما الكتاب قال) و سأعرض بعض الحالات التي تعاملت معها و لم تكن حالات توحد ظاهرة:
هناك فتاه كانت في العام الدراسي الثاني الابتدائي و كان تقييمها هو صعوبة تعلم، المهم عرفت أنها توحد من خلال أنها عندما تقول أسماء عائلتها تقول اسمها معهم علي أنها شخص ثالث و هذا إنكار الأنا لدي التوحد، أيضا عندما كانت تزعل كان رد فعلها أعلي من الموقف، أخيرا بالرغم من حصيلتها اللغوية لم تتكلم بمنطق و تركيب اللغة عندها غير صحيح.
طفل آخر
طفل التوحد يميل إلي عدم الكلام و يظهر قدرات عاليه إذا بدأ في استخدام القلم، فهو يتكلم، نقول له ( أكتب ألف) عن أن نقول له ( ما هذا )، فإذا شعر انه سيستخدم اللغة و لفترة طويلة، هنا يظهر نوع من المقاومة. لذلك من المهم عند التواصل مع الطفل في أي نشاط أن يتم من خلال اللغة حتى و أن لم يكن الطفل يتكلم ، اللغة المسموعة سيكون لها دور فيما بعد عندما يبدأ بالكلام
تابع تمارين التركيز السمعي:
      28. النقر علي طبله أو كرسي عدة نقرات بطيئة وواضحة وبعد الانتهاء يذكر الطفل عدد النقرات أو يمكنه العد أثناء النقر و في النهاية يذكر المجموع الكلي لهم – وإذا كان الطفل لا يتكلم يمكن للمدرب أن يعد هو بصوت عالي وواضح و الطفل يحضر صورة الرقم النهائي ( علي حسب مستوي الطفل.
29. وضع أمام الطفل مجموعة صور ( 4 مثلا): تفاحه – موزه – فرشة أسنان – عربيه
و يكون هناك آلة أو طبلة للنقر عليها، ثم بعد ذلك نربط كل صورة بعدد معين من النقرات:
التفاحة ← نقرة واحدة
الموز    ← 3 نقرات
فرشة الأسنان ← نقرتين
السيارة ← 4 نقرات
و المطلوب من المدرب ربط الصورة بالنقرات مع تكرار اسم الصورة أثناء النقر أمام الطفل و المطلوب تنفيذه بعد ذلك هو أن ينقر المدرب مره واحدة و هنا الطفل علية إما أن يشاور أو أن يحضر صورة التفاحة أو يقول اسمها لفظيا( في حالة أن يقول الطفل أسمها لفظيا يفضل أن لا تكون الصور أمامه و أن تكون من الذاكرة.
و يمكن للمدرب أن ينوع في شكل النقرات، أقصد يمكنه أن يستخدم نغمات موسيقية بسيطة، أو أغنيات
30. ربط الذاكرة بالتركيز السمعي في التمرين التالي:                 
وضع 3 عناصر أو 3 صور أمام الطفل: قلم – شراب – تلفزيون، و نقول له ( أول صورة قلم – ثاني صوره شراب – ثالث صوره أو آخر صوره تلفزيون) ثم نقلب الصور و نسأله ( أول صوره كانت إيه – آخر واحدة – ثاني واحده) و هو يرد بأحدي الطرق المذكورة في التمرين السابق و الهدف هو أن يرد بشكل محسوس علي سؤال مجرد.
31. إعطاء الطفل ورق وألوان و يلقي عليه المدرب ما يلي: ( يعتمد هذا التمرين علي المستوي ما قبل الأكاديمي للطفل) ·         ارسم خط
أشكال التوحد:
   عادة ما يتم تشخيص التوحد بناء على سلوك الشخص ، ولذلك فإن هناك عدة أعراض للتوحد ، ويختلف ظهور هذه الأعراض من شخص لآخر ، فقد تظهر بعض الأعراض عند طفل ، بينما لا تظهر هذه الأعراض عند طفل آخر ، رغم أنه تم تشخيص كليهما على أنهما مصابان بالتوحد 0 كما تختلف حدة التوحد من شخص لآخر 0
هذا ويستخدم المتخصصون مرجعاً يسمى بالـ DSM-IV Diagnostic and Statistical Manual الذي يصدره اتحاد علماء النفس الأمريكيين، للوصول إلى تشخيص علمي للتوحد. وفي هذا المرجع يتم تشخيص الاضطرابات المتعلقة بالتوحد تحت العناوين التالية : اضطرابات النمو الدائمة ervasive Developmental Disorder (PDD) ، التوحد autism ، اضطرابات النمو الدائمة غير المحددة تحت مسمى آخر PDD-NOS (not otherwise specified) ، متلازمة أسبرجر Asperger’s syndrome ، ومتلازمة رَت Rett’s syndrome ، واضطراب الطفولة التراجعي Childhood Disintegrative Disorder 0 ويتم استخدام هذه المصطلحات بشكل مختلف أحياناً من قبل بعض المتخصصين للإشارة إلى بعض الأشخاص الذين يظهرون بعض ، وليس كل ، علامات التوحد 0 فمثلاً يتم تشخيص الشخص على أنه مصاب "بالتوحد" حينما يظهر عدداً معينا من أعراض التوحد المذكورة في DSM-IV ، بينما يتم مثلاً تشخيصه على أنه مصاب باضطراب النمو غير المحدد تحت مسمى آخر PDD-NOS حينما يظهر الشخص أعراضاً يقل عددها عن تلك الموجودة في " التوحد " ، على الرغم من الأعراض الموجودة مطابقة لتلك الموجودة في التوحد 0 بينما يظهر الأطفال المصابون بمتلازمتي أسبرجر ورت أعراضاً تختلف بشكل أوضح عن أعراض التوحد 0 لكن ذلك لا يعني وجود إجماع بين الاختصاصيين حول هذه المسميات، حيث يفضل البعض استخدام بعض المسميات بطريقة تختلف عن الآخر 0
أسباب التوحد:
        لم تتوصل البحوث العلمية التي أجريت حول التوحد إلى نتيجة قطعية حول السبب المباشر للتوحد، رغم أن أكثر البحوث تشير إلى وجود عامل جيني ذي تأثير مباشر في الإصابة بهذا الاضطراب ، حيث تزداد نسبة الإصابة بين التوائم المطابقين ( من بيضة واحدة ) أكثر من التوائم الآخرين ( من بيضتين مختلفتين ) ، ومن المعروف أن التوأمين المتطابقين يشتركان في نفس التركيبة الجينية 0 كما أظهرت بعض صور الأشعة الحديثة مثل تصوير التردد المغناطيسي MRI و PET وجود بعض العلامات غير الطبيعية في تركيبة المخ ، مع وجود اختلافات واضحة في المخيخ ، بما في ذلك في حجم المخ وفي عدد نوع معين من الخلايا المسمى " خلايا بيركنجي Purkinje cells 0 ونظراً لأن العامل الجيني هو المرشح الرئيس لأن يكون السبب المباشر للتوحد ، فإنه تجرى في الولايات المتحدة بحوثاً عدة للتوصل إلى الجين المسبب لهذا الاضطراب 0
ولكن من المؤكد أن هناك الكثير من النظريات التي أثبتت البحوث العلمية أنها ليست هي سبب التوحد، كقول بعض علماء التحليل النفسي وخاصة في الستينيات
   أن التوحد سببه سوء معاملة الوالدين للطفل ، وخاصة الأم ، حيث إن ذلك عار عن الصحة تماماً وليست له علاقة بالتوحد 0 كما أن التوحد ليساً مرضاً عقلياً ، وليست هناك عوامل مادية في البيئة المحيطة بالطفل يمكن أن تكون هي التي تؤدي إلى إصابته بالتوحد 0
كيف يتم تشخيص التوحد :
ولعل هذا الأمر يعد من أصعب الأمور وأكثرها تعقيداً ، وخاصة في الدول العربية ، حيث يقل عدد الأشخاص المهيئين بطريقة علمية لتشخيص التوحد ، مما يؤدي إلى وجود خطأ في التشخيص ، أو إلى تجاهل التوحد في المراحل المبكرة من حياة الطفل ، مما يؤدي إلى صعوبة التدخل في أوقات لاحقة 0 حيث لا يمكن تشخيص الطفل دون وجود ملاحظة دقيقة لسلوك الطفل ، ولمهارات التواصل لديه ، ومقارنة ذلك بالمستويات المعتادة من النمو والتطور 0 ولكن مما يزيد من صعوبة التشخيص أن كثيراً من السلوك التوحدي يوجد كذلك في اضطرابات أخرى 0 ولذلك فإنه في الظروف المثالية يجب أن يتم تقييم حالة الطفل من قبل فريق كامل من تخصصات مختلفة ، حيث يمكن أن يضم هذا الفريق : أخصائي أعصاب neurologist ، أخصائي نفسي أو طبيب نفسي ، طبيب أطفال متخصص في النمو ، أخصائي علاج لغة وأمراض نطق speech-language pathologist ، أخصائي علاج مهني occupational therapist وأخصائي تعليمي ، والمختصين الآخرين ممن لديهم معرفة جيدة بالتوحد 0
هذا وقد تم تطوير بعض الاختبارات التي يمكن استخدامها للوصول إلى تشخيص صحيح للتوحد، ولعل من أشهر هذه الاختبارات ( CHAT (Checklist for Autism in Toddlers، Chilhood Autism Rating Scale- CARS وغيرهما 0 وهي للاستخدام من قبل المتخصصين فقط 0



تشخيص التوحد
لا توجد اختبارات طبية لتشخيص حالات التوحد, ويعتمد التشخيص الدقيق الوحيد على الملاحظة المباشرة لسلوك الفرد وعلاقاته بالآخرين ومعدلات نموه. ولا مانع من اللجوء فى بعض الأحيان إلى الاختبارات الطبية لأن هناك العديد من الأنماط السلوكية يشترك فيها التوحد مع الاضطرابات السلوكية الأخرى. ولا يكفى السلوك بمفرده و إنما مراحل نمو الطفل الطبيعية هامة للغاية فقد يعانى أطفال التوحد من:
- تخلف عقلى.
- اضطراب فى التصرفات.
- مشاكل فى السمع.
- سلوك فظ.
أدوات التشخيص
يبدأ التشخيص المبكر وذلك بملاحظة الطفل من سن 24 شهراً حتى ستة أعوام وليس قبل ذلك، وأول هذه الأدوات:
أسئلة الأطباء للآباء عما إذا كان طفلهم:
- لم يتفوه بأيه أصوات كلامية حتى ولوغير مفهومة فى سن 12 شهراً.
- لم تنمو عنده المهارات الحركية ( الإشارة- التلويح باليد - إمساك الأشياء) فى سن 12 شهراً.
- لم ينطق كلمات فردية فى سن 16 شهراً.
- لم ينطق جملة مكونة من كلمتين فى سن 24 شهراً.
- عدم اكتمال المهارات اللغوية والاجتماعية فى مراحلها الطبيعية.
لكن هذا لا يعنى فى ظل عدم توافرها أن الطفل يعانى من التوحد ، لأنه لابد وأن تكون هناك تقييمات من جانب متخصصين فى مجال الأعصاب ، الأطفال ، الطب النفسى ، التخاطب ، التعليم.
مقياس مستويات التوحد لدى الأطفال(Cars)
ينسب إلى إيريك سكوبلر Eric schopler - فى أوائل السبعينات ويعتمد على ملاحظة سلوك الطفل بمؤشر به 15 درجة ويقييم المتخصصون سلوك الطفل من خلال:
- علاقته بالناس.
- التعبير الجسدى .
- التكيف مع التغيير.
- استجابة الاستماع لغيره.
- الاتصال الشفهى.
قائمة التوحد للأطفال عند 18 شهراً (Chat)
تنسب إلى العالم سيمون بارون كوهين Simon Baron-Cohen - فى أوائل التسعينات وهى لاكتشاف ما إذا كان يمكن معرفة هذه الإعاقة فى سن 18 شهراً، ومن خلالها توجه أسئلة قصيرة من قسمين القسم الأول يعده الآباء والثانى من قبل الطبيب المعالج.
استطلاع التوحد
وهو مكون من 40 سؤالاً لاختبار الأطفال من سن 4 أعوام وما يزيد على ذلك لتقييم مهارات الاتصال والتفاعل الإجتماعى.
اختبار التوحد للأطفال فى سن عامين
وضعه ويندى ستون Wendy Stone - يستخدم فيه الملاحظة المباشرة للأطفال تحت سن عامين على ثلاث مستويات التى تتضح فى حالات التوحد : اللعب - التقليد (قيادة السيارة أو الدراجات البخارية) - الانتباه المشترك.
علاج التوحد
لا توجد طريقة أو دواء بعينه بمفرده يساعد فى علاج حالات التوحد ، لكن هناك مجموعة من الحلول مجتمعة مع بعضها اكتشفتها عائلات الأطفال المرضى والمتخصصون ، وهى حلول فعالة فى علاج الأعراض والسلوك التى تمنع من ممارسة حياتهم بشكل طبيعى. وهو علاج ثلاثى الأبعاد نفسى واجتماعى ودوائى.
وبينما لا يوجد عقار محدد أو فيتامين أو نظام غذائى معين يستخدم فى تصحيح مسار الخلل العصبى الذى ينتج عنه التوحد ، فقد توصل الآباء والمتخصصون بأن هناك بعض العقاقير المستخدمة فى علاج اضطرابات أخرى تأتى بنتيجة إيجابية فى بعض الأحيان فى علاج بعضاً من السلوك المتصل بالتوحد. كما أن التغيير فى النظام الغذائى والاستعانة ببعض الفيتامينات و المعادن يساعد كثيراً ومنها فيتامينات B12 & B6 كما أن استبعاد الجلوتين (Gluten) و الكازين (Casein) من النظام الغذائى للطفل يساعد على هضم أفضل واستجابة شعورية فى التفاعل مع الآخرين ، لكن لم يجمع كل الباحثين على هذه النتائج.
العلاج الدوائي
يوجد عدداً من الأدوية لها تأثير فعال فى علاج سلوك الطفل الذى يعانى من التوحد ومن هذا السلوك:
- فرط النشاط.
- قلق.
- نقص القدرة على التركيز.
- الاندفاع.
والهدف من الأدوية هو تخفيف حدة هذا السلوك حتى يستطيع الطفل أن يمارس حياته التعليمية والاجتماعية بشكل سوى إلى حد ما وعند وصف أى دواء للآباء لابد من ضمان الأمان الكامل لأبنائهم:
- كم عدد الجرعات الملائمة؟
- أى نوع يتم استخدامه: حبوب أم شراب؟
- ما هو تأثيره على المدى الطويل؟
-هل يوجد له أية آثار جانبية؟ - كيف تتم متابعة حالة الطفل لمعرفة ما إذا كان هناك تقدم من عدمه؟
- ما هو مدى تفاعله مع العقاقير الأخرى أو النظام الغذائى المتبع؟
مع الوضع فى الاعتبار أن كل طفل له تكوينه الفسيولوجى الذى يختلف عن الآخر وبالتالى تختلف استجابته للدواء أو العقار.
أنواع الأدوية
Serotonin Re-Uptake Inhibitor
اكتشف الباحثون ارتفاع معدلات (Serotonin) فى مجرى الدم لحوالى ثلث حالات الأطفال التى تعانى من التوحد ، وباستخدام هذه العقاقير التى تعادل الأعراض ومنها:
- (Clomipramine (Anafranil - (Fluvoxamine(Luvox - (Fluoxetine(Prozac
- لوحظ استجابة الأطفال من قلة حدة: - السلوك المتكرر. - التهيج والاستثارة. - السلوك العدائى.
- تحسن ملحوظ فى الاتصال العينى مع الآخرين والاستجابة لمن حولهم.
والأنواع الأخرى من العقاقير لم يتم دراستها جيداً، كما أنه من المحتمل وجود آثار جانبية لها ومنها:
Elavil.
Wellbutrin.
Valium.
Ativan.
Xanax.
أدوية مضادة للاضطرابات العقلية Anti-psychotic
- وهذه الأدوية هى فى الأصل لعلاج الانفصام الشخصى وتقلل من: - فرط النشاط.
- السلوك العدوانى.
- السلوك الانسحابى وعدم المواجهة.
وقد اعتمدت أربعة عقاقير منها:
– (Clozapine (Clozaril.
– (Risperidone (Risperdal.
– (Olanzapine (Zyprexa.
– (Quetiapine (Seroquel.
ولكن من المحتمل أن يكون لها آثاراً جانبية.
أدوية محفزة:
- وهى تستخدم بشكل أساسى للأطفال التى تعانى من نقص الانتباه لعلاج فرط النشاط ومنها:
Ritalin.
Adderall.
Dexedine.
الفيتامينات والمعادن
فيما يزيد على العشرة أعوام السابقة، كثر الجدل حول فائدة مكملات الفيتامين والمعادن فى علاج أعراض التوحد وتحسينها.
حيث أوضحت بعد الدراسات أن بعض الأطفال تعانى من مشاكل سوء امتصاص الأطعمة ونقص فى المواد الغذائية التى يحتاجها الطفل نتيجة لخلل فى الأمعاء والتهاب مزمن فى الجهاز الهضمى مما يؤدى إلى سوء فى هضم الطعام وامتصاصه بل وفى عملية التمثيل الغذائى ككل.
لذلك نجد مرضى التوحد يعانون من نقص فى معدلات الفيتامينات الآتية: أ، ب1، ب3، ب5 وبالمثل البيوتين ، السلنيوم ، الزنك ، الماغنسيوم ، بينما على الجانب الآخر يوصى بتجنب تناول الأطعمة التى تحتوى على نحاس على أن يعوضه الزنك لتنشيط الجهاز المناعى. وتوصى أيضاً بعض الدراسات الأخرى بضرورة تناول كميات كبيرة من الكالسيوم ومن أكثر الفيتامينات شيوعاً فى الاستخدام للعلاج هو فيتامين (B) والذى يلعب دوراً كبيراً فى خلق الإنزيمات التى يحتاجها المخ، وفى حوالى عشرين دراسة تم إجراؤها فقد ثبت أن استخدام فيتامين (B) والماغنسيوم الذى يجعل هذا الفيتامين فعالاً ويحسن من حالات التوحد والتى تتضح فى السلوك الآتية:
- الاتصال العينى.
- القدرة على الانتباه.
- تحسن فى المهارات التعليمية.
- تصرفات معتدلة إلى حد ما.
هذا بالإضافة إلى الفيتامينات الأخرى مثل فيتامين "ج" والذى يساعد على مزيد من التركيز ومعالجة الإحباط - ولضبط هذه المعدلات لابد من إجراء اختبارات للدم فقد تؤذى النسب الزائدة البعض ويكون لها تأثير سام وقد لا تكون كذلك للحالات الأخرى.
الاختيار الغذائى
قد تعانى بعض حالات التوحد من حساسية لبعض أنواع الأطعمة، لكنها ليس فى نفس الوقت سبباً من أسباب الإصابة بهذا المرض وتؤثر بشكل ما على السلوك، لذا فقد يساعد استبعاد بعض المواد الغذائية من النظام الغذائى على تحسن الحالة وهذا ما يلجأ إليه الآباء والمتخصصون وخاصة البروتينات لأنها تحتوى على الجلوتين والكازين والتى لا تهضم بسهولة أو بشكل غير كامل. وامتصاص العصارة الهضمية بشكل زائد عن الحد يؤدى إلى خلل فى الوظائف الحيوية والعصبية بالمخ، وعدم تناول البروتينات يجنب مرضى التوحد تلف الجهاز الهضمى والعصبى على ألا يتم الامتناع عنها بشكل مفاجئ ولكن تدريجياً مع استشارة المتخصصين.
وعلى الجانب الآخر فأطفال التوحد يوصف جهازهم التنفسى بأنه "جهاز مثقب"
والذى يساعد على ظهور اضطرابات سلوكية وطبية أخرى مثل الارتباك، فرط النشاط، اضطرابات المعدة، الإرهاق. وباستخدام المكملات الغذائية، وعقاقير ضد الفطريات قد تقلل من هذه الأعراض.
وما زالت الأبحاث جارية حول ما إذا كانت هذه الإعاقة تحدث أثناء فترة الحمل أو الوضع أو لها علاقة بالعوامل البيئية مثل العدوى الفيروسية أو عدم توازن التمثيل الغذائى أو التعرض للمواد الكيميائية فى البيئة.
الصور المتحركة تكشف التوحد عند الأطفال     
       لندن : أكد الباحثون أن مراقبة الأطفال في حوالي الثانية من العمر وهم يشاهدون أفلام الصور المتحركة قد يساعد علي اكتشاف مرض التوحد لديهم في مرحلة مبكرة، حيث يبدأ الأطفال بالانتباه إلي الأشياء التي تتحرك حولهم بعد وقت قصير من ولادتهم وتتكوّن لديهم معلومات عنها سريعاً علي عكس نظرائهم الذين يعانون من التوحّد.
وعرض الباحثون علي عدد من الأطفال في الثانية من العمر صوراً متحركة جري التلاعب بها حيث تبين لهم أن الأطفال الذين يعانون من التوحّد من بينهم ركزوا علي حركات شخصيات الصور المتحركة وليس علي الأصوات الصادرة عنها.
ويعتقد خبراء أمريكيون أن هذا الفحص قد يساعد علي اكتشاف التوحّد في مرحلة مبكرة، أن هذا المسار البحثي يبعث الأمل في تطوير علاجات جديدة يتم بناؤها علي إعادة توجيه الانتباه البصري للأطفال الذين يعانون من هذه الاضطرابات.
وأظهرت دراسات سابقة أن انتباه الأطفال يبدأ بالتغير بحلول الشهر الثامن من العمر، وقد أكد الباحثون أن هذه الدراسة مثيرة للاهتمام لكونها، مشيرين إلي أن الأطفال هم في الواقع في مسارات تعليمية مختلفة عن غيرهم منذ المراحل المبكرة من الحياة.
ما هي أعراض التوحد، وكيف يبدو الأشخاص المصابين بالتوحد ؟
     عادة لا يمكن ملاحظة التوحد بشكل واضح حتى سن 24-30 شهراً، حينما يلاحظ الوالدان تأخراً في اللغة أو اللعب أو التفاعل الاجتماعي،
 وعادة ما تكون الأعراض واضحة في الجوانب التالية:
التواصل: يكون تطور اللغة بطيئاً، وقد لا تتطور بتاتاً، يتم استخدام الكلمات بشكل مختلف عن الأطفال الآخرين، حيث ترتبط الكلمات بمعانٍ غير معتادة لهذه الكلمات، يكون التواصل عن طريق الإشارات بدلاً من الكلمات، يكون الانتباه والتركيز لمدة قصيرة 0
التفاعل الاجتماعي: يقضي وقتاً أقل مع الآخرين، يبدي اهتماماً أقل بتكوين صداقات مع الآخرين، تكون استجابته أقل للإشارات الاجتماعية مثل الابتسامة أو النظر للعيون 0
المشكلات الحسية: استجابة غير معتادة للأحاسيس الجسدية، مثل أن يكون حساساً أكثر من المعتاد للمس، أو أن يكون أقل حساسية من المعتاد للألم، أو النظر، أو السمع، أو الشم 0
اللعب : هناك نقص في اللعب التلقائي أو الابتكاري ، كما أنه لا يقلد حركات الآخرين ، ولا يحاول أن يبدأ في عمل ألعاب خيالية أو مبتكرة 0
السلوك : قد يكون نشطاً أو حركاً أكثر من المعتاد ، أو تكون حركته أقل من المعتاد ، مع وجود نوبات من السلوك غير السوي ( كأن يضرب رأسه بالحائط، أو يعض ) دون سبب واضح 0 قد يصر على الاحتفاظ بشيء ما ، أو التفكير في فكرة بعينها ، أو الارتباط بشخص واحد بعينه 0 هناك نقص واضح في تقدير الأمور المعتادة ، وقد يظهر سلوكاً عنيفاً أو عدوانيا ، أو مؤذياً للذات 0
وقد تختلف هذه الأعراض من شخص لآخر، وبدرجات متفاوتة 0
طريقة علاجه:
القسم الأول: طرق العلاج القائمة على أسس علمية:
طريقة لوفاس ( العلاج السلوكي )
طريقة تيتش
برنامج فاست فورورد
القسم الثاني: طرق العلاج غير القائمة على أسس علمية واضحة:
التدريب على التكامل السمعي
التواصل المُيسر
العلاج بالتكامل الحسي
إذن ما هي أفضل طريقة للعلاج
مقدمة:
في بداية إنشاء هذه الصفحة ، ارتأيت أن لا أتطرق إلى موضوع طرق العلاج للأشخاص المصابين بالتوحد ، نظراً لوجود طرق عديدة ، بعضها ذات طابع علمي لم تثبت جدواها بشكل منقطع ، وكثير منها ذات طابع تجاري بحت ، وربما يعوزها الدليل العلمي على نجاحها 0 ولكن نظراً لطلب الكثير من زوار هذا الموقع الحصول على معلومات حول طرق العلاج ، فقد قمت بإضافة هذه المعلومات 0
كما أنصح دائماً بالتشاور مع مراكز التوحد المحلية الموجودة في المنطقة العربية، والتعاون معهم عند التفكير في الذهاب للخارج لتجربة إحدى طرق العلاج المستخدمة للتوحد 0
فيما يلي نبذة عن بعض طرق العلاج المتوفرة للأشخاص المصابين بالتوحد ، علماً بأنه يجب التأكيد على أنه ليست هناك طريقة علاج واحدة يمكن أن تنجح مع كل الأشخاص المصابين بالتوحد ، كما أنه يمكن استخدام أجزاء من طرق علاج مختلفة لعلاج الطفل الواحد 0 ولعل الطابع " الربحي " لمعظم المؤسسات التي ابتكرت وطورت طرق العلاج هذه يجعل الواحد يتردد في ترجيح أحدها على الأخرى 0
هذا وقد قمت بتقسيم بعض طرق العلاج المستخدمة إلى قسمين ، بناء على قناعتي الشخصية ، وعلى آخر المعلومات المتوفرة في مجال دراسة التوحد :
القسم الأول: طرق العلاج القائمة على أسس علمية:
   وهي تشمل طرق العلاج التي قام بابتكارها علماء متخصصون في العلوم المتعلقة بالتوحد ( كعلم النفس ، والطب النفسي ، وأمراض اللغة ، والتعليم ) وقد أتت طرق العلاج هذه بعد جهود طويلة في البحث العلمي ، ولذا فإنها تملك بعض المصداقية ، على الرغم من الانتقادات التي وجهت لكل من هذه الطرق 0 حيث لا توجد حتى الآن طريقة واحدة خالية من العيوب أو صالحة لعلاج نسبة كبيرة من الأطفال المصابين بالتوحد 0 بالإضافة إلى عدم وجود دراسات علمية دقيقة وأمينة ومحايدة تثبت ، دون شك ، نجاح طرق العلاج هذه 0 على الرغم من وجود دراسات قليلة العدد ، معظمها من قبل مبتكري هذه الطرق ، تثبت نجاح وفاعلية طرق العلاج أو التدخل الخاصة بهم 0 وأود التنبيه إلى أن هناك ثغرات واضحة وكبيرة في كل من هذه الطرق ، على الرغم من أنها مبنية عامة على جهود كبيرة في البحث ، ولذا فإن هناك كثيراً من النقد موجه لهذه الطرق " العلمية " ، ولكنها رغم ذلك فإنها تعتبر محاولات جيدة للوصول إلى طريقة ناجعة لعلاج أو تأهيل الأشخاص التوحيديين 0
طريقة لوفاس : ( Lovaas ) وتسمى كذلك بالعلاج السلوكي Behaviour Therapy أو علاج التحليل السلوكيBehaviour Analysis Therapy. ونعتبر واحدة من طرق العلاج السلوكي، ولعلها تكون الأشهر ،
       حيث تقوم النظرية السلوكية على أساس أنه يمكن التحكم بالسلوك بدراسة البيئة التي يحدث بها والتحكم في العوامل المثيرة لهذا السلوك، حيث يعتبر كل سلوك عبارة عن استجابة لمؤثر ما 0 ومبتكر هذه الطريقة هو Ivor Lovaas أستاذ الطب النفسي في جامعة لوس أنجلوس كاليفورنيا UCLA حيث يدير الآن مركزاً متخصصاً لدراسة وعلاج التوحد 0 والعلاج السلوكي قائم على نظرية السلوكية والاستجابة الشَرطية في علم النفس 0
 حيث يتم مكافئة الطفل على كل سلوك جيد، أو على عدم ارتكاب السلوك السيئ، كما يتم عقابه ( كقول قف، أو عدم إعطائه شيئاً يحبه ) على كل سلوك سيئ 0
 وطريقة لوفاس هذه تعتمد على استخدام الاستجابة الشرطية بشكل مكثف ، حيث يجب أن لا تقل مدة العلاج السلوكي عن 40 ساعة في الأسبوع ، ولمدة غير محددة 0 وفي التجارب التي قام بها لوفاس وزملاؤه كان سن الأطفال صغيراً، وقد تم انتقاؤهم بطريقة معينة وغير عشوائية ، وقد كانت النتائج إيجابية ، حيث استمر العلاج المكثف لمدة سنتين 0 هذا وتقوم العديد من المراكز بإتباع أجزاء من هذه الطريقة 0 وتعتبر هذه الطريقة مكلفة جداً نظراً لارتفاع تكاليف العلاج ، خاصة مع هذا العدد الكبير من الساعات المخصصة للعلاج 0 كما أن كثيراً من الأطفال الذين يؤدون بشكل جيد في العيادة قد لا يستخدمون المهارات التي اكتسبوها في حياتهم العادية 0
* طريقة تيتش : (TEACCH ) أي علاج وتعليم الأطفال المصابين بالتوحد وإعاقات التواصل المشابهة له. ويتم تقديم هذه الخدمة عن طريق مراكز تيتش في ولاية نورث كارولينا في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تدار هذه المراكز بوساطة مركز متخصص في جامعة نورث كارولينيا يسمى بـ Division TEACCH ويديره الأساتذة Eric Schopler و Gary Mesibov وهما من كبار الباحثين في مجال التوحد 0 وتمتاز طريقة تيتش بأنها طريقة تعليمية شاملة لا تتعامل مع جانب واحد كاللغة أو السلوك، بل تقدم تأهيلاً متكاملاً للطفل عن طريق مراكز تيتش المنتشرة في الولاية ، كما أنها تمتاز بأن طريقة العلاج مصممة بشكل فردي على حسب احتياجات كل طفل 0 حيث لا يتجاوز عدد الأطفال في الفصل الواحد 5 – 7 أطفال مقابل مدرسة ومساعدة مدرسة ، ويتم تصميم برنامج تعليمي منفصل لكل طفل بحيث يلبي احتياجات هذا الطفل 0
فاست فورورد : ( FastForWord ) وهو عبارة عن برنامج إلكتروني يعمل بالحاسوب ( الكمبيوتر ) ويعمل على تحسين المستوى اللغوي للطفل المصاب بالتوحد 0 وقد تم تصميم برنامج الحاسوب بناء على البحوث العلمية التي قامت بها عالمة علاج اللغة بولا طلال Paula Tallal على مدى 30 سنة تقريباً ، حتى قامت بتصميم هذا البرنامج سنة 1996 ونشرت نتائج بحوثها في ( مجلة العلم ) Science إحدى أكبر المجلات العلمية في العالم 0 حيث بينت في بحثها المنشور أن الأطفال الذين استخدموا البرنامج الذي قامت بتصميمه قد اكتسبوا ما يعادل سنتين من المهارات اللغوية خلال فترة قصيرة 0 وتقوم فكرة هذا البرنامج على وضع سماعات على أذني الطفل ، بينما هو يجلس أمام شاشة الحاسوب ويلعب ويستمع للأصوات الصادرة من هذه اللعب 0 وهذا البرنامج يركز على جانب واحد هو جانب اللغة والاستماع والانتباه ، وبالتالي يفترض أن الطفل قادر على الجلوس مقابل الحاسوب دون وجود عوائق سلوكية. ونظراً للضجة التي عملها هذا الابتكار فقد قامت بولا طلال بتأسيس شركة بعنوان " التعليم العلمي cientific Learning حيث طرحت برنامجها تحت اسم Fast ForWord وقامت بتطويره وابتكار برامج أخرى مشابهة ، كلها تركز على تطوير المهارات اللغوية لدى الأطفال الذين يعانون من مشاكل في النمو اللغوي 0
ولم تجر حتى الآن بحوث علمية محايدة لقياس مدى نجاح هذا البرنامج مع الأطفال التوحيديين، وإن كانت هناك روايات شفهية بأنه قد نجح في زيادة المهارات اللغوية بشكل كبير لدى بعض الأطفال 0
القسم الثاني: طرق العلاج الأخرى ( غير المبنية على أسس علمية واضحة ):
أولاً : التدريب على التكامل السمعي:
      وتقوم آراء المؤيدين لهذه الطريقة بأن الأشخاص المصابين للتوحد مصابين بحساسية في السمع فهم إما مفرطين في الحساسية أو عندهم نقص في الحساسية السمعية ولذلك فإن طرق العلاج تقوم على تحسين قدرة السمع لدى هؤلاء عن طريق عمل فحص سمع أولاً ثم يتم وضع سماعات إلى آذان الأشخاص التوحيديين بحيث يستمعون لموسيقى تم تركيبها بشكل رقمي ( ديجيتال ) بحيث تؤدي إلى تقليل الحساسية المفرطة، أو زيادة الحساسية في حالة نقصها 0 وفي البحوث التي أجريت حول التكامل أو التدريب السمعي ، كانت هناك بعض النتائج الإيجابية حينما يقوم بتلك البحوث أشخاص مؤيدون لهذه الطريقة أو ممارسون لها، بينما لا توجد نتائج إيجابية في البحوث التي يقوم بها أطراف معارضون أو محايدون، خاصة مع وجود صرامة أكثر في تطبيق المنهج العلمي 0 ولذلك يبقى الجدل مستمراً حول جدوى هذه الطريقة 0
ثانياً: التواصل المُيَّسر ( Facilitated Communication )
وقد حظيت هذه الطريقة على اهتمام إعلامي مباشر ، وتناولتها كثير من وسائل الإعلام الأمريكية ، وتقوم على أساس استخدام لوحة مفاتيح ثم يقوم الطفل باختيار الأحرف المناسبة لتكوين جمل تعبر عن عواطفه وشعوره بمساعدة شخص آخر ، وقد أثبتت معظم التجارب أن معظم الكلام أو المشاعر الناتجة إنما كانت صادرة من هذا الشخص الآخر ، وليس من قبل الشخص التوحدي 0 ولذا فإنها تعتبر من الطرق المنبوذة ، على الرغم من وجود مؤسسات لنشر هذه الطريقة 0
ثالثاً : العلاج بالتكامل الحسي (Sensory Integration Therapy)
       وهو مأخوذ من علم آخر هو العلاج المهني ، ويقوم على أساس أن الجهاز العصبي يقوم بربط وتكامل جميع الأحاسيس الصادرة من الجسم ، وبالتالي فإن خللاً في ربط أو تجانس هذه الأحاسيس ( مثل حواس الشم ، السمع ، البصر ، اللمس ، التوازن ، التذوق ) قد يؤدي إلى أعراض توحديه 0 ويقوم العلاج على تحليل هذه الأحاسيس ومن ثم العمل على توازنها 0 ولكن في الحقيقة ليس كل الأطفال التوحيديين يظهرون أعراضاً تدل على خلل في التوازن الحسي ، كما أنه ليس هناك علاقة واضحة ومثبتة بين نظرية التكامل الحسي ومشكلات اللغة عند الأطفال التوحيديين 0 ولكن ذلك لا يعني تجاهل المشكلات الحسية التي يعاني منها بعض الأطفال التوحيديين ، حيث يجب مراعاة ذلك أثناء وضع برنامج العلاج الخاص بكل طفل 0 ورغم أن العلاج بالتكامل الحسي يعتبر أكثر "علمية" من التدريب السمعي والتواصل الميسر حيث يمكن بالتأكيد الاستفادة من بعض الطرق المستخدمة فيه، إلا أنني أرى أن هناك مبالغة في التركيز على هذا النوع من العلاج على حساب عوامل أخرى أكثر أهمية 0
رابعاً : العلاج بهرمون السكرتين Secretin:
السكرتين :
        هو هرمون يفرزه الجهاز الهضمي للمساعدة في عملية هضم الطعام 0 وقد بدأ البعض بحقن جرعات من هذا الهرمون للمساعدة في علاج الأطفال المصابين بالتوحد 0 هل ينصح باستخدام السكرتين : في الحقيقة ليس هناك إجابة قاطعة بنعم أو لا ، لأنه في النهاية لا أحد يشعر بمعاناة آباء الأطفال التوحيديين مثلما يشعرون هم بها ، وهناك رأيان حول استخدام السكرتين لعلاج التوحد 0 هناك الرأي المبني على أساس أقوال بعض ( في بعض الأحيان مئات ؟ ) الآباء الأمريكان الذين استخدموه ووجدوا تحسناً ملحوظاً في سلوك أطفالهم، ويشجع عدد قليل من الباحثين في مجال التوحد على استخدام مثل هذا العلاج ، ولعل أشهرهم هو ( ريملاند ) وفي المقابل هناك آراء بعض العلماء الذين يشككون في فاعلية هذا الهرمون ، ولعل أخر دراسة حول هذا ، كانت تلك التي نشرت في مجلة نيو انجلند الطبية 1999م ( إحدى أشهر المجلات الطبية الأكاديمية في العالم ) في 9 ديسمبر والتي لم تجد أثراً ايجابياً للسكرتين ، بل إن هناك بعض العلماء ممن يحذرون من استخدامه ، نظراً لأنه لم يتم تجريب هذا الهرمون على الحيوانات ، ويحذرون من احتمال وجود آثار جانبية سلبية قد لا نعرف ماهيتها 0 وفي الحقيقة فإن الجدل ما زال مستمراً ، خاصة مع وجود روايات من قبل بعض الآباء حول تحسن سلوك أطفالهم بالإضافة إلى وجود بضعة دراسات تؤيد استخدام السكرتين ، لكنها لم تنشر في مجلات معروفة، مما يثير بعض الشبهات حول أسلوب البحث والمنهجية في هذه الدراسات 0 والخلاصة ، هو أنه من الصعب بالنسبة لي شخصياً أن أنصح باستخدام السكرتين ، أو عدم استخدامه أيضاً ، خاصة وأن هذا النوع من العلاج ما زال في مرحلة التجريب 0 ولكن يجب على الآباء أن يحذروا من التكلفة المالية لهذا العلاج ، بالإضافة إلى التكلفة النفسية ، المتمثلة في خيبة الأمل في حالة عدم نجاح العلاج 0 ولكن إذا كانت الأسرة ترغب في تجريب هذا العلاج ، فإنها يجب أن تقوم باستشارة الأخصائيين ، وهم أطباء الأطفال ممن عندهم إطلاع على التوحد ، وعلى علم بالتطورات التي تجري حول استخدام السكرتين ، كما يفضل استشارة أخصائي تغذية أيضا 0
لذا يجب على آباء الأطفال التوحيديين أن ينظروا إلى هاتين الناحيتين ، في حالة رغبتهم في " تجريب " هذا العلاج ، كما يجب أن يستشيروا بعض الأطباء المتخصصين في هذا الأمر ، وأن يتأكدوا من عدم وجود أية آثار جانبية سلبية له 0 كما يجب أن ينظروا إلى تكلفة العلاج ، خاصة إذا رغبوا في الذهاب إلى الخارج ، حيث تبلغ تكلفة الحقنة الواحدة من السكرتين حوالي 300 دولار أمريكي ، وربما يحتاج الطفل إلى حقن أخرى كل 9 أشهر، حيث قد يكون من الأجدى في بعض الحالات التركيز على البرامج التعليمية والتي تركز على تغيير سلوك الطفل إلى الأفضل 000 كما أنه من المهم بالنسبة للآباء أن يحذروا دائماً من تلك الحلول السحرية التي تبسط الأمور ، والتي تعتمد على حالات نجاح فردية قد لا تتكرر مع كثير من الأطفال الآخرين 0
وفي ما يلي رد ( الدكتورة سميرة السعد) ، مديرة مركز الكويت للتوحد على سؤال من مجلة " المنال " حول استخدام السكرتين ( نشر في مجلة المنال ، عدد أبريل 2000 ) :
( السكرتين كغيره من الأدوية التي تظهر وقد تنجح مع بعض الحالات فتأخذ حجماً أكبر من حجمها الحقيقي وذلك بسبب تسليط وسائل الإعلام الضوء عليها بقدر أكبر قد ينعكس إيجاباً أو سلباً في بعض الأحيان على توضيح الفائدة الحقيقية لهذا الدواء ، ونحن في مركز الكويت للتوحد نتابع جميع التطورات والمتابعات العلمية لهذا الدواء وردود الفعل المطروحة على الساعة من خلال النشرة الدورية " صرخة صامتة " التي يصدرها مركز الكويت للتوحد وتصل إلى جميع المشاركين بعضوية المركز، كما نقوم بتسجيل الراغبين بإعطاء هذا الدواء لأبنائهم إذ لدى المركز اتجاه لاستضافة المعالجين بالسكرتين بعد ثبوت فعاليته والتأكد من عدم وجود أعراض جانبية قد تصاحبه أو تتبعه وتطبيقه على أبناء الراغبين من الأسر 000 ويبقى السكرتين حتى الآن مجالاً مفتوحاً للنقاش العلمي حيث يشيد البعض بتحقيقه لتقدم كبير وسريع لبعض الحالات وفي الجانب الآخر هناك من يؤكد فشله مع حالات أخرى! المهم في هذا الجانب تأكدنا من عدم وجود آثار ونتائج قد تنعكس سلباً على أطفالنا ) 0
إذن ما هي أفضل طريقة للعلاج:
بسبب طبيعة التوحد ، الذي تختلف أعراضه وتخف وتحد من طفل لآخر ، ونظراً للاختلاف الطبيعي بين كل طفل وآخر ، فإنه ليست هناك طريقة معينة بذاتها تصلح للتخفيف من أعراض التوحد في كل الحالات 0 وقد أظهرت البحوث والدراسات أن معظم الأشخاص المصابين بالتوحد يستجيبون بشكل جيد للبرامج القائمة على البني الثابتة والمُتوقعة ( مثل الأعمال اليومية المتكررة والتي تعود عليها الطفل ) ، والتعليم المصمم بناء على الاحتياجات الفردية لكل طفل ، وبرامج العلاج السلوكي ، و البرامج التي تشمل علاج اللغة ، وتنمية المهارات الاجتماعية ، والتغلب على أية مشكلات حسية 0 على أن تدار هذه البرامج من قبل أخصائيين مدربين بشكل جيد ، وبطريقة متناسقة ، وشاملة 0 كما يجب أن تكون الخدمة مرنة تتغير بتغير حالة الطفل ، وأن تعتمد على تشجيع الطفل وتحفيزه ، كما يجب تقييمها بشكل منتظم من أجل محاولة الانتقال بها من البيت إلى المدرسة إلى المجتمع 0 كما لا يجب إغفال دور الوالدين وضرورة تدريبهما للمساعدة في البرنامج ، وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي لهما
* طرق التعلم عند الأطفال التوحيديين:
          هذه عبارة عن ملخص لمحاضرة ألقتها ( الدكتورة كاثلين كيل ) ( Kathleen Quill ) حول طرق تعزيز التعلم عند الأطفال المصابين بالتوحد حيث بدأت بشرح أهمية فهم الطريقة التي يفكر بها هؤلاء الأطفال ، ثم قامت بعرض طريقة التفكير الإدراكي والاجتماعي عند هؤلاء الأطفال ، ثم شرحت الطرق التي تساعد على تعزيز التعلم من خلال استخدام الأعمال الروتينية المعتادة وأدوات التعليم المرئي 0
قامت ليسا روبل بكتابة هذا الملخص، وهو مترجم عن صفحة جمعية التوحد الأمريكية
* التفكير الإدراكي والتواصل الاجتماعي :
تقدم كتابات تمبل جراندن ، ودونا ويليامس ، وغيرها وسيلة لفهم كيف يفكر الأشخاص المصابون بالتوحد 0 حيث يظهر من خلال هذه الكتابات اعتماد الأشخاص المصابين بالتوحد على طريقة من التفكير تتميز بالتالي ( في معظم الأحيان ) :
1- التفكير بالصور، وليس الكلمات 0
2- عرض الأفكار على شكل شريط فيديو في مخيلتهم ، الأمر الذي يحتاج إلى بعض الوقت لاستعادة الأفكار 0
3- صعوبة في معالجة سلسلة طويلة من المعلومات الشفهية 0
4- صعوبة الاحتفاظ بمعلومة واحدة في تفكيرهم ، أثناء محاولة معالجة معلومة أخرى 0
5- يتميزوا باستخدام قناة واحدة فقط من قنوات الإحساس في الوقت الواحد 0
6- لديهم صعوبة في تعميم الأشياء التي يدرسونها أو يعرفونها 0
7- لديهم صعوبات في عدم اتساق أو انتظام إدراكهم لبعض الأحاسيس 0
وتبين المعلومات المتوفرة حول التواصل الاجتماعي لدى هؤلاء الأفراد
 أنه من المحتمل أن:
أ- تكون لديهم صعوبات في فهم دوافع الآخرين وتصوراتهم حول المواقف الاجتماعية 0
ب- يواجهوا صعوبة في معالجة المعلومات الحسية التي تصل لديهم ، مما يؤدي إلى وجود عبء حسي sensory overload 0
ج- يستخدموا العقل بدلاً من المشاعر في عمليات التفاعل الاجتماعي 0 ولذلك ، وبناء على افتراض أن التلاميذ التوحيديين يكتسبوا المعلومات بطريقة مختلفة ، فإنه يجب أن يكون هنالك توافق بين أساليب التعلم عند هؤلاء التلاميذ، وطرق عرض المواد لهم 0 حيث يجب أن يبدأ المعلمون بالعمل على الاستفادة من نقاط القوة عند التلاميذ التوحيديين 0 وقد أكدت الدكتورة كيل على أنه من أجل خلق بيئة تعليمية مساعدة ،
 يجب على المعلمين أن يقوموا بوضع بنية ثابتة structure أثناء التدريس 0
* البنية الثابتة: ( Structure ):
تعتبر البنية الثابتة من الأمور الحيوية عند تدريس الأطفال المصابين بالتوحد،
ويمكن تعزيز الأنشطة ببنية ثابتة تعتمد على:
1- تنظيم المواد المطلوبة للدرس 0
2- وجود تعليمات واضحة 0
3- وجود نظام هيكلي لتقديم التلميحات المساعدة للطفل، بحيث لا يتم تقديم الإجابة أو الاستجابة المطلوبة مباشرة، بل يتم مساعدة الطفل على الوصول إلى الاستجابة المناسبة بتقديم تلميحات تنتقل بالطفل من درجة إلى أخرى ( من السهولة ) حتى يصل إلى الاستجابة المطلوبة 0
كما يتم تعزيز البنية الثابتة باستخدام أعمال روتينية وأدوات مرئية مساعدة لا تعتمد على اللغة 0 فالروتينات المتكررة تسمح له بتوقع الأحداث، مما يساعد على زيادة التحكم في النفس والاعتماد عليها 0 فالتسلسل المعتاد للأحداث : يوفر الانتظام وسهولة التوقع بالأحداث ، يساعد على إنشاء نسق ثابت لكثير من الأمور ، كما يوفر الاستقرار والبساطة ، ويجعل الفرد ينتظر الأمور ويتوقعها ، الأمر الذي يساعد على زيادة الاستقلالية 0
وهناك ثلاثة أنواع للروتينات :
أولا : الروتينات المكانية : التي تعمل على ربط مواقع معينة بأنشطة معينة ، والتي يمكن أن تكون على شكل جدول مرئي تُستخدم كجدول يومي للأنشطة 0
ثانيا : الروتينات الزمانية : التي تربط الوقت بالنشاط وتحدد بداية ونهاية النشاط بشكل مرئي وواضح 0
ثالثاً : الروتينات الإرشادية : التي توضح بعض السلوكيات الاجتماعية والتواصلية المطلوبة 0
وتعمل الأدوات المرئية المساعدة على إضافة بنية ثابتة للتدريس، حيث إنها ثابتة زمنياً ومكانياً ويمكنها أن تعبر عن أنواع متعددة من المواد، كالمواد المطبوعة، والأشياء الحسية الملموسة، والصور 0 وعادة ما نفترض أن الكلمات المطبوعة تعتبر أصعب،
ولكن توضح الدكتورة كيل على أن هذا افتراض غير صحيح
0 فالأدوات المرئية المساعدة:
1- تساعد الطفل على التركيز على المعلومات 0
2- تعمل على تسهيل التنظيم والبنية الثابتة 0
3- توضح المعلومات وتبين الأمور المطلوبة 0
4- تساعد الطفل في عملية التفضيل بين أكثر من خيار 0
5- تقلل من الاعتماد على الكبار 0
6- تساعد على الاستقلال والاعتماد على النفس 0
كما أن الأنشطة المرئية مثل تجميع قطع الألغاز puzzles ، وحروف الهجاء ، والطباعة ، والكتابة ، وقراءة الكتب ، واستخدام الكمبيوتر كلها تتميز بوجود بداية ونهاية واضحتين مما يساعد على وضوح تلك المهام 0
* مبادئ التفاعل الاجتماعي: عند تدريس التفاعل الاجتماعي قم باستخدام:
1- سلسلة متوقعة من المواقف الاجتماعية 0
2- مجموعة معدة مسبقاً من المحادثات الشفهية المنتظمة 0
3- رسائل شفهية تتمشى مع النشاط الحالي 0
4- الاستخدام الآني للكلام والأدوات المرئية المساعدة 0
5- الوقفة كإستراتيجية من استراتيجيات التعلم ، أي توقف بين فترة وأخرى 0
6- المبالغة ( في إظهار العواطف مثلاً 000 ) 0
وباختصار فقد بينت الدكتورة كيل أنه من الضروري جداً تطابق طرق التدريس مع طرق التعلم الإدراكي ( الذهني ) والاجتماعي للشخص المصاب بالتوحد 0 كما أن استخدام البنية الثابتة على شكل روتينان وأدوات مرئية مساعدة يعمل على تعزيز التعلم عند هؤلاء الأطفال 0
هذه بعض المعلومات الهامة عن مرض التوحد ، ومما لا شك فيه أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال تنحية الجانب الديني عن العلاج والاستشفاء في الجوانب العضوية والنفسية ، فالقرآن الكريم خير وشفاء لكافة الأمراض العضوية والنفسية والروحية ، وكذلك لا يمنع مطلقاً الاستفادة من الدراسات الغربية المتعلقة بعلاج كثير من الأمراض العضوية والنفسية شريطة أن تتوافق الممارسات المتبعة في العلاج والاستشفاء مع أحكام الشريعة السمحة ، سائلاً المولى عز وجل أن يحفظنا بحفظه وأن يشفي مرضى المسلمين إنه على كل شيء قدير ، والله تعالى أعلم 0
يشمل برنامج العلاج أيضاً تخفيف الشدات عن الطفل من خلال توفير ما يلي في المركز:
1.      القليل من الأبواب و المسالك
2.      توفير حمام في الصف أو قريب من الصف
3.      قاعة خاصة للتعليم فيها أدوات الشرح و التعليمات
4.      قاعات خاصة للتعلم الخاص و أخرى للتعلم الجماعي
يجد بعض الأهالي ممن لدى أطفالهم حالات شديدة من التوحد أن وجود الطفل يستنزف طاقاتهم و يحرمهم العيش بشكل طبيعي و بنفس الوقت لا يستطيع هذا الطفل الاستمرار في المدرسة العادية و يحتاج هؤلاء الأطفال للإقامة في المركز الخاص بالتوحد.
وسائل علاجية أخرى :
يجب العلم أن فائدة هذه الوسائل مختلف فيها و غير مؤكدة و لا يوجد دليل علمي يؤكد فائدتها و عليك استشارة الطبيب قبل استخداماها, فقد تفيد أو تضر و منها :
1.      طريقة تسهيل التواصل بمساعدة لوحة مفاتيح الكومبيوتر أو لوحة الرسوم
2.      هناك بوادر مشجعة لإمكانية استخدام هرمون السيكريتين في علاج التوحد عند الأطفال و هي لا زالت قيد الدراسة
3.      قد تفيد ممارسة السباحة مع الدلافين و طريقة التلقيم العصبي الراجع و العلاج بالموسيقى
4.      العلاج بالتدرب على المهارات الاجتماعية
5.      بعض الحميات مثل الحمية الخالية من الغلوتين و مشتقات الحليب
6.      بعض الفيتامينات و الأدوية المضادة للقلق و الكورتيزون
7.      إزالة السموم من المنزل في حال وجودها 0نصائح لآباء ومعلمي الأشخاص المصابين بالتوحد بقلم : ( تمبل جراندين ) :
     د . تمبل جراندن ( Temple Grandin ) تحمل دكتوراه في علوم الحيوان ، ولديها مخترعات كثيرة باسمها في هذا المجال 0 كما أنها من أشهر الأشخاص المصابين بالتوحد عالي الكفاءة high functioning autism ، وتحاضر حول التوحد في أماكن كثيرة من العالم 0 كما قامت بتأليف بعض الكتب حول تجربتها الشخصية مع التوحد 0
1- يفكر كثير من الأشخاص المصابين بالتوحد باستخدام التفكير المرئي ،
       حيث أفكر باستخدام الصور ، بدلاً من اللغة أو الكلمات 0 حيث تبدو أفكاري كشريط فيديو أراه في مخيلتي 0 فالصور هي لغتي الأولى ، والكلمات لغتي الثانية 0 كما أن تعلم الأسماء أكثر سهولة من تعلم الأفعال ، حيث يمكنني أن أكون صورة في مخيلتي للاسم ، بينما من الصعب عمل ذلك بالنسبة لغير الأسماء 0 كما أنصح المعلمة أو المعلم بعرض الكلمات بصورة واضحة للطفل ، وذلك باستخدام الألعاب مثلاً 0
2- حاول تجنب استخدام كلمات كثيرة وأوامر أو تعليمات طويلة 0 حيث يواجه الأشخاص المصابين بالتوحد مشكلات في تذكر تسلسل الكلمات 0 وذلك يمكن كتابة التعليمات على الورق إذا كان الطفل أو الشخص يستطيع القراءة 0
3- لدى كثير من الأطفال المصابين بالتوحد موهبة في الرسم، والفن، أو الكمبيوتر 0 حاول تشجيع هذه المواهب وتطويرها 0
4- قد يركز الأطفال المصابين بالتوحد على شيء ما يرفضون التخلي عنه ، كلعب القطارات أو الخرائط 0 وأفضل طريقة للتعامل مع ذلك هي استغلال ذلك من أجل الدراسة ، حيث يمكن استخدام القطارات ، مثلاً ، لتعليم القراءة والحساب 0 أو يمكن قراءة كتاب عن القطارات والقيام بحل بعض المسائل الحسابية استخدام القطارات ، كعد مثلاً كم كيلومتر يفصل بين محطة وأخرى 0
5- استخدم طرق مرئية واضحة لتعليم مفهوم الأرقام 0
6- يواجه كثير من الأطفال المصابين بالتوحد صعوبات في الكتابة ، بسبب صعوبات في التحكم بحركة اليد 0 للتغلب على شعور الطفل بالإحباط بسبب سوء خطه ،
شجعه على الاستمتاع بالكتابة ، واستخدم الكمبيوتر في الطباعة إذا أمكن ذلك 0
7- بعض الأطفال المصابين بالتوحد يتعلمون القراءة بسهولة أكبر
 إذا استخدموا طريقة تعلم الحروف أولاً ، بينما يتعلم البعض الآخر باستخدام الكلمات دون تعلم الحروف أولاً 0
8- بعض الأطفال لديهم حساسية ضد الأصوات المرتفعة، ولذلك يجب حمايتهم من الأصوات المرتفعة ( كصوت جرس المدرسة مثلاً )، أو صوت تحريك الكراسي بحكها في الأرضية 0 ويمكن التقليل من صوت تحريك الكراسي بوضع سجادة فوق أرضية الفصل 0
9- تسبب الأضواء العاكسة ( الوهاجة ) fluorescent lights بعض الإزعاج لبعض الأطفال المصابين بالتوحد 0 ولتجنب هذه المشكلة ، ضع طاولة الطفل قرب النافذة ، أو تجنب استخدام الأضواء العاكسة 0
10- بعض الأطفال المصابين بالتوحد يعانون من فرط الحركة أيضاً (hyperactivity) ، حيث يتحركون كثيراً ، ويمكن التغلب على ذلك إذا تم إلباسهم صدرية أو معطف ثقيل يقلل من حركتهم ( بوضع أكياس رز أو فول مثلاً لتزيد من وزن الصدرية أو المعطف ) 0 كما أن الضغط الناتج عن الوزن قد يساعد على تهدئة الطفل 0 ولأفضل النتائج يجب أن يرتدي الطفل الصدرية لمدة عشرين دقيقة ، ثم يتم خلعها لبضع دقائق 0
11- يستجيب بعض الأطفال المصابين بالتوحد بشكل أفضل ويتحسن الكلام عندهم إذا تواصل المعلم معهم بينما هم يلعبون على أرجوحة أو كانوا ملفوفين في سجادة 00 فالإحساس الناجم عن التأرجح أو الضغط الصادر من السجادة قد يساعد على تحسين الحديث 0 لكن يجب أن لا يُجبر الطفل على اللعب بالأرجوحة إلا إذا كان راغباً بذلك 0
12- بعض الأطفال والكبار المصابين بالتوحد ، ممن يستخدمون التواصل غير اللفظي ، لا يستطيعون معالجة المعلومات الداخلة عن طريق الرؤية والسمع في نفس الوقت ، وذلك لا يستطيعون الرؤية والسمع في نفس الوقت ، ولذلك يجب ألا يطلب منهم أن ينظروا وينصتوا في نفس الوقت 0
13- تعتبر حاسة اللمس ، عند كثير من الأشخاص المصابين بالتوحد ممن يستخدمون التواصل غير اللفظي أكثر الحواس فاعلية 0 ولذلك يمكن تعليمهم الحروف بتعويدهم على لمس الأحرف المصنوعة من البلاستيك 0 كما يمكن أن يتعلموا جدولهم اليومي بلمس الأشياء الموجودة على الجدول قبل بضع دقائق من موعد النشاط. فمثلاً قبل 15 دقيقة من موعد الغداء قدم للشخص ملعقة ليمسكها 0
14- في حال استخدام الحاسوب في التعليم ، حاول وضع لوحة المفاتيح في أقرب مكان إلى الشاشة ، حيث إن بعضهم قد لا يدرك أن عليه أن ينظر إلى الشاشة بعد الضغط على أحد المفاتيح 0
15- من السهل بالنسبة لبعض الأشخاص ممن يستخدمون التواصل غير اللفظي
 الربط بين الكلمات والصور إذا رأوا الكلمة مطبوعة تحت الصورة التي تمثلها 0 وقد يجد بعض الأشخاص صعوبة في فهم الرسومات ، حيث يفضلون استخدام الأشياء الحقيقية والصور في البداية 0
16- قد لا يدرك بعض الأشخاص المصابين بالتوحد أن الكلام يستخدم كوسيلة للتواصل 0 وذلك فإن تعلم اللغة يجب أن يركز على تعزيز التواصل 0 فإذا طلب الطفل كوباً فأعطه كوباً ، وإذا طلب طبقاً بينما هو يريد كوباً ، أعطه طبقاً 0 حيث يحتاج الطفل أن يتعلم أنه حينما ينطق بكلامٍ ما ، فإن ذلك يؤدي إلى حدوث شيء ما 0
17- قد يجد كثير من الأشخاص المصابين بالتوحد صعوبة في استخدام فأرة الحاسوب ، ولذا حاول استخدام أداة أخرى لها زر منفصل للضغط ، كالكرة الدائرية 0 حيث يجد بعض الأطفال المصابين بالتوحد ، ممن يواجهون مشاكل في التحكم العضلي ، صعوبة في الضغط على الفأرة أثناء مسكها 0
كيف يمكنك كأب أو كأم تساعد طفلك المصاب بالتوحد ؟
    يسبب علم الوالدين بتشخيص التوحد عند طفلهم الكثير من القلق والتشويش لهم , و قد يغضبون و يحالون رفض التشخيص و عدم قبوله في البدء, و هم بهذه الحالة بحاجة للدعم النفسي و من ثم تركيز الجهود على كيفية علاج الطفل و مساعدته على  النمو الطبيعي ما أمكن و عليك كشخص مسؤول عن طفل لديه التوحد أن تعلم أن الطفل التوحدي
 يتعلم بشكل رئيسي من خلال اللعب و يجب بالتالي مشاركته باللعب و إليك بعض النصائح للتعامل مع طفلك المصاب:
1.      حاول أن تكون متفقاً مع طفلك و لديك إلى حد ما روتين منزلي و خارج المنزل
2.      اجعل لطفلك مكاناً يشعر فيه بالراحة و الأمان
3.      قم بالثناء على طفلك كلامياً و عزز ثقته بنفسه فعند قيامه بعمل ما أتركه لفترة إضافية يلعب مع لعبته المفضلة
4.      قدم له المعلومات عن طريق الصور و الرسوم و لغة الإشارة و الرموز و تقليد الوضعيات إضافةً للشرح بالكلام
5.      أظهر له الحب والحنان ما أمكن رغم رفضه لها أحياناً
6. حاول أن تضم طفلك إلى مجموعة الأطفال المصابين بمرضه للعلاج الجماعي في منطقتك
تظهر علاماته الرئيسية في :
(1)تأخر في تطور المهارات اللفظية والغير لفظية
 (2) اضطراب السلوك
(3)اضطراب التفاعل والتواصل الاجتماعي
لا يرتبط بعوامل عرقية أو اجتماعية
يصيب الذكور أكثر من الإناث بنسبة ( الإصابة عند الذكور أربعة إضعاف الإناث تقريبا)


معالجة التوحد بالتمارين الحركية والرياضية
تتجلى الحركة منذ المراحل الأولى لنمو الجنين داخل الرحم، وخلال مراحل النمو تثير الحركة الأحاسيس لدى الطفل، فيشعر الطفل بجسمه وبمحيطه وذلك يساعده على ترجمة أفكاره ومشاعره إلى ردود أفعال وكلمات تضيف إلى العالم معنى براقاً. لذلك، فإن أي حركة تولد آمالاً جديدة في التعلم وتبقى الحلقة التي تربط الحركة والتعلم متصلة غير قابلة للانفصال، لأن الأصل في الحياة، حركة.
بناء على أهمية الحركة لنمو وتطور الطفل تم الاعتماد على العلاج بالحركة كأحد العلاجات لاضطراب التوحد. العلاج الحركي مظلة تحوي في ظلالها أنواعا عديدة منها: العلاج بالحركات الدرامية، العلاج بالرقص والعلاج بالتمارين الحركية الرياضية
وسوف نلقي الضوء على العلاج بالتمارين الحركية الرياضية التي باتت أسلوبا متبعا من قبل الرواد في علاج التوحد، أبرزهم مدرسة هيجاشي في اليابان التي انتهجت هذا النوع من العلاج في برنامج طلابها اليومي الأساسي منذ عام 1982.
فوائد عديدة
ينمو الأطفال المصابون بالتوحد داخل قوقعة حيث تحيط بهم مجموعة من الصفات التي تحول بينهم وبين التواصل مع العالم من حولهم، أو أن يكونون أطفالا طبيعيين قادرين على التحدث والتواصل واللعب والتخيل. وتحول هذه الصفات وما يرافقها بينهم وبين تقدمهم وتطورهم الحياتي أو الأكاديمي.
 لكن هناك العديد من السبل المتبعة للتخفيف من تأثير تلك الصفات على أطفال التوحد منها العلاج الحركي.
قد يتساءل البعض كيف يمكن للعلاج الحركي التدخل لتطوير مهارات اللغة والتواصل والمهارات الاجتماعية ومهارات اللعب للأطفال المصابين بالتوحد، الإجابة عن هذا السؤال تكمن في سياق هذا الموضوع.
مفهوم العلاج بالحركة لا يقتصر على حركات رياضية ثقيلة تؤثر تأثيراً إيجابياً جسدياً على الطفل، إنما يرتبط مفهوم العلاج بالحركة أيضاً بوظائف الدماغ المتصلة بالوظائف الحسية والمشاعر، حيث تؤثر الحركة على الطفل عقلياً ونفسياً. فالحركة تساعدهم على تحويل طاقاتهم الجسدية وتوترهم وقلقهم إلى حركات وظيفية في صورة تمارين حركية رياضية.
فقد اعتاد الأطفال المصابون بالتوحد على التحرك بشكل عشوائي دائم وبدرجة عالية من الحماس، ولكن خلال العلاج بالحركة يتم تدريب الأطفال وتعليمهم على التحرك ضمن نطاق التمارين الحركية الوظيفية التي تمكنهم من الاستمتاع والإحساس بنفس الشعور الذي كانوا ينشدونه في حركتهم العشوائية وغير المتوقعة.
تقوي الجسم
من التأثيرات الإيجابية للتمارين الحركية هي أنها تبني وتقوي عضلات الجسم المختلفة منها: عضلات اليدين والساعدين الضرورية لإمساك ورمي الكرة على سبيل المثال، بالتالي فإن الأطفال المصابين بالتوحد يضيفون إلى مهارات اللعب لديهم من خلال ممارستهم لمختلف التمارين الحركية.
فإذا كان الطفل غير قادر جسدياً على القيام بالحركة الصحيحة لذراعيه ويديه فإنه لن يستطيع اللعب بالكرة كرميها والتقاطها على سبيل المثال. عوضاً عن ذلك، قد يصاب الطفل بالإحباط لعدم قدرته على اللعب بسبب ضعف عضلات يديه وذراعيه وعدم قدرته على التحكم بهما. علاوة على ذلك، فإنه ضمن جلسة العلاج بالحركة يتلقى الطفل مهارات عدة للعب منها: اللعب ضمن جماعة، وتبادل وانتظار الأدوار واكتساب مهارات التقليد والمحاكاة الجسدية للآخرين.
تطوير مهارات التواصل
على غرار ذلك، فإن جلسة التمارين الحركية تشكل مناخاً مناسباً لتطوير مهارات اللغة والتواصل، من خلال تدعيم حركة التمارين بالكلمات المناسبة، فتأتي الحركة مصاحبة للكلمة، مثال: الفعل (اقفز) يكون مصاحبا ومرتبطا بكلمة اقفز عندما يستخدمان بشكل تكراري أثناء جلسة العلاج الحركي.
وبذلك، تكون هذه الطريقة أسهل على أطفال التوحد لاستيعاب وتطبيق فعل القفز عند مصاحبة الكلمة للفعل والحركة، عوضاً عن استخدام أي منها بشكل مفرد وغير وظيفي. كما أن جلسة العلاج الحركي تخلق محيطاً اجتماعياً لأطفال التوحد لكي يستفيدوا من تفعيل وتقوية إدراكهم بزملائهم والبيئة المحيطة بهم.
إذن العلاج بالحركة يزيد ويطور المهارات الحركية ومهارات اللعب وبالتالي مهارات اللغة والتواصل. لأن افتقار الأطفال المصابين بالتوحد إلى مهارات اللعب البسيطة نتيجة ضعف القدرات والمهارات الحركية سوف يؤدي ذلك إلى التقليل من فرصة تطوير مهارات اللغة والتواصل. فالأطفال غير القادرين على اللعب غير مقبولين اجتماعياً. واستناداً إلى المعلومات السابقة،
فإن الأطفال المصابين بالتوحد يتلقون تقبلاً اجتماعياً ويستطيعون الاندماج مع غيرهم من الأطفال الطبيعيين إذا ما كانوا قادرين على المشاركة في الألعاب الرياضية التي تتطلب جميع المهارات الحركية والاجتماعية ومهارات اللعب المذكورة أعلاه. ومن ذلك، فإن العلاج الحركي يساهم بشكل غير مباشر في التدخل وتطوير الجوانب الثلاثة المتأثرة في التوحد وهي: اللعب والتواصل الاجتماعي واللغة. 


 ملاحظة يوجد على موقعي برامج تعليمية محوسبة مجانية يكمنك تنزيلها والاستفادة منها للتعامل معه 


بحمد ومنة من الله
وصل عدد مشاهدي صفحتي التربوية المجانية
على  Google " الجوجل بلس  "أكثر من  ثمانية 8 مليون " يمكنكم الضغط على الرابط






ليست هناك تعليقات: