الجمعة، أكتوبر 24، 2014

الدراما وأثرها في التعليم

نمائية  إبراهيم  رشيد  الأكاديمية   التخصصية   الاستشارية

لتسريع  التعليم  والتعلم   للمراحل  الدراسية  الدنيا  والعليا  وصعوبات  التعلم   والنطق

  والتدريب  والتأهيل  الجامعي  والمجتمعي  وتحسين  التعليم  وجودة  التعلم  وصقل  الخط
Ibrahim Rasheed
Expert educational consultant Learning difficulties
and speech and basic stage internationally accredited from Canada 
المفكر التربوي إبراهيم رشيد :-     اختصاصي صعوبات التعلم النمائية الديسبراكسية 
الخبير التعليمي المستشار في   صعوبات التعلم والمرحلة الأساسية ورياض الأطفال وغير الناطقين باللغة العربية
  هرمية " IR 1 " البيداغوجية وصعوبات التعلم  Ibrahim Rashid ضمن الفوضى المنظمة المبرمجة المتعددة البنائية





مفهوم الدراما وأثرها في التعليم
        الدراما كلمة إغريقية الأصل ، وهي من (Drao) أو (Dromenon)، ومعناها: أنا أفعل ، أو الشيء المفعول ، والدراما ليست محصورة في النص الدرامي ، وإنما يمثل النص عنصراً من عناصرها حسب ، والنص يمكن أن يكون مكتوباً أو مرتجلاً، ذلك أن الدراما شكل فني يقوم علي عنصر التمثيل ، ويستخدم فيه الإنسان وسائط الفكر، والإحساس، والصوت والصمت ، والحركة والسكون للتعبير عن حدث ذي دلالة في الزمن الحاضر .
         نشأت الدراما- في بادئ الآمر- من الحاجة للسيطرة علي تجارب الحياة المختلفة ، حيث سعي الإنسان إلى اكتشاف معني هذه التجارب واستنباط قوانينها لتحويلها لصالحه في صراعه الدؤوب من أجل البقاء ، فقبل الخروج إلى الصيد-علي سبيل المثال- كان يقوم بتمثيل رحلة الصيد وما بها من حوادث وصراعات ، ويحاول أن يصل إلى هدفه في النهاية ، وكان التمثيل في أحيان كثيرة مدعاة للنجاح في رحلة الصيد المقبلة .
كما نشأت الدراما قديماً من حفلات الطقوس الدينية حيث كان الإنسان يجسد صراعه مع القوي الغيبية غير المحسوسة .
       والدراما كلمة يونانية انتقلت إلى اللغة العربية لفظاً لا معني ، وهي نوع من أنواع الفن الأدبي ارتبطت من حيث اللغة بالرواية والقصة ، واختلفت عنها في تصوير الصراع وتجسيد الحدث وتكثيف العقدة ، وقد تأخذ الدراما شكل الشعر وزنا وقافية ، أو قد تتحرر من هذين القيدين حين تأخذ شكل النثر ، الدراما أيضا كلمة كانت تطلق علي كل ما يكتب للمسرح ، أو علي مجموعة من المسرحيات التي تتشابه في الأسلوب أو المضمون .(س.و، داوسن:1989) .


إنّ هناك فرق مسرحية متخصصة تقوم بإعداد مسرحيات تعليمية تقدم من خلال عروض بسيطة داخل المدارس أمام التلاميذ ،
 وكان من فلسفة هذه الفرق :
•        إنّ الشرط الجوهري للمسرح التعليمي هو اهتمامه بعملية التعليم من خلال الخبرة .
•        الاهتمام بتقديم موضوعات تثير اهتمام الطلاب .
•        العمل علي وجود نوع من العلاقة الطيبة مع الطلاب .
•        إنّ المسرح التعليمي وسيلة للتواصل مع الصغار . (حسين،42:2005)

وفي الحقيقة ، إنّ الدراما
        لا تتكامل إلا بعرضها علي المسرح ، فالعرض المسرحي هو أحد المقومات الأساسية للدراما ، كما أنّ الممثل هو حجر الأساس في الدراما والباليه والتمثيل الإيمائي نماذج من الدراما بلا نص مكتوب. (العناني،2000: 11)
وقد تطور مفهوم ودور الدراما في العصر الحاضر ليخرجها من نطاقها التقليدي ، وهو المسرح ، إلى مجالات مختلفة لعل من أهمها التربية والتعليم ، فقد أدرك علماء النفس ورجال التربية أن الأطفال يؤدون بشكل تلقائي ، عملاً درامياً سموه (اللعب التمثيلي) Dramatic Play ، الأمر الذي دفعهم إلى استخدام هذه الظاهرة في تعليم الأطفال وتربيتهم ،
وقد أصبحت الدراما في الوقت الحاضر، وسيلة فعالة من وسائل التربية والتعليم تستخدم نشاطات مختلفة محورها النشاط التمثيلي ليتوحد الطفل مع دور معين في موقف معين ، وذلك بالاعتماد علي تجربة وقدرة الطفل الشخصية من أجل هدف تعليمي مجدد .
ومع أنّ الدراما تشترك بخصائص معينة مع فن المسرح إلا أنّها تخلف عنه في نواح متعددة. منها :
1.      الدراما التعليمية لا تعرض في معظم الأحيان علي الجمهور، أي لا تأخذ الشكل المسرحي الكامل إلا في حالة المسرحية المدرسية .
2.      في الدراما التعليمية يتوحد الطفل مع الدور الذي يمثله ، في حين يتوحد الطفل المشاهد في المسرحية مع شخصية الممثل .
3.      الدراما التعليمية ، وإن استخدمت في بعض الأحيان تقنيات المسرح : كالإضاءة ، والملابس ، والديكور( بناء المناظر) ، إلا أنّها تعتمد أساساً علي قدرة الطفل نفسه الحركية ، والانفعالية ، والصوتية .
ويري بيتر سليد : أنّ تمثيل الأطفال علي خشبة المسرح (التقليدي) يدمر( دراما الطفل ) ، فالأطفال علي المسرح التقليدي لا يعملون إلا علي مجرد تقليد يطلق عليه اسم "المسرح" ، وهم لن يستطيعوا النجاح في هذا الأمر، وهذا ليس هو أسلوبهم في اللعب .فالأطفال بحاجة إلى مكان متسع ، كما أنهم ليسوا بحاجة إلى التعقيدات الفنية للشكل المسرحي( المزعوم) ، أضف إلى هذا ما يثيره المسرح من حساسية وقلق بسبب وجود المشاهدين ، وقد يكون سبباً في تنمية روح الادعاء وحب الظهور، ولكن يجب أن لا يغيب عن بالنا أنّ المتفرجين ضرورة في المسرح التقليدي .
الدراما التعليمية :
تعرف الدراما التعليمية بأنها " موضوع ووسيط للتعليم ، يقوم على ممارسة المعرفة في سياق (context ) يتوحد فيه الطالب مع دور ما ، في موقف يتضمن توترا(Tension ) للاكتشاف والتعبير عن المعنى (Meaning ) المتضمن في التجربة الدرامية "(دودين،1999: 212) ، "وبهذا نستطيع استخدام الدراما التعليمية كوسيلة خلّاقة في الكثير من الأغراض التعليمية ، وذلك لقدرتها الفعالة على إظهار وصقل مهارات وقدرات الطفل وذلك من خلال لعبه للأدوار ، وتجسيده لمواقف درامية متنوعة تقوده للكشف والتعبير مستخدما أدواته الشخصية : الجسد و الصوت ، والدراما التعليمية لا تقدم للجمهور كما في المسرح المدرسي ، وإنّما هي نشاط درامي يتم داخل غرفة الصف ، والطفل فيها يتوحد ويتفاعل مع الدور الذي بجسده غير مستخدم للكثير من التقنيات المسرحية المتمثلة بالديكور والملابس ... الخ ، إذ أنّها في مجملها تعتمد على قدرات الطفل وحدها" . (نصار،2000: 10) ، ويعد الحدث الدرامي نشاطا تمثيليا يقوم به المعلم والطلبة باستخدام استراتيجيات الدراما في التربية والتعليم حيث أن الطالب يكون متوحدا مع دوره التمثيلي المناسب لشخصيته الحقيقية ، متعلما لمهارات متعددة مثل التحليل و النقد و استخدام الجسد والصوت بشكل صحيح ، وبذلك يطور مداركه الحسية والعاطفية واللغوية . (.أبو غزالة،1999: 15-16) .

أثر الدراما في التربية والتعليم :
أفادت العديد من الدراسات التربوية أنّ للدراما أثار جمة في التربية والتعليم ، نذكر منها ما يلي :
1.      "عندما تتناول الدراما مواقف مباشرة من حياتنا اليومية ، فإنّها توسع مفهوم الشخصيات ومدلول المواقف ، وتبرز قيم التصرفات والأعمال ، وبذلك تحقق القدرة علي الفهم ، وتزيد من الإحساس ، فتعاون الطفل علي الاتزان عاطفياً ، وعلي التعلم بسهولة ، وعلي التعامل مع مجتمعه بنجاح .
2.      من خلال العمل الجماعي الذي تتميز به يتعرف الإنسان إلى نفسه ، ويتعلم قيماً إيجابية كالتعاون ، والثقة بالنفس ، ومعرفة حقوقه وواجباته .
3.      يجرب الطفل- بوساطتها - مواقف الحياة المختلفة ، ويضع حلولاً لها ، ويحاول التكيّف معها .
4.      تساعد الطفل علي سلامة التعبير عما بداخله .
5.      تنمي الخيال ، وتؤدّي إلي الإبداع .
6.      تنمي معلومات الطفل ، وتشبع حب الاستطلاع لديه .
7.      تنمي الذوق الفني والجمالي ، والحس النقدي .
8.      تنمي أعضاء الجسم ، والحواس من خلال الرقص الإيقاعي واللعب .
9.      تثري لغة الطفل ، وتعالج عيوب النطق ، وتساعد علي حسن إخراج الأصوات من مخارجها السليمة .
10.    تشعر الإنسان بالمتعة والبهجة ، وتجعله أكثر قابلية للتعليم .
11.    تطور الدراما مهارة حل المشكلات من خلال التشجيع علي وضع الفرضيات والتخمين والاكتشاف .
12.    تنمي لدي الأطفال القدرة علي التمييز والانتماء لأفكار ثقافية يرضونها هم ويرضاها المجتمع .
13.    تنمية مهارة الاستماع .
14.    في التمثيل الخلاق تعلم المحاولة والخطأ ، وهذا يساعد الأطفال للتكيّف في بيئتهم بجرأة أكبر، ويعطيهم شعوراً بالنجاح .
15.    تنمي أسلوب النقد ، والحوار، والإقناع المنطقي ، والاقتناع .
16.    تعد " دراما الطفل " من خير وسائل علاج الطفل الخجول ، وتساعد علي بناء شخصيته بصورة طبيعية متوازنة . (موسى وآخرون ، 1992 : 7-8-9-10-11-12)
و كي تقوم الدراما بدورها الإيجابي ينبغي على الأدباء والمدرسين ملاحظة مدة تأثر الأطفال بمشاهدتهم لمسرحية ما ، وماذا استطاعوا فهمه ، وماذا خفي عليهم وذلك من أجل تأكيد الانطباعات الصحيحة . (العناني،2000: 14)
وبإيجاز يمكننا تعريف الدراما ، بأنّها شكل من أشكال الفن الأدبي القائم علي تصوير الفنان لقصة تدور حول شخصيات تدخل في أحداث ، وتتسلسل أحداث هذه القصة من خلال الحوار المتبادل بين الشخصيات ، ومن خلال الصراع الذي ينشأ ، ثم يتأزم ، ثم ينتهي عن طريق المصالحة أو الفصل بين القوي المتصارعة ، وتتجسد هذه الصورة عن طريق الممثلين والديكور والملابس والإضاءة والموسيقي .
وللدراما أثار إيجابية علي الفرد ، سواء كان راشدا أم طفلا ، ويعبّر بيتر سليد عن هذا بقوله :" إنّ الدراما تعمل علي إيجاد فرد سعيد ومتوازن ، وعن طريقها يتعرف المربي علي الطفل ، وإمكانية أن يصبح شخصا ودودا صديقا للطفل قادراً علي فهمه وحل مشكلاته " . (العناني،2000: 14)


مصادر الدراما التربوية :
       يعتبر المنهاج المدرسي أحد مصادر أفكار الدراما ، والمهارات اللازم إضافتها للفكرة هي التعبير الجسماني :
 كالرقص ، وحركات اليدين ، والإيماءات ، والتعبير بملامح الوجه... ، ومن الممكن مثلا أن يرسم الطلاب دور شرطي المرور والإشارة الضوئية في تنظيم مرور السيارات وعبور المشاة علي الورق ، ومن ثم يتحول هذا الرسم إلي تعبير حي ، وقد يقوم الطفل ببعض الحركات في حصة النشيد مثلاً ، ومن الممكن أن يقوم الطلاب بهذه الحركات تلقائيا وبدون تدريب ، وبتنظيم هذه الأدوار يمكن إجراء التمثيل ، ومن مصادر الدراما الخلاقة أيضا ما يلي:
أ‌-        الدين : السيرة النبوية ، وسير الصحابة وأبطال المسلمين الصالحين .
ب‌-      الظواهر الطبيعية : العواصف ، والمطر، وثوران البراكين ، وحركات المد والجزر.
ت‌-      التاريخ : الأحداث التاريخية ، والمعارك البطولية ، والمؤتمرات العالمية وغيرها.
ث‌-      قصص الحيوانات : كقصة كليلة ودمنة أو أي قصة تحكي للأطفال علي ألسنة الحيوانات.
ج‌-      تجارب الحياة المتنوعة : كمواقف البيع والشراء ، وصعود وسائل النقل ، والاصطفاف بالدور، واحترام كبار السن ، والامتثال لإشارات المرور وغيرها.
ح‌-      الفن الشعبي .
خ‌-      القيم الاجتماعية والإنسانية : إذا أحسن اختيار هذه القيم وعرضها بأسلوب يناسب لغة الأطفال ومرحلة نموهم .
ويري بيتر سليد ، أنّ دراما الطفل تصلح لاكتشاف المداخل المثلى والصحيحة لأي موضوع من موضوعات الدراسة في المناهج المختلفة إذا أجدنا استخدامها.
مجالات الدراما التربوية :
تستعمل الدراما في المجالات التعليمية جميعها ، ويتدرب عليها الطلاب في داخل الصفوف ، وفي الأندية ، وفي أماكن تجمعهم ، و يمثّل نص الدراما الخلاقة ( مسرحية الفطرة ) ، التي لا تخضع للقيود الصارمة التي تخضع لها المسرحيات المؤلفة ، وهي تنمي خيال الأطفال ، وتصقل مواهبهم ، و تعد الدراما الخلاقة من وجهة نظر الأطفال ، أنفع وأمتع من القيام بأدوار في مسرحيات مؤلفة ، والأطفال يستطيعون وضع المشاهد التمثيلية بأنفسهم ، ولكن كلما تزايدت التمثيليات المرتجلة المصقولة بحق للمدرس أن يتدخل قليلاً ، وعلي المدرسين أن يتعلموا متى يقدمون علي هذا الأمر ، وفي وسع الأطفال جميعهم أن يشاركوا في الدراما الخلاقة ، كان يطرقوا بأقلامهم فوق مقاعدهم تعبيراً عن سقوط الأمطار مثلاً ، أو عن حركة الأغصان ، أو أن يستخدموا الأدراج لإحداث أصوات الفرقعة ، أو الصفير للتعبير عن صوت الرياح .

ميادين الدراما التربوية :
1.      الفصول الدراسية :
وهي مكان تنمية الأطفال ، وفيها تتفتح شخصية الطفل وتزدهر، ويمكن عمل مسرحيات من القصص أو من التجارب مع أصالة في تصور الشخصيات والحوار ، ومسرحيات الأطفال هذه (الدراما الخلاقة) تختلف عن المسرحيات المدرسية التي يدعى إليها الآباء والطلاب .
2.      الأندية والمؤسسات الترويحية :
تعد الأندية امتداداً للنشاط المدرسي ، إذ يختلف نوع النشاط المدرسي فقد يكون ترويحا أو ثقافيا ، ومن المفروض تهيئة عدد من المشرفين في حقول الدراما الخلاقة ، ويمكن أن تقام الحفلات في الساحات الشعبية أيضا .
نماذج الأنشطة التطبيقية المستخدمة في الدراما التعليمية:
أولا : نموذج التمرين : ومن هذا النموذج نشاط الألعاب ، وتمارين الحركة ، والتمثيل الإيمائي ، وتمارين الصوت والإلقاء ، وتمارين الخيال ، وتمارين التركيز ، وأهم خصائص هذا النموذج :
•        زمن تطبيقه يكون عادة قصيراً ومحدوداً .
•        تعليمات تطبيقية تكون واضحة ومباشرة ويمليها عادة المعلم علي الطلاب .
•        أهدافه تكون واضحة ومحدودة ، ويركز فيها بشكل عام علي صقل وتنمية مهارة ما ، كالحركة أو الإلقاء .
•        يحتاج إلي قدرة كبيرة علي التركيز.
ثانياً : نموذج اللعب الدرامي (التمثيلي) : ومن أمثلة هذا النموذج نشاط تمثيل وتأليف القصة ، وأشكال التمثيل الارتجالي ، واهم خصائص هذا النموذج أنه :
أ‌-        يعتمد علي تحديد المكان والموقف والأحداث المتسلسلة والشخصيات ذات السمات الواضحة .
ب‌-      يكون في بعض الأحيان مرتجلاً دون تحضير مسبق ويأخذ شكلاً تطبيقياً مرناً .
ت‌-      يعتمد علي قدرة المشاركين من الأطفال ، بحيث لا يتدخل المعلم بصورة مباشرة .
ث‌-      يكشف عن المفاهيم التي تهم الأطفال بشكل خاص .
ثالثاً : نموذج المسرح : ويتضمن هذا النموذج المسرحية المدرسية،أو أي عرض لنشاط من أنشطة الدراما على جمهور صغير أو كبير، ويتسم هذا النموذج بما يلي :
•        يعتمد بالدرجة الأولي علي وجود جمهور مشارك .
•        يعتمد علي القدرة علي الاتصال بالجمهور ، وذلك بصقل مهارات الاتصال الدرامية، كالحركة ، والصوت ، والخطابة ، والإلقاء ، والنطق ، والمقدرة علي إعادة بناء الشخصية المسرحية .
•        يركز بالدرجة الأولي علي التجربة النهائية للأطفال في الدراما التي تركز علي الأداء المسرحي .

اللعب الدرامي :
      يمكن تعريف اللعب الدرامي بأنه "
          النشاطات التي يقوم بها الأطفال محاولين تفهم ادوار الكبار وحياتهم وذلك من خلال تقمص شخصياتهم ونماذج حياتهم الإنسانية والمادية "(المفتوحة،د.ت:59) .
واللعب الدرامي يعد طريقة يمكننا استخدامها في تنظيم الطاقة الزائدة لدى الأطفال وذلك من خلال توريطهم في لعبة درامية تنظم حركتهم وتفعلها وتلبي احتياجات الطفل الجسيمة و العقلية و والاجتماعية ، وتتحدد قيمة اللعب الدرامي بما يلي :
أولا : يعتبر من الألعاب الإبداعية ووسيط هام لتنمية التفكير الإبداعي عند الأطفال ، ذلك لأنّ اللعب الدرامي يستند إلى الخيال والسؤال والاكتشاف .
ثانيا : يؤدي اللعب الدرامي في حياة الطفل وظيفة تعويضية تتمثل في تنمية قدرة الطفل على تجاوز حدود الواقع وتلبية حاجاته بصورة تعويضية .
ثالثا : يعتبر متنفسا لتفريغ مشاعر التوتر والضيق والغضب التي يعاني منها الطفل بطريقة صحيحة .
رابعا : يساعد الطفل على فهم وجهات نظر الآخرين من خلال أدائه لدورهم (المفتوحة،د.ت:35) .
ويؤكد نصّار على أنّنا " نستخلص من قيم اللعب الدرامي السالفة الذكر مجموعة من الوظائف نجدها متضمنة في هذا النوع من اللعب وهي وظيفة عقلية يتعلم الطفل فيها التفكير الإبداعي ، ووظيفة نفسية تعمل على تنمية قدرة الطفل على تجاوز الواقع ومحاولة خلق التوازن النفسي والعاطفي لدى الأطفال ، وأخرى اجتماعية تتم عن طريق قيامه بتأدية الأدوار المختلفة لنماذج المجتمع . "(نصار،2000: 11)
         في حديثنا عن اللعب الدرامي وقدرته على تلبية احتياجات الطفل المختلفة استخلصنا عدة وظائف وتمثلت بالوظيفة العقلية والتي يتعلم فيها الطفل التفكير الإبداعي والوظيفة النفسية التي نحقق من خلالها تنمية قدرة الطفل على تجاوزه للواقع الذي يعيش فيه والوظيفة الاجتماعية وتأتي عن طريق قيام الطفل بأدوار مختلفة تمثل نماذج مجتمعية يراها ويعرف في المجتمع الذي يوجد فيه ونحن هنا لا نود أن نضع حدودا فاصلة بين الألعاب التعليمية والألعاب الدرامية وذلك لإيماننا بعدم وجود فروق جوهرية بين هذين الشكلين من الألعاب و لا سيما أنهما " أي اللعب الدرامي واللعب والتعليمي " يساهمان بشكل فعال في نمو الطفل الجسمي والعقلي والاجتماعي وهما أيضا يحققان المتعة للطفل أثناء ممارستها . ويشكل اللعب الدرامي في الموقف الصفي العنصر الثاني من عناصر الدراما التعليمية وهو ما وصفناه بالنشاط الدرامي ، هذا النشاط الذي يتشكل باللعب ، وكما يري ( بيتر سليد ) يمكن توظيفه كمتعة بهدف معرفي ، بمعنى أنّ بإمكاننا تحويل اللذّة المجردة إلى لذّة تنطوي على فائدة فيصح اللعب بالتالي وسيلة تربوية وتعليمية . (سليد،1981: 1-2 ) ،
     ولعل هذه الوسيلة التعليمية تعد وسيلة إبداعية تتجاوز تلك الوسائل التقليدية التي تتبنى أسلوب التلقين والتوجيه المباشر في تقديم المادة الدراسية للطالب وتعمل على إثارة دافعية الطالب التعليمية ، وذلك باستثمارها لحب الطفل الفطري في الاستطلاع والسؤال ، ومن ثم الاكتشاف الذاتي للمعلومة ، وهو ما تهدف إلى تحقيقه المدرسة الحديثة التي باتت تعول كثيرا على دور الطالب في العملية التعليمية ، والنشاط الدرامي الموجه لخدمة الموقف التعليمي داخل الغرفة الصفية لا بد له من
 معايير يجب مراعاتها من فبل المعلم الموجه لهذا النشاط التعليمي ومن هذه المعايير:
1_ ينبغي أن تكون اللعبة جزءا من البرنامج التعليمي _ المحتوى الدراسي ـ وأن يكون الهدف من اللعبة واضحا ومصاغا صياغة جيدة وبالإمكان قياسه .
2_ أن بكون محتوى اللعبة مناسبا لمستوى المتعلم العقلي والبدني .
3_ ترك بعض الحرية للمتعلم للتحكم في اللعبة .
4_ أن تتوافر قي اللعب التغذية الرجعة .
5_ أن تنسجم أهداف اللعبة مع الأهداف التربوية التي يسعى المعلم لتحقيقيها .
6_أن تساعد اللعبة المتعلم على التأمل والتفكير والملاحظة والمقارنة والوصول إلى الحقائق بخطوات منطقية .
7_ التحكم في إيقاف اللعبة جزئيا أو كليا .
8_ أن تخلو هذه الألعاب مما قد يعرض حياة المتعلم للخطر أو للإصابة .
9_ أن يتأكد المعلم من أنّه يتقن قواعد اللعبة ، ويعرف أهدافها ومفاهيمها الرئيسية بحيث يستطيع إدارتها بكفاءة عالية في غرفة الصف .
10_ لا بد من تخصيص وقت إضافي للمناقشات (أبو غزالة،1997)

وهذا النشاط الدرامي يخطط له المعلم ويجعله عمل منظم بعد مروره بمراحل عدة تتمثل بـ:
أولا: صياغة الأهداف ضمن مستوياتها المختلفة المعرفية والمهارية والوجدانية .
ثانيا: تحديد قواعد هذا النشاط الذي سينفذه الطلبة داخل غرفة الصف ، وأخيرا تحديد طريقة عرض هذا النشاط ، ومن ثم تأتي عملية التقويم ، المتمثلة بالتقويم التكويني الذي يرافق كل مرحله من مراحل تنفيذ النشاط ، والتقويم الختامي الذي يتم بعد الانتهاء من تنفيذ النشاط ، ولمعرفة الاستجابات للموقف تأتي التغذية الراجعة ، وعلى المعلم الذي يعد هذا النشاط الدرامي ويخطط له إتاحة الفرصة لكل طالب من طلبة الصف أن يكون لاعبا في النشاط ، مراعيا بذلك الفرق الفردية بين الطلبة ، والنشاط الدرامي المنفذ في الموقف التعليمي ليس بالضرورة أن يستغرق وقت الحصة الدراسية كاملا ، وإنّما يكون بحدود فترة زمنية من عشرة دقائق إلى خمس عشرة دقيقة ،
وهذه الألعاب الدرامية التي يمكن للمعلم تنظيمها داخل غرفة الصف وبحدودها الزمنية السابقة يمكن تصنيفها كما يلي :
1_ألعاب تركز على الانتماء ومساعدة الآخرين .
2_ألعاب وتمارين تعمل على تطوير الحواس الخمس .
3_ألعاب تحث على العمل الجماعي .
4_ألعاب تركز على النظام والنظافة .
5_ألعاب إحماء يقوم بها الطلبة قبل الدخول في النشاط الدرامي .
6_ألعاب تنفذ داخل النشاط الخاص بالدرس .
7_ألعاب تتم بعد الانتهاء من الدرس . "(نصار،2000: 55-56)

       وبما أنّ هذا اللعب الدرامي لعب منظم ومخطط له ليحقق الهدف منه في بناء الموقف التعليمي الصفي فأنّه يحتاج لمنظم له يحدد قواعده ويشرح طريقة تنفيذه هنا يظهر دور المعلم الذي باستخدامه لأسلوب الدراما باستراتيجياتها المختلفة يحقق خصائص المعلم الفعال الذي نحتاج له لتجاوز الأسلوب التقليدي في تنظيم وتنفيذ الموقف التعليمي إلى أسلوب يثير دافعية الطالب في التعلم ويدفعه إلى الكشف الذاتي عن المعرفة حيث يقوم المعلم هنا بتنظيم الحدث الدرامي المتضمن المادة التعليمية بطريقة متسلسلة ومنطقية ومتنوعة وتحترم أفكار الطلبة وتقدر دورهم التعبيرية والجسدية ،
وهذا المعلم المستخدم لأسلوب الدراما في التعليم لابد أن تتوفر فيه بعض المواصفات والتي يمكن أن نجمل بعضها وهي :
1_أن يكون صاحب خيال واسع بحيث يثير خيال الأطفال على الإبداع والتفكير والمنظم وإيجاد الحلول المناسبة واتخاذ القرارات الناجحة والسليمة .
2_أن يفهم الأطفال فهما علميا يقوم على الاطلاع بحيث يرتكز على دراسة واضحة لسيكولوجية الطفل وأن يحترمهم ويدرك وجهة نظرهم وعدم الاستخفاف بهم وبذكائهم .
3_أن تكون لدية القدرة على إدارة الحوار والمناقشة بينه وبين الأطفال بأسلوب منفتح وذكي ومتبادل بحيث لا يفرض رأيه ويستمع إلى رأي الأطفال في اتخاذ قرار يجمع عليه الجميع .
4_أن يكسب ود الأطفال ويكون صديقا لهم وأن يعرف ما يثير انتباههم وما يحرك في صدورهم مشاعر العطف وما يدعو إلى الضحك بإخلاص .
5_استخدام أسلوب طرح الأسئلة وإثارتها وانتظار ردود الأفعال والإجابات من الأطفال كما ويثني على إجاباتهم ويطورها بحيث يصل إلى الهدف الذي يتوخاه .
6_أن يكون صاحب تفكير وأسلوب منظم فمثلا إذا أراد أن يقدم تمرينا دراميا تعليميا ، وبعد الانتهاء منه تتم مناقشة ما دار من نشاط درامي بينه وبين الطلبة وذلك لتعميق الوعي والتجربة .
7_أن يدع مجالا متسعا دائما للأطفال ويلعب هو دور المراقب من بعيد ويدخل في الوقت المناسب فقط لتعليم أو شرح موقف معين ، ثم المشاركة الفعلية في الفصل الدرامي مع الطلبة.
ولتنفيذ هذا النشاط الدرامي يمكن للمعلم أن يتبع إحدى الاستراتيجيات الدرامية.(أبو معال،1984:40-41

استراتيجيات الدراما التعليمية :
     ولتنفيذ النشاط الدرامي وتوظيفه لخدمة الموقف التعليمي يستطيع المعلم أن يتبع استراتيجيات الدراما التعليمية المختلفة لتقديم هذا النشاط إلى طلبة الصف وسنتعرض هنا لاستراتيجيات درامية مختلفة تساعد المعلم في تصميم وتنفيذ النشاط الدرامي التعليمي . "(نصار،2000: 61)
أولا : استراتيجيات لعب الأدوار
     وهذه الإستراتيجية تعد نشاطا تعليميا وتربويا يسند فيه المعلم الطالب مهمة القيام بدور شخصية غير شخصيته الحقيقية " وتقوم طريقة تمثل الدور في أساسها على إشراك المشاركين والمراقبين في موقف ينطوي على مشكلة حقيقية والرغبة في التوصل إلى الحل والفهم واللذين يولدهما هذا الإشراك "(وزارة التربية والتعليم الأردنية،1993: 197)
ونحن بتقديمنا المادة الدراسية للتلميذ على شكل مشكلة ندفعه إلى فعل التفكير والتأمل والدراسة والبحث وجعل الموقف التعليمي داخل الصف موقفا تعليميا وتعلّميا ، محوره الأساسي التلميذ ،
ويحدد كوبرج ((Kobreg وبيجنال (Bagnall ) نموذجا يتكون من
سبع خطوات ينهجها الطالب عند قيامه بحل المشكلات الإبداعية وهي :
1_ تقبل المشكلة .
2_ تحليل المشكلة .
3_ تعريف المشكلة .
4_ تكوين تصور عن الحل المقترح .
5_ اختيار الحل المناسب من بين الحلول المقترحة .
6_ إنجاز الحل وتحقيقه .
7_ تقييم الحل المقترح .(السامرائي وآخرون،1994: 78)

وإستراتيجية لعب الأدوار توفر عينه حية من السلوك الإنساني تكون بمثابة وسيلة للطلاب في :
1_ استكشاف مشاعرهم .
2_ اكتساب بصيرة في اتجاهاتهم وقيمهم وتصوراتهم .
3_ تطوير مهاراتهم في حل المشكلات واتجاهاتهم نحوه .
4_ استكشاف المادة الدراسية بطرق مختلفة "(وزارة التربية والتعليم الأردنية،1993: 197)

وتتحد بنية تمثيل الدور كما أوردها دليل المهارات الأساسية لتدريب المعلمين بما يلي:
المرحلة الأولى :
•        هيئ المجموعة .
•        قدم المشكلة أو عينها .
•        اجعل المشكلة واضحة صريحة .
•        اشرح قصة المشكلة واستكشف القضايا .
•        اشرح عملية تمثيل الدور .
المرحلة الثانية :
*اختر المشاركين
*حلل الأدوار
* اختر ممثلي الأدوار
المرحلة الثالثة :
*جهّز المسرح والمكان
*حدد خطة العمل
*أعد صياغة الأدوار
*اندمج في موقف المشكلة
المرحلة الرابعة :
*أعد المشاهدين أو المراقبين
*حدد موضوع المشاهدة
*كلّف الطلاب بالواجبات التي سيتم مشاهدتها
المرحلة الخامسة :
*مثّل أو العب الدور
*ابدأ بتمثيل الدور
*راع استمرار تمثيل الدور
*أوقف تمثيل الدور
المرحلة السادسة :
*ناقش وقيّم
*راجع أداء الدور (الأحداث ، المواقع ، الواقعية)
*ناقش الفكرة الرئيسة
*طوّر التمثيل التالي
المرحلة السابعة :
*أعد تمثيل الدور
*مثّل الدور الذي تمّت مراجعته
* اقترح خطوات لاحقة أو سلوكا بديلا
المرحلة الثامنة :
*ناقش وقوّم كما فعلت في المرحلة السابقة.
المرحلة التاسعة :
*شارك الآخرين في الخبرات وعمّمها
*اربط موقف المشكلة بالخبرات الحقيقية والمشكلات السائدة .
*استكشف مبادئ السلوك العامة. "(وزارة التربية والتعليم الأردنية،1993: 199-203)
وعبر هذه البنية المقترحة يستطيع المعلم أن يقدم المادة الدراسية إلى الطلبة بأسلوب تشاركي ، حيث الطالب والمعلم هما اللذان يبحثان عن حل للمشكلة المطروحة.

وهناك أربع أنواع لاستراتيجيه لعب الأدوار يستطيع المعلم أن يوظفها في عملية التعليم والتعلم وهي :
1-تمثيل الدور التلقائي :
       حيث يترك المعلم الحرية الكاملة للطلبة في تقديم دور ما من دون أن يخطط ويعد الخطوات التي سيتم بها تنفيذ النشاط الدرامي وإنّما يكتفي المعلم بطرح فكرة مجردة يقوم الطالب نفسه بتنفيذها ، كأن يطرح المعلم فكرة " الحر ، البرودة " أو أية فكرة مجردة أخرى يمكنها أن تنمي خيال الطالب ومشاعره .
2-التمثيل الإيماني: 
      يتم تنفيذ النشاط الدرامي في هذا النوع بدون حوار يتم بين المشاركين في الموقف التعليمي وإنّما يتم التنفيذ من خلال قدرة الطلبة على استخدام جسدهم بطريقة إبداعية كأن يقوم المشاركون في النشاط بتأدية موقف انتظار حافلة أوتوبيس المدرسة ، ومن ثم الركوب في حافلة الأوتوبيس حيث تتحرك وتوصل كل طالب إلى بيته.
3- تمثيل الدور المحكم :
      وفي هذا النوع من تمثيل الدور يقوم المعلم والطلبة بإعداد نص مكتوب ، توزع فيه الأدوار على الطلبة ويحفظ كل منهم دوره المخصص له ، ومن ثم يقومون بتجسيد النص أمام الطلبة الآخرين ، وهذا النشاط قد يكون فعّال للغاية في تزويد الطلاب بخبرات مخصصة بعناية لكي يمارسوا أو يخبروا مهارات معينة كالمساومة والتفاوض والإصغاء والملاحظة ، إضافة إلى توفير مثل هذه التمثيليات القصيرة للطلبة فرصة استخدام المهارات التشاركية في عملهم معا في إبداع تمثيلية من تأليفهم والتدريب على تمثيلها وتأديتها وتقديمها .
4-التمثيل الدرامي الإبداعي :
      وهو من مستوى الأداء العالي للتمثيل الدرامي حيث يقوم الطلبة هنا بعمل إبداعي يتمثيل في بنائهم لنص النشاط وعناصره المختلفة من حيث الشخصيات والحوار والحبكة وباقي العناصر الدرامية الأخرى ويمكن استعمال التمثيل الدرامي الإبداعي في تنمية مهارات الاتصال والتفكير لدى الطلاب في الوقت الذي يعمل فيه على إثارة تقديراتهم القيمة وشعورهم وإبداعهم ومهاراتهم المعيارية الخاصة بقواعد العمل و السلوك. "(وزارة التربية والتعليم الأردنية،1993: 197-198)

ولا تنحصر مجالات استخدام إستراتيجية لعب الأدوار في مجال واحد من مجالات التعلم والتعليم وإنما تستطيع استثمار هذه الإستراتيجية في تدريس مختلف المواد الدراسية ولمختلف المراحل إذا ما أعددنا محتوى المادة الدراسية إعدادا يتفق وطبيعة هذا النشاط الدرامي بالإضافة إلى إمكانية استغلال هذا النشاط لمعالجة قضايا الطلبة داخل المدرسة وقضايا علاقاتهم خارج المدرسة ، تلك العلاقات الاجتماعية التي تحدث في المجتمع اللذين هم جزء منه.(نصار،2000: 66)

وهناك عدة مبادئ وأسس يقوم عليها نشاط لعب الأدوار في العملية التعليمية التعلمية منها :
1-      أسلوب المبادرة والارتجال واتخاذ القرارات الفورية .
2-      التعرف المباشر على الأشخاص والأهداف والمواقف .
3-      إتاحة الفرصة لتعديل السلوك وتثبيت الأنماط والمواقف.
4-      يؤكد على دور المعلم الإبداعي في تنظيم التعلم .
5-      يقوي مهارات الإصغاء والملاحظة والانتباه والتفكير.
6-      يوفر جو آمن للتعلم والتدريب بعيدا عن الانتقاد والسخرية.
7-      ينسجم هذا الأسلوب ومبدأ التعلم عن طريق العمل والنشاط والخبرة المباشرة . (الدويك،1986: 60-61)
ونشاط لعب الأدوار يمكنه أن يحقق عدة أهداف يمكن استنباطها من النشاط المنفذ، فمن خلال إسناد أدوار مختلفة للطالب يستطيع هذا الطالب أن يتعرف إلى عدة أنماط من الشخصيات الاجتماعية ، ويستطيع معرفتها عن قرب وفهم سلوكها وأفكارها ومن ثم اكتشافها بشكل جيد عن طريق الحوار المتبادل مع شخصيات أخرى ينمي الطالب قدراته على التعبير اللغوي ويثير لغته ويتمرن على الأساليب المختلفة للحوار والمناقشة وتقديم الحلول مراعيا حق الآخرين في الحديث والمناقشة وملتزما بأدب الحوار ، وإضافة إلى ذلك يمكن استثمار نشاط لعب الأدوار كعامل مساعد في جعل الطالب يتكيّف مع محيطه ويتعرف إلى قطاعاته المختلفة وذلك من خلال تجسيده لهذه القطاعات الاجتماعية المختلفة وفهم طبيعتها بشكل ملموس ومدرك.(نصار،2000: 66-67)

أهداف نشاط لعب الأدوار :
1-      الإسهام في كشف السمات المرغوب فيها وغير المرغوب فيها كتاجر بخيل أو طفل عدواني أو معلم متسامح أو طفل محب لمساعدة الآخرين أو غير ذلك .
2-      يساعد الأطفال على اكتساب الثقة في النفس فيعززها هذا النشاط لأنّه يعتمد على توظيف المهارات اللغوية والحركية .
3-      يساعد الطفل على حل المشكلات واتخاذ القرارات وتطوير ملكة الحجة والإقناع .
4-      يساعد الطفل على إكسابه فرصه للتدريب على أدوار حياتية كثيرة وذلك من خلال تعرفه على سلوكيات إنسانية ذات أنماط متعددة مثل الطبيب في العيادة والأب والأم في البيت والمعلم أو المعلمة في المدرسة وأصحاب المهن المختلفة في وظائفهم في المجتمع .
5-      مساعدة المعلم على اكتشاف ميول الأطفال ورغباتهم ومن ثم تعديلها .
6-      مساعدة المشترك في لعب الأدوار على فهم ذاته وفهم الآخرين . (الدويك،1986: 5)

ويستطيع المعلم أن ينخرط في نشاط لعب الأدوار ضمن إطارين هما إطار الدور الكامل وإطار الدور الجزئي ، والمعلم ضمن إطار الدور الكامل يقوم هنا بدور شخصية معينة ، وتكون هذه الشخصية محور النشاط التعليمي بحيث يتم طرح الأسئلة من قبل الطلبة على هذه الشخصية ، والشخصية المجسدة من قبل المعلم تجيب على الأسئلة التي يطرحها الطلبة. .(نصار،2000: 68)



عناصر الدراما في التعليم :
تتحدد عناصر الدراما التعليمية بثلاثة عناصر متداخلة فيما بينهما ، وهذه العناصر هي الطفل والنشاط الدرامي ( اللعب الدرامي ) والمعلم ، وسنعرض هنا للطفل ومراحله النمائية من خلال مفهوم اللعب وأههميتها بالنسبة له ، لا سيما وأنّ اللعب وكما أشارت الدراسات التربوية والنفسية يعد مدخلا مناسبا لمعرفة عالم الطفولة ووسيط تربوي جيد ومتكامل يتعرض لمختلف الجوانب الشخصية للطفل ، حيث يمكنه أن يلبي حاجات الطفل الأساسية ، ويتيح له الفرصة للكشف عن عالمه الداخلي ، ومن ثم يسهم في بناء حياته التكاملية ، وقد أثبتت الأبحاث والتجارب التربوية إيجابية العلاقة بين اللعب والتعلم ، وما للعب من دور في تحقيق الدافعية للتعلم ، ومن هنا يبدو اهتمامنا بدراسة اللعب بأسسه النفسية ووظائفه المختلفة في نمو الطفل وتعلمه ، ومن ثم توجيه هذا النشاط نموه في المجالات المختلفة النمو المتوازن والتكاملي ، وتنظيم عملية تعليمه وتعلمه بكل فاعلية وسهولة ، إضافة إلى تلك المهارات والأفكار والاتجاهات التي يتعلمها الطفل من خلال ممارسته لألعابه . "(نصار،2000: 46)
ويوضح أبو غزالة دور كل عنصر من هذه العناصر:
أ‌-        الطالب : وهو الكائن الإنساني الاجتماعي الذي يتكون من عناصر فسيولوجية وسيكولوجية بحيث يمر بمراحل نمائية مختلفة ومتطورة والطالب هنا يكسب من خلال هذا البرنامج الخبرات اللغوية والمهارات الحسية والحركية عن طريق التفكير الخلاق والمحاكاة والتفاعل الاجتماعي وإيجاد علاقات مع الكبار ومع زملائه .
ب‌-      المعلم (معلم الدراما ) : وهو المعلم الذي تتوفر فيه مقومات وخصائص معينة تمكنه من ممارسة هذه العملية مع الطلاب . وليس من الشرط أن يكون هذا المعلم متخصصا في مجال المسرح والدراما بل أن يكون حاصلا على دورة تربوية في هذا المجال (.أبو غزالة،1999: 14)

المواصفات الهامة التي يجب توفرها في معلم الدراما .
1-      أن يكون ذا خيال واسع بحيث يثير خيال الطلاب ويحثهم على الإبداع والتفكير المنظم وإيجاد حلول مناسبة في الوقت المناسب .
2-      أن يكون ملما بسيكولوجية الطالب ومراحل النمو عنده لكي يقدر على فهمه والتعامل معه .
3-      أن تكون لديه القدرة على إدارة الحوار والمناقشة بأسلوب علمي ذكي بحيث لا يفرض رأيه على الطلاب بل يستمع لأراء الطلاب ويحترمها
4- أن يكون تربويا في تعامله مع الطلاب ويكسب ودهم ويصادقهم ويحترم مشاعرهم (holden،1981:13)

5- أن يكون فاهما لعمله ومقتنعا به مستخدما الأسلوب المنظم في تعامله مع الطلاب ومراقبا لهم أحيانا ومشتركا معهم في أحيانا أخرى .
6- أن يكون قد اشترك في دورة تدريبية في مجال استخدام الدراما في التربية والتعليم.
7 - أن يشارك الطلبة بتمثيل الأدوار المختلفة ليكون محفزا لهم ومراقبا ومشاركا في النشاط الدرامي .
ويضيف القرشي بأنّ المعلم له دور كبير في إنجاح العملية التعليمية وتحقيق أهدافها مهما تكن المادة التي يقوم بتعليمها ، لذا فإنّ أهم المواصفات التي يجب أن يتصف بها معلم النشاط المسرحي ( الدرامي) هي :
1-      محباً لعمله ومادته وتلاميذه ولطريقة النشاط المسرحي .
2-      أن يكون متمكناً من المحتوى الذي سيقوم بتدريسه .
3-      أن يتصف بالفطنة والذكاء والرقة وقوة الملاحظة .
4-      أن يكون لديه القدرة على اكتشاف مواهب التلاميذ وملاحظات سلوكهم ، لأنّ ذلك يساعده في توزيع الأدوار المسرحية عليهم .
5-      أن يعرف حاجات التلاميذ ويعمل على إشباعها من خلال العرض المسرحي .
6-      يشارك جميع التلاميذ في النشاط المسرحي ، أي عدم التركيز على المتفوقين فقط .
7-      أن يتسم بالجدية والقدرة على ضبط الفصل أثناء العرض المسرحي .
8-      أن تكون الأفكار واضحة في ذهنه لكي يحقق الأهداف المرجوة من العرض المسرحي .
9-      يجب عليه اختيار مشاهد مسرحية بسيطة حتى لا تشعر التلاميذ بالملل .
10-أن يفسح المجال للمناقشة بعد العرض المسرحي .(القرشي،2001: 205(

ويضيف موسى أنّ معلم الدراما ركيزة من ركائز الدراما التعليميةَ ، ويتلخص دوره في خلق مجالات للتعلم ، وليس للتلقين ، واستعداده الدائم لمشاركة طلابه في عملية التعلم ، ذلك لترجمة موضوع أو فكرة النشاط الدرامي المراد التعرف إليها إلى أحداث وأفعال ذات دلالات ومعانٍ لإعطائها بعداً إنسانيا مجسداً .
ويجب أن يتصف بالقدرة على :
1.      مساعدة الطلاب في اختيار وتخطيط شكل النشاط الدرامي وتحديد هدفه.
2.      المرونة ، وذلك بالتأقلم مع المستجدات التي قد يطرحها الطلاب ، فيعدل من الخطة بما يتناسب مع هذه المستجدات .
3.      العمل علي توظيف "عناصر المسرح" في تطبيق النشاط الدرامي، ومن هذه العناصر:
أ‌-        التحديد: وذلك عن طريق تحديد موقف معين في النشاط الدرامي ،و وتوجيه أنظار الطلاب إليه.
ب‌-      التوتر: وهو ترقب الطلاب في النشاط الدرامي نتائج ما يقومون به، والإحساس بجوانب المشكلة المتعددة.
ت‌-      المفارقة: وهو الوعي للتباين بين حالات التعبير في النشاط الدرامي والتي تتمثل بحالات متنوعة، مثل: الصمت، الصوت، الحركة والسكون، الإضاءة والظلمة.
ث‌-      المفاجأة: وهو ما يتكشف للطلاب علي غير توقع من خلال الحدث الدرامي.
4.      يتصف معلم الدراما بالفطنة والهدوء والرقة وقوة الملاحظة، ويعرف كيف يستشير الأطفال كلما دعت الضرورة .
5.      دور معلم الدراما ليس التدريس، وإنما التوجيه والتغذية، والإبداع، والاستعداد الدائم لتقديم معاونته كلما لزم الأمر .
6.      أن يكون محباً للأطفال، محباً لعمله، مخلصاً له، جاداً كل الجد في تنفيذه وإتقانه.
7.      علي معلم الدراما أن يعرف أن حالته النفسية يمكن إن تساعد كثيراً علي هدوء الطفل واتزانه.
8.      نشر روح التعاون بين الأطفال، وتوخي مبدأ العدالة بينهم، وتحاشي الدعاية الفردية المفرطة .
9.      العمل علي جذب الطلاب دائماً بوسائل متنوعة.
10.    الاستماع باهتمام إلي النقد، واقتراحات الطلاب.
11.    من سمات نعلم الدراما، الملكة الإبداعية، وسعة الخيال، وجودة التعبير، وموهبة تأليف مسرحيات الأطفال.
12.    الإلمام بأدب الأطفال.
13.    فهم الأطفال، واحترامهم، وتقديرهم، ومحاولة إدراك وجهات نظرهم.
14.    أن يعرف سيكولوجية الأطفال، وسلوكياتهم التربوية، ومراحل نموهم.
15.    مواكبة تطور دراما الطفل.
16.    الإلمام بإخراج مسرحيات الأطفال.
17.    علي المعلم تقويم النشاط الدرامي مع الطلاب، وذلك بإثارة الأسئلة التي تكشف عن مدى تفاعل الطلاب مع التجربة الدرامية، ومدي إسهامها في التعرف إلى خبرات جديدة، ومدي قدرتها على الكشف عن مكنونات نفوس الطلاب وأحاسيسهم.(موسى وآخرون،1992: 34-35)

معوقات النشاط الدرامي :
هناك معوقات تؤثر على استخدام النشاط المسرحي في المدرسة ، ومن أهم هذه المعوقات :
1-      قلة وعدم اهتمام الخطط الدراسية لإعداد الطلاب المعلمين بكليات التربية ، بتدريب الطلاب المعلمين على اكتساب مهارات تخطيط وتنفيذ المدخل الدرامي .
2-      عدم الاهتمام ببرامج تدريب المعلمين أثناء الخدمة ، بتدريبهم على مهارات استخدام الأنماط الدرامية المختلفة ، وعلى مهارات صياغة المحتوى صياغة درامية .
3-      عدم تشجيع بعض القيادات التربوية ، سواء على مستوى إدارة المدرسة ، أو على مستوى التوجيه الفني ، للمعلمين لتطبيق الأنشطة التمثيلية ، لعدم اقتناعهم بأهمية الدراما التربوية .
4-      ضعف المستوى الفني لبعض مشرفي التربية المسرحية ، بسبب قلة وضعف إعدادهم ، مما يؤثر بالتالي في مستوى كفاءة المعلمين الذين يشرفون على الأنشطة المسرحية ، وفي فعالية الأنشطة التمثيلية.
5-      ندرة وجود المعلم المتخصص والمعد إعداداً أكاديمياً ومهنياً في الدراما ، لذلك فإنّ هناك حاجة ملحة إلي إنشاء كلية متخصصة في التربية المسرحية .
6-      كثرة الأعباء الملقاة علي عاتق المعلم ، والتي تتمثل في كثرة عدد الحصص التي يقوم بتدريسها ، بالإضافة إلي الأعمال الإدارية التي يكلف بها من قبل إدارة المدرسة ، مما يجعله في النهاية يجد صعوبة في توفير الوقت اللازم لتطبيق المدخل الدرامي 
7-      كثرة أعداد التلاميذ داخل حجرات الدراسة ، بالإضافة إلي ضيق مساحتها ، حيث لا يتيح ذلك الفرصة أمام المعلم ، لتطبيق المدخل الدرامي ، داخل حجرة الدراسة ، نظراً للصعوبات التي ستواجهه ، لكي يتمكن من السيطرة علي تلاميذ الفصل .
8-      عدم توافر مسرح مدرسي ،أو قاعات يمكن تحويلها إلي مسرح .
9-      قلة المخصصات المالية المخصصة للإنفاق علي الأنشطة المسرحية بالمدارس . (القرشي،205:2001).

التغلب على معوقات النشاط الدرامي :
إنّ المعلم الجيد هو الذي يعمل بقدر الإمكان علي التغلب علي هذه الصعوبات بشيء من المرونة والمثابرة ، لأن ثمرات التعلم التي يمكن أن يجنيها من وراء تطبيق المدخل الدرامي عديدة ومتنوعة ، وتستحق أن يبذل من أجلها كل جهد من كل معلم مخلص ومحب لعمله ، مؤمن في الوقت نفسه بأهمية وخطورة الدور الذي يمكن أن يؤديه لتخريج أجيال جديدة قادرة علي تحقيق التفوق والتميز. (القرشي206:2001) ويمكن للدراما التربوية أن تحقق التفوق و التميّز من خلال المقترحات التالية :
1.      ربط الأنشطة المدرسية وخاصة المنهج المدرسي بالمناهج الدراسية ، من خلال أهداف تعليمية معلنة تتم داخل قاعات الدرس ، ومن خلال ممارسة النشاط المدرسي المسرحي علي السواء .
2.      توفير الكتيبات المصاحبة للمنهج المدرسي ، والتي تضمن مسرحيات مدرسية تخدم المقررات الدراسية بحيث يتضمن الكتاب المدرسي تنويهات بها ، بأسماء مؤلفيها من المبدعين وتوفيرها في المكتبات المدرسية لتقرأ في قصص للقراءة الحرّة تحت إشراف ومتابعة المعلمين .
3.      توفير النصوص المسرحية المناسبة لكل مرحلة تعليمية ، وتنظيم مسابقات للتأليف المسرحي .
4.      إنشاء المسارح المدرسية في المدارس بحيث ترفع شعار "مسرح لكل مدرسة" عند بناء المدرسة الحديثة .
5.      السعي لدي وسائل الإعلام لتسجيل المسرحيات المدرسية عبر الإعلام المشاهد و المسموع والمقروء ، وعقد ندوات لمناقشتها .
6.      إنشاء مجلة للمسرح المدرسي ترصد فيها أنشطة المسرح سنوياً علي مستوي الدولة ، وتعرض ملخصات للبحوث المرتبطة بمسرحة المناهج و المسرح المدرسي ، و التنويه بنصوص مسرحية حديثة(إبداعات عربية وإسلامية وأجنبية) في مجال المسرح المدرسي.
7.      عقد لقاءات مع المؤلفين المبدعين والممثلين المشهورين ، ونقّاد المسرح .
8.      إنشاء الإذاعة المدرسية لتخدم المسرح المدرسي . (شحاتة،234:2000).

مستقبل الدراما في التعليم :
من المعلوم حاليا أنّ الدراما أصبحت وسيله هامة من وسائل التعليم الفعال للطفل ، وهذا ما نراه من خلال إعطاء الفرص الحقيقية للطفل من اجل التعبير عن مداركه وشعوره ، فهي تحفزه على الإبداع والتفكير الخلاق والتفاعل مع المجتمع من خلال الاستراتيجيات المختلفة والأنشطة الدرامية الإبداعية ، فالإنسان هو المحور الرئيس في الدراما سواء كان في جسمه أو صوته أو في حركته وإبداعه وحركاته الاجتماعية .
إنّ هذه الخطوات تحوي مجالات عدة للإبداع والشعور والقدرة على اتخاذ القرار واختيار الحلول المناسبة والتفاعل مع المجتمع المحيط به وتعلم المهارات والخبرات المختلفة، ومن المهم أن يحاول المعلم بوسائله المختلفة جعل الطفل يفكر بطريقة غير عادية لتعلم مهارات وخبرات تعليمية مختلفة في الاتصال مع الآخرين .
إنّ الأطفال على اختلاف أعمارهم وقابليتهم للتعلم والانخراط في العمل هم الذين يتحكمون في التخطيط للأهداف والخطوات الإجرائية والنتائج المتوقعة من إعطاء الدروس المنوعة ، فنوعية الفعل تفرض على المعلم اختيار الطريق الصحيحة له من خلال العلاقة بين المعلم والطلاب ، ولا توجد طريقة واحدة لتدريس درس معين ، وإنما طبيعة الدرس وطبيعة الطلاب تلعب دورا هاما في هذا المجال ، وهنا لابد من طرح بعض الأسئلة التي تتعلق في بالدراما والمعلم والطالب :
1-      ما هو العامل الذي يؤثر في التعليم من خلال الدرس ؟
2-      ما هي أهداف المعلم ؟ أين تتحقق ؟ لماذا ؟
3-      ما هي الاستراتيجيات المناسبة لتحقيق الأهداف ؟
4-      ما هي نوعية القرارات التي يمكن اتخاذها فيما بعد ؟
وللإجابة عن هذه الأسئلة فإنّه من المهم معرفة التأثيرات الخارجية على النشاطات التعليمية ومدى ملائمة الاستراتيجيات المستخدمة لتحقيق الأهداف التي وضعها المعلم ، ولذلك من المهم لنا أن نعرف مراحل نمو الطفل العمرية والجسمية والعقلية حتى نستطيع تقديم المساعدة الملائمة له .(نواصرة ،2002: 70-71)

الدراما الإبداعية :
الدراما الإبداعية نوع من الدراما التي لا تعتمد على وجود نص ، وإنّما على الفكرة والموقف التي تكون من إبداع التلاميذ تحت إشراف المعلم ، وكذلك تجهيز مكان التمثيل بالفصل الدراسي .(إبراهيم،2003: 1752)
الخطوات التي يقوم عليها المدخل الدرامي (مسرحة المناهج) :
تنقسم هذه الخطوات التي يقوم عليها المدخل الدرامي إلى مرحلتين وهما :

أولا : مرحلة التخطيط النظري للمدخل الدرامي :
وتشمل الخطوات التالية :
1_ تحديد الدرس أو الموضوع المراد مسرحته : حيث يقوم المعلم بتحديد الدرس ، أو مجموعة من الدروس التي يمكن أن تدرس باستخدام الدراما " المدخل الأمثل لتدريسها " .
2_ القراءة المتعمّقة والمتأنّية لموضوع الدرس وذلك بهدف :
* تحديد الأهداف الأساسية لموضوع الدرس .
* تحديد المعلومات والمفاهيم والمهارات والاتجاهات والقيم المتضمنة في محتوى الدرس .
* تحديد مواطن السهولة والصعوبة في موضوع الدرس .
* تحديد بداية أحداث الدرس الممسرحة بحيث يتناسب الوقت المخصص لموضوع الدرس مع الزمن المخصص لعرض الدرس بطريقة درامية .(رجب،2004 : 36)
3_ صياغة أهداف الدرس مع مراعاة ما يلي :
•        أن تتناسب الأهداف مع مستوى خبرات المتعلمين .
•        أن بكون الهدف واضحا ومحددا .
•        أ ن تشمل الهدف على ناتج واحد من نواتج التعلم .
•        أن تعبر الأهداف عن الأداء المتوقع من المتعلمين عند نهاية الدرس .
•        أن تشتمل الأهداف على الجوانب المعرفية والمهارية والوجدانية إذا سمحت طبيعة الدرس بذلك .
•        أن نشتمل الأهداف على المهارات المتعلقة بالنشاط التمثيلي مثل مهارات إعداد حجرة الدراسة أو المسرح ، واعداد وتنسيق الديكور ومهارة الرسم والتلوين والتمثيل والقيادة والتحكم في الإضاءة وإدارة المسرح ... وغيرها من المهارات .(القرشي،2001: 152).
4_ تحديد الأدوار والشخصيات المطلوب تمثيلها سواء الثانوية أو الأساسية مع مراعاة عدم تشتيت انتباه الطلبة .
5_ معالجة المحتوى بطريقة درامية لموضوع الدرس فعلية أن يضع يده أولا على الفكرة الأساسية .
6_ تحديد الأدوات والوسائل و الوسائل والأنشطة : يتم تحديد الأدوات والوسائل الملائمة لأهداف وطبيعة بوقت كاف وتحديد الأنشطة المصاحبة للعمل المسرحي .(رجب،2004: 37).
7_ تحديد أساليب التقويم مع ضرورة مراعاة ما يلي :
•        الربط بين أساليب التقويم وبين أهداف الدرس .
•        الاهتمام بأساليب التقويم التي تعتمد على الأداء التمثيلي أو ما يمكن أن يطلق عليه (تقويم الأداء) هذا بالإضافة إلى أساليب التقويم التي تعتمد على الأسئلة التحريرية والشفوية .
•        التنوع في أسئلة التقويم الأدائي بحيث يمكن أن تشتمل على الأسئلة التالية :
1_ أسئلة لقياس قدرة المتعلم على التعبير بطريقة درامية جيدة .
2_ أسئلة الكروت الورقية المتنوعة .
3_ أسئلة المواقف .
4_ أسئلة الإجابات المفتوحة .
5_ أسئلة من أنا ، وأين أكون ؟ وماذا أفعل ؟ (القرشي،2001: 159).

ثانيا : مرحلة التطبيق العملي للمدخل الدرامي :
وتشتمل هذه المرحلة على الخطوات التالية :
1- تهيئة التلاميذ لعملية التمثيل بأحد الأساليب المناسبة مع طبيعة أهداف ومحتوى الدرس وطبيعة المتعلم كما ينبغي على المتعلم القيام في البداية بتدريب التلاميذ على أداء بعض الأنشطة التمثيلية البسيطة لتهيئتهم لعملية التمثيل .
2- عرض موضوع الدرس وتوزيع الأدوار على التلاميذ مع إتاحة الفرصة أمام التلاميذ لاختيار الأدوار التي يميلون إلى أدائها ومراعاة الاختصار في عرض الموضوع على الأفكار الأساسية لمراعاة الزمن المخصص لتنفيذ بقية خطوات المدخل الدرامي وتوزيع كل دور من الأدوار على تلميذ أخر بديل بالإضافة إلى التلميذ الأساسي لكي يحل محله في أي وقت أو لمواجهة ظروف غياب بعض التلاميذ .
3-إعداد المكان الذي سيجري فيه التمثيل بما يتناسب مع طبيعة الموقف التمثيلي مع مراعاة استغلال وتوظيف الأشياء الموجودة داخل حجرة الدراسية أثناء عملية التمثيل .
4-إعطاء التوجيهات اللازمة للتلاميذ المشاركين والمشاهدين ، حتى لا يحدث فوضى وارتباك يؤثر في سير عملية التمثيل وفي درجة سماع المشاهدين لعبارات الحوار ، مع مراعاة تنبيه التلاميذ إلى أنهم سيتعرضون للمناقشة فيما تم تمثيله أمامهم من مواقف وأحداث ، حتى يأخذوا النشاط الدرامي مأخذ الجد . ( رجب،2004: 37)
5– القيام بعملية التمثيل حيث يميل التلاميذ بطبيعتهم إلى محاكاة غيرهم و التعبير عن مشاعرهم بالحركات والإشارات إلى جانب اللغة والتمثيل تعليم عن طريق اللعب يساعد على تثبيت المعلومات وتوضيحها وعلى تطوير الوعي الذاتي والمهارات الشخصية وينصح معلم التربية الاجتماعية والوطنية باستخدام التمثيل بين وآخر في التدريس إذ أن هذا الأسلوب يعطي للحقائق التاريخية والجغرافية معنى في ذهن التلميذ لاسيما أن هذه المواد من اغني المواد من أغنى المواد الدراسية بالموضوعات التمثيلية فيمكن تمثيل حياة الشعوب وإبراز الظروف الاجتماعية والاقتصادية المهمة أو المؤثرة وعرض تمثيليات قومية ووطنية واجتماعية . (أبو سرحان،2000: 144).
6 – التقويم : ويراعي في عملية التقويم ما يلي :
*مناقشة التلاميذ فيما قاموا بتمثيله ومشاهدته عقب كل موقف تمثيلي .
*مشاركة أكبر عدد ممكن من التلاميذ في المناقشة .
*ارتباط الأسئلة بما تم تقديمه من مواقف تمثيلية .
*إتاحة الوقت الكافي للتلميذ لكي يفكر في السؤال قبل الإجابة عنه .
*عدم التهكم والسخرية من التلميذ عندما يفشل في التوصيل إلى الإجابة الصحيحة .
*مدح وتشجيع التلميذ عندما يتوصل إلى الإجابة الصحيحة .
*أن تسير عملية التقويم بصورة متتابعة وموازية لجميع خطوات المدخل الدرامي على المستويين النظري والتطبيقي .(القرشي،2001: 166)

القواعد والمفاهيم الإرشادية لكتابة المسرحية التعليمية (الدراما التعليمية ):
هناك مجموعة من المفاهيم المتفق عليها بالنسبة لتوظيف المسرح في العملية التعليمية عامة والمسرحية التعليمية خاصة والتي لابد أن يؤمن بها كل من يرغب في كتابة المسرحية التعليمية وهذا لا يعني أن هذه المفاهيم تعتبر دستورا ثابتا أو جامدا في هذا المجال بل هي عبارة عن مؤشرات تقود للعمل المناسب وبالتالي فهي قابلة للتطور دائما مثلها في ذلك مثل كل المفاهيم لذلك لابد أن تتضمن القواعد الإرشادية والمفاهيم المرتبطة بالمسرحية التعليمية الأسس التالية :
•        اعتبار المسرحية التعليمية عنصرا من عناصر المسرح التعليمي فهي تجمع ما بين خصوصية الكتابة المسرحية والوسيلة التعليمية .
•        تستمد المسرحية التعليمية عناصرها من المناهج الدراسية والنظم التعليمية ، وعليه لا بد من مساعدة المعلمين على تحقيق مزيد من التفسيرات والفهم للموضوع الدراسي الذي تتناوله المسرحية .
•        المسرحية التعليمية لابد أن تأتي كنتائج للمشاركة بين المعلم والفنان والتلاميذ والمؤلف ويتم التدريب عليها في ورش عمل قبل التمثيل ويجب أن تلحق بجلسات متابعة ونقاش لتطويرها وتصحيح أي قصور يظهر بعد الكتابة .
•        يمكن استخدام كافة الأجناس والأساليب والمناهج الدرامية المعروفة في فن كتابة المسرحية وإن كان الأسلوب الواقعي هو الأكثر شيوعا في الاستخدام .
•        يمكن استخدام المجازي في صياغة المسرحية التعليمية لبعض الأحداث التاريخية منها : الخيال العلمي والاستعراضات والكوميديا والميلودراما أو أي عنصر فني أخر يساعد على تحقيق الأهداف .(حسين،2005: 122)
عناصر البناء الدرامي للمسرحية التعليمية :
البناء الدرامي هو (عملية صياغة المقدمة المنطقية ، الفكرة في موقف أو حدث أو فعل موضوع يتضمن صراعا بين إرادتين أو أكثر الشخصيات ، ويتصاعد هذا الفعل في تسلسل منطقي لأجزائه مشكلا الحبكة من خلال تفاعل أطراف الصراع حتى يصل إلى ذروته ويحسم لصالح احد الأطراف .
وعلى ذلك فان البناء الدرامي للمسرحية بشكل عام يعتمد على معايير و أسس محددة على النحو التالي :
إنّ البناء الدرامي السليم يساعد المشاهد على إثارة التشويق وشد الانتباه من فصل إلى فصل ، ويتركه بين الشك واليقين حتى قرب انتهاء المسرحية ، لذلك ينبغي الالتزام في البناء الدرامي لمسرحيات الأطفال على التذكر وتركيز الانتباه والابتعاد والإكثار من الحركة بما يناسب الأطفال .(العناني،2000: 39)

وهناك علاقة بين الدراما والمسرح حيث أنهما ينتميان إلى جذور واحدة ،
 ويشتركان معا في توظيف الكثير من مكوناتهما وعناصر وجودهما بصورة تفاعلية وتبادلية وسنلاحظ ذلك بوضوح إذا ما نظرنا إلى الأدوار والشخصيات واستخدام الحيز والزمن والأشياء والتعبير الإنساني .(الكردي،2003: 39)
*أولا /الفكرة :
عندما نحاول أن نحول مادة تعليمية إلى نص درامي ، يجب أولا أن نهتم بالفكرة وهي تعني التنمية التعليمية الأساسية أو المفهوم التعليمي الأساسي الذي نحاول من خلاله توظيف فن العرض المسرحي وتبسيطه وشرحه للملتقى .(حسين،2005: 124)
وتتعدد مصادرة الفكرة فقد يلجأ الكاتب إلى خبراته الشخصية وتجاربه أو يستوحي فكرته من قراءة التاريخ وسير الشخصيات أو يستوحيها من خبر في جريدة والفكرة تعكس القضية الرئيسية أو المشكلة التي تقدم في إطار العمل الدرامي من خلال كلمة أو عبارة .
والفكرة ليست شعارات صاخبة يفرضها الكاتب على النص وإنما هي جزء مرتبط بالنسيج الدرامي حيث تتبلور من خلال الشخصيات والمواقف .(مراد،2004::103)
هناك عدة شروط يجب توافرها في هذه الفكرة :
1- شرط المؤلف :
الأول : وضوح الفكرة :
يجب أن تكون الفكرة أو القيمة التعليمية التي يود المؤلف التعرض لها واضحة تماما في ذهنه ويجب على المعد أن يجمع كافة المعلومات والحقائق والثوابت التاريخية حول الفكرة لتكون واضحة تماما بكل أبعادها ، ثم ومن خلال أعمال الخيال يستطيع أن يبدع ما يتناسب مع رؤيته حول هذه الفكرة وإن لم تكن الفكرة واضحة لدى الكاتب فلن يستطيع أن يكتب بصدق ولا يحقق الهدف من الإعداد الدرامي لهذه الفكرة وتبسيطها وفهمها .
الثاني : التزويد بالمعلومات العلمية حول الفكرة :
يجب أن تتوفر للمؤلف المادة العلمية الكافية التي تتيح له الاختيار بما يساعد على إعداد القيمة العلمية للدراما ، حيث أنّ الثراء في المعلومات والمعرفة حول الفكرة يسمح له بحرية أكثر في الاختيار والإبداع .
2-خصائص الفكرة للمتلقي :
_ أن تكون هذه الفكرة ضمن اهتمامات هذا المتلقي ، بمعنى أنّه يجب أن يشعر المؤلف أو المعد بأنّ المتلقي يهتم بهذه الفكرة ، وأنّه في حاجة فعلا إلى شرحها وتبسيطها أو فهمها وأنها تستحوذ على اهتماماته.
_ أن تكون صياغة الفكرة في مستوى النمو العقلي والإدراكي والمعرفي بالنسبة للمتلقي .
_ أن تجيب الفكرة على تساؤلاته ، حيث أن الفكرة التي لا تستطيع الإجابة عن تساؤلات التلاميذ ينصرفون عنها .(حسين،2005: 126)
*ثانيا / الموضوع :
يقصد بالموضوع الحدث العام الذي من خلاله يعرض الفكرة المراد إعدادها دراميا ، وبشكل يسمح بعرضها على التلاميذ داخل الفصل بأسلوب غير مباشر يعتمد على القدرات الدرامية لفن الكتابة وفن المسرح ، ، لذا يجب أن يكون الحدث الذي يشكل الموضوع متساويا وشارحا لهذه الفكرة المراد علاجها ، و يجب أن يتسم الموضوع الجيد بالخصائص التالية :
*أن يكون معادلا للفكرة وشارحا لها بشكل غير مباشر .
*أن يكون في حدود الواقع والنطق المناسب لقدرات الطفل العقلية .
*أن يكون من السهل إعداده دراميا بقدر إمكانيات أخصائي المسرح.
*أن تكون عناصره مناسبة للمادة والفكرة العقلية والإدراكية والخبرات للتلاميذ المستهدفين .(حسين،2005: 127)
ثالثا / العقدة :
العقدة هي الذروة لتعاقب الأحداث ، وتحرك الشخصيات وفيها تصل المسرحية إلى نقطة حاسمة معقدة تحتاج إلى حل ، وفي هذا الموضوع الذي يصل فيه التأزم إلى قمته يعظم الاهتمام لدى المتفرجين ويزداد التأثير الانفعالي فالعقدة أساس المسرحية ، والمسرحية التعليمية لها عقدة رئيسة واحدة تسهم في تشكيل الحبكة تجعل التلميذ يعيش جوا من الإثارة ويتوحد مع أبطالها ويتوقع الحل وينتظره ، وفيها يحدث الربط بين المتلقي والعمل المسرحي حيث تتأزم الأحداث عند العقدة ويرتفع مستوى الجذب لينحدر بعدها الحدث هابطا إلى نهاية مرتقبة (عفانة واللوح،2008:107)
رابعا / الحبكة :
ويقصد بالحبكة ترتيب عناصر الموضوع بالنسبة للزمن .(حسين،2005: 128)
أو هي الطريقة التي يسرد بها الكاتب قصته ، وكيف يؤثر حدث في آخر ، وكيف تتفاعل الشخصيات ؟ ولماذا ؟ حيث يبدأ الصراع بين البطل والقوى المضادة له (مراد،2004: 104) ، ويعد الجزء الرئيس في بنية المسرحية ، ويصفها أرسطو بأنّها روح الترجيديا وحياتها ، فالحبكة لا تعني مجرد القصة التي قد تشتمل عليها المسرحية ، وإنما تعني التنظيم العام لمجرى الأحداث في النص الدرامي ، أي أنّ عملية ترتيب وتنظيم لأجزاء المسرحية كائن متوحد بذاته . (الصالحي،2001: 83).
فالحبكة تشكل البناء المعماري الذي تبنى عليه القصة ، هي خطة البطل عبر المواقف المختلفة للوصول إلى الهدف ، حيث تؤدي الشخصية الرئيسية مشكلة تتطور إلى صراع مع قوى أخرى مضادة لهذه القوة ، وتوجه الصراع نحو الأزمة التي تحل عن طريق البطل في النهاية .
إذ إنّ هناك صراع في الإرادات ، وصراع بين خصوم هؤلاء الخصوم ، قد يكونوا حقيقيين آو وهميين ، أو قد يكونوا من الخارج أو في أعماق البطل . (عبد الوهاب،1997: 10).
مكونات الحبكة : تتكون الحبكة من المكونات الثلاثة التالية :
*البداية :
وهي ذلك الجزء من الأحداث الذي يستعرض فيه المؤلف العناصر الأساسية لأحداثه ، مثل التعريف بالمكان ، التعريف بالزمان ، التعريف برغبات الأفراد . لذلك يعرف هذا الجزء ( بالعرض ) ، وفيه يتم استعراض العناصر الأساسية ويشترط فيه :
-        أن يكون مكثفا لا إطالة فيه .
-        أن يعتمد على طرح غير مباشر للأفكار .
-        أن يمهد للجزء الأوسط .
•        الوسط :
ويبدأ الوسط ببداية الصراع بين الإرادات المتضادة في الموضوع ، ويستمر هذا الجزء في التصاعد إلى أن يصل الصراع إلى قمته ، وهي النقطة التي يجب أن يحسم الصراع بعدها ، ويشكل هذا الجزء المساحة الأكبر في زمن المسرحية ، ويتضمن عرض وجهات النظر المختلفة وتصارعها ، ويسمح بتدخل العناصر الخارجية لإضافة بعض نقاط التنوير على الموضوع الأساسي من اجل تصعيد الحدث حتى يصل إلى ذروته ، وتعميق الفهم بالصراع الأساسي .
وينتهي هذا الجزء بالوصول إلى القمة أو الذروة التي تطرح ما يعرف بالسؤال الدرامي وهو ماذا بعد ؟
•        النهاية :
النهاية والإجابة عن هذا السؤال هي التي تشكل نهاية الحبكة التي يجب أن تجيب على كل التساؤلات ، وتحسم الصراع ، وتنور العقول ، ويشترط في النهاية أن تكون سريعة وحاسمة ولا يعقبها شيء .(حسين،2005: 129)
•        خامسا : الشخصيات :
الشخصية هي شخص من الذين يؤدون الإحداث الدرامية في المسرحية المكتوبة ، فالشخصية هي مصدر الحبكة والتي يمكن أن تتطور من خلال الأفعال والأقوال التي تصدرها الشخصية . (حمادة،1994: 155) .
وهي العناصر الدرامية التي تحمل الأفكار الواردة في الموضوع ويجب أن تكون من خلال تجسيدها في العرض ، وأن تساعد على تعميق الفكرة أو الأفكار التي تحملها كل شخصية ، ويجب أن يراعي في بعض الشخصيات وجود الحس والمرح والفكاهة ، حيث أن هذا سيخلق نوعا من التشويق والإثارة والمتعة ويكسر جمود وملل الفكرة العلمية ، ولا ينحصر جانب المرح على الشخصية ، بل يجب أن يبدأ من التخطيط للموضوع ذاته بشكل منطقي ، حتى لا تكون هذه الشخصية مقحمة على الموضوع بشكل غير منطقي ، فالشخصية تمثل مجموعة من الشخصيات المتعاونة والمتداخلة ، تنقل الأحداث ، منها المتطور النامي ، والسطحي الثانوي ، والايجابي والسلبي ، تتفاعل مع بعضها البعض فتؤثر وتتأثر حسب القوة والضعف لعرض الفكرة وتوصيلها للقارئ أو المشاهد . (أبو موسى،2008: 72)
سادسا : الحوار
الحوار هو اللغة المسموعة المنطوقة المستخدمة عن طريق الشخصيات لتوصيل أفكارها إلى الآخرين ، ويصاغ الحوار في عمومه حسب نوعية المتلقي ، فإذا كان تقديم العمل المسرحي لصغار الأطفال يفضل أن يقدم باللغة العامية مع تطعيمه ببعض ألفاظ اللغة العربية الفصحى لإثراء القاموس اللغوي للطفل ، وخاصة المصطلحات العلمية التي تنطق كما هي أما بالنسبة لكبار الأطفال فيجب أن تكون الصياغة باللغة العربية الفصحى البسيطة ، المناسبة لإدراك واستيعاب هؤلاء التلاميذ ، كما يجب أن يرتبط الحوار بسيمات الشخصية وأبعادها ، فالحوار هو مفتاح الشخصية وصورة للأعماق النفسية والاجتماعية للشخصية ، بجانب أنّه صورة لفكره العامل اتجاهها .(حسين،2005 :130)

وبالنسبة لحوار التمثيليات ينبغي أن تتميز بالمميزات التالية :
حسن الاختيار والتركيز ، فلا تكتب إلا العبارات الضرورية ، واستبعاد العبارات التي لا قيمة لها ما لم يكن هناك ضرورة لوجودها لتجعل الشخصيات أقرب من الواقع ، فالشخص الثرثار على سبيل المثال ( ينبغي أن يظهر على حقيقته ) ، أن يحقق أمورا ثلاثة ، توضيح الموقف ، و سرد القصة ، و إبراز الشخصيات .
و يتسم حوار التمثيليات الجيد بما يلي :
•        أن يكون ذا مسحة أدبية أو شاعرية بشرط أن تكون صادرة عن الشخصيات ( غير مفتعلة ) .
•        استخدام عبارات قصيرة ، فالحوار القصير يحقق وبلائم طبيعة الأطفال .
•        اتجاهه نحو غاية ، بمعنى أن يسير الحوار باتجاه عقدة التمثيلية .
•        أن يكون باللغة العربية الفصحى البسيطة ، وكتابته بالكلمات الفصحى العامية . (العناني،1993: 98).
سابعا : الحل :
يعتبر الحل هو المنظر الأخير الذي تظهر فيه الأشياء التي ظلت مجهولة ، وتحل القضايا التي كانت معقدة ، أي أن الحل لابد أن يكون معقولا وواضحا ومناسبا للأحداث والقدرات ، يفضل أن يكون سعيدا يجلب السرور للطفل وينشر البهجة وروح التفاؤل ، وأن يكون الحل منطقيا بما فيه الكفاية ، يتدرج فيه الحدث من العقدة وصولا إلى الحل عن طريق الحوارات والنمو ، لا عن طريق الخطابة والوعظ المباشر .(شحاتة،2000: 225)
والحل ينجح إذا كانت الأحداث والشخصيات وأبعادها وعلاقاتها واضحة ، كما أن الهدف من المسرحية واضحا ومحددا في ذهن الكاتب خلال المشاهد التي تكوّن المسرحية .
والمهم أن يكون الحل واضحا ومحددا وشاملا بالنسبة لأحداث المسرحية وكافة شخصياتها وذلك حتى لا نترك التلاميذ في حيرة عند نهاية المسرحية بشأن حدث معين ، وكذلك يجب أن تنتهي المسرحية بنهاية عادلة ، لأنّ الطفل بحاجة إلى أن تزداد ثقته بالعالم المحيط به حتى لا يصاب بالإحباط نتيجة ما يحفل به المجتمع من ظلم . (عفانة واللوح،2008: 115)
أثر استخدام الدراما على التحصيل في اللغة العربية لطلبة الصف الأول الأساسي في مدارس محافظة جنين الحكومية

هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على أثر استخدام الدراما على التحصيل في اللغة العربية لطلبة الصف الأول الأساسي في مدارس محافظة جنين الحكومية، وقد اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي، وحددت مشكلة الدراسة في السؤال الرئيس التالي: -
 ما أثر استخدام الدراما على التحصيل في اللغة العربية لطلبة الصف الأول الأساسي في مدارس محافظة جنين الحكومية ؟
وقد تفرع عن هذا السؤال الرئيس ثلاثة أسئلة فرعية، انبثقت عنها الفرضيات الصفرية التالية:
1-    لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة = 0.05)) في متوسطات تحصيل طلبة الصف الأول الأساسي في اللغة العربية في المدارس الحكومية في محافظة جنين، في المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة، تعزى لطريقة التدريس والجنس.
2-     2- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة = 0.05)) في متوسطات مهارات طلبة الصف الأول الأساسي في اللغة العربية في المدارس الحكومية في محافظة جنين، في المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة، تعزى لطريقة التدريس.
3-     3- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة = 0.05)) في متوسطات اتجاهات طلبة الصف الأول الأساسي في اللغة العربية في المدارس الحكومية في محافظة جنين، في المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة، تعزى لطريقة التدريس. ولاختبار فرضيات الدراسة طبقت أداة الدراسة على عينة تكونت من (224) طالباً وطالبة من الصف الأول الأساسي في أربع مدارس حكومية منها مدرستين للإناث ومدرستين للذكور، موزعين على مجموعتين إحداهما تجريبية، تعلمت باستخدام الدراما التعليمية بلغ عددها(112) طالباً وطالبة، وأخرى ضابطة تعلمت بالطريقة التقليدية بلغ عددها(112) طالباً وطالبة، في الفصل الدراسي الثاني للعام(2010/2011). واستخدمت الدراسة مجموعة من الأدوات وهي الاختبار التحصيلي واستبانه ملاحظه مهارات الطلبة ،SPSS واتجاهاتهم ، ودليل المعلم من الباحثة، وقد تم معــالجة النتائج باستــخدام برنامج

وأظهرت نتائج الدراسة أن للدراما أثراً في زيادة التحصيل لصالح المجموعة التجريبية، وعدم وجود أثر في متوسطات تحصيل الطلبة في البعد المهاري على الاختبار القبلي ووجود أثر في متوسطات تحصيل الطلبة في البعد المهاري لصالح طريقة الدراما التعليمية، وعدم وجود أثر للتفاعل بين الطريقة والجنس وعدم وجود أثر للبعد الوجداني على الاختبار القبلي أو طريقة التدريس وقد أوصت الباحثة بضرورة استخدام الدراما التعليمية بشكل فاعل في تدريس المواد التعليمية المتعددة، ولمختلف المراحل التعليمية، وإجراء المزيد من الدراسات حول فاعلية إستراتيجية الدراما التعليمية في مواد دراسية أخرى
الدراما "المسرحية" و كيفية توظيفها في العملية التعليمية / التعلّمية

د. بسام فضل مطاوع


دراما الطفل
هي نشاط الطفل الإبداعي مع زملائه ، من خلال مدرب لهم ، يعمل على تفجير طاقات المجموعة المشتركة في ذلك النشاط ،من خلال ذاتهم أو بأفكار يطرحها عليهم المدرب "المنشط" تؤديها المجموعة في شكل مشاهد بحوار و حركة مرتجلين بهدف تطوير للقدرات الشخصية للمشاركين و ليس إرضاء جمهور
و الجدير بالذكر أنى دراما الطفل لها عدت مسميات منها: "الدراما الخلاقة" أو التمثيل التلقائي أو الدراما
المبتكرة.
أما التعريف الإجرائي لدراما الطفل هي مجموعة الأنشطة والمواقف القائمة على لعب الدور و مسرح العرائس و سرد القصة و التي يمارسها الطفل مع زملائه بصورة جماعية داخل الروضة و تعمل على التنمية الشاملة له في المجالات المختلفة "المجال اللغوي- المجال الرياضي...الخ.-
هناك تعريفات أخرى لدراما الطفل منها:
- دراما الطفل هي نشاط تمثيلي يقوم به مجموعة من الأطفال تحت توجيه و إشراف قائد مدرب بهدف اكتشاف بعض المبادئ و المفاهيم.
- دراما الطفل كنشاط إبداعي هو العمل الذي يجد فيه الأطفال الوسيلة الفعالة للتعبير عن ذاتهم مما يساعد على تمام نموهم و اكتمال شخصياتهم.
- دراما الطفل هي تلك الأنشطة المقدمة للطفل و التي تعتمد على حرية التعبير بالقول أو الفعل لفكرة أو قصة حيث تعتمد على القدرات الإبداعية للطفل و لا تعتمد على أي نص أو حوار يحفظه الطفل و عناصرها هي الحركة و الارتجال و لعب الدور بقياده معلمة الروضة.
خصائص دراما الطفل:
1- عدم وجود نص مسبق:
حيث يتم استنباط فكره النشاط الذي سيقدمه الأطفال أو يشخصونه من خلال المناقشة الجماعية بينهم و بين المعلمة.
2- لا توجد وسائط تقنية :
لا تحتاج ممارسة دراما الطفل لتقنيات أو وسائط مثل العرض المسرحي كالحاجة لمناظر أو ملابس أو معدات إضاءة أو إكسسوار أو ماكياج و يستعيض الأطفال عن هذه الوسائط باستخدام ما هو متاح داخل الروضة من الأدوات البسيطة التكلفة ، و التي يمكن أن يصنعها الأطفال بمساعدة المعلمة و تحت توجيهها و إشرافها.
3- لا يوجد مشاهدين رسميين :
يفضل في عروض دراما الطفل عدم وجود مشاهدين رسميين ، فالجمهور هو مجموعة الأطفال أنفسهم فلا يوجد جمهور بالمعنى المتعارف عليه كما يفضل أن تظل عروض دراما الطفل بحريته في التعبير و الإبداع ، بعيداً عن تطفل المشاهدين .إن دراما أ الطفل تتميز بالتلقائية ، و تركز على استمتاع الأطفال بالأداء.

كما أن هناك مجموعة من المكونات الإرشادية التي يوصى باستخدامها لتنفيذ دراما الطفل و هذه المكونات تتضمن :
* توفير درجة معينة من النظام لإرشاد الأطفال و ربما ينطوي ذلك على النمذجة أو توضيح أفعال و أصوات عينة .
* يجب أن يكون المنهج ذو نهاية ممتدة ليس لها حدود.
* أن تكون البيئة آمنه مع توفير الوقت اللازم لإمداد الأطفال بالتغذية الراجعة .
أهمية دراما الطفل كنشاط تعليمي في الروضة :
- تساعد الطفل على استخدام اللغة في تحقيق التواصل مع الآخرين و في التعبير عن نفسه .
- تساعد على توضيح المفاهيم و تساهم في فهم الأطفال لمجتمعهم .
- يمكن أن تكون أداة لتفاعل مهارات الاستماع و الحديث و القراءة و الكتابة بطريقة كلية و إبداعية .

- تحسين التفاعل الإجتماعى ، و تكسب الطفل الثقة بالنفس .
- تدريب الطفل على مهارة القيادة ، و المشاركة الوجدانية و التعاون و ضبط النفس ، و ذلك من خلال لعب الأدوار المختلفة .
- طريقة تدريس فعالة في تنمية التحصيل و تعديل الاتجاهات و تحسين التعليم.
- تنمى الخيال و تؤدى إلى الإبداع .
- تعزز الحاسة الفنية عند الأطفال و تطور الوعي الذاتي لديهم ،و تكامل ما بين النشاط العقلي و البدني .

- مساعدة المتعلم على اكتساب بعض القيم الاجتماعية مثل التعاون و معرفة الحقوق و الواجبات ، و لمشاركته في مراحل العمر المسرحي المختلفة .
- إثارة انتباه المتعلم تجاه ما يشاهده و يسمعه ، نظراً لأن للتمثيل قوه انفعالية تؤثر في المشاهد و بالذات في الانتباه البصري المرتبط بدافعيه المتعلم.
- تساعد الدراما على علاج بعض المشكلات السلوكية و النفسية التي قد يعانى منها بعض التلاميذ ، مثل عيوب النطق و الخجل و الانطواء و فقدان الثقة بالنفس .
- يقرب النشاط التمثيلي الحقائق و الأحداث الماضية "التي تبعد زمنيا و مكانيا" إلى أذهان المتعلم فهو يرى ما حدث في الماضي منذ زمن بعيد، و في أماكن بعيدة.
- تنمية المبادأة و الخيال اللذان يمهدان إلى ظهور الإبداع لدى المتعلمين و ذلك خلال الدراما الإبداعية التي لا ترتبط بنص مسرحي معين مثل لعب الأدوار .
- تدعيم و تعميق مفهوم القدوة لدى المتعلم و هو ما يمكن تحقيقه من معايشة المتعلم لشخصيات المسرحية من خلال ما يعرف بعمليات التقمص و الإيحاء و الاستهواء.
- إدخال المتعة و البهجة في نفوس التلاميذ ، و جعلهم أكثر قابلية للتعلم و بالتالي يعمل على تبديد الملل الناتج عن الروتين اليومي المتكرر للحياة المدرسية التي غالباً ما تسير على وتيرة واحدة .

المبادئ الأساسية التي يعتمد عليها المدخل الدرامي :
1) فعالية المتعلم و مشاركته الإيجابية في عمليتي التعليم و التعلم .
2) معالجة بعض محتويات المنهج بطريقة درامية ، تعتمد على الحوار و التمثيل ، بحيث تتحول الأحداث و المواقف المختلفة إلى وقائع حيه ملموسة يتم التعبير عنها بصورة نابضة بالحركة و الحياة .
3) التركيز على استغلال أكثر من حاسة في أثناء عملية التعليم نظرا لاعتماد مدخل المسرحة على حاسة السمع و الكلام و الرؤية و اللمس ،و هو ما يجعل الخبرات التعليمية أكثر مقاومة للنسيان .
4) مراعاة الجوانب النفسية للمتعلم ، حيث يعتمد المدخل الدرامي على حب الطفل للعب و للتمثيل و للنشاط و للانطلاق ، لذا كان التركيز على أن يكتسب المتعلم مزيداً من المعلومات و الحقائق و المفاهيم و المهارات و الاتجاهات و القيم من خلال مدخل تدريسي محبب إلى نفسه ، و بصورة شائقة لا تبعث على الملل .
5) تحويل حجرة الدراسة إلى مسرح مصغر فتتحول من مكان منفر يحد من انطلاقة و نشاط المتعلم إلى مكان جذاب يقضى فيه المتعلم فترات طويلة بلا ضجر أو ملل .
6) قيام المعلم بدور المخطط و الميسر و الموجه لعملية التعلم وذلك من خلال إدارته للخبرات التعليمية المختلفة التي تقدم بصورة درامية.
ومع كل ميزات و ايجابيات المدخل الدرامي في التعلم ، فإن هناك بعض الصعوبات تواجه هذا المدخل التربوي من أهمها :
- قلة النصوص المسرحية التي تصلح للموضوعات الدراسية المختلفة
- قلة خبرة المعلمين في التعامل مع هذا المدخل .
- الوقت الطويل اللازم لاستخدام هذا المدخل التربوي
لذا ينبغي إعداد فريق عمل من المتخصصين و الخبراء و الفنيين لإعداد نصوص مسرحية (5)

أنواع دراما الطفل :
أولا : القصة
و تعرف أيضا "مجموعة من الحكايات التي تعتمد على الوقائع و الأحداث و الحبكة القصصية و الأشخاص و الخط الدرامي و العقدة ولها زمان و مكان وتهدف إلى التعليم و التثقيف و التسلية .
و تقسم القصة من حيث وعائها أو حيزها إلى :
1- النادرة أو الطرفة : وهى خبر صغير عن موقف عابر يتميز بالطرافة و هي التي تطفي على صفته القصصية
2- القصة القصيرة : هي تلك التي تلتزم بوحدة الحدث
وعلى ذلك فهي :
إما أن تتناول حدثا واحدا أو أحداث متتابعة في أوقات و أماكن متعددة و متواصلة اى دون أن ينقطع تسلسلها الزمني أو تلاحمها المكاني .
3- الرواية "القصة الطويلة " : وهى العمل الذي تفتح منه أمام الكاتب أبواب الأدب القصصي و فنونه و مناهجه و أشكاله وتتميز الرواية بقابليتها لتعدد المضامين كما تتصف بالمرونة في المعالجة القصصية و تنوع الأسلوب و الصياغة .
مميزات القصة للطفل:
أ- القصة أقل الوسائل التعليمية تكلفة و في متناول جميع الأطفال تقريبا على اختلاف مستوياتهم الاجتماعية
ب- يستطيع الطفل السيطرة على القصة حسب ظروفه هو فهو يقرأ فيها عندما يريد و هذا على عكس بقية الوسائل التعليمية التي لا يستطيع الطفل السيطرة عليها.
ج- القصة وسيلة تعليمية سهلة حيث تزود الطفل بالمعلومات المتعمقة إلى جانب قدرتها على تنميه ملكة الحكم و النقد و التعبير لديه .
د- القصة الجيدة الطباعة جذابة التصميم و الإخراج الفني تجذب انتباه الطفل و تخاطب حواسه و تساعد الطفل على تعميق وعيه بتاريخه و تراثه الديني و القومي و الخلقي
ه- القصة بما تحتويه من مضمون خلقي أو اجتماعي توجه الأطفال توجيها غير مباشر تقبله النفس و لا تمله .
أهداف قصص الأطفال :
1) إكساب الطفل فن الحياة
2) تنمية الثروة اللغوية
) تنمية خيال الطفل
4) تنمية حب القراءة
5) الترويح عن الطفل
6) تنمية ذوق الطفل الفني
7) تنمية عواطف الطفل و انفعالاته
8) تنمية صفات الطفل الاجتماعية
معايير اختيار القصة :
1- أن تكون القصة ملائمة لفهم الأطفال و مسايرة لمراحل نموهم
2- أن تكون متسلسلة الحوادث متماسكة الأجزاء
3- أن تكون سهلة الأسلوب واضحة المعاني
4- أن يكون لها هدف تربوي
5- أن تكون ذات تأثير جمالي على أحاسيس الأطفال و مدركاتهم
6- تصف الأحداث اليومية و تركز عليها لأن أحداث الحياة التي يشاهدها الطفل مع أسرته أو خارجها يسهل عليه تذكرها
7- تكون في نطاق المحصول اللغوي للطفل
8- تزود الأطفال بشي من المعارف و الخبرات و المفاهيم الجديدة عن العالم من حولهم في جو من المرح و السعادة
9- يكون لها مغزى تهذيبي و خلقي يساعد في تنمية المفاهيم الخلقية لدى الأطفال
10- تكون الموضوعات حول خبرات حياتية شبيهه بتلك التي يتعرض لها الطفل كالعلاقات الأسرية و علاقاته مع الأقران و المحيطين به في البيئة
11- يقدم المحتوى إلى الطفل حول كل ما يسأل عنه من خبرات
12- تكون الشخصيات مألوفة لعالم الطفل قليلة قدر الإمكان واضحة في معالمها
13- تتضمن الشخصيات أبطالا ً يشبهون الطفل في العمر و القوى ليتوحد معهم
14- يكون الحوار جذاب وسلس
15- تنتهي القصة نهاية سعيدة عادلة " تكافئ الخير " و "تعاقب الشر "
16- الحلول التي تقدمها حلول بناءة و مقبولة و عملية

وسائل عرض القصة:
أ- رواية القصة بدون وسيلة
تعتبر هذه الطريقة من أقدم الطرق في رواية القصة و قد يبدو لغير المتخصصين أنها أسهل الطرق و أقلها تكلفة و لكنها في الحقيقة أعقدها فهي تحتاج إلى مهارة فائقة
و تمكن شديد و سيطرة تامة على كل صغيرة و كبيرة في القصة ففي هذه الطريقة مواجهة مباشرة بين الرواة و المستمعين فالراوي يكون هو الوسيلة و الأداة في نفس الوقت.
ب- استخدام الخيوط في رواية القصة
تعتبر الخيوط واحده من الوسائل القديمة التي استخدمها الإنسان للمعرفة قبل اختراع الكتابة فقد كان الإنسان قبل اختراع الكتابة يتعرف على الأعداد و التواريخ من خلال الخيوط وحتى اليوم هناك عدد من الأشكال يمكن تكوينها بالخيوط والأصابع أثناء رواية القصة ويربط تسلسل تكوينها بتسلسل الأحداث .
ج- استخدام الأصابع في رواية القصة للأطفال
تعتبر واحدة من أقدم الوسائل التي تستخدم في رواية القصة وهى عبارة عن مشاركة باللعب بالأصابع في تشكيلات جميلة تعبر عن مضمون القصة المروية.
د- استخدام العرائس والمجسمات في رواية القصة
يستخدم هذا الأسلوب بالاستعانة بعرائس أو دمى مصنوعة من القماش أو الخامات الفنية البسيطة ، تعبر عن شخصيات الحكاية المروية
ه- استخدام ألآت الموسيقية في رواية القصة :
هو واحد من الأساليب الشعبية القديمة التي كانت تستخدم في رواية القصة.
و- استخدام الكتاب في رواية القصة للأطفال
تناسب هذه الطريقة أطفال الروضة تماماً، وفى نفس الوقت هي غير مكلفة ولكنها تحتاج إلى تنفيذ بعض القواعد الإضافية لقواعد فن رواية القصة الأساسية ففي هذه الطريقة تستخدم المعلمة القصة ذاتها كوسيلة معينة عند روايتها له ،وذلك يستلزم من المعلمة :
1- أن تكون دقيقة في اختيارها للقصة من حيث الشكل والمضمون.
2- معرفة المعلمة معرفة تامة بمحتويات كل صورة والموقف الذي يعبر عنه، و أن تكون الصورة مطابقة تماماً لما ترويه.
3- يجب أن تكون المعلمة على دراية بالوضع المناسب للكتاب عند استخدامه بهذه الطريقة حيث أن الوضع المثالي للكتاب أثناء العرض هو حمل الكتاب باليد اليسرى من أسفل في منتصف صفحتين متقابلتين ويتم التقليب باليد اليمنى من أسفل من اليسار إلى اليمين والعكس صحيح في حالة الراوي الأعسر.
4- كما يجب أن تعطى المعلمة فرصة لجميع الأطفال لمشاهدة الصور التي تروى.
خصائص القصاص الجيد:
*الموهبة مع الخبرة و التدريب
*القدرة على روح الطفولة و حب الحياة
*القدرة على التخيل و الابتكار
*الاستمتاع بالفكاهة و الخرافات
*القدرة على مزج نفسه بأفكار الشخصيات و أحاسيسها و التعبير عنها
*أن يكون على قدر كبير من النشاط و الحركة
*أن يكون ذا صوت متميز و لديه القدرة على توصيفه توصيفا ً جيدا ً
*الألفة باللغة و القدرة على السيطرة عليها
*القدرة على الاستماع
*القدرة على أن يجعل لغته وأسلوبه اللذين يسرد بهما القصة مناسبين لقدرة السامعين اللغوية
*أن يكون لديه قدر كبير من الثقة بالنفس
*القدرة على التحكم في مزاجه الشخصي
*أن يكون لديه قدر عالي من المرونة يجعله سريع التصرف في المواقف الحرجة

القواعد الأساسية لفن رواية القصة:
1) جلسة القصة وأعداد الوضع البدني للأطفال
وذلك بتنظيم الأطفال بحيث يكونوا قريبين من محيط رؤيا العين للراوي (المعلم) وفى اتجاه مباشر له ووضع الدائرة المعروف أحسن تنظيم لمجموعة صغيرة من الأطفال و يجب أن يكون المعلم في وسط القوس و لا يكون هناك طفل يحجب عنه الرؤية و صغار الأطفال يجب أن يكونوا قريبين بدنيا ً من المعلمة لكي يكونوا قريبين ذهنيا ً لأن القرب المكاني يخلق فيهم الشعور بالقرب الروحي.
2) رواية القصة في بساطة مباشرة
البساطة تنطبق على الأسلوب و المضمون و معنى البساطة في الأسلوب هي التلقائية و البعد عن التكلف و التظاهر وفن رواية القصة الأطفال فن للتسلية و المتعة و من أجل ذلك فالكلمات الكثيرة المألوفة تعد أحسن الكلمات و الأسلوب السهل الواضح يعد أفضل الأساليب و الراوي الجيد لابد أن يكون متمكن من لغة القصة و متمكنا ًمن الكلمات فينطقها نطقا سليما. ً
3) التمثيل في التعبير
بحيث يضع الراوي نفسه في المواقف التي تمر بها القصة و يتأثر بها و يحاول أن يترجمها في صدق و إخلاص و راوي القصة لا يلعب دورا ًتمثيليا ً في القصة كما يفعل الممثل في المسرحية و لكنه يوقظ خيالات الأطفال و يثيرها.
المشكلات التي تقابل الراوي و كيفية التغلب عليها :
.1- حجم المجموعة :
يعتبر حجم المجموعة المكون من (20-30) حجماً مناسباً و خاصة لدى المبتدئين و كلما زادة خبرة الراوي أمكن زيادة حجم المجموعة وكلما صغر سن الأطفال يفضل صغر حجم المجموعة .
. 2- خلق الجو المناسب لبدء القصة
3- فشل القصة :
في بعض الأحيان يفشل الراوي في خلق الجو المناسب أو ضرب الأطفال إلى قصة و الاستمتاع بها و يبدو ذلك في انفعالات الأطفال و مدى إنصاتهم و هنا عنصر المرونة هام جداً لذلك يجب أن تحاول المعلمة جذب انتباه الأطفال بزيادة جمالها في التعبير فإذا فشل هذا الأسلوب فعليها أن تقدم ملخصا سريعا للجزء المهم في القصة و إنهاء فترة النشاط أو قص قصة أخرى إذا أمكن .
4- القضاء على الفوضى :
أن على المعلمة أن تعالج سلوك الأطفال بطريقة غير مباشرة حتى لا تضطر إلى توقف الراوي.
5- نسيان الحوادث أثناء الرواية :
من الواجب أن تكون القصة قريبة من القصاص فإذا حدث أن نسى القصاص جزءاً منها أمكنه التقاطها و فتحها و ذلك بغرض التذكر و من الممكن أن تقوم المعلمة بارتجال في المواقف المنسية مما يخلص القصاص من مشاعر القلق و يجعله يعود مرة أخرى إلى حالته الطبيعية .
المضامين التربوية في القصص .
1- مضامين اجتماعية :
ما تتضمنه القصة من قيم اجتماعية و خلقية و موروثات شعبية و الأدوار الاجتماعية.
2- مضامين روحيه :
ما تتضمنه من عبادات و عقائد و قيم روحيه.
3- مضامين اقتصادية :
4- مضامين سياسية :
ما تتضمنه من قيم سياسية و علاقات بين الدول و المفاهيم السياسية.
5- مضامين تعليمية :
ما تتضمنه القصة من فلسفة التعليم و مشكلاته و طرائقه و مؤسساته وليست العبرة بالحصر العددي الذي تتضمنه القصة من مضامين و لكن بالعبرة في توظيف المضمون داخل القصة و إبرازه بمظهر جمالي يتناسب مع الموقف ومع تقنيات القص.
تدعيم القيم من خلال قصص الأطفال :
و يمكن عرض عدد من هذه القيم التربوية فيما يلي :
1) احترام الفرد و آدميته و حريته .
2) الوفاء و الاحترام للوالدين والتماسك الأسرى بين أفراد الأسرة الواحدة .
3) حماية المجتمع و المشاركة في تنميته و تقدمه .
4) الدعوة للخير و النهى عن المنكر و مقاومته .
5) سيادة القيم الدينية الروحية و الخلقية بين الناس .
6) احترام ثقافة المجتمع و قيمه و عاداته و تقاليده .
7) البعد عن الخوف و الرعب و القلق .

ثانيا ً : لعب الدور
مفهوم لعب الدور
أكد أحمد حنورة و شفيقة إبراهيم (155:59،1989) بأن اللعب هو عملية القيام بتمثيل الأدوار الاجتماعية المختلفة فكل طفل يقوم بتمثيل الدور الذي يرغب فيه وسط مجموعه من الأفراد الذي يعيش معهم ليعبر عن ذاته فلعب الأدوار من الألعاب الاجتماعية التي تقوم بها مجموعة من الأطفال يتمثل أدوار اجتماعية مختلفة كنوع من تقليد الكبار كما انه نوع من أنواع التمثيل التلقائي يقوم به الطفل بتمثيل شخصية من الواقع أو الخيال ليمنح الفرصة لخياله و تفكيره الإبداعي بالنمو و إبراز شخصيته بين زملائه .

أنواع تمثيل الأدوار :
التمثيل الصامت:
و يعبر الممثل - هنا – عن الفكرة بالحركة دون الصوت و يحاول المشاهدين التفكير بتركيز شديد لمعرفة ما يحاول الممثل التعبير عنه .
ب- التمثيل الفردي :
و يقوم بالتمثيل ممثل واحد ، فيؤدى أدوار عدة شخصيات في التمثيلية. و يستعين الممثل ببعض الأشياء التي تدل على شخصيته
ج- التمثيل مع القراءة :
و هو أن يستعين الممثل بالورقة المكتوب عليها دوره لأداء دوره ، و يستعمل هذا الأسلوب أثناء النشاط الترويحي ، أو التمثيل في دور الإذاعة .
د- التمثيل الإرتجالى :
و يعتمد هذا النوع من التمثيل على الذاكرة ، و الثقافة الشخصية ، حيث يقف الممثل أمام مجموعة ما من الناس ، و يبدأ بتمثيل مشهد أو دور معين .
ه- التمثيل العادي :
و هو التمثيل الذي يحتاج إلى مسرح ، و مناظر ، و إضاءة ، و ملابس ، وديكورات ، و موسيقى ، وإخراج . و يعتمد التمثيل فيه على أن بلائم الممثل بين الصوت و الحركة ،و أن يعبر عن الفكر و العاطفة .
عناصر يجب أن تكون متأصلة في الممثل :
- الموهبة التمثيلية .
- خالياً من العيوب النطقية ؛ ليكون ما يقوله واضحا للمشاهدين .
- سرعة البديهة .
- القدرة على الإبداع .
- حسن التخلص .
- يتعاون مع الآخرين بشكل بناء .
- قدرته على التمييز بين الجيد و الردئ .
- الممارسة و التدريب .
خصائص لعب الدور
1) استدعاء الصور الذهنية التي تمثل أحداث و أشياء سبق أن مرت في خبرة الطفل السابقة.
2) محاكاة و تقليد أفعال الكبار و سلوكهم و تصرفاتهم .
3) استخدام النشاط اللغوي.
4) استخدام النشاط الإجتماعى ، الإنفعالى ، الجماعي.
5) استخدام النشاط الحركي حسب ما يتطلبه لعب الدور .
6) تفريغ المشاعر و الانفعالات السلبية التي قد يعانى منها الطفل .
7) الوصول إلى أقصى حد من نشاط العقل .
8) إيجاد صلة قوية بين الطفل و الموضوع.
9) القدرة العالية على التنوع و الإثراء .
10) يساعد لعب الدور على التميز بين وجهات نظر الفرد والغير و التنسيق بينهما .
12) زيادة النمو الشخصي من خلال إطلاق العنان للتلقائية و الإبداع.
13) تفاعل الطفل مع زملائه من خلال لعب الأدوار المتنوعة سواء أكان ممثلاً أو مشاهداً و ذلك في مواقف شبيهه بالمواقف الطبيعية .
14) يعطى الأطفال الفرصة لابتكار قصصهم الخاصة و تمثيلها.
مميزات لعب الدور لطفل الروضة:
1- يتيح للطفل التعبير عن العالم الواقعي كما يراه
2- ينمى لغة الطفل اللفظية
3- يساعده على التفكير الإبداعي
4- يتيح للطفل التعبير عن أحاسيسه و انفعالاته
5- يعطى للطفل الفرصة لإبداع قصص خاصة به
6- يخفف من التوتر النفسي للطفل
7- يسمح له بالتلقائية و الاعتماد على النفس
8- يتيح الفرصة للاحتكاك بالعالم الخارجي
أهمية لعب الدور:
1 إن التدريس بطريقة تمثيل الأدوار ما هو إلا استمرار لما اعتاد الطلبة أن يعملوه في حياتهم العادية للحصول على المعرفة فالناس يتعلمون كيفية القيام بالأشياء عن طريق القيام بها وهذا ما نطلق عليه اسم التعليم بالعمل Learning by Doing إن الأطفال وهم يلعبون دور الزوج والزوجة والعريس والعروس والقاضي ورجل الشرطة إنما يتعلمون وهم يؤدون هذه الأدوار .
2. إن عدم وجود الحماس والرغبة في التعلم من أهم المشكلات التي تواجه المعلم في تدريس طلبته وتعمل هذه الطريقة على رفع درجة الحماس والرغبة عند المتعلم وبخاصة إذا ما عرفنا أن الطلبة وبصورة خاصة صغار السن منهم يحبون اللعب، وهم يتعلمون عن طريقه .
3. إن هذه الطريقة وبخاصة ما يتعلق منها بأنشطة المحاكاة تشجع عمليات التفكير والتحليل لدى الطالب حيث يتعلم عن طريقها الحقائق والعمليات والاستراتيجيات .
4. إن طريقة تمثيل الأدوار من الطرائق الجيدة لتعليم الطلبة القيم الاجتماعية كما إنها أداة فاعلة في تكوين وتشكيل النظام القيمي عند الطلبة وتكسبهم معايير السلوك الاجتماعية المقبولة في المجتمع كالتنافس والتعاون وغيرها .
5. تشجع الطلبة على الاتصال والتواصل فيما بينهم والتعلم من بعضهم البعض بغض النظر عن الاختلافات الثقافية والاجتماعية فيما بينهم .
6. يستطيع المعلم، مستخدماً هذه الطريقة أن يتعامل مع مختلف فئات الطلبة بغض النظر عن قدراتهم. فهي طريقة جيدة للتعامل مع الفروق الفردية بين المتعلمين
7. يستعمل المربون هذه الطريقة لحل المشكلات عند الطلبة وذلك وفقاً لمدرسة التحليل النفسي عند فرويد .
- أهداف طريقة تمثيل الأدوار :
1- تحليل القيم السلوكية والسلوك الشخصي .
2- تنمية التعاطف نحو الآخرين ومشاركتهم وجدانياً .
3- تنمية استراتيجيات حل المشكلات الشخصية وبين الشخصية .
4- استقصاء واكتشاف مادة دراسية بطرق منوعة .
5- اكتساب استبصار في اتجاهاتهم وقيمهم ومدركاتهم .
إيجابيات وسلبيات طريقة تمثيل الأدوار وشروط فاعليتها :
أ- إيجابيات طريقة تمثيل الأدوار :
- فعالة مع الأهداف النفسحركية .
2- تتيح فرصة الممارسة والتدريب والتغذية الراجعة .
3- تكسب الطالب خبرة تعليم مباشرة .
4- تحمل الطالب المسؤولية وتنمي ثقته بنفسه والاعتزاز بها .
ب- سلبيات طريقة تمثيل الأدوار :
1- أنها مستهلكة للوقت ، وقد تكون تصرفات البعض غير منطقية مع الواقع ، وقد لا تناسب الخجولين .
2- تحتاج إلى عملية تحليلية دقيقة للإجراء التي يتوقع من المعلم القيام به .
3- تقتصر في معظم الأحيان على تعليم المفاهيم والإجراءات أكثر من القوانين والحقائق.
4- قد تسبب حرجاً وقلقاً لبعض الطلاب الذين لا يتقنون فن التمثيل .
5- تحتاج إلى إشراف المعلم وردود فعل بشكل مستمر .
تخطيط الدرس وتنفيذه :
إن نشاط لعب الدور ( لعب الدور كنموذج للتدريس ) يتألف من تسع خطوات هي 1- تسخين الجماعة . 2- اختيار المشاركين .
3- تهيئة المسرح . 4- إعداد الملاحظين .
5- التجسيم والتمثيل . 6- مناقشة وتقويم .
7- إعادة التجسيم والتمثيل. 8- مشاركة في الخبرات وتعميم .
ولكل خطوة من هذه الخطوات عرض محدد يسهم في خصوبة النشاط التعليمي ويبلوره ، وهذه الخطوات معاً تضمن أن يتم إتباع خط التفكير ومتابعته خلال الأنشطة المعقدة ، بحيث يتهيأ التلاميذ للقيام بأدوارهم ، وأن يتم تمييز وتحديد أهداف لعب الدور ، وألا تكون المناقشة التي تدور بعد ذلك مجرد مجموعة من ردود الأفعال المشتتة ، هذا على الرغم من أهمية ردود الأفعال هذه .
ثالثاً مسرحة المناهج
وضع المناهج Curriculum Dramatisation يقصد بفكرة مسرحة
الدراسية التي تسمح طبيعتها بذلك في قالب مسرحي ، حيث يقوم المتعلمون بتجسيد المواقف و الأحداث المتضمنة في هذه المناهج .
الأغراض التربوية لمسرحة المناهج :
- علاج المظاهر الانطوائية عند الطفل .
- اكتساب الأطفال مهارات الحديث . - تنمية خيال التلاميذ و أفكارهم و قاموسهم اللغوي المفاهيم .
- تنمية قدرة التلاميذ على التمييز بين الحقيقة و الخيال .
- الكشف عن الميول الحقيقية لدى التلاميذ . تدريس بعض الدروس عن طريق التمثيل مثل موضوعات التاريخ و الجغرافيا و اللغة .
نقاط هامة في المسرحية المنهجية :
- أن تكون المسرحية قصيرة ذات فائدة كبيرة للتلاميذ .
- مراعاة أنسب المكان الخاص بالمسرحية المنهجية .
- الفصل أنسب مكان للمسرحية المنهجية .
- التغيير عند توزيع الأدوار ليشارك أكبر قدر ممكن من التلاميذ .
الأبعاد التي يمكن أن تحققها مسرحة المناهج :
أولاً :البعد الفني :
- تنمية الوعي المسرحي بالالتزام و أخلاقيات المسرح على أن يكون عنصراً أساسياً من عناصر تقييم العرض المسرحي .
- تنمية التذوق الفني في مجال المسرح .
- الكشف عن المواهب المسرحية الطلابية ورعايتها فنيا و العمل على تنميتها ، و يأتي ذلك عن طريق زيادة رقعة النشاط المسرحي داخل المدرسة أثناء العام الدراسي بالتوسع في إقامة مراكز تنمية القدرات طوال العام .
ثانياً: البعد التعليمي :
- نشر الفكر و الثقافية .
- خدمة المنهج الدراسية عن طريق مسرحة بعض الموضوعات الدراسية و اعتبار إن هذا جزءاً أساسياً من نشاط المسرح المدرسي على مستوى المديريات و الإدارات التعليمية .
- التعود على النطق الصحيح و الالتزام بقواعد اللغة العربية الفصحى وذلك من خلال تنفيذ مسابقات القدرات الفردية ( إلقاء – بونودراما ) على المستوى المحلى و المركزي .
- صقل و تثقيف الطلاب في الفنون المسرحية من خلال برامج المسرح المدرسي
- الاستفادة من مسرح العرائس و تشغيله لخدمة المادة التعليمية حيث انه من الوسائل المحببة لدى التلاميذ و خاصة في المراحل الأولى من التعليم . من خلال المسرحيات التعليمية التي تعتمد على مسرحة المناهج أو المسرحيات الموسمية التي تقدم من خلال الأنشطة المسرحية .
ثالثاً: البعد التربوي :
- تنمية الحس اللغوي بالاهتمام بالعروض التي تصاغ باللغة العربية السليمة .
- تفسير و تيسير بعض المقررات الدراسية و المفاهيم العلمية المتنوعة من خلال الإعداد الدرامي لها في عروض قصيرة تقدم داخل الفصل الدراسي .
- تنمية الانتماء و حب الوطن من خلال الموضوعات المسرحية التي يتم اختيارها متضمنة بعض الأحداث التاريخية الهامة في تاريخ الوطن أو التي تقدم بعض النماذج الإيجابية من الشخصيات المؤثرة في تاريخ الوطن .- تنمية روح النافس الحر الشريف بين التلاميذ من خلال عقد مسابقات دورية بين الفصول الدراسية لتقديم بعض المسرحيات القصيرة المناسبة للمرحلة العمرية .
- تنمية بعض الجوانب الأخلاقية و الدينية المرتبطة بالثقافة العامة للأمة و المتفقة مع الشرائع السماوية و التي تقدم من خلال النصوص المسرحية المهمة بذلك .
- التدريب على التعاون و العمل الجماعي المشترك و إتاحة الفرصة لنمو القدرات الفردية و الجماعية .
- التأكيد على المبادئ التي يجب أن يربى عليها النشء و مبادئ الإيمان الصحيح و مبادئ الوطنية الصادقة و مبادئ الحرية و السلام .
- ترقية المهارات و السمو بالميول و تنمية المفاهيم الأساسية و القيم الأخلاقية و الدينية و الوطنية . أهمية مسرحة المناهج.
- أولى الوسائط التربوية التي تخاطب عقول و حواس التلاميذ ، بجانب ما يثيره من إحساس بالجمال الفني لكل الفنون من المشاركين فيه لذلك تعتمد عليه المؤسسات التعليمية كثيراً في اكتساب و تنمية الكثير من المفاهيم الأساسية و القيم الأخلاقية و الدينية و الوظيفية و الجمالية لدى التلاميذ .
و من خلال مسرحة المناهج و التمثيل يمكن للتلميذ اكتساب العديد من القدرات التالية :
- الربط بين المفاهيم و التعميمات .
- تقويم الحقائق و البراهين بصورة نقدية .
- ابتكار طرق و أفكار جديدة في تعامله مع المحتوى .
خطوات مسرحة المناهج:
- يختار المعلم أو الطلاب نصاً من المناهج يمكن أن يتحول إلى مسرحية .
- يقرأ المعلم النص بصوت مسموع وواضح . و تعاد قراءته من قبل أحد الطلاب .
- يكتب المعلم الأفكار الرئيسية في النص على السبورة . كما يكتب العبارات المهمة ؛ وذلك لإثراء حصيلة التعبير اللغوي لدى التلاميذ .
- يناقش المعلم التلاميذ في كيفية بدء المسرحية ، و في مركز الاهتمام فيها ، و فيما تحتاجه من أفكار أخرى لتصبح أفضل ، و في كيفية إنهائها .
- يقسم المعلم الطلاب إلى مجموعات ، و يطلب منهم تحويل النص إلى حوار مسرحي .(22)
- يقرأ المدرس المسرحيات على التلاميذ . و يتم اختيار أفضلها ، و ترشح للعرض.
- يطلب المدرس من الطلاب تمثيل المواقف الأساسية ، مع إبراز الحوار الضروري.
- يتدرب التلاميذ على تمثيل كل مشهد على حدة .
- يعاد تمثيل المسرحية كاملة .
- يناقش المدرس التلاميذ فيما يناسب من الملابس لشخصيات المسرحية ، و في طبيعة المكان الذي تدور فيه الأحداث .
- يختار المدرس جماعة من الطلاب تقوم بتهيئة المسرح ، و تزويده بما تحتاج إليه المسرحية من مناظر و ديكورات ، و ملابس ، و إضاءة و موسيقى .
معوقات مسرحة المناهج :
- عدم وجود حصص للنشاط المسرحي خلال الدراسة .
- النظر للنشاط المسرحي كنشاط اختياري لا يقدم في كل المدارس .
- عدم توافر الكوادر الجيدة للعمل فئ هذا المجال .
- وجود ضعف في الإمكانات المادية بالمدارس المصرية و قصر النشاط المسرحي على نهاية العام ( احتفالات المدرسة ) .
- هناك قلة من الكفاءات البشرية التي تشرف على المسرح المدرسي في المدرسة الابتدائية و الإعدادية ، و قلة عدد الدورات التدريبية المقدمة لمشرفي المسرح في المدرسة الابتدائية .
- القصور الشديد في الإعداد النوعي للمعلم (أخصائي المسرح) و عدم وجود مناهج ضمن المناهج الدراسية و اختفاء الوقت المخصص لممارسة هذا النشاط داخل المدارس.
- غياب التنسيق بين وزارة التربية و التعليم ووزارة الثقافة بهدف مسرحة المناهج و الاستفادة من وسائل الإعلام تربويا و تعليميا إلى أقصى طاقة ممكنه .
- إغفال مصممي الأبنية التعليمية و أثاثاتها مراعاة تطويعها بحيث يمكن استخدام مسرحة المناهج داخل الفصول الدراسية .
- معظم مدارس الجمهورية تفتقد إلى وجود مسرح مدرسي و القليل يوجد به مسرح غالباً ما يكون مهملاً أو يتم تحويله لفصل دراسي لاستيعاب التلاميذ الزائدين .
- وجود آراء لا تؤيد تمثيل الأطفال التلاميذ على المسرح مثل "بيتر سيلد" يرى أن التمثيل المسرحي يدمر دراما الطفل حيث لا يعمل الطفل على المسرح سوى التقليد ، كما أنهم يتأثرون بالتعقيدات الفنية للشكل المسرحي ،بالإضافة إلى وجود متفرجين من التلاميذ مما يثير حساسية التلاميذ الذين يمثلون و يؤثر على صدقهم
نظام الاختبارات :
فالامتحانات بوصفها الراهن تهدف إلى التعرف على مستوى حفظ التلاميذ و استظهارهم للمعلومات و الحقائق المتضمنة في المقررات ، و بالتالي يصبح دور المعلم إعدادهم للإجابة عن الامتحان ، و بالتالي عدم تحمس لمسرحة المناهج .
تخطيط الدرس:
أولاً : تحديد الأهداف ، و تتضمن صياغاتها في ضوء قدرات و ميول التلاميذ و توجيهات المادة ، بالإضافة إلى تحديد الوسائل التعليمية المناسبة ، و تحديد الأنشطة المناسبة التي سيقوم بها التلاميذ .
ثانياً : التمهيد للدراسة بالأسلوب المسرحي من خلال شرح المعلم للفكرة . و تحديد المهام التي سيقوم بها التلاميذ ، و توزيع المهام و الأدوار على التلاميذ
( في مجموعات ) مجموعة الممثلين ، و مجموعة المتلقين . و الاتفاق على السيناريو الذي سيتم به الدرس الممسرح .
ثالثاً : المرحلة التالية يتم فيها الإخراج و التنفيذ للموقف على أن يعقب كل مشهد مناقشة لما يتضمنه المشهد من أهداف و الأخطاء التي وقع فيها التلاميذ .
رابعاً : مناقشة العلاقة بين المواقف الممثلة و الحياة الواقعية للتلاميذ و ما اكتسبوه من مهارات في الاتصال و التنظيم و التخطيط .
خامساً : التقويم النهائي لما تحقق من أهداف المحتوى الممسرح و تحديد جوانب القصور و الصعوبات التي واجهت التلاميذ في التطبيق .


المراجع المستعان بها في البحث

1) آمال محمد خليل أبو صالحه: فاعلية استخدام استراتيجتى حل المشكلات و تمثيل الأدوار في تنمية بعض مهارات التسويق لدى طلاب المدرسة الثانوية ، رسالة ماجستير ، القاهرة ، جامعة حلوان ،2005 رقم 801
2) أحمد النجدي و آخرين :" طرق و أساليب و استراتيجيات حديثة فى تدريس العلوم"، القاهرة، دار الفكر العربي ،ط 1 2003م
3) سعيد عبد المعز على موسى: تنمية المفاهيم الحياتية لطفل الروضة من خلال أنشطة تعليمية قائمة على دراما الطفل ، رسالة دكتوراه ،القاهرة ، جامعة حلوان ،2005رقم827
4) سعيد عبد المعز على :" القصة و أثرها فى تربية الطفل ، عالم الكتب ، القاهرة ، ط1 ،2006
5) صلاح الدين عرفه محمود :"مسرحة المناهج كمدخل تدريس في الدراسات الاجتماعية"، القاهرة، زهراء الشرق،ط1 سنه2005م
6) صفاء محمود عبد الحليم على: أثر استخدام الدراما في تنمية مهارة التحدث باللغة الإنجليزية ،رسالة ماجستير ، جامعة حلوان ،2004 رقم 30
7) عبد الله عبده حنفي سليمان:فاعلية مدخلي حل المشكلات و تمثيل الأدوار فى تنمية مهارات القراءة الجهرية لدى تلاميذ الصف الخامس الابتدائي ، رسالة ماجستير ،القاهرة ، جامعة حلوان ،2006 رقم 878
8) عربي عبد العزيز الطوخى : " قصص الأطفال نشأتها و مقوماتها دار المعارف ط1
9) محمد السيد حلاوة :" الأدب القصصي للطفل منظور إجتماعى نفسي" الإسكندرية ، مؤسسة حورس الدولية ،ط1 لسنة 2000

10 ) نايف أحمد سليمان :"تعلم الأطفال الدراما، المسرح ، الفنون التشكيلية ،الموسيقى":عمان،دار صفاء ،ط 1 سنة 2005م .
11 ) هبه محمد عبد الحميد : "ألعاب الأطفال الغنائية الحركية- الثقافية- الإيهامية – الشعبية – التربوية – التمثيلية " ،عمان ، دار صفاء ط1 سنة 2006 .
12) هيام محمد عاطف :" الأنشطة المتكاملة لطفل الروضة"دار الفكر العربي ، القاهرة ، ط 1 سنة 2001م.
13) نماذج لبعض الصور في مدرسة على الجارم الابتدائية بمنطقة المنيل بمصر القديمة .
مراجع من على شبكة الانترنت

1)http://www.adabatfal.com
2)http://www.kenanaonline.com

3)www.mohtrev.com


ما رأيكم دام فضلكم ؟
  التعليق على الموضوع نفسه أسفل الصفحة بعد نهاية الموضوع   في المدونة في مربع التعليق أو على حائطي في الفيس بوك 


المفكر التربوي إبراهيم رشيد     Ibrahim Rashid    " I R  
 اختصاصي صعوبات التعلم النمائية الديسبراكسية
                الخبير التعليمي المستشار
في المرحلة الأساسية والطلبة الموهوبين ذوي صعوبات التعلم النمائية الديسبراكسية والنطق والمرحلة الأساسية الدنيا والعليا ورياض الأطفال وغير الناطقين باللغة العربية على مستوى العالم.

خبير تأسيس طلبة المرحلة الأساسية الدنيا والعليا قراءة كتابة - رياضيات - 
وإعادة صقل وتأسيس الطلبة العاديين والموهوبين وذوي الحاجات الخاصة 
وتكنولوجيا التعلم والتعليم المحوسب تمكين الطلبة من الكتابة بخطي الرقعة والنسخ
إعطاء محاضرات للمعلمين والمعلمات في أساليب التدريس للمدارس الخاصة والعادية

المدرب المعتمد من قبل وزارة التربية والتعليم في الأردن
المدرب المحترف المعتمد من المركز العالمي الكندي للاستشارات والتدريب PCT
الخبرة العلمية العملية التطبيقية ” تزيد عن ثلاثين "30 ” سنة ونيف


قناة You Tube
     لنمائية إبراهيم رشيد الأكاديمية لتسريع التعليم والتعلم والنطق والاستشارات والتدريب
يمكنكم الضغط على رابط القناة للفائدة بإذن الله
رابط القناة باللون الأزرق You Tube
موقع نمائية إبراهيم رشيد لصعوبات التعلم والنطق على
 توتيرtwitter        http://goo.gl/MoeHOV

وتواصلكم وانضمامكم إلى مجموعتي على face book يزيدني فخرًا فهذا نبلٌ منكم
نمائية إبراهيم رشيد الأكاديمية لصعوبات التعلم والنطق

يمكنكم الضغط على الرابط ثم الضغط على زر أعجبني
  هرمية " IR 1 " البيداغوجية وصعوبات التعلم Ibrahim Rashid
ضمن الفوضى المنظمة المبرمجة المتعددة البنائية
المدير العام لنمائية إبراهيم رشيد الأكاديمية التخصصية الاستشارية لتسريع التعليم والتعلم   للمراحل الدراسية الدنيا والعليا وصعوبات التعلم والنطق والتدريب والتأهيل الجامعي والمجتمعي وتحسين التعليم وجودة التعلم .
وإعادة صقل وتأسيس الطلبة العاديين والموهوبين وذوي الحاجات الخاصة واضطرابات النطق ‘وتكنولوجيا التعلم والتعليم المحوسب تمكين الطلبة من الكتابة بخطي الرقعة والنسخ إعطاء محاضرات للمعلمين والمعلمات في أساليب التدريس للمدارس الخاصة والعادية

للمزيد من المعلومات والفائدة بإذن الله
يمكنكم كتابة الاسم إبراهيم رشيد في محرك البحث Google

العنوان
الأردن – عمان – تلاع العلي - شارع المدينة المنورة – مقابل مستشفى ابن الهيثم عمارة التحدي 247 – ط2 – مكتب 201 تلفاكس 065562223
0799585808      0788849422      0777593059  
واتس أب     00962799585808     alrashid2222@gmail.com     
  
صفحتي الشخصية على face book
صعوبات التعلم والمفكر التربوي إبراهيم رشيد واليد اليسرى  http://tinyurl.com/6e2kpnf

ملتقي المدربين

المدرب المعتمد  
من قبل وزارة التربية والتعليم في الأردن

وخبير ومستشار لصعوبات التعلم النمائية  والنطق على مستوى العالم 

المدرب المعتمد  
من المركز العالمي الكندي للاستشارات والتدريب  



Canada Global Centre

PCT

































 مع كل الشكر والتقدير لكلية الأميرة ثروت
       رائدة صعوبات التعلم في الأردن وجميع الأعضاء القائمين عليها من حيث تطوير وتدريب المعلمين والمعلمات وتشخيص الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة وصعوبات التعلم



من خبرتي الشخصية والمقالة منقولة بتصرف للفائدة بإذن الله

    أسال الله أن يكتب  عملي وعملكم هذا في ميزان حسناتكم ونفعنا الله وإياكم بما نقدم من أجل الخير والى الأمام دائمًا   جزآكم الله خــيــرًا ولكم خالص شكري واحترامي وتشجيعكم سبب لي بعد الله في النجاح ؛؛؛

 إبراهيم رشيد أبو عمرو كيفية التعامل مع الأبناء

   خبير تأسيس طلبة المرحلة الأساسية الدنيا والعليا قراءة - كتابة - رياضيات - وصعوبات التعلم وغير الناطقين باللغة العربية

لكم وبكم نتشرف     فمرحبا بكل الطيبين
    العقول الكبيرة صاحبة العقلية  الوفرة تبحث عن الأفكار الجيدة والفائدة التي تعطينا  الخير من نعم الله علينا..
والعقول المتفتحة تناقش الأحداث وتعلق عليها بنقد بناء ..
 والعقول الصغيرة 
صاحبة العقلية  الندرة تتطفل على شؤون الناس فيما لا يعنيها
المفكر التربوي :- إبراهيم رشيد أبو عمرو
         خبير تأسيس طلبة المرحلة الأساسية الدنيا والعليا قراءة كتابة رياضيات

على هذه المدونة يوجد برامج تعليمية مجانية للأطفال يمكنك تنزيلها على جهازك  ومواضيع اجتماعية هادفة
رؤيتي الشخصية في المدونة  " متجددة  دائــمـًـا نحو الأفضل بإذن الله "
    أسال الله أن يكتب عملي وعملكم هذا في ميزان حسناتكم ونفعنا الله وإياكم بما نقدم من أجل الخير
ليس لشيء أحببت هذه الحياة إلا لأنني وجدت فيها قـلـوبـــًا مـطمـئـنة إلى الله أحبتني مثلما أحبها في الله


بحمد ومنة من الله
وصل عدد مشاهدي صفحتي التربوية المجانية
على  Google " الجوجل بلس  "أكثر  ثمانية 8 مليون " يمكنكم الضغط على الرابط



ليست هناك تعليقات: