الثلاثاء، مايو 03، 2011

التلفزيون والإفراط في مشاهدة التلفزيون يؤدي إلى قصر زمن الانتباه لدى الأطفال,


نمائية  إبراهيم  رشيد  الأكاديمية   التخصصية   الاستشارية

لتسريع  التعليم  والتعلم   للمراحل  الدراسية  الدنيا  والعليا  وصعوبات  التعلم   والنطق

  والتدريب  والتأهيل  الجامعي  والمجتمعي  وتحسين  التعليم  وجودة  التعلم  وصقل  الخط
Ibrahim Rasheed
Expert educational consultant Learning difficulties
and speech and basic stage internationally accredited from Canada 
المفكر التربوي إبراهيم رشيد :-     اختصاصي صعوبات التعلم النمائية الديسبراكسية 
الخبير التعليمي المستشار في   صعوبات التعلم والمرحلة الأساسية ورياض الأطفال وغير الناطقين باللغة العربية
  هرمية " IR 1 " البيداغوجية وصعوبات التعلم  Ibrahim Rashid ضمن الفوضى المنظمة المبرمجة المتعددة البنائية


الإفراط في مشاهدة التلفزيون يؤدي إلى
                     قصر زمن الانتباه لدى الأطفال، ويقلل من قدرتهم على التعليم الذاتي 
تأثير التلفزيون على المدرسة والقراءة
        مشاهدة الأطفال للتلفزيون له تأثير سلبي على ذكائهم 
فكلما زادت مشاهدة الأطفال للتلفزيون انخفض مستوى تحصيلهم الدراسي.
و تشير دراسات إلى أن الإفراط في مشاهدة التلفزيون يؤدي إلى
    قصر زمن الانتباه لدى الأطفال، ويقلل من قدرتهم على التعليم الذاتي، فأكثرية برامج التلفزيون، 
بما في ذلك تلك المسلية للأطفال كالرسوم المتحركة، ليست تعليمية بالمعنى الواسع
(أي لا تنمي قدرات التعليم الذاتي لدى الأطفال)، وحتى بالنسبة للبرامج ذات الصفة التعليمية،
فإن غالبيتها تقدم كل الحلول جاهزة أي تتصف بما يسمى التعليم السلبي PASSIVE LEARNING.
ويعيق الإفراط في المشاهدة، من ثَمَّ، التحصيل التعليمي،
 ويضعف من بناء القدرات المعرفية والمهارات.(الانترنت د. نادر الفرجاني)
* ماذا نفعل للتخفيف من الآثار السلبية للتلفزيون على الأطفال ؟
     يجب أن يتعامل الآباء مع مشاهدة أبنائهم للتليفزيون بطريقة حذرة بحيث يستطيع الطفل الحصول على الإيجابيات العديدة التي يقدمها التلفزيون للأطفال وفي الوقت ذاته يتقي الأب أو الأم تعرض طفلهما لسلبيات هذا الجهاز، حيث 
يجب على الآباء :
      اختيار البرامج التي يشاهدها الطفل بعناية مع تحديد عدد ساعات معينة يسمح للطفل أثناءها مشاهدة التليفزيون ،
 ومراقبة الطفل عند مشاهدته للتليفزيون مع مناقشته في كل ما يشاهده .
التقرب للطفل ومحاولة التعرف على طريقة تفكيره .
تشجيع الطفل على قراءة القصص والكتب المختلفة من خلال القراءة له باستمرار من سن مبكر .
           تشجيع الطفل على تربية الحيوانات الأليفة والاعتناء بها ، بحيث لا تصبح مشاهدة التليفزيون هي وسيلة الترفيه الوحيدة أمام الطفل .
تشجيع الطفل على الاشتراك في بعض الألعاب الرياضية الجماعية التي تنمي فيه روح الفريق وروح التعاون مع الآخرين
يعتبر التلفزيون احد وسائل الإعلام, والاتصال المهمة في هذه الأيام مما له تأثير إيجابي وسلبي على جميع قطاعات المجتمع، ونحن نهتم في مجال هذا البحث عن تأثير التلفزيون الايجابي والسلبي على المنهج.
وفي الوقت الذي نهتم في تطوير وتغيير المناهج لم نرى أي اهتمام ملحوظ من قبل مخططي المناهج لمراعاة هذه الآفة التي تسيطر على عقول الناشئة منا حيث نجدهم يجلسون لساعات كثيرة جداً قد تتجاوز ساعات اليوم المدرسي، وهذا بدوره يؤثر سلباً وإيجابا على عقول الأطفال وعلى تنشئتهم الأسرية في البيوت مما ينعكس ذلك على تحصيلهم الدراسي وعلى سلوكهم وقيمهم واتجاهاتهم الخ…… من التصرفات اليومية التي يميلون إليها بدون أي توجيه لا من قبل الأهل ولا من قبل المدرسة.
وأنا في اعتقادي يقوم التلفزيون بدور المعلم الذي قد يحسن التصرف والتعامل مع الأطفال وقد لا يحسن ذلك حتى وأن وجدنا منهاجاً جيداً.
جنبي أطفالك سلبيات التليفزيون
      يتعين على أولياء الأمور أن يتمسكوا باستمرار بمبدأ السيطرة على تعرض أطفالهم للوسائل الإعلامية ، إذ أنه لا يتعين على الأطفال دون سن الثالثة أن يشاهدوا التليفزيون على الإطلاق لأنهم لا يستطيعون فهم الأشياء المرئية.
من الناحية الأساسية 
     يتعين على الأطفال أن يشاهدوا فقط ما يستطيعون فهمه واستيعابه ، ويتعين أن تقتصر مشاهدة التلفزيون على 30 دقيقة في اليوم بالنسبة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين الثالثة و الخامسة ، ولمدة60 دقيقة في اليوم بالنسبة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و 9 سنوات.
أن الحد الأقصى الذي يوصى به يزيد إلى 90 دقيقة بالنسبة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و13 عاماً ، ويجب أن تقتصر مشاهدة التليفزيون على ساعتين بالنسبة للأطفال الذين يبلغون 13 عاما أو أكبر من ذلك.

          للإعلام دور كبير في تكوين شخصية الطفل والتأثير عليه سلباً أو إيجابا ًفي عصر المعلومات وانتشار الأطباق الفضائية وذيوع ثقافة الصورة , ولاشك أن الطفل أسبق من غيره في التعرف وحب الاستطلاع كما أثبتت ذلك كثير من الدراسات العلمية وذلك لرغبته في أن يكون له صورة مختلفة عن البيئة التي يعيش بداخلها والعالم الذي هو في محيطه.
         ولهذه القوة الجامحة المسلّطة من الإعلام على الطفل ولرغبة الطفل للتعرف والاطلاع تكونت علاقة وثيقة بين أطفالنا وشاشة التلفاز والتي تعد من أهم وأبرز مخرجات الإعلام الخطيرة , وهذه العلاقة وان كان في تكوينها فائدة كبيرة بالنسبة للإعلام من جهة المورد المالي , ونشر الأفكار والرؤى والتي يتأثر بها فكر المشاهد , وفائدة هي الأقل والأقل جداً للطفل وتكمن في نضوج فكرة وتنوع ثقافته وتعريفه على عالمه الخارجي .
         إلا أن الضرر الناتج منها على الطفل كبير جداً وتزداد مساحة ذلك الضرر بازدياد التوسع الإعلامي الرهيب وتنوع البرامج الخاصة للأطفال , وقدرة أصحاب تلك البرامج في الخروج بأعمال إبداعية تسحر الباب الأطفال , وتجذب أفئدتهم وتشدهم للمشاهدة ساعات طويلة بدون ملل أو انقطاع , وتتنوع أضرار شاشة التلفاز وتبعاته السلبية وآثاره الهدامة على أطفالنا بتنوع اهتمامات الأطفال ووضعهم الأسري والاجتماعي والصحي وسأذكر منها ما يلي:

أولا: ضياع الوقت وإهداره فيما لا ينفع .
      إنما يعرض عل شاشة التلفاز من برامج الأطفال وما يصاحبها من إغراءات ومغامرات وقصص الخيال وغيرها من ما يسحر عقل الطفل ونظره قد نجحت في سلب كثير من أوقات الأطفال خاصة في تلك السنين الأولى التي ينضج فيها عقل الطفل وينمو, وفي دراسة أمريكية تقول
       إن الطفل يشاهد التلفاز بمعدل 23 ساعة في الأسبوع الواحد, وفي دراسة مصرية وجدت إن أطفال مدينة القاهرة يشاهدون التلفاز بمعدل 28 ساعة في الأسبوع الواحد , وسواء صدقت تلك الإحصائيات أم كان فيها نوعاً من المبالغة إلا إن المهم هو إن شاشة التلفاز فعلاً أخذت من أوقات أطفالنا الشيء الكثير وأصبحوا اسري لما يبث من مشاهد وبرامج على تلك الشاشة الجذابة , وصار ذلك الوقت مما يحسب سلباً على صحتهم وفكرهم وحياتهم بشكل عام , ونحن بذلك الوضع نشارك في إيقاع الظلم على أطفالنا وأوقاتهم الثمينة خاصة ونحن نعلم عن قيمة الوقت , وحرص شريعتنا الغراء على الاهتمام به , وأن المؤمن مسئول أمام الله عنه ومجازاً به , فكيف إذا نربي أطفالنا على هذه القيمة الهدامة وهي " ضياع الأوقات فيما لا ينفع" ونحن نعلم إن أمامهم مستقبل يريد منهم جل أوقاتهم , وأمة ترقب من يتواصل مع منجزاتها ومشاريعها البناءة وقد قيل : " إن الأفضل بناء الطفل بدلاً من إصلاح إنسان".

ثانياً : نشوء الأمراض النفسية والجسدية .
     إن مواجهة الطفل لشاشة التلفاز لأوقات طويلة يعرضه لأمراض نفسية وجسدية متعددة
وتختلف هذه الأمراض باختلاف مدة مكوث الطفل أمام الشاشة وقربه وبعده منها , وتأثره لما يعرض فيها من عدمه ومن تلك الأمراض حصول القلق والاكتئاب والشيخوخة الكبيرة والتي تنتج من التعرض للموجات الكهرومغناطيسية المنبثقة من شاشة التلفاز إضافة إلى ما يحصل من أضرار جسمية كزيادة الوزن وترهل العضلات وآلام المفاصل والظهر واني أعجب من إهمال كثير من الآباء والأمهات لأبنائهم بجعلهم أسرى لذلك الوحش الذي يأكل من أجسامهم ليل نهار وذلك بجلوسهم الطويل والممل أمام تلك الشاشة الجذابة .



ثالثا ً: زيادة معدل الخوف .
      وذلك نظراً لزيادة المشاهد المرعبة على شاشة التلفاز(دماء- جرحى – قتلى – أسلحة -حيوانات مفترسة – أشباح ....الخ) وكل ذلك يولد لدى الطفل شعور بالخوف المتكرر والدائم أحيانا وينزع منه الأمان الذي يستحق أن يتمتع به , بل هو حق واضح على الوالدين خاصة والمجتمع بشكل عام أن يمنحوه أطفالهم , ومكوث الطفل أمام هذه الشاشة باستمرار يجعله يُؤمن بطبيعتها وإنها حتمية الحصول فتؤثر على مسيرته المستقبلية وشخصيته القادمة الأمر الذي يصاب من خلال ذلك الشعور بالازدواجية في الشخصية والعقد النفسية المتكررة وهي تنمي فيهم أيضا الصفات السلبية كالحقد والكراهية وحب الانتقام.

رابعاً : فقدان الثقة لدى الطفل .
     إن الطفل وهو يشاهد تلك الأفلام التي أخذت طابع العنف والاستبداد والقتل والخيانة تكوّن له نظرة سلبية تجاه أسرته ومجتمعه مما يؤدي إلى نزع كل أواصر الثقة وحبال الظن الحسن مع الجميع ويبدأ يتلبس بلباس الشك معهم وهذا يعني أيضا أن كراهيته لكل ما حوله قد تتكون من خلال ذلك الشك والظن السيئ بأفراد مجتمعه , وقد يتسبب الوالدين في حصول ذلك الشعور السيئ وهما بذلك يناقضان أهم أعمالهم الموكولة إليهم تجاه التربية ألا وهو بناء الثقة في نفوس أطفالهم وإشعارهم بأهميتهم , وإبعادهم عن أجواء الشك وإساءة الظن .

خامسا ً: من الآثار السلبية لشاشة التلفاز على أطفالنا تبلد مشاعر الطفل وعدم مبالاته لكل من حوله وعدم الاكتراث بكل ما يقدم له من أهله أو اقرأنه ودوام إحساسه بعدم أهمية ما يُفعل لأجله أو ما يواجهه في حياته.
إن ما يراه الطفل من صور ومشاهد على شاشة التلفاز تساعد على جذب كل حواسه وآلياته ساعات طويلة وعلى فترات مختلفة ومن صور ذلك التبلد وعدم المبالاة عدم سماعه لمناداة والديه له وعدم أحساسة بكل ما يقع حوله أو يتحرك , إضافة إلى عدم اهتمامه بأدواته وأغراضه الشخصية وعدم ترتيبه لها , وفوضويته في حياته.

سادسا ً: الإقدام على تناول التدخين أو المخدرات أو السموم وغيرها.
      في كثير من المشاهد التي تعرض وللأسف الشديد تظهر التدخين على انه حل سريع ومهم للقضاء على المشاكل النفسية والهموم الاجتماعية وهناك أيضا من المشاهد ما يعرض المخدرات بأنواعها وكيفية بيعها وشراءها وترويجها , وأيضا كيفية تعاطيها وما يصور من أنّ من يتناولها يعيش في عالم آخر سعيد وكل تلك المشاهد يتقبلها عقل ذلك الطفل بدون وعي مسبق أو حصانة قبلية أو حتى تحذير أو تعليم من الوالدين يوازي ما يراه الطفل من تلك المشاهد فيحصل ما لا يُحمد عقباه وقد يصبح ذلك الطفل أسيراً للمخدرات والسموم , وقد أثبتت الدراسات أن من أهم طرق الانحراف لدى الفتيان والفتيات في طريق المخدرات هو شاشة التلفاز وما يعرض فيها.

سابعاً : التسبب في إيجاد فجوة كبيرة بين الوالدين والطفل .
      إذ أن تأثير شاشة التلفاز على وقت الطفل المشاهد يكمن في بقائه لفترات طويلة أمامها الأمر الذي يجعل مشاكسات الطفل وعبثه في حياته وأثاث المنزل تقل بنسبة كبيرة وهذا مما يريح الوالدين وخاصة الأم في مسألة المتابعة في المنزل والتنظيف إلا إن هذا يسبب الكثير من المشاكل بين الوالدين وطفليهما كعدم اهتمام كلا الطرفين بالآخر وعدم فهم نفسية الوالدين لطفلهما وقلة الوعي والحصانة التربوية من الوالدين للطفل وهذا كله يزيد من مساحة البعد بينهما.

ثامناً: ومن آثار شاشة التلفاز السلبية على الطفل إثارة الغرائز لديه مبكراً .
وهذا سببه مما يعرض في أفلام الرسوم المتحركة من قصص العشق والغرام ودفاع البطل عن حبيبته في أفلام الاكشن واللباس الفاضح وصور الضم والقبلات بين عناصر الفلم ذكوراً وإناثا وكل تلك الصور والمشاهد يتشبع بها عقل الطفل ويبدأ في تقليد ما يرى مع إخوانه وأخواته في المنزل أو في لباسه وتصرفاته ومعاملاته وهذا ينشئ خطراً عظيماً على ناشئة الأمة وذلك بعنايتهم بكل هم سافل أو أمر منحط حتى لا تجد من بينهم (إلا من رحم ربي) من يسمو بنظرته أو يرقى باهتمامه.

تاسعاً : ومن الآثار أيضا إفساد اللغة العربية لدى الأطفال .
إن ما يعرض من صور ومشاهد على شاشة التلفاز يصحب دائماً بلغة هشة إما أن تكون لهجة بلد معين ليست حتى بلهجة بلد ذلك الطفل , أو عربية مكسورة في الأداء والقول , ومن المؤسف أن تجد اهتمامات منتجي تلك الأقلام باللغات المحلية والدارجة على ألسن الناس وتغافلهم عن اللغة العربية الفصحى , وهذا مما يؤدي أيضا إلى انحراف لسان الطفل إضافة إلى انحراف فكرة وتوجهه واهتماماته .

عاشراً : ومن الآثار أيضا أن يتربى الطفل على العادات السيئة, والأنماط المشينة والأخلاق المنحطة .
من خلال متابعته الدائمة لشاشة التلفاز ومن تلك العادات والأنماط السهر على المعاصي والآثام , وعشق الفنانين والفنانات , والتعلق السيئ بالأفكار الهدامة , وتتبع العناوين المغرضة والتي يدعو أكثرها إلى التفسخ من الدين وضرورة الانحلال من تعاليمه وعقائده فينشأ الطفل على تربية مهزوزة ومزدوجة تكون آثارها وخيمة على الطفل وعلى أسرته ومجتمعه.

الحادي عشر : حب الطفل لأدوار الخطر وعشقه لروح المغامرة .
    وتنتج تلك المشاعر مما يراه من مشاهد متعددة تحكي قصص الجواسيس ورجال المخابرات والشرطة والأفلام البوليسية المختلفة , فيبدأ الطفل بتكرار ما يشاهده وفعله على ارض الواقع بدون تفكر في التبعات وعواقب الأمور مما يؤدي ذلك كله إلى خطر عظيم قد يؤدي بالطفل سواءً كان ذلك الخطر موتاً أو إصابة بليغة أو أضراراً بالآخرين وممتلكاتهم وهذا ما نعانيه الآن من شباب الأمة وواقعهم المتمثل في قصص التفحيط والغرام المتبادل وسرقة المنازل وحوادث القتل...الخ تلك المناظر المؤثرة.

الثاني عشر : ومن الآثار أيضا تجميد عقل الطفل عن التفكير والإبداع , وتعطيل خياله عن الاختلاط وحب الاستطلاع .
ذلك أن من المعلوم لدى أهل التربية هو أن عقل الطفل باستطاعته أن يبدع ويفكر وينتج أيضا لصفائه من المدخلات السلبية والأفكار المنحرفة , وما يعرض على شاشة التلفاز وخاصة للطفل بكل الأفلام الكرتونية التي ترسل رسائل سلبية لعقل الطفل المتمكنة في أن الخيال له حدود , وان الاختراع لا يستطيعه إلا القليل , وان العمل صعب ومكلف , وان نتاجه قليل , وكذلك تلك المشاهد التي تبرز الغباء وتحسنه لهم بصور طريفة ومضحكة فيتربى عقل ذلك الطفل على ما يستقبل من رسائل غاية في الخطورة , وهو بذلك يصبح طفلاً غير منتج وليس له القدر ة في أن يفكر أو يبدع .

الثالث عشر : حرمان الطفل من اللعب .
وذلك نتيجة ضياع وقته كله أمام شاشة التلفاز, وهذا يؤدي إلى ضيق صدر الطفل وكرهه لأصدقائه ورفضه لهم المشاركة في اللعب معهم , وحب الانطواء والعزلة , وسعيه وراء كل ما يبعث للراحة والدعة , وحبه للكسل والخمول ونبذه للعمل والسعي والحركة .

الرابع عشر : صعوبة تعامله مع التجارب والأحداث التي تواجهه في حياته .
وينتج عن ذلك عدم قدرته للمواجهة مع الآخرين وانعدام قدرته على حل المشاكل الحياتية التي تواجهه بين الفينة والأخرى وذلك كله بسبب ركونه إلى المشاهدات التلفزيونية والتي بعثت فيه الأمراض المتعددة والمختلفة الصحية منها والنفسية والاجتماعية وغيرها.

       وأخيراً فإن علينا أن نعي خطورة هذه الشاشة الجذابة على عقول أطفالنا وأوقاتهم واهتماماتهم, وان نقدر حاجتهم لها بقدر ما يشبع رغباتهم في المشاهدة, وان لا نستهين بما تقدمه لهم من برامج وعروض مختلفة, ومرة أخرى فاني أقول أن على الوالدين أمانة عظمى في السعي بأولادهم إلى أمكنة الأمان وحمايتهم من كل ما يؤثر عليهم سلباً في حياتهم وتربيتهم بأن يكونوا عدة لدينهم ومجتمعاتهم.

تتعدد تأثيرات التليفزيون على الطفل ما بين إيجابيات وسلبيات ، فمن الآثار الإيجابية للتليفزيون :

الآثار الإيجابية للتليفزيون
التعرف على الثقافات المختلفة والأحداث التي تدور في العالم الخارجي .
مساعدة الطفل على تحصيل دروسه بمشاهدة البرامج التعليمية التليفزيونية .
الحصول على أكبر قدر من المعلومات وتكوين شخصية ثقافية من خلال مشاهدة البرامج الثقافية .
التعرف على مختلف أنواع الفنون وأشكال الموسيقى المختلفة .
قضاء وقت مع العائلة لمشاهدة البرامج التلفزيونية ومناقشتها .
لكن كل ذلك لا يمنع من أن للتليفزيون آثار سلبية على الأطفال :

الآثار السلبية  للتليفزيون
التلفزيون يزيد من السلوك العدواني والعنف لدى الطفل .
مشاهدة أفلام الاكشن ومشاهد العنف تجعل الطفل يشعر بالخوف ، وتصيبه بتبلد المشاعر ، كما أنها تقلل من رغبة الطفل في الحياة .
مشاهدة التلفزيون لساعات طويلة من أهم أسباب إصابة الأطفال بالسمنة المفرطة .
الإعلانات التلفزيونية تؤثر على الطفل وتجعله يتعلق بالأطعمة السريعة المضرة لصحته .
التلفزيون ينمي بعض السلوكيات الخاطئة لدى الطفل ، مثل : التدخين ، والإدمان ، واستخدام العنف كوسيلة للحصول على ما يريد .
 جوانب تأثير التلفزيون على المنهج من الناحية الايجابية ومن الناحية السلبية 
وذلك من خلال جوانب متعددة سنعرضها عليكم في هذا البحث كما يلي:
      نبذة عن وسائل الإعلام في العالم الإسلامي*
ميزه التلفزيون كأحد الوسائل السمعية البصرية
دراسات سابقة
التلفزيون والمناهج الدراسية:
أ-التلفزيون التعليمي 
ب-موقف المعلمين من التلفزيون
 ج- ايجابيات البرامج التلفزيونية في التعليم
 د- وسلبيات التلفزيون
 التلفزيون والتنشئة الاجتماعية:
أولاً: التلفزيون والسلوك الاجتماعي
ثانيا: التلفزيون والقيم الاجتماعية
موقف الأسرة من التلفزيون
تأثير التلفزيون على الأطفال من سن سنتين إلى (13) سنة
     ما هي بدائل التلفزيون؟
     ضوابط مشاهدة التلفزيون
نبذه عن وسائل الأعلام في العالم الإسلامي
لقد نشأت وسائل الإعلام في العالم الإسلامي خلال فترة الاحتلال العسكري والفكري من قبل الدول الكبرى، والى هذه ألحظة نجد إعلامنا متأثراً بالإعلام الغربي.
وفي المقابل نجد أن صوت الإسلام في هذه الأجواء خافتاً وتحيط به ظروف سياسية ومادية خانقة مما يجعل أثرها ضعيفاً من الناحية التربوية.
ويقول الشاعر:
متى يبلغ البنيان يوماً تمامه
إن كنت تبنيه وغيرك يهدم
لو ألف بانٍ خلفهم هادم كفى
فكيف ببانٍ خلفه ألف هادمُ (يكن، منى حداد:1981).
وفي فترة لا تتجاوز نصف قرن أصبح التلفزيون يسيطر على حيات المجتمعات ويغير الكثير من عاداتنا ومفاهيمنا، حيث نجد انه يعمد الأطفال إلى مشاهدة التلفزيون باستمرار، إلى درجة أن تأثيره أصبح موازياً لتأثير المدرسة، وأحيناً أقوى من تأثير المدرسة والأسرة أيضا.
ونحن لا نستطيع أن ننكر بأن التلفزيون قد قلب نظام الحياة في العالم بشكل عام وفي المجتمع الإسلامي بشكل خاص.
ويقول آرثر كلارك "بودي أن أقول إنني لا أستطيع أن أتصور مجتمع عصري دون تلفزيون " غير ان هاربرت برودكين، يعتقد " أن الجنس والجريمة قد نمت في عصر التلفزيون" (الدباغ، هشام:1991).
     ميزه التلفزيون كأحد الوسائل السمعية البصرية
وبهذه الميزة يلعب التلفزيون دور أعلامي خطير عن طريق الصوت والصورة من خلال حاستي السمع والبصر، وهي تتميز بجذب الانتباه والتركيز لأنها تشغل حواس الإنسان البصرية والسمعية واشتغال هاتان الحاستان ينسجم انسجاماً كاملاً مما تساعد على الجلوس المطول لساعات طويلة لمتابعة البرامج التلفزيونية التي عادتاً ما تطول إلى أكثر من ساعتان والتلفزيون يعتبر أهم الوسائل السمعية البصرية. (يكن، منى حداد:1981).
دراسات سابقة
     وكما ذكرنا سابقا بأن التلفزيون يتصدر وسائل الإعلام الأخرى حيث يجمع بين الصوت والصورة والحركة، حيث أصبح يغزو مجتمعاتنا ويؤثر عليها سلباً وإيجابا من حيث السلوكيات والأفكار.
ومن الأقوال التي نسمعها عن التلفزيون نتيجة هذا التأثير الكبير لهذه الوسيلة الإعلامية، حيث أصبحنا نطلق على هذا العصر بعصر التلفزيون، وأطفال التلفزيون مما دعانا إلى اتهامه بجنوح الأطفال وكل السلبيات التي يمارسها الأطفال والشباب.
وتدل الأبحاث العلمية التي اهتمت بهذا الموضوع أن تأثير التلفزيون يفوق وسائل الإعلام الأخرى. وفي دراسة أجرتها منظمة اليونسكو حول مدلولات تعرض الأطفال العرب للتلفزيون، وتبين أن الطالب قبل الثامنة عشر من عمره يقضي أمام التلفزيون اثنتين وعشرين ألف ساعة في حيث انه في هذه المرحلة من العمر يقض أربعة عشر ألف ساعة في قاعات الدرس خلال العام الدراسي الواحد(مصطفى:2003)
دراسة جاكلين هولمان (1990) بعنوان أثر التلفزيون في مرحلة الطفولة المبكرة وتهدف إلى 1- التعرف على المشكلات التي يشجع التلفزيون على ظهورها لدى الأطفال. 2- التعرف على القيم الاجتماعية الايجابية التي يساعد التلفزيون على تقويتها.
وخلصت الدراسة إلى عدة نتائج أهمها أن التلفزيون يشجع على ظهور بعض المشكلات المتعددة مثل سوء التغذية واستهلاك المخدرات والعنف إلى جانب الآثار الايجابية للتلفزيون حيث يعزز ويقوي الثقافة والخبرات الحضارية والقيم الاجتماعية الايجابية.
وفي دراسة فائدة فهد الفلج كما وردت في عبد العزيز عبد الرحمن(1995) حول أنماط مشاهدة برامج التلفزيون لدى طلاب المرحلة الثانوية وتأثير مشاهدة البرامج على بعض سلوكيات الطلاب واحتياجاتهم من البرامج. وتوصلت هذه الدراسة إلى النتائج التالية:
كشفت الدراسة عن نتائج عديدة كان أهمها فيما يتعلق بانعكاسات مشاهدة البرامج التلفزيونية على الشباب وهي تلك الآثار السلبية التي تمثل في الإصابة بالأحلام المزعجة بسبب مشاهدة العنف والجريمة والتعطيل عن أداء الواجبات المدرسية اليومية. أما الآثار الايجابية فتتمثل في تزويدهم بالمعلومات الجديدة والترويح والتسلية ونقلهم بالصورة إلى أماكن لم يشاهدوها وقد يصعب الوصول إليها وتعليمهم لغات جديدة وترسيخ بعض قيم المجتمع لديهم كالتعاون وروح الانتماء والصدق واحترام الوالدين والأمانة.(محمد،زكريا:2002)
و تدل الدراسات على أن مشاهدة الأطفال الصغار للتلفزيون فترات طويلة، خاصة قبل النوم مباشرة، تزعج نومهم؛ إذ يميلون لمقاومة النوم ابتداء، ويصعب عليهم النعاس، ويستيقظون أثناء النوم بمعدلات أعلى من العادي، الأمر الذي ينعكس سلبيًّا على صحتهم بوجه عام وعلى تطور قدراتهم العقلية والوجدانية بوجه خاص. ويقلل نمط النوم القلق بوجه خاص من الانتباه في المدارس ويضعف التحصيل التعليمي، وقد يؤدي إلى الانزعاج المرضي أو الاكتئاب.
و تشير دراسات إلى أن الإفراط في مشاهدة التلفزيون يؤدي إلى
    قصر زمن الانتباه لدى الأطفال، ويقلل من قدرتهم على التعليم الذاتي، فأكثرية برامج التلفزيون، بما في ذلك تلك المسلية للأطفال كالرسوم المتحركة، ليست تعليمية بالمعنى الواسع (أي لا تنمي قدرات التعليم الذاتي لدى الأطفال)، وحتى بالنسبة للبرامج ذات الصفة التعليمية، فإن غالبيتها تقدم كل الحلول جاهزة أي تتصف بما يسمى التعليم السلبي PASSIVE LEARNING. ويعيق الإفراط في المشاهدة، من ثَمَّ، التحصيل التعليمي، ويضعف من بناء القدرات المعرفية والمهارات.(الانترنت د. نادر الفرجاني)
وفي دراسة أقامتها المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم حول اثر برامج الأطفال في التلفزيونات العربية، وانتهت تلك الدراسة إلى نتائج نذكر منها :
1-     معظم البرامج الموجهة للأطفال في التلفزيونات العربية تم إنتاجها في الدول الأجنبية وبشكل خاص الرسوم المتحركة وهي من أهمها جذباً للأطفال.
2-      ندرة الأفلام والمسلسلات العربية التي تعالج قضايا ومشكلات الطفولة في الدول العربية.
3-     ندرة الأفلام والمسلسلات العربية التي تتناول الشخصيات الإسلامية الشهيرة المرتبطة بالتراث العربي الإسلامي.
4-     عدم الاهتمام بتبادل برامج الأطفال بين الدول العربية. (مصطفى:2003)
     وفي دراسة حول التلفزيون والتنشئة الاجتماعية, آثار سلبية عميقة تعكسها شاشة التلفزيون على الأطفال, المشاهدة نشاط سلبي وإدمانها عزلة عن الواقع وحول آثار التلفزيون. حذرت دراسة محلية من مخاطر مشاهدة الأطفال والناشئة للبرامج والمسلسلات الأجنبية التي تبث عبر القنوات التلفزيونية المحلية او الفضائيات الأجنبية التي أصبحت تسيطر في السنوات الأخيرة، على اختيارات المشاهد رغم ما فيها من ثقافة غربية وتقاليد مناقضة لقيم المجتمع العربي المسلم وتقاليده. وأشارت الدراسة التي أشرفت عليها الباحثة المواطنة عائشة البوصي الموجهة بقسم الخدمة الاجتماعية بمكتب الشارقة التعليمي إلى أن دراسة مماثلة قام بها احد المواطنين من طلاب الجامعة كبحث تخرج أثبتت أن التلفزيون لم يسهم في تعزيز المفاهيم الإسلامية التعزيز الايجابي الكافي والواجب عليه شرعا سواء فيما يقدمه من برامج أطفال عربية أو معربة، وهذا يجعل من الضروري دق ناقوس الخطر والإسراع بتعديل الخطى ليؤدي جهاز التلفزيون دوره في المجتمع بشكل مرض. وأوضحت الدراسة التي أعدت تحت عنوان (اثر التلفزيون على التنشئة الاجتماعية) إن مرحلة الطفولة هي الأساس في التنشئة وبالتالي فإن طرق هذه التنشئة لها نتائجها وآثارها في المستقبل.
     وحول النتائج التي تتقلق في التحصيل العلمي للأطفال تشير الدراسة إلى أن ذلك ينتج عن تداخل الوقت المخصص للمشاهدة مع الوقت المخصص للمذاكرة حيث يترك الطفل واجباته المدرسية ليشاهد برامج معينة خاصة وان التلفزيون لا يحتاج إلى مجهود عقلي كالمذاكرة مما يجعله مفضلا لدى الصغار.( البيان – الأمارات)

التلفزيون والمناهج الدراسية
يعتبر التلفزيون وسيلة تربوية في خدمة الناهج الدراسية، حيث يستطيع المعلمون أعطاء دروس تتعلق بتعليم اللغات والنحو واللغة العربية وأجراء التجارب العلمية. وهو يصلح لتدريس المناهج الدراسية وبخاصة اللغة العربية والتاريخ والجغرافيا.
ويتميز التلفزيون بجاذبيته الخاصة فهو يعرض كل جديد . ومن هنا يجب أن يكون هنالك تصميم للبرامج التعليمية التي يمكن عرضها بواسطة التلفزيون بالإضافة إلى تدريب المعلمين على القيام بالدور التعليمي المعاصر من خلال البرامج التلفزيونية التعليمة، حيث ظهر التلفزيون التعليمي.
التلفزيون التعليمي
أثبتت الدراسات العديدة أن التلفزيون يصلح لأن يكون وسيلة تعليمية ناجحة، والدليل على ذلك ارتباط الأطفال به كل يوم من خلال مشاهدة الأفلام الكرتونية وغيرها من البرامج.
وقد أدرك التربويون أهمية التلفزيون في العملية التعليمية، فخططوا لاستثماره في التعليم والتعلم للأسباب التالية:
الاعتماد على التلفزيون لإيجاد مناخ تعليمي أكثر فاعلية لقدرته على بث العديد من البرامج الحية المباشرة.
  توفر التلفزيون في كل مدرسة وكل بيت ولهذا يجب الاستفادة منه في البرامج التعليمية.
مواكبة التطور العلمي عن طريق ما يبثه التلفزيون من اكتشافات علمية جديدة ومن تطور في مجال التكنولوجيا.
وجود تفاعل بين محتوى البرنامج التعليمي الطفل المتعلم.(مرجع سابق)
سهل الاستخدام حيث أنه لا يحتاج إلى مهارات كبيرة عند استخدامه.
يتيح تكافؤ الفرص لجماهير عديدة تعيش في أماكن متباعدة لا يسهل توصيل فرص التعليم إليها عن طريق إنشاء المدارس التقليدية . كما يمكن عن طرق التلفزيون معالجة بعض المشكلات التعليمية .
يساعد على إثارة اهتمام التلاميذ كما يعمل على تركيز انتباههم نحو شاشته الصغيرة، فيعمل على عدم تشتيتهم.
كما أنه يساهم في جعل التعليم أكثر فاعلية وذلك بما تتضمن برامجه من بعض المؤثرات كالموسيقى وطريقة الإخراج والعرض والمؤثرات الصوتية المختلفة وغيرها .
يعمل على توفير الوقت والجهد للمعلم لتحسين العملية التعليمية، فالمعلم يقوم بتسجيل دروسه على شريط الفيديو، فإنه يقوم بإعدادها أعدادا وافيا قبل ذلك، وهذا بالتالي يتيح له قضاء وقت أطول مع تلاميذه لمناقشة أعمالهم ومراجعة طريقته في التدريس وتحسين أدائه.
  يتغلب على البعد المكاني وذلك عن طريق تقديم برامج تزيد من فهم التلاميذ لثقافة مجتمعات أخرى دون اللجوء إلى القيام برحلات للتعرف عليها.

موقف المعلمين من التلفزيون
ومن هنا ظهر موقف المعلمين بين الرفض والقبول. حيث يعتقد بعض المعلمين ان دورهم سيتقلص مع هذه الوسيلة حيث أصبح هنالك المعلم الجديد وهو التلفزيون ومن الناحية أتضح أهمية البرامج التلفزيونية التعليمية في استيعاب وتذكر الدروس.
لذلك اعتقاد هؤلاء المعلمين اعتقاد خاطئ لأنهم سيدركون أهميتهم بعد التدريب في الموقف الجديد مع التلفزيون التعليمي حيث ان دورهم لن يقل عن دورهم في السابق لما يأخذه من طابع ولون جديد مما سيلقى على عاتقه عند استخدام التلفزيون التعليمي.
ويستطيع المعلم أن يتعرف على الفروق الفردية بين الأطفال من حيث التحصيل والاستيعاب، وهذا لن يتمكن المعلم أن يحققه في ظل العملية التعليمية المعروفة.

ايجابيات البرامج التلفزيونية في التعليم
يؤكد المعلمون والتربويون أن هذه البرامج لها ايجابيات عديدة منها:
     استخدام التلفزيون كوسيلة أساسية للتعلم حيث نستفيد من نماذج التعلم بالمشاهدة ا الملاحظة إثناء عرض البرامج.
     التعلم بالاستمتاع بحيث تضيف إلى خبرته خبرات جديدة حول الطبيعة وما بها من كائنات وبشر في مختلف بيئاتهم وأجناسهم.
     تقديم المعلومات العلمية المختلفة التي تسهم في تشكيل قدرات الطفل العقلية.
     التأثير الواضح في تغيير قيم واتجاهات الأطفال.
     تنفيذ الاتجاهات والميول العلمية والأدبية لدى الأطفال.
     الربط بن الأسباب والنتائج وتدريبهم على التفكير المنطقي والمنظم.(مرجع سابق).
     ومن سلبيات التلفزيون
  تأثير التلفزيون على المدرسة والقراءة: مشاهدة الأطفال للتلفزيون له تأثير سلبي على ذكائهم فكلما زادت مشاهدة الأطفال للتلفزيون انخفض مستوى تحصيلهم الدراسي.
     الاضطراب النفسي والقلق الروحي: مما لاشك فيه أن شاشة التلفزيون قادرة على أن تثبت في الطفل أنظمة من المبادئ والنواميس والقيم، حتى برامج الترفيه والتسلية تستطيع بالتدريج ودون أن يشعر الطفل أن تغير موقف الطفل ورؤيته للعالم.
القضاء على كثير من النشاطات والفعاليات: إن التلفزيون يستهلك الوقت المخصص لبعض النشاطات والفعاليات بمعنى أنه يضيع الوقت الذي يمكن أن يستخدم للقيام بنشاطات أكثر فائدة ويرسخ ويثبت في الذهن آراء ووجهات نظر جاهزة وأحادية الجانب فإن التلفزيون قد غيَّر محيط الأطفال، ليس فقط عن طريق إشغاله لمعظم وقتهم بل كذلك عن طريق حلوله محل العديد من النشاطات والفعاليات الأخرى، كاللعب " عدم القيام بشيء محدد " إن الأوقات التي يقضيها الأطفال في اللعب أو في " عدم القيام بشيء محدد " هي الأوقات التي تنمي كفاءاتهم وتراكم خبرات من التجربة الشخصية المباشرة(اللوبي العربي).

التلفزيون والتنشئة الاجتماعية
      يعتبر التلفزيون احد المؤثرات الأساسية بعد الأسرة والمدرسة في عملية التنشئة الاجتماعية من خلال ما يقدمه من معلومات ومعارف قد تؤثر في معتقدات الطفل وقيمه وميوله واتجاهاته معارفه.
     والتلفزيون له آثار اجتماعية ايجابية مثل توفير جواً متغيرا للأسرة ويبرز المواهب الجديدة في لعالم وقد يساهم في إرساء القيم والعادات الاجتماعية والثقافية وتغير سلوك الأفراد إلى الأفضل إذا ما خطط له بشكل أيجبي.
     وكذلك له آثاره السلبية والسيئة على المجتمع بشكل عام وعلى الأطفال الشباب بشكل خاص، وهذا يتمثل بالجلوس المطول أمام شاشة التلفاز بحيث يؤثر هذا على صحتهم العقلية والبدنية، وكذلك يؤثر على السلوك الاجتماعي من العنف والميل إلى العدوان وانحراف بعض الأحداث لتقليدهم ما يرون من أفلام العنف والجرائم التي يرونها.
     ومن هنا نتناول الحديث عن التلفزيون والسلوك والقيم الاجتماعية:
     أولاً: التلفزيون والسلوك الاجتماعي:
     هناك انتقادات كثيرة على ما يعرض في شاشات التلفزيون من البرامج والأفلام لما لها من الأثر الكبير على سلوك الأفراد المشاهدين. ولكن السؤال المطروح الآن كيف والى أي حد يؤثر :
     نحن نعرف أن الأطفال هم أكثر تقليداً للسلوك الايجابي والسلبي للأكبر منه سناً. ونلاحظ أن الأولاد يفضلون السلوك السلبي بمشاهدة أفلام العنف والكاراتيه والجريمة وغيرها. وهم يستمتعون بها أكثر من البنات.
      وأن طول فترة الجلوس للأطفال أمام التلفاز ومتابعة الأفلام المزعجة والعنيفة يؤثر عليهم وعلى سلوكهم في التعامل مع بعضهم البعض في الأسرة الواحدة ومع أقرانهم، حيث نجدهم يتشاجرون معهم وأصبحوا كثيرين الحركة والشغب ويثيرون الضجيج ويفتعلون المشكلات. وهذا متفاوت بين عدد الساعات التي يقضونها أمام التلفزيون.
     وتلعب الأسرة دوراً كبيراً في السيطرة على تأثير التلفزيون على سلوك الأطفال الاجتماعي، فالأطفال الذين يستمتعون بمشاهدة برامج التلفزيون ذات السلوك الاجتماعي السلبي هم أبناء لأولياء أمور يستمتعون هم أيضا بهذه البرامج.
     فدور الوالدين هنا يكون دوراً أساسيا في إرشاد الأطفال إلى السلوكيات الايجابية والابتعاد عن تقليد السلوكيات السلبية.
ثانيا: التلفزيون والقيم الاجتماعية:
     قد يكون للتلفزيون آثاره الايجابية من تنمية القدرة على التخيل والتوعية بأهمية دور الأولاد والبنات في الحياة، وهو بذلك يمكن أن يساهم بتنمية القيم الاجتماعية الايجابية لدى المشاهد مثل الحث على بر الوالدين والإحسان إلى الفقراء من خلال المناظر التي تثير الانتباه والأحاسيس والمشاعر لدى المشاهدين.
     وكذلك البرامج الدينية تبصر المشاهدين بأمور دينهم وتقدم لهم بعض الآيات القرآنية مع تفسيرها وشرحها لهم، والحوارات والمناقشات مع بعض العلماء حول قضايا اجتماعية تتعلق بشؤون حياتهم ومجتمعهم وتسويتها بما يتعايش مع تعاليم دينهم.
     إن البرامج التلفزيونية الهادفة والمخطط لها بدقة يمكن أن تنمي الوعي لدى المشاهدين الراشدين بالعادات الصحيحة وقواعد السلامة المرورية ومعاقبة الخارجين على القانون، وتعليم الأطفال كيفية معاملة الآخرين ومخاطبة الكبار وتوقيرهم وتنمية بعض القيم الاجتماعية الايجابية لديهم كحب الخير وكره الشر والتعاون والولاء والالتزام بالصدق وعدم الكذب وغير ذلك من القيم الاجتماعية الايجابية الأخرى. (محمد،زكريا:2002)
     وكذلك العكس إذا لم يخطط للبرامج التلفزيونية سنجد أبنائنا وبناتنا يتخبطون من هنا إلى هناك بين البرامج التلفزيونية الهادمة التي لا تفيدهم بشيء بل نجدها تساعدهم على الانحراف أحيانا وعلى اكتساب القيم الخطيرة على مجتمعنا الإسلامي. وان عدم التخطيط والمراقبة للبرامج التلفزيونية يساعد على انتشار برامج مستعارة وأفلام ساقطة وبرامج غنائية ورقص ومسرحيات فكاهية تميت قلوب المشاهدين بلا فائدة منها وبدون أي هدف اجتماعي يذكر.

موقف الأسرة من التلفزيون
     هناك من يعد التلفزيون أداة تربوية تعليمية، وأنه يزيد من قدرات أطفالهم فكرياً وثقافياً، ويرون أنه يكسب الأطفال عادات وقيماً مرغوباً بها، ويذهب بعضهم إلى الاعتقاد بأن التلفزيون يشكل رابطة أسرية هامة، وأنه لا يشكل خطراً يهدد حياة الأسرة، كما ترى بعض الأمهات أن التلفزيون يشكل عامل تنظيم داخل الأسرة، فهو أحد أساليب الضبط والتوجيه التربوي داخل الأسرة، وفي ذلك يقول الدكتور مصطفى أحمد تركي: (إن الأسر تنازلت عن بعض أدوارها في التنشئة الاجتماعية للتلفزيون)، لكن بعض الناس ينظرون إلى التلفزيون بوصفه أداة استلاب وقهر ثقافي وتربوي، وهم يركزون على مخاطر البرامج التلفزيونية وعلى آثارها السلبية في عقول الأطفال.
     وثمة مضامين إعلامية تريد من الشباب أن يكون سياسياً يستهلك الأطروحات الأيديولوجية والسياسية المطروحة عليه، في حين تسعى مضامين أخرى إلى أن يكون كائناً استهلاكياً مجرداً في زمن الاستهلاك اللامعقول. تقوم البرامج الموجهة بقتل عقل المشاهد بمواد لا فائدة منها لتجعله في النهاية إنساناً فارغاً وتحاول أن تتحكم في تصوراته ومعتقداته ليكون فرداً سلبياً ومطواعاً وقابلاً للتوجيه وفق غايات الإمبراطورية العالمية!.
     وفي هذا المجال لا بد من تدخل الأهل من أجل ضبط مشاهدة أطفالهم للتلفزيون مع تقدير ملكات الطفل ورغباته بما يتناسب ونوعية البرامج وخصوصيتها.
وهنا نؤكد على احترام رأي الطفل، ولكن بتحديد وقت المشاهدة وعدم تركه لساعات طويلة أمام التلفزيون؛ وذلك عن طريق الحوار والمناقشة، والابتعاد عن القسر التعسفي، وجعل الحوار عفوياً طبيعياً، ومنعهم من مشاهدة أفلام العنف؛ فالتعرض المتكرر لوسائل الإعلام العنيفة يعلم العنف، ويحفز من لديهم الاستعداد للتصرف بعدوانية.
     وربما كانت معدلات جرائم القتل أصدق مقياس للعنف في العالم، فعلى سبيل المثال تشير دراسة أجريت على أطفال المدارس في الولايات المتحدة إلى أن التعرض المتكرر لبرامج التلفزيون العنيفة يزيد من احتمال أن يسلك الأطفال سلوكاً أكثر عدوانية، إلا أن التقاليد الثقافية القوية في اليابان المضادة لتعبيرات العدوان الخارجي قد تكبح بالفعل جماح العنف الذي يتم تعلمه من خلال وسائل الإعلام .
     إن الطفل الذي يظل وحيداً ولمدة طويلة يشاهد التلفزيون، ولا سيما البرامج العنيفة، لن يكون طفلاً سعيداً، وهذا كله يتوقف على فعالية الأهل ومدى مراقبتهم وتوجيههم.
     فلا بد من سيطرة الأهل بالتفاهم مع الأطفال على التلفزيون، ومساعدتهم في فهم واستيعاب ومن ثم الاستفادة مما يشاهدونه.
ويمكن القول بشكل عام بأن التلفزة تتحكم بطريقتين:
- الأولى رسمية وتتصل بقيم التنشئة الاجتماعية والسياسية وبمبادئ المعتقد.
- الثانية غير رسمية وتوجه القيم الجمالية والذهنية والسلوكية واللباسية وحتى كيفية التعامل مع الأقران(د.أديب عقيل).

تأثير التلفزيون على الأطفال من سن سنتين إلى (13) سنة :
     هل يصدق القارئ أن الطفل الذي لم يبلغ الثانية بعد يستطيع بعد فترة أن يتعرف على الشخصيات التي تتكرر في التلفزيون، حين يرى صورها مطبوعة على الملابس أو أكواب الشاي، بل إن هناك دراسات عملية تعتبر أن للتلفزيون فائدة كبيرة في تمكين الطفل من إدارك أن الصور المتحركة المتتالية تشكل وحدة كلية تشمل هذه الجزئيات، إلا أن مشاهد العنف التي يتكرر عرضها في التلفزيون قد تثير الفزع والخوف داخله، مما لا يقتصر أثره على الأرق وقلة النوم بعد مشاهدة هذه المشاهد، بل قد تترك آثاراً نفسية داخله لا تندمل بسهولة.
          أما الأطفال من سن ثلاث إلى خمس سنوات ، فيعجزون عن التفريق بين الخيال والحقيقة، مما يفسر قيام الأطفال في هذه السن بالنظر خلف الجهاز بحثاً عن الممثلين، أو التأثر الشديد مع أبطال الحكايات الخيالية، مثل سندريلا التي تعاني معاملة زوجة أبيها وأختيها غير الشقيقتين. إلا أنهم يصبحون قادرين على ربط الأحداث المتعلقة بقصة قصيرة.
          وتشير الدراسات التي أعدتها ( الدائرة الاتحادية الألمانية للوعي الصحي ) إلى أن تأثير التلفزيون على الأطفال في سن 6 سنوات إلى 9 سنوات لا يكون زائداً عن الحد، بشرط أن تكون الأوضاع الأسرية مستقرة، وأن تكون شخصية الطفل متوازنة.
وعندما يبلغ عمر الطفل 10 أعوام إلى 13 عاماً، فإنه يتمكن من التفريق تماماً بين ما هو واقعي وبين ما هو غير واقعي، ولكن ذلك لا يعني تعريضهم لرؤية مشاهد قتل وتعذيب في أفلام الرعب، وتوقع عدم تأثرهم بها لمعرفتهم أنها خيالية.

ما هي بدائل التلفزيون؟
          قد يقول البعض : إذاً فلنرح أنفسنا من هذا العناء، ولا نسمح للأطفال بمشاهدة التلفزيون كلياً، وهو ما يفعله بعض الأهل انطلاقاً من دوافع دينية، أو تبنياً لمناهج تربوية تعتبر وجود التلفزيون عائقاً كبيراً أمام تعرف الطفل على البيئة المحيطة بالدرجة الكافية. وهذه طبعاً وجهة نظر لها وجاهتها، ولكن قبل اتخاذ هذا القرار ثم الرجوع عنه لا حقاً، يجب عليك التفكير في
النقاط التالية:
النقطة الأولى : قبل أن تطلب ذلك من أولادك، عليك أن تفكر في أنه لا يجوز أن تكون أنت قدوة سيئة لأطفالك، تشاهد ما تشاء، وتحرمهم هم من مشاهدة برامج الأطفال، حيث أن ما سيرونه من المشاهد في النشرات الإخبارية قد يكون أكثر فظاعة من أي فيلم يرونه. خصوصاً أنهم يدركون تماماً أن ما تعرضه نشرة الأخبار مشاهد حقيقية، وهو ما يجعل تأثيرها عليهم أعمق بكثير.
النقطة الثانية : التي يجب عليك التفكير فيها، هي أنه سيكون لزاماً عليك أن توفر لهم البدائل التي يشغلون بها وقتهم، من كتب تنمي قدراتهم، وألعاب تزيد حسهم الاجتماعي، وقدرتهم على التعاون في إطار فريق.
وقبل كل ذلك: عليك أن تجد لديك الوقت والاستعداد التربوي، لتزويدهم بالمعارف والمعلومات، التي كان التلفزيون يزودهم بها، من الأخبار عن العالم من حولهم، بل وعن وطنهم، وما يوفره لهم التلفزيون من انتقال مباشر يعايشون فيه سكان المناطق التي لم يتمكنوا من زيارتها.
النقطة الثالثة : يرى بعض العلماء أن التلفزيون يوفر للأطفال مناخاً من الاسترخاء والهدوء بعد عناء اليوم الدراسي، وما يفرضه الواقع الحالي من تشابك في العلاقات يختلف تماماً عن الأوضاع التي كانت سائدة حين كان الأهل أطفالا. ففي حين كان استخدام جهاز الفاكس من قبل يعتبر معرفة متخصصة مقتصرة على السكرتارية، أصبح من البديهي أن يكتب الطفل البالغ من
العمر عشر سنوات رسائل على البريد الإلكتروني، فهل أنت عازم :
أولاً : على مشاركة أبنائك في هذه الاهتمامات ؟
ثانياً:عندك القدرة على امتصاص كل ما يتملكهم من انفعالات ؟
ويوجد هنالك مدارس تحظر مشاهدة التلفزيون على جميع تلاميذها مثل مدارس (فالدورف) في ألمانيا التي لا تسمح لتلاميذها بذلك قبل بلوغ سن العاشرة.
ضوابط مشاهدة التلفزيون :
          ولو فكرنا في حل وسط وهو السماح لأطفالنا بالمشاهدة مع وضع بعض الضوابط، فما الذي يجب علينا مراعاته؟
أولاً : عدم استخدام التلفزيون كأسلوب عقاب أو مكافأة، لأنك إذا فعلت ذلك أصبحتْ مشاهدة التلفزيون ـ بغض النظر عن المضمون والبرنامج الذي يبثه ـ شيئاً مهماً للطفل، فتزيد قيمة التلفزيون عنده، ويعطيه أهمية تفوق قدره.
ثانياً : عدم السماح للأطفال مطلقاً بمشاهدة التلفزيون بمفردهم، ولذلك فإنها كارثة أن تضع جهاز تلفزيون خاص للأطفال في حجرتهم بحيث يشاهدون ما يريدون دون رقابة، والحرصُ على مشاركةِ الأطفالِ المشاهدةَ له فوائد متعددة : أولها أن الأطفال يحبون الأنشطة الجماعية، ومن هذه الفوائد أيضاً التعرف على ما يختزنه عقلهم من معلومات وقيم تصلهم عن طريق هذه البرامج، ومنها مناقشتهم فيما شاهدوه، لمعرفة ما يعجبهم فيه، وسبب حرصهم على رؤيته، وما ضايقهم فيه، ومنها إغلاق الجهاز إذا وجدت فيما يعرضه التلفزيون ما لا يجب أن يروه.
ثالثاً : الجلوس مع الأطفال قبل بدء المشاهدة، وتحديد ما يريدون مشاهدته بالضبط، ولا يبدأ تشغيل التلفزيون قبل موعد البرنامج المتفق عليه، ولا يبقى لحظة واحدة بعد انتهاء هذا البرنامج، بشرط أن يكون الأهل هم أيضاً قدوة، فلا يتركون التلفزيون قبل برنامجهم المفضل وبعده دون داع، بل ولا حتى في وجود داع لذلك، مثل خبر عاجل. أي لا بد من الصرامة في الالتزام بتنفيذ الخطة الموضوعة للمشاهدة.
مع العلم بأن هناك العديد من الدراسات العلمية الحديثة توصلت إلى أن 
الحد الأقصى للفترات المناسبة لمشاهدة التلفزيون يومياً بالنسبة لأعمار الأطفال كالتالي :
من سن 2-4 20 دقيقة
من سن 3-5 30 دقيقة
من سن 6-9 60 دقيقة
من سن 10-13 90 دقيقة
مع التنبيه إلى أن تجاوز هذه الفترات يتسبب في عدم توازن مشاعر الأطفال، وانخفاض مستواهم العلمي، وعجزهم عن إقامة علاقات إنسانية مع زملائهم، خصوصاً أن الأطفال الذين تتجاوز مدة مشاهدتهم للتلفزيون مدة ثلاث ساعات، يعتادون رؤية برامج منخفضة المستوى، لا تتناسب مع أعمارهم. خلافاً للأطفال الذين بلغوا السادسة من العمر، والذين لا تتجاوز مشاهدتهم للتلفزيون فترة الستين دقيقة، حيث يحرصون على مشاهدة برامج مفيدة، مثل أفلام عن عالم الحيوان، للاستفادة بهذا الوقت بأفضل طريقة.
          وتشير دراسة أعدتها مؤخراً مجموعة من علماء النفس في جامعة فرايبورج الألمانية إلى أن الأطفال الذين يكثرون مشاهدة التلفزيون يعانون قلة الحركة، والرغبة في الانعزال عن البقية، ويصابون بالاكتئاب، ولا يقلل هذا الاكتئاب سوى التلفزيون، فإذا بهم " يدمنون " التلفزيون، ويرون في المدرسة والأصدقاء والأهل " عناصر أقل تشويقاً من التلفزيون "، بالإضافة إلى أن كثرة مشاهدتهم لمواقف العنف في الأفلام تجعل مشاعرهم تتبلد، ولا يتأثرون مثل نظرائهم بمواقف الحياة اليومية.
          ليست هذه دعوة لأن يفتح كل قارئ شباك بيته، ويلقي منه التلفاز، ولا أن يأخذ معولاً يقضي به على كل المذيعين والمذيعات والممثلين جميعاً، كما أنها في الوقت ذاته ليست نداءً للاعتراف بفضل هذا الجهاز السحري، واعتباره " أخاً أكبر " لأطفالك، هي دعوة للتفكير طويلاً، قبل اتخاذ أي قرار، في كيفية التعامل مع التلفزيون.(مجلة المعرفة)
الخاتمة

     بعد الإطلاع على المصادر الكثيرة في أرباب الكتب التي كتبت عن التلفزيون ومصادر الإنترنيت القيمة التي تحدثت بكثب عن هذا الموضوع المهم جداً لكل قارئ ومهتم في تربية الأطفال التربية الصحيحة التي لا تحتمل أي خطاء يؤدي بأبنائنا إلى تقليد وتعلم السلوكيات الخاطئة والبعيدة كل البعد عن عاداتنا وقيمنا وديننا.
     وبشكل عام نلاحظ ان للتلفزيون أثر كبير من الناحيتين الايجابية والسلبية على المجتمع والأطفال والأسرة. ومن الناحية الايجابية قد نستفيد من التلفزيون عن طريق التلفزيون التعليمي من خلال عرض البرامج الثقافية والدينية التي تساعد الأطفال على استيعاب وفهم حقائق كثيرة يصعب عليهم الوصول إليها والتحقق منها عن طريق تلقيها من الكتب المطبوعة والكلام والمنقول من الكبار والمدرسين. والتلفزيون قادر على توصيل حقائق علمية ومعلومات ثقافية كثيرة وذلك لما يتميز به كأحد وسائل الاتصال السمعية والبصرية التي تنقل لنا الأحداث مع الحركة والصوت والصورة مما يساعد على تفاعل الأطفال معها بالشكل الايجابي.
     وقد تكون الفائدة في البيت حينما يشاهد الأطفال برامج مفيدة تحت إشراف أسرة واعية تقدر أهمية ذلك من خلال التوعية والإرشاد وتنظيم أوقات المشاهدة لهم، وتكمن الفائدة في ذلك باكتساب عادات سليمة وايجابية كاحترام الكبار والإحسان إلى الفقراء، وزيادة الوعي لدى الأطفال عن طريق مشاهدة البرامج الثقافية والدينية كما ذكرنا سابقاً.
     أما من الناحية السلبية فالأمر خطير جداً، وأنا في هذا البحث لن اكرر ما يقال بأن التلفزيون سلاح ذو حدين، والسبب في ذلك لأننا إذا أطلقنا عليه هذا التعبير فهذا خطير جداً لان إطلاق هذا التعبير على التلفزيون يعني أن له ايجابيات وسلبيات كثيرة، وأنا في اعتقادي إن سلبيات التلفزيون تفوق كثيراً إيجابياته لذلك فهو في هذا المعنى لا يصلح على الإطلاق لمشاهدة الأطفال له.
     ولكن أخي القارئ ونحن نعيش هذا العصر الذي يطلق عليه الكثير من الناس عصر التلفزيون والفضائيات، يجب علينا أن نولي اهتمامنا إلى السلبيات التي قد يتعرض لها أبنائنا من خلال مشاهدتهم لبعض القنوات التي تبث الأفلام والبرامج الغنائية والمسلسلات التي تتحدث غالبها عن الحب والجنس والعنف والسرقة والزنا والكذب، وتعرض لنا الكثير من المدخنين… الخ من التصرفات التي تتنافى مع ديننا وعاداتنا وتقاليدنا.
     وفي الوقت الذي نعلم ونربي طلابنا فيه على مكارم الأخلاق والعادات النبيلة وتعاليم الدين، نجد من يناقضنا في ذلك وينفي كل ما تم تعليمه للأطفال في المدارس. حيث يعود التلاميذ إلى البيونهم ويجدون شاشة التلفاز في انتظارهم ونتقل لهم ما هب ودب من البرامج التي تعلمهم العنف والكذب والغناء والرقص والسرقة، وهذا خطر جداً عليهم وعلى المجتمع الذي يعيشون فيه.

التوصيات
ونحن بدورنا كتربويين يجب علينا أن نولي اهتمامنا لهذا الجهاز الخطير الذي أصبح يعم الكثير من بيوتنا، لذلك يجب علينا القيام بما يلي:
     دراسة تأثير التلفزيون على الأطفال من سن سنتين إلى (15) سنة.
     دراسة تقوم على نوعية البرامج التي قد تزيد من الوعي لدى الأطفال في مجتمعنا الإسلامي.
     التوعية المستمرة للمجتمع بكيفية استعمال التلفزيون في البيوت.
     مناشدة السلطات الحاكمة للتدخل بعدم عرض البرامج والأفلام التي تتنافى مع قيمنا وديننا.
     مناشدة وزارة الإعلام بالتركيز على البرامج الدينية والثقافية التعليمية القيمة التي تساعد على توعية المواطن.
     مناشدة وزارة الإعلام بالقيام باستحداث برامج كرتون للأطفال تتحدث عن القيم الإسلامية النبيلة وتتقمص شخصيات إسلامية معروفة وليست أسماء أوروبة لا نعرف عنها شيء.
وفقني الله وإياكم لطاعته, ورزقنا الإخلاص في القول والعمل والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله.



ما رأيكم دام فضلكم ؟
  التعليق على الموضوع نفسه أسفل الصفحة بعد نهاية الموضوع   في المدونة في مربع التعليق أو على حائطي في الفيس بوك 


المفكر التربوي إبراهيم رشيد     Ibrahim Rashid    " I R  
 اختصاصي صعوبات التعلم النمائية الديسبراكسية
                الخبير التعليمي المستشار
في المرحلة الأساسية والطلبة الموهوبين ذوي صعوبات التعلم النمائية الديسبراكسية والنطق والمرحلة الأساسية الدنيا والعليا ورياض الأطفال وغير الناطقين باللغة العربية على مستوى العالم.

خبير تأسيس طلبة المرحلة الأساسية الدنيا والعليا قراءة كتابة - رياضيات - 
وإعادة صقل وتأسيس الطلبة العاديين والموهوبين وذوي الحاجات الخاصة 
وتكنولوجيا التعلم والتعليم المحوسب تمكين الطلبة من الكتابة بخطي الرقعة والنسخ
إعطاء محاضرات للمعلمين والمعلمات في أساليب التدريس للمدارس الخاصة والعادية

المدرب المعتمد من قبل وزارة التربية والتعليم في الأردن
المدرب المحترف المعتمد من المركز العالمي الكندي للاستشارات والتدريب PCT
الخبرة العلمية العملية التطبيقية ” تزيد عن ثلاثين "30 ” سنة ونيف


قناة You Tube
     لنمائية إبراهيم رشيد الأكاديمية لتسريع التعليم والتعلم والنطق والاستشارات والتدريب
يمكنكم الضغط على رابط القناة للفائدة بإذن الله
رابط القناة باللون الأزرق You Tube
موقع نمائية إبراهيم رشيد لصعوبات التعلم والنطق على
 توتيرtwitter        http://goo.gl/MoeHOV

وتواصلكم وانضمامكم إلى مجموعتي على face book يزيدني فخرًا فهذا نبلٌ منكم
نمائية إبراهيم رشيد الأكاديمية لصعوبات التعلم والنطق

يمكنكم الضغط على الرابط ثم الضغط على زر أعجبني
  هرمية " IR 1 " البيداغوجية وصعوبات التعلم Ibrahim Rashid
ضمن الفوضى المنظمة المبرمجة المتعددة البنائية
المدير العام لنمائية إبراهيم رشيد الأكاديمية التخصصية الاستشارية لتسريع التعليم والتعلم   للمراحل الدراسية الدنيا والعليا وصعوبات التعلم والنطق والتدريب والتأهيل الجامعي والمجتمعي وتحسين التعليم وجودة التعلم .
وإعادة صقل وتأسيس الطلبة العاديين والموهوبين وذوي الحاجات الخاصة واضطرابات النطق ‘وتكنولوجيا التعلم والتعليم المحوسب تمكين الطلبة من الكتابة بخطي الرقعة والنسخ إعطاء محاضرات للمعلمين والمعلمات في أساليب التدريس للمدارس الخاصة والعادية

للمزيد من المعلومات والفائدة بإذن الله
يمكنكم كتابة الاسم إبراهيم رشيد في محرك البحث Google

العنوان
الأردن – عمان – تلاع العلي - شارع المدينة المنورة – مقابل مستشفى ابن الهيثم عمارة التحدي 247 – ط2 – مكتب 201 تلفاكس 065562223
0799585808      0788849422      0777593059  
واتس أب     00962799585808     alrashid2222@gmail.com     
  
صفحتي الشخصية على face book
صعوبات التعلم والمفكر التربوي إبراهيم رشيد واليد اليسرى  http://tinyurl.com/6e2kpnf

ملتقي المدربين

المدرب المعتمد  
من قبل وزارة التربية والتعليم في الأردن

وخبير ومستشار لصعوبات التعلم النمائية  والنطق على مستوى العالم 

المدرب المعتمد  
من المركز العالمي الكندي للاستشارات والتدريب  



Canada Global Centre

PCT

































 مع كل الشكر والتقدير لكلية الأميرة ثروت
       رائدة صعوبات التعلم في الأردن وجميع الأعضاء القائمين عليها من حيث تطوير وتدريب المعلمين والمعلمات وتشخيص الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة وصعوبات التعلم



من خبرتي الشخصية والمقالة منقولة بتصرف للفائدة بإذن الله

    أسال الله أن يكتب  عملي وعملكم هذا في ميزان حسناتكم ونفعنا الله وإياكم بما نقدم من أجل الخير والى الأمام دائمًا   جزآكم الله خــيــرًا ولكم خالص شكري واحترامي وتشجيعكم سبب لي بعد الله في النجاح ؛؛؛

 إبراهيم رشيد أبو عمرو كيفية التعامل مع الأبناء

   خبير تأسيس طلبة المرحلة الأساسية الدنيا والعليا قراءة - كتابة - رياضيات - وصعوبات التعلم وغير الناطقين باللغة العربية


لكم وبكم نتشرف     فمرحبا بكل الطيبين
    
العقول الكبيرة الوفرة تبحث عن الأفكار الجيدة
 والفائدة

التي تعطينا  الخير من نعم الله علينا.. 
والعقول المتفتحة تناقش الأحداث وتعلق عليها بنقد بناء .. 
والعقول الصغيرة الندرة تتطفل على شؤون الناس فيما لا يعنيه
"منكم  نتعلم أروع المعاني...

المفكر التربوي :- إبراهيم رشيد أبو عمرو
         خبير تأسيس طلبة المرحلة الأساسية الدنيا والعليا قراءة كتابة رياضيات

على هذه المدونة يوجد برامج تعليمية مجانية للأطفال يمكنك تنزيلها على جهازك  ومواضيع اجتماعية هادفة
رؤيتي الشخصية في المدونة  " متجددة  دائــمـًـا نحو الأفضل بإذن الله "

    أسال الله أن يكتب عملي وعملكم هذا في ميزان حسناتكم ونفعنا الله وإياكم بما نقدم من أجل الخير
ليس لشيء أحببت هذه الحياة
         إلا لأنني وجدت فيها قـلـوبـــًا مـطمـئـنة إلى الله أحبتني مثلما أحبها في الله


بحمد ومنة من الله
وصل عدد مشاهدي صفحتي التربوية المجانية
على  Google " الجوجل بلس  "أكثر  ثمانية 8 مليون " يمكنكم الضغط على الرابط


هناك تعليقان (2):

Mona Hassan يقول...

شكرا لك ويشرفني متابعة مدونتك الرائعة

Mona Hassan يقول...

يسعدني متابعة مدونتك الأكثر من رائعة.أستفدت من المحتوى الشئ الكثير وفقكم الله