الجمعة، ديسمبر 11، 2015

الأبناء مشروع الأمهات والآباء . نصائح ذكية في تربية الأطفال لذا فالطفل يحتاج لمساهمة قرية كاملة في تربيته " تكوين الصداقات والمعسكرات الصيفية "


Ibrahim Rashid   Academic   Development    Center

, Training, Teaching and Learning Acceleration, and Pronunciation

نمائية  إبراهيم  رشيد  الأكاديمية   التخصصية   الاستشارية

لتسريع  التعليم  والتعلم   للمراحل  الدراسية  الدنيا  والعليا  وصعوبات  التعلم   والنطق

  والتدريب  والتأهيل  الجامعي  والمجتمعي  وتحسين  التعليم  وجودة  التعلم  وصقل  الخط






المفكر التربوي إبراهيم رشيد :-     اختصاصي صعوبات التعلم النمائية الديسبراكسية 
الخبير التعليمي المستشار في   صعوبات التعلم والمرحلة الأساسية ورياض الأطفال وغير الناطقين باللغة العربية
  هرمية " IR 1 " البيداغوجية وصعوبات التعلم  Ibrahim Rashid ضمن الفوضى المنظمة المبرمجة المتعددة البنائية



نصائح ذكية في تربية الأطفال 


أطفالك أهم مشروع في حياتك    استثمر فيهم قبل أن تُستثمر لهم

الأبناء مشروع الأمهات والأباء
       هل ينظر الآباء والأمهات إلى أبنائهم على أنهم أهم مشروع في حياتهم؟ إن التربية مهمة عظيمة ولكنها ليست سهلة، وقد أصبحت التربية الآن علمًا قائمًا على الأبحاث والدراسات. وعلينا أن نتعلم هذا العلم.


الأبناء
      هم فلذة نعم الأكباد، وهم أمانة في أعناق الآباء والأمهات والمعلمين والمعلمات.
 ومن الأمانات التي 
     لا يجوز خيانتها رعاية الأبناء، فالآباء يُسألون عن رعايتهم لأبنائهم إن أحسنوا أو أساءوا

التربية لغة مشتقة من أصول ثلاثة
الأصل الأول: ربا يربو، بمعنى زاد ونما،
الأصل الثاني: رَبّ يَرُب بوزن مدّ يمُدّ، بمعنى أصلحه، وتولّى أمره، وساسه وقام عليه يقال: ربّ الشيء إذا أصلحه، وربّيت القوم أي: سُستُهم

الأصل الثالث: رَبِي يَربىَ على وزن خَفِي يَخْفَى، بمعنى نشأ وترعرع وهم زينة للآباء في الدنيا وذُخر لهم في الدار الآخرة

1- نكوّن الصداقات
"الصديق"
حروف هذه الكلمة اعجبتني فهل تعرف ماذا تعني؟

          ص : الصدق      د : الدم الواحد      ي : يد واحدة     ق : قلب واحد


ماذا تعطي الصداقة للطفل؟
       من خلال الصداقة يتمرن الطفل على القدرات الاجتماعية،
 يتعام كيف يحل المشاكل والصراعات،
(ماذا يحدث عندما يريد الطفل شيئا مختلفا عن غيره)،
ويتعلم ان يتنازل وان يفهم ان للآخر ايضا رغبات شخصية مختلفة عن رغباته.


لماذا يحتاج الناس إلى الأصدقاء؟
هناك ثلاثة أسباب رئيسة هي :
1-المساعدة العملية والمعلومات التي يوفرها الأصدقاء.
2- ما يوفرونه من دعم اجتماعي في صورة نصائح أو تعاطف أو كونهم محلا للثقة .
3- تماثل الاهتمامات والأنشطة المشتركة

هل يجب أن أصادق أمهات أصدقاء أبنائي؟

     تسمعين مثل هذه العبارة في كثير من لقاءات الأمهات في المدارس والحضانات،
وتجدين كثيرًا من الأمهات الودودات بطبعهن بينما قد يقابل ذلك ببعض الفتور.
 وقد تتعرضين للتعامل مع أمهات من شخصيات لا تتوافق معك على الإطلاق .
وهنا يبرز السؤال هل يجب أن أصادق أمهات أصدقاء أبنائي؟
مبدئيًا لا شيء واجب. لا يلزمك شيء أنت فقط تسعين نحو مزيدًا من المعرفة والإحاطة بكل ما يتعلق بابنك، لذلك لا تتوتري.
في عمر الحضانة هناك بعض المقربين من طفلك، اسعي للتعرف على أمهاتهم دون أن تنشئي في البداية علاقة وطيدة فلست ملزمة بصداقتهن لكن معرفتهن مهمة في متابعة الدراسة
    مثلًا 
         لو اضطر طفلك للغياب بسبب وعكة صحية أو غير ذلك، 
وربما رتبت معهن جميعًا نزهة للصغار مثلًا.
بمرور الوقت تستطيعين أن تتخيري منهن من تصبح لتكون صديقتك إن كان فيهن كذلك،
 وإلا فاجعلي علاقتك بهن في حدود علاقة أبنائكن.
من المهم أيضًا ألا تقارني بين ابنك وغيره وألا تسمحي بذلك،
بل وإن استطعت انصحي الأخريات بذلك أيضًا فلا تجعلي علاقتك بهن وبالًا على الصغار.

كوني على طبيعتك، غير متكلفة في الود أو الفتور.

هل يمكن تغيير بعض العناصر من أجل بناء صداقات ؟
ما هو السبب في عدم قدرة الطفل على بناء علاقات جديدة في المدرسة ؟

الطفل
المعلمة
المدرسة
الأسرة
المجتمع
المنهاج
الإدارة 

كيف نكوّن الصداقات؟



      الأطفال هم أشخاص صغار ويختلفون في تعاملاتهم الاجتماعية عن بعضهم البعض، وبالطبع ذلك ينعكس على تكوين صداقاتهم والمحافظة عليها، ليس هناك ما تفعلينه لتجعلي من طفلك شخصًا محبوبًا بين أصدقائه، أو تجبري الأطفال على صداقته،
      لكن يمكنك أن تعلّمي طفلك كيف يكّون الصداقات، فيمكنك اعطائه الأساليب وبعض السلوكيات التي تجعله يحتفظ بهم أيضاً.
شجعي طفلك بأن يصنع صداقة بين زملائه في الفصل، لكن لا تضغطي عليه حتى لا تشعريه بعدم الراحة، الأطفال سيتدبرون أمرهم في صنع الصداقات مع التشجيع، لكن كل طفل يأخذ وقته.


ما هي نوع الصداقة الذي يحتاجه ابنك؟
بالنسبة للأطفال من سن ٢ إلى ٣:
       في هذا السن، يندمج الطفل فيما يسمى بـ"اللعب المتوازي"
 وليس اللعب التفاعلي، فكل واحد يلعب وحده بجانب الأطفال الآخرين، ونادرا ما يتفاعلون.
في هذه المرحلة، يتعلمون كيف يتشاركون في مساحة لعب واحدة وربما في الألعاب الموجودة حولهم. 

بالنسبة للأطفال من سن ٣ إلى ٦:
     تتطور أساليب تفاعلهم كثيرا، فالطفل تعود على أن يتفاعل مع الأم والأب والأخوات والعائلة الكبيرة ويكون هو محط اهتمامهم ورعايتهم،
أما الآن فهو محاط بكثير من الأطفال في سنة في الحضانة، وكلهم يطلبون الاهتمام والرعاية.
يمكن للأباء في هذه المرحلة المساعدة على تكوين وتطوير الصداقات.
 فيمكنك كأم تسهيل واقتراح النشاطات التي تشجع على التفاعل والمشاركة والتعاون والتعاطف مثل ألعاب الألغاز والتمثيل.

بالنسبة للأطفال في السنوات الأولى من المرحلة الإبتدائية (١-٣):
     بينما يكبر الأطفال، فإنهم يحتاجون القليل من توجيه الآباء بخصوص الصداقة، فيبدؤون هم في اختيار صداقاتهم بناء على اهتماماتهم الخاصة.
     فهم في هذه المرحلة، يمكنهم ملاحظة أوجه التشابه والاختلاف مع غيرهم من الأطفال وبالتالي يعرفون من يمكنهم التوافق معهم ومن يبتعدون عنهم.
اعطِ ابنك هذه المساحة من الحرية والاستقلال لاختيار الأصدقاء.

بالنسبة للأطفال في السنوات الأخيرة من المرحلة الابتدائية (٤-٦):
    ستكتشفين أنك لا تعرفي جميع أصدقاء ابنك، فهو يتعرف على الكثيرين من المدرسة، ومن نشاطات ما بعد المدرسة (مثل التدريبات الرياضية).


ما دورك في هذه المرحلة؟
    بالطبع من المهم أن يكون لك دور.
     كوني مشجعة ابنك الأولى في الرياضة، واهتمي بأنشطته في المدرسة وشجعيه واحضري كل المناسبات التي يطلب منك حضورها.
     إلى جانب كل هذا، عليك بتوجيه ابنك ونصحه فيما يخص أصدقاءه والمعارك الاجتماعية التي يخوضها وكيف يمكنه التفريق بين الأصدقاء الجيدين والأصدقاء السيئين.


الاشتراك في نشاط جماعي.
       اجعلي طفلك يختار نشاط جماعي سواء رياضي أو فني، مثل أعمال يدوية أو فرقة موسيقية، هذا النشاط سيجلعه إلى حد ما في راحة وحرية للتعامل مع زملائه، مما سيشجعه لتكوين صداقات ممن ارتاح في التعامل معهم.
     يحتاج الأطفال لتكوين أصدقاءٍ يمضون الوقت معهم ويشاركونهم اللعب.
 فمن خلال الصداقة تتطور لدى الأبناء العديد من المهارات التي يحتاجونها في الحياة.
 وقد أثبتت بعض الدراسات أن الصداقة
        وسيلة فعالة للمساعدة على العلاج من العديد من الأمراض،
 كما أنها سبب في طول العمر. لذلك فإن تشجيع أولادك على تكوين صداقات أمرٌ صحي وضرورة اجتماعية.
      قد يكون تكوين الصداقات شيئًا سهلًا على الأولاد،
 فقد تنشأ صداقة بين الأولاد في نفس الصف الدراسي داخل المدرسة، أو مع زملاء الفريق الرياضي داخل النادي. لكن للصداقات درجات مختلفة، فقد تستمر بعضها لفترات طويلة،
 في حين أن البعض الاخر ينتهي بمجرد انتهاء العام الدراسي.

وتكوين الصداقات ضرورة اجتماعية تساعد ابنك على بناء ثقته بنفسه.
 كما انها وسيلة جيدة للتواصل الاجتماعي مع الأشخاص في المجتمع.

      من خلال الصداقة، تتطور لدى الأبناء العديد من المهارات التي سوف يحتاجونها في الحياة. ترى الأبحاث أن الصداقة وسيلة فعالة للمساعدة على العلاج من أي مرض وتساعد الناس على أن يعيشوا أطول.
 بمعنى آخر، الصداقة ضرورية لابنك صحياً ووجدانيًا.

    من السهل على الصغار تكوين صداقات، وكثير منها تنشأ مع زميله المجاور له في الفصل أو زملاءه في نفس الفريق الرياضي.
      ولكن الصداقة لها درجات مختلفة، فبعضها يستمر لسنوات طويلة وحتى نهاية العمر والبعض الآخر ينتهي بمجرد انتهاء العام الدراسي. بعض الصداقات تساعد ابنك على بناء ثقته بنفسه وبعضها سوف تصيب ابنك بقشعريرة كلما سمع اسماء أصدقاءه.


في بعض الأحيان
     يصعب على ابنك تكوين صداقات. بالضبط مثل البحر، بعض الأطفال ينطون في المياه مباشرة والبعض الآخر يقف على الشاطئ، ينظر، ثم يمد أصابع قدمه ليجس المياه..
 فيكون دورك كأم، أن تساعدي ابنك في هذه الرحلة.. رحلة البحث عن صداقة.



بعض النصائح  كي تساعدي ابنك على تكوين صداقات جديدة

كوني له الأم العظيمة والسكرتيرة والسائق والمضيفة
      ستنظمين مع أمهات وآباء أصدقاء طفلك من يقلهم ومتى سيلعبون سويًا،
 فيجب أن تكوني سكرتيرة جيدة لتنظيم وتخطيط مواعيد طفلك، قد تقلين طفلك وأصدقائه لتمرين
السباحة أو ابنتك لتمرين الباليه، قد تكونين المضيفة لحفل النوم أو للعب في منزلك، تلك الأشياء ستساعد طفلك على تكوين الصداقات، وأيضاً الاحتفاظ بهم بسبب التواصل المستمر.

الجئي لمساعدة المُدرسة
     ستساعدك المُدرسة بإخبارك سلوك طفلك الاجتماعي، خاصة إذا كان طفلك من الأطفال المنعزلين في المدرسة، ستعرفي منها من يتعامل جيداً مع طفلك من باقي الأطفال، وبإمكانها أن تعرفك على ذويهم لتنسقي معهم أوقاتاً ليلعب الأطفال سوياً، لتشجعي طفلك على تكوين الصداقات.

كوني قدوة
    إذا ما رأى طفلك أهمية الأصدقاء في حياتك سيتحلى بنفس الخلق اقتداءً بكِ، العبي مع طفلك الألعاب التي تركز على أهمية المشاركة والصبر والمهارات الأخرى لتكوين الصداقات.


     راقبي كيف يتعامل طفلك مع أصدقائه وزملاءه
         ستعلمي الكثير عن طفلك وعن اسلوبه الاجتماعي وكيف يتعامل مع الناس خارج المنزل، حينها ستعرفين إذا ما كان هناك مشاكل في التعامل مع الآخرين وتكوين الصداقات وستساعدينه في التغلب عليها، حتى إذا كان طفلك يبلى حسنا في تكوين الصداقات فستساعدينه على المحافظة عليها وكيف يكون هو صديقاً جيدًا.
احرصى على اتساق أفعالك مع أقوالك، فالطفل يتعلم من الأفعال أكثر مما يتعلم من الكلام المجرد.
لا تشكي منه ولا تتحدثي عن مساوئه أمام الآخرين وخاصة في حضوره

طبعاً هناك فرق بين الشكوى وطلب النصيحة.
فالنصيحة تُطلَب من أهلها وفى الوقت والمكان المناسبين،
 أما الشكوى فلا تراعى مثل هذه الأمور.

استمعي لطفلك وماذا يريد أن يفعل..
      فمثلًا  إذا كان لا يرغب في الذهاب مع جارة إلى السينما ويريد أن يقرأ وحده في المنزل،
 افعلي ما يريد، لكل طفل متطلباته،
 لكن ابقِ عينا عليه حتى لا يتحول إلى طفل منعزل عن العالم، وفي الوقت نفسه اعطيه بعض الوقت لنفسه، حتى لا يصل لمرحله لا يستطيع الاستمتاع بوقته مع نفسه.

تكلمي عن والده بشكل جيد أمامه 

      مهما كان شعورك نحو زوجك ومهما كانت المشاكل بينك وبينه، فنفسية الطفل لا تتحمل أن يرى أحد والديه في صورة سيئة فهما القدوة ومصدر الأمان بالنسبة له، وصدمته فيهما تفقده الإحساس بالأمان.

احرصي على وجود روتين يومي
من حيث مواعيد الاستيقاظ، والنوم، وتناول الطعام، وأداء الواجبات واللعب، وذلك حتى يعتاد الطفل على النظام ويكون أسهل عليه الالتزام بهذه الأشياء.

 اجعلي ثناءك محددًا:
أي أثنى على اعتنائه بأخته، أو مساعدته لكِ في المنزل..
ولكن لا تقولي:
    أنت رائع، أنت بطل..
يجب أن يفهم سبب الثناء عليه حتى يصدق أن كلامك حقيقي ويكرر تلك الأفعال التي تلقى بسببها الثناء.

لا تعاقبي قبل أن تضعي القواعد، ولا تلوميه على شيء سمحتِ له بفعله.


أعطى ابنك الحرية ليكون مختلفًا
 ولا تفترضي أن يكون ابنك نسخة منك فيحب ما تحبين ويكره ما تكرهين

واحرصى على النقاش والإقناع وقللي من توجيه الأوامر.


يجب على الوالدين أن يتوافقا
   هناك مثل أفريقي يقول
 "الطفل يحتاج لمساهمة قرية كاملة في تربيته".

      فهناك الكثيرين يشتركون معك تربية الطفل، ولذا عليهم جميعا أن يلتزموا بنفس القواعد.
 أهم هؤلاء الأشخاص هما الوالدين. لذلك لابد أن تتفقي مع زوجك على القواعد والأساسيات التي ستتبعونها وتلتزمون بها عن تربية ابناءكم. 
    إذا شعر الابن أن هناك اختلافي أو عدم اتفاق بين الوالدين، فتأكدي أنه سوف يستغل هذا الاختلاف ضدكما وسوف يبذل قصارى جهده لاستغلال الطرف الأكثر تساهلا لضرب قرارات الطرف الآخر.

عندما يختلف الأب والأم
     الاختلاف حول قواعد التربية والانضباط هي أسرع طريقة لفقدان سيطرتكما كوالدين على عملية التربية. لابد أن تبذلا مجهودا وتجلسا سويا للاتفاق على
    كيفية تربية الأبناء وتحديد قواعد الانضباط التي ستلزمون الابناء بها. 
لا تفعلا هذا أمام الأبناء بالطبع.
لابد أن تتعودا على الاستماع لبعضكما والتفاهم وموازنة الأمور والتنازل أحيانا لكي تسير المركب.
اتفقا على طريقة لتحديد مسئولية كل طرف في كل موضوع. فمثلا،
    المسؤول عن موقف ما منذ بدايته هو من يقرر في النهاية الرأي الأخير.
 أو أن الأم هي التي تقرر في أيام الأسبوع والأب يقرر في أيام الإجازات.
المهم أن تصلا لطريقة لتقسيم المسئوليات.

لا تختلفا في طريقة التربية ولا يسمح أحدكما بما قرره الآخر
لا تهدمي ما يقيمه زوجك أو العكس بل عليكما أن تتفقا من البداية على نهج وطريقة موحدة في التربية فلا يجب أن يعاقب الأب على التأخر في النوم مثلًا بينما تسمحين أنت بذلك في عدم وجوده والعكس صحيح.

 ومع هذا احمي ابنك من التأثر بعادات أبيه السيئة
يجب أن يعلم حدود ما يمكن أن يتحدث فيه أو يفعله،

وأن هناك موضوعات وأفعال تخص الكبار، ولكن عرفيه ذلك بأسلوب هادئ وغير جارح


 كوني حازمة وهادئة
     الصراخ يأتي عادة بسبب الغضب الذي قد يسبب فترة من التفكير اللاعقلاني والتلفظ بألفاظ قد يندم قائلها عليها فيما بعد.
      تذكري أنك تقدمين لطفلك نموذجًا للسلوك الذي تودين منه اتباعه والاحترام الذي ترغبين فيه أن يتعلمه.

       إذا كان طفلك آمنًا وليس على وشك إيذاء نفسه أو غيره، فيمكنك أن تتحملي قليلًا
وتمنحي نفسك ثواني معدودة قبل اتخاذ رد الفعل المناسب.
 وهذه الثواني المعدودة يمكنها أن تساعدك في الهدوء والتفكير حيال رد الفعل المناسب.
     حافظي على نبرة صوتك هادئة لكن اجعليها حازمة عند التحدث مع طفلك حيال سلوكه غير المناسب. عليكِ ألا تكوني لئيمة أو عدوانية ولا ترفعي صوتك
 وتجنبي السب أو نعته بأسماء الحيوانات فهذا السلوك خطير
ويجب عليك معالجته بالطريقة المناسبة ليتلقى صغيرك الرسالة التربوية السليمة.

دعوهم يبكون 
الرحمة المغلوطة والحب المفسد
كتب ابن الجوزي في كتابه صيد الخاطر عن التربية فقال:
       "فإنك إن رحمت بكاءه لم تقدر على فطامه، ولم يمكنك تأديبه، فيبلغ جاهلاً فقيرًا!"

ويقصد ابن الجوزي هنا أنك
لو رحمت بكاء الابن في كل مرة تعاقبه على خطأ أو تحرمه من مكافأة رغبة في تربيته،
فلو رحمته ومنعت العقاب فإنك لن تستطيع تربيته وتقويمه أبدًا 
ويكبر وقد أصبح شخصًا غير صالح.
لا أريد أن أقول :-  معاقًا أو عالة على المجتمع


ضعي قواعد أساسية للمنزل لتأديب اﻷطفال
    يجب أن يسير المنزل وفق نظام ثابت يطبق على جميع أفراد المنزل دون استثناء
مثل
   طريقة تناول الطعام ومكان اللعب وطريقة جمع اللعب بعد انتهاء اللعب بها ووقت مشاهدة التلفاز ووقت المذاكرة ووقت النوم ومكان النوم وغير ذلك.
يجب أن تطبق تلك القواعد وفق شروط أساسية:

القواعد ثابتة وبالتالي فإنها غير خاضعة للنقاش
القواعد ثابتة وبالتالي فهي لا تتغير ولا تتأجل

تنمية بعض السلوكيات الأساسية والضرورية لتكوين الصداقات 


      تسعى كل أم إلى تعليم أبناءها السلوك الحسن، ليس فقط ليكونوا مؤدبين في البيت، ولكن ليكون السلوك الحسن هو أيضا طريقتهم في التعامل مع العالم الخارجي. 

إن مركز الطفل ومكانته وسط زملائه يتحكم بشكل كبير فى حالته النفسية، وطبيعة تعامله داخل وخارج المدرسة. 
لذا عليك الاهتمام بما يلي :- 

- اهتم بانضباطك في واجباتك المنزلية.
- قف مع زملائك في المشكلات ودافع عنهم في الصواب.
 - اهتم بمهاداة أصدقائك في مناسباتهم الخاصة كأعياد الميلاد.
 - إياك والخبث، فلا تكن طفلا خبيثا وتشى بأصدقائك.
- اهتم باصطحاب أصدقائك إلى منزلك وقم بالترحيب بهم.
 - كن هادئا ومسؤولا ولا تثير الضجة فتنال إعجاب معلميك.
 - اهتم بأدواتك ونظافتك الشخصية ونظافة حقيبتك المدرسية وكتبك تنال احترام زملائك ويرغب الجميع في التقرب منك.
- اهتم بإهداء أصدقائك لأدواتك وساعدهم في الاستذكار والدراسة 
- اهتم بحديثك وتخير كلماتك وكن عاقلا يحبك الجميع. 

 1- علمي ابنك مهارات الصداقة
يرغب الأولاد في تكوين صداقات كي يجدوا من يشاركهم اللعب من الأولاد ممن يتمتعون بروح المرح دون السيطرة. وأول درس لابد أن يتعلمه ابنك عند تكوين صداقة جديدة هو ان يمد يد العون لأصدقائه، فيمكن للأم أن تعلم ابنها ذلك بأن تكون قدوة وتبدأ بنفسها.
يمكن للأم زرع قيمة التعاطف داخل الأولاد من خلال حثهم على مساعدة الناس، كتقديم بعض الطعام لجار مريض، أو صنع بطاقة عيد ميلاد وتقديمها للجدين. فيقول بعض خبراء علم النفس أن خبرة الأبناء في التعامل مع العالم الخارجي تنشأ داخل المنزل.

2- السماح  للابن بتكوين الصداقات بأسلوبه الخاص
   مشاركة الأولاد تختلف كثيرا عن إجبارهم على الأشياء، فعادة ما يؤثر الأباء على التنشئة الاجتماعية للأبناء. فمن دون شعور، قد يعيق الأباء علاقات ابنائهم مع العالم الخارجي، فليس من الضروري أن يتبع الأبناء نفس الطريقة التي يتبعها الأباء في التعامل مع الأشخاص. لكن لابد من إعطاء الفرصة للولد لتعلم التفاعلات الاجتماعية والانخراط في المجتمع بنفسه.

3- السماح للابن باستقبال اصدقائه في المنزل
     إذا كان الولد لا يزال صغيرا، يمكن للأم دعوة الاصدقاء إلى المنزل. مع اقتراح القيام ببعض الأنشطة المسلية للأولاد، مثل تحضير بعض الكوكيز معا، أو القيام ببعض الألعاب المسلية للأولاد.
وإذا كان الولد أكبر سنا، يمكن السماح له باصطحاب اصدقائه بنفسه للمنزل، وهي فرصة مناسبة للتعرف على الأولاد الذين يخالطهم ابنك. مع إعداد وتهيئة المنزل لاستقبال الأولاد، وتلك المرحلة تكون أسهل في تكوين الصداقات، فقد أصبح الولد أكبر ويستطيع تكوين صداقات ناضجة.

4- مساعدة الابن لتخطي مشكلات
إن سوء الفهم من أكثر المشكلات التي تعترض الصداقات. فقد يحتاج ابنك إلى المساعدة للتغلب على تلك المشاعر من آن لآخر. في دراسة اشترك فيها 167 طفل في العمر ما بين 9-11 عام، قامت لتحديد طريقة رد فعل الطفل تجاه سلوك صديقه ما إذا كان غاضبًا، أو حزينًا، أو جيدًا. كان رد الفعل تجاه غضب الصديق، الرغبة في إنهاء تلك الصداقة.
وهذا لا يعني ضرورة تدخل الأهل في جميع القرارات والمواقف التي يتعرض لها الابناء. ومع ذلك، لابد من مساعدة الطفل وإرشاده إلى أن لكل قصة أو موقف عدة جوانب. كما أنه عليه مناقشة هذا الأمر مع صديقه بعد الانتظار لمدة يوم أو يومين لحل تلك المشكلة.

5- السماح للابن  باختيار الصديق المناسب
     تساعد الصداقات على توسيع إدراك الأولاد للعالم الخارجي. فعلى سبيل المثال، إذا كان لابنك صديق من ديانة مختلفة عن ديانته، فيساعده ذلك على معرفة الكثير من الأمور عن الديانات المختلفة عنه.
لكن لابد من التأكد من اختيار الصديق المناسب للابن مع سلوكياته وطريقة تفكيره.
       ولكن عند شعورك بأن تلك الصداقة قد تعرض ابنك للمخاطر بسبب اختلاطه بهذا الولد، فعليك حينها التحدث لابنك عن هذا الأمر وإخباره بأن يبتعد عن هذا الولد لأن سلوكه غير مقبول.
     لكن عليك الإدراك أن الانذارات والتهديدات قد لا يتقبلها ابنك، لذلك لابد من التصرف بحكمة.

6- مراقبة سلوكيات الأولاد
      خلال تلك المرحلة المبكرة، قد يتعرض الاولاد لبعض السلوكيات الغريبة أو العنف من أصدقائهم أو زملائهم داخل المدرسة أو الحديقة. قد تكون تلك التصرفات لا تعرض الأولاد للأذى البدني ولكن مع مرور الوقت وفي المراحل الأكبر قد تصبح مضرة وتتسبب الأذى للأولاد.

من الطبيعي أن يتعرض الأولاد للضربات البسيطة أو الركلات أثناء اللعب.
     لكن لابد من تعليم الأولاد أن بعض الكلمات أو التصرفات قد تجرح مشاعر اصدقائهم وتؤدي للخلافات.
كما أن على الأولاد أن يعلموا من خلال الأسرة
       أن أسلوب التعامل مع الأخرين لا يشتمل على العنف اللفظي أو البدني، وإلا سيتعرضون لمثل تلك السلوكيات من الأخرين تجاههم.
     قد يكون من الصعب تحديد الوقت الملائم للتدخل عند تعرض الأولاد للعنف من قبل زملائهم.
 ولابد أولا من التحدث للولد ومعرفة ما يشعر به،
    ولكن ينبغي الحذر وانتقاء الكلمات المناسبة.
 فمثلا،
لا يصح القول هل تهجم عليك أحد اليوم؟، أو
هل تعرضت للضرب اليوم؟،
 فتلك الكلمات تساعد الطفل على التركيز على جميع سلوكيات الأخرين تجاهه مما قد ينفر الأشخاص منه.

    الأسلوب الأمثل للتصرف عند تعرض الولد للضرب أو التهديدات،
     هو التحدث لأهل الأولاد الأخرين في أسلوب بسيط ومحاولة إدماجهم في الأمر لإيجاد حل سويا.

7- علاج الشعور  بالانعزالية عند الأولاد

     إذا كان يعاني ابنك من بعض الانعزالية فقد يعرضه ذلك لبعض المشكلات النفسية.
فبدءًا من سن التاسعة أو العاشرة، يصبح الأولاد أكثر حساسية تجاه الآخرين ورأيهم فيهم.
     ولسوء الحظ، لا يمكن للأهل التدخل في ذلك.
بدلا عن ذلك
    يمكن التحدث للولد عن اهتماماته الشخصية وميوله ومحاولة تعويض ذلك بإدماجه في بعض الأمور الأخرى المفضلة لديه.

معسكرات الصيف لبناء الصداقات والقادة 
هل نرسل الأبناء إلى المعسكرات الصيف أم لا؟

      عندما كنا صغارا، كنا ننتظر عطلات نهاية الدراسة من الصيف إلى الصيف.
كنا نشتاق إلى أيام الصيف المليئة بالمرح.
    ولكن الأن كأمهات نحمل هم دخول الصيف حيث يبدأ الأولاد في الدجر والملل في تلك الأيام الطويلة التي لا تبدو أنها تنتهي.
سواء كنت أم عاملة أم لا، من الصعب العثور على أنشطة كافية للترفيه عن الأطفال خلال الأشهر الثلاثة الحارة لأجازه الصيف.
    حتى وإن ادعى أطفالك أنهم سعداء بال أي-بود، والتلفزيون، والبلاي ستيشن والإنترنت، فبالتأكيد أنت غير راضية عن كمية الوقت الذي يقضونه أمام الشاشات الإلكترونية.
وهنا يأتي السؤال المهم ،
   هل أرسل أطفالي في مخيم أو معسكر صيفي أم لا؟
 ستجدين نفسك تفكري في بعض المخاوف عندما تفكري بمعسكرات الصيف منها؛

لماذا يحتاج أطفالي إلى معسكرات الصيف؟
    إذا كنت من المحظوظين الذين يقضون فصل الصيف كله في الساحل الشمالي، أو في السفر، إذن، عليك تجاهل هذا السؤال تماما، فوضعك مختلف عن بقيتنا.
       أما اذا كان لديك فقط  أسبوعين لقضاء عطلة الصيف على شاطئ البحر في مكان ما، وباقي الوقت في المنزل،
 أظن أن لديك العديد من الأسباب لتنظري الى فكرة المعسكر الصيفي:
يقدم يوم ذو أنشطة منظمة لطفلك.
ستتوفر فرصة لطفلك لمقابلة أشخاص جدد وتكوين أصدقاء.
سوف تتاح لهم فرصة تجربة بعدد كبير من الأنشطة المختلفة والمثيرة.
سيتم الحد من الوقت المتاح للشاشات الإلكترونية (تلفزيون / كمبيوتر / ألعاب الفيديو).
سيتعلمون مهارات جديدة أو تتاح لهم فرصة ممارسة أو التمرين على المهارات الحالية.

سيمرحون ويسعدون.

في حالة تسجيله في معسكر صيفي
      جهزي ساندويتشات يمكنه أن يشارك بها مع أصدقاءه:
الطعام من أهم أدوات التفاعل. من لا يحب أن يكون صديقا لأصدقاء يحضرون البسكويت إلى المدرسة؟
اشتركي لابنك في باص المدرسة:
 فالفترة الزمنية اليومية في الباص من وإلى المدرسة تتيح للأطفال التعرف على بعضهم في بيئة آمنة.

هل سيستمتع أبنائي؟
     المعسكر الصيفي يقدم أيام مليئة بالأنشطة المنظمة للأطفال من سن ٤-١٨ عام. وقد تطورت تلك المعسكرات بشكل كبير على مدى السنوات العشر الماضية من النموذج القديم من روضة أطفال صغيرة في شقة مستأجرة إلى النماذج المختلفة الموجودة هذه الأيام‪; والتي أصبحت مصممة خصيصا للفئات العمرية المختلفة، بدءا من 4 سنوات  حتى 16 سنة.
     منها المعسكرات الرياضة، وأخرى تتخصص في تعليم الفنون والحرف اليدوية، أو الدراما والعلوم، أو معسكرات القراءة، والمعسكرات التعليمية، أو التصوير الفوتوغرافي، أو المعسكرات التي تتبع نظام مونتيسوري التعليمي أو التي تعلم لغة أجنبية، أو المعسكرات الدينية.
    بالطبع لا تزال هناك تلك الحضانة/روضة الأطفال الموجودة في كل حي التي تقدم  خدمة جليسة للأطفال مقابل رسوم  بدلا من البقاء في المنزل لمشاهدة التلفزيون.

عند اختيار معسكر مناسب لطفلك، عليك التفكير في ما يلي؟
ما هي الفئة العمرية من المخيم؟ وهل سيكون أطفالي أصغرهم أم أكبرهم سنا؟
ما هي الأنشطة؟ هل هي مثيرة للاهتمام طفلي؟
كم هي مدة المعسكر؟ وهل ستسمح لطفلي ممارسة الأنشطة الأخرى مثل الرياضية؟
ما هي نسبة عدد الموظفين إلى عدد الأطفال في المعسكر؟ 
وسيعطى طفلي ما يكفي من الاهتمام؟

هل يعرف طفلي أطفال أخرين في المعسكر؟ 
هل سيساعده ذلك على الانتقال إلى مكان جديد؟

هل أستطيع تحمل التكاليف؟
    بالطبع التكلفة قضية مهمة بالنسبة لنا. ولكن لا تفكري في المعسكرات كتكلفة "إضافية" لا لزوم لها.
     ولكن فكري فيها كبديل لجميع التكاليف الأخرى التي ستحتجينها إذا لم ترسلي طفلك،
على سبيل المثال:
     تكاليف النقل من وإلى الأنشطة، تكلفة مدارس الأنشطة الرياضية مثل السباحة أو كرة القدم التي تمت تغطيتها بالفعل في المخيم، والتكاليف الاضافية من الكهرباء والتكيف والتلفزيون كل يوم في المنزل، وما إلى ذلك.
     في النهاية، أنت فقط من تستطيع اتخاذ القرار ما إذا كنت قادرة على تحمل تكلفة معسكرات الصيف أم لا، نظرا للخيارات المتاحة. كلما زادت الخيارات اتيحت لك اختيارات أكثر من الاسعار المختلفة. فكري أيضا في استفادة طفلك ومدى أهمية ذلك.
هل أطفالي بحاجة إلى وقت استراحة من المدرسة ؟
هل معسكر الصيف يعتبر زيادة في الإجهاد؟
البعض منا يفكر أن العام الدراسي شيء متعب ويستحق الطفل الراحة بعده.
 وأن إرسالهم إلى روتين أخر سيتعبهم. لكن تذكري، الاطفال ليسوا مثل الكبار، اللعب لا يكون أبدا متعب فهم مشحونون بالطاقة، فبالتالي إذا لم تثيري انتباههم فسيشعرون بالخمول والضجر وعدم الرضا.
 الحل هو العثور على معسكر يمكنهم أن يستمتعون فيه وليس إرسالهم إلى المدارس الصيفية.
 إرسليهم إلى مكان يتيح لهم فرصة أن يكونوا منتجين وسعداء.

النشاطات بعد المدرسة:
      مثل الرياضة ودروس البيانو، ودروس حفظ القرآن وحتى الكشافة، كل هذه فرص عظيمة ليتعرف ابنك على مزيد من الأصدقاء يشاركونه الاهتمامات نفسه، فتكون صداقة عميقة وطويلة.

ساعدي ابنك على استقبال الأصدقاء في البيت:
   جهزي بعض الألعاب، اخبزي الكيك والبسكوت والكب كيك، أو اطلبي لهم بيتزا أو برجر. ساعدي ابنك وأصدقاءه على قضاء وقت لطيف بالبيت.

كوني نموذجا:
    كلنا نعرف أن الأبناء يقلدون الآباء. إذا وجدك ابنك تهتمين بأصدقائك وتستضيفينهم وتستمعين إليهم، سوف يكتسب منك المهارات نفسها.


إذا لم تسفر كل مجهوداتك عن قيام ابنك بتكوين صداقات، وتشعرين أن ابنك وحيد، لابد أن تقرئي عن المشكلات الاجتماعية وتحدثي مع المدرسين والأخصائيين النفسيين لمعرفة المشكلات التي يمر بها.

الثبات والحزم في تربية الأبناء
     يجب على الأم والأب وعلى المربي بوجه عام أن يتمتع بشخصية قوية حازمة في التربية
وهذا لا ينتفي مع إبداء الحنان والمحبة والعطف على الصغار.

    ومن المهم أيضًا توحيد المبدأ والتوجه التربوي العام بين الأم والأب من جهة وفي أسلوب كل منهما مع الصغير في المواقف المختلفة
     بحيث لا تعاقب على سلوك ما ثم تسكت عنه مرة أخرى أو تعاقب أحد الأبناء على تصرف ما بينما تسامح الآخر عليه.

علّم طفلك كيف يكون صديقًا!
      سألتني إحدى الأمهات ذات مرة عن الحالة الذهنية لابنها. لقد كان يعاني من بعض المشكلات، وكانت تريد أن تعرف كيف تقيس مدى تقدمه. ومعظم متاعبه كانت في طريقها إلى الانتهاء، ولكنها كانت تشعر بقلق من ناحية نموه بشكل عام. ما هي الاختبارات التي بوسعي أن أجريها له؟ وما هي مقاييس الأداء التي يمكنها أن تعرف منها حقيقة حالته الذهنية؟
قلت لها: "حدثيني عن أصدقائه".
     لم تفهم في البداية أهمية السؤال، لأنه بدا لها أنه سؤال "غير تقني"، غير أنه فيما كنا نناقش هذا الموضوع بدأت تتفهم الموضوع بشكل أفضل، وأدركت السبب في أن هذه ناحية مهمة يتوجب فحصها. فالصداقات التي يكونها الطفل لها أهمية أكبر من مجرد أنها تعطي فكرة عن مهاراته الاجتماعية. ذلك أنها مؤشر على مدى سلامته من الناحية الروحية، والذهنية، والعاطفية

مرحلة تكوين العلاقات:
    في حين أن معظم النواحي الهامة التي تتدخل في تشكيل شخصية الطفل تحدث في إطار العائلة، إلا أن تفاعل الطفل مع أصدقائه يُعد عنصراً هاماً من عناصر نموه.
     ذلك أن الطفل يتعلم مع أصدقائه استخدام ما يتعلمه في البيت ويضعه موضع الممارسة، ويكتسب مهارات في إقامة العلاقات في المستقبل. فالطفل من خلال أصدقائه بشكل أساسي، يدعم قدرته على تكوين علاقات مع الآخرين.
   وإنه لمن المهم أن يتناغم الوالدان مع قدرة الطفل على تكوين الصداقات والمحافظة عليها سواء كان ذلك في عالم اللعب أو في المدرسة،
    وبهذا الصدد، أتذكر حدثاً في حياة ابن إحدى صديقاتي، كان له تأثير في تغيير مجرى حياته.

قصة الطفل تيم 

      فالطفل "تيم" كان له صديقا يلعب معه بعد المدرسة، وسرعان ما سمعت صديقتي ابنها يقول:-
 بصوت عال جدًا، بدا أنه عدواني بأنه لا يعمل إلا ما يروق له.
     واستطاعت أن تخمن أنه لا يريد أن يشرك الطفل الآخر في اختيار نوعية اللعبة التي يلعبانها.
 في البداية، أرادت أن تقوم بدور الحكم، لكنها تراجعت عن ذلك، لتعرف ما الذي سيحدث.
وبعد فترة قليلة، هدأت الأمور.
وتوجهت إلى الفناء الخلفي، ولكنها وجدت ابنها وحده.
سألته قائلة: "أين جيسون"؟
 رد عليها ابنها: "لقد عاد إلى بيته".
واصلت سؤالها: 
"لماذا، يبدو أن الوقت مبكر لعودته"؟
 قال ابنها: "لا أعرف، لقد انصرف وحسب".
لكنها كانت تعرف أكثر مما بدا له. سألته:
 "هل انصرف جيسون لأنك يا تيم لم تسمح له بمشاركتك في اختيار اللعبة التي ستلعبونها معاً؟"
اعترف تيم: "اعتقد هذا".
سألته: "وما هو شعورك الآن؟"
رد بشكل غير مقنع: "إني على ما يرام".
قالت له: "إني ذاهبة إلى المطبخ، ولكني أريدك أن تجلس هنا وتفكر في أمر سأقوله لك.
بوسعك دائماً أن تحاول عمل ما يروق لك إذا أردت ذلك، وسوف تفعل ذلك مرات كثيرة.
      غير أن الذي سيحدث هو أنك لن تجد أحداً يشاركك فيما تريد أنت أن تعمله.
 فما من أحد يريد أن يكون في صحبة شخص يرفض المشاركة ويصر على فرض رأيه.
فإذا كنت لا ترغب في اللعب وحدك، عليك إذاً أن تفكر كيف تعطي الأولاد الآخرين فرصة المشاركة أيضاً في اتخاذ القرارات".
    لقد أدركت هذه الأم أن قدرة تيم على تكوين علاقات مع أولاد آخرين في حاجة إلى تعديل.
 ووقت اللعب هذا أتاح لها فرصة للتدخل. ولقد استطاعت أن تغير تيم. وأدرك أنه إذا كان يريد أن يكون له أصدقاء، عليه أن يعمل ألا يكون أنانيًا.
    ولكن النقطة الأساسية هنا لا تتركز حول مقدرة الأطفال أن يكونوا أنانيين، بل الأهم من ذلك أن والدة تيم، اكتشفت أن نماذج ابنها المتعلقة بالصداقة، هي بداية أنماط ستلازمه طوال حياته، وأنها في حاجة إلى مراقبتها وتعديلها.
    ذلك أن تيم سيحتاج في حياته إلى أصدقاء، وأن مرحلة الطفولة هي الوقت الذي عليه أن يتعلم فيه كيف يكون له أصدقاء. فأم "تيم" الحكيمة دخلت عالم أصدقائه في الوقت المناسب، وشخصت المشكلة، وساعدته على النمو.
   عليك أن تراقبي نوعية العلاقات التي يشكلها طفلك:
 هل يقيم روابط مع أولاد آخرين، أم يبدى علامات على أنه يشعر أنه وحيد أو في عزلة؛ ولا غبار عليه إذا لم يكن اجتماعياً وليس له سوى أصدقاء قليلين. فهذا أسلوب راجع للشخصية أكثر مما هو مشكلة.
     غير أنه إذا لم تكن له أية ارتباطات هامة على الإطلاق، ويفضل دائماً أن يكون وحيداً، فهذا علامة على أنه يتعين عليك أن تولى الأمر أهمية، واكتشاف ما إذا كانت هناك مشكلة أصلاً.

فما الذي يبحث طفلك عنه؟
أطفال آخرين للعب معهم ومصاحبتهم.
العطف.
أن يكون قادراً على إظهار نقاط ضعفه.
المشاركة.
روابط طويلة الأمد مع عدد قليل من الأطفال الآخرين.
إظهار علامة محبة الآخرين..
لابد من وجود هذه الحدود:
    الصداقات تشكل أيضاً مجالات، يتعلم فيها الأطفال وضع حدود جديدة. ذلك أنه في إطار الصداقة، سيتعرض الأطفال لضغوط من أقرانهم. فقد يحاول أصدقاؤهم دفعهم إلى عمل أشياء لا يرغبون عملها، أو يعرفون أنها خاطئة. وعلى الرغم من أن هذه الضغوط قد تشكل تحدياً، إلا أنها تُعد فرصة للتعليم - لكن بشرط أن يستغلها الوالدان لتعليم أطفالهم فرض الاعتراف بحقوقهم والصمود أمام الأشياء التي لا تعد سليمة.
أتذكر إحدى الأمهات التي إذ لاحظت أن ابنها لا يستطيع أن يقاوم صبياً من أبناء الجيران، حيث كان هذا الصبي كثير التهكم على الآخرين وكان دائماً يجرح مشاعرهم. كان ابنها يستسلم دائماً لهذا الطفل الآخر، وبعد ذلك يبدو كئيباً فور انتهاء اللعب معه.
     تحدثت هذه السيدة مع ابنها وسألته عن السبب في أنه يشعر بكآبة عقب اللعب مع الولد الآخر. اعترف ابنها أنه لا يحب حقاً ذلك الولد، ولكنه يخاف أن يعترض له على أي شيء.
 كانت هذه نقطة البداية للعمل معاً لوضع حدود جيدة والحفاظ عليها.
وحدود المرء تتأصل في قدرته على توجيه نفسه، وبكونه لا يتأثر بالآخرين أكثر من اللازم.
      ومن ناحية ضغوط الأنداد والأصدقاء، يضطر الأطفال إلى التعامل مع الموضوعات المتعلقة بالحدود كل يوم.
    ووضع النماذج الجيدة أمر ستكون له قيمته في أثناء انتقال الطفل من مرحلة المراهقة إلى مرحلة الرشد.
وما الذي نبحث عنه نحن؟!
· القدرة على مقاومة ضغوط الأطفال الآخرين.
· القدرة على تأكيد فكرة لنا أو رغبة، حتى لو رفض الآخرون.
· توجيه الذات من ناحية معرفة ما يريده (أو تريده) وعدم السماح للآخرين أن يمنعوه من القيام بذلك.
· القدرة على مواجهة السلوك المؤذي للأطفال الآخرين.
في مواجهة الضغوط:
وعالم الصداقات يساعد طفلك أيضاً على أن يتعلم كيف يفشل ويتعامل مع فشله، ومع نقائص الآخرين. وفي اللعب، يتعلم (هو أو هي) أن يخسر. ثمة ولد صغير أعرفه، كانت لديه عادة أن يترك لعبة البيسبول مع أولاد الجيران في كل مرة يخطئ فيها اللعب.
    ذلك أنه فور أي خطأ من جانبه، يخرج من اللعبة. وسرعان ما اكتشف الكبار هذا النموذج وتدخلوا، وجعلوه يبقى ويواصل اللعب حتى بعد أن يرتكب غلطة.
   وشيئاً فشيئاً، تعلم أن ارتكاب خطأ في اللعب لا يعني نهاية العالم، وأنه بوسعه مواصلة اللعب حتى وإن كان أداؤه لا يصل إلى درجة الكمال.
ويواجه الأطفال ضغوطاً هائلة للتفوق.
    ومن خلال الأصدقاء، يتعلمون أنهم ليسوا مضطرين أن يكونوا كاملين، بل مجرد "جيدين بما يكفي". وإذا رأيت طفلتك تحاول التقرب من صديقات تحاولن أن تكن هن "الأفضل في كل شيء" ولذلك تجنحن إلى الإفراط في أدائهن، أو تبذلن الجهد لتكن الأفضل من أي أحد آخر، قد تكون هذه علامة تحذيرية بأن طفلتك ليست مرتاحة في أن تكون مجرد نفسها فحسب.
       وأحياناً يمكن أن تلمس ذلك إذا كانت طفلتك مع مجموعة تبذل ضغطاً كبيراً جداً، لتكون لديها النوعيات الصحيحة: من الأشياء، الملابس، أو أية رموز أخرى "للفتور".
     ومع أن الكثير من هذه الأمور يُعد طبيعياً، إلا أن هناك أوقاتاً يكون السعي فيها للوصول إلى المثالية قد تخطى الحدود. فالطفل الذي يحتاج إلى أن يعرف من هو، أو من هي، هذا في حد ذاته أمر طيب بما فيه الكفاية، والصداقة هي المكان الذي تتعلم فيه هذا. وإنه من الضروري بالنسبة لها لأن تكوّن صداقات مع أطفال "حقيقيين" يتيحون لها أن تكون نفسها.
والعكس مهم أيضاً. إنه من خلال الصداقات يعرف الأطفال أن الآخرين لهم إخفاقاتهم أيضاً.
     وفيما يكتشف التلاميذ نقائص الآخرين، هنا يبدؤون في التعود على الصبر والتعاطف. إما في حالة الطفل الذي يريد أن يكون كاملاً بشكل مفرط أو يطلب من الآخرين أن يكون على طريقة معينة، فسوف يناضل من أجل تكوين صداقات عميقة ودائمة.
    وينبغي على الآباء المساعدة في تعليم أطفالهم كيف يتقلبون الأطفال الآخرين بالحالة التي يكونون عليها. أشر إلى الطرق التي تبين كيف أن وجود أصدقاء لطفلك مختلفين عنه، من شأنه أن يساعده (أو يساعدها) على اكتشاف مواهب أو اهتمامات جديدة.
تحدث إلى طفلك عن الإخفاق، الخسارة، والضرر. دعه يعرف أن هذه كلها جزء من الحياة. ويجب على طفلك أيضاً أن يتعلم كيف يسامح راقب مقدرته على العمل في إطار خلاف مع أطفال آخرين وكيف أنه يعتذر للآخرين، ويقبل اعتذارهم إذا لزم الأمر.

مهارات ضرورية للطفل:
· قبول نفسه، وقبول الأطفال الآخرين بحالتهم الراهنة.
· عدم اللجوء إلى الضغوط المفرطة ليكون كاملاً أو رابط الجأش.
· القدرة على المسامحة.
· القدرة على الاستمرار في حالة الوقوع في خطأ دون الشعور بالإحباط.
· القدرة على قبول اخفاقات الآخرين.
· القدرة على مواجهة المشكلات وحلها.
· الرغبة في تجربة شيء جديد على الرغم من احتمال الفشل.
نحو اكتشاف النفس..

     هناك أيضاً قدر كبير من اكتشاف الذات يقع من خلال الصداقات، ولا سيما حين يتعلق الموضوع بتعلم مهارات جديدة.
     وهناك أطفال كثيرون يكتشفون لأول مرة اهتماماً معيناً أو موهبة في الرياضة، والنواحي الأكاديمية، الرقص، الموسيقى، أو أنشطة أخرى من خلال دائرتهم الاجتماعية.
    وهذه هي الطريقة التي يتبعها الآخرون أيضاً. ذلك أنه من خلال المصالح المشتركة يكون الكبار صداقات، ومن خلال الصداقات نكتشف اهتمامات جديدة.
وهذا الانفتاح للتعلم من الآخرين يبدأ من الطفولة. وبدونه، قد تكافح الطفلة من أجل تكوين صداقات حتى بعد أن تكبر.
والمشاهدة والتعلم مع الأصدقاء يُعد أمراً هاماً لدعم الشعور "أنا أستطيع أن أتعلم" لدى الطفل. وهذا الشعور بالثقة والإثارة أكثر أهمية من إجادة المهارة الحالية.
 شجعي طفلتك على تكوين صداقات توسع من خبراتها، وتتيح أمامها المجال لأنشطة جديدة.

المجال الاجتماعي:
· اهتمام بالتعليم من الآخرين.
· رغبة في الاهتمام بأنشطة الأصدقاء.
· القدرة على اكتشاف مهارات جديدة مع الشعور بالإثارة.
· القدرة على تنفيذ التزام قُطع لصديق ما، أو لمجموعة من الأصدقاء.
والصداقة من أكثر العناصر أهمية في تنمية شخصية الطفل. والصداقات تتغير بالفعل على مدى الوقت، بدءاً من اللعب المتماثل في مرحلة الطفولة، إلى اللعب النشيط الذي يتطلب تفاعلاً في مرحلة السن المدرسي، إلى مرحلة التعمق في المجتمع في مرحلة المراهقة.
لكن هذه التغييرات تشكل في مجملها جزء من العملية التعليمية.
ومن المهم أن يدرك الوالدان أن الأطفال يأخذون الصداقات بجدية تامة.
 ذلك أنه في إطار الصداقة يتعلمون درساً من أكثر الدروس أهمية، وهو: أن الله يعمل من خلال العلاقات، وحين تسير العلاقات على خير ما يرام، يكون بوسعنا تكوين الصداقات والمحافظة عليها، والعمل على نجاحها، وهنا تكتسب الحياة صحة، وتزداد إثماراً.
وصداقات طفلك تُعد من أهم الأنشطة الروحية التي ينشغل فيها(طفلاً كان أم طفلة).
وعليك أن تعلّم أطفالك في وقت مبكر من حياتهم أن الأصدقاء هم هبة من السماء. وعلينا ألا نقبلها كلها كأمر مسلم به، بل نغذيها باعتبارها أعظم كنوز الأرض، وكما يقول المثل: "الصديق يحب في كل وقت.
 وإنها لسعادة كبرى أن يكون لك أصدقاء.

   ولا يقتصر هدفك على مساعدة طفلك على حل مشكلات معينة على طريق الصداقة فحسب، بل لمساعدته على اكتساب المهارات اللازمة لإقامة الصداقات طوال حياته.
    والأطفال يحتاجون إلى مساعدتك لتعلمهم كيف يتواصلون مع الآخرين، وأن يتمسكوا بحقوقهم، وألا يجدوا غضاضة في القيام بالمخاطر رغم احتمال الفشل، وكيف يتعلمون مهارات جديدة.
     وإذا قاموا بعمل هذه الأشياء في وقت مبكر من صداقاتهم، سيكونون قادرين على القيام بذلك طوال حياتهم.

الصبر 
الصبر ثم الصبر ثم الصبر واللين والمرونة في التعامل مع الموقف مع عدم العصبية وعدم رفع الصوت ومحاولة الإقناع وفرض الأمر بالتدريج فمثلًا إن كنت ترغبين بأن ينام صغيرك في الثامنة، ابدئي منذ السابعة في تحضيره وقولي له أن عليه أن يشرب كوب اللبن ويغسل أسنانه. إن كان يشاهد الكارتون، اطلبي منه إغلاق التليفزيون فور انتهاء البرنامج الحالي لأنه موعد النوم قد اقترب وهكذا وتذكري الهدوء في الأمر والصوت.

     لا ترغميه على الطاعة على شيء ليس له أهمية كبرى فمثلًا إن كان فارق الوقت بين انتهاء البرنامج والنوم ربع ساعة فلا مانع كوني مرنة، وكذلك اختياره للون معين في الملابس، أو الطعام، بينما ربما تجدين نفسك مضطرة لرفض اختياره حسب النوعية كأن يصر على ارتداء حذاء رياضي لزفاف إحدى قريباتك مثلًا. أجلي إصرارك لما يستحق وكوني مرنة في الأشياء البسيطة.

الضرب 


     الضرب قد يبدو أنه أوقف سلوك طفلك الخاطئ الآن، لكن على المدى البعيد الضرب ليس له أي تأثير إيجابي، وقد أثبتت الدراسات أن العقاب الجسدي مثل الضرب له تأثير سيئ وسلبي على الطفل على المدى البعيد.
واكتشفت الدراسات أن الأطفال الذين تعرضوا لعقاب جسدي، يكون احترامهم لذاتهم أقل ولا يشعرون بقيمتهم، وقد يؤدون أداء سيئ في الدراسة وفي الحياة الاجتماعية، على عكس الأطفال الذين لم يتعرضوا للضرب نهائياً، فهم عدوانيون أكثر مع باقي الأطفال،
     و يمكن ان يؤدي به السلوك السيئ إلى مشاكل سلوكية أكثر.
إن استخدامك للعنف الجسدي مع طفلك يعطيه رسالة بأن العنف لغة تواصل بين البشر، بدلا من تعليمة أدوات التواصل الفعالة.
وهناك دراسة أثبتت أن من يُمارس معهم العنف الجسدي، يصبحون أشخاصا عدائيون، وقد يستخدمون العنف مع أقرانهم في المدرسة، ثم مع شركاء حياتهم العاطفية ومع أطفالهم أيضاً.
     لقد أثبت العلم أن الضرب لا يأتي بنتيجة مع الأطفال الصغار، وعلى صعيد آخر.
 فالطرق الإيجابية التي يكون فيها دفء وإحساس من الأم أو الأب، تكون أكثر فاعلية وتقلل من مشاكل التواصل على عكس العنف تماماً.

الأطفال المعتادي ارتكاب الأخطاء لا يتأثرون بالعقاب، لكن يتأثروا بالمكافأة والإحساس من الأم و الأب.


إذن ماذا يجب أن أفعل للتعامل مع سلوك طفلي الخاطئ بدلا من الضرب؟
أولا: اعرفي لماذا قام طفلك بذلك السلوك الخاطئ
      هل تعيري طفلك انتباهك عندما يقوم بشيء جيد.. أم فقط تهتمين به عندما يخطأ؟ هل بسلوكه الخاطئ يسعي أن يشد انتباهك إليه بعيداً عن إخوته الصغار الذين تهتمين بهم؟ هل لاحظتي أن هناك شيء معين يزيد سوء سلوك طفلك فيه؟
فهم لماذا يقوم طفلك بسلوك خاطئ هي أول وأهم خطوة، وأغلب الأسباب تكون حول لفت انتباه الأم.
الأطفال في هذا العمر ينتابهم الإحباط بسهولة إذا لم يستطيعوا أن يفعلوا شيئاً بأنفسهم، شعور الاستقلال عند الطفل هو شعور صحي ويستحق التشجيع.

من الصعب جداً للأطفال الصغار أن يتحكموا في ردة فعلهم، لأن الجزء المسؤول عن التحكم في ردة الفعل في المخ «prefrontal cortex»، لم يكتمل نموه بعد، وذلك ما يجعل الأمر صعب عند الأطفال أن يفكروا قبل التصرف أو قبل اتخاذ قرار.

الحزم مع الطفل 
     لا نعني بالمربي الحازم ما يفعله بعض الآباء من
(إصدار المزيد من الأوامر للأبناء ورفض رغباتهم، وحملهم على سلوكات محددة، وتشكيل أذواقهم الخاصة على ما يهوى الأهل،
    فبعض الآباء يريد من أبنائه أن يظلوا دائمًا على أهبة الاستعداد لتلبية طلباته التي لا تقف عند حد، كما أن بعضهم يريد من أهل بيته أن يمشوا على رؤوس أصابعهم، إذا كان نائمًا، أو كان عنده ضيوف، وبعضهم يحجر على الطفل أن يراجعه في أي كلمة يقولها ولو كان الطفل مؤدبًا، ولو كان على صواب فيما يريد قوله"
وفي حقيقة الأمر، فإن هذا السلوك يعد سيطرة وتحكم في الأبناء وليس حزمًا، بل كوني حنونة معطاءة حتى في عقابك فالصراخ لا داعي له، يمكنك التصميم على فرض العقاب أو منع الابن مما يريد دون صراخ أو قسوة أو نقد بأوصاف سيئة.


ثانيا: ما هي البدائل للعقاب عوضا عن الضرب، عندما يسيء الطفل السلوك؟
ابدئي بنفسك:
   امهلي نفسك بضع دقائق قبل أن تقومي بردة فعل مع طفلك، إذا ما فعله لم يلحق أذى بأحد أو بنفسه، فأمهلى نفسك بضع ثوان لتقري كيف ستتعاملين بهدوء، ردة الفعل الهادئة لها أثر إيجابي أعمق من الغضب.
اعيدي القواعد على مسمعه:
    حاولي أن يكون هناك بعض قواعد للسلامة لكي لا يتعداها طفلك.
استخدمي عبارات إيجابية:
     تجنبي استخدام كلمة «لا» باستمرار، حتى لا تفقد معناها،
 استخدمي بدائل لها، مثال لا تقولي «لا تلعب في الطين»، لكن اجعلي الجملة إيجابية: «هيا لنلعب في صندوق الرمال بدلا من الطين».
الإصرار والثبات:
   الصبر مهم جداً في تربية وتقويم سلوك الأطفال، وتذكري دائما أن الطفل يتعلم بالتكرار، فإذا رايتي أنه لم يتعلم هذه المرة فاعلمي أنه سيتعلم عن قريب.
التزمي بأقوالك:
    من المهم جداً أن تلتزمي بما تقولين، فمثلاً إذا قررتي الذهاب إلى المنزل لأن طفلك يلعب بالعجلة خارج المنطقة المسموح بها للعجل وقلتي ذلك لطفلك.. فعليكِ الالتزام بقرارك،
 لا تستخدمي التهديد مع طفلك ليفعل ما تريدينه،
لا تتراجعي فطفلك سيضغط عليكِ لتقومي بما يريده هو،
 فلا تتجاوبي لأنك إذا فعلتي سيصبح ذلك الأسلوب قوة بين يدي طفلك، وسيضغط عليكِ كل مرة ليفعل ما يريد.
تذكري أن طفلك عنده الرغبة الطبيعية في الاعتماد على نفسه في ذلك السن الصغير، فحاولي أن تتنازلي أو تتوصلي لحل يرضيكم، اعطيه حرية الاختيار بين أمرين سواء في الأكل أو في اللبس أو موعد الاستحمام، اجعلي الاختيار بين أمرين أو اختيارين فقط، فيكون من السهل على طفلك الاختيار ويكون من السهل عليكِ الموافقة على ذلك الاختيار.

كوني صبورة:
    الصبر هو أهم أداه في التعامل مع طفلك، وتذكري أن كل شيء بالنسبة لطفلك جديد، فهناك الكثير ليجربه والكثير من المعلومات يريد استيعابها وتذكرها، وفي بعض الأحيان يكون ذلك محبطاً، خاصة أن قدرات الطفل الذهنية والبدنية والعاطفية واللغوية والاجتماعية في طور النمو.

كوني حازمة بالفعل لا بالكلام

    لا تكوني أمًا مهددة بالويل والثبور وعظائم الأمور دونما يرى الابن منك أي رد فعل حقيقي.
كوني منطقية واقعية في تهديدك فعبارات مثل "هقطعك" عبارات لا معنى حقيقي لها
إن هددت بالعقاب وأقدم الابن على السلوك الخاطئ فنفذي وعيدك. فإن أنفق كل مصروفه مثلًا فنفذي وعيدك بأنك لن تمنحيه أي نقود إضافية بقية الأسبوع أبدًا.
لا تستجيبي لبكاء الصغير بالتوقف عن إنفاذ العقاب. يمكنك أن تبدي حنانك وأن تهدأيه وتقبليه وتحتضنيه لكن العقاب يظل ساريًا مهما حدث.

لا يجب أن تمنعي محبتك إلا لو كان السلوك الخاطئ سلوك أخلاقي كأن يكون قد تطاول عليك مثلًا.
 أظهري حبك على الدوام.
على الرغم من غضبك الذي قد يظهر بسبب بعض السلوكيات غير المرغوبة من طفلك،
     لا ينبغي أن تظهري له أنك لا تحبينه أبدًا. يبدأ الصغير بالشعور بالذنب وقد يخاف من فقدان حبك بعد أي مشادة، وهو ما قد يؤدي إلى ضعف ثقته بنفسه أو قد يؤدي به لإساءة السلوك أكثر لفتًا لانتباهك.
دعي طفلك يعلم كم تحبينه وتعتني به، حتى تجاه سلوك سيء صدر منه. اسمحي له بالتعبير عن غضبه وشعوره بالاستياء والإيذاء. افصلي سلوكه السيء عن شخصه،
 ولا تكرري عبارات تسيء له هو كأن تقولي "أنت غير مطيع توقف عن ذلك" فهي تعبر عن شخصه السيء وليس سلوكه السيء. 
استمعي لطريقته في حكي القصة أو الموقف الذي بدا منه فيه سلوك سيء. لا تعاقبي فورًا دون روية. من المهم فهم دوافق السلوك السيء وأن تسمحي له بشرح ما حدث. وتلك الطريقة تساعده في المواقف المشابهة في المستقبل وتدع طفلك يعلم كيف يواجه مشاعره..

بدلًا من فرض عواقب عليه، ساعديه في التوصل لنتيجة تؤكد له لم يُعد هذا سلوكًا غير مناسب وغير جيد. وكيف يشعر إذا ما تعرض هو لذلك؟ وماذا كان عليه أن يفعل بدلًا من السلوك السيء؟


المقاطعة في الكلام
  لماذا يقاطعنا الصغار في الكلام؟
       في بعض الأحيان نتصور أنهم يفعلون هذا لمجرد جذب الانتباه وأنهم يريدون أن يكونوا هم محور الحديث طول الوقت.
      ولكن هذا فقط جزء من الحقيقة. يجب أن نعرف أن الذاكرة المؤقتة لدى الأطفال تحت سن السادسة لم يكتمل نموها بعد،
     لذلك يميل طفلك للكلام بدون تفكير خشية أن ينسى قبل أن تنتهي أنت من الكلام. لذلك، فعدم المقاطعة هي عادة يمكن اكتسابها مع الوقت والتدريب.
علميه أن يقول "بعد إذنك" إذا كان يريد أن يجذب انتباهك. فحتى لو كانت المقاطعة في الكلام غير مقبولة عامة، على الأقل سيتعلم طريقة حسنة للمقاطعة.
     العبي معه لعبة الأسئلة المفتوحة، إي أن تسأليه سؤال يحتاج إلى شرح وكلام كثير، واتركيه يكمل اجابته إلى النهاية، ثم يسألك هو سؤال، وابدئي أنت في الاجابة، فإذا قاطعك، ضعي يدك على فمه ولا ترفعيها قبل أن تنتهي من الإجابة. بهذه الطريقة يتعلم أن هناك وقت للكلام ووقت للاستماع.

ربما يكون تكسير الكلام أمر مزعج بالنسبة للآباء، ولكن من ناحية تكسير ابنك للكلام معناه أنه يطور من شخصيته واستقلالها. لا تفزعي، وتحكمي في أعصابك إذا صرخ ابنك "لن أفعل هذا" أو "لن أذهب معكم".
    لا تصرخي فيه، وبدلا من هذا قولي له مثلا: "
هل أنت غضبان أنك لن تستطيع أن تكمل لعبة الكمبيوتر قبل أن تنام؟
 وبالتالي، عندما يرد عليك بأدب، امدحي فيه هذا.
فيفهم من هذا أنك تحترمين وجهة نظره وأنك استمعت إلى أسبابه،
 وبهذه الطريقة تعودين به إلى اتباع السلوك الحسن. 


 تجنبي قول "لا".
    إن قول "لا" أكثر من اللازم يفقدك مصداقيتك ويفقد الكلمة معناها وفاعليتها، وبعد فترة من الوقت لن يولي طفلك الكلمة الاهتمام اللازم وربما يتفاقم الأمر ويؤدي إلى الصراخ والعدوانية في التأكيد على الأمر.
      إن الحفاظ على تنفيذ الرفض وكلمة "لا" يجب أن يكون لقليل من القواعد المهمة التي لها علاقة بالسلامة المنزلية أو الشخصية مثل لمس الفرن مثلًا.
وبدلًا من تكرار كلمة "لا"، تعودي أن تستخدمي جملًا إيجابية توجهه لما ينبغي فعله. ابدئي جملتك بعبارة إيجابية ودعي طفلك يعرف معنى أن تكوني مستاءة أو غير ذلك ومن المهم جدًا أن تعيدي توجيهه للأنشطة المقبولة والمرغوب فيها. فبدلًا من "توقف عن العبث في أوراقي"، جربي مثلًا
"لا أستطيع القراءة وأنت تعبث في أوراقي،
 ما رأيك لو قرأت هذه القصة حتى أنتهي أنا أيضًا من القراءة ثم نلعب معًا."

الطفل اللحوح
كيف تتعاملين مع الطفل اللحوح؟
     أسلوب التعامل يختلف من طفل إلى آخر حسب شخصيته وحسب الدافع وراء قيامه بهذا السلوك.
 وهذه بعض الاقتراحات لحل المشكلة:
محاولة لفت انتباهه إلى شيء آخر.
     وضع قواعد بالنسبة لطلبات الطفل، كتحديد ساعات في اليوم للعب على الكمبيوتر أو أيام لشراء الحلوى. والطفل حتى وإن تمرد على القواعد فهو يحتاج إليها لأنها تشعره بالأمان ولكنه يتحداها ليختبر قوتها.
الاتفاق مع الطفل على عقاب إذا بكى أو ألح للحصول على الشيء في غير موعده أو طلبه من الآخرين، والاتفاق على هذه القواعد مع الآخرين الذين يشاركون في رعاية الطفل حتى لا يهدموا ما يبنيه الأبوان.
هناك جوانب إيجابية في هذا السلوك، فهو ربما يعكس مهارات في القيادة والقدرة على التعبير عن النفس وعدم الانسياق للآخرين بسهولة. لهذا على الأبوين توظيف هذه الطاقات والصفات بشكل إيجابي بدلاً من كسر إرادته كتوليته مسئوليات معينة تناسب قدراته وسنه، أو تعليمه كيف يعبر عن رأيه ومشاعره وطلباته بطريقة مهذبة.
تجنب الضرب فالعنف لن يحل المشكلة بل قد يزيدها حيث سيشعر الطفل أنه يحتاج أن يظل متحكماً، وحتى لو توقف الطفل عن الإلحاح بسبب الضرب فإنه يترك عواقب وخيمة على شخصية الطفل وعلاقته بوالديه.
تجنبي أسلوب "هو كده" حيث أنه سيشعل الصراع على السلطة أكثر بين الطفل والوالدين!
تجنبي التحكم الزائد في طفلك وعدم إعطائه قدرة على الاختيار أو التعبير عن نفسه.
تجنبي إجابة طلبه حتى يطلب بالشكل المناسب وبالنبرة المهذبة.
ملامح وجهك ونظراتك وحركات جسمك يجب أن تعكس الحزم والإصرار وأنك لن تتراجعي عن موقفك في عدم إجابة طلبه حتى يتكلم بالأسلوب المناسب.
الثبات على موقفك: لا تعبئي بكلام الآخرين ومدى اقتناعهم بطريقة تربيتك لابنك، افعلي ما ترينه صحيحاً، فلستِ بحاجة أن تثبتي للناس حبك وكرمك مع أبنائك.

كوني قدوة لطفلك في كيفية عرض طلباتك.
أثني على سلوك طفلك عندما يطلب ما يريد بطريقة مهذبة.
إذا طلب ابنك شيئاً بأسلوب غير مناسب عبري عن تفهمك لمشاعره أولاً قبل توجيهه إلى الطريقة التي عليه أن يتحدث بها.
    في وسط ثورة الطفل، تجنبي التعبير عن تفهمك لمشاعره أو محاولة توجيهه لأنه قد يفهم ذلك أنكِ تنكرين مشاعره وبالتالي يحاول توصيلها بشكل أكثر قوة أو أنه سيجد أن سلوكه يجذب له الانتباه الذي يرده
وبالتالي يستمر في سلوكه غير المقبول..
 انتظري حتى يهدأ ثم تحدثي إليه.
في توجيهك لطفلك ركزي على سلوك الطفل غير المقبول ولا تهاجمي شخصيته.
 مثلا لا تقولي "أنت قليل الأدب" 
ولكن قولي "أتوقع منك أن تتكلم بالشكل الفلاني"
تجنبي الإذعان لإلحاحه لتتخلصي من زنه لأن هذا سيدعم سلوكه غير المرغوب حيث يجد أنه يأتي بنتيجة.
في بعض المواقف يمكن ترك الطفل، وهذا ليس استسلاماً لكن الصراع لا يحدث من قِبَل طرف واحد. كما أن الطفل سيجد أن سلوكه الملح لا يحقق له ما يريد ولا يعطيه الانتباه الذي يبحث عنه. وأيضاً ترك الطفل يعطيه الفرصة ليفكر مرة أخرى في الأسلوب الذي عليه أن يتكلم به.
أخبري الطفل بالسلوك الذي تتوقعينه منه بشكل مثبت بدلاً من قول
"لا تفعل" مثلاً 
"أتوقع منك عندما تريد شيئاً أن تقول من فضلك"
 بدلاً من قول "لا تتحدث بصوت مرتفع"
عندما يحاول الوالدان تغيير أسلوبهما في التعامل مع الطفل فإن الطفل قد يزيد في سلوكه السئ قبل أن يتحسن، على الوالدين الثبات فالطفل يختبر مدى قوة الحدود الجديدة.

الإلحاح أسلوب مستفز لكن عليكِ في تربيتك لأبنائك أن تكوني الفعل لا رد الفعل، فأنت الأنضج. وهذا يتطلب الصبر، وأي شئ في الحياة يتطلب الصبر.

ضعي القواعد ولا تسألي.
    من المهم أن تحترمي رغبات طفلك واحتياجاته الشخصية لكن في بعض الأحيان اسأليه واطلبي منه التصرف لتعرفي منه مقدار قبوله لرفضك أو لإجابتك.
    إذا كانت صياغتك للعبارة في شكل سؤال فإن طفلك يمتلك الحق في الرفض. لا تجبريه لكن يمكنك صياغة العبارة في شكل جملة أو اختيارات. امنحيه اختيارات عادلة له ومقبولة لك، وبدلًا من "هل يمكن أن تتوقف عن النقر على الطاولة يا حبيبي؟" قولي "حبيبي أنت تنقر على الطاولة بصوت مرتفع يؤذي أذن ماما. يمكنك أن تتوقف عن ذلك أو يمكننا الذهاب الآن." أعيدي توجيه طفلك للسلوك المرغوب، وتذكري عدم الإفراط في استخدام تلك الطريقة حتى لا تصبح تلك طريقتك في إرشاد طفلك على الدوام.

أذا هددت نفذ
حوار 
ماما: عمر اطفىء التليفزيون وتعالى شيل ألعابك من على الأرض.
عمر: حاضر.
«بعد ربع ساعة»
ماما: عمر أنا قلت لك أن تطفىء التليفزيون وتشيل اللعب، ولو ماطفتش التليفزيون دلوقتى مش حيحصل كويس.
عمر: حاضر.
بعد مرور نصف ساعة أخرى، ماما مازالت تصيح فى عمر ليرتب ألعابه ويطفئ التليفزيون،
عمر مازال يستجيب بكلمة «حاضر» بدون تحريك ساكن،
الألعاب مازالت على الأرض، التلفزيون مازال مفتوح،
 لماذا لا يستجيب عمر؟ 
ولماذا يظل الوضع على ما هو عليه؟
تخبرين طفلك الكذبة ذاتها:
   هل سمعتِ من قبل عن الأم تهدد ابنتها بجارهم العجوز الأصلع حتى تقنعها بتناول الطعام؟
بالتأكيد قد مرت عليكِ هذه التجربة أو سمعتِ بأشياء مشابهة، المشكلة أن الكذب الأبيض قد يجعلك تسيطرين على الوضع بشكل مؤقت، لكن قد تؤرقك تبعاته في ظروف أخرى!
ماذا لو اضطرت الأم أن تركب المصعد مع ابنتها وجارهم الأصلع الذى هو بمثابة وحش الآن في نظر الطفلة؟..
 حوالى دائماً أن تخبري طفلك الحقيقة.
مثلاً إذا امتنع عن الذهاب إلي المدرسة،
اشرحى له أنكِ أنتِ وأبوه أيضاً لا تحبون الذهاب إلى العمل كثيراً،
 لكن هناك واجبات في الحياة يجب على المريء تأديتها،
 التعاطف مع الحالة وشعوره بأنكِ تمرين بتجارب مشابهه لتجاربه لها مفعول السحر.
تعودين في كلامك:

 التهديد بدون تنفيذ هو طريقة أكيدة لجعل طفلك يتحداك ولا يحسن من سلوكه، في القصة السابقة ظلت ماما تهدد عمر تهديد عام بدون أخذ اجراءات إذا لم يستمع وينفذ الكلام، النتيجة: ترجم عمر تراخى ماما في تنفيذ وعيدها، بأنه مازال لديه وقت ليستمتع بالتليفزيون حتى ينفذ صبر ماما، الطريقة الصحيحة هو أن تحذري طفلك بحزم بعواقب عدم الالتزام بكلامك، إذا أصر على تجاهل الأمر، نفذي العقاب المناسب مثل منع التليفزيون طوال فترة بعد الظهر، أو تعطيه وقت مستقطع يقضيه وحده في غرفته حتى يفكر في خطأه، في المرة التالية ذكريه بلطف بالعقاب السابق ونبهيه أنكِ تتوقعين منه أن يتصرف بتهذيب، لأنكِ لا ترجين معاقبته مثل المرة السابقة.

عقاب الأطفال
     يصدر من الأطفال أحياناً بعض التصرفات التي تستوجب وقفة أو عقاب، وكأم عليكِ اختيار الطريقة الأنسب للعقاب تبعاً للموقف وعمر الطفل، تلجأ الكثير من الأمهات للضرب،
     لكن هل فكرت يومأ إذا كان الضرب أسلوباً فعالاً للعقاب، وأنه يضمن عدم تكرار الطفل لخطأه؟ اليوم سوف نعرض لكِ طرق مختلفة لعقاب الطفل، وعليكِ أن تقرري إذا ما كانت نتائجها أفضل من الضرب أم لا.

وقت مستقطع للعقاب

     طريقة فعالة جداً مع الصغار بشرط إصرارك وصلابتك لتنفيذها، لأن الأطفال في هذه الحالة عادة ما يعلنون التحدي والعصيان، تقوم الفكرة علي أنكِ تخبري طفلك  كلما أخطأ أو تصرف بشكل غير لائق بالعقاب لمدة دقائق محددة حسب عمره، حددي المكان الذي يقضي به العقاب سواء كان كرسي أو ركن محدد، وكلما تحدث أو بكى أو أبدى الاعتراض..
 ابدئي عد الوقت من البداية، كوني صلبة واصري على رأيك، حتى يستجيب ويقضي وقت العقوبة كما يجب.


العقاب كخطوة أخيرة
     الجئي للعقاب كخطوة أخيرة. يجب أن تنبهي ابنك أولا أنه سوف يعاقب بـ “كذا” إذا كرر ارتكاب “كذا”. من الأفضل أن تحذريه وتوضحي له.
    وإذا ارتكب الخطأ، لابد أن يعاقب. لابد أن تنفذي كلمتك ويعرف أنك جادة. ستخسرين كثيرا إذا أخذ ابنك عنك فكرة أنك لا تنفذين ما تقولين.

لذلك، تأكدي من أن العقاب الذي سوف تقررينه، تستطيعين تنفيذه، فلا تقولي له “لن آخذك معي إلى تيته وجدو إذا لم تنتهي من أكل الغذاء” ثم تكتشفين أنك لابد أن تذهبي ولا يمكن أن تتركيه بمفرده.
فكري أولا في إمكانية تنفيذ العقاب ولا تستسهلي التهديد.

كيف تعاقبين طفلك
  تخيلي ابنك وهو يرسم بالألوان على حائط في البيت، أو وهو يفتح باب الثلاجة كل خمسة دقائق. أو كذب عليكِ عندما سألتيه إن كان قد غسل أسنانه أم لا وأنه لا يثبت في مكانه عندما تزورين أحد المعارف ويحرجك. كل أم تتمنى أن ترى ابنها مؤدب، صادق، هادئ، يحافظ على البيت وعلى نفسه ويسمع الكلام. ولكن عملية التربية ليست سهلة. وقبل أن تصلي لمرحلة العقاب لابد أن تتأكدي أنه يعرف أن ما يفعله خطأ. إن كان العقاب جزء من هذه عملية التربية، لكنه ليس أساسيا ومن الخطأ أن يكون وسيلة الأم الدائمة.
قبل العقاب، يأتي الشرح والتدريب
اجلسي مع ابنك واشرحي له خطأه. وضحي له لماذا هذا التصرف خاطئ وكذلك ما هو التصرف الجيد المطلوب منه . فمثلا، تأكدي أنه يفهم أن فتح باب الثلاجة كل خمسة دقائق سيتسبب في افساد الأطعمة لأن الأطعمة تحتاج للبرودة المستمرة وأن المطلوب منه هو عدم فتح باب الثلاجة إلا إذا سوف يأخذ منها شيء. كرري الشرح.
كوني هادئة وتحدثي معه بحزم، وارسمي على وجهك علامات الحزن عندما تتحدثين عن الأطعمة التي ستفسد وارسمي علامات الرضا عندما توضحين له ما المطلوب من تحديدا. لا تصرخي في وجهه أو تتحدثين بصوت عالي، فمثل هذا الأداء المزعج، سيتعود الطفل عليه ولن يهتم بمراعاته مع الوقت. وستزدادين أنت احباطا وغضبا.
تأكدي أولا من أنه لا يكرر التصرف السيء من باب لفت النظر. فأحيانا يفعل الأطفال هذا عندما يكون محتاجا إلى لفت نظر الأباء إليه فيرتكب تصرفا يعلم تماما أنه خطأ ويزعج أبويه كي ينتبهون إليه. في هذه الحالة، العلاج الأفضل هو التجاهل. نعم، لابد أن تتجاهليه في هذه اللحظة بالذات.


لا تضربي طفلك أبدا
    ابتعدي كل البعد عن العقاب الجسماني، لا تضربيه على خده، أو بالشبشب أو بالعصا أو حتى تمسكيه من كتفيه وتهزيه وأنت تصرخي في وجهه، ولا أن تقرصي أذنيه أو تضربيه على رأسه. تحكمي بأعصابك ولا تضربيه. الضرب ليس عقابا وإنما دليلا على قلة حيلتك وتسرعك، وسوف يضره كثيرا وليس منه فائدة.
    إذا ضربتِ ابنك،
      فبحجمه الصغير لن يستطيع أن يدافع عن نفسه وسوف يتولد لديه إحساساً بالعجز والإحباط والاستسلام.
     هذه مشاعر سلبية لابد أن تفعلي المستحيل لتبعديها عن نفسية طفلك حتى لا تصاحبه في الكبر.
 الضرب يولد لدى طفلك إحساس بالغضب والاستياء والعدوانية.
    سوف يستخدم الضرب هو بنفسه كوسيلة ويتعلم أن الضرب شيء مباح، وأنه يمكنه أن يضرب طفلا آخر لأن تصرفه لم يعجبه. كذلك لن يستطيع أن يتحكم في أعصابه بالضبط كما رأى أعصابك تنفلت وتضربه.
أفكار للعقاب

     بعيدا عن العقاب الجسماني، يمكن أن تعاقبي ابنك بحرمانه من أشياء يحبها أو يحتاجها،
 مثل أنه ممنوع من مشاهدة برنامجه المفضل،
 أو سوف يأخذ نصف مصروفه فقط لمدة أسبوع.
 أو أنك لن تتحدثي إليه حتى نهاية اليوم.
 أو لن يذهب معك إلى زيارة جارتكم كما كنت تخططين.

مكافأة الأطفال زيادة عن اللزوم يضرهم :

 «إذا أنهيت غداءك سوف أعطيك قطعة شوكولاتة»..
 فينهى الطفل الغداء تأملاً في المكافأة اللذيذة، لكن ماذا ستفعلين إذا ألزمك طفلك عند كل وجبة أن تعطيه مكافأة؟.. وماذا ستفعلين إذا قضم قطعة صغيرة فقط من الساندويتش وأخبرك أنه شبع وفى انتظار المصاصة؟.. في العموم الرشوة أو بتعبير ألطف «المكافأة»
ليست الطريقة المثالية لتهذيب الطفل، من الأفضل لكِ وله أن تعززي من سلوكياته بأن تخبريه عن مدى فخرك به أنه كان مهذب أثناء زيارة جدته، أو عن مدى خيبة أملك لأنه كسر الزهرية، بالرغم من تحذيره بعدم لمسها، بهذه الطريقة أنتِ تساهمين في تطور الضمير عند طفلك. 

السلوك السيء وتعديل السلوك
 كيفية التعامل مع الطفل سيئ السلوك)

احتساب النقاط
هذه الطريقة تعمل جيداً على مدي طويل، قومي بتحديد لوحة لطفلك لاحتساب نقاطه «score card»
 كلما فعل الطفل عملاً جيداً ضعي له نقطة أو اثنتان، حسب ما فعل، وفي حال فعل شيء سيء اقتطعي منه نقطة أو أكثر، في نهاية كل شهر اجمعي نقاطه النهائية التي حصل عليها، ليتم استبدالها بهدية حسب ما اتفقتم عليه، فمثلاً 10 نقاط= قطعة شوكولاتة، 20 نقطة= لعبه.. وهكذا.

الحرمان من الأشياء المفضلة
هذه الطريقة فعالة مع الأطفال الأكبر عمراً، لكل طفل شيء مميز ربما لا يمكنه الاستغناء عنه يوما، مثل الكومبيوتر، الآي بود، البلاي ستيشن، كرة القدم، ربما إذا ما حرموا منها ليوم أو أكثر يجعلهم يعيدوا التفكير أكثر من مرة، قبل أن يكرروا خطأهم مرة أخرى.

التعلم من الخطأ
أحياناً ما يكون أفضل عقاب لأبنائك هو تركهم لمواجهة تبعات ما يفعلوه. وبدلاً من عقابه عليكِ فقط المشاهدة وهو يواجه الموقف بمفرده، فإذا تعامل بطريقة أنانية مع أصدقائه ستكون النتيجة أنهم سيمتنعون عن اللعب معه، وسيتعلم هو أن يكون أكثر تعاوناً في المرة القادمة، حتى لا يحرم من اللعب.
القيام بعمل إضافي في المنزل
كثيراً ما يكون لكل طفل أعماله التي يشارك بها في المنزل، لكن إلزامه بعمل إضافي كنوع من العقاب قد يعمل معك جيداً، خاصة إذا كان العقاب مرتبطاً بالخطأ، فإذا قامت ابنتك بالرسم أو الكتابة على الجدران، وكان العقاب هو إلزامها بتنظيف ما فعلت، فهذا يجعلها تفكر كثيراً قبل أن تكرر تلك الفعلة.

مناقشة الخطأ
نعم لا تتعجبي، كثيراً ما يتم نهر الأطفال وعقابهم دون أن يعلموا على ماذا يعاقبون، وما هو الخطأ فيما فعلوا، مما يجعل تكرار تلك الأخطاء أمر وارد، فعند بعض الأطفال مجرد علمهم بأن ما فعلوه كان شيء سيء وأن والديهم غاضبين وغير راضيين عنه، يجعلهم يشعرون بالذنب ويبحثون عن كل الطرق لتصحيح ما فعلوا.

التجاهل
أحياناً يكون تقويم بعض السلوكيات بتجاهلها تماماً، وهي طريقة مناسبة للأطفال الصغار أكثر من غيرهم، فمثلاً إذا كان صغيرك لا يكف عن البكاء و«الزن» طلباً لشيء ما، تجاهلي بكائه ولا تطلبي منه التوقف حتي يسكت هو، وعندها اخبريه أنكِ لا يمكنك سماعه حينما يبكي، كذلك الأمر عن الصراخ أو الغضب.

أخيراً أحيانا ما يكون خطأ الطفل فقط نتيجة لتوافر العوامل التي تساعده على الخطأ من حوله، وعندها حاولي فقط إزالتها من أمامه، فإذا اعتاد ابنك تسلق النافذة من خلال كرسي قريب منها فقط، ضعي الكرسي في مكان أبعد وسوف يتوقف عن فعلها مرة أخرى.


      تربية طفل وتقويم سلوكه ليست بالعملية السهلة أبداً، لكن الأمر يستحق الاجتهاد والتجربة، والآن هل تتفقين معي أن هناك طرق أخرى أجدى من الضرب؟
لماذا العقاب الحاسم هام لأبنائك؟
            عملية تربية الأبناء لا تخلو من التأديب والعقاب أبداً، وأنا هنا لا أقصد فقط التأديب من جانب الآباء والأمهات، ولكن قد يشمل المعلمين، الجدات والجدود، وحتى الأعمام والجيران إذا شاهدوا أحد الأطفال يقوم بشيء خاطئ، العديد من الآباء والأمهات يحرصون على انتهاج التربية الإيجابية، وتجنب العقاب العنيف كالضرب قدر الإمكان، لكن هذا لا يعني أبداً أنه في حالة الخطأ ألا يكون العقاب صارم وحاسم، لأن ذلك لمصلحتهم في النهاية، 
وأهم أسباب عدم التهاون في العقاب هي:

الأطفال يحتاجون لوضع حدود:
 جزء من عملية نمو الأطفال هو التمرد على الحدود وإزاحتها، وبدون وضع الحدود سيصبح الأطفال أشخاص بلا هدف، ويجب أن يعلم الأطفال أن لديهم حدود لمواعيد النوم والعودة إلى المنزل، ويجب أن يتعلموا أن كمية الحلوى التي يتناولونها لها حدود، وإلا سيصبحوا أشخاص فوضويين لا يحترمون القواعد.

العقاب هام لتحصيل دراسي أفضل:
​عندما يذهب أبنائك إلى المدرسة، فهناك حد أدنى من الانضباط يجب أن يلتزموا به، وإذا لم يكن طفلك يخضع للضبط والمحاسبة في المنزل، فلن يكون من السهل عليه أن يتأقلم في المدرسة على الالتزام بالجلوس في الفصل، واتباع تعليمات المعلمين، وبالتالي سيتأثر تحصيله الدراسي

العقاب يشعر أبنائك باهتمامك بهم:
       إذا كان الوالدين مشغولين جداً في عملهم ومسئولياتهم عن الانتباه لعقاب وتأديب أبنائهم، فهل يتوقع أن يتلقوا الاحترام الكافي من الأبناء؟ بالطبع سيشعر الأبناء أن آبائهم لا يهتمون بهم بالقدر الكافي، فالعقاب والتأديب عندما يتم بطريقة تربوية سليمة فذلك يوصل للأبناء رسالة قوية بحب واهتمام آبائهم بهم
يعلّم الأبناء أنهم لديهم التحكم في تبعات أفعالهم:
   عندما يعلم الأبناء أن تخطي الحدود الموضوعة لهم له تبعات سلبية عليهم في صورة العقاب، فهنا يتعلم الأبناء أن عليهم اختيار قراراتهم وأفعالهم بعناية، لتجنب تبعات قراراتهم، فالحقيقة أن العقاب يساعد بشكل كبير في تربية أبناء لديهم القدرة على اتخاذ القرارات، ويمكن الاعتماد عليهم

تحمل المسؤولية :

 وضع حدود للطفل يساعده كثيراً في تحمل مسئولية مساحة الحرية التي تعطى له، فمثلاً أنتِ لا تحتاجين أن تلحي عليه في عمل الواجب المدرسي كل يوم، لكن إذا كان عقاب عدم فعل الواجب واضح، فذلك سيجعله يتحمل مسئولية اختياره في حال عدم قيامه بواجبه.

احترام القواعد:
 الشخص الذي يعتاد منذ الصغر على احترام قواعد المنزل، سيشب ليكون قادر على احترام قواعد فريقه الرياضي، العمل، الدراسة، لذا فالعقاب قادر على خلق أشخاص ناجحين في الحياة.
الاعتماد على النفس:
     عندما تتركي طفلك يواجه تبعات أفعاله، فذلك سيجعله يفكر جيداً في كل مرة يقدم فيها على فعل أي شىء، فمثلا إذا تركتيه يواجه إهماله في تدريبه الرياضي مع مدربه، فذلك سيجعله حريصاً على البلاء بشكل أفضل في المرة القادمة بدافع داخلي منه لتحسين خطأه.

وضع القيود:
 كل شخص سواء كبير أو صغير يحتاج لأن يعلم أن هناك حواجز مادية أو معنوية لا يجب أن يتخطاها أبداً في الحياة، ربما يكون الصغار غير قادرين على استيعاب ذلك بمفردهم، فعندما يقوم طفلك بالجري باندفاع وسط السيارات لمجرد أنه يستطيع الجري، ربما لا يدرك كلياً خطورة ذلك، لكن عقابك له على فعله يساعده على فهم خطورة أفعاله

الاحترام المتبادل:
 هل تعلمين أن توضيح ما تتوقعينه من طفلك وتوضيح تبعات مخالفاته وأخطاءه، يعكس لطفلك احترامك له، وبالتالي سيقابله احترامه لكِ واحترامه لنفسه، وبالمقابل احترامه للآخرين.

الوازع الأخلاقي:

كلما قمت بعقاب أو توبيخ طفلك على فعل ما، فأنتُ بالطبع مطالبة بتوضيح سبب العقاب وما هو الخطأ الذي اقترفه، وبالتالي فأنتِ ستتحدثين لطفلك عن الكثير من القيم الأخلاقية مثل احترام الآخرين، الصدق، الأمانه وغيرها، وهو ما يخلق الوازع الأخلاقي داخل طفلك على المدى البعيد.


 أسباب تجعل طفلك مفرط النشاط
    الشكوى الدائمة من الأمهات هو مدى شقاوة أطفالهن وعدم القدرة على السيطرة على نشاطهم الزائد، حركة الأطفال وتفاعلهم أمر صحي وهام لهم، وقد تكون هناك بعض المبالغات من الأبوين فيما يخص مدى نشاط أطفالهم، لكن هناك بعض الأطفال يكون نشاطهم حقاً أكثر من الطبيعي، قد تذهب ظنون البعض إلى أن أبنائهم يعانون من أحد الاضطرابات السلوكية وهو «فرط الحركة والنشاط»، لكن هذه قد تكون مبالغة، لأن هذا الاضطراب قد يحمل أكثر من مجرد النشاط الزائد.
قامت العديد من الدراسات ببحث أسباب زيادة النشاط عند الأطفال،
 وقد خلصوا إلى مجموعة من الأسباب، يمكن إيجازها فيما يلي:
 الألوان الصناعية
      في دراسة حديثة في المملكة المتحدة تم اكتشاف أن هناك علاقة بين الألوان المستخدمة في الأغذية والمشروبات المعلبة وزيادة نشاط الأطفال، لذا فتقليل ما يستهلكه الطفل من الأطعمة التي تحتوي على الألوان الصناعية، قد يساعد في تقليل فرط حركته.
 المواد الحافظة
     تلك التي تمتلئ بها المعلبات والأطعمة الجاهزة إلى جانب الألوان الصناعية، ربما لم يتم التوصل حتى الآن لعلاقة مباشرة بين المواد الحافظة والنشاط الزائد، لكن لوحظ أن تقليل كمية الأطعمة التي تحتوي علي المواد الحافظة يؤدي إلى تقليل فرط الحركة.

 السكر:
     ربما لا يكون السكر سبب مباشر لفرط الحركة، لكن بصفة عامة استهلاك الطفل بكميات كبيرة من السكر يعطيه كميات كبيرة من الطاقة، ربما تكون أزيد من حاجته، فيلجأ الطفل للتخلص منها في صورة نشاط زائد.

الأفراط في مشاهدة التليفزيون:
     يبدو أن التليفزيون متهم بكل المشاكل، فقد أدى إلى ارتفاع معدلات العنف بين المراهقين، انتشار السمنة بين الأطفال، وأيضاً تم الربط بين النشاط الزائد ومشاهدة التليفزيون، حيث إن مشاهدة التليفزيون لفترات طويلة يعوق انخراط الأطفال في أنشطة طبيعية لتفريغ طاقاتهم كاللعب وممارسة الرياضة، لذلك ينصح المتخصصون بتقليل ساعات مشاهدة التليفزيون للأطفال مفرطي النشاط.

الأطفال ومشاهدة التلفزيون: 
أين نضع الخط الأحمر؟
       خلل إفراز الغدة الدرقية:
       يعمل هرمون الغدة الدرقية على تنظيم عمليات التمثيل الغذائي في الجسم، وفي حال زيادة إفراز الهرمون عن الطبيعي، يكون مقدار الطاقة المنتجة في الجسم أعلى،
 وعادة ما يصاحب هذه المشكلة نحافة الأطفال، خلل الغدة الدرقية قد يكون خطير في الأطفال وفرط الحركة ربما يكون فقط أحد أعراضه.
 تسمم الرصاص: 
      تم دراسة تأثير الرصاص على المخ لفترة طويلة، وقد ثبت أن تسمم الرصاص نتيجة للتعرض للتلوث يسبب مشاكل خطيرة للأطفال، منها صعوبات التعلم، انخفاض مستويات الذكاء، السلوك العدواني وفرط الحركة.
 الكافيين: 
    للكافيين خواص منبهه ومنشطة، ومن المرجح أن استهلاك الكافيين عند الأطفال بكميات كبيرة قد يؤدي إلى فرط نشاطهم، فإذا كان أبنائك يستهلكون كميات من الكافيين الموجود في الكولا والقهوة، ربما يكون ذلك سبباً لفرط نشاطهم. 
 نسبة الكافيين الآمنة للأطفال
 حساسية الطعام:
     ليس كل الأطفال الذين يعانون من الحساسية اظهروا ردود افعال بفرط الحركة،
 لكن وجد أن بعض الأطعمة المسببة للحساسية تؤدي إلى فرط الحركة،
 مثل البيض، اللبن وفول الصويا، لذا يجب أن يشخص ذلك من الطبيب، وفي هذه الحالة يكون فرط الحركة مجرد عرض للحساسية.
 الضغط العصبي:
     عندما يتعرض الأطفال لمواقف يواجهون فيها ضغطاً عصبياً كبيراً ومفاجئاً، قد يبدون ميلاً أكبر للحركة والنشاط، وهو رد فعل شائع بين الأطفال لمقاومة الضغط، فهم لا يستطيعوا التعامل مع الضغط، وكل ما يجول بخاطرهم هو التخلص منه،
 فاذا لا حظت ذلك على ابنك، فربما يكون الحل هو إبعاد مصادر الضغط عنه، مثل خلافات الآبوين.



 أخطاء تقع فيها كل الأمهات
ماذا تفعلين عندما يتحدث طفلك بألفاظ سيئة؟

     يقول الأطفال أغرب الأشياء في أي وقت، فجميع الأمهات والآباء على علم بذلك، لكن ماذا تفعلي عندما يقول طفلك ألفاظا سيئة أو بذيئة؟

      يتعرض الأطفال الصغار لسماع الألفاظ السيئة من عدة مصادر مثل الأخ الأكبر، أو التليفزيون، أو حتى من ذويه كزلة لسان، عادة لا يعلم الطفل إن كانت الكلمة «سيئة» أو «جيدة»، هو فقط يقوم بترديد ما يسمع ليتعلم الحوار الاجتماعي وينمي مهاراته اللغوية، فإذا لفتت الكلمة انتباهك «سواء بالتشجيع أو الرفض»، فذلك يعني - عند الطفل - أنه يقوم بشيء صحيح، وسيقوم بتكرارها للفت انتباهك ثانية.

لا تلومي نفسك
     إذا التقط صغيرك بعض الألفاظ غير الملائمة والسيئة، فالأطفال معرضون لعدة مصادر للغة والمعلومات، ومن النادر أن لا يسمع طفلك كلام سيئ قبل أن يكبر.
هناك العديد لتقومي به لتمنعي طفلك من اكتساب الألفاظ السيئة وتعيدي توجيهه،  ماذا يمكنك أن تفعلي حيال ذلك؟
كوني قدوة:
     انتبهي لألفاظك في مواقف معينة، فالكلمات السيئة قد تخرج منكِ وأنتِ غاضبة أو محبطة في مواقف مثل أن تكوني في طريق مزدحم أو أحدهم اعترض طريقك - كسر عليك - وأنتِ تقودين سيارتك.
راقبي ماذا يشاهد طفلك على التليفزيون: تجنبي العروض التي قد تحتوي على ألفاظ أو حوارات سيئة، أو محتوى سيئ حتى لا يكتسبها طفلك.

لا تعيري انتباهاً زائداً لطفلك عندما ينطق لفظاً سيئاً:
     فكما ذكرنا من قبل.. سيقوم طفلك بترديد الكلمة السيئة فقط للحصول على انتباهك مرة أخرى، عرفي طفلك أنها كلمة سيئة دون أن تنفعلي وبهدوء، لكن في حزم، وعرفيه بديلاً آخر ليستخدمه في نفس الحالة، أو عندما يشعر بنفس شعور الإحباط أو الضيق مثلاً.
عرفي طفلك أن هناك كلمات تجرح وتؤذي الآخرين: حاولي أن تفهميه أن تلك الكلمات تسيء وتحزن الآخرين.
لا تنعن طفلك بـ«طفل سيئ» إذا تكلم بكلام سيئ: يجب أن توضحي أن الكلام هو السيئ وليس طفلك، اعطي لطفلك البدائل، اعطيه كلمة بديلة يستخدمها، قد يكون ذلك بالنسبة لنا الكبار سهلاً، لكن تذكري دائما أن طفلك في طور التعلم، فهو يتعلم الآن ماذا يجب أو لا يجب أن يفعله.

لا تبالغي في ردة فعلك:
     فالأطفال دائما يكررون ما يسمعون بدون معرفة المعنى، فترديد الكلمات السيئة بالنسبة لهم مثل ترديد الجيد منها، والهدف هو شد انتباهك، فلا تعاقبيه ولا تصرخي في وجهه، فذلك سيجعله يركز أكثر على تلك الكلمة السيئة، عرفيه أن ذلك يلفت انتباهك، لكن بشكل سيئ.
امدحي الكلمات والأفعال الجيدة التي يقوم بها طفلك، ليس مطلوب أن تبالغي في الأمر أيضاً، فالابتسامة أو قول «هذا شيء لطيف» يكفي، وسيعلم أنه على الطريق الصحيح، وأن ما يفعله أو يقوله يلقى تشجيعا واستحسانا منكِ.


تنمية مهارة الإبداع عند الأطفال
الأطفال يولدون بقدرة طبيعية وغير إرادية على الإبداع والتخيل. للأسف، فإن البيئة المحيطة هي التي من شأنها إما تشجيع هذه القدرة أو كبتها.
فوائد الإبداع
الإبداع والتخيل يساعدان على تنمية العلاقة بين الآباء والأبناء حيث يتركان مجالا للأطفال ليعبروا عن المشاكل التي تواجههم في المدرسة أو مع الأصحاب أو غيرهم.
     يسمح الإبداع والتخيل أيضا بطريقة للتعبير عن الخوف وعدم الثقة بالنفس ومشاعر أخرى.
 أهم شيء هو أن الإبداع يقوم بملء أوقات فراغ كثيرة مما يحارب الملل، علة الأطفال الأولى!
دورك كأم ومسئولة عن تربية ابنك أن تجدي طرقا مختلفة تنمين بها خيال الأبناء و قدراتهم الإبداعية. لذلك يجب عليك أن:

تقبلي الإجابات الخاطئة.
     تنمو المهارات الإبداعية عن طريق الغموض والأشياء المجردة والتعلم من الأخطاء وإمكانية اللعب والتجربة. شجعي ابنك على الخيال ولا تؤنبيه عندما يرسم أشياء مثل أجنحة للقطة أو يكتب اسمه بطريقة خطأ إملائيا. لا تقلقي، سيراجع نفسه بعد قليل.

اقبلي مستوى أدني.
     فغرفة اللعب شديدة النظافة والنظام تقوم بكبت الطاقة الإبداعية للأطفال لأنهم لا يشعرون أن بإمكانهم التجربة أو الفن. هذا ليس معناه ألا يتعلموا أن ينظفوا حجرتهم ويقوموا بالتسوية فور الانتهاء من اللعب. كذلك، إذا كنت دائما تحاولين إسكات الطفل واسع الخيال لأنك تفضلين الهدوء، سيكبت مشاعره ويحوله إلى طفل هادئ وخجول.


اثني على التجربة وليس على النتيجة.
   عندما تقومي بالثناء على أول صورة يرسمها طفلك فأنت تشجعينه على الاستمرار في الإبداع وتعلم الرسم، مهما كانت النتيجة. يجب على الأطفال التعلم أن يستمتعوا بالتجربة وليس بالنهاية فقط.


فما هي الأنشطة التي تساعد على تنمية إبداع ابنك؟
     إليك بعض الاقتراحات معظمها بدون أية تكاليف ولا ألعاب باهظة!
تخيلوا أجازة سويا.
      اطلبي من ابنك أن يغمض عينه ويتخيل مكانا رائعا يود زيارته ويحكي لك عنه.
 عندما تنتهي “الأجازة” ستكوني تعلمت الكثير عن اهتمامات ابنك وأحلامه وتخوفاته وغيرهم.
من الفنان؟
    اجعليه يتخيل أنه فنان، وساعديه أن يرتدي “البيريه” والبالطو الأبيض. اعطيه بعض أدوات الرسم ليبدأ رحلته الفنية. 
يمكنك استخدام الأوراق والألوان والطباشير ثم اتركيه ينطلق.
حلو الألغاز والأحاجي. بالإضافة إلى تنمية القدرة الإبداعية للأطفال، تنمي الألغاز والأحاجي قدرة الأطفال على الملاحظة وحل المشكلات.

التمثيل المسرحي:
   جهزي صندوق الأزياء المكون من ملابس قديمة وبعض الإكسسوارات ودعي ابنك يتخيل سيناريوهات مختلفة. لإعداد المسرح، اربطي حبلا بين حائطين وألقي عليهما ملاءة فيصبح لديك خلفية مسرحية .
مسرح العرائس:
     يمكن استخدام الألعاب المختلفة كعرائس تقص القصص، ولكن الأكثر تسلية للطفل هو صناعة العرائس معك.  يمكنك صناعة العرائس من جوارب قديمة،  تلصقون عليها الأزرار كعيون وخيوط الصوف كشعر. ستكون بلا شك تجربة ممتعة!

بناء حصن أو خيمة.
      من أكثر الألعاب التي يحبها الأطفال. إن لم تتوفر لك خيمة تعديها داخل البيت، فاستغلي الملاءات والوسائد لتبدعوا خيمتكم المخصوصة. اقرأوا القصص وغنوا على ضوء خافت واسألي ابنك أن يحاول التفكير في طرق إبداعية لتحسين تجربة الحصن!
ماذا يحدث لو؟ نشاط ممتاز في السيارة، خاصة في المسافات الطويلة. اسألي ابنك “ماذا يحدث لو كانت الأبقار تطير؟” ودعيه يحاول أن يتخيل السيناريوهات المختلفة. فكري في أسئلة دعوة  للتأمل.

تجربة المطبخ. المطبخ بطبعه مكان يدعو للإبداع. اعطي ابنك بعض عجينة البسكوت واتركيه يقطعه بصورة مبتكرة ويزينه بقطع الشوكولاتة والفاكهة ، ثم ضعيه في الفرن لدقائق و تأكلون ما أبدعتم!


حيل و خطوات لتعويد اﻷطفال علي النوم مبكرًا
   
       الثامنة مساءً ‘ غداً يوم دراسي.. ويوسف ذو الثماني سنوات يلعب «الفيفا» على «البلاي ستاشين»، تدخل أمه وبرفق تخبره أنه حان وقت النوم.. فيقول: «ولكني أريد اللعب يا ماما أرجوك»، توافق ماما وتتركه ينهي لعبته، تمر ساعتان  ولم تنتهي اللعبة، يوسف «مصحصح» ويلعب وماما محبطة وتصرخ في يوسف «اذهب للنوم حالا».
يوسف الثائر يظل لساعة أخرى في السرير مستيقظاً، حتى استغرق تمامًا في النوم، وكما هو متوقع.. ففي صباح اليوم التالي عانى يوسف حتى استيقظ من النوم، وذهب إلى المدرسة متعباً وتركيزه مشوش.
هل هذا الموقف مألوفا لكِ؟ هل تعانين من محاولة إقناع أطفالك بأهمية النوم.. وأنهم يجب أن يناموا مبكراً حتى يستيقظوا مبكرًا؟

الأطفال من سن 5 إلى 12 سنة يحتاجون من 10 إلى 11 ساعة نوم، في الحقيقة الكثير من الأطفال نادراً ما يناموا تلك الفترة، فقد أثبتت دراسة استرالية أن الأداء الأكاديمي والتحصيل الضعيف، وارتفاع فرصة الإصابة بالسمنة، وارتفاع معدلات الإدمان وإصابات أخرى، كلها لها علاقة باضطرابات النوم

كيف نقنع أطفالنا بالنوم مبكرًا ؟
1 - ميعاد النوم
حددي موعد للنوم والتزموا به، احسبي 11 أو 12 ساعة قبل الاستيقاظ للمدرسة، التزمي بذلك الميعاد يومياً.. أي حتى في أيام الإجازة فيصبح النوم في وقت محدد سواء كان هناك مدرسة أو لا، إذا ما أبدوا أطفالك اعتراضهم، تكلمي معهم عن أهمية النوم وتأثيره على حياتهم، اعطي لهم فرصة أيضاً 10 دقائق بعد الميعاد كي يقرؤوا،  أو يستمعوا إلى الموسيقى فقط في السرير.

2 - ضعي روتين
تذكري عندما كان طفلك صغيراً حينما كنتِ تضعيه في مهده، وتقرئي له قصة ثم يخلد إلى النوم، ذلك الروتين كان مهماً حينها ويظل مهماً للآن، بالطبع في سنه الآن لن تعطيه اللهاية «التيتينة»، لكن ابقي على الروتين، الأطفال سيتعلمون بالمثابرة والتكرار أن يناموا في ذلك الوقت، الروتين قد يكون حمام دافيء، أو قراءة قصة أو دردشة مع ماما أو صلاة، لكن احرصي على أن لا يستغرق الروتين أكثر من 45 دقيقة، وأن لا يكون محاكاة للنوم نفسه

3 - التمارين الرياضية
تعلمين أن النوم المبكر والاستيقاظ المبكر يكسبان المرء صحة وثراء وحكمة، جزء الصحة هنا سيأتي من التمرينات الرياضية، احرصي على أن تقوم ابنتك بالتمرينات الرياضية على الأقل لمدة 30 دقيقة في اليوم، لتشغيل عضلاتها وتحضرها للنوم ليلاً.

4 - ابتعدي عن الكافايين في المشروبات قبل النوم
وذلك أيضا للبالغين، وستندهشين من كمية الكافيين المضافة للأكل الجاهز في أيامنا هذه، عموما الكافيين والسكر يتسببان في زيادة الحركة، لذا يجب تجنبهم قبل النوم بساعتين

5- بعض الهدوء قبل النوم
الكثير من الأهالي يتركون أبنائهم يشاهدون التليفزيون ليلاً قليلاً حتى ميعاد النوم ليهدئوا، لكن أثبتت الدراسات أن مشاهدة التليفزيون للأطفال ليلاً تؤرق الطفل، وقد ينتج عنها الكوابيس ومشاكل في النوم، التزمي بأن لا مشاهدة للتليفزيون قبل النوم على الأقل بساعة، وشجعي طفلك أن يقوم بنشاط أخر يساعد على الاسترخاء والراحة، مثل القراءة أو اللعب بالمكعبات أو الاستماع للموسيقى، وبالطبع تمنعي دخول التليفزيون غرفة طفلك.

6- التواصل
مع الانشغال اليومي الذي قد يصل لحد الجنون.. يصبح صعب أن نقضي وقتاً جيداً مع أبنائنا، فترة الهدوء قبل النوم تكون أفضل وقت لتتواصلي أنتِ وطفلك، تكلمي معه عما إذا كان هناك شيئاً يقلقه أو يخيفه، وكيف كان يومه، وما أماله للمستقبل، ساعدي طفلك أن يخرج ما بداخله من أفكار وضغوط قبل النوم، ذلك التواصل سيقرب بينكما وسيجعلك تتخطين مرحلة المراهقة بشكل أسهل فيما بعد.

7 - اطردي العفاريت
وكما هو مهم أن تكوني حازمة بشأن ميعاد النوم،
لا تتجاهلي أي مخاوف أو كوابيس يخشاها طفلك، تكلمي معه عن مخاوفه
 وناقشيه كيف يتغلب عليها، هل هو خائف من الظلام؟..
 فإضاءة ليلية خافتة ستفي بالغرض، هل تنتابه الكوابيس؟..
 عانقيه وهدئي من روعه وابقي معه حتى ينام مرة أخرى.
إذا تكررت الأحلام المزعجة، ابحثي عن السبب ورائها،
هل هناك أي تغير كبير في حياة طفلك؟
هل هناك ما يسبب له القلق نهارًا؟
 هل الدراسة؟ هل الأصدقاء؟.. 
تحدثي مع طفلك عن كل ما يقلقه وطمأنيه كلما أمكن..
نوماً هنيئًا.


حوالى أن تكوني جاهزة بحلول غير تقليدية للمواقف اليومية مع أطفالك في المنزل .
جربى معنا هذه النصائح الذكية :
خبئي نصف كمية الحلويات والبسكويت بعيداً عن أطفالك ، وأخرجيها عندما تجدين أنهم استنزفوا مخزونهم الظاهر من هذه الحلويات .
إذا كنتِ تودين النوم لفترة أطول ، علمي طفلك الصغير بعض المسؤولية املئي له زجاجته باللبن في الثلاجة وحضري له كيس من حبوب الإفطار ووجهيه لكيفية إخراجهما وإطعام نفسه حتى تستيقظين .
حضري جدول أعمال المنزل للأطفال صباح الجمعة وضعي قاعدة أن هذه الأعمال يجب أن تنتهى قبل الغذاء وإلا فلن تحضرين لهم وجبة الغذاء .
نظفي غرفة طفلك وهو في المدرسة حتى لا يرى الأشياء غير الضرورية التي تخلصتى منها .
صوري أعمال أطفالك الفنية التي تأخذ حيز كبير حتى لا تضطرين للاحتفاظ بها .
خبئي الشوكولاتة وغيرى مكان المخبأ من وقت إلى آخر .
عندما يطلب منك طفلك الحلوى ، اجعليه ينظف شيء أولاً ليعرف أن هذه الحلوى تأتى كمكافأة وليست كوجبة .
في أوقات راحة أطفالك ، خذي لنفسك وقت لراحتك للنوم أو القراءة أو اللعب أو مشاهدة التليفزيون .
مرري بعض الخضروات في السموذى المفضل لطفلك .
ضعي بعض الحفاضات ومناشف التنظيف المبللة في غرفة المعيشة حتى توفري بعض الرحلات للحمام للتغيير لطفلك أثناء راحتك .
إذا كان أطفالك ينامون في غرفة واحدة اجعلى الأصغر ينام نصف ساعة قبل الطفل الأكبر سناً حتى لا يوقظ بعضهم البعض بعد وضعهم في السرير ليناموا .
ضعى صندوق للأوراق في المطبخ ليضع فيه أطفالك الأوراق والشهادات التي لا تريدين النظر إليها في الحال ، حتى تراجعينها في وقت لاحق .
احتفظي بأيام الحلويات لإجازة آخر الأسبوع فقط .
تعلمي كيفية قص شعر طفلك لتوفرى على المدى الطويل .
وازنى نظام طفلك الغذائي بإعطائه وحدة طعام صحى مقابل كل وحدة من الأطعمة السريعة أو المعلبة.




اضطرابات السلوك
من الملاحظ عدم الاتفاق على تعريف محدد لاضطرابات السلوك ...
بسبب:
1/ عدم اتفاق الباحثين على معنى السلوك الطبيعي او العادي مما يصعب من تحديد الانحراف او الشذوذ في هذا السلوك الطبيعي..
2/ صعوبة توفر مقاييس واختبارت نفسية متفق عليها من قبل الباحثين..
3/تعدد وتباين الاتجاهات التي تفسر اضطرابات السلوك وأسبابها,,
4/ اعتماد عدد من المعايير المختلفة للحكم على السلوك المضطرب

المحكــات التي يمكن الاعتماد عليها عند ملاحظة السلوك :
1/تكرار السلوك : أي عدد المرات التي يحدث فيها السلوك في فترة زمنية معينة .
2/ مدة حدوث السلوك ..
3/شدة السلوك :أي التطرف في شدة السلوك.
4/طوبوغرافية السلوك :وهو الشكل الذي يأخذ الجسم عند تأدية السلوك .
5/ المعيار الاجتماعي : أي الاحتكام إلى عادات وتقاليد المجتمع .
6/ المعيار الاحصائي : أي الندرة الاحصائية ,, إذ يعتبر سلوك الفرد شاذ إذا انحرف عن المتوسط الحسابي. بشكل لافت ..
7/ المعيار النفسي الموضوعي : يتضمن تحليل الحادثة السلوكية بطريقة موضوعية واجراء الاختبارات النفسية ..

تعريف اضطرابات السلوك :
من ضمن التعريفات التربوية لاضطرابات السلوك تعريف ( ودي ) الذي يشير إلى :
     المضطرب هو الطفل الذي لا يستطيع التكيف مع معايير السلوك المقبولة اجتماعيا مما يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في تحصيله الدراسي والتأثير على زملائه في الصف وعلى علاقاته مع الآخرين ,,

بينما ينص تعريف ( بور ) على أن المضطرب لا بد من توافر واحدة من الخصائص الآتية :
_عدم القدرة على التعلم والتي لا تفسر بأسباب عقلية أو حسية أو صحية .
_عدم القدرة على بناء علاقات شخصية مع الآخرين.
_ظهور أنماط سلوكية غير مناسبة في المواقف العادية.
_ مزاج عام من الكآبة والحزن..
_ ميل لظهور أعراض جسمية ومشكلات كلامية ومخاوف وآلام..

التعريف المثالي لاضطرابات السلوك ::
مضطربي السلوك هم الأفراد الذين يظهرون وبشكل متكرر أنماطا منحرفة أو شاذة من السلوك عما هو مألوف أم متوقع مما يؤثر على قدرتهم على التعلم وعلى فشلهم في بناء علاقات مع الآخرين .. وبالإضافة الى ظهور انماط سلوكية غير مناسبة كالكآبة والحزن ..

معدلات شيوع اضطرابات السلوك :
تشير الدراسات إلى أن 2% إلى 3% من الأطفال في سن المدرسة يعانون من اضطرابات في السلوك
يميل الذكور أكثر من الإناث في اضطرابات السلوك من خلال العدوان والتخريب والفوضى ..

تصنيفات اضطرابات السلوك حسب الاتجاه السلوكي :
_ في الجانب الذكائي يشمل الإعاقة العقلية.
_ اضطرابات سلوكية : مثل اضطرابات الانتباه والتطرف.
_ اضطرابات انفعالية : مثل قلق الطفولة والمراهقة.
_ اضطرابات جسمية : كاضطرابات الأكل.
_اضطرابات نمائية عامه ومحددة كالتوحد..

تربويا ::: يمكن تصنيف اضطرابات السلوك إلى ثلاث مستويات :
1/المستوى العادي : قد تظهر لدى الطفل مشكلة نتيجة مواقف مدرسية ضاغطة
2/ مستوى المشكلة : عندما تنحرف عن المعيار العادي للسلوك .
3/ مستوى الاحالة : عندما تكون المشكلة معقدة حيث يصعب على المعلم التعامل معها.
4/ اضطرابات التصرف : تشمل مجموعة من أنماط السلوك العدواني. واللفظي.
5/ اضطرابات الشخصية : تشمل الانسحاب والقلق والشعور بالدونية والخجل.
6/ عدم النضــــــج : السلوكيات التي لا تتلاءم مع عمر الطفل كالإهمال.
7/ الجنوح الاجتماعي : سلوكيات السرقة والتمر والهروب غبر مجموعة الرفاق.


يمكن تصنيف اضطرابات السلوك بناء على شدة الاضطراب :
1/ اضطرابات السلوك البسيطة :
        وهي الأكثر شيوعا ولا تحتاج إلى تدخل علاجي وتربو ي كبير.
2/ اضطرابات السلوك المتوسطة :
           تشمل الاضطرابات التي تحتاج إلى تدخل تربوي وعلاجي ..مثال السلوكيات الموجهة كالعدوان والفوضى..
3/ اضطرابات السلوك الشديدة :
      تشمل الاضطرابات التي تحتاج أي تدخل علاجي وتربوي مكثف كحالات الفصام والذهان ..

خصائص الأشخاص المضطربين :
الذكاء:
       متوسط ذكاء المضطربين 90 درجة من 180 درجة فهم يقعون في خانة بطئ التعلم والاعاقات العقلية البسيطة .
التحصيل الأكاديمي :
        منخفض مقارنة بأقرانهم العاديين .وربما يرجع السبب لعدم مراعاة المعلمين للفروق الفردية..
السلوك العدواني :
        من الخصائص الشائعة بين المضطربين سلوكيا ويكون على عدة أشكال كالاعتداء الجسدي واللفظي..
السلوك الانسحابي :
      سلوك موجه نحو الذات ..( العزلة والاستغراق والكسل )"
فرط الحركة وتشتت الانتباه :
     هناك علاقة بين النشاط الحركي الزائد والمشاكل التعليمية تؤدي إلى عدم القدرة على التركيز والانتباه ..


تشخيص وتقييم المضطربين سلوكيا :.
تقديرات المعلمين : أن يكون المعلم على علاقة مع الطالب ويعرفه بمدة لا تقل عن 3 أشهر .واستخدام تقديرات للكشف عن السلوك ..
_ تقديرا ت الوالدين : يمكن الاستعانة بالوالدين ولكن هناك خوف من تحيزهما لولدهما..
_ تقديرات الأقران والزملاء : يمكن الاستعانة بمقاييس العلاقات الاجتماعية والتجمع السوسيومتري ..
_ تقديرات الذات : أن يصف المضطرب نسيه ومشاعره واحساساته..
_ الملاحظة : جمع البيانات في المواقف المدرسية المختلفة.
_ المقابلة : وتكون وجها لوجه ..
_ دراسة الحال : جمع بيانات تاريخية عن المضطرب..
_ الاختبارات النفسية والتربوية : وتكون شخصية موضوعية ..
الاتجاهات النظرية في تفسير اضطرابات السلوك ..

الاتجاه البيوفيزيائي :
1.    يركز على الجوانب الجسمية والعضوية للفرد
2.    العوامل الوراثية وسوء أداء الجهاز العصبي
3.    السلوك الطبعي ما هو إلا نتاج النواحي البيوفيزيائية الطبيعية.
4.    يقوم بالتشخيص الأطباء وأطباء الأعصاب واختصاصيو التغذية ..


بناء على الاتجاه البيوفيزيائي يجب على المعلم مراعاة الآتي :
% على المعلم مراقبة السلوكيات التي تتبع التدخل الطبي
% التمييز بين أهداف التدخل المنطقية والمعقولة .
% الالمام ببعض المعلومات الطبية الاساسية

الاتجاه الدينامي :
1.    يعتمد على فهم سلوك الانسان
2.    نظرية فرويد التي تحاول التوفيق بين متطلبات الهو والأنا
3.    سلوك الانسان موجه بدوافع ايجابية .
4.    السلوك الانساني مدفوع بدوافع داخلية كغريزة والعدوان ولجنيس
5.    الشخصية دينامية متغيرة ..
6.    تغيير مشاعر الطفل عن نفسه وعن الآخرين

       بناءً على الاتجاه الدينامي ,,يتوجب على المعلم أن يأخذ بعين الاعتبار ما يلي:
% السلوك المضطرب يجب أن يحل مع الاشخاص الاخرين .
%المضطربين يختلفون في السلوك من حيث الدرجة وليس النوع
%للأطفال المختلفين درجات مختلفة من العرفة والدوافع والنزعات

الاتجاه السلــــــــوكي:

$ تعليم الفرد السلوك نتيجة لتوابع السلوك .
$لتفاعل بين الانسان والبيئة
$ سلوك الانسان في معظمه متعلم..

يجب علم المعلم في استنادا للاتجاه السلوكي ان يأخذ بعين الاعتبار ما يلي :
% ترتيب ظروف عملية التعلم
% اجراء تغيير في السلوك في موقف محدد
% معرفة ان الاطفال يختلفون بشكل جذري حتى لو كانوا بعمر واحد ..

الاتجاه البيئي..

1.    القوي الداخلية والخارجية لا تكفي لتفسير السلوك الانساني
2.    الاضطراب في السلوك سلوك غير مناسب ولا يتوافق مع الموقف.
3.    سلوك الانسان نتاج للتفاعل بين القوى الداخلية والظروف.
4.    يجب جمع معلومات عن الطفل وعن وبيئته التي يعيش فيها

التدخل التربوي والعلاجي للمضطربين سلوكيا ...
اجراءات التدخل البيوفيزيائي :
1/ العلاج بالعقاقير والأدوية
2/ العلاج بالفيتامينات
3/ العلاج بالتغذية
4/ اعادة تنظيم البيئة
5/ استخدام أدوات خاصة للتعامل مع الخلل الجسمي..
اجراءات التدخل الدينامي :
1/ تطوير علاقة ايجابية مع الطفل من قبل الكبار واقرانه
2/ التعبير عن الانفعالات من خلال الفن والموسيقى
3/ التمثيل بشخص مناسب في البيئة
4/ تكييف وتطوير مناهج واساليب التدريس
اجراءات التدخل السلوكي :
1/ تزويد الطفل ينموذج لسلوك مناسب
2/ تشكيل سلوك جيد
3/ تعزيز السلوك
4/ الضبط الذاتي

اجراءات التدخل البيئي :
1/ التدخل في المؤسسات الداخلية كبرامج تعليم المضطربين
2/ التدخل في المواقف المجتمعية بهدف ايجاد تفاعل بديل للمضطربين
3/ التدخل في المواقف المدرسية كبرنامج الطلبة لتعديل السلوك ..
ناقش اهم الاتجاهات النظرية في تفسير اضطرابات السلوك ، ثم وضح اجراءات التدخل التربوي والعلاجي لهذه الاضطرابات .
     شهد عقد الستينات من القرن العشرين انبثاق علم السلوك الانساني ، وهو العلم الذي يعتمد المنحى العلمي التجريبي المتمثل في القياس الموضوعي والتحليل الوظيفي للظاهرة السلوكية .
وعلى الرغم من هذا العلم حديث العهد نسبياً الا انه قد تطور تطوراً هائلاً في العقود الماضية فاصبح واحداً من اكثر فروع علم النفس التطبيقي انتاجاً للبحوث العلمية المتصلة العلمية المتصلة بتحليل السلوك الانساني وتعديله وامتدت اساليبه الى العديد من الاوضاع التطبيقية .
وينص تعريف بور الذي حظي بكثير من القبول على ان الاطفال المضطربين سلوكياً يجب ان تتوافر لديهم واحدة او اكثر من الخصائص التالية ولفترة زمنية طويلة :
-         عدم القدرة على التعلم والتي لا تفسر بأسباب عقلية او حسية او صحية .
-         عدم القدرة على بناء علاقات شخصية مرضية مع المعلمين والاقران .
-         ظهور انماط سلوكية غير مناسبة في المواقف العادية .
-         مزاج عام من الكآبة والحزن .
-         ميل لظهور اعراض جسمية ، مشكلات كلامية ، آلام .
 ·   ان وجود اكثر من مدرسة او اتجاه نظري في علم النفس لتفسير السلوك الانساني زاد من وجهات النظر في هذا الموضوع الا ان اكثرها قبولاً واتفاقاً بين الباحثين هي الاتجاه البيوفيزيائي ، والاتجاه الدينامي ، والاتجاه البيئي ، والاتجاه السلوكي  .

      الاتجاه البيوفيزيائي :
     يركز هذا الاتجاه في تفسير اضطرابات السلوك على الجوانب الجسمية العضوية للفرد عن طريق دراسة العلاقة بين هذه الجوانب وحدوث الاضطراب .
يعتبر اصحاب هذا الاتجاه بأن العوامل الوراثية وسوء الاداء الوظيفي للجهاز العصبي المركزي من اهم العوامل الحاسمة التي تؤدي الى اضطرابات السلوك ، وكذلك فان الاصابة الفسيولوجية واضطراب افرازات الغدد الصماء يمكن ايضاً ان تكون مسؤولة عن اضطرابات السلوك .
وبناء على الاتجاه البيوفيزيائي ، فان على المعلم ان يكون على وعي بالأمور التالية :
1-  ان السلوك المضطرب الذي يظهر لدى الطالب يمكن ان يكون مسبباً بشكل مباشر بالوضع الجسمي او الخلل البيوكيميائي للطالب .
2-    الاجراءات والادوات التربوية التي يمكن ان تعدل لتعويض المشكلات الجسمية للطلبة  .
3-    التدخل الطبي والاجراءات الطبية العلاجية يمكن ان تكون جزءاً اساسياً من خطة التدخل الشاملة بالنسبة للطالب .
4-  الاختصاصيون في المهن الطبية المساندة ، كالمعالج المهني ومعالج النطق وغيرهم يمكن ان يكون لهم دور ايضاً في اجراءات التدخل .
5-  على المعلم ان يكون ملماً ببعض المعلومات الطبية الاساسية اذ قد يلاحظ ويتعرف على الأعراض ويقوم بالتالي بالتحويل والمساعدة في الكشف والتعرف عن الطلبة في الصف .
6-  على المعلم أن يراقب الأعراض والسلوكات التي تتبع التدخل الطبي إذ يمكن أن يلاحظ التحسن أو التدهور الذي يمكن أن يكون مهماً للطبيب من أجل المعالجة.
7-    على المعلم أن يميز بين الاهداف التدخل المنطقية او المعقولة ،والاهداف غير المنطقية.
 
      الاتجاه الدينامي
  يعتمد الاتجاه الدينامي في فهم سلوك الانسان على افتراض يقوم أساساً على وجود عمليات داخلية تحتاج إلى تحليل ،وان هذا السلوك له غرض مع عدم وضوح هذا الغرض أحياناً
من اهم نظريات الاتجاه الدينامي هي النظرية التحليلية لفرويد الذي افترض ان الجهاز النفسي للإنسان يمكن ان يقسم إلى الهو الذي يمثل مصدر الطاقة الغريزية والأنا الأعلى الذي يمثل الضمير أو الجانب المثالي ولأخلاقي والأنا الذي يمثل الواقع والذي يحاول التوفيق بين متطلبات الهو متطلبات الأنا الأعلى .
ينظر اصحاب هذا الاتجاه الى ان الشخصية دينامية متغيرة وان سلوك الانسان يمكن فهمه ايضاً من خلال مراحل النمو الجنسي النفسي للإنسان التي اقترحها فرويد وهي المرحلة الفمية ، والشرجية ، والقضيبية ، والكمون ، والتناسلية ، وان المراحل الثلاث الاولى تحدث في السنوات الخمس الاولى من حياة الفرد .

واعتماداً على الاتجاه الدينامي، فان على المعلم ان يأخذ بعين الاعتبار ما يلي :

1-  يجب ان يتوقع المعلم ان الاطفال في اعمار مختلفة سيكونون في مراحل نمائية مختلفة ، وانهم يمكن ان يرجعوا الى مراحل اولى .
2-    ان الاطفال المختلفين لهم درجات مختلفة من المعرفة وضبط الدوافع والنزعات الداخلية .
3-    ان السلوك الذي يظهر انه شاذ يمكن ان يكون عادياً للطفل في مراحل نمائية محددة .
4-    ان سلوك الطفل في اي موقف هو دليل على نزعات وحاجات قوية داخلية .



اضطرابات السلوك

مقدمة :

الانسان كائن اجتماعي يعيش ويقضي معظم وقته في جماعة وفي جماعات، يؤثر فيها ويتأثر بها، ويتحدد سلوكه الاجتماعي على اساس السلوك الاجتماعي المصطلح عليه.

إن مستقبل الحضارة الانسانية، في عصر كثر فيه التنازع، وتقدمت فيه وسائل الدمار والتخريب حتى أمست تهدد بفناء النوع الانساني كله، رهن بفهم مفهوم السلوك فهماً عميقاً دقيقاً، ورهن بتوجيه كل المساعدة والدعم حتى لا يحدث أي اضطراب أو اختلال.

إن الفرد المصاب باضطراب في السلوك، هو بحاجة ماسة إلى مساعدة وتدخل تربوي بأسرع وقت ممكن لتعديل سلوكه ولكي يصبح عضواً صالحاً في المجتمع.

علينا أن نتذكر أن الله طالبنا بأن ندعو للخير وننهي عن الشر، " ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون" صدق الله العظيم، سورة العمران/ اية 104.

هناك خطأ فادح نرتكبه بحق هذا الشخص لأنه في معظم الاحيان يتجنبه المجتمع ويطلق عليه اسم المنحرف أو الشرير وما شابه ذلك من صفات سيئة. فلنتذكر أن اضطراب السلوك هو رسالة. إنه أحد أوجه التعبير عن حل لصراع داخلي، إنه طلب اهتمام وتفهم. في كل الاحوال ان الاضطرابات السلوكية هي دلالة عن القصور في عملية السيطرة المنسجمة على الذات في إطار تطور الشخصية السليم والتناغم الاجتماعي.
  
          لكن قبل أن نتطرق الى موضوع إضطراب السلوك علينا معرفة ما هو السلوك السوي, كيف نتعلمه وما الذي يؤثر عليه. والهدف من هذه الإطلالة هو الوقاية قدر الامكان من حصول إضطرابات في السلوك.
 
ما هو السلوك؟

السلوك هو أي نشاط (جسمي، عقلي، اجتماعي أو انفعالي( يصدر من الكائن الحي نتيجة لعلاقة دينامية وتفاعل بينه وبين البيئة المحيطة به.  والسلوك عبارة عن أنه استجابة أو استجابات لمثيرات معينة. السلوك خاصية أولية من خصائص الكائن الحي.  والسلوك متعلم عن طريق التنشئة الاجتماعية ويتضمن اتصالاً اجتماعياً. التنشئة الاجتماعية هي تفاعل اجتماعي في شكل قواعد للتربية والتعليم يتلقاها الفرد في مراحل عمره المختلفة منذ الطفولة حتى الشيخوخة من خلال علاقته بالجماعات الاولية (الاسرة، المدرسة، الجيرة، الزملاء....الخ) وتعاونه تلك القواعد والخبرات اليومية التي يتلقاها في تحقيق التوافق الاجتماعي مع البناء الثقافي المحيط به من خلال اكتساب المعايير الاجتماعية وتشرب الاتجاهات والقيم السائدة حوله.

كما تساهم عملية التنشئة الاجتماعية في التوفيق بين دوافع الفرد ورغباته ومطالب واهتمامات الاخرين المحيطين به.  وللتنشئة الاجتماعية دور أساسي في تحديد أنماط سلوك الانسان وتأثير بالغ في تحديد جوانب علاقاته الاجتماعية، وفي بناء شخصيته.

كيف نتعلم السلوك؟

نتعلم السلوك من الامور التالية:

1.    التعلم المؤثر:
الاستجابات المرغوب بها يحدث لها تدعيم وبهذا يعلم الفرد أن هذا النمط السلوكي يتفق والمعيار المرغوب فيه فيتعلمه.

2.    التعليم المباشر:
تمكين السلوك وتدعيمه عن طريق الرموز والتوجيهات الشفوية فيكافأ الفرد بالاستحسان أو التوبيخ في حالة الفشل في أداء السلوك المرغوب فيه.

3.    التعلم العرضي:
عندما ينطق الطفل بعض الالفاظ أو العبارات غير المهذبة أو غير اللائقة والتي قد تثير ضحك الكبار، مما يدعم  استخدام الطفل لهذه العبارة أو اللفظ، ورغم أن التدعيم عرضي غير مقصود إلا أنه يزيد من تكرار الطفل لهذه الالفاظ غير اللائقة لأن في تكرارها إثارة لانتباه ولفت أنظارهم.

4.    أثار العقاب:
تلجأ كثير من المجتمعات إلى استخدام أنواع العقوبات بغية استبعاد أنماط من السلوك غير المرغوب فيه.  وليس لتكوين أنماط سلوكية معينة فيلجأ إليه الاباء والمربون.  ويرى بعض علماء النفس أن العقاب قد يكبت سلوكاً معيناً بصفة مؤقتة لأنه يضعف الدافعية لأداء العمل، أن العقاب قد يؤدي إلى تعلم غير مقصود فيتعلم الطفل أن ينكر أفعالاً قام بها يتوقع أن يعاقب عليها هرباً من العقاب وقد يتكرر هذا الامر فيصبح "عادة" لديه.

5.    التعلم من النماذج

يُشغل الاطفال بأفعال تشبه إلى حد كبير أفعال الاباء والاقرباء وأبطال السينما والتلفزيون، وهو سلوك يبدو فيه التقليد أو المحاكاة بصور غريزية.

6.    التقمص

إن مفهوم التقمص له علاقة وثيقة بالتقليد، وأنه في أوقات كثيرة يعامل المفهومين بصورة تبادلية.


العوامل المؤثرة في تنمية السلوك:

أولاً: الثقافة
يتأثر الفرد في عمليات التنشئة الاجتماعية بالثقافة العامة للمجتمع الذي يعيش فيه.  وتشمل : المعتقدات والتقاليد، والعرف، والقواعد الاخلاقية والدينية، والقوانين والفنون والعلوم والمعارف، والتكنولجيا.

ثانياً: الاسرة
          الاسرة هي أهم وأقوى الجماعات الاولية وأكثرها أثراً في تنشئة الطفل وفي سلوكه الاجتماعي، وفي بناء شخصيته.  فالاسرة هي التي تهذب سلوك الطفل وتجعله سلوكا اجتماعياً مقبولاً من المجتمع، وهي التي تغرس في نفس الطفل القيم والاتجاهات التي يرتضيها المجتمع ويتقبلها.
          وبذلك يمكن للطفل أن يمتص المعايير والقيم التي يعتنقها الآباء مما يساعد على عملية التطبيع الاجتماعي.
          الفرد الذي حرم من الحب أثناء طفولته لا ينتظر منه أن يعطى حباً للاخرين، لأن فاقد الشيء لا يعطيه.

-         العلاقة بين الوالدين:
علاقة الوالدين بعضهما ببعض لها أهمية كبيرة في سلوك الفرد فالسعادة الزوجية تحقق للأطفال تنشئة اجتماعية سليمة.  تناحر الوالدين وصراعهما يعرض الطفل لصراع نفسي أليم، ويهدد أمنه وسلامة حاجاته للانتماء عندما يشهد هذا الصراع ويسمع ألفاظاً قاسية لا يستطيع أن يهرب من آثارها النفسية، فقد تؤدي هذه الخلافات بين الوالدين إلى انماط من السلوك المضطرب لدى الاطفال كالغيرة والانانية والخوف وعدم الاتزان الانفعالي.

-         العلاقات بين الوالدين والطفل:
إن علاقة الوالدين بالطفل وكيفية معاملته تلعب دوراً هاماً في تكوين سلوكه وشخصيته.  فالطفل الذي تقوم علاقته بأبويه على أساس قدر من الاشباع المناسب للحاجات البيولوجية والنفسية نتوقع له شخصية مستقبلية سليمة تتوافر لها دعائم الاتزان الانفعالي والقدرة على التوافق والتعاون مع الاخرين، وعلى العكس من ذلك عندما تكون العلاقة بين الوالدين والطفل قائمة على الافراط في الحب والتدليل والتصاق الطفل بأبويه فإنها ستفرز شخصية اتكالية مفرطة وأنانية، تتميز بضعف الثقة بالنفس، وعدم القدرة على التعاون والتوافق مع الاخرين.  أما إذا كانت علاقة الابوين بالطفل تقوم على الصرامة والقسوة أو عدم اشعار الطفل بالحب، فإن ذلك يجعل الطفل ميالاً للشر والايذاء، ويجعله يميل للتشاؤم أو عدم المبالاة أو السلبية أو العدوان، وقد يصب الطفل عدوانه على الاسرة ذاتها أو على المجتمع المدرسي.
كذلك تؤثر اتجاهات الوالدين على الاطفال من حيث تفضيلهما جنس على أخر، كتفضيلهما الذكور على الاناث، أو تمييزهما طفل على آخر لسمات أو أخرى يتميز بها على أخوته، كذلك التذبذب في المعاملة كأن يكون الاب صارماً قاسياً والام صفوحة متسامحة أو مغالية في التدليل.

-         العلاقة بين الاخوة:
علاقة الاخوة بعضهم ببعض واتسامها بالانسجام والتوافق وعدم الصراع له أثر كبير في نمو شخصية الاطفال، فعدم الغيرة وحب الاخوة بعضهم لبعض يقوم بغرسه الاباء بعدم التفرقة في المعاملة وعدم تفضيل طفل على آخر بسبب جنسه أو ترتيبه في الميلاد أو بسبب تميزه بالتفوق في سمات عقلية أو مزاجية.
وقد أوضحت الدراسات التي أجراها "ليفي" 1937 و"كوخ" 1965 تأثير الاخوة في عمليات التنشئة الاجتماعية لا سيما ترتيب الاخوة داخل الاطار الأسري.
غير ان باحثين آخرين من بينهم "نيو كومب" أوضحوا أن ترتيب الطفل في الميلاد لا يكون له تأثير إذا كان أسلوب الوالدين في معاملة الاطفال أسلوباً تربوياً سليماً يقوم على تقبل الأبناء جميعهم دون التفرقة في معاملتهم وفي اشباع حاجاتهم.

ثالثاً : المدرسة

المدرسة ضرورة اجتماعية لجأت إليها المجتمعات لإشباع حاجات تربوية وتعليمية عجزت عن تأديتها بيئة الاسرة بعد تعقد الحياة.  فأصبحت المدرسة مؤسسة اجتماعية متخصصة يلقن فيها الطلاب العلم والمعرفة ونقل الثقافة من جيل إلى جيل.  المدرسة تسعى لتحقيق نمو الطفل جسمياً وعقلياً وانفعاليا واجتماعياً مما يحقق إعداد الفرد وتنشئته التنشئة الاجتماعية السليمة ليكون مواطناً صالحاً معداً للحياة.
فعندما ينتقل الطفل من بيئة الاسرة إلى بيئة المدرسة يحمل معه الكثير من الخبرات والمعايير الاجتماعية والقيم والاتجاهات التي تلقنها وتدرب عليها في المنزل، فدور المدرسة أساسي في إتمام ما أعده البيت.  والمدرسة مجال رحب لتعليم الطفل المزيد من المعايير الاجتماعية، والقيم والاتجاهات والادوار الاجتماعية الجديدة بشكل مضبوط ومنظم .

رابعاً:  جماعة الاقران والرفاق

بنمو الطفل وخروجه من نطاق ودائرة اٍلأسرة تتسع علاقاته الاجتماعية فبعد أن كان يلعب مع أخوته وأقاربه يمتد هذا اللعب إلى جماعة الأقران والأنداد ويكون معهم علاقات وتفاعلاً اجتماعياً من نوع جديد. فالتفاعل مع هذه الجماعات الجديدة يكون على قدم المساواة إذ أن جماعة الأقران غالباً ما تضم أعضاءها من نفس السن، وأحياناً من نفس الجنس.
وتأثير الأطفال بعضهم على بعض له مميزاته وفوائده في تشكيل حياتهم الاجتماعية واكتسابهم الكثير من الخبرات المتنوعة، وفي اشباع حاجاتهم النفسية مما يساعدهم على النمو الاجتماعي، فضلاً عن النمو النفسي.
فالطفل المحروم من صحبة أطفال آخرين يشاركهم اللعب، طفل معزول يعتبر في غربة ووحشة ويحس بالضيق والملل الذي ينتاب حياته، ويعيش في عالم من الاوهام، في حين أن الطفل الذي له خلطاء من الأطفال الآخرين يعيش في عالم واقعي مليء بالبهجة والسعادة.




خامساً: وسائل الأعلام
الكلمة المكتوبة, أو المسموعة, أو المرئية تحيط الأفراد بالمعلومات, الأخبار, الأفكار و الاتجاهات حيث تعمل هذه الوسائل بطرق متعددة لاستمالة الأشخاص الذين توجه إليهم الرسالة دون وجود عمليات التفاعل الاجتماعي المباشر.
إن وسائل الأعلام تعكس نماذجاً متعددة من المشكلات الاجتماعية والعلاقات الاجتماعية بطرق جذابة تشد الانتباه فتترك تأثيراً كبيراً على سلوك الفرد.

والآن بعد أن سلطنا الضوء على مفهوم السلوك السوي ننتقل الى عرض مفهوم إضطرابات السلوك.


مفهوم اضطرابات السلوك:

اضطرابات السلوك Behavior Disorders أو 
الاضطرابات الانفعالية  emotional Disturbances أو
 الاعاقة الإنفعالية  Emotional Impairment

      كلها مصطلحات تصف مجموعة من الاشخاص الذين يظهرون، وبشكل متكرر، أنماطاً منحرفة أو شاذة من السلوك عما هو مألوف أو متوقع.  إن تعدد اختصاصات واهتمامات المهنيين والباحثين، وكذلك اختلاف تفسيراتهم حول طبيعة هذا الاضطراب وأسبابه وعلاجه، بالاضافة إلى تعقد الاضطراب نفسه وتداخله مع اضطرابات أخرى جعلت الباحثين يميلون إلى استخدام مصطلحات ومسميات دون غيرها للإشارة إلى هذه الفئة من الاشخاص. إلا ان التوجهات الحديثة في مجال التربية الخاصة تميل إلى استخدام مصطلح اضطرابات السلوك لأسباب متعددة أهمها، أن هذا المصطلح أعم وأشمل من غيره من المصطلحات والمسميات الاخرى.  إذ يشمل قطاعاً واسعاًَ من أنماط السلوك ، بالاضافة إلى أنه يصف السلوك الظاهر الذي يمكن التعرف عليه بسهولة، كما ان هذا المصطلح لا يتضمن افتراضات مسبقة حول اسباب الاضطراب، وبالتالي فهو مفيد للمعلم أكثر من المصطلحات الاخرى مثل الاضطرابات الانفعالية التي تعتمد على تصنيف الطب النفسي في النظر إلى الشذوذ وترى أن سبب الاضطراب داخلي، بالاضافة إلى ما يتضمنه هذا المصطلح من وصم اجتماعي وتحيز ضد الوالدين باعتبارهم سبباً في اضطراب أبنائهم نتيجة عوامل التنشئة الاسرية، علماً بأن المضطربين انفعالياً هم قلة مقارنة بالفئات الاخرى التي يتضمنها مصطلح اضطراب السلوك   (Kauffman, 1989) .

لقد ظهرت تعريفات عديدة لاضطرابات السلوك ، ولكن لا يوجد اتفاق شامل على أي من هذه التعريفات وذلك للأسباب التالية:
1.    عدم الاتفاق بين الباحثين على معنى السلوك "السوي" أو الطبيعي أو حول مفهوم الصحة النفسية.
2.    عدم الاتفاق بين الباحثين على مقاييس واختبارات لتحديد السلوك المضطرب
3.    تعدد واختلاف الاتجاهات والنظريات التي تفسر اضطرابات السلوك وأسبابها واستخدام مصطلحات وتعريفات وتسميات تعكس وجهات النظر المختلفة.
4.    التباين في المعايير والسلوك المتوقع من الاشخاص الذي قد تتبناه مجموعة أو أكثر في المجتمع في الحكم على اضطراب السلوك.
5.    ظهور اضطرابات السلوك لدى فئات الاعاقة المختلفة قد يجعل من الصعب أحياناً تحديد هل الاضطراب في السلوك ناتج عن الاعاقة التي يعاني منها الشخص  أم هي سبب في تلك الاعاقة.

ومع كل الصعوبات السابقة في الوصول إلى تعريف محدد للمقصود باضطرابات السلوك، إلا أن هناك محاولات عديدة للتغلب على هذه المشكلة، وذلك بمحاولة الاحتكام إلى عدد من المحكات للحكم على السلوك بأنه مضطرب أو شاذ.

          ان السلوك المضطرب أو الشاذ هو خبرة انسانية عامة، يوجد لدى الناس جميعاً، كما أن الاشخاص الذين يوصفون بأنهم مضطربون في السلوك يظهرون أيضاً سلوكات توصف بأنها طبيعية أو عادية، ولكن الفرق الاساسي هنا هو في تكرار حدوث السلوك غير المرغوب فيه أو الشاذ، ومدة القيام به وشدته بالاضافة إلى طوبوغرافيته.

          فالتكرار كمحك للحكم على اضطراب السلوك يشير إلى أن تكرار السلوك غير المرغوب فيه عما هو مألوف أو متوقع يعتبر شاذاً أو مضطرباً.

          أما المقصود بالمدة، فهي المدة التي يقضيها الطفل بالقيام بالسلوك المحدد.  فالثورات العصبية للأطفال المضطربين مدتها أطول وانتباههم لمدة أقصر.  أما شدة السلوك فيشير إلى أن السلوك يعتبر مضطرباً إذا كانت شدته متطرفة بمعنى أن يكون السلوك قوياً جداً أو ضعيفاً جداً.

          أما المقصود بالطوبوغرافية فهو الشكل الذي يأخذه الجسم عند تأدية السلوك، فالاطفال المضطربون يمكن أن يصدر عنهم سلوك حركي يظهر على أشكال معينة قلما تصدر عن أقرانهم غير المضطربين.

          وبالاضافة إلى هذه المحكات في الحكم على اضطراب السلوك أو عدمه، فإن هناك عناصر يتفق عليها الباحثون وهي الأخذ بعين الاعتبار عوامل مثل عمر الشخص الذي قام بالسلوك، والموقف الذي حدث فيه السلوك، ومدى ملائمة هذا السلوك لثقافة المجتمع الذي يوجد فيه الشخص.

          نحن عادة نلجأ إلى وصف أشكال السلوك الاجتماعي بأنها ملائمة أو غير ملائمة.  ويختلف الحكم على ما إذا كان السلوك ملائما أو غير ملائم من معلم إلى آخر، ومن أحد الاباء إلى آخر، ويتوقف كل ذلك على الموقف الذي يحدث فيه السلوك، وعلى الطفل المعين الذي يصدر عنه هذا السلوك.
فالسلوك الذي يعتبر ملائماً بالنسبة لأحد الاطفال في احد المواقف قد ينظر إليه على أنه غير ملائم كلية عندما يصدر عن طفل آخر في موقف مختلف.  وكأي شكل من الاشكال الاخرى للسلوك، فإن السلوك الاجتماعي سلوك متعلم، فالطفل لا يولد وهو مزود بمخزون ملائم من السلوك، ولكن يتعلم الطفل السلوك من خلال المحاولة والخطأ في البداية أو من خلال التقليد أو عن أي طريق آخر. وعندما يقوم الطفل بتجريب سلوك ما للمرة الاولى فإنه لا يعرف الاثار والنتائج المترتبة على هذا السلوك.  فإذا حدث وجاءت الآثار والنتائج من النوع الذي يحمل شكلا من أشكال الاثابة للطفل فإن ذلك يجعله يميل إلى تكرار السلوك.  أما إذا جاءت الاثار والنتائج من النوع الذي لا إثابة فيه، فإن ذلك يجعل الطفل لا يميل إلى تكرار هذا السلوك.  وإذا كانت نتائج الاثار المترتبة على السلوك مؤلمة وغير سارة بشكل أو بآخر بالنسبة للطفل،  فإن ذلك يؤدي إلى خفض احتمالات تكرار هذا السلوك.


من هو المصاب باضطرابات السلوك؟
تعريف بور: يعرف بور اضطرابات السلوك أو الاضطرابات الانفعالية لغايات التربية الخاصة بأن الاطفال المضطربون يجب أن تتوافر لديهم واحدة من الخصائص التالية أو أكثر ولفترة زمنية:
·       عدم القدرة على التعلم والتي لا تفسر بأسباب عقلية أو حسية أو صحية.
·       عدم القدرة على بناء علاقات شخصية مرضية مع المعلمين والأقران وعدم القدرة على المحافظة على هذه العلاقات.
·       ظهور أنماط سلوكية غير مناسبة في المواقف العادية.
·       مزاج عام من الكآبة والحزن.
·       الميل لتطوير أعراض جسمية، آلام، أو مخاوف مرتبطة بمشكلات شخصية ومدرسية.

أما كوفمان فيعرف الأشخاص المضطربين في السلوك بأنهم أولئك الذين يستجيبون بشكل واضح ومزمن لبيئتهم باستجابات غير مقبولة اجتماعياً. 
كما يعرف رينرت الطفل المضطرب بأنه ذلك الطفل الذي يظهر سلوكاًَ مؤذياً وضاراً بحيث يؤثر على تحصيله الاكاديمي، أو على تحصيل أقرانه، بالاضافة إلى التأثير السلبي على الاخرين.
 كم يرى روس أن الاضطراب النفسي يظهر عندما يقوم الطفل بسلوك ينحرف عن المعيار الاجتماعي بحيث أنه يحدث بتكرار وشدة حتى أن الكبار الذين يعيشون في بيئة الطفل يستطيعون الحكم على هذا السلوك.


شيوع اضطرابات السلوك
          لا توجد تقديرات دقيقة حول انتشار اضطرابات السلوك وذلك بسبب الاختلاف في استخدام التعريفات وكذلك بسبب الاختلاف في تفسير التعريف الواحد بين الباحثين، ثم أيضا بسبب الاختلاف في الطريقة أو المنهجية المستخدمة للوصول إلى النسب المختلفة، وأخيراً يمكن أن تختلف النسب لوجود الضغوط الاجتماعية أو الاقتصادية المتعلقة بتقديم الخدمات والبرامج التربوية إما زيادة هذه النسبة أو التقليل منها، من هنا فإن الدراسات المختلفة تشير إلى تفاوت نسب الانتشار العالمية لاضطرابات السلوك من 0.1% إلى 30% من الاطفال في سن المدرسة.
          إنه من الواضح أن هناك بعض النسب متحفظة ولا تشمل إلا الحالات الشديدة، والبعض الاخر غير متحفظة تشمل الاضطرابات بدرجات متوسطة وبسيطة.  فمن النسب المتحفظة ما يشير إلى 2% أو 3% من الاطفال في سن المدرسة يعانون من اضطرابات في السلوك، أو النسب غير المتحفظة والمعقولة ايضا فتشير إلى أن النسبة يمكن أن تتراوح بين 3% إلى 10% من الاطفال في سن المدرسة.
          أما فيما يتعلق بالمقارنة بين نسب انتشار اضطرابات السلوك عند الذكور مع نسب الانتشار لدى الاناث فتشير الدراسات إلى أن نسبة انتشار اضطرابات السلوك لدى الذكور تفوق نسبة انتشارها لدى الاناث حيث تتراوح هذه النسبة 2 : 1 وفي بعض الدراسات من 5 : 1.  هذا، وتختلف طبيعة اضطرابات السلوك لدى كل من الذكور والانات، فبينما يميل الذكور إلى السلوك العدواني والاندفاع والسلوك الموجه تحو الآخرين تميل الاناث إلى الخجل والقلق والانسحاب الاجتماعي.
          أما ارتباط اضطرابات السلوك مع العمر فتشير الدراسات إلى أن هذه الاضطرابات تكون قليلة في الصفوف الاولى وتزداد في الصفوف المتوسطة ثم تميل إلى الانخفاض في الصفوف العليا (  McDowell, Adamson & Wood, 1982)

تصنيف اضطرابات السلوك

          إن النظام التصنيفي الأكثر استخداماً من قبل الاطباء النفسيين لاضطرابات السلوك هو الذي ظهر في الدليل التشخيصي والاحصائي للاضطرابات العقلية   Diagnostic and Statistical Manual of Mental Disorders (DSM) الصادر عن الرابطة الاميركية للطب النفسي  American Psychiatric Association (APA)  ففي أحدث مراجعة لهذا الدليل تصنف الاضطرابات تحت عنوان الاضطرابات التي تنشأ في مرحلة الطفولة أو المراهقة كما يلي:
1.    في الجانب الذكائي ويشمل: التخلف العقلي
2.    الاضطرابات السلوكية وتشمل: اضطرابات الانتباه، واضطرابات التصرف.
3.    الاضطرابات الانفعالية وتشمل: قلق الطفولة أو المراهقة، واضطرابات أخرى.
4.    الاضطرابات الجسمية وتشمل: اضطرابات الأكل، اضطرابات الحركات النمطية و اضطرابات أخرى.
5.    الاضطرابات النمائية العامة، والاضطرابات النمائية المحددة كالتوحد.

ولكن النقد الموجه لهذا النظام هو أنه يصنف اضطرابات الاطفال على أنها اضطرابات عقلية، وهو كذلك يعتمد على النموذج الطبي في تفسير اضطرابات السلوك والتي تركز في الاساس على العوامل الداخلية كأسباب للاضطراب كما هو الحال بالنسبة للأمراض الجنسية.
    أما النظام السلوكي في تصنيف اضطرابات السلوك فيعتمد على وصف سلوكي للبعد أو مجموعة الابعاد، ومن الامثلة على ذلك 
تصنيف كوفمان حيث يصنف اضطرابات السلوك إلى ما يلي:
      1.    الحركة الزائدة، والتخريب، والاندفاعية
     2.    العدوان
     3.    الانسحاب، وعدم النضج والشخصية غير المناسبة.
     4.    المشكلات المتعلقة بالنمو الخلقي والانحراف.

أما كوي فقد استخدم أسلوب التحليل العاملي للوصول إلى تصنيف يعتمد وضع الصفات في مجموعات متجانسة حيث قسم اضطرابات السلوك إلى ما يلي:
     1.    اضطرابات التصرف: وتتضمن عدم الطاعة، الازعاج، المشاجرة مع الاخرين، السيطرة، الزعامة، ثورات الغضب.
      2.    اضطرابات الشخصية: وتتضمن الانسحاب الاجتماعي، القلق، الاكتئاب، الشعور بالنقص، الشعور بالذنب، الخجل وعدم السعادة.
      3.    عدم النضج: ويتضمن قصر مدى الانتباه، السلبية الشديدة، أحلام اليقظة، تفضيل اللعب مع الاطفال الاصغر سناً، عدم الرشاقة.
     4.    الانحرافات الاجتماعية وتتضمن: الهروب، الانضمام إلى عصابات ، السرقة، والغرور.

هذا، وهناك ميل عند بعض الباحثين بتصنيف اضطرابات السلوك اعتماداً على شدة الاضطراب حيث تصنف إلى:
     1.    اضطرابات السلوك البسيطة
     2.    اضطرابات السلوك متوسطة الشدة
      3.    اضطرابات السلوك الشديدة، وهذه تشمل حالات الذهان الطفولي أو فصام الطفولة.
وهناك تقسيم آخر للاضطرابات هي:
 1-الاضطرابات الوظيفية مثل سلس البول, فقدان الشهية أو الشراهة, الارق

2-الاضطرابات الذهنية: الحالات التي ينتج عنها قصور في الانتاج الفكري ـ كالكبت الفكري ـ عدم القدرة على التركيز ـ اضطرابات الذاكرة.

3-الاضطرابات السلوكية: الكذب، الاختلاس، العدوانية، اضطراب السلوك الجنسي،

خصائص الاشخاص الذين يظهرون اضطرابات في السلوك

الذكاء:
          خلافاً للاعتقاد الخاطئ السائد من أن الاطفال الذين يظهرون اضطرابات في السلوك أذكياء ، إن معظمهم يحصلون على معاملات ذكاء أقل من المتوسط مقارنة بأقرانهم غير المضطربين، فمتوسط ذكائهم لا يزيد عن 90 وإن الكثير منهم يقع ذكائهم في حدود بطء التعلم أو التخلف العقلي البسيط.  كما أن الكثير من المضطربين بدرجة شديدة من الصعب حتى تطبيق اختبارات الذكاء عليهم ومتوسط من يمكن تطبيق الاختبار عليه لا تزيد عن 50 درجة، وهناك حالات نادرة من هؤلاء ممن يحصلون معاملات ذكاء عالية،   وربما يعود ذلك إلى أن الاضطراب يؤثر على توفير الفرص المناسبة لهم لتعلم المهمات التي تتضمنها اختبارات الذكاء.  من هنا فإن اختبارات قد لا تعتبر مناسبة لقياس ذكائهم وذلك باعتبارها متحيزة ضدهم ولا تعطي مؤشرات دقيقة عن ذكائهم الحقيقي الذي يتأثر حتماً بالاضطراب.

التحصيل:
          إن معظم الاشخاص المضطربين تحصيلهم الاكاديمي في المدرسة منخفضاً مقاساً باختبارات التحصيل المدرسية الرسمية وغير الرسمية.
          إن الكثير من الأطفال الذين يعانون من الاضطرابات الشديدة يفتقرون حتى للمهارات الاكاديمية الاساسية التي تشمل القراءة والكتابة والحساب، والقليل منهم من الذين يملكون مثل هذه المهارات لا يستطيعون تطبيقها والتعامل معها في الحياة اليومية.

السلوك العدواني:
          يعتبر السلوك العدواني من الخصائص السلوكية الشائعة لدى الاطفال المضطربين، يصنف هذا السلوك ضمن السلوكات الموجهة نحو الخارج  Externalizing وضمن اضطرابات التصرف  Conduct Disorders .
          يظهر السلوك العدواني على شكل اعتداء على الاخرين بأشكال مختلفة كالاعتداء الجسدي وإلحاق الاذى المادي بالآخرين، أو بالاعتداء اللفظي كالسباب والشتائم، أو حتى بالعدوان الرمزي بإظهار التذمر والمخاصمة.
          يوجه الاعتداء عادة على الاشخاص المحيطين بالطفل من غير استفزاز حيث يهدف الطفل المضطرب من خلال العدوان إلى السيطرة على أقرانه أو إزعاجهم أو إغاظتهم أو التسلط عليهم.  وفي حالات الاطفال الأكبر سناً، فإن العدوان يمكن أن يوجه إلى المعلم أو إلى المدرسة، وفي مراحل عمرية لاحقة يمكن أن يتطور هذا العدوان ليوجه إلى المجتمع ويتمثل في سلوك مناهض للقوانين والقواعد الاجتماعية، ويجعل الشخص خارجاً عن القانون والنظام وهو ما يعرف بالسلوك المضاد للمجتمع أو السوسيوبائية  Sociopahty.  في هذا النمط من السلوك يرتكب الشخص المضطرب جرائم القتل وهتك العرض والاغتصاب والسرقة وأعمال السطو والنهب.  يساهم في تفاقم هذه المشكلة التسرب من المدرسة نتيجة الفشل المتكرر والافتقار إلى بيئة أسرية مناسبة.
          تشير الدراسات إلى أن العدوان أو السلوك الموجه نحو الخارج يظهر لدى الذكور أكثر منه لدى الاناث.

السلوك الانسحابي:
          ويصنف ضمن ما يعرف بالسلوك الموجه نحو الداخل أو الذات  Internalizing ويتضمن البعد من الناحية الجسمية والانفعالية عند الاشخاص والمواقف الاجتماعية.
          يظهر الكثير من الاشخاص المضطربين انسحاباً من المواقف الاجتماعية، وبالعزلة والاستغراق في أحلام اليقظة والكسل والخمول.  إن مثل هؤلاء الاشخاص لا يستجيبون لمبادرات الاخرين ولا ينظرون إلى الاشخاص الذين يتكلمون معهم ولا يكونون صداقات بسبب افتقارهم للمهارات الاجتماعية المناسبة لفعل ذلك.  وهم لا يمثلون أي تهديد لغيرهم من الاشخاص.
          إن السلوك الانسحابي هو سلوك مناقض للسلوك العدواني، وأشد أنواع هذا النوع من السلوك هو ما يظهره الاشخاص شديدو الاضطراب والذي يدعى بذهان الطفولة.  وهذا النوع من السلوك يكثر بين الاناث مقارنة بالذكور.





التعرف على الاشخاص الذين يظهرون اضطرابات في السلوك:

          إن التعرف والفحص والتشخيص هي طرائق تستخدم من قبل المهنيين للإجابة عن التساؤل فيما إذا كان الطفل أو مجموعة الاطفال يعانون من مشكلات في السلوك، وتحديد هذه المشكلات من أجل وضع خطة علاجية وتربوية لمساعدة هؤلاء الاطفال.
          إن اجراءات التعرف والفحص والتشخيص لاضطرابات السلوك معقدة ، وذلك بسبب عدم الاتفاق التام على تعريفات اضطرابات السلوك أو حتى بسبب تفسير التعريف بشكل مختلف.  وهذه الاجراءات تحاول الاجابة عن الأسئلة التالية:
·       كيف نتعرف على الطفل المضطرب انفعاليا أو سلوكياً؟
·       هل هذه المشكلة شديدة بدرجة كافية بحيث تتطلب تدخلاً؟
·       ما هي طبيعة التدخل الذي يجب أن يكون؟

إجراءات الكشف والتعرف:
          ويتضمن مسح مجموعة كبيرة من الاطفال من أجل تحديد عدد الاطفال الذين هم بحاجة إلى خدمات إضافية أو متخصصة.  وفي حالة الاطفال في سن المدرسة، فإن المعلم هو المعني في عملية الكشف.  ويشير مصطلح الكشف إلى قياس سريع وصادق للنشاطات التي تطبق بتنظيم لمجموعة من الاطفال بغية التعرف على الاطفال الذين يعانون من صعوبات من أجل إحالتهم لعملية الفحص والتقييم.
          خلال العقدين السابقين وأكثر، أصبح التركيز على عملية الكشف وإجراءاته بطريقة فعالة، وهذا الاهتمام جاء من مصدرين، الاول هو الاعتقاد الذي ترسخ من الابحاث في ان الكشف والتدخل المبكر يساعد في تخفيف انتشار اضطرابات السلوك، والثاني هو من الضغوط نتيجة لوجود قوانين ملزمة، وتشكيل مجموعات الآباء والمهنيين.
          إن برامج رياض الاطفال وبرامج المدارس تعتبر من أنواع الكشف المعروفة، حيث يدخل جميع الاطفال الذين سيلتحقون بالمدارس العادية هذه البرامج، ويتم التعرف عليهم من النواحي الجسمية والمعرفية والإدراكية والانفعالية.
          وحتى تتم عملية الكشف بفاعلية، يجب أن يتعاون الآباء والمعلمين في ملاحظة سلوك الطفل في كل من المدرسة والبيت.  هذا، ويمكن الاعتماد على أكثر من طريقة للكشف عن اضطرابات السلوك، ومن أهم تلك الطرق ما يلي:

تقديرات المعلمين:
          يعتبر المعلم أكثر الاشخاص أهمية في عملية الكشف عن الاطفال المضطربين في سن المدرسة، وقد اشارت دراسات عديدة على أن تقدير المعلم هو من أصدق التقديرات وأكثرها موضوعية.  ومع أن المعلمين يعتبرون من أصدق المقدرين، إلا ان الدراسات أشارت إيضا إلى أن المعلمين كمجموعة، يمكن أن يكونوا متحيزيين،  فمثلا يميل المعلم إلى عدم تحويل حالات الانسحاب الاجتماعي والخجل، لأن مثل هذه الحالات لا تسبب إزعاجاً لهم ولا تؤثر بشكل سافر على سير العملية التعليمية، بينما يميل المعلم إلى تحويل حالات السلوك الموجهة نحو الخارج كالازعاج والفوضى واضطرابات التصرف والحركة الزائدة، لأن ذلك يسبب إزعاجاً للمعلم وتأثيراً مباشراً على سير العملية التربوية داخل الصف.  من هنا يجب أن يعطى المعلم تحديداً للمشكلات التي يجب أن يلاحظها في الصف بشكل دقيق دون تركه يتوقع ما نريد.
          إن استخدام قوائم الشطب هي من الاجراءات العامة المألوفة، وهي تتضمن سلوكات محددة، يطلب من المعلم أن يقدر الطالب على هذه السلوكات.

تقديرات الوالدين:
          إن الوالدين أيضا مصدر مهم للمعلومات عن اضطراب الطفل.  المعلومات من الوالدين يمكن أن تجمع إما من خلال المقابلات أو من خلال قوائم الشطب والاستبانات.  ومع أن الوالدين مصدر هام للمعلومات، لكن دقة ملاحظة الوالدين للطفل عليها تساؤلات.
          إن إحدى المشكلات الواضحة في استخدام الملاحظات المباشرة كمحك لتصديق تقديرات الوالدين هي محدودية ملاحظة السلوك.  إن الملاحظين يمكن أن ينسوا أو أن لا تكون لديهم متابعة للسلوك لفترة مستمرة، كما أن وجود الملاحظ يمكن أن يؤثر على السلوك.
          وبالرغم من التساؤل عن ثبات تقديرات الوالدين، فإن لهم دور مهم في عملية التحويل.  

تقديرات الاقران أو الزملاء:
          إن تقديرات الأقران تعتبر إحدى الطرائق المستخدمة للكشف عن المشكلات الاجتماعية والانفعالية. 
          إن نتائج بعض الدراسات أشارت إلى أن الاطفال في المدرسة من كل الاعمار قادرين على التعرف إلى المشكلات السلوكية، ولكن الاطفال في الاعمار الصغيرة، كان من الصعب عليهم معرفة أو تحديد السلوك الطبيعي أو المقبول، ولكن يختلف الامر في حالة الاطفال الاكبر سناً حيث يصبحون أقل تمركزاً حول ذواتهم، وبذلك يستطيعون ملاحظة دلالات أو إشارات السلوك غير العادي.
          إن المقاييس السوسيومترية والتي تركز على العلاقات الشخصية والاجتماعية في المجموعة تستخدم لقياس إدراك الطفل وهي مفيدة في طرق الكشف، وإذا ما فسرت بحذر، فإنها يمكن أن تكون ذات فائدة للمعلم في تخطيط طرق التدخل.

تقديرات الذات:
          تعتبر تقديرات الذات مصدراً آخر للحكم على تكيف الطفل، فمن خلال تقدير الطفل لذاته يمكن أن يساعد ذلك في التعرف إلى المشكلات التي يعاني منها. وقد أشارت الدراسات بأن تقديرات المعلمين للأطفال المضطربين أفضل عندما يكون السلوك المضطرب موجه نحو الخارج كالعدوان والتخريب والحركة الزائدة، ولكن التقدير الذاتي يكون افضل في حالة الاضطراب الموجه نحو الداخل الذي يتطلب وصف الذات من خلال المشاعر والاتجاهات والامور الداخلية.  وهذه التقديرات مفيدة للأطفال غير المقتنعين بأنفسهم أو الدفاعيين.   
         
إن المرحلة التي تأتي بعد الكشف والتعرف الأولي هي مرحلة التشخيص النفسي والتربوي الذي يقوم به عادة الفريق متعدد الاختصاصات إذ يتم دراسة حالة الطفل من قبل الاخصائي النفسي والطبيب النفسي والباحث الاجتماعي، بالاضافة إلى إجراء تقييم شامل في الجانب التربوي من قبل المعلم العادي ومعلم التربية الخاصة، وذلك من أجل تحديد إجراءات التدخل المناسبة في الجانبين النفسي والتربوي.


الاتجاهات النظرية العامة في تفسير اضطرابات السلوك: 

          إن الاختلاف في تحديد اضطرابات السلوك وأسبابها وتفسير تشوئها وبالتالي طرق علاجها يرجع في الاساس إلى وجود أكثر من اتجاه نظري يستند إليه الباحثون.  هذه الاتجاهات هي بمثابة النظرية والفلسفة التي يبتبناها علماء النفس في تعريف السلوك العادي وغير العادي.
          يوجد عدد من هذه الاتجاهات ولكن الاتجاهات التي تعتبر حديثة، وتلاقي قبولاً لدى الكثير من الباحثين هي : الاتجاه البيوفيزيائي     Biophysical Approach الاتجاه  الدينامي Psychodynamic Approach والاتجاه السلوكي Behavioral Approach  والاتجاه البيئي Ecological Approach ،وفيما يلي عرض لهذه الاتجاهات: 
         
الاتجاه البيوفيزيائي:
          إن تأثير النواحي الفسيولوجية على الشخصية والسلوك كانت قد عرفت منذ القدم.  بعض الباحثين أشاروا إلى أهمية الوراثة في تقرير الفروق في الشخصية كما إن العلاقة بين التغذية واضطرابات الشخصية كانت قد درست في الخمسينات كذلك العلاقة أو الربط بين التلف العصبي والمشكلات التعليمية كانت قد درست من قبل ستراوس وويرنر (Struss & Werner) سنة 1933 الذين طوروا إجراءات تربوية للتدخل مع الأطفال المصابين بتلف في الدماغ.
          إن العلاقة التبادلية بين النفس والجسم أو بين الجوانب البيوفيزيائية والبيئة معترف بها ومؤكدة ليس من قبل هذا الاتجاه فحسب بل أيضا من قبل الاتجاهات الاخرى في علم النفس، لكن الفرق هو أن الاتجاه البيوفيزيائي يركز على النواحي البيوفزيائية على أنها السبب الأولي وإنها هي الجوانب التي يجب التدخل فيها عند معالجة الاضطرابات النفسية.
          وبناء على هذا الاتجاه، فإن على المعلم أن يتوقع اختلاف في شخصيات الاطفال وفي تعلمهم وفي سلوكهم وذلك بناء على اختلافهم في النواحي البيولوجية، لذلك يجب أن تعدل البيئة التعليمية.
          إن الاتجاه البيوفيزيائية يعتبر أن السلوك المضطرب هو سلوك مسبب عن عوامل بيوفيزيائية وهذه العوامل ترجع إلى:
1.    الوراثة
2.    النواحي البيئية التي تؤثر على النمو
3.    الحوادث والامراض خلال الولادة أو في أي وقت بعدها

ينادي أصحاب هذا الاتجاه بأن السلوك الذهاني هو نتيجة لعدم التوازن البيولوجي الكيماوي الذي يؤثر على وظائف الفرد العصبية.  مجموعة أخرى من الباحثين وجدوا أن الحساسية أو التحسس من بعض أنواع الطعام أو المأكولات يمكن أن يؤدي إلى سلوك ذهاني.
من هنا، فالنقاط التالية يجب أن يأخذها المعلم بعين الاعتبار:
1.    السلوك المضطرب يمكن أن يكون مسبباً بشكل مباشر بالوضع الجسمي غير الطبيعي.
2.    الاجراءات والادوات التربوية يمكن أن تعدل لتعويض المشكلات الجسمية للطلبة.
3.    التدخل الطبي يمكن أن يكون ضرورياً وجزءاً مهماً من خطة التدخل العامة.
4.    اخصائيون مثل المعالج المهني ومعالج النطق وغيرهم يمكن أن يكون لهم دور في التدخل.
معظم التشخيص البيوفيزيائي يتم من قبل الاشخاص الذين لهم علاقة بالطب.
إن المعلومات التالية عن أهداف التدخل في هذا الاتجاه مهمة بالنسبة للمعلم:
·       ما هو التحسين في صحة الطفل
·       ما هو وقت الذي يحتاجه الطفل للتحسن
·       ما هي المحددات الصحية للطفل
·       ما هي انواع المشكلات التي من المتوقع أن تحدث خلال فترة العلاج.
·       ما هي الاعراض التي يمكن أن تذكر للطبيب مثل الاعراض الجانبية للأدوية، والتدهور في الاداء...


الاتجاه الدينامي:

          إن أهم مساهمة للنظريات الدينامية الحديثة هو التقليل من الاهتمام بالعوامل البيولوجية المحددة وزيادة الاعتقاد بقدرة الانسان لتعلم السيطرة على دوافعه، والقيام بسلوك اجتماعي، وعن طريق تعديل الدوافع الداخلية يمكن تسهيل عملية البناء والتفاعل الاجتماعي والايجابي والتكيف للبيئة.
          تعتبر النظرية الدينامية أن القوى الداخلية هي التي تدفع الفرد للقيام بالسلوك.  وبشكل عام، فإن دوافع أو غرائز الجنس والعدوان لاقت الاهتمام الاكثر بين الباحثين (نظرية فرويد)، ولكن حديثاً فإن الحب، وتحقيق الذات، والمشاركة، ودوافع أخرى اعتبرت قوى تحرك السلوك (نظريات روجرز وماسلو).  إن معظم أصحاب هذا الاتجاه ينادون بأننا غير واعين على القوى والامور الداخلية التي تؤثر على سلوكنا.
          بالاضافة إلى ذلك، فإنه ينظر إلى الشخصية على أنها دينامية تتغير.  ثم إن السلوك الذي يظهر بأنه شاذ يمكن أن يكون عادياً للطفل في مرحلة نمائية محددة.  كذلك فإن سلوك الطفل في أي موقف، هو دليل على نزعات وحاجات قوية داخلية.
          إن أصحاب هذا الاتجاه يفترضون بأن الاطفال المضطربين يختلفون من حيث الدرجة وليس من حيث النوع عن الاطفال غير المضطربين. فالاضطراب ينظر إليه على أنه صفة عادية ولكنها مبالغ فيها.
          السلوك المضطرب يظهر على أنه ينشأ من عدم التوازن بين نزعات واندفاعات الطفل وبين نظام الضبط لديه. وعندما يكون الضبط غير مناسب، فإن سلوك الطفل يصبح عدوانياً ، مشتتاً وغير متنبأ به. وعندما يكون الضبط صارماً جداً فإن الطفل يحاول كف سلوكه باستمرار ويكون غير قادر على التعبير عن نفسه.  لذلك، فإن تكتيكات التدخل تساعد الطفل أن يطور ضبط مناسب لنزعاته.
          يقوم أصحاب الاتجاه الدينامي بعملية التشخيص وذلك للحصول على المعلومات التي يجب أن تكون مفيدة في تصميم تدخل مناسب.  فالاخصائي هنا مهتم بتاريخ الطفل كما هو مهتم بالموقف الحاضر.  وعادة ما يشترك بعملية التشخيص أكثر من مختص مثل: أخصائي علم النفس، الباحث الاجتماعي، المعلم، أخصائي الاعصاب وآخرون.  تجمع المعلومات من مصادر متعددة حيث يقابل الطفل وكذلك والديه ويطلب من المعلم أيضاً أن يشارك بملاحظاته عن سلوك الطفل.  ويمكن أن يكون الفحص الطبي مطلوباً في بعض الحالات ومعلومات أخرى يمكن الحصول عليها من سجلات المدرسة ومن الاختبارات  النفسية مثل اختبارات الذكاء والشخصية.
          إن أهداف التدخل الدينامي داخلية عن طريق تغيير في مشاعر الطفل عن نفسه وعن الآخرين، وسلوكي عن طريق تغيير في سلوك الطفل، وبيئي عن طريق تغيير في المواقف أو الاشخاص الذين يتفاعلون مع الطفل.
فمن الاهداف الداخلية:
·       تحسين فكرة الفرد عن ذاته.
·       مساعدة الطفل أن يكون مستقلا وموجهاً من قبل ذاته.
·       مساعدة الطفل أن يفهم نفسه وأن يفهم الآخرين.

أما الاهداف السلوكية فهي:
·       مساعدة الطفل أن يعبر عن اندفاعاته بطرق مقبولة اجتماعياً.
·       مساعدة الطفل في ضبط اندفاعاته السلبية.
·       تشجيع الطفل على أن يعبر عن نزعاته الايجابية وأن يطور سلوكاً اجتماعياً مقبولاً.

أما الاهداف البيئية فهي:
·       تزويد الطفل بمصادر انفعالية ضرورية لنموه.
·       تزويد الطفل ببيئة مناسبة للتعلم لحل مشكلاته ولتطوير سلوكات إيجابية.  واعتماداً على وجهة النظر الدينامية، فإن الاهداف الداخلية والسلوكية والبيئية هي أهداف متداخلة.

الاتجاه السلوكي:
         
يعتمد هذا الاتجاه على نتائج الابحاث التي توصل إليها علماء نفس التعلم المحدثين، ولكن المبادئ الاساسية لهذا الاتجاه ليست جديدة.  أصحاب هذا الاتجاه يعتبرون أن معظم السلوك هو نتيجة لتعلم سابق، ولهذا، فإنهم مهتمون بمعرفة كيف ولماذا يحدث التعلم.
          - الاشراط الاستجابي Respondentالذي هو عبارة عن قدرة مثير محايد أصلاً على استجرار الاستجابة من العضوية نتيجة تكرار اقترات هذا المثير مع المثير الاصلي (بافلوف وواطسن).
          - الاشراط الاجرائي Operant (سكنر) تكون فيه العضوية حرة تقوم بالسلوك بشكل إرادي، ولكن توابع هذا السلوك هي التي تحدد احتمال قيام العضوية بالسلوك في المستقبل، فإذا كانت التوابع إيجابية زاد احتمال السلوك، وإذا كانت سلبية قل هذا الاحتمال.
         
-         إن الاستجابات يمكن أن يتم تعلمها عن طريق ملاحظة نموذج ما، وهذا ما يسمى بالتعلم بالملاحظة أو بالنموذج (نظرية باندورا).
  إن هناك الكثير من الباحثين في الاتجاه السلوكي الذين لهم مساهمات مفيدة حول تطور هذا الاتجاه وتقدم الباحث فيه، ولكن تبقى أنواع التعلم الثلاث الاشراط الكلاسيكي، والاشراط الإجرائي، والتعلم بالملاحظة أو التقليد هي من أنواع التعلم الأساسية.
          ينظر إلى الانسان في هذا الاتجاه على أنه عضوية بيولوجية يجب أن تتفاعل مع البيئة من أجل البقاء.  ينظر أصحاب هذا الاتجاه إلى السلوك المنحرف أو الشاذ بأنه سلوك متعلم.  إن السلوك المنحرف يتضمن منظومة من الاستجابات غير الفعالة في التعامل مع المشكلة أو التي لها تأثيرات جانبية غير مرغوب فيها.  إن توابع مثل هذه السلوكات تتضمن عادة الفشل، الانسحاب، الذهول، الخوف، والقلق.
          وحيث أن السلوك المنحرف أو الشاذ سلوكاً متعلماً لذا يجب فحص بيئة الطفل عن كثب. العوامل في البيئة ليس فقط تثير الاستجابات، ولكنها أيضاً تحافظ على إدامة هذه الاستجابات عن طريق تعزيزها.  إن الأطفال غالباً ما يتعلمون سلوكاً غير مرغوب فيه وذلك بسبب أن الوالدين أو المعلمين يعززون مثل هذا السلوك، أو أن الاطفال يفشلون في تطوير سلوكات مناسبة لأعمارهم بسبب أن هذه السلوكات كانت قد عززت.  كذلك يمكن أن يقوم الاطفال بسلوك منحرف أو شاذ بسبب عدم معرفتهم بالذي يجب عليهم القيام به نتيجة المعاملة غير الثابتة أو غير المتوازنة.
          التشخيص اعتماداً على وجهة النظر السلوكية تشمل عدداً من الخطوات هي:
1.    السلوك المستهدف: أي ما هو السلوك المقصود، إذ يجب وصف السلوك بمنظومة من الاستجابات الملاحظة.
-       هل هو زيادة في السلوك: هل يحدث كثيراً، أو لمدة طويلة، أو تحت ظل ظروف غير مناسبة.
-       هل هو نقص في السلوك: هل يفشل في الحدوث عندما يجب أن يحدث.  وإذا كان سلوكاً جديداً هل يمكن تجزئة هذا السلوك إلى عناصر صغيرة أو إلى خطوات يسهل تعلمها.
-       عدد مرات حدوث السلوك: تسجيل تكرار حدوث السلوك في الوقت الحالي
2.     البيئة: وتتضمن وصف جميع الأبعاد التي لها علاقة بالبيئة:
-       كم مرة يحدث أو كم مرة يجب أن يحدث.
-       أين ومتى يحدث أو يجب أن يحدث.
-       ماذا يحدث مباشرة قبل أن يحدث.
-       ماذا يحدث مباشرة بعد أن يحدث.
-       من هم الاشخاص أو الاشياء التي لها علاقة بالسلوك وبأي طريقة تلك العلاقة.
-       ما هي احتمالات التعزيز في الموقف.
3.    الفرد: معلومات محددة عن الفرد وتشمل:
-       خصائص الفرد، مهاراته، هواياته، إمكاناته التي يمكن أن تساعد في تعديل سلوكه. ويمكن الحصول على مثل هذه المعلومات عن طريق الاختبارات النفسية.
-       ما هي حالات الاعاقة التي يمكن أن تحد من تحقيق الأهداف السلوكية.
-       ما هي المعززات التي كانت مستخدمة بفاعلية في الماضي.
إن التشخيص السلوكي يمكن أن يقوم به أي فرد له ألفة بالموقف وسبق له أن تعلم الملاحظة وقياس متغيرات محددة في المواقف.  إن كثيراً من معلمي المدرسة قد تعلموا مثل هذه المهارات الضرورية لعملية التشخيص السلوكي.
          إن الخطوة الاخيرة في عملية التشخيص هو وضع أهداف لعملية التدخل.  وفي الاتجاه السلوكي يوجد هدفان:
1.    التقليل من حدوث السلوك غير المناسب أو السلبي في موقف ما.
2.    زيادة حدوث السلوك المناسب أو الإيجابي في موقف ما.

الاتجاه البيئي:
         
          إن الذين يتبنون الاتجاه البيئي يشيرون إلى أن القوى الداخلية والخارجية معاً يجب أن يعترف بها على أنها قوى أساسية وأن تفاعل هذه القوى الداخلية والخارجية هو الاساس في حدوث السلوك.
          اعتماداً على وجهة النظر البيئية، فإن السلوك هو نتاج التفاعل بين القوى الداخلية التي تدفع الفرد وبين الظروف في الموقف.  إن تخصص أو ميدان عالم البيئة الاساسي هو الذي يحدد الطريقة التي تفسر بها القوى الداخلية وتفاعلها مع الموقف.  فمثلاً عالم الاجتماع البيئي يركز على تأثير المجموعات الاجتماعية والمؤسسات على سلوك الافراد.  علماء البيئة الأطباء ينظرون أولاً إلى العوامل الجينية التي تقرر الخصائص والمزاج لفرد معين ويحللون التفاعل بين هذا وبين بيئته.  أما العلماء البيئيون التحليليون فإنهم يركزون على التفاعل الأسري مبتدئين بالتفسير التحليلي لشخصية الفرد ويطبقون هذا النموذج على نمط التفاعل بين أفراد الأسرة.
          وهكذا، فإن علماء البيئة الانسانيون لا يقدمون نظرية يعتمد عليها في تفسير لماذا يسلك الناس بالطريقة التي يسلكونها.  وجميع التأكيدات في هذا المجال هي حول التفاعل بين الفرد وبيئته.
          ينظر أصحاب هذا الاتجاه إلى الانحراف على أنه عدم توافق بين سلوك الفرد والبيئة مع اختلافهم في التركيز على العوامل البيئية أو التركيز على خصائص الفرد.
          من يقوم بعملية تشخيص السلوك المضطرب في الاتجاه البيئي يهتم بجمع معلومات كثيرة عن الطفل وعن البيئة التي يتفاعل فيها.  معلومات تتعلق بنمط سلوك الطفل في مواقف مختلفة يتم جمعها وكذلك تلاحظ الاختلافات بين سلوك الفرد في البيت والجيرة والمدرسة.  كذلك يحاول المهني في هذا الاتجاه أن يحدد المطالب السلوكية لكل موقف.   


والآن نذكر بعض الاضطرابات الشائعة للسلوك حسب التقسيم التالي:

تقسيم الاضطرابات:

الاضطرابات الوظيفية: سلس البول,  مص الاصابع, قضم الأظافر, فقدان الشهية أو الشراهة, الارق

الاضطرابات الذهنية: الحالات التي ينتج عنها قصور في الانتاج الفكري ـ كالكبت الفكري ـ عدم القدرة على التركيز ـ اضطرابات الذاكرة وهذا كله يؤدي الى التأخر الدراسي والهروب من المدرسة.

الاضطرابات السلوكية: الكذب، الاختلاس، العدوانية، اضطراب السلوك الجنسي،....


 

1.    الاضطرابات الوظيفية

سلس البول أو التبول اللاارادي:
  كثيرا ما نجد الأطفال يتبولون في أثناء نومهم بالليل في سن كان ينتظر منهم فيها ان يكونوا قد تعودوا ضبط جهازهم البولي. وسن ضبط جهازهم البولي تقع بالتقريب في الثالثة من العمر ولو أن بعض الأطفال يضبطون قبل سن الثانية. وإذا استمر الطفل يتبول وهو نائم إلى ما بعد الرابعة، فعلى الآباء أن يفكروا جديا في الأمر.
أنواع السلس البولي :
- السلس الأولي: وهو عندما لم يمر الطفل بمرحلة جفاف وقد تجاوز سن الثالثة من عمره.
- السلس الثانوي: عندما نجد بأن الطفل قد مر بمرحلة جفاف ومن ثم افتقدها.
                   من الممكن أن يكون سلس البول مرحلي، يحدث عند حصول تغيير معين
                   في المحيط أو في نمط العيش، يشعر حينها الطفل بفقدان أهله له، وفقدان
                   الامان فيقرر عندئذ لفت الانتباه نحوه .
الاسباب:

الاسباب الجسمية:

والواجب الأول في دراسة حالات التبول اللاارادي هو الفحص الجسمي الدقيق الشامل. فقد يكون هناك أسباب جسمية عامة كفقر الدم أو الاضطرابات العصبية العامة، وقد يكون هناك أسباب جسمية محلية كائنة في الجهاز البولي كالكليتين أو المثانة أو مجرى البول.

الأسباب النفسية:
ويرجع التبول اللاإرادي إلى عوامل نفسية، أهم عنصر فيها هو عنصر الخوف، سواء أكان قائماً بذاته أم داخلا في تكوين انفعالات مركبة، وقد يكون الخوف قائما بذاته كما في الخوف من الظلام أو من الحيوان أو من التهديد أو بعد سماع قصة مزعجة أو غير ذلك. وقد يدخل الخوف في تركيب انفعال آخر كالغيرة.
وليس من السهل إرجاع حالة التبول اللاإرادي إلى عامل عائلي واحد كظهور مولود جديد في الأسرة أو وفاة شخص عزيز أو غير ذلك، بل نجد أنه يترتب على تغير الجو الذي يسود البيئة التي يعيش فيها الطفل وفقد ثقته بنفسه وخوفه على مركزه، مما يسبب له أحلاماً مزعجة في أثناء الليل يصحبها أحياناً فقدان القدرة على التحكم في ضبط عضلات الجهاز  البولي.
العلاج:
­1-يجب التأكد من سلامة الجسم من كل ما يحتمل أن يكون عاملا فعالا او مساعدا في عملية التبول هذه. ولهذا  يجب فحص حالة الجسم العامة والمحلية فحصا دقيقا ويجب تحليل البول والبراز والدم لهذا الغرض.
2- تحسين حالة البيئة التي يعيش فيها الطفل، حيث يجب أن يكون الطفل مطمئنا.
3- اعطاءه حصة كافية من الحنان مع عدم ولدنته، وعدم توبيخه
4- عدم اعطاءه سوائل ثلاث ساعات قبل النوم
5- ايقاظه في منتصف الليل من أجل التبول.
ملاحظة: إذا أصبح السلس في البول مشكلة مزمنة، فهذا يستدعي علاج أعمق.

مص الأصابع:
كثيرا ما تظهر هذه المشكلة منذ الأسابيع الآولى. وفي الأشهر الأولى يمكن النظر إلى مص أصابع اليد أو الرجل كأنه عملية عادية  يقوم بها كل طفل تقريبا ويشتق منها لذه وفي إجرائها شيْء من المهارة
فمن المهارة بالنسبة للطفل الصغير تحريك يده أو رجله ووضعها في فمه دفعة واحدة دون أن يخطىء الهدف.         
 ولكن الخطورة في استمرارها والإصرار عليها عند التقدم في السن.
وبعض الأطفال يظلون يمصون أصابعهم إلى سن الثانية عشر. وضرر الإستمرار في هذه العادة يتلخص في أمر واحد وهو أنها أسلوب لنشاط لا يؤدي إلى نتيجة إيجابية ملموسة، وإن كان مص الأصابع عاملا مساعدا يسهل معه الإغراق في أحلام اليقظة شأنه من ذلك شأن جميع الأعمال التكرارية غير المنتجة.
       ويلاحظ أن الطفل الصغير عند ممارسته  مص الأصابع يكون سعيدا ويمارسها على فترات، أما الطفل الكبير فيبدو عليه وهو يمارسها أنه غير سعيد وتجده يكب عليها باستمرار مثله في ذلك مثل المدمنين لتعاطي المكيفات.
       ونجد أن الطفل الكبير عند ممارستها مثله في ذلك مثل المدمنين لتعاطي المكيفات. ونجد أن الطفل الكبير عند ممارستها يكون بعيدأ عن الصلة بهذا العالم الواقعي.
كما أن مص الأصابع يحدث تشوهاً في شكل الأ سنان وشكل الأصابع.
   العلاج:
1- إزالة الأسباب النفسية التي تكمن وراء العصبية بإزالة الخوف والقلق وتأمين الجو المناسب لإشباع الحاجات الأساسية للطفل مثل الحاجة إلى الأمن والعطف والحرية.
2- شغل الطفل بعمل مشوق منتج وذلك بتشجيعه على توجيه أوقات فراغه في ممارسة اللعب أو العمل الذي يشغل يده وفمه أو كليهما.
3- تحبيب الطفل في أنواع النشاط الممتعة التي تستوعب بقدر الإمكان وقته.
4- إبعاد السخرية بالشخص المصاب  بمزاولة هذه العادة وإظهاره بمظهر المنحرف الشاذ فإن ذلك يضاعف في نفسه شعور الخيبة ويزيد من استسلامه للعصبية.
5- يمكن اللجوء مع الوسائل المتقدمة إلى الطريقة المعروفة بطريقة التذكير وتتلخص في الإتفاق مع الشخص المريض على تذكيره بالإقلاع عن العادة في حالة النسيان. غير أن هذا التذكير لا يجب أن يأخذ صورة العقاب أو التأنيب.

    


قضم الأظافر:
يعتبر قضم الأظافر أسلوبا من أساليب النشاط الشاذ الذي لا يؤدي إلى نتيجة إيجابية، فهو لذلك نمط إنسحابي يبعد صاحبه عن مجابهة الواقع ويساعده على الإستغراق في السرحان وأحلام اليقظة وعدم التركيز.

والإنفعال المصاحب لقرض الأظافر هو انفعال الغضب الذي ينشأ من حالة التوتر القلقي: لذلك تزداد هذه العادة كلما قابلت الشخص صعوبات نسبية تتحدى قدرته. فهو على الرغم من أنه أسلوب انسحابي إلا أنه يتميز بالشدة ويتم بالقوة. أما جذوره فهي ترجع في جملتها إلى أسباب انفعالية قد تكون حادة تعبر عن نفسها بالحركات العصبية التي يصحبها عدم الاطمئنان وتحركها دوافع الخوف مما يجعل المصاب في حالة عدم استقرار.

وأول ما يخطر على الذهن هو نوع العلاقات التي تسود الجو الذي يعيش فيه الشخص ولذا تتم دراسة علاقة الطفل بوالديه ومدرسيه وزملائه. فعلى سلامة هذه العلاقة يتوقف إلى حد كبير شعوره بالسعادة وتوفر ثقته فيمن حوله ومن ثم كان من الضروري تهيئة الجو المناسب الذي يشبع الحاجات الأولية للطفل.

                             ألعلاج:
نفس علاج مص الأصابع.

اللجلجة:
لا شك أن النطق من أهم وسائل الإتصال الإجتماعي. وعملية النطق عبارة عن نشاط يفصح فيه الفرد عن نفسه في التوافقات العصبية التي يشترك في إدائها مركز الكلام في المخ وتقوم هذه التوافقات بتحريك العضلات وهذه تقوم بدورها بإخراج الأصوت. أما الرئتان فإنهما تقومان بعملية تعبئة الهواء وتنظيم اندفاعه ليمر على الأوتار الصوتية داخل الحنجرة والفم والتجويف الأنفي وهنا تحدث التشكيلات الصوتية التي نطلق عيها اسم (الكلام).
وليست عملية النطق من العمليات البسيطة، فهي تحتاج إلى مرانٍ طويل يبدأ بولادة الطفل عندما يعبر عن حاجاته الأولية بالصراخ ثم الضحك ثم المناغاة وهكذا يستمر في تجربة الكلام حتى ينجح في إخراج الأصوات المفهومة. غير أن هناك أسباباً عضوية ونفسية تقف أحياناً في سبيل التقدم الكلامي للأطفال وتحدث اختلالاً في التوافق الحركي بين أعضاء النطق مما يشكل خطراً مرضياً على صحتهم النفسية وصحتهم الإجتماعية أيضاً.
واللجلجة عيب كلامي يتعرض له الأطفال والكبار كذلك، اما أسبابها فكثيرة ومعقدة، وقد بحثت حالات لبعض المصابين بداء اللجلجة فوجد أن الإستعداد الطبيعي يضعف نتيجة لما توحي به البيئة من مشاعر الخوف وفقدان الأمن.
تعود أسباب اللجلجة الى عللاً جسمانية معينة وفي بعض الحالات وراثية. وقد تحدث اللجلجة نتيجة مفاجأة أو ضربة غير متوقعة.

العلاج:
-       العلاج النفسي و يهدف الى ازالة اسباب التردد و الخوف و احلال الثقة و الجرأة محلهما.
-       العلاج الكلامي و يهدف الى معاونة المصاب على التغلب على عيوب نطقه. من أهم هذه الطرق طريقة الاسترخاء الكلامي و التمرينات الايقاعية و طريقة تعليم الكلام من جديد.


فقدان الشهية والشراهة:
كلمتان متناقضتان لكنهما وجهان لعملة واحدة حيث أنهما يعبران عن حالة نفسية واحدة، فهي تعبير عن تعويض للنقص العاطفي الذي غالباً ما ينتج عن اضطرابات عميقة بالعلاقة مع الأم أو من ينوب عنها.  يشعر الطفل حينها بفراغ عاطفي عميق يجعله اما يفرط في الاكل "لتعبئة نفسه" واما يضرب عن الطعام فيعاقب والدته ويعاقب نفسه لوجوده حياً.
العلاج يكون علاجاً نفسياً وذلك بتحسين العلاقة مع الأم أو من ينوب عنهاً ثم علاجاً غذائياً.


الارق:
من طبيعي أن يستيقظ الطفل في الليل خلال السنة الاولى من الحياة. لكنه في السنة الثالثة والسادسة من العمر يشهد عودة لعدم اللاستقرار في نومه وكأنه يرى  كوابيساً.... كل هذا أمر طبيعي لأن الطفل يواجه في حياته اليومية تغيرات سريعة  عليه التأقلم معها بسرعة، كالدخول إلى المدرسة .....  قبول القواعد الاجتماعية.
نلحظ عدة أنواع من الأرق: الأرق الهادئ والأرق الباكي والصاخب.
العلاج :
          -  اعطاء الطفل حاجته من الحنان والشعور بالطمأنينة
        -  مرافقة الطفل خلال أرقه بوجود فعلي إلى جانبه دون الافراط.
        -  انارة المكان وتخصيص الطفل بغرض ينام معه يذكره بالراشد الذي يحبه ويهتم        به.

2-الاضطرابات الذهنية:
إن عدم القدرة على التركيز، اضطرابات الذاكرة، تدهور الانتاج المدرسي هي عوارض مألوفة لكنها لا تتلخص بوضعية واحدة وهي موجودة في عدد كبير من الاضطرابات النفسية.

القصور العاطفي:
 نعني بالقصور العاطفي حالة يكون فيها الطفل قد حرم في العاطفة اللازمة لتطوره،  فلقد أصبح واضحاً ومعلوماً بان التطور الفكري مرتبط ارتباطاً وثيقاً بالمناخ العاطفي والتربوي المحيط بالطفل.  فإن لم يحظ بهذا الاهتمام لن يستطيع تكوين صورة ايجابية وواضحة وسليمة للعالم المحيط به.  نلحظ عندئذ صعوبات:
o       استيعاب مفاهيم الزمان والمكان
o       فقر في اللغة والابداع
o       صعوبة في استيعاب المفاهيم المنطقية
o       صعوبة في التفكير الرمزي.


         التأخر الدراسي:
التأخر الدراسي مشكلة تربوية اجتماعية يقع فيها التلميذ ويشقى بها الآباء والمدرسون   في المنزل والمدرسة.
        أسباب التأخر الدراسي:
         1– العوامل الذاتية وتنقسم إلى :-
(أ)- العوامل العقلية:
قد يرجع التأخر الدراسي إلى ضعف الذكاء العام للطفل والذكاء هو القدرة العقلية الفطرية المعرفية العامة، أو هو العامل المشترك الذي يدخل في جميع العمليات العقلية التي يقوم بها الإنسان. وهذا العامل يُعَّد من أقوى أسباب التأخر الدراسي ومن أكثرها ارتباطاً بالتحصيل المدرسي والفروق الفردية بين التلاميذ.
أما القدرة الخاصة فهي إمكانية نمط معين من أنماط السلوك المعرفي، ويظهر أثر القدرات الخاصة في حالات تأخر التلميذ في مادة مع تقدمه في باقي المواد.
)- العوامل الجسمية:
1- اضطراب النمو الجسمي وضعف البنية والصحة العامة والأمراض الطفيلية والمزمنة واضطراب إفرازات الغدد.
2- العاهات الجسمية مثل حالات ضعف البصر الجزئي وكذلك طول البصر وقصره وعمى الألوان وحالات الاضطرابات كعدم التوافق الحسي والحركي.
3- حالات الاضطراب التي تصيب اللسان وأجهزة الكلام مما يسبب صعوبة النطق ويؤدي إلى معايرة التلاميذ والشعور بالنقص.
)- العوامل الانفعالية:
قد يرجع التأخر الدراسي إلى بعض المؤثرات الانفعالية، فالطفل شديد الحياء أو الطفل القلق غير المستقر يجد عادةً صعوبة كبيرة في التكيف مع جو المدرسة.
2- العوامل المدرسية:وتتخلص فيما يلي:
1-   سوء توزيع التلاميذ على الفصول من غير مراعاة التناسق والتجانس في التوزيع،كأن مثلاً يجابه المعلم بمشكلة الطلاب سريعي التعلم والطلاب بطيئي التعلم وتكون النتيجة أن جميع تلاميذ الفصل على اختلافهم يشعرون بالحرمان ويلتمسون الإشباع الذي يعوضهم ذلك النفص في نواحي أخرى قد تكون التمرد والعبث والهروب من المدرسة لأنهم فقدوا الحافز وهو من العوامل الهامة في التحصيل في المدارس.
      2-    عدم الانتظام في الدراسة، فالتلميذ الذي تعَّود التأخر والغياب يكون عُرضة للتأخر عن زملائه في    التحصيل.
       3-   كثرة تنقلات المدرسين وعدم استقرارهم عامل من عوامل ازدياد المشكلة تعقيداً.
      4-   الإدارة الدكتاتورية والتنظيم السيء بالمدرسة يؤثر في سير التلميذ الدراسي.
      5-   المدرسة وسيلة لنمو التلميذ في جميع نواحية الجسمية والعقلية والخُلقية. فطريقة التدريس والنشاط    المدرسي ونظم الامتحانات والمنهج والإدارة المدرسية لا بد أن تكون جميعها متمشية مع أهداف التربية     الحديثة، مراعيةَ لميول التلاميذ واستعدادتهم مبنية على التفكير العلمي الصحيح للفورق الفردية بين التلاميذ.

                      3- العوامل المنزلية: ونوجزها فيما يلي-
                      (أ) مستوى الأسرة الاقتصادي:
قد يكون التطرف في المستوى الاقتصادي, سواءً أكان فقراً أم ترفاً,  من أقوى أسباب التخلف الدراسي إلا إذا كانت التربية سليمة تعتمد المراقبة والمحاسبة.
                                 (ب) المستوى الثقافي للأسرة:
التلميذ الذي ينشأ في أسرة جاهلة لا تهتم بمواظبته على المدرسة ولا تهيئ له الجو المناسب للاستذكار غير التلميذ الذي يجد جواً ثقافياً في المنزل وعناية بالواجبات المدرسية وحرصاً على تزويده بثقافات معينة ومتنوعة في الصحف والمذياع والمجلات والمكتبة المعدة له.
    (ج) الجو المنزلي:
ونقصد به ما يسود المنزل من علاقات قد تكون لها أثر في حياة الأبناء كاضطراب الحياة المنزلية وكثرة المشاحنات والخلافات، وكاستبداد الآباء والتفرقة في معاملة الأبناء، وغير ذلك مما يكون سبباً في بعث جو من القلق والاضطراب يؤثر في حياة التلميذ المدرسية بل يؤدي إلى التأخر الدراسي.

     علاج التأخر الدراسي:
                            في المدرسة :
أولأ: الاهتمام بالفروق الفردية بين التلاميذ ووضعهم في فصول متجانسة من حيث السن والذكاء والقدرة التحصيلية.
ثانياً: الاهتمام بالتوجيه التربوي أي مساعدة الفرد بوسائل مختلفة لكي يصل إلى أقصى نمو له في مجال الدراسة.
ثالثاً: الاهتمام بالنواحي الصحية وذلك بفحص التلاميذ فحصاً شاملاً.
رابعا: الاهتمام بالنواحي الاجتماعية وذلك بتعاون المنزل والمدرسة.
خامساً: يجب الإقلال من عدد تلاميذ الفصول الضعيفة لحاجتهم إلى زيادة الجهد وبذل المعونة    والاهتمام الفردي بالتلاميذ ويجب اختيار أمهر المدرسين ليقوموا بالتدريس في هذه الفصول.
               سادساً: أن تعمل المدرسة على تهيئة الجو المدرسي الصالح.
              سابعاً: الاهتمام بإعادة النظر في المناهج والعناية بطرق التدريس وإعداد المعلمين.
                         في المنزل :
    - أن يسود جو الطمأنينة المنزل
- تأمين الجو الدراسي المناسب في المنزل
- التقرب من الطفل ومساعدته في حل مشاكله
- إعطاء الطفل الوقت اللازم لللعب وذلك بتنظيم برنامج الدرس معه.

          الهروب من المدرسة:
    للهروب من المدرسة أسباب كثيرة منها ما يأتي:
1-    عدم راحة التلميذ في المدرسة وعدم إشباعها لحاجاته وميوله وعدم انسجامه مع نشاطها وكرهه لها أو لبعض معلميها أو لمادة من المواد.
2-    وقد تكون الأسرة سبباً في هروب الطفل: فمثلاً قيمة المصروف الذي يأخذة الطفل ومقارنته مع مصروف تلميذ آخر معه في الصف، أو رداءة ملبسه أو عدم اهتمام أهل الطفل بذهابه إليها.
3-     وقد يهرب التلميذ مع جماعة من رفاقه ويذهبون إلى دور السينما أو إلى الشوارع لللعب، أو يتخذ من رفاق السوء وأوكارهم مأوىً له.

ولعلاج هذه الظاهرة يجب على المدرسة أن تُهَّيء امكانياتها ومناهجها وطرق التدريس بها كي تشجع وتُشَّوق الأطفال وتحببهم فيها، بالإضافة إلى المعاملة الحسنة من المعلمين وتقديرهم ومحبتهم للطفولة.


       الجناح أو الجنوح


ظاهرة الجنوح تعبر عن نفسها في الميل المتطرف الى العدوان و التخريب و الانتقام والميل للتحدي و تعكير الجو و احداث الفتن و أخيرا الميل الى الكذب و السرقة و معارضة السلطة.
                       الأسباب النفسية للجنوح:
1-    من الأسباب النفسية شعور الحدث بالخيبة الإجتماعية وإحساسه بالإخفاق المتكرر في محاولات النجاح.
2-    الضعف العقلي وهذا يُعد من الأسباب الشائعة التي تدفع الحدث إلى الجنوح.

الأسباب التربوية للجنوح:
تأتي بعد ذلك الأسباب التربوية وهذه لا يمكن فصلها عن تلك فصلاً تاماً، غير إنها ترجع في جملتها إلى خطأ في تربية الأولاد وسوء فهم لحاجاتهم واستعدادتهم . ومن أهم هذه الأسباب ما يلي:
1-    التغير في السلطة الضابطة وعدم ثباتها وذلك كأن يتذبذب الآباء في معاملة أولادهم، يقسون عليهم حيناً ويلينون حيناً آخر دون أن تكون هناك قواعد خُلقية ثابتة يسيرون على هديها.
2-    المبالغة في تقييد الحرية والتدخل المستمر في الشؤون الخاصة بالصغار.
3-     شعور الحدث بِمُحاباة ذوي السلطة لغيره، وتفضيل ذلك الغير عليه، وكذلك الموازنة المؤدية إلىحرمانه من الإمتيازات التي يوقعها.
4-    فشل البيت أو المدرسة أو المجتمع في إشباع حاجة الأطفال إلى الإطمئنان وحاجتهم إلى السلطة الضابطة وحاجتهم إلى التنفيس عن الرغبات والدوافع.
5-    عجز المدرسة عن اجتذاب التلاميذ نحوها وتهيئة الجو المناسب لإشاعة السعادة في نفوسهم.

الأسباب الإجتماعية للجنوح:
أما الأسباب الإجتماعية فإنها لا تقل أهمية عن الأسباب النفسية والتربوية لأنها تقوم بدور العامل المساعد وتُمثل الوقود المؤجج لنار المشكلة وهذه تتلخص في الآتي:
1- الحالة الاقتصادية لأسرة الحدث.
2- العلاقة الإنسانية التي تسود جو الأسرة.
3- التيارات الخارجية التي يعيش في خضمها الحدث.

العلاج :
أما المعالجة فتتوقف على دراسة المسببات و علاجها و تقوية الثقة بالنفس لدى الحدث.
فمن هنا أهمية العمل على:
- خلق علاقات سليمة ومتينة
- اعطاء المعلومات والاعمال المدرسية بتدرج
- تحديد مستوى وقدرات الفرد في كل مادة كي لا يطلب من الشاب أو الطفل مجهود  لا يتناسب وامكانياته يضعه أمام فتل جديد.

3-الاضطرابات السلوكية :
 العدوانية:
 الطفل العدواني هو الذي لم يستطيع منذ البدء اختبار علاقات صميمة واحترام بينه وبين افراد عائلته.  فالوسيلة الاساسية للاتصال كانت دوماً العنف، الكبت، الحرمان، عدم استقرار العلاقات الانسانية والامكنة....... فهذا الطفل ينشأ على هذا المنحى من السلوك إذ لم يعتد التعبير الكلامي الهادئ، أو الحوار الايجابي لحل المشاكل.
في هذا الاطار لم يستطع الولد إيجاد صورة ايجابية عن نفسه تجعله يفتخر بذاته وببيئته بل يعيش مشاعر الذل والاذى والثورة على المحيط وعلى من يمثل السلطة.

العلاج:      

- انخراط الولد في مجموعات تربوية صغيرة

- وضع اسس علائقية سليمة وواضحة لا تتأثر بالمشاكل أو المشادات العاطفية.
- تشجيع التعبير الكلامي الصريح
- اذا اضطر العقاب عليه أن يعطي بعداً إيجابياً للفرد وللمجموعة ولا يكون عملية اذلال  وتحطيم.


الكذب:
لا يُعتبر الكذب عرضاً مرضياً إلا إذ تكرر وأصبح عادة للطفل. يعتبر الكذب مشكلة بعد سن السابعة عندما يكون الولد قد فهم القواعد الاجتماعية. وهو يتخذ أشكالاً مختلفةتخدم أغراضا مختلفة أيضا. والواقع أنه لا يجب أن نطلق على الطفل  تسمية الكذاب حتى لا نعزز هذا المفهوم لديه, كذلك يجب أن لا نتغاضى عنه بل إنه من الواجب أن نصحح له من دون أن نشعره بالعار. أما أشكال الكذب فهي:
ألكذب الادعائي و هو يحدث عادة عندما يبالغ الطفل في وصف تجاربه الخاصة فيجعل من نفسه بطلاً ينتزع الإعجاب. ويهدف هذا النوع إلى إحداث السرور في نفس السامع وبذلك يتحقق لدي الطفل إشباع حيله إلى السيطرة وتأكيد الذات.

الكذب الخيالي ويظهر هذا عند الاطفال نتيجة لقفزات خيالية في تصوراتهم.  الواجب هو أن نكشف في الأطفال هذه القوة الخيالية ونوجهها وجهة صالحة.

الكذب الأناني حيث يكذب الأطفال رغبة في تحقيق هدف شخصي. وعلاج هذا النوع يتحقق عن طريق توفير الثقة المفقودة بين الصغار والكبار وجعل الطفل يعتقد أن هناك عطفاً عليه من الكبار يدفعهم دائماً لتحقيق العادل من مطالبه.

الكذب الإنتقامي يحدث نتيجة للإنفعالات الحادة التي يتعرض لها الطفل، ويغلب هذا النوع عند الأطفال الذين يحسون بالغيرة والغبن وعدم المساواة في المعاملة. و يتركز علاجه حول بناء الثقة في النفس و العدالة في معاملة الاطفال.
الكذب الوقائي يظهر عندما يكذب الطفل خوفا مما يقع عليه من عقوبة.
كذب التقليد هو الذي يكذب فيه الطفل تقليدا لمن حولهم.
الكذب العنادي هو الذي يحدث نتيجة للإرتياح الذي يجده الطفل في تحدي السلطة، خاصةً عندما تكون هذه السلطة قليلة الحنو وشديدة المراقبة في بيئة تتميز بالشدة والتعسف والقسوة.

علاج الكذب:
هناك أصولاً عامة يمكن أن يسترشد بها الآباء والمدرسون هي:
1-  لا بد من التقليل من الميل إلى علاج الكذب بالضرب أو السخرية.
2-    لا بد من أن نتأكد من نوع الدافع للكذب.
3-    لا بد من أن نتأكد مما إذا كان الكذب نادراً أو متكرراً.
4-    ينبغي أن نُجنب الطفل الظروف التي تُغري على الكذب وتُشجع عليه.
5-      يجب إشباع حاجات الطفل الرئيسية، مثل حاجاته إلى الأمن والإطمئنان وحاجته إلى الثقة فيمن حولة.
6-    يجب توفير أوجه النشاط والهوايات للأطفال وإعطائهم فرصة التعبير عن ميولهم ومواهبهم والتنفيس عن انفعالاتهم.
7-    يجب تشجيع مُخيلة الطفل عن طريق قراءة الشعر والقصة. ومن المهم أيضاً أن يتصف  الكبار المحيطون بالطفل بالصدق ويُظهروا إعجابهم واحترامهم للصادقين في أقوالهم وأفعالهم، فالطفل ميال إلى التقليد والمحاكة لمن حوله.

السرقة:
الأمانة أمر يكتسب ولا يورث وهي من خصائص الخُلق التي يُعلق عليها المجتمع أهمية كبيرة. تعتبر السرقة مشكلة بعد سن السابعة عندما يكون الولد قد فهم القواعد الاجتماعية. فسرعان ما يتعلم الطفل بخبرته أن كثيراً من الأشياء مُحًّرمٌ  عليه، غير أن سبب التحريم وسبب النتائج السيئة التي تلحقه لو أنه حصل على هذه المحرمات فأمرُ لا يُدركه إلا قليلاً، ومن ثَّم كانت خشية السخط والخوف من العقاب في مطالع حياة الطفل هو العامل الوحيد الذي يردع صغار الأطفال عن السرقة.
والواقع أنه لا يجب أن نطلق على الطفل  تسمية السارق حتى لا نعزز هذا المفهوم  لديه, كذلك يجب أن لا نتغاضى عنه بل إنه من الواجب أن نصحح له من دون أن نشعره بالعار. ولكن ينبغي أن يواجه الآباء الموقف بجلاء وصراحة ويُدْركوا أنه إذا كان الطفل قد نما من الناحية العقلية والاجتماعية، فإن اعتداءه على أملاك غيره سوف يوصم باسم السرقة أمام الناس.
وليس أجدى في تحقيق الأمانة من احترام حقوق الطفل فيما يملك من أدوات، ومن تخويله حق التصرف المشروع في ذلك ما استطعنا. ولا ينبغي أن نتصرف في شيءٍ من ما يملكه دون رضاه وموافقته.
وينبغي بالطبع أن نشجعه إلى مشاطرة لعبه مع الآخرين من الأطفال.
     ويعتمد الأطفال على البيئة التي يعيشون فيها في تكوين موقفهم الخُلقي، فحيثما وجدنا في الآباء ميلاً إلى التعدي على حقوق الآخرين، وجدنا أبناءهم على هذا النحو ينشأون.
وكثيراً ما يبدأ مثل هذا السلوك، في البيت بأن يسطو الطفل على الطعام أو الحلوى.  وإذا تَيَّسَرَ عليه الحصول على الشيءفي محاولته الأولى لإشباع رغبته فقد يلجأ إلى استخدام تلك الطريقة لسًّد كثير من حاجاته، ومن ثَّم ينمو فيه على مرَّ الزمن ميلٌ إلى عدم الاهتمام بحقوق الآخرين فيما يملكون.
وقد تدفع الغيرة إلى السرقة من طرق غير مباشرة. وأهم ما ينبغي عمله لحل هذه المشكلات هو أن نقف على الغاية التي تحققها السرقة في حياة الطفل الانفعالية، وأن نبذل ما استطعنا من جهد لعون الطفل على اشباع هذه الرغبة الانفعالية على وجه يرضاه هو و يقبله المجتمع، سواء أكانت السرقة مجرد وسيلة نحو غاية يعمل الطفل على تحقيقها أم كانت غاية في حد ذاتها.
كذلك لا يبنغي تهوين الذنب أو العمل على إخفائه حماية للطفل أو لسمعة أهله، وأنه ينبغي كذلك عدم إذلاله بل تشجيعه على مواجهة المشكلة في صراحة وجرأة ووضوح، مع التفهيم والنصح والإرشاد. وعندما يكون الطفل في سن الروضة وما دون لا نقول له لقد سرقت,  ولماذا سرقت؟  بل نقول له أعتقد أنك وضعت هذا الشيء في جيبك خطاً لأنه ليس لك, إنتبه في المرة الأخرى.
وأخيراً، تجدر الإشارة إلى أن البيئة تعتبر من أهم الأسباب التي تمهد للطفل سبيل الحياة الذي يسلكه، فإما سليماً صالحاً، وإما مُعوجاً شاذاً، أيضاً، فإن للتربية – وهي ما يُلقن للطفل من نصائح وإرشاداً، وما يتلقاه في بيئة من تجارب وتعاليم – أثر واضح في تكوين نفسيته، وبالتالي في توجيهه إلى السواء أو الشذوذ والانحراف. 







ملاحظة :
الكذب والسرقة في حالة الجنح: عملية واعية ومخطط لها لا يشعر الولد بعدها بالذنب بل يلوم محيطه الذي حرمه أشياء كثيرة.  فهنا أهمية العلاج النفسي التربوي الاجتماعي.

الغيرة

تسبب الغيرة في مقتبل العمر كثيراً من أشكال الصراع الخفية وهي أمر كبير الخطر من الناحية الإجتماعية، إذ إنها لا تثير في الطفل الغضب والحقد والشعور بالقصور فحسب، بل إنها تؤثر في مستقبل الحياة أثراً مقيماً يدفع إلى دوام الخلاف بين الفرد وبيئته. ونعني بالغيرة ذلك الشعور الكريه الذي ينتج عن أي اعتراض أو محاولة لآحباط ما نبذله من جهد للحصول على شيء مرغوب. والغيرة بين السنة الأولى والخامسة من العمر إنفعال سوي شائع بين كثير من الأطفال غير أنه كثيراً ما يتطرف هذا الإنفعال ويطغي على الشخصية طغياناً يؤدي إلى عسر شديد  في توافق الفرد والمجتمع الذي يعيش فيه.

وليس هناك من هو أكثر شقاءً من الطفل الغيور فقد ظن أنه أخفق في الحصول على الوقت والرعاية والعطف من شخص هو مولعٌ به ولعاً كبيراً. وهذا النوع من الإخفاق –حقيقياً كان أم غير حقيقي- يحط من عزة النفس، فإذا بالصغير يستشعر بالقصور ويظن نفسه أنه عاجزاً عن مواجهة أي موقف يتطلب جانباً من الثقة بالنفس، فإذا به يتخبط في بحثه عن طريقة يجمع بها شمل نفسه، فيتراجع متقهقراً عن المعركة التي قامت عليها الغيرة ومن ثم يصبح خجولاً هياباً أو غضوباً ثائراَ. ومن الراجح أنه لا يدري علة ضيقه. والغيرة أساس لمعظم السلوك الذي يتسم بالغرابة والشذوذ، فالطفل الغيور لا يستقر على حال، يختزن أحزانه ويبالغ فيها حتى يؤدي به شعوره إلى الظن بأن الدنيا بأجمعها تعمل ضده، فيكون مصدراً لنكد أهله وينبوعاً لخطر كامن مقيم. لأن الغضب والحنق الذي ينبعث من الغيرة قلما يكون قصير الأمد، هذا إلى ما هناك من خطر في إغفال بعض العوامل الأساسية في هذه المشكلة الإنفعالية.


ومن المواقف الشائعة التي تثير الغيرة في الطفل ولادة طفل جديد في الدار.
           وليس من العسير أن ندرك شعور الطفل في سن الثالثة أو الرابعة حين يجد أمه فجأة وعلى غرة توجه عنايتها إلى دخيلٍ صغير، فيمر الطفل بفترة هم وقلق. وكثيراً ما يبعد الأهل الطفل الأكبر أثناء وضع الأم وقد تكون هذه هي المرة الأولى التي يترك فيها الدار أياماً طوالاً، ولا نستطيع أن نقدر أثر ذلك في نفسه رغم ما يحاط به في هذه الفترة من رعاية مع الأصدقاء والأقارب، فقد اهتزت الدنيا التي يعيش فيها.

مع هذا كله، فإنه من الممكن أن نمنع نشوء هذا الموقف تجاه الوليد إذا سمحنا للطفل الكبير بجانب من ثقة العائلة، بأن نصارحه بأن عليه أن يتوقع أختاً أو أخاً جديداً وأن نحدثه عن الميزات والمتعة التي سوف يجدها مع صديقه أو زميله المقبل حين يلعبان ويمرحان سوياً.
    وعلينا أن ندلي إليه بما سوف يلقى عليه من تبعات ينبغي القيام بها وعندئذ فقط نجده يتطلع إلى هذه المفاجئة في صبر نافذ وشغف ملموس.
     فإذا نحن أحسنا التصرف صارت هذه مدعاة لسروره الحق وأخذ هو يتطلع إلى صحبة زميله الجديد في اللعب أو إلى هذا المخلوق الذي سوف يكون عليه أن يحميه ويُعني به. ومن ثم يؤدي هذا الشعور بالمسؤولية إلى منفعة الطفلين على السواء.

ونجد أن الغيرة كثيراً ما تنهش الطفل إذا واصلنا المديح والثناء على أخ أو أخت له، وأخذنا نتحدث عن إخواته كأنهم نماذج تحتذى، او أغرقنا في الإشارة إلى عجز الطفل الغيور وعيوبه. فليس ما هو أكثر إيذاءاً وتدميراً من السخرية والعبث بمقدرة الطفل وموازنتها بمقدرة طفل آخر لأن ذلك يبعث فيه شعوراً بالمرارة والحقد والقصور والعجز.
   وليست الغيرة أمراً وراثياً بل إنها نتيجة للأنانية التي تنتج من التربية السيئة الخاطئة. فإذا تعلم الطفل مشاطرة لعبه واقتسام محبة والديه مع غيره، فإن هذا الطفل لن تلازمه الغيرة أو تطغى عليه.

اضطرابات في السلوك الجنسي:
     هناك تصرفات جنسية "طبيعية" تواكب عملية التطور عند الطفل.  أهمية دور المربي في هذا المجال هي:
-       التمييز بين السلوك العادي والسلوك النشاذ
-       التعامل مع الواقع بكل ايجابية
-       تربية جنسية واعية وسليمة
-       اعطاء صورة ايجابية للرجل وللمرأة تنمي الفخر بالانتماء إلى هذا الجنس أو إلى الاخر وتشدد على مفهوم التكامل الجنسي والاحترام المتبادل.

المؤثرات التي تساعد على تطور الاضطرابات الجنسية:

·       الاثارة المبكرة: في مشاهدة أو ممارسة جنسية فلا يستطيع الطفل استيعاب ما يحصل بل يفهمه تعدي على حرمة جسده أو جسد الشخص الذي شاهده.
·       العادة السرية: انها تعرف طبيعية في السنين الاولى للعمر.  كما هي طبيعية في سن المراهقة حيث تعبر عن بروز رغبات جنسية.  اما إذا تخطت هذا الإطار فهي تعبير عن قلق نفسي وشعور بالوحدة.  أهمية معالجة المشكلة وليس معاقبة الظاهرة.

أما إلاضطرابات الشائعة في السلوك الجنسي فهي :

Homosexuality-  أو اشتهاء المماثل: في المرحلة الاولى من سن المراهقة هناك تقارب طبيعي بين افراد الجنس الواحد تساعد على اكتشاف الذات ومعرفة الذات للذهاب نحو الاخر في مرحلة لاحقة.  اما إذا بدأت علاقات شاذة بين أفراد هذا الجنس هذا دليل على فشل التطور العاطفي سببه خلل في العلاقات مع الوالدين بحيث أن المراهق لم يحصل على صور إيجابية تسمح له الافتخار بجنسه وتعطيه الرغبة للاتصال بالجنس الاخر.
- التعديات الجنسية:
- المعتدي عليه: يعيش حالة صعبه تجعله أو تضعه في حالة من الذهول والخجل والشعور بالذنب, كما احتقار الذات. في بعض الحالات يؤدي التعدي المتكرر إلى جعل الفرد  homosexual.
- المعتدي هو انسان مريض يجب معالجته لأنه إما يشكو من حالة نفسية حادة أو أنه جانح منحرف ومحترف علينا بكلتا الحالتين مساعدته لحل مشكلته.

المراجع:

سيكولوجية النمو والارتقاء                                      د. عبد الفتاح دويدار
                                                             دار النهضة العربية /
 بيروت 1993             
علم النفس المرضي/
الشخصية بين السواء والاضطراب                    د. مجدي أحمد عبد الله
                                                             دار المعرفة الجامعية /                                                                         مصر 1996
المدخل إلى التربية الخاصة                             د. يوسف القريوتي
                                                             د. عبد العزيز السرطاوي
                                                             د. جميل الصمادي
                                                             دار القلم للنشر والتوزيع/
                                                             الامارات المتحدة 1995
مرشد المعلم                                                        د. عثمان لبيب فراج
                                                             الجمعية الخيرية لرعاية المعوقين
                                                                       عنيزة /السعودية 2000
الريجيم السريع                                                     كارلا ياردميان                                                                                   الدار العربية للعلوم
                                                             القاهرة – بيروت
محاضرة اضطرابات السلوك                                     السيدة رلى نجم




قناة You Tube
....   لنمائية إبراهيم رشيد الأكاديمية لتسريع التعليم والتعلم والنطق والاستشارات والتدريب



 أخوكم
إبراهيم رشيد:-
الخبير ومستشار لصعوبات التعلم النمائية الديسبراكسية والنطق و المرحلة الأساسية على مستوى العالم . 
المدرب المعتمد من قبل وزارة التربية والتعليم في الأردن
المدرب المحترف المعتمد من المركز العالمي الكندي للاستشارات والتدريبPCT
المدير العام لنمائية إبراهيم رشيد الأكاديمية
alrashid2222@gmail.com
نمائية إبراهيم رشيد الأكاديمية - الأردن – عمان – تلاع العلي
- شارع المدينة المنورة – مقابل مستشفى ابن الهيثم -
عمارة التحدي 247 – ط2 – مكتب 201 تلفاكس 065562223
0799585808       0788849422                0777593059
واتس أب 00962799585808
رسالتي قبل سيرتي

وتواصلكم وانضمامكم إلى مجموعتي على face book يزيدني فخرًا فهذا نبلٌ منكم
نمائية إبراهيم رشيد الأكاديمية لصعوبات التعلم النمائية والنطق
يمكنكم الضغط على الرابط ثم الضغط على زر أعجبني
للمزيد من المعلومات والفائدة
يمكنكم كتابة الاسم إبراهيم رشيد في محرك البحث Google


المدرب المعتمد  
من قبل وزارة التربية والتعليم في الأردن



وخبير ومستشار لصعوبات التعلم على مستوى العالم 


المدرب المعتمد  
من المركز العالمي الكندي للاستشارات والتدريب  



Canada Global Centre

PCT


المفكر التربوي إبراهيم رشيد: -  اختصاصي صعوبات التعلم النمائية الديسبراكسية
                الخبير التعليمي المستشار
في المرحلة الأساسية والطلبة الموهوبين ذوي صعوبات التعلم النمائية الديسبراكسية والنطق والمرحلة الأساسية الدنيا والعليا ورياض الأطفال وغير الناطقين باللغة العربية على مستوى العالم.
المدرب المعتمد من قبل وزارة التربية والتعليم في الأردن
المدرب المحترف المعتمد من المركز العالمي الكندي للاستشارات والتدريب PCT
الخبرة العلمية العملية التطبيقية ” تزيد عن ثلاثين "30 ” سنة ونيف
قناة You Tube
     لنمائية إبراهيم رشيد الأكاديمية لتسريع التعليم والتعلم والنطق والاستشارات والتدريب
يمكنكم الضغط على رابط القناة للفائدة بإذن الله
رابط القناة باللون الأزرق You Tube
موقع نمائية إبراهيم رشيد لصعوبات التعلم والنطق على
 توتيرtwitter        http://goo.gl/MoeHOV
وتواصلكم وانضمامكم إلى مجموعتي على face book يزيدني فخرًا فهذا نبلٌ منكم
نمائية إبراهيم رشيد الأكاديمية لصعوبات التعلم والنطق
يمكنكم الضغط على الرابط ثم الضغط على زر أعجبني
  هرمية " IR 1 " البيداغوجية وصعوبات التعلم Ibrahim Rashid
ضمن الفوضى المنظمة المبرمجة المتعددة البنائية
المدير العام لنمائية إبراهيم رشيد الأكاديمية التخصصية الاستشارية لتسريع التعليم والتعلم   للمراحل الدراسية الدنيا والعليا وصعوبات التعلم والنطق والتدريب والتأهيل الجامعي والمجتمعي وتحسين التعليم وجودة التعلم .
وإعادة صقل وتأسيس الطلبة العاديين والموهوبين وذوي الحاجات الخاصة واضطرابات النطق ‘وتكنولوجيا التعلم والتعليم المحوسب تمكين الطلبة من الكتابة بخطي الرقعة والنسخ إعطاء محاضرات للمعلمين والمعلمات في أساليب التدريس للمدارس الخاصة والعادية
للمزيد من المعلومات والفائدة بإذن الله
يمكنكم كتابة الاسم إبراهيم رشيد في محرك البحث Google
الأردن – عمان – تلاع العلي - شارع المدينة المنورة – مقابل مستشفى ابن الهيثم عمارة التحدي 247 – ط2 – مكتب 201 تلفاكس 065562223
0799585808      0788849422      0777593059  
واتس أب     00962799585808     alrashid2222@gmail.com     
   مع كل الشكر والتقدير لكلية الأميرة ثروت
       رائدة صعوبات التعلم في الأردن وجميع الأعضاء القائمين عليها من حيث تطوير وتدريب المعلمين والمعلمات وتشخيص الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة وصعوبات التعلم
صفحتي الشخصية على face book
صعوبات التعلم والمفكر التربوي إبراهيم رشيد واليد اليسرى  http://tinyurl.com/6e2kpnf

ملتقي المدربين

ليست هناك تعليقات: