الاثنين، يونيو 22، 2015

طريقة الحركة الإنمائية: العمل مع الأطفال ببساطة وبنتائج مدهشة


نمائية  إبراهيم  رشيد  الأكاديمية   التخصصية   الاستشارية

لتسريع  التعليم  والتعلم   للمراحل  الدراسية  الدنيا  والعليا  وصعوبات  التعلم   والنطق
  والتدريب  والتأهيل  الجامعي  والمجتمعي  وتحسين  التعليم  وجودة  التعلم  وصقل  الخط

Ibrahim Rasheed
Expert educational consultant Learning difficulties
and speech and basic stage internationally accredited from Canada 
المفكر التربوي إبراهيم رشيد :-     اختصاصي صعوبات التعلم النمائية الديسبراكسية 
الخبير التعليمي المستشار في   صعوبات التعلم والمرحلة الأساسية ورياض الأطفال وغير الناطقين باللغة العربية
  هرمية " IR 1 " البيداغوجية وصعوبات التعلم  Ibrahim Rashid ضمن الفوضى المنظمة المبرمجة المتعددة البنائية

طريقة الحركة الإنمائية: العمل مع الأطفال ببساطة وبنتائج مدهشة


     تحقق طريقة المربية الانجليزية فيرونيكا شيربورن (1922-1990) V. Sherborne المسماة
طريقة الحركة الإنمائية (Developmental Movement) نجاحاً خاصاً مع الأطفال المصابين باضطرابات سلوكية وانفعالية وتطورية مختلفة، كالأطفال العدوانيين، والمصابين باضطراب النشاط الزائد، أو الذين يظهرون أعراض قلق متنوعة منذ الطفولة الباكرة.
     وفي مجال العمل مع الأطفال من ذوي الإعاقات العقلية العميقة في مجال التطور النفسي الحركي. وسنقدم في هذا العمل المختصر نظرة عجلى على بعض فوائد الطريقة المذكورة في العمل مع ذوي الإعاقات العقلية توافقاً مع محور العدد.
إن من بين أهم أهداف طريقة شيربورن
     السعي إلى مساندة تطور الأطفال في مجالين أساسيين: في تشكيل مفهوم الذات وفي إقامة العلاقات الاجتماعية.
* في تشكيل مفهوم الذات:
     إن وعي صورة الجسد وحيازته وأجزاءه يعتبر أمراً أساسياً في التعرف إلى الحدود بين الذات والمحيط، وبالتالي في القدرة على التعامل مع هذه الحدود. على سبيل المثال:
 إن منطقة الجذع كثيراً ما تكون منطقة غير معروفة جيداً للأشخاص من ذوي الإعاقة العقلية العميقة.
      إنهم لا يعرفون مثلاً ماذا يعني أن لهم بطناً، ظهراً، أردافاً، وأكتاف.
ومن الأهمية بمكان أ، نساعدهم في تمييز الجزء المركزي من الجسد (البطن والظهر) لأنها منطقة تربط بين الرأس والأطراف العلوية والسفلية. إن وعي الأطفال بكونهم يمتلكون الجذع يساعدهم في تحريك الجسد والتعامل معه ككل متكامل. (Sherborne, 1988, p. 145).
       والتمارين التي تقوي شعور هؤلاء الأطفال بالجزء المركزي من أجسادهم – الجذع، هي في العادة شديدة الفائدة لهم، وتحظى بانتباههم وحماسهم (مثلاً: تمرين الدخول في علبة ضيقة)، وهي ترفع من قدرتهم على التحكم بوزن أجسادهم وفي التحكم بالأجزاء التي تدعم توازن الجسد (مثلاً: الركبتان).
      بفضل هذه التمارين يشعر الطفل بوحدة جسده وحدوده، وهو الأمر الذي يسمح له أن يشعر بسيطرة أكبر على جسده وعلى تنشيط فاعليته الحركية، من خلال السير مثلاً بشكل أكثر طبيعية بالمقارنة مع أسلوبهم المعتاد في السير على مساحة تماس كبيرة على الأرض، كما يمنحهم شعوراً أكبر بالأمان الناجم عن تزايد قدرتهم على التحكم أكثر بالأرضية من تحتهم وبمركز ثقل أجسادهم.

* أما عن العلاقات مع الآخرين،
       فإن من المعروف أن الأطفال المصابين بالإعاقات العقلية العميقة يتميزون بضعف الاهتمام بالمحيط من حولهم، وبأنهم لا يبدون المبادرة ولا الرغبة في اتجاه إقامة علاقات مع الآخرين.
ويمكن تلخيص الصعوبات التي يواجهها هؤلاء الأطفال في هذا الصدد بما يلي:
1. عدم الاستجابة للمثيرات الخارجية.
      ويمكن ملاحظة هذا بشكل خاص في مراكز رعاية المعاقين عقلياً وخاصة المراكز الكبيرة منها، حيث لا يمكن الاهتمام بكل طفل منهم عندما يكون عددهم كبيراً. حينذاك نجد أن الأطفال ينغلقون على أنفسهم، ويصبحون لا مبالين بما يجري حولهم مكررين مص الإصبع أو الحركة التأرجحية (الهز). وتشير شيربورن إلى أن تقديم أبسط المعلومات لهؤلاء الأطفال وهم في هذه الحال يعتبر أمراً يحتاج إلى الكثير من الصبر والمثابرة. مثلاً: من خلال اللمس وذلك بترغيبهم بالقيام بأبسط جهد، أو الاستجابة للمحيط بأي شكل. ومن المفيد هنا التركيز على الاستثارة والتأثير من خلال الصوت البشري، اللمس، واللعب في الماء (Sherborne, 1990).

2. تجنب التواصل البصري:
       وهي سمة تبدو جلية بشكل خاص لدى الأطفال المصابين بالتوحد. وتدل الأبحاث على أن هؤلاء الأطفال يكونون متعطشين داخلياً إلى التواصل والمشاركة في الألعاب، وأن قلقهم من التواصل الفيزيائي قابل للتغلب عليه من خلال السعادة الناجمة عن الألعاب الحركية البسيطة للغاية مثل التأرجح والقفز أو الجر من اليدين على أرض زلقة (Galkowski, 1993, p. 173). وتوصي شيربورن في هذه الحالة بأن يتم القيام بهذه التمارين أولاً على دمية يراها الأطفال قبل أ، نطبق عليهم التمارين (الألعاب)، وأن يتم التساهل معهم بشأن مسألة التواصل البصري مع المدرب في بداية التمارين.

3. السيطرة في العلاقة مع الآخر:
       قد يكون من ألسهل التواصل مع هؤلاء الأطفال حينما نسمح لهم بأن يكونوا هم الجهة المسيطرة في العلاقة. طبعاً هذا يوصى به في البداية فقط، من أجل إقامة العلاقة وكسب شيء من ثقة الطفل. ولا يتم تغيير هذه الحال بسهولة إلا عندما تحمل اللعبة (التمرين) للطفل قدراً من السعادة والرضى والاسترخاء، ولذلك يجب أن يتم إجراء هذه التمارين في جو من مرح والاطمئنان، وحين يحرز الطفل شيئاً من الثقة بالمدرب فإنه بالتدريج يبدأ في الانصياع أكثر لرغباته.

4. عدم المبادرة وضعف الفعالية، وغياب الدافعية للفعل.
       إن الأطفال ذوي الإعاقة العقلية العميقة لا يبادرون بدور الفاعل في الألعاب بسبب جملة عوامل محتملة، كعدم رغبتهم في تغيير وضعية يشعرون فيها بالأمن والطمأنينة، أو أن يكونوا غير متأكدين من قدراتهم، ويحتاجون بالتالي في هذه الحالات جميعاً إلى مرغبات وبعض المساعدة في بدء المبادرة. فإذا كان عدم المبادرة ناتجاً عن عدم الاهتمام فمن المفيد أن يتم تزيين وتجميل اللعبة في أعينهم، وأن يتم إغناؤها بعناصر ذات جاذبية بالنسبة للطفل، مثل استخدام الطعام الذي نعرف أن هذا الطفل يحبه بالذات ويجده لذيذاً في إحدى فقرات اللعبة كمعزز وإبراز ذلك أمام الطفل بوضوح. (Galkowski, 1993, p. 178)

    إن الألعاب الحركية
      تخدم منذ مرحلة الرضاعة لدى الأطفال العاديين في إقامة العلاقات الاجتماعية، فلا تخلو لعبة من بعض الاحتكاك الجسدي، والتواصل البصري، والدعم والتعاون من قبل من يلاعب الوليد أباً كان أم غير ذلك. وهذا النوع من الألعاب يبدأ عادة بشكل عفوي بمبادرات عفوية من الوالدين، أو كنتيجة لسرورهم من الارتكاسات التي يبديها الرضع حيال ما يفعلونه لهم (الابتسام، النظر مباشرة في عيون من يهزه، الخ).
      لكن بعض الآباء، وخاصة آباء الأطفال المعاقين عقلياً الذين يحبطون فور إدراكهم أن لهم طفلاً معاقاً، لا يقدرون للأسف ما لهذه الألعاب من قيمة تطورية، وفي جل الحالات لا يقوم الأطفال المعوقون بالمبادرة أو استدراج الآباء لملاعبتهم، وهذا لأنهم لا يردون مثلاً بالابتسام أو بالتواصل البصري، بل إن الأطفال التوحديين قد لا يستجيبون إطلاقاً على مبادرات الأهل الحركية تجاههم. يقود هذا للأسف إلى واحد من حالين، فإما أن لا يظهر الوالدان أصلاً مثل هذه المبادرات لملاعبة الطفل ومداعبته، أو أنهم يتوقفون عن إبدائها لاعتقادهم "خطأً" بأن طفلهم لا تستهويه هذه الألعاب (Childs, 1984, p. 113).

       وتولي شيربورن لهذا الأمر أهمية أساسية في التطور النفسي الاجتماعي والحركي لهؤلاء الأطفال، ومن هنا فإنها تلح على ضرورة تعويض ألعاب الطفولة المبكرة لجميع الأطفال التوحديين وأصحاب الإعاقات العقلية العميقة (وخاصة إذا كان الأهل لم يمارسوا هذه الألعاب مع أبنائهم بما يفي بحاجاتهم). ويمكن لمثل هذا التعويض أن يقدم للأطفال ذوي الإعاقات العقلية عوناً انفعالياً كبيراً،
     ولكن شيربورن تلفت نظرنا إلى أن الآباء الذين يمارسون مثل هذه التمارين يستفيدون هم أيضاً بدرجة لا تقل عن أولادهم، وذلك من أجل تعديل اتجاهاتهم حيال أولادهم (سألاعبه بغض النظر عن درجة ذكائه، أنه يظل طفلاً يحتاج حبي وحناني).
يمكن أن يتم تطبيق هذه الطريقة فردياً أو في جماعات، حيث يقوم عدد من الأهالي وأبنائهم بممارسة التمارين البسيطة التي تحاكي مداعبات الطفولة الباكرة.
      ويمكن بل ويستحسن أن يكون في هذه المجموعات تنوعاً ومزجاً لأطفال من أعمار متنوعة، ومشكلات مختلفة. وتشير خبرات كثير من العاملين الميدانيين مع ذوي الإعاقات العقلية إلى أن ملاحظة هؤلاء الأطفال لغيرهم أثناء اللعب تخلق عندهم الرغبة في الانضمام إلى اللعب، وأحياناً تكون أول إشارة تدل على هذا الميل هو تعطش الطفل إلى الهز والأرجحة، أو القفز بمساعدة الكبير. ويتوقف مقدار الرغبة في المشاركة على مدى حيوية ومرح اللاعبين وعلى اندماج الكبار بحماس في هذه الألعاب.

      وهكذا وبالتدريج يمكن للمدرب أن يوسع تدريجياً من نطاق الألعاب الحركية، لتضم حركات أغنى وأكثر تركيباً، شرط أن لا يقود المدرب بهذا متدربيه الصغار وأهاليهم أبعد من المدى الذي يتقبله الطفل نفسه، ويكون قادراً على المشاركة فيه. 
وتلفت شيربورن النظر بأنها لاحظت في خبرتها الطويلة في التعامل مع ذوي الإعاقة العقلية  أن لديهم حاجة إلى التواصل والتعاون مع الآخرين بما يفوق في كثير من الأحيان ما يوجد عند نظرائهم من العاديين، ومن هنا فإن الجو الخاص الذي تضفيه جماعات التدريب بهذه الطريقة (بمشاركة أهالي وأطفال متنوعين) يشبع هذه الحاجة الماسة بشكل طيب. وتنصح شيربورن بأن يتم تبادل الأدوار مع الطفل المعاق أثناء هذه التمارين بين فترة وأخرى، بحيث يقوموا هم بتدريب أو مساعدة الآخرين على أداء هذه الألعاب، وأول من يمكن لهم أن يساعدوهم هم آباؤهم، أو غيرهم من الأطفال، الأصغر أو الأكبر سناً.

       إن تمكن الطفل من فرصة "رعاية" الآخرين من حوله أيضاً يمكن أن يكون ذا فائدة خاصة جداً، للأطفال ولآبائهم في نفس الوقت.
وتدل الخبرة العملية على أن من الضروري الانتباه إلى عدد من الإعاقات الثانوية الموجودة أيضاً لدى ذوي الإعاقات العقلية، إعاقات من مثل عدم القدرة على التحكم بالجسد، وحصول تشنجات عضلية عندهم بأكثر مما يحدث عند غيرهم، فقدان التوازن أو ضعف التوازن، زيادة الوزن. ويلاحظ كذلك ضعف واضح في تطور قدرتهم على التحكم بحركات اليدين، وهو ما ينجم عن انخفاض دقة هذه الحركات وعدم انسجام إيقاع حركات أيديهم (فتكون أحياناً سريعة أكثر من اللازم أو أبطأ)، وضعف التناسق الحسي-الحركي لديهم، مما يقود بشكل عام إلى مستوى ضبط منخفض لحركاتهم ، ويشكل هذا بمجمله مسبباً إضافياً لتأخر تطورهم الاجتماعي بالتالي (Przasnyska, 1989, p.154).

     وقد تبين في بلدان عدة كفرنسة وبريطانيا وبولندا والولايات المتحدة وغيرها أن طريقة شيربورن
     تسمح بالتخفيف من حدة هذه العقبات وتسهل على هؤلاء الأطفال الشعور بالكفاءة الحركية (Bogdanowicz, 1991, p.138).
ومن  الجدير بالذكر أن طريقة شيربورن تساعد، شأنها في ذلك الطرق غير اللفظية، في تدريب وتنشيط بعض الوظائف المعرفية. إن الأطفال ذوي الإعاقة العقلية يعانون في العادة من صعوبات في تركيز الانتباه، وفي توجيه السلوك والمثابرة على تحقيق أهداف ولو بسيطة. وتقترح شيربورن مواجهة هذه المسائل من خلال تمارين تنافسية، تتطلب المشاركة فيها استجماع القوة للتغلب على المنافسين الآخرين، مما يعزز فرصهم في التدرب الذاتي على توجيه طاقاتهم بشكل هادف.

       إن الصعوبات التذكر يمكن التغلب عليها أيضاً في البرنامج من خلال التكرار لمرات عديدة حتى يتم الحفظ بشكل جيد. وتأتي الخبرات الانفعالية الإيجابية التي يعيشها الأطفال خلال هذه الألعاب لتسهل عليهم أن يتذكروا الفاعليات التي أجروها بنجاح، والتي تثير فيهم مشاعر البهجة.

     إن برنامج الحركة الإنمائية
        هو برنامج غير لفظي، فهو يصلح إذا ليحسن من تواصل الطفل مع محيطه من خلال تنشيط تواصل الطفل مع محيطه من خلال الحركة. وكما تشير Paul J. (1982)  فإن التطور الضعيف للغة اللفظية عند هؤلاء الأطفال يضطرهم إلى استخدام أكبر مما هو عند الأطفال العاديين للغة الجسد للتعبير عن مشاعرهم وحاجاتهم وأفكارهم.
     الحركة هي وسيلة طبيعية وأساسية للتفاهم ، تنبثق بشكل طبيعي عن أجساد الأطفال، وهو ما يشكل مادة أساسية للتعامل مع المحيط لجميع الأطفال. وعلى كل حال فإن أساس التواصل عن طريق لغة الحركة هو في وعي المرء لجسده.

     وكلا الخبرتين (التعرف إلى الجسد، والتفاهم غير اللفظي) يمكن أن تنميا من خلال برنامج الحركة الإنمائية. وتشير Przasnyska  على أساس خبراتها الخاصة مع المعاقين عقلياً إلى أنهم خلال التمارين الحركية لا يستطيعون أن يخضعوا حركاتهم للأوامر اللفظية، وأنهم يستجيبون ببطء شديد لهذه الأوامر اللفظية. وحين تتم التمارين بشكل جماعي فإن الأطفال يستطيعون أن يلاحظوا ويقلدوا الآخرين، مما يسهل عليهم أن يفهموا الكلام الذي يوجه إليهم. وكما تحدد شيربورن نفسها "إن الأطفال يتعلمون مفردات متعلقة بالحركة بمساعدة المدربين والأقران (1984 Przasnyska,). إن ذوي الإعاقات العقلية يمكنهم شأن غيرهم أن يكونوا مبدعين وأن تكون لهم مبادرات طيبة أثناء التمارين الحركية. ومن هنا، وكما يشير بوغدانوفيتش، فإن على المدرب أن يكون يقظاً لما يفعله الأطفال، وحين ينتبه لمبادرات وتجديدات من هذا النوع فإن عليه أن يعامل هذه التجديدات كما لو كانت هدايا خاصة له، وأن يعززها ويستفيد منها، مما يقود إلى أن يعتز الأطفال أنفسهم بأفكارهم ويثقوا بها. وهكذا يمكن لجميع أفراد المجموعة أن يكونوا مدربين لبعضهم البعض، وهو ما أشرنا إليه قبل قليل على أن أصحاب الإعاقة العقلية يمكنهم بل يحتاجون إلى أن يعلموا غيرهم بعض الأشياء البسيطة. وتحقيق هذا الأمر يمكن أن يشجعهم على إظهار المبادرات ويعلموا الآخرين من خلالها (Bogdanowicz et al., 1994, p. 80).
تلفت Przasnyska نظرنا إلى أن طريقة شيربورن تمكن الأطفال ذوي الإعاقات العميقة إلى يشبعوا حاجات مثل حاجة اللمس وحاجة التطور والنمو ، والحاجات الاجتماعية والمعرفية، بالإضافة إلى الحاجة الأساسية وهي الحركة. إن الحركة يمكن SWOأن تكون لعباً يعطي المشاركين فيها فرحاً وبهجة لمشاركته للآخرين، وهو أمر في غاية الأهمية بالنسبة لجميع الأطفال.

     وقد تم استخدام هذه الطريقة كما تشير Przasnyska في مراكز رعاية الإعاقات العقلية في وارسو، بما يشبه دروس النشاط الرياضي الجماعي، وتصف الباحثة أن هذا البرنامج حقق هناك درجات معقولة للغاية من التوفيق. هذا يعني أنم من الممكن الاعتماد على طريقة الحركة الإنمائية على أقل تقدير في مقرر الألعاب الرياضية (Przasnyska, 1989)
يتمتع البرنامج أيضاً بقيمة تشخيصية، لأنه يعطي للمدرب والعلم صورة مناسبة عن الإمكانيات الخاصة التي يمكن أن تظهر لدى كل واحد من المشاركين. وتعطي كذلك الفرصة في تعزيز العلاقة بين الطفل ومدربه، مما يفسح المجال أمام تمارين أشد صعوبة فيما بعد.

     إن عملية التربية في كل أنحاء العالم تعتمد على طرفين أساسيين يعملان بشكل متكامل: المربي والطفل، وتحاول طريقة شيربورن أن تركز كثيراً على العلاقة بينهما., تقول شيربورن بشكل حرفي: "في دور رعاية الإعاقات العقلية، ينصب معظم الجهد على التعليم النظري والمعرفي، وعلى تطوير اللغة اللفظية لدى الأطفال. ويبدو أن من الصعوبة أن نقنع العاملين في هذه الدور بأنه ما لم يحرز الطفل صورة مناسبة ومستقرة عن نفسه، فإن من الصعب عليه أن يتعلم بشكل جيد مهما كان موضوع هذا التعلم" (شيربورن، 1990، ص38).

   يمكن لطريقة الحركة الإنمائية أن تستخدم مع الأطفال العاقين عقلياً بدرجات متنوعة العمق. ويكون المدربون في هذه الطريقة هم الأهل، المختصون في المركز، وحتى الأطفال العاديون الذين قد يأتون للمشاركة في التمارين من المدارس المحيطة بالمركز. ويمكن أن يعمل الأطفال المعاقون بشكل مثمر مع الأطفال الأكبر منهم والمعاقون عقلياً بدرجة أخف.

     ويمكن أن يشارك في التمارين بهذه الطريقة الأطفال المعاقون عقلياً بدرجة عميقة، أو من يسمون الأطفال المستلقين، وفي هذه الحالة يتطلب الأمر شريكين له في التمارين. يقوم الشريك الأول، وليكن المدرب من المركز، بوضع جسد الطفل مستلقياً على بطنه على ظهر أمه كما يظهر في الصورة الثانية المرفقة، واضعاً في الوقت نفسه منديلاً تحت رأسه إن كانت هناك حاجة لذلك (كأن يسيل لعاب الطفل مثلاً).

     ويتابع العناية به كي لا يسقط أثناء أداء الحركات من قبل الأم. هذا الدور يمكن أن يلعبه في أفضل الأحوال الأبوان معاً، لكن من الممكن أيضاً تحت رعاية من المدرب أن يتم إسناد هذا الدور إلى طفل أكبر سناً ومعوق عقلياً بدرجة أخف، لنحصل على فائدة اضطلاعه بدور المدرب للطفل الأصغر (انظر الصورة 1 المرفقة).
SWOفي إطار التنشيط الحركي لهؤلاء الأطفال يمكن أن يدعم بشكل إضافي من خلال استخدام الموسيقى الإيقاعية. وتعقد هذه التمارين بانتظام في مدرسة (Waverley School) الملحقة بجمعية شيربورن في لندن، منذ عدة سنوات بتوفيق جيد.
ينبغي أن نتذكر دائماً أثناء العمل مع الطفل المعاق عقلياً حاجاته النفسية الاجتماعية والحركية الخاصة، وأن نتذكر دائماً ضرورة إشباع هذه الحاجات بدرجة تتناسب مع إمكانياته وحدود قدراته الفيزيولوجية والانفعالية.

      يصح هذا أيضاً في حالة الأطفال المعاقين فإن الانتباه ينبغي ألا يوجه بالدرجة الأولى على تحقيق نجاحات باهرة، بقدر ما يتجه الانتباه إلى التوسع التدريجي لإمكانيات هؤلاء الأطفال مع مشاركتهم في هذه البرامج.
وعند استخدام طريقة الحركة الإنمائية، فإننا نتجنب التقييمات التقليدية للإنجازات،
ونستعيض عن هذا بتدعيم تقدم الطفل البطيء في المجالات التالية:
- تركيز الانتباه
- القدرة على إقامة العلاقات مع أفراد المجموعة
- إظهار الأفكار الجديدة، الحركات الجديدة من قبل الأطفال
- القدرة على تغيير السلوك تبعاً لتنوع التمرينات التي يتضمنها البرنامج.
      إن الملاحظات القريبة لمطبقي البرنامج تسمح بالتأكيد بأن الأطفال يحققون نتائج جيدة، خاصة في مجال التطور الانفعالي الاجتماعي، واللياقة الحركية. ويبدو هذا من خلال إقامة العلاقات بشكل أسهل وأسرع مع الأشخاص الآخرين الموجودين في الألعاب المشتركة، وأيضاً في تزايد ثقة الطفل بنفسه، وتنامي رغبته العفوية في المشاركة في ألعاب متنوعة.
وتكمن القيمة الكبيرة لهذه الطريقة في أنها تمكننا من إنجازات جيدة مع تجنب عوامل ضاغطة توجد في الطرائق التي تستخدم عادة في تعليم ذوي الإعاقات العقلية من مثل: الأوامر، الإرغام، القلق، الخوف .


د. مطاع بركات
كلية التربية، جامعة دمشق


ما رأيكم دام فضلكم ؟
  التعليق على الموضوع نفسه أسفل الصفحة بعد نهاية الموضوع   في المدونة في مربع التعليق أو على حائطي في الفيس بوك 


المفكر التربوي إبراهيم رشيد     Ibrahim Rashid    " I R  
 اختصاصي صعوبات التعلم النمائية الديسبراكسية
                الخبير التعليمي المستشار
في المرحلة الأساسية والطلبة الموهوبين ذوي صعوبات التعلم النمائية الديسبراكسية والنطق والمرحلة الأساسية الدنيا والعليا ورياض الأطفال وغير الناطقين باللغة العربية على مستوى العالم.

خبير تأسيس طلبة المرحلة الأساسية الدنيا والعليا قراءة كتابة - رياضيات - 
وإعادة صقل وتأسيس الطلبة العاديين والموهوبين وذوي الحاجات الخاصة 
وتكنولوجيا التعلم والتعليم المحوسب تمكين الطلبة من الكتابة بخطي الرقعة والنسخ
إعطاء محاضرات للمعلمين والمعلمات في أساليب التدريس للمدارس الخاصة والعادية

المدرب المعتمد من قبل وزارة التربية والتعليم في الأردن
المدرب المحترف المعتمد من المركز العالمي الكندي للاستشارات والتدريب PCT
الخبرة العلمية العملية التطبيقية ” تزيد عن ثلاثين "30 ” سنة ونيف


قناة You Tube
     لنمائية إبراهيم رشيد الأكاديمية لتسريع التعليم والتعلم والنطق والاستشارات والتدريب
يمكنكم الضغط على رابط القناة للفائدة بإذن الله
رابط القناة باللون الأزرق You Tube
موقع نمائية إبراهيم رشيد لصعوبات التعلم والنطق على
 توتيرtwitter        http://goo.gl/MoeHOV

وتواصلكم وانضمامكم إلى مجموعتي على face book يزيدني فخرًا فهذا نبلٌ منكم
نمائية إبراهيم رشيد الأكاديمية لصعوبات التعلم والنطق

يمكنكم الضغط على الرابط ثم الضغط على زر أعجبني
  هرمية " IR 1 " البيداغوجية وصعوبات التعلم Ibrahim Rashid
ضمن الفوضى المنظمة المبرمجة المتعددة البنائية
المدير العام لنمائية إبراهيم رشيد الأكاديمية التخصصية الاستشارية لتسريع التعليم والتعلم   للمراحل الدراسية الدنيا والعليا وصعوبات التعلم والنطق والتدريب والتأهيل الجامعي والمجتمعي وتحسين التعليم وجودة التعلم .
وإعادة صقل وتأسيس الطلبة العاديين والموهوبين وذوي الحاجات الخاصة واضطرابات النطق ‘وتكنولوجيا التعلم والتعليم المحوسب تمكين الطلبة من الكتابة بخطي الرقعة والنسخ إعطاء محاضرات للمعلمين والمعلمات في أساليب التدريس للمدارس الخاصة والعادية

للمزيد من المعلومات والفائدة بإذن الله
يمكنكم كتابة الاسم إبراهيم رشيد في محرك البحث Google

العنوان
الأردن – عمان – تلاع العلي - شارع المدينة المنورة – مقابل مستشفى ابن الهيثم عمارة التحدي 247 – ط2 – مكتب 201 تلفاكس 065562223
0799585808      0788849422      0777593059  
واتس أب     00962799585808     alrashid2222@gmail.com     
  
صفحتي الشخصية على face book
صعوبات التعلم والمفكر التربوي إبراهيم رشيد واليد اليسرى  http://tinyurl.com/6e2kpnf

ملتقي المدربين

المدرب المعتمد  
من قبل وزارة التربية والتعليم في الأردن

وخبير ومستشار لصعوبات التعلم النمائية  والنطق على مستوى العالم 

المدرب المعتمد  
من المركز العالمي الكندي للاستشارات والتدريب  



Canada Global Centre

PCT

































 مع كل الشكر والتقدير لكلية الأميرة ثروت
       رائدة صعوبات التعلم في الأردن وجميع الأعضاء القائمين عليها من حيث تطوير وتدريب المعلمين والمعلمات وتشخيص الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة وصعوبات التعلم



من خبرتي الشخصية والمقالة منقولة بتصرف للفائدة بإذن الله

    أسال الله أن يكتب  عملي وعملكم هذا في ميزان حسناتكم ونفعنا الله وإياكم بما نقدم من أجل الخير والى الأمام دائمًا   جزآكم الله خــيــرًا ولكم خالص شكري واحترامي وتشجيعكم سبب لي بعد الله في النجاح ؛؛؛

 إبراهيم رشيد أبو عمرو كيفية التعامل مع الأبناء

   خبير تأسيس طلبة المرحلة الأساسية الدنيا والعليا قراءة - كتابة - رياضيات - وصعوبات التعلم وغير الناطقين باللغة العربية

لكم وبكم نتشرف     فمرحبا بكل الطيبين
    
العقول الكبيرة الوفرة تبحث عن الأفكار الجيدة
 والفائدة

التي تعطينا  الخير من نعم الله علينا.. 
والعقول المتفتحة تناقش الأحداث وتعلق عليها بنقد بناء .. 
والعقول الصغيرة الندرة تتطفل على شؤون الناس فيما لا يعنيه
"منكم  نتعلم أروع المعاني...

المفكر التربوي :- إبراهيم رشيد أبو عمرو
         خبير تأسيس طلبة المرحلة الأساسية الدنيا والعليا قراءة كتابة رياضيات

على هذه المدونة يوجد برامج تعليمية مجانية للأطفال يمكنك تنزيلها على جهازك  ومواضيع اجتماعية هادفة
رؤيتي الشخصية في المدونة  " متجددة  دائــمـًـا نحو الأفضل بإذن الله "

    أسال الله أن يكتب عملي وعملكم هذا في ميزان حسناتكم ونفعنا الله وإياكم بما نقدم من أجل الخير
ليس لشيء أحببت هذه الحياة
         إلا لأنني وجدت فيها قـلـوبـــًا مـطمـئـنة إلى الله أحبتني مثلما أحبها في الله


بحمد ومنة من الله
وصل عدد مشاهدي صفحتي التربوية المجانية
على  Google " الجوجل بلس  "أكثر  ثمانية 8 مليون " يمكنكم الضغط على الرابط


ليست هناك تعليقات: