الخميس، ديسمبر 12، 2013

صعوبات التعلم والطبيب والرسوب والتسريب

نمائية  إبراهيم  رشيد  الأكاديمية   التخصصية   الاستشارية

لتسريع  التعليم  والتعلم   للمراحل  الدراسية  الدنيا  والعليا  وصعوبات  التعلم   والنطق

  والتدريب  والتأهيل  الجامعي  والمجتمعي  وتحسين  التعليم  وجودة  التعلم  وصقل  الخط
Ibrahim Rasheed
Expert educational consultant Learning difficulties
and speech and basic stage internationally accredited from Canada 
المفكر التربوي إبراهيم رشيد :-     اختصاصي صعوبات التعلم النمائية الديسبراكسية 
الخبير التعليمي المستشار في   صعوبات التعلم والمرحلة الأساسية ورياض الأطفال وغير الناطقين باللغة العربية
  هرمية " IR 1 " البيداغوجية وصعوبات التعلم  Ibrahim Rashid ضمن الفوضى المنظمة المبرمجة المتعددة البنائية


ظاهرة الرسوب المدرسي عند الاطفال


         يكاد يكون الرسوب المدرسي الآفة الكبرى التي تتربص بالمتعلمين أيا كانت مستوياتهم الدراسية ودرجة كفاءتهم وحسن اجتهادهم. فما من تلميذ أو طالب بمنأى عن التعثر في مادة دراسية معينة، وما يجره التعثر من مغبة التخلف والرسوب، بله الفشل لأسباب شتى.


        ويجب استكشاف مكامن الخلل وموطن الضعف في قدراته الذهنية والفكرية ومهاراته ومعارفه وطرق تحصيله، والتفكير في طريقة أنسب ومنهج أفيد في المذاكرة والاستيعاب. ومن ثم نجعل من الفشل وسيلة لمراجعة النفس وفرصة لتجديد العزم أو تغيير الوجهة لبداية جديدة، فرب ضارة نافعة.

   تغيب الأرقام والإحصاءات الرسمية والدقيقة لنسب التسرب المدرسي في عصر يكرّس حقّ كل طفل  في الحصول على فرصة من التعليم الأساسي. في حين تشير الاحصاءات في الولايات المتحدة الاميركية الى ان 15% من الشباب الاميركي لم يكملوا تحصيلهم العلمي بمختلف طبقاتهم الاجتماعية.
ومن هنا، يعدّ التسرب المدرسي من المشاكل التي تواجه غالبية الدوائر التربوية في مختلف دول العالم وتختلف أسباب التسرب باختلاف المراحل التعليمية. فما هي الاسباب وراء التسرب المدرسي عند الاطفال وما هي أبرز الحلول للوقاية من هذه الظاهرة المتفشية في المجتمع.
      هل الرسوب ناتج عن ضعف الرغبة في التعلم، أم ضعف المستوى؟
 وهل له علاقة بإهمال الاهل أو بالواقع الاقتصادي المحدود؟
الأسباب المتعلقة بالرسوب
       الإنسان في طبيعته يحبّ المعرفة والعلم والاستكشاف، وبالتالي ما من تلميذ لا يريد أن يتعلّم وإنما ثمّة أسباب تجعله ينفر من المدرسة"، حسب ما أشارت سعادة، نافيةً وجود تلاميذ لا يرغبون في الدراسة إذا كانوا يملكون الذكاء الكافي ولا يعانون من أيّ مشاكل صحية وعقلية أو اضطرابات نفسية. وقد حثّت الامّ على النظر في الأسباب التي تجعل ابنها يبتعد عن الدراسة فأحيانا تكون المشكلة مرتبطة بمشكلات عاطفية أو عائلية، أو بضغط البرنامج الدراسي".
كذلك، فإنّ "التلميذ يكون بمثابة المرآة للمحيط الذي يعيش فيه، فإذا كانت الأسرة تعاني خلافات فإنّ ذلك سينعكس سلباً عليه وعلى نتائجه المدرسية، أمّا إذا كان الأبوان يعانيان "وسواس الكمال" مثلاً، فإنّ ذلك سيقلق التلميذ ويؤثّر في مستواه العلمي".
المشكلات المدرسية التي يُسبّبها الأستاذ فـبعض الأساتذة هم من يحبّبون التلميذ بمادتهم أو على العكس يجعلونه يكرهها وينفر منها".
      إن أسباب الرسوب متعددة ولا يمكن حصرها لأنها متعددة ومتشعبة. ورغم ان بعضها يكون متشابها ومشتركا بين التلاميذ في خطوطها العريضة إلا أن الكثير منها يختلف من تلميذ لآخر نظرا لاختلاف العوامل والظروف.
ومن أبرز العوامل المسؤولة عن الرسوب المدرسي :
- الاسباب الذاتية : عدم التركيز في الصف، الخوف، عدم الثقة بالنفس، مشاكل سلوكية، ضعف القدرة الاستيعابية لدى الطفل، كراهية للمدرسة، ضعف أو عجز في النطق والكلام، الصعوبات التعلمية...
- الاسباب العائلية : عدم حث الطفل على التعلم والمثابرة في تحصيل علمه، لامبالاة الاهل وإهمالهم في  مراقبة الطفل ومساعدته في فروضه المدرسية. إضافة إلى وجود تفكك أسري أو خلافات زوجية كالطلاق او مشادات كلامية، الجهل وقلة المعرفة لأهمية العلم، القسوة والعقاب عند رسوب او التراجع في المدرسة، الفقر والحالة المعيشية الصعبة...
- الاسباب المدرسية : سوء المعاملة في المؤسسة التربوية، عدم مساعدة المعلم لتلاميذه والعمل على حل مشاكلهم، التمييز بين التلاميذ، سلطة إدارية تركز على المنهج بدلا من التلميذ، عدم تشجيع الطلاب...
- الاسباب الاجتماعية والثقافية : عدم ارتباط المناهج بحاجات المجتمع وعم تلبية اهتمامات الأطفال وهوايتهم، انخفاض مستوى الاسرة الثقافي والاجتماعي، ضعف صلة المدرسة بالمجتمع...
الوسائل الوقائية للحد من ظاهرة التسرب
صحيح ان التسرب المدرسي مرتبط بعدة عوامل وظروف لكنها تنصب في خانة واحدة لا بدّ من معالجتها للحد من التسرب المدرسي. لذلك سنقدم مجموعة اقتراحات ووسائل وقائية لمساعدتك على تحفيز طفلك على متابعة تحصيله العلمي.
- تشجيع الطلاب المتدنية مستوياتهم للدخول في المعاهد الفنية والمراكز التدريبية، وذلك لإعادة تشكيل شخصية الطالب من جديد.
- توفير التعليم " العلاجي" المركّز لهؤلاء المراهقين ضمن مجموعات مصغرة تسمح بإقامة علاقة متفهمة بين التلميذ والمعلم.
- وضع خطة من ادارة المدرسة لتحديد الطلبة الذين يحتاجون إلى مهارات إضافية ووضع دروس تقوية لهم ليس على مستوى المادة الدراسية فقط، بل على مستوى التثقيف الاجتماعي.
- تعزيز الصلة بين المدرسة والاهل لمعالجة أسباب التسرب عند الطفل والتعاون فيما بينهما لإخراجه من هذه الدوامة.
- تقديم الدعم الاجتماعي والمعنوي للتلميذ لتحقيق ذاته وإعادة ثقته بنفسه.
- توفير البديل المناسب لهؤلاء التلاميذ كالتدريب المهني لتسهيل انخراطهم في المجتمع.
- تشجيع التلميذ على الانخراط في نشاطات جماعية ليشعر انه عنصر فعال ووجوده مهم بالنسبة للآخرين.
ويبقى ان نعرف ان التسرب المدرسي بحاجة الى تكثيف الجهود لمواجهة هذه الظاهرة وتقديم البديل لهم، فكل إنسان يمتاز بقدرة كامنة في التفوق في ميدان معين وإن لم يكن ذلك التفوق في المجال الأكاديمي وحده. فلنسعى دومًا للبحث عن مكامن قوة أولادنا ولندعمهم ونوجّههم نحو الأفضل.
"لا تظهر المشكلات المدرسية المتعددة والمتنوّعة بوضوح منذ بداية الموسم الدراسي"، وفق ما أوضحت المعالجة النفسية والأستاذة الجامعية الدكتور كارول سعادة في حديثها لـ"الجمهورية"، منبّهةً الى "ضرورة تمكّن الأمّ من ملاحظة المشكلات التي قد تصيب ابنها وتؤدي الى رسوبه لاحقاً، وبالتالي النظر في اسبابها والبحث عن الحلول المناسبة لها".
وهناك  نوعين من المشكلات المدرسية:
- الشقّ المتعلّق بمشكلات التعليم
      وفي هذه الحال، يعجز التلميذ عن استيعاب المواد المدرسية فيُعاني صعوبة في الانتباه أو التركيز، وهذا ما يسمى بالمشكلات التعليمية الخاصة (troubles d'aprentissage spécifiques) ومنها اضطراب الذاكرة، أو صعوبات في الحفظ والقراءة، وأحياناً يكون الاضطراب خاصاً جداً كعسر في القراءة أو عسر في الكتابة أو في مادّة الرياضيات.
- الشقّ المُرتبط بسلوك التلميذ في المدرسة، أي في طريقة تعاطيه مع الآخرين ويظهر ذلك من خلال عجزه عن التعامل مع أصدقائه وهذا يتجلّى في تصرّفاته العدائية معهم، أو في فرط النشاط لديه، أو ربما في "الفوبيا" من المدرسة، وأحياناً يكون ذلك ظاهراً من خلال الخجل المفرط.
ومن الحلول
     على الأسرة التدخل فور ملاحظتها وجود مشكلة "تظهر عبر تراجع العلامات المدرسية":
- فإذا كانت المشكلة مرتبطة بالتركيز أو بالتقصير في مادة معيّنة، أو ربما بفقدان الذاكرة ما أن يصل التلميذ الى الاختبار، فعندئذ "على الأم أن تبحث عن سبب المشكلة الذي قد يكون صحياً ومتعلّقاً بإفرازات الدماغ، أو بنقص معين في الفيتامينات من شأنه أن يؤثّر في قدراته التركيزية في المدرسة، ويؤدي بالتالي الى تراجع علاماته ومن ثمّ الرسوب".
كذلك قد يكون التقصير المدرسي ناتج من مشاكل عاطفية بحسب ما أوضحت سعادة فأحياناً تكون "غيرة التلميذ من إخوته وأخواته، أو الخلافات الزوجية بين الأهل هي السبب وراء المشكلات المدرسية وهذا يظهر جلياً عبر تراجع العلامات والتي تُعتبر دليلاً حسّياً حول وجود مشكلة".
- أمّا إذا كانت المشكلة مرتبطة بالمشكلات التعليمية الخاصّة في القراءة او الكتابة أو في الرياضيات، هنا "على الأمّ استشارة اختصاصيين في هذا المجال لمساعدة ابنها أو ابنتها على التخلّص من هذه المشكلة".
- وإذا كانت المشكلة مرتبطة بسلوك التلميذ، وشعرت الام أنّ ابنها غير مرتاح ويخاف الذهاب الى المدرسة مثلاً وعلاماته بدأت بالتراجع، لا بدّ لها من "استشارة طبيب نفسي وكثيراً ما نلتقي بعالم نفسي في المدرسة، ولكن في بعض الحالات عليها استشارة اختصاصي  يتعمّق في حالة ابنها ليكشف كلّ المشكلات التي يعانيها ويبحث عن الحلول اللازمة لها".
مشكلات خلال المراهقة
وفي إطار حديثها عن المشاكل السلوكية، أسبابها ونتائجها ذكّرت سعادة بأنّها "تزيد في فترة المراهقة وتتطوّر، حيث قد يلجأ التلميذ الى الكحول أو تعاطي المخدرات فيتغيّب عن المدرسة، وبالتالي يرسب"، داعيةً الامّ الى التنبّه جيّداً إلى" هذه المظاهر التي تبدأ في مراحل سابقة وتظهر بصورة أوضح في المراهقة".
والتفريق  بين النشاط المفرَط والطاقة الإيجابية لدى التلميذ، مؤكّدةً على أنّ "ليس كلّ تلميذ يملك طاقة يعاني من مشكلة النشاط المفرَط بحالته المرضية، وأحياناً علينا أن نخاف من التلميذ الهادئ والخجول والذي لا يمكنه التعبير عما يريده أو يشعر به، أكثر من الذي يتمتع بالنشاط المفرط".
نسب ذكاء متفاوتة
      في ايامنا هذه لم يعد في إمكاننا الحديث عن ذكاء مطلق، حيث تتفاوت نسب الذكاء لدى التلاميذ، فمنهم من يملكون ذكاءً علمياً فيما يتميّز آخرون بذكاء أدبيّ أو فنّي، وبالتالي علينا الاخذ في الاعتبار توجّهات التلميذ وميوله وتحسينها وتطويرها".



ظاهرة التسرب المدرسي
تعد ظاهرة التسرب المدرسي من أصعب المشاكل التي تعاني منها دول العالم بصفة عامة والدول العربية بصفة خاصة لما لهذه الظاهرة من آثار سلبية تؤثر في تقدم المجتمع الواحد وتطوره وتقف حجر صلب أمامه ،ولا سيما أنها تساهم بشكل كبير وأساسي في تفشي الأمية وعدم اندماج الأفراد في التنمية ، بحيث يصبح المجتمع الواحد خليط من فئتين فئة المتعلمين وفئة الأميين مما يؤدي إلي تأخر المجتمع عن المجتمعات الأخرى وذلك نتيجة لصعوبة التوافق بين الفئتين في الأفكار والآراء فكلا يعمل حسب شاكلته .

والهدف من هذا البحث وهو تعريف المتعلم بظاهرة التسرب ،وأسبابها سواء كانت أسباب داخلية أو أسباب خارجة وكذلك المقترحات التي وضعة للحد من هذه الظاهرة والآثار المترتبة عليها .
ومما دفعنا للاهتمام بهذا الموضوع يأتي نتيجة للاعتبارات التالية : -
الرغبة في الوقوف على أسباب التسرب المدرسي .
من حيث أنه موضوع تربوي يدخل في صلب العملية التعليمية إذ يساهم في إيقاف نزيف التدهور المعرفي لدى الناشئة.
من الناحية الاجتماعية يؤدي التسرب الدراسي إلى ارتباك في بنية المجتمع حيث يساهم في تفاقم ظاهرة البطالة.
الرغبة في الوقف على هذه الظاهرة التي لاحظناها أيام الدراسة .
تساؤلات البحث :-
1-) ما هو تعريف التسرب الدراسي ؟
2-) ما هي أسباب التسرب الدراسي ؟
3-) هل أسباب التسرب الدراسي أسباب داخلية أم خارجية أم الاثنين معا
4-) مـا هي المقترحات التي تقلل من ظاهرة التسرب المدرسي
5-) ما هي الآثار السلبية المترتبة على ظاهرة التسرب ؟

تعريف التسرب:
التسرب هو الانقطاع عن المدرسة قبل إتمامها لأي سبب (باستثناء الوفاة) وعدم الالتحاق بأي مدرسة أخرى.
لقد أثار تفشي هذه الظاهرة قلق الكثير من المربين والمثقفين والسياسيين ولقد أولت الكثير من الحكومات هذه المشكلة اهتماماً خاصاً من أجل دراسة هذه الظاهرة التي تؤثر سلباً ليس على المتسربين فقط بل على المجتمع ككل لأن التسرب يؤدي إلى زيادة تكلفة التعليم ويزيد من معدل البطالة وانتشار الجهل والفقر وغير ذلك من المشاكل الاجتماعية والاقتصادية.
المراد بالتسرب الدراسي: إن الانقطاع المبكر عن الدراسة معضلة، وبمفهومها اللغوي الامتناع والرفض والعزوف عن الدراسة في وقت ما زال فيه التلميذ له الحق في متابعة تعليمه، ومن جهة أخرى العزوف الكلي أو عدم الالتحاق بالمؤسسة التعليمية لأسباب ذاتية أو موضوعية مرتبطة بالمستهدف/ التلميذ أو بمحيطه رغم إلحاح الإدارة على جلبه لتكميل تعليمه ومواكبة برامج وزارة التربية الوطنية، ولا نقصد هنا بالانقطاع المبكر ذلك الفعل الجماعي أو الفردي الذي تعاني منه العديد من المؤسسات التعليمية بالمنطقة القروية والذي تكون الغاية منه الهروب المبكر من المدرسة وفي غير وقت قانوني ، فإن ظاهرة الانقطاع المبكر اشتدت واستفحلت مما يفرض طرح مجموعة من الأسئلة المشروعة: فهل الانقطاع ناتج عن ضعف الرغبة في التعلم، أم ضعف المستوى؟ هل له علاقة بقلة المراقبة أو انعدامها من طرف الآباء؟ أم أن الظاهرة مرتبطة بالفقر وبعد المؤسسة عن المستهدف، أم هي الحاجيات التي يفرضها الوسط القروي، على الآباء الذين يعطون أسبقية لموسم الحصاد وجني الشمندر ورعي الأغنام والأبقار؟
هناك من يتجاوز كل هذه الأسئلة ليؤكد أن العزوف عن الدراسة والانقطاع المبكر وعدم الرغبة في متابعة الدراسة هو نتيجة لمرحلة المراهقة حيث يميل المراهق للمجازفة والمخاطرة إلى درجة التهور، وتتسم تصرفاتهم باللامبالاة وغياب الشعور بالمسؤولية و اللاواقعية، وعدم إدراك الأخطار التي قد تترتب على سلوكهم ويتجلى ذلك من خلال ما يصدر عن بعض المراهقين خارج منزل الأسرة لاسيما في الشوارع من سلوكيات يغلب عليها طابع الاندفاع وعدم التروي، وأحيانا الخروج عن الآداب العامة وعن ما هو متعارف عليه من تقاليد وقيم أخلاقية واجتماعية (1)، ولا نرى أن مرحلة المراهقة عامل واحد ووحيد في تفشي الظاهرة بقدر ما نؤكد أن الإشكال أكبر مما نتصور، فهو تتداخل فيه عوامل متعددة سنحاول جاهدين حصر بعضها.
وإننا لا نقصد بالانقطاع المبكر الفشل الدراسي ((Echec scolaire فكما هو معلوم عرف موضوع الفشل الدراسي عدة تعريفات وتسميات نذكر منها: ـ التخلف الدراسي ـ المتخلف دراسيا ـ التخلف الناتج عن التكرار (2)، وقد حدد عبد الدائم هذا المفهوم في "الانقطاع النهائي عن المدرسة لسبب من الأسباب، قبل نهاية السنة الأخيرة من المرحلة التعليمية التي سجل فيها التلميذ". والانقطاع الدراسي (Abondon scolaire) هو توقف متابعة الدراسة من طرف المتعلم، وقد يكون هذا التوقف قبل نهاية مرحلة من مراحل التعليم، وللتسرب أو الانقطاع الدراسي عدة أسباب وعوامل منها: ـ الانقطاع عن رغبة وطواعية ـ الانقطاع لظروف أسرية ـ الانقطاع بقرار من المؤسسة وسنركز بالأساس على نزعة التغيب المدرسي (Absentéisme scolaire) وهو ميل إلى التغيب الإرادي عن المدرسة والذي يرجع لأسباب اجتماعية أو نفسية أو إدارية : ـ اجتماعية مثل ضعف مستوى الأسرة ـ نفسية مثل الإحساس بإحباط أو انعزال ـ إدارية: موقف الوسط الإداري وتعامله (3).
أسباب التسرب :
هناك عوامل كثيرة تتسبب في انقطاع الطالب عن المدرسة وبعض هذه الأسباب متـداخلة إذ إنـه لا يمكن أن نجـزم بأن هـذا الطالب ترك المدرســة لسبب بعينه دون الأسباب أو المؤثرات الأخرى التي ساهمـت فـي انقطاعـه عــن المدرسـة.
فمثلاً قد يترك الطالب المدرسة لشعوره بأنه أكبر سناً من زملائه على الرغم من أنه لم يرسب أو يعيد أي سنة أما سبب تأخره الدراسي فيعود إلى أمية والـده الـذي لم يلتحق بالمدرسـة فـي حياتـه ، ولـذا فهـو لـم يلحق ابــنه بالمدرسة إلا في سن متأخرة بعد أن أصبح عمره 8 سنوات. وهنا لا يـكون السبب المباشر في مغادرة هذا الطالب للمدرسة لأنه أكبر عمراً من زملائه بل السبب الحقيقـي هـو تأخـر دخوله المدرسة بسبب جهـل أو إهمـال والده وهذا بالطبع يؤثـر علـى نفسيـته لـشعوره بأنـه أكبر زملائه في الفصل وأن أترابه قد سبـقوه ويتسبب ذلك فـي إصابتـه بالإحباط الأمـــر الذي يؤدي في النهاية لانقطاعه عن المدرسة.
وبعــد فليس هذا هــو السبب الوحيد بـل قد يتسرب الطــلاب لأسباب كثيرة ومختلفــة وقد ركــزت معظـم البحوث والدراسات خلال السنوات الماضية على الأسباب التاليــة : -
أولاً: المنهج الدراسي:
1- طول المنهج.
2- كثرة المواد المقررة وصعوبتها.
3- عدم ارتباط المنهج ببيئة الطالب.
4- عدم تلبية احتياجات الطلاب ومراعاة ميولهم الشخصية.
ثانياُ: طرق التدريس:
1- عدم استعمال الوسائل التعليمية التي تجذب الطلاب.
2- اقتصار بعض المعلمين على طريقة تدريس واحدة تفتقر لعنصر التشويق.
3- يعتمد بعض المعلمين على طرق تدريس مملة لا تجذب الطلاب.
4- عدم التزام بعض المعلمين بالخطة الدراسية.

ثالثاً: المعلم:
1- قلة خبرة بعض المعلمين.
2- عدم مراعاة الفروق الفردية للطالب من قبل بعض المعلمين.
3- عدم قدرة بعض المعلمين على فهم مشاكل الطلاب التعليمية والتعامل معها
بطريقة صحيحة.
4- استعمال الشدة على الطلاب من قبل بعض المعلمين مما يسبب تنفيرهم من
الدراسة.
رابعاً: الطالب:
1- بعض الطلاب قدراتهم محدودة.
2- البعض من الطلاب ليس عنده الاستعداد للتعلم.
3- عدم المبالاة بأعمال المدرسة وأنظمتها.
4- الانشغال بأعمال أخرى خارج المدرسة.
5- الرسوب المتكرر للطالب.
6- كثرة المغريات في هذا العصر والتي تشد الطالب وتجذبه إليها.
خامساً: المرشد الطلابي:
1- عدم المتابعة الدقيقة من المرشد الطلابي.
2- القصور في العمل الإرشادي والتوجيه.
3- ضعف التنسيق بين المرشد الطلابي وإدارة المدرسة والمنزل.
4- ضعف إعداد وتأهيل بعض المرشدين الطلابيين.
سادساً: المدرسة:
المدرسة: إن المدرسة تسعى إلى تكوين وتنمية شخصية المتعلم فكريا، ووجدانيا وجسديا وذلك عن طريق ما يتلقاه من علوم ومعارف ومهارات متنوعة، مما يعطيه قوة جسدية وقدرات فكرية وتوازنا عاطفيا وجدانيا يمكنه من أداء دوره الاجتماعي ووظيفته في الحياة.. والمدرسة لا تنجح في أداء وظيفتها إلا إذا جمعت بين عمليتي التربية والتعليم" إن دمج المراهق في الوسط المدرسي الجديد الذي ينخرط فيه، يستدعي منه ابتكار أساليب جديدة من التكيف قد تختلف عن الأساليب التي كان يواجه بها مختلف مواقف المؤسسات التي كان ينتمي إليها(4 ) فما الذي تتيحه المؤسسة المدرسية للمراهق؟ إنها تتيح له فرص التدرب على الاستقلال الذاتي، وفرص الاحتكاك بالمشاكل المختلفة داخل الفصل الدراسي وبناء الهوية الذاتية والهوية الثقافية، وبناء نسقه الفكري.
كل هذه المعطيات واكتساب المهارات والقدرات تساهم في بناء شخصيته في مختلف جوانبها الجسمية والنفسية والاجتماعية والأخلاقية(5) وهكذا تصبح وظيفة المدرسة ليس التعليم فقط بل التربية بمفهومها الشامل، فهي مجال نفسي اجتماعي، مجال لتأثر المتعلم بسلوك الآخرين وتأثيره فيهم.
وحتى ينشأ الطفل نشأة سليمة صحيحة ولا يحس تناقضا بين المدرسة والأسرة يجب أن يكون هناك تقارب وتوازن بين البيئتين، ولعل هذا التباعد بين المدرسة ومحيطها بالمجال القروي يعتبر من أهم الأسباب المؤدية إلى العزوف عن الدراسة بل الانقطاع عنها كلية، إن غياب الشروط الكفيلة بإحداث التوازن "تجعل المدرسة المشيدة في نقطة الوسط عن الكل، أي أنها على المستوى النظري تنتمي للجميع، ولكنها على مستوى الواقع لا تنتمي لأية جهة، إذ لا أحد يشعر بمسؤولياته إزاءها... إنها حلقة مفرغة، والنتيجة هي أن المدرسة تبقى بعيدة بالنسبة للكل... إن جل الدراسات والبحوث تميل إلى التأكيد على أن المدرسة عبر نظامها وبنيتها ومقرراتها تمرر النموذج الأسري ويمكن توضيح هذا من خلال: توقيت العمل، ووتيرته داخل الأسرة في البادية ومدرستها، والكتاب المدرسي الذي يتواصل برومانسية مع الواقع القروي(6).
ولعل فتور العلاقة بين المدرسة ومحيطها هو الذي أدى إلى فتور علاقة الأسرة القروية بالمدرسة إذ يلاحظ عزوف الأسرة عن تمدرس أبنائها وخاصة بناتها .والمؤسف حقا أن العزوف عن التمدرس تصاحبه هجرة الإناث عن القرى نحو المدن مما يتيح في نهاية المطاف هذا التساؤل: هل قريتنا أصبحت فضاء ذكوريا بامتياز (7) ولعل الأمر يفرض شراكه بين المدرسة والأسرة في العالم القروي لتجاوز العقبات.
إلى جانب ما ذكر بخصوص البيئة المدرسية تجب الإشارة إلى نقطة أخرى في هذا المجال وهي طرق وأساليب التعليم ثم مضامينه ومحتوياته فالتعليم يجب أن يسعى إلى إعداد المتعلم للحياة وليس إلى تلقينه مجموعة من المعارف والمعلومات النظرية البعيدة عن محيطه وبيئته وحياته، وأن تحدث مراقبا تربويا نفسيا يقوم بدراسة الحالات الاجتماعية والنفسية للتلاميذ قصد اقتراح الحلول، ونقول مع المصلح الاجتماعي السويسري بستا لوتزي" ليس الهدف الأسمى من التربية الوصول إلى درجة الكمال في الأعمال المدرسية ولكن الصلاحية للحياة" كما يجب تحسيس الآباء وتحميلهم مسؤولياتهم تجاه أبنائهم وتطبيق تعاليم الإسلام الحنيف لرسم الطرق والمناهج والسبل الكفيلة لتنشئة الطفل تنشئة سليمة صالحة، ولن يتحقق لنا ذلك إلا بتطبيق المحددات التربوية التي حددها المصطفى عليه السلام حيث قال "لاعبه سبعا وأدبه سبعا وصاحبه سبعا ثم اترك حبله على غاربــــه". وهنا أيضا عدة أسباب عيرها هي :-
1- بعد المدرسة عن مكان إقامة الطلاب.
2- قلة المدارس في منطقة سكن الطالب.
3- عدم توفر المواصلات.
4- عدم تكيف الطالب مع جو المدرسة لأمر ما وبالتالي ينقطع عنها.

سابعاً: الامتحانات:
صعوبة بعض الامتحانات ينتج عنه الرسوب المتكرر للطالب وبالتالي ترك المدرسة.
ثامناً: العلاقة بن المنزل والمدرسة:
1- ضعف العلاقة بين المنزل والمدرسة.
2- عدم متابعة بعض أولياء الأمور لأبنائهم.
3- عدم حضور أولياء الأمور إلى مجالس الآباء لمتابعة أبنائهم.
4- عدم تواجد الأب في المنزل باستمرار والحرج من مخاطبة والدة الطالب.
تاسعاً: أسباب عائلية:
قبل أن نتطرق إلى الأسباب العائلية لا بد من تعريف الأسرة: إنها أول محيط اجتماعي يحتك به الطفل، وهي ـ كما يقرر علماء التربية ـ العامل الأساسي في بناء مستقبل سليم للطفل وتحقيق سعادته، ذلك أن البيئة الأسرية بكل ظروفها وأحوالها ومشاكلها وعلاقات أفرادها تؤثر في شخصية الطفل المستقبلية سلبا أو إيجابا، حيث أن تماسك الأسرة واستقرارها ماديا ومعنويا، وارتباط أفرادها بعضهم ببعض من شأنه أن يساعد على نشأة الطفل نشأة هادئة، فالطفل أو المراهق يتأثر بكل الذين يحيطون به ويعتبرهم مثلا يحاكيهم ويتأثر بطبيعة العلاقات بين أفراد الأسرة: العلاقة بين الوالدين، والعلاقة بين الأخوة والعلاقة بالمحيط.
1- اعتقاد بعض أولياء الأمور أن التربية والتعليم هو من اختصاص المدرسة فقط.
2- انشغال الأسرة وعدم متابعة دراسة ابنهم لمعرفة أدائه الدراسي.
3- مشاكل وظروف عائلية أخرى كالطلاق مثلاً.
وهناك جملة من الأسباب الأخرى لظاهرة التسرب المدرسي يمكن تقسيمها إلى أسباب داخلية ,أسباب خارجية .
@من الأسباب الداخلية :-
1 ـ المظاهر السكانية: إن من المظاهر السكانية في دولة الإمارات الهجرة الخارجية غير العربية, مما سبب زيادة سكانية استطاعت أن تؤثر على التجارة والصناعة عامة, وثقافيا واجتماعيا خاصة, ومن آثرها تربويا وجود فجوة بين البناء القيمي المتعارف عليه بين الآباء والأبناء, والتحصيل الدراسي ومن ثم التسرب.
2 ـ اكتشاف النفط: فقد أدى اكتشاف النفط إلي حدوث تغيرات عديدة, منها الزيادة الطبيعية في نسبة السكان وذلك نتيجة زيادة المواليد وانخفاض الوفيات. مما أدى على المدى البعيد إلى أن اصبح مجموع الأفراد في المنزل الواحد يصل من 8 إلى 12 فردا دون الحفاظ على مستوى الدخل الكافي فأصبح الجو المنزلي تكثر فيه الخلافات لعدم استطاعة سد الحاجات المدرسية الضرورية, فالانخفاض في دخل الأسرة يؤدي إلى اضطراب الطالب والبحث عن عمل, مما يعجزه عن متابعة الدراسة ثم تسربه.
3 ـ الجو المدرسي: أن الضعف في إدارة المدرسة قد يؤدي إلى استهتار الطالب ولعبه وعدم اهتمامه بمتابعة دروسه, كما أن رفاق السوء لهم تأثير واضح على سلوك الطالب داخل المدرسة مما يفوت عليه كثيرا من الدروس بالمدرسة, ويؤدي بالتالي إلى فشله. ناهيك عن ذاتية التعلم في الطالب نفسه, وضعف المدرس علميا وثقافيا وأخلاقيا, وعدم ملاءمة المنهج والامتحانات وازدحام الفصول, كل هذه العوامل تساعد على التسرب.
4 ـ نقص المعلومات: إن كثيرا من الأسر تمتنع عن تقديم معلومات دقيقة حول حالة الطالب وتصرفاته, مما يؤدي إلى ضعف تحصيله الدراسي وتكرار الرسوب ثم التسرب في النهاية.
5 ـ تعدد الزوجات: أن زواج الأب لأكثر من واحدة أحياناً يخلق خلافات عائلية, تؤدي إلى تفكك أسري والى عدم الاستقرار لدى الطالب, نتيجة تعاطف الأب مع البيت الأول أو البيت الثاني أو البيت الثالث, فيصبح الطالب مشتت الأفكار شارد الذهن, مما يؤدي إلى تسربه.
6 ـ الطلاق: إن الطلاق له أثره السيئ والخطير في بنية المجتمع, وفي تشتيت الأبناء, وتشردهم النفسي بين الأبوين, و المنعكسات الخطيرة لهذا التشرد تؤدي إلى ضعف التحصيل الدراسي ثم التسرب.
7 ـ التقليد: إن ظاهرة التقليد خطيرة جداً, فكثير من الطلاب تركوا المقاعد الدراسية نتيجة الإهمال واللامبالاة, وانخرطوا في العمل دون وعي, مما أدى على المدى البعيد إلى تحريض زملائهم على التسرب من المدرسة ثم العمل معهم.
8 ـ الزواج من أجنبيات: تترتب على الزواج من أجنبيات آثار اجتماعية وثقافية مختلفة, منها تأثير ثقافة الأم على الطالب وتأثر الطالب بلغة الأم واعتماد لغتها في التحدث سواء في المنزل أو المدرسة أو الشارع, مما أفقده روح التعليم ومن ثم التسرب.
@الأسباب الخارجية: أما الأسباب التي تنتج عن عوامل خارجية, فيمكن اختصارها فيما يلي:
1 ـ التقدم في المواصلات والاتصالات: إن هذا التقدم بلا شك يؤثر على نقل الثقافات من قريب أو بعيد, وبالتالي تشكل خطراً على النسق الثقافي والاجتماعي والقيمي في البلاد. فعلى سبيل المثال لا الحصر نظام (الإنترنت) يتم استخدامه من جانب الشباب بصورة خاطئة وخاصة المعلومات التي تشرد ذهن الطالب, مما يكون لديه روح نبذ وكره التعليم ثم التسرب.
2 ـ الاحتكاك مع المجتمعات الأخرى: لقد كان من أثر احتكاك أبناء الإمارات بالمجتمعات الأخرى, سواء عن طريق (الأسفار) للتجارة أو للنزهة إلى الهند وأفريقيا وبريطانيا وأمريكا أو العمل في دول الخليج, جلب ثقافة تلك المجتمعات وانتشارها بين أبناء الدولة مما يؤدي إلى وجود فروق بين الثقافة التقليدية والمنبثقة التي تساعد الأبناء على التسرب.
3 ـ التسلل والتجار المتجولون: نظراً لسوء وعي بعض أبناء البلاد, ظهرت فئة من الأفراد تتعامل مع المتسللين والمتجولين الذين يدعون العلم والمعرفة (تجار الشنطة الثقافية) بتعاطف شديد, ما أثر على ثقافة أولئك الأفراد وأبنائهم ثم وصل إلى حد التسرب.
4 ـ القنوات الفضائية: شهد مطلع التسعينات تزايداً في القنوات الفضائية التلفزيونية الدولية العابرة للحدود عبر الفضاء, وأصبحت جزءاً لا يتجزأ من حياة الفرد, وعلى هذا يشكل وصول هذه القنوات حدثاً اجتماعياً كبيراً قاد إلى تأثيرات واسعة النطاق على الأصعدة السياسية والاجتماعية والنفسية والثقافية. وكان التسرب نتيجة تلك التأثيرات. تلك كانت بعض الأسباب الداخلية والخارجية التي أثرت وفرضت على شباب الدولة تسربهم من الدراسة, وخاصة في المرحلة الإعدادية.
الآثار المترتبة هناك العديد من الاثار السلبية التي تترتب على التسرب الدراسي, سواء بالنسبة للطالب المتسرب نفسه, أو بالنسبة إلى المجتمع ككل ومن هذه الآثار:
1 ـ إن الطالب المتسرب أصبح ظاهرة بحكم الملاحظة في المرحلة الإعدادية (أول إعدادي وثاني إعدادي وثالث إعدادي), وأصبح يشكل فاقداً للجهد والمال.
2 ـ إن الطالب المتسرب في هذه المرحلة هو شبه أمي وغالباً يكون نجاحه في الدور الثاني أو متكرر الرسوب, إذ انه انصب تفكيره على العمل, وبالذات العمل العسكري مثل الشرطة والجيش اللذين سرعان ما يهرب منهما.
3 ـ إن أغلبية الطلبة المتسربين, يبقون بدون علم مدة طويلة, فيصبحون عبئا كبيراً على أسرهم وأقربائهم وأصدقائهم والمجتمع.
4 ـ يفقد الطالب المتسرب كثيراً من الأمور مثل المستوى الصحي والعقلي والبدني.
5ـ يتكون لدى الطالب المتسرب شعور عدم الانتماء وخاصة لوطنه, نتيجة الفشل المتكرر.
6ـ يظل الطالب المتسرب على بعد تام من القيم الاجتماعية والأخلاقية والدينية.
7ـ شعور الطالب المتسرب دائما بالقلق والانطواء والنقص والعجز والعزلة نتيجة الحرمان من أمور كثيرة.
8ـ الشعور دائما بالتشاؤم من الحياة والارتياب في معظم أوقاتها.
9ـ شعور الطالب المتسرب دائما بتزاحم الأفكار المزعجة والتردد الشاذ والتشكك.
10ـ يتعرض الطالب المتسرب لكثير من الأمراض وخاصة فقر الدم. برامج علاجية للحد من هذه المشكلة التي تهدد المجتمع في اعز ثرواته, الثروة البشرية, لابد من اتخاذ إجراءات عملية, ووضع خطط منهجية لتلافي هذه المشكلة والوصول إلى حلول شافية لها.

اقتراحات للحد من ظاهرة التسرب :-
1ـ تشكيل مجالس من أعيان المدينة أو القرية أو الحي لمتابعة الطلاب المتأخرين والمتخلفين دراسيا والمتهورين, وربط هذه المجالس مع المنطقة التعليمية والمدرسة حتى تكون هناك صلة بين الجميع للحد من مشكلة التسرب.
2ـ بث برامج توعية للشباب تنمي لديهم الاتجاهات الإسلامية والحفاظ على قيمها, حتى تكون بمثابة درع واقية من التيارات الثقافية الوافدة والعادات والسلوكيات غير المرغوب فيها.
3ـ العمل على توعية الآباء في كيفية معاملة الأبناء من خلال وسائل الإعلام المختلفة, وخاصة البرامج التلفزيونية واطلاعهم على التقنيات الجديدة الخاصة بعملية التربية والتعليم حتى يتسنى لهم هضم كل جديد حولهم, خصوصا الذين يسكنون الأماكن الريفية.
4ـ وضع خطة من الأداة المدرسية في كل مدرسة, لجرد الطلبة الذين يحتاجون للمهارات الإضافية ووضع دروس تقوية لهم ليس على مستوى المادة الدراسية فقط, بل على مستوى التثقيف الاجتماعي.
5ـ إقامة الندوات والمحاضرات التثقيفية لأولياء أمور الطلبة المتدنية مستوياتهم في بداية كل عام دراسي جديد, حتى يكون هناك احتواء لمشكلة التسرب من بدايتها, وذلك بواسطة جمعيات المعلمين المنتشرة في الدولة.
6ـ حث الجمعيات والمنظمات النسائية على اتباع المنهجية المناسبة فيما يتعلق بكل جديد وإيصاله إلى حياة المرأة بما يناسب ثقافتها وسلوكها وتصرفاتها.
7ـ وضع لجنة مختصة في دراسة مشكلات ومتطلبات المراهقين أثرها على جوانب الحياة كافة, ووضع الحلول المناسبة لها مرتبطة مع الأسرة والمدرسة.
8ـ وضع دراسات وحلول وضوابط حول اثر القنوات الفضائية والإنترنت ووسائل التكنولوجيا الأخرى.
9ـ وضع دراسات وحلول للمشكلات التي تعانيها الفتاة, وخاصة المشكلات العائلية.
10ـ تشجيع الطلاب المتدنية مستوياتهم للدخول في المعاهد الفنية والمراكز التدريبية التابعة لوزارة التربية, وذلك لإعادة تشكيل شخصية الطالب من جديد. وفي الختام, إن كل ما نحتاج إليه بعد طرحنا للحلول أمران رئيسيان: أولهما, تنفيذ تلك الحلول وفق منهجية واضحة حول الموضوع, وثانيهما, وضع برنامج زمني يراعي الالتزام والتقيد به لكي لا تبقى المشكلة مجمدة على الرف.
@التوصيات التربوية:
على الرغم من العديد من الدراسات والجهود الكثيرة التي بذلت من أجــــل فهم ظاهرة التسرب وإيجاد الحلول المناسبة لها إلا أن هذه المشكلة لا تزال قائمة في كثير من بلاد العالم وحتى يومنا هذا لم يصل الباحثون إلى حــــل جذري لهذه المشكلة لكن هناك العديد من التوصيات الجيدة والمفيدة والتــي اقترحها الباحثون من أجل تخفيف حدة الهدر الناتج عن التسرب.
وأهم هذه التوصيات ما يلي:
1- القيام بدراسات من حين لآخر لتوفير قاعدة معلومات إحصائيـــة عـــن نسب وأسباب التسرب من التعليم.
2- إجراء دراسة من أجل تقييم المواد المقررة ونظام الاختبارات لتحديــــد مدى مناسبتها لقدرات ومستوى الطلاب.
3- إيجاد آلية للتعرف على الطلاب المعرضين لخطر التسرب ولتشجيعهم ورفع معنوياتهم وبذل كل جهد لمساعدتهم بالبقاء في المدرســــة وإتمـــــام تعــليمهم.
4- تشجيع الطلاب المتسربين للعودة إلى المدرسة وإيجاد حوافز للذيــــــن يعودون ويتمون دراستهم.
5- السعي لتطبيق نظام يجعل التعليم إلزامياً حتى المـــــرحلة الثانويــــــة.
6- على المعلم والمرشد الطلابي وولي الأمر تنبيه الطـــالب بالعقــــوبات الوخيمة المترتبة على انقطاعه عن المدرسة ومنها قلة الفـــرص الوظيفية وانحصار الوظائف المتاحة على الوظائف الدنيا ذات المردود المــــــــالي المنخفض والذي يؤدي بالتالي إلى تدني مستوى معيشة الفـــرد وأسـرتـــه وأيضاً يجب تذكير الطلاب بأن الذي يغادر المدرسة قبل إتمام تعليمه فـإن أحد أبنائه غالباً ما يتبع خطاه ويترك المدرسة كما أشارت إلى ذلك بعـض البحوث.
7- المتابعة الدقيقة من قبل المرشد الطلابي والاتصال بولي أمر الطالــب للتشاور وتبادل الآراء والمعلومات حول مستــوى الطالب والمصاعــــب التعليمية التي تواجه الطالب من أجل المساعدة في حلها.
8- مساعدة الطلاب الذين يعانون من ضعف التحصيل العلمي أو صعوبة في بعض المواد وإيجاد فصول تقوية مسائية يحضرها أولياء الأمور مـن أجل تشجيع ورفع معنويات أبنائهم الطلاب.
9- تطوير العلاقة بين المنزل والمدرسة واستعمال جميع قنوات الاتصال من أجل توثيق العلاقة لتحقيق الأهداف المعنوية المنشودة.
10- توعية أولياء الأمور بأهمية اتصالهم بالمدرسة ومواصلة الزيارات للتعرف على أحوال ومستوى تحصيل أبنائهم الطلاب.
11- تفعيل دور المنزل من أجل تحفيز الطالب وترغيبه فـــي المدرســـة والتعاون مع منسوبي المدرسة وخاصة المرشد الطلابي لحل المشاكل الشخصية والصعوبات التعليمية التي قد تواجه الطالب.
12- على المرشد الطلابي فتح ملف خاص بكل طالب يتصف بأي من الصفات والخصائص التي إلى أنه عرضة لترك المدرسة على أن يقوم المرشد بتحديد وتدوين المشاكل الدراسية والشخصية والاجتماعية التي يعاني منها الطالب فيصبح هذا الملف بمثابة المرجع الذي يتم من خلاله متابعة حالة الطالب الدراسية و ملاحظة التغيرات السلوكية ويتم مناقشة تلك التغيرات والتطورات مباشرة مع ولي أمره من أجل العمل معاً لحل المشاكل التي قد تواجه الطالب وحثه على البقاء في المدرسة لإتمام تعليمه لأن ذلك يعود بالنفع عليه في الحاضر والمستقبل.



المراجــــــــــــــــع
1 ـ انظر التنشئة الاجتماعية للطفل د. محمد عباس نور الدين ـ المعرفة للجميع 1.
2 ـ معجم علوم التربية مصطلحات البيداغوجية والديداكتيك ـ علوم التربية 10 - 9 ص 81.
3 ـ نفس المرجع ص 7.
4 ـ المراهق والعلاقات المدرسية د. أحمد أوزي ص 93.
5 ـ نفس المرجع ص 96 بتصرف شديد
6 ـ انظر سلسلة التكوين التربوي مرجع سابق ص 50 - 49 بتصرف.
7 ـ نفس المرجع ص 52 – 51 .




ما رأيكم دام فضلكم ؟
  التعليق على الموضوع نفسه أسفل الصفحة بعد نهاية الموضوع   في المدونة في مربع التعليق أو على حائطي في الفيس بوك 


المفكر التربوي إبراهيم رشيد     Ibrahim Rashid    " I R  
 اختصاصي صعوبات التعلم النمائية الديسبراكسية
                الخبير التعليمي المستشار
في المرحلة الأساسية والطلبة الموهوبين ذوي صعوبات التعلم النمائية الديسبراكسية والنطق والمرحلة الأساسية الدنيا والعليا ورياض الأطفال وغير الناطقين باللغة العربية على مستوى العالم.

خبير تأسيس طلبة المرحلة الأساسية الدنيا والعليا قراءة كتابة - رياضيات - 
وإعادة صقل وتأسيس الطلبة العاديين والموهوبين وذوي الحاجات الخاصة 
وتكنولوجيا التعلم والتعليم المحوسب تمكين الطلبة من الكتابة بخطي الرقعة والنسخ
إعطاء محاضرات للمعلمين والمعلمات في أساليب التدريس للمدارس الخاصة والعادية

المدرب المعتمد من قبل وزارة التربية والتعليم في الأردن
المدرب المحترف المعتمد من المركز العالمي الكندي للاستشارات والتدريب PCT
الخبرة العلمية العملية التطبيقية ” تزيد عن ثلاثين "30 ” سنة ونيف


قناة You Tube
     لنمائية إبراهيم رشيد الأكاديمية لتسريع التعليم والتعلم والنطق والاستشارات والتدريب
يمكنكم الضغط على رابط القناة للفائدة بإذن الله
رابط القناة باللون الأزرق You Tube
موقع نمائية إبراهيم رشيد لصعوبات التعلم والنطق على
 توتيرtwitter        http://goo.gl/MoeHOV

وتواصلكم وانضمامكم إلى مجموعتي على face book يزيدني فخرًا فهذا نبلٌ منكم
نمائية إبراهيم رشيد الأكاديمية لصعوبات التعلم والنطق

يمكنكم الضغط على الرابط ثم الضغط على زر أعجبني
  هرمية " IR 1 " البيداغوجية وصعوبات التعلم Ibrahim Rashid
ضمن الفوضى المنظمة المبرمجة المتعددة البنائية
المدير العام لنمائية إبراهيم رشيد الأكاديمية التخصصية الاستشارية لتسريع التعليم والتعلم   للمراحل الدراسية الدنيا والعليا وصعوبات التعلم والنطق والتدريب والتأهيل الجامعي والمجتمعي وتحسين التعليم وجودة التعلم .
وإعادة صقل وتأسيس الطلبة العاديين والموهوبين وذوي الحاجات الخاصة واضطرابات النطق ‘وتكنولوجيا التعلم والتعليم المحوسب تمكين الطلبة من الكتابة بخطي الرقعة والنسخ إعطاء محاضرات للمعلمين والمعلمات في أساليب التدريس للمدارس الخاصة والعادية

للمزيد من المعلومات والفائدة بإذن الله
يمكنكم كتابة الاسم إبراهيم رشيد في محرك البحث Google

العنوان
الأردن – عمان – تلاع العلي - شارع المدينة المنورة – مقابل مستشفى ابن الهيثم عمارة التحدي 247 – ط2 – مكتب 201 تلفاكس 065562223
0799585808      0788849422      0777593059  
واتس أب     00962799585808     alrashid2222@gmail.com     
  
صفحتي الشخصية على face book
صعوبات التعلم والمفكر التربوي إبراهيم رشيد واليد اليسرى  http://tinyurl.com/6e2kpnf

ملتقي المدربين

المدرب المعتمد  
من قبل وزارة التربية والتعليم في الأردن

وخبير ومستشار لصعوبات التعلم النمائية  والنطق على مستوى العالم 

المدرب المعتمد  
من المركز العالمي الكندي للاستشارات والتدريب  



Canada Global Centre

PCT

































 مع كل الشكر والتقدير لكلية الأميرة ثروت
       رائدة صعوبات التعلم في الأردن وجميع الأعضاء القائمين عليها من حيث تطوير وتدريب المعلمين والمعلمات وتشخيص الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة وصعوبات التعلم



من خبرتي الشخصية والمقالة منقولة بتصرف للفائدة بإذن الله

    أسال الله أن يكتب  عملي وعملكم هذا في ميزان حسناتكم ونفعنا الله وإياكم بما نقدم من أجل الخير والى الأمام دائمًا   جزآكم الله خــيــرًا ولكم خالص شكري واحترامي وتشجيعكم سبب لي بعد الله في النجاح ؛؛؛

 إبراهيم رشيد أبو عمرو كيفية التعامل مع الأبناء

   خبير تأسيس طلبة المرحلة الأساسية الدنيا والعليا قراءة - كتابة - رياضيات - وصعوبات التعلم وغير الناطقين باللغة العربية

لكم وبكم نتشرف     فمرحبا بكل الطيبين
    العقول الكبيرة صاحبة العقلية  الوفرة تبحث عن الأفكار الجيدة والفائدة التي تعطينا  الخير من نعم الله علينا..
والعقول المتفتحة تناقش الأحداث وتعلق عليها بنقد بناء ..
 والعقول الصغيرة 
صاحبة العقلية  الندرة تتطفل على شؤون الناس فيما لا يعنيها
المفكر التربوي :- إبراهيم رشيد أبو عمرو
         خبير تأسيس طلبة المرحلة الأساسية الدنيا والعليا قراءة كتابة رياضيات

على هذه المدونة يوجد برامج تعليمية مجانية للأطفال يمكنك تنزيلها على جهازك  ومواضيع اجتماعية هادفة
رؤيتي الشخصية في المدونة  " متجددة  دائــمـًـا نحو الأفضل بإذن الله "
    أسال الله أن يكتب عملي وعملكم هذا في ميزان حسناتكم ونفعنا الله وإياكم بما نقدم من أجل الخير
ليس لشيء أحببت هذه الحياة إلا لأنني وجدت فيها قـلـوبـــًا مـطمـئـنة إلى الله أحبتني مثلما أحبها في الله


بحمد ومنة من الله
وصل عدد مشاهدي صفحتي التربوية المجانية
على  Google " الجوجل بلس  "أكثر  ثمانية 8 مليون " يمكنكم الضغط على الرابط



ليست هناك تعليقات: