الاثنين، يونيو 13، 2016

من أطاع غضبه، أضاع أدبه. فتجنب الغضب حتى لا تعتذر ..فن إدارة الغضب عند المعلمة وأولياء الأمور والمعلمة الهندية، والتغلب على الحركة الزائدة وقلة الانتباه

نمائية  إبراهيم  رشيد  الأكاديمية   التخصصية   الاستشارية
لتسريع  التعليم  والتعلم   للمراحل  الدراسية  الدنيا  والعليا  وصعوبات  التعلم   والنطق
  والتدريب  والتأهيل  الجامعي  والمجتمعي  وتحسين  التعليم  وجودة  التعلم  وصقل  الخط

بحمد ومنة من الله عز وجل
وصل عدد مشاهدي إحدى صفحاتي التربوية المجانية
على  Google+  " الجوجل بلس  "
 أكثر من عشْرة   500000 : " 10 مليون ونصف "
لرؤية مقالاتي التربوية المجانية وأجري وأجركم من الله ..
حفظكم الله وحفظ أطفالكم يمكنكم الضغط على الرابط مباشرة


للتواصل على صفحتي على ‏ Facebook يمكنكم الضغط على الرابط
نمائية إبراهيم رشيد الأكاديمية لصعوبات التعلم والنطق على ‏ Facebook
موقع نمائية إبراهيم رشيد لصعوبات التعلم والنطق
على توتير twitter

 هرمية " IR 1 "  Ibrahim Rashid    " 
البيداغوجية وصعوبات التعلم النمائية والنطق وتعديل السلوك 
ضمن الفوضى المنظمة المبرمجة المتعددة البنائية  المعرفية  
للموازنة الأفقية والعمودية 
لتعليم وتعلم القراءة والكتابة والحساب 


   Ibrahim Rashid    
Expert educational consultant Learning difficulties
and speech and basic stage internationally accredited from Canada
المفكر التربوي :   إبراهيم رشيد:-
اختصاصي صعوبات التعلم النمائية الديسبراكسية والنطق وتعديل السلوك
الخبير التعليمي المستشار في   صعوبات التعلم النمائية والمرحلة الأساسية ورياض الأطفال وغير الناطقين باللغة العربية
رؤيتي الشخصية للتعليم كفن القيادة والشطرنج كتجربة حياة
ومهارة القراءة والكتابة والإملاء والرياضيات والصعوبات النمائية
ورؤيتي متجددة دائــمـًـا نحو الأفضل بإذن الله وبكم ازداد خبرة



رؤيتي الشخصية ضمن هرمية كرة الثلج الخضراء للذكاء الناجح " متجددة  دائــمـًـا نحو الأفضل بإذن الله "
إذا كان مصعد النجاح معطلًا .... استخدم السلم درجة درجة....
ولم أر في عيوب الناس عيبًاكنقص القادرين على التمام 

نحلة واحدة لا تجني العسل

من أطاع غضبه، أضاع أدبه. يبدأ الغضب بالحماقة وينتهي بالندم. فتجنب الغضب حتى لا تعتذر.
غضب العاقل في قوله... وغضب الجاهل في فعله 
فن إدارة الغضب عند المعلمة وأولياء الأمور والمعلمة الهندية، 
والتغلب على الحركة الزائدة وقلة الانتباه

           ﻟﻴﺲ ﻋﻠﻴﻚ ﺇﺳﻌﺎﺩ ﻛﻞ ﺍﻟﻨﺎﺱ. ﻭﻟﻜﻦ ﻋﻠﻴﻚ ﺃﻥ ﻻ ﺗﺆﺫﻱ ﺃﺣﺪﺍً ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ.
    من طبيعة الإنسان أنه يغضب 
ولكن لا يجب له أن يسمح لغضبه أن يسيطر على عقله واتزانه فيفقد صوابه وبالتالي يفقد أدبه وأخلاقه الطيبة...
بل عليه أن يتمالك نفسه
 فليس الشديد بالصرعة والمصارعة ولكن الشديد من يملك نفسه ساعة الغضب

 
من أطاع غضبه. أضاع أدبه
      ليست الحياة دائما متاعا ولهوا، سهلة وحلوة، شغفا وهوى، فبها المرير وبها القاسي والعسير وبها الهيّن واليسير، ولذلك
 الكلّ يدرك أن العيش فيها ليس فقط شهيق وزفير، وإنما تعب وجهد وعمل ومعاملة، لمواصلة المسير،
 وبالتّالي البعض منّا أثناء معاملته مع الآخرين يصل به الأمر إلى التّوتّر وفعل المستحيل، فلا يكتفي بالقليل، ويتعدّى الحدود، ويتجاوز كلّ الرّدود.

      وهذا راجع إلى الغضب، كيف لا وهو يُنسي الحرمات، ويُدفن الحسنات، ويُخلق الجنايات، فأين ذلك الشّخص الواعي البشوش، إذا رأيته قُلتَ يا سلام على الإنسان الرّاقي بالأخلاق، السّامي بها كالعملاق، وفي لحظة غضب يضحى كبركان ثائر، لا تخمد حممه، ولا تنطفئ نيرانه.

      فالغضب حالة نفسيّة يصاب بها المعظم منّا، إذ لا يستطع التّصرّف في الموقف، إلا بتوتّر، وسوء النّظر، للقضيّة والحضر، لا بغضّ البصر ودفع الضّرر، بل بسوء التّقدير في الأمر.

أنتخلّى عن صفات العفّة والأدب، ونرتكب الذّنب، في لحظة غضب؟
فأنت يا غافلا عن الصّواب، أتنسى المولى التّواّب، وللخطأ تتمادى في الارتكاب؟
ألم تدرك بعد: 
     أنّ عدم تحكّمك في تصرّفاتك من أقوال وأفعال، تضاف إلى ميزان السّيّئات فتُذهب الحسنات؟ 
وليس هذا فقط بل ستجرح مشاعر الشّخص الّذي أمامك، وتحزّ في نفسه، وتصبح بالنّسبة له وحشا متعطّشا للقضاء على فريسته، فلِما الغضب والتّسرّع، والانفعال والتذمر؟ 
فصبرا على المكروه، خير من الوقوع فيه، تحكّم في نفسك حتّى لا تكن عرضة لوسوسة الشّيطان، وخاضعا له بسهولة، فهذه سنّة الحياة: ثلّة في الانصياع، والكثير في الضّياع، فلا تُطِع غضبك كي لا تُضِع أدبك، واتّبع المصطفى
     (: عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا قال للنّبيّ: أوصني، فقال: لا تغضب فردّد مرارا قال: لا تغضب.



فعليك أن تستجيب لوصيّة الحبيب، ولا تكن للغضب مجيب، ولله كن دائما منيب، فلا تنسى وأنت في لحظة غضب، قل يا رب لتعود للرّشد.

لا تغتالوا ...براءة الأطفال بالألفاظ والصفات السيئة
"مشاكس".... "كسول"..... "غبي"...... "ضعيف"...... "أناني"..... 

قال تعالى وَلا تَنَابَزُوا بِالألْقَابِ بِئْسَ الاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإيمَانِ


     ينشأ الكثير من الأطفال في محيط يصفهم بألقاب وصفات سلبية. إن وصم الطفل بتسميات سلبية يشبه إلقاء اللوم على الضحية بمكر بهدف السيطرة على هذه الضحية.
     فالتسميات السلبية لها مفعول قوي جدا لأنك 
        بمجرد أن تعطي الطفل صفة ما، فإنك تلصق به تهمة تلاحقه أينما ذهب، ومهما فعل. حيث تكمن الخطورة هنا في أن الطفل يصدق ما يقال عنه، وبالتالي تتأثر طريقة تفكيره ومشاعره نحو نفسه ونحو توقعات الناس منه وبالتالي سلوكياته تتاُثر تبعا للصفة التي ألصقت به. 
فالتسميات السلبية تجعل الطفل مرتبطا بالسلوك السلبي، وتقلل من قدرته على الهروب منها.

     يعتبر الأطفال "المعلم" المثل الأعلى لهم، فهو بالنسبة إليهم لا يخطئ أبداً 
فيكون كلام المعلم أو المعلمة مسلما به، 
فإن قال المعلم يوما شيئا إيجابيا للطالب تمسك به، وعاد إلى بيته متغنيا به ومدافعا عنه، لسبب واحد بسيط وهو "أن المعلم قال ذلك". 

     من هنا تأتي ضرورة إدارة المعلم لمشاعره وألفاظه وتصرفاته مع الطلاب، فمن المعلمين والمعلمات من يلجأ إلى الإساءة اللفظية إلى الطفل وتلقيبه بألقاب سيئة كوسيلة للسيطرة على الطالب وعلى الحصة الدراسية، متناسيا تأثير كلمته على الطفل، وعلى باقي الأطفال، وانعكاس ذلك على صورته الشخصية أمام طلابه. 

    ومن هنا نؤكد على ضرورة الوعي بخطورة وتأثير تصرفات المعلم وكلامه على الطفل، وحالته النفسية، ودافعيته للتعلم والأهم من ذلك كله بناء شخصيته.‏

إطلاق الألقاب... أسهل وأسرع طرق الضبط!‏

     يقوم بعض المعلمين بتلقيب الأطفال بألقاب قبيحة، فيلقب هذا بـ"الكاذب"، وذلك بـ"البطيء"، و"قليل الأدب" وقد يتلفظ المعلم بهذا اللقب للطفل بشكل صريح، أو قد يلمح لطفل ما بأن فيه عيبا معينا. وغالبا ما يسيء المعلم لفظيا إلى الطفل المسيطر الذي يعتبر "رأس العصابة"، متناسياً أثر ذلك الخدش النفسي عليه وعلى باقي زملائه، حتى وإن لم يظهر الطفل ذلك وتظاهر بعدم الاهتمام وبقوة شخصيته. ولكن لماذا يلجأ المعلم للألقاب؟‏

قد يلجأ المعلم إلى تلقيب الطفل بمثل هذه الألقاب لأنه يعاني من ضغط أو توتر معين.‏
أو لأنه غاضب ولا يستطيع إدارة غضبه فيسمح لنفسه التنفيس عن غضبه فيمن حوله.‏
قد يكون ذلك أسهل وأسرع الطرق لضبط وإدارة سلوك الطفل.‏
قلة ثقافة المعلم ووعيه بتأثير دوره في بناء شخصية الطفل.‏
البيئة التي نشأ بها المعلم تتميز بضعف القدرة على إدارة الأعصاب وسهولة التعامل مع الإساءة اللفظية.‏

     تكمن خطورة الألقاب السلبية في أن الطفل يصدق أنه ضعيف ويحمل الصفة السلبية ما يمنعه من تطوير ذاته ويضعف إيمانه بقدراته وثقته بنفسه. 

      صحيح أن الطفل المطيع والذي يسمع كلاما من هو أكبر سنا (الأهل أو المعلم ) يسهل الكثير من الأمور على الكبار، 
ولكن ماذا سيحدث مع هذا الطفل عندما يكبر؟ 
هل سيستطيع أن يفكر لنفسه، ويتخذ قراراته بنفسه؟
 أم هل سيسهل إدارته من قبل غيره من الأقران وسيصبح تابعا سهلا لأي إيديولوجية أو شخصية قوية ؟
 إن الاستقلالية وقوة الشخصية أمر مهم جدا يجب أن نتنبه له عندما نتكلم في تربية الطفل وبناء شخصيته.

      فبدلا من أن نعتبر قوة الشخصية وتميزها عيبا وصعوبة يجب التخلص منها، حتى تسهل إدارة هذه الطفل وإملاء ما نريده عليه دون مقاومة أو جهد يذكر، يجب أن نفكر في كيفية صقل هذه الشخصية المميزة، وتدريبها على الاستفادة من نقاط قوتها إيجابيا لما فيه مصلحتها ومصلحة من حولها...
     وهذا يتطلب التنبه إلى الحاجة إلى تبني أساليب جديدة أكثر فعالية في مجالات التربية والتعليم، مختلفة عن الأسلوب الموحد في التعليم الذي يتطلب من كل الطلاب أن يكبروا على شاكلة واحدة، تستقصي أي شخصية متفردة لا تتبع النموذج الموحد المستحب سواء بالألقاب أو التصنيفات العامة.‏

ومن آثار إساءة المعلم للطفل لفظيا وتلقيبه بألقاب سيئة‏
تقل حركة الطفل ونشاطه.‏
تدفع الطفل إلى الانزواء، وتفقده الرغبة في التواصل سواء كان ذلك باللعب مع الأطفال الآخرين، أو حتى بالتكلم معهم داخل وخارج المدرسة، أو بالمشاركة الصفية.‏
يتدنى تحصيل الطفل الأكاديمي، وخصوصاً في مادة المعلم المسيء.‏
يتغيب الطفل عن المدرسة، فهو يعتبر أنه شخص غير مرحب به هناك.‏
يتأثر الأطفال الآخرون بنظرة المعلم لهذا الطفل، فيتبنون رأي المعلم ويمتنعون عن مخالطة هذا الطفل.‏
يفقد الطفل ثقته بنفسه وبالناس لأن المعلم الذي يعتبره أعظم الشخصيات في نظره أخذ انطباعا سيئا عنه.‏

     قد يطور الطفل بعض المشكلات الصحية والنفسية والسلوكية، مثل اضطرابات المعدة والنوم، وضعف الشهية.‏
يبدأ الطفل بتأكيد الصفة الموجهة إليه، وذلك إما بقصد العناد، أو بشكل لا شعوري، بدلاً من تعديل سلوكه.‏
تزداد المشاكل بين ذوي الطفل والمعلم، فيقل التفاهم بينهم، وتبدأ الصراعات التي غالباً ما تكون أمام الطفل، ما يجعله يتعلم أن محيطه غير آمن ولا يدعمه، ويكتسب صفات سيئة مثل عدم القدرة على التحكم بالذات.‏

     إن الألقاب هي كالسلاح ذي الحدين، حتى المبالغة في الألقاب الجيدة منها،
 لقب "الأول على الصف" مثلا هو لقب يتحجر الطفل في داخله وقد يقيده فيصبح غير قادر على التعايش بدونه، فإن حدث وأن خالف الطفل هذا التوقع ولم يكن الأول على الصف، قد يكسر ذلك في الطفل الصورة التي رسمها لنفسه دوما، ويصبح غير قادر على تعديل نتائجه من جديد.
      كما أن مثل هذه الألقاب قد تضعف من جرأة الطفل ومشاركته، خوفا من اهتزاز صورته أمام معلمه وأقرانه إن هو أخطأ. 
      فذلك يحرمه فرصة التعلم من الخطأ. 
إضافة إلى ما سيزرعه من ضغائن بين الأقران، بسبب الغيرة المترتبة فيما بينهم،
 ما يؤثر على علاقات الطفل الاجتماعية.‏

المعلم رجل المهمات الصعبة!‏

     تعتبر مهنة التعليم من أسمى وأصعب المهن،
       فالمعلم هو المسؤول عن التعامل مع عدد كبير من الأطفال من شتى الخلفيات الاجتماعية المختلفة، وعليه أن يعلمهم بأساليب متنوعة تناسب كل فرد منهم، وعليه تطبيق الخطة الدراسية المطلوبة من قبل الإدارة،
       كما عليه أيضا أن يربيهم على الأخلاق الحميدة. 
وفوق كل ذلك على المعلم أن يكون القدوة الحسنة والمثل الأعلى دائما، كل هذا يشكل ضغوطاً نفسية على المعلم، الأمر الذي يدفعه إلى "التفشش" بالأطفال بعدة أشكال، مثل الإساءة اللفظية، وهذا ما نريد الابتعاد عنه نهائيا .‏

كيف أقتل حماتي ؟
هان من الصين
        حدث في الصين منذ وقت طويل أن تزوجت فتاة اسمها هان وذهبت لتعيش مع زوجها ووالدته (حماتها) وبعد وقت قصير اكتشفت هان أنها لا تستطيع أن تتعامل مع حماتها فقد كانت شخصياتهم متباينة تماما، 

     وكانت عادات كثيرة من عادات حماتها تثير غضبها علاوة على أن حماتها كانت دائمة الانتقاص لها
أيام تلت أيام، وأسابيع تبعت أسابيع ولم تتوقف هان وحماتها عن المجادلات والخناقات، ولكن ما جعل الأمور أسوأ أنه طبقا للتقاليد الصينية القديمة، 

       كان على هان أن تركع وتنحني أمام حماتها وأن تلبى لها كل رغباتها وكان الغضب وعدم السعادة اللذان يملآن المنزل يسببان إجهادا شديدا وتعاسة للزوج المسكين

      أخيرا لم يعد في استطاعة هان أن تتحمل أكثر من طباع حماتها السيئة ودكتا توريتها وسيطرتها، وهكذا قررت أن تفعل شيء حيال ذلك 
      فذهبت هان لمقابلة صديق والدها مستر هوانج وكان بائعا للأعشاب
شرحت هان له الموقف
       وسألته لو كان في إمكانه لو يمدها ببعض الأعشاب السامة حتى يمكنها أن تحل مشكلتها مرة والى الأبد. فكر مستر هوانج في الأمر للحظات وأخيرا قال لها
"هان أنا سأساعدك في حل مشكلتك، ولكن عليك أن تصغي لي وتطيعي ما سأقوله لك"
أجابت هان قائلة: 
         "نعم يا سيد هوانج أنا سأفعل أي شيء تقوله لي"
     انسحب مستر هوانج للغرفة الخلفية ثم عاد بعد بضعة دقائق ومعه لفافة من الأعشاب 
وقال لها: 
     "هان ليس في وسعك أن تستخدمي سما سريع المفعول كي تتخلصي من حماتك، وإلا ثارت حولك الشكوك، ولذلك سأعطيك عدداً من الأعشاب التي ستعمل تدريجيا وببطء في جسمها، 
     وعليك أن تجهزي لها كل يومين طعام من الدجاج أو اللحم وتضعي به قليل من هذه الأعشاب في طبقها، وحتى تكوني متأكدة أنه لن يشك فيك أحد عند موتها، عليك أن تكوني حريصة جداً. وأن تصير تصرفاتك تجاهها صديقة ورقيقة، وألا تتشاجري معها أبداً، وعليك أيضا أن تطيعي كل رغباتها، وأن تعامليها كما لو كانت ملكة"

     سعدت هان بهذا وأسرعت للمنزل كي تبدأ في تنفيذ مؤامرتها لتتمكن من اغتيال حماتها.

      مضت أسابيع ثم توالت الشهور وكل يومان تعد هان الطعام لحماتها وتضع بعض من الأعشاب في طبقها.. وتذكرت دائما ما قاله لها السيد هوانج عن تجنب الاشتباه، فتحكمت في طباعها وأطاعت حماتها وعاملتها كما لو كانت أمها.
      بعد 6 شهور تغير جو البيت تماما، مارست هان تحكمها في طباعها بقوة وإصرار، حتى أنها وجدت نفسها غالبا ما لا تفقد أعصابها حتى حافة الجنون أو حتى تضطرب كما كانت من قبل..

     ولم تدخل في جدال مع حماتها، التي بدت الآن أكثر طيبة وبدا التوافق معها أسهل.
تغير اتجاه الحماة من جهة هان وبدأت تحبها كما لو كانت ابنتها، واستمرت تذكر للأصدقاء والأقرباء أن هان هي أفضل زوجة ابن يمكن لأحد أن يجدها.
     وأصبحت هان وحماتها الآن يعاملان بعضهما كما لو كانتا بنتا ووالدتها..
 وأصبح زوج هان سعيدا بما قد حدث من تغيير في البيت وهو يرى ويلاحظ ما يحدث

      وفي أحد الأيام ذهبت هان مرة أخرى لصديق والدها السيد هوانج وقالت له:
 "عزيزي سيد هوانج، 
من فضلك ساعدني هذه المرة في منع السم من قتل حماتي، فقد تغيرت إلى امرأة لطيفة وأنا أحبها الآن مثل أمي، ولا أريدها أن تموت بسبب السم الذي أعطيته لها

ابتسم السيد هوانج وهز رأسه وقال لها
"أنا لم أعطيك سما على الإطلاق
لقد كانت الأعشاب التي أعطيتها لك عبارة عن فيتامينات لتحسين صحتها
والسم الوحيد كان في عقلك أنت وفي اتجاهاتك من نحوها
ولكن كل هذا قد غسل الآن بواسطة الحب الذي أصبحت تكنينه لها....

................
هل أدركت يا أخي أنك كما تعامل الآخرين سيعاملونك هم !!!
في الصين يقولون الشخص الذي يحب الآخرين سيكون هو أيضا محبوباً !!!
وخير من ذلك ...
قول الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم:
(وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ)


نصائح في إدارة الغضب
كن ممّن قيل فيهم:
يخاطبني السّفيه بكلّ قبح
            فأكره أن أكون له مجيب يزيد سفاهة وأزيد حلمــا كعود زاده الإحراق طيبـا
  1. ﺇﻳﺎﻙ ﺃﻥ ﺗﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﻧﻮﺍﻳﺎ ﺍﻟﻨﺎﺱ، ﻓﻼ ﻳﻌﻠﻢ ﻣﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﺇﻻ ﻋﻼﻡ ﺍﻟﻐﻴﻮﺏ.
  2. لا تحاول الانتصار في كل الخلافات، فأحيانًا كسب القلوب اولى من كسب المواقف،
  3. ولا تحرق الجسور التي قمت بعبورها، فربما تحتاجها للعودة يوماً ما.
  4. اكره الخطأ، ولكن لا تكره المخطئ، ولربما يتراجع عن خطئه
  5. ابغض بكل قلبك المعصية، ولكن أشفق على العاصي،
  6. انتقد القول، ولكن احترم القائل. إلا إن كان القول فيه طعن بالدين وطعن للإسلام وللمسلمين  وثوابت الدين فإن مهمتك أن تقضي على المرض، وليس على المريض. .

إدارة الغضب. فنُّ لا يتقنه الكثيرون
      يُعد الغضب من المشاعر التي يمر بها أي إنسان. فكما يشعر أي إنسان طبيعي بالفرح والحزن والتفاؤل والاكتئاب. كذلك يشعر بالغضب كردة فعل طبيعية تجاه ما يحدث حوله من أمور. لكن ما يحدث في بعض الأحيان. أن تتجاوز ردة الفعل هذه حدودها الطبيعية. ويكون فيها الكثير من المبالغة. لتصبح شيئاً خارجاً عن سيطرة الإنسان. وقد تؤدي لجرح مشاعر الآخرين. لذا لا بد هنا من أن يتعلم كل إنسان فن إدارة تلك المشاعر لتبقى في حدود المعقول.
ترى ما هو الغضب؟
وماهي أسبابه وأعراضه؟
ماذا نعني بإدارة الغضب؟
وماهي استراتيجيات إدارة الغضب؟ ...

ما هو الغضب؟
هو أحد أنواع المشاعر العاطفية ويأتي كنتيجة وردة فعل لتهديد أو استفزاز ما، أو نتيجة لإحساس الشخص بعدم القدرة على التعبير عن مشاعر الضيق لديه، وهو شعور طبيعي عند أي إنسان طالما أنه محصور في إطاره الطبيعي، وطالما أن الشخص لم يفقد السيطرة على تصرفاته وانفعالاته ليصبح سلوكه مائلاً للعدوانية، ويتصرف باندفاع وبطريقة قد تؤذي مشاعر الآخرين، سواء سلوكياً أم لفظياً. الأمر الذي يتسبب بضرر كبير للشخص نفسه ومن حوله أيضاً.
أسباب الغضب
مثل غيره من المشاعر الإنسانية تصاحب الغضب مجموعة من التغيرات الفيزيولوجية والبيولوجية مثل تغير في حالة عضلة القلب، ارتفاع ضغط الدم، زيادة إفراز هرمونات الطاقة مثل الأدرينالين وغيره. ويحدث ذلك نتيجة لعدة أسباب داخلية وخارجية نذكر منها:
- الإرهاق/ الجوع/ الألم/ المرض.
- إساءة استعمال الأدوية.
- التغيرات الهرمونية المرتبطة بالدورة الشهرية.
- الوصول إلى سن انقطاع الطمث.
- الاضطرابات النفسية مثل الاكتئاب ثنائي القطب.
- الإحباط الذي يتعرض له الفرد خلال حياته.
- مشاكل الحياة المتراكمة.
- فقدان الحنان والأمان والطمأنينة.
أعراض الغضب
تغير لون البشرة، تغير شكل العينين ونظراتهما، تغير وضع الشعر واتجاهه، قصر التنفس، عدم تقدير الذات، الاكتئاب، النقد المستمر، الأرق الشكوى المستمرة، توتر العضلات واستعدادها للانقضاض، الاتجاه العام للجسم والاستعداد للحركة، سرعة ضربات القلب، ارتفاع ضغط الدم، اتساع حدقة العين، التدفق الكلامي، التصرفات العشوائية.
إدارة الغضب
يشير هذا المصطلح عادة إلى نظام من التقنيات العلاجية النفسية والتدريبات التي يمارسها شخص ما يعاني من الغضب والعدوان المفرطين الذين لا يمكن التحكم بهما. وقد يشير هذا المصطلح أيضاً إلى الحد من درجات وانفعالات وآثار حالة الاهتياج. كا تتضمن بعض التقنيات الشائعة لإدارة الغضب ما يلي: تقنيات الاسترخاء، إعادة البناء الإدراكي، حل المشكلات، وتحسين استراتيجيات التواصل. وفي بعض الدول تعتبر جلسات التحكم بالغضب أمراً إلزامي في نظامها القانوني.
استراتيجيات إدارة الغضب
الهدف من إدارة الغضب 
      هو التخفيف من حدة الأحاسيس والتأثير النفسي الذي تحدثه مسببات الغضب، فالإنسان لا يمكن أن يتجنب الأمور التي تثير غضبه لكن يمكنه تعلّم الاستراتيجيات التي تساعده في السيطرة على غضبه والتحكم بردود أفعاله.

 ومن هذه الاستراتيجيات.

1-تنمية البناء الإدراكي: 
    وتقوم فكرتها على تغير التفكير، فالشخص الغاضب يتوعد ويوجه إهانات وقد تصل انفعالاته لحد الضرب، ونراه يتحدث عن مشاعر وأفكار مبالغ فيها تكون آنية وداخلية. 
      لذا يجب أن يتعود إدارة النفس، وإحلال أفكار عقلانية بدل اندفاعية. ذكّر نفسك بأن الغضب لن يحل مشكلة ولن يوصلك للراحة (المنطق يهزم الغضب). 
      فإذا تحدثت لنفسك في لحظات معاتبة أن الغضب لن يصلح شيء ولن يصلك للراحة وأن الإنسان من الطبيعي أن يواجه تجارب قاسية في حياته، فستشعر بالراحة الذي سببه استعداد للمواجهة.

       دائماً في حالة الغضب نطلب العدل والتقدير واحترام والتفهم والموافقة لتسير اﻷمور على أهواءنا كما نراها نحن، لا يمكن إنكار أهمية ذلك، وإن عدم قدرتنا على تحقيقه طبيعي أن يدفع بنا للإحباط ولكن!! 
الشخص الغضوب بطبيعته يتحول احباطه لغضب. 
استخدام البناء الإدراكي المعرفي بصورة جديدة يجعل الشخص الغاضب على دراية بطبيعته الطالبة.
وممكن أن نلخص البناء الإدراكي بأفكار توجه مشاعر ومن ثم تؤدي لسلوك.

2-التواصل: 
     الشخص الغاضب يبني توقعاته تبعاً لبنائه الإدراكي، أي أفكاره التي توجه مشاعره ومن ثم سلوكه، ونراه دوماً يذهب لخلاصة قد لا تكون دقيقة، لذا فإن أول ما ينبغي فعله في حالة الغضب هو محاولة فهم النقاش، وعدم التفوه وأخذ ردة فعل حتى نهاية الحوار (الصبر أساس استمرار العلاقات).

3-تنمية مهارات حل المشكلات: 
      سبب الغضب هو وجود عقبة أو مشكلة قد نعجز في الهروب منها، لذا فإن وعينا بأن الغضب لن يحلها بل قد يزيد في تفاقمها هي الخطوة الأولى للسيطرة على أنفسنا، لنتعلم التركيز على حل المشكلة (لكل مشكلة حل ولكن الغضب يعمينا عن رؤيته).

4-تغير البيئة: 
      ونقصد هنا جانبان اﻷول أننا في حالة الشعور بالغضب وإحساسنا بالعجز عن كبحه فمن اﻷفضل مغادرة المكان وتأجيل النقاش لوقت آخر نكون به أهدأ وأقدر على النقاش والتواصل. أما الجانب اﻵخر فهو وعينا ومعرفتنا بالمكان الموجودين فيه وأثره علينا. مثلاً: نحن نعلم أن بيئة العمل بيئة تضعنا أمام تحديات ومسؤوليات وضغوط قد تجعلنا متوترين، لذا يجب علينا عدم نقل أعباء هذه البيئة للمنزل، وعند الوصول للمنزل يجب أن نطلب من الشريك أن يترك لنا مدة عشر دقائق نحاول بها تهدأة جهازنا النفسي والعقلي بتغيير ملابسنا والاستحمام بهدوء ودون مناقشات ومطالب.

5-استخدام روح الفكاهة:
     الغضب شعور جاد للغاية ولكنه مصحوب ببعض الأفكار والاعتقادات التي سوف تجعلك تضحك عليها. تخيل مثلاً الشخص الذي يغضبك مجسداً أمامك في شكل
شخصية كارتونية مضحكة، فهذه الطريقة تجعلك مرحاً لا تثار بسهولة. لكن بنفس الوقت عليك أن تحذر شيئين هامين:
- لا تكن فظاً مستفزاً، تهوى المداعبات القاسية التي تغضب الآخرين منك وتسخر منهم وتستهزئ بهم.
- لا تسخر من نفسك ومن حياتك، بل من الأفضل استخدام روح الفكاهة لمواجهتها والتعامل معها وتقبل كل شيء بصدر رحب.

6-الاسترخاء: 
        إن القيام بتمارين الاسترخاء والتأمل والتمارين الرياضة واليوغا يومياً لمدة عشر دقائق قادرة على منح جهازنا الفكري والنفسي الراحة والهدوء والسيطرة. 
     وهناك عدة أدوات تساعدنا على الاسترخاء، منها التنفس بعمق من خلال الحجاب الحاجز لا من الصدر، وترديد كلمات تساعد النفس على الهدوء والشعور بالارتياح (استرخِ، تعامل مع الموضوع بسهولة أكثر). 
لنكن دوماً ما نحب أن نكون في ذاكرة من نحب ومن نريد أن يبقوا على صلة بنا.


إدارة الغضب عند المعلمة 
     يجب على المعلم مساعدة الطلاب على السيطرة على هذه المشاعر المدمرة بطريقة تساعد في تقنين النتائج السلبية على أنفسهم ومحيط العائلة والآخرين من حولهم، 
     فتحويل مشاعر الغضب والتي تعتبر طبيعية إلى دافع إيجابي للإنجاز هو أمر محبب إذا كان بإمكان المعلم فعل ذلك. 
ولكن إذا كان الغضب دائما وعدائيا، فيجب طلب مساعدة المختص في ذلك.

      عند محاولتك الحد من هذا السلوك، تذكر ألا تتعدى حدودك كمعلم، فمع أن التعلم عن طريق الممارسة والتعلم عن طريق الخطأ هما جزءان أساسيان لتطور آداء المعلم، إلا أنه ليس هناك مجالا للخطأ في إدارتك للغضب، فالمخاطر ستكون كبيرة. إن كبت الغضب يؤدي إلى تزايده وبالتالي الانفجار لذلك فإن هناك خطوات يمكنك اتخاذها للتعامل مع الطالب الغاضب أو قد يكون صديقك أو زميلك في العمل.

هناك عدة مسببات قد تؤدي لغضب الطالب، وعلى المعلم دراسة هذه الأسباب وفهمها قبل الشروع في حل المشكلة؛ لأن محاولة علاج المشكلة دون معرفة دوافعها ومسبباتها لا يؤدي إلى النتيجة المطلوبة، 
     ومع أن مسببات المشكلة قد تكون واضحة ومعروفة،
  لكن تذكر أن هناك حدودا لا يمكنك تخطيها، فهي قد تكون من اختصاص مختص ولا يمكنك كمعلم القيام بها.
من المهم والأساسي أيضا أن تتناول كل مشكلة بشكل فردي وأن تتعرف على احتياجات الشخص بدلا من تصنيف الطلاب على أساس هذه المشكلة.

نقدم هنا بعض المواقف والمسببات التي قد تمر بك:

المشكلات الأسرية: كالتفكك الأسري و الطلاق و مشاكل الأشقاء.
بعض أنواع العنف.
ضعف الثقة بالنفس، فيصبح الغضب كردة فعل لتفريغ شعور كره الذات.
الإحباط بسبب ضعف التحصيل الدراسي أو بسبب وجود صعوبات تعلم لم تجد اهتماما أو طريقا للتعامل معها.
الإحباط بسبب عدم وجود توافق بين أسلوب التعلم الذي يفضله الطالب وأسلوب التدريس الذي يتبعه المعلم.
التعرض للمعاملة القاسية أو التخويف.
الشعور بالحرمان أو شعور الضحية.
محاكاة تصرفات الوالدين أو تصرفات أقرانهم.
عوامل فسيولوجية وهرمونية تؤثر على المزاج مع عدم تقديم المساعدة لفهم هذه التغيرات التي تحدث لهم.

نصائح:
بين لطلابك أنه من الطبيعي أن تواجه شعور الغضب.
كن مستمعا جيدا لطلابك.
كن قدوة لطلابك بدلا من معاقبتهم.
اظهر اهتماما بطلابك وعبر عن ذلك بالكلمات مثل: ” لماذا تبدو غاضبا! “
تجنب قول بعض العبارات مثل:
      “أعرف تماما ما الذي تشعر به”
خصص وقتا لمساعدتهم والتحدث عن أهدافهم في الحياة وتطلعاتهم.
ساعدهم في بناء الثقة بذواتهم بأن تطلب منهم وضع قائمة بالأشياء التي يجيدونها والأشياء التي يشعرون بالرضا عنها، عزز ثقتهم بأنفسهم عن طريق إضافة بعض الإيجابيات التي تجدها لديهم إلى القائمة.
قم بوصف تصرفاتهم أثناء الغضب باعتبارها تصرفات طارئة عليهم وليست معتادة.
قم بتوعيتهم حول أثر الغضب على الآخرين.
وضح لهم أن إيذاء أنفسهم أو الآخرين أو إفساد الممتلكات ليس مقبولا، مؤكدا لهم أن التصرف وتبعاته كلاهما غير مقبولين كالصراخ مثلا.
ساعدهم في تحديد الأسباب التي تثير غضبهم، وعلى معرفة كيفية التصرف في مرحلة ارتفاع حدة الغضب في محاولة لدفعهم للتصرف بإيجابية وبطريقة غير مؤذية.
قم بتحديد الثمن الذي يجب عليهم دفعه مقابل كل تصرف غاضب، ثم حاول إيجاد طريقة أخرى للحصول على النتيجة النهائية بدون اللجوء للغضب،
      فمثلا إذا كان الثمن هو محاولة التخلص من شعور التوتر والضغط، قم بإيجاد بعض الأنشطة البدنية التي تساعد في ذلك.
اكتشف المسبب الرئيسي لغضبهم.
قم بإيجاد طريقة لإعطاء مشاعر الغضب تعريفا جديدا وإظهارها بصورة إيجابية، فمثلا أظهر كيف أنه من الممكن أن تكون مشاعر الإحباط والغضب دافعا للنجاح.
لا تجبرهم على تقديم الاعتذار إذا لم يكن الوقت مناسبا لذلك، فمن الممكن تأجيل ذلك لوقت لاحق.

تحذير:

   تذكر أنك معلم وليس طبيبا نفسيا، فإذا كنت في شك أو شعرت أنك لن تحسن التصرف، قم بطلب استشارة.

تعريف الغضب:
     الغضب هو إحساس أو عاطفة شعورية تختلف حدتها من الاستثارة الخفيفة انتهاءً  إلى الثورة الحادة و هذه الحالة العاطفية تكون عادة مصحوبه بمجموعة من المتغيرات النفسية والبيولوجية المترابطة.
فعندما نغضب تزيد سرعة ضربات القلب، ويرتفع ضغط الدم، وكذلك هرمونات الطاقة والأدرينالين.
أسباب الغضب:
*الأسباب الداخلية:-القلق -المشاكل الشخصية الخاصة.
-الذكريات المؤلمة.
-الأحداث المؤلمة الخاصة بالشخص.
*الأسباب الخارجية:
-شخص ما.
-حدث ما.
-ظرف طارئ.
بعض المواقف التي تجعلك تتوتر و تغضب.
-حينما يأخذ شخص ما دورك في أحد الطوابير .
-حينما يكون لديك الكثير من العمل لتنجزه باستخدام الحاسب الألى ثم تجده أصبح بطيئا جدا , هنا ستصاب بالتوتر ثم بالغضب.
-حينما تكون في فريق عمل وتجد  أن أحد الأفراد لا يقوم بأي شيء و أنما يترك لكم كل العمل.
-حينما تشعر بالخوف، ففي كثير من الاحيان يصاب الشخص بالغضب لأنه خائف من حصول أمر ما.
-حينما يسخر منك شخص.
-حينما يتحدث معك مديرك بلهجه حادة.
-حينما يعطيك رئيسك الكثير من المهام لتنجزها.
إن إحساس الإنسان بالغضب والتعبير عنه أمر طبيعي جدا.

فعندما نعبر عن غضبنا نكون قد قمنا بالرد الطبيعي على التهديدات من حولنا فالغضب مجموعه من المشاعر المصحوبة بالسلوكيات التي من خلالها نستطيع أن ندافع عن ذواتنا لذا فليس كل الغضب سيئ بل هو ردة فعل طبيعية.
ادوات ادارة الغضب :
 1  الاعتراف بوجود مشكلة مع الغضب : من اهم الامور ان تقر ان لديك مش في السيطرة على غضبك .
 2   تعرف على مثيرات الغضب لديك فهو يختلف من شخص لأخر ، فما يثير غضبك ليس بالضرورة يثير غضب شخص اخر. فقد تغضب ان لم تحضر زوجتك الطعام لك، وهو امر طبيعي لشخص اخر ومقبول .
 3   استخدم دائرة الناس المقربين لديك واطلعهم على المشكلة للمساعدة، فتفهمهم لهذه المشكلة سيجعلهم يتعاملون معك بطريقة اخرى .
4   اقطع دورة الغضب في بدايتها وذلك بمحاولة التقنيات الاتية : اصرخ كلمة ( توقف ) تجاه نفسك وبداخلك وبصوت عال . حاول الاسترخاء، ويمكن القيام بها بواسطة التنفس العميق واو التركيز في شيء اخر او اشياء اخرى. لا تقم بالرد على الطرف الاخر مباشرة قم بالعد من 1_20 مثلا قبل الرد غادر المكان الذي انت فيه، حاول البحث عن مكان يساعدك على الاسترخاء والتأمل، وان كان المشي يساعدك على ذلك قم به . e) قم بالتدقيق بالموقف والشخص الذي انت غاضب منه وحاول فهم سبب غضبك، وطبيعة الموقف
 5   استخدم التعاطف، وفي حال مصدر الغضب كان طرف اخر، ضع نفسك في موقفه وحاول تفهم المشكلة من وجهة نظره
 6   حاول انتقاد غضبك بطريقة مضحكة او فكاهية، , بمعنى ان تجد النسخة الفكاهية لسبب غضبك والوجه الاخر لها .
 7  حاول ان تريح نفسك فعادة الاشخاص الغاضبون في لحظات سريعة، هم يغضبون لاتفه الاسباب، وليس لسبب حقيقي، او سبب من الطبيعي الغضب منه، فعليك القيام بالتمارين الرياضية واو النزهة البسيطة، تعلم المشي ضمن محيطك، والاستمتاع به، فهذه الامور سوف تعمل على تخفيف حدة التوتر لديك .
 8  ثق فيمن حولك، فطبيعة الشخص تصور لهم ان من حوله تعمد ان يثير غضبه، او ان يسخر منه، وبالتالي تؤدي في النهاية لتزايد ثورته، فمن الواجب ان يبني الشخص ثقته فيمن حوله .
 9  استمع بصورة كاملة للأخرين ووازن بين الحزم والغضب وابتعد عن العدوانية ، اي اننا في بعض الاحيان ننفعل من مجرد نطق الاخرين كلمة واحدة، او دون فهم كامل لمقاصدهم، فعليك تعلم الاستماع للنهاية، وبذات الوقت حاول ان تكون حازما ولكن ليس عدوانيا في حال تبين وجود خطأ من الطرف الاخر .

 10  عش يومك كانه الاخير لك، وتعلم المسامحة والمصافحة، فهي افضل علاج للروح… هناك مثل انجليزي يقول : الجواب الرقيق يسكت الغضب 

إدارة الغضب:
     الهدف الاساسي هو ان نتخلص من ضغط المشاعر العاطفية النفسية السلبية والانفعالات الجسدية الناتجة عن حالة الغضب للعودة لحالة الهدوء، ولنسمح للعقل ليفكر. فنحن لا نختار الوسط الذي نعيش فيه، ولا يمكننا اختيار الاناس في مقر عملنا، ولا نستطيع تفادي الناس المسببين للغضب دائما، انما بيدنا ان نقلل وندير حالة الغضب التي تصيبنا، وندير انفعالاتنا ونسيطر عليها.
وأفضل وسيلة للتعامل مع الغضب هي مواجهته عن طريق "إدارة الغضب"، باتباع عددًا من الاستراتيجيات بهدف إحكام السيطرة على الغضب والتحكم فيه.
ومن أهم تلك الاستراتيجيات:
-الاسترخاء: مثل التنفس العميق الذي يهدئ من حدة الغضب بشكل كبير.
- التحدث إلى النفس ببعض الكلمات التي تبعث على الهدوء.
-الاستغفار وتسبيح الله والحمد له والثناء عليه يجلب حالة روحانية للقلب في لحظة الغضب.
-تعلم التعبير الصحيح عن الغضب (عدم رفع الصوت و تجنب الصراخ و الصياح ...)
-مواجهة المشكلة.
-التواصل السليم.
-حس الفكاهة.
-تغيير المكان.
-السكوت (إذا غضب أحدكم فليسكت). حديث شريف.
-تغيير الهيئة أو الوضعية (إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس). حديث شريف.
-معرفة مساوئ الغضب.
- أن تتذكر ما يؤول إليه الغضب من الندم والحاجة إلى الاعتذار.
-أن تتذكر وصية الرسول للأعرابي إذ ردد له مرارا (لا تغضب). حديث شريف.
قال الخطابي: معنى قوله " لا تغضب " اجتنب أسباب الغضب ولا تتعرض لما يجلبه.
-الحلم وكظم الغيظ. 
قال تعالى :
    (وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ)قرأن كريم
-الإطفاء. (إن الغضب من الشيطان، و إن الشيطان خلق من النار
 وإنما تطفأ النار بالماء، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ).حديث شريف.
وأذكّرك بالحديث النبوي الشريف

(ليس الشديد بالصُّرَعة، ولكن الشديد من يملك نفسه عند الغضب).


في ضبط الصف المدرسي: الإدارة بالغضب
     توجهت المعلمة الهندية، إلى عملها في الصباح، كما يفعل عشرات الملايين من المعلمين في أرجاء الدنيا، لكن أحدًا لم يستطع أن يعرف ما في داخلها من قسوة أو غضب كامن انفلت من عقاله. 
     عندما دخلت تلك المعلمة (سوخ ديفي) إلى الصف الثالث الابتدائي وبدأت عملها، كما يفعل كل معلم 
«أين واجباتكم؟».
وكان من سوء حظ الطالب: 
«أجاي يا داف» ابن التاسعة أنه لم يحل واجبه المنزلي.
وثارت المعلمة وتشبعت بالغضب. 
والغضب نوبة من الجنون!!
 وبالعصا التي معها ضربت الطالب ضربًا شديدًا. 
ولم يسعفها رشدها أن تمسك لجام نفسها وتترك الطالب حتى تذهب عن يده وجسمه آلام الضرب، ويمسح دموعه ويعود إلى نفسه مطمئنًا قادرًا على الانتفاع بدرسه ذاك، 
     لكن نفسها المضطربة بالغضب والانفعال 
شحنت يدها بحركة مجنونة إلى عين الطفل ففقأتها 
وفقد الطالب بصره!!
      وتأمر المحكمة تعويضًا للطفل عما أصابه من أذى بـ«خمسين ألف روبية».. 
وهو مبلغ باهظ في الهند!
    كثير من المعلمين، يستولي عليهم الغضب، لأسباب أخرى، غير ذلك. 
فالطالب «المشاغب» كثير الحركة الذي لا يهدأ ولا ينتبه، ويعتدي على زملائه ويشتت انتباههم، إنما يصرف المعلم عن أداء عمله، ويثير كوامن غضبه، ويُفشل جهده في إنجاز مهمته ـ
 وقد يصبر المعلم ويصابر الموقف بالعين ـ أو إشارة من يده أو ينهره بالاسم ليعيد انضباطه وانتباهه إليه.
 وفي الغالب فإن التلميذ يستجيب إذا كان المعلم ذا شخصية قوية وفاعلة.
وهناك من المعلمين، من يترك للغضب والانفعال به، سيطرة على نفسه، فيندفع إلى الطالب يشتمه أو يجعله هزوأ أو يضربه كما فعلت تلك المعلمة.
فيصيب التلميذ من جراء ذلك شر مستطير.
ولقد جاءت الأحداث 
ـ بأكثر من ذلك ـ 
عندما نشرت الصحف أن معلمًا ضرب صغيرًا في صفه الأول، 
فأحدث له إعاقة دائمة ـ وأن آخر قد ضرب تلميذه حتى فارق الحياة!
والمدرسة صانعة الحياة والأمل وليست مجزرة ـ أو وكرًا للحيوانات المفترسة!!

     ولذلك كان أهم ما يميز المعلم أو ما يجب أن يكون فيه طبع لازم هو الصبر الصبر.
ومن هنا كانت العصا أداة ممنوعة في المدرسة، وتركز التعليمات في كل البلاد على منعها.
ولا يقول أحد بترك الطفل أو الطالب بصفة عامة دون رادع يردعه حتى ينصاع للنظام والتقاليد وقيم المدرسة ومجتمعها، وإنما القول باستخدام وسائل أخرى نجحت في تعديل السلوك الإنساني ووجهته إلى وجهة أخرى مغايرة نفعت صاحبها، وجعلت منه طالب علم سويّ السلوك والتفكير يساهم في بناء مجتمعه ولا يكون عالة عليه!
من مبادئ إدارة الصف أن على المعلم 
أن يكون يقظًا في صفه فيجعل تلاميذه كلهم في بؤرة إبصاره وملاحظته.
فيضبط سلوك الطالب.. 
في بدايته قبل تطوره..
 فإذا عرف المعلم بذلك..
 أوجد في نفوس تلاميذه هيبة من الاجتراء على مخالفة النظام وإثارة المتاعب في الصف.
ومما خبرته من تجربتي بينما كنت أكتب على السبورة وظهري للتلاميذ... 
جاء صوت واضح النبرات من أحدهم...
 وما كان مني إلا أن رفعت صوتي: اسكت يا...!
وأجابني صاحب الصوت:
 أتعرفني يا أستاذ وأنت لا تراني؟!!!
لا تكلمت أبدًا.

ومن مبادئ الإدارة أيضًا:
     أن يقبل المعلم اعتذار تلميذه وأن يكافئه على ذلك، ويشعره بأنه يقدر له هذا الأمر ويمجد فيه نوازع النضج والرجولة..
وقد نفع مثل هذا السلوك من المعلم في تحويل كثير من «المشاغبين» إلى حافظين للنظام، وائدين للمشكلات في الصف!
وعلى المعلم 
    أن يعي أن في التلاميذ (صغروا أم كبروا) ميلاً إلى النظام وتحصيل العلم واحترام المعلم إذا لمسوا منه جدًا في أداء الدرس، ورغبة صادقة في نفعهم والحرص على حاضرهم ومستقبلهم.

    وفي كل صف لا بد للمعلم أن يجد اثنين أو ثلاثة من تلاميذه لديهم رغبة في التمرد وإثارة الشغب وقياس مدى استجابة المعلم لكل ذلك!!
وإذا استطاع المعلم ضبط هذه الفئة ولجم رغبتها تلك، وتحويلها إلى راغبين في التعلم، وسيطر على سلوكهم فقد استقامت له الأمور، وشعر بالرضا، وأبعد عن نفسه دواعي الغضب والانفعال.
أما صغار الأطفال فهم بحاجة إلى المعلم الأب!
وما لم يكن معلمهم كالأب: 
     يحنو على هذا، ويحتمل ذاك، ويشجعه ويهدده بتؤدة أن يخاصمه فلا يُصلح له دفترًا أو لا يسأله أو لا يخرجه إلى السبورة. ومثل هذه التهديدات يمكنها فعل الكثير في ضبط السلوك وتحويله وتعزيزه.

إذا كان الغضب لوثه من الجنون تضيع عقل الإنسان وتجره إلى سلوك لا يريده لنفسه ولا للآخرين. فإن إبعاد المعلم عنه أو إبعاده عن المعلم هو أمر منوط بالمعلم أولاً، ثم بإدارة المدرسة ثانيًا، وبالتعليمات ثالثًا.

أيها المعلم. لا تغضب
      مما يغيظ المعلم داخل الفصل ويعتبر أكثر السلوكيات المزعجة هو الرد الوقح من الطالب، قد يفاجأ المعلم حين يطلب من أحد الطلاب الالتزام بالهدوء أن يرد الطالب وبسهولة أن هذا ليس من شأنك، أو أنا حر فيما أفعل.. كما قد يفاجأ حين يسمع أحد الطلاب وهو يوجه ملاحظة له بأنه لا يعرف التدريس، أو ردًا غير وارد على الإطلاق. هي أمور تستنزف قدرة المعلم على الصبر والتحكم في النفس وربما تفقده السيطرة على أعصابه وتجعل إكمال شرح الدرس أمرًا مستحيلًا.

      وحين نتناول هذا السلوك بالتحليل، نجد أن لا معنى آخر له ســوى الرغبة بتقليل الاحترام للمعلم وكسر هيبته أمام الطلاب، الأصعب في هذا الأمر هو رد فعل المعلم حيال هذا الأمر..  فبإمكانه أن يبدأ بإعطاء الطلاب درسًا في الأخلاق أو يقوم بإنزال العقوبات وخاصة التلويح بالدرجات، أو أن تبدأ بعض الملاسنات بين الطرفين، وفي كل الحالات ستنتهي كل الحكاية بانتصار الطالب في النهاية.

      من المهم للمعلمين أن تكون مثل هذه الأمور قد دخلت ضمن توقعاتهم، ومن المهم الاستعداد الجيد لها، لذا تبدو دراسة دوافع الطلاب من ذوي الردود الوقحة قبل وقوعها من الأمور التي ينبغي التعرف عليها، لنكون جاهزين لها  ويشير الكثير من المتخصصين النفسيين إلى أن بعض الطلبة يقوم بمثل هذا السلوك لأنه يريد أن يلفت الأنظار كي يجذب انتباه الآخرين، ولكن البعض قد لا يكتفي بمجرد لفت الانتباه، وإنما يكون حريصًا جدًا على إثارة وإشعال غضب المعلم، وتشتيت انتباهه عن الدرس، ويؤكد المحللون لهذه الظواهر أن الطلاب لا يلجؤون لهذه الأساليب مع الجميع، وإنما مع معلم لا يحبونه ولا يرغبون كثيرًا بمادته،  لأنهم لا يجدون منه العدالة والإنصاف داخل الفصل، وقد يكون ممن يعاملهم بعدم الاحترام  فيكون هذا السلوك محاولة لأن يثبتوا للمعلم أنه لا يستطيع أن يسيطر عليهم أو يخضعهم لسلطته وخاصة إن كانوا في مرحلة مراهقة، ويحفزهم على هذا الشعور أن لديهم رغبة بإظهار نوع من الشجاعة والتبجح أمام الطلاب الآخرين، حيث يعتبر هذا الأمر بين الشباب والمراهقين تميزًا يعطيهم مظهر القوة والفتوة ويجمع حولهم المعجبين من زملائهم.

من أخطاء ردة الفعل..
     قد يجد بعض المعلمين أنه من الصعب ألا يكون هناك ردة فعل مباشرة، أو ألا يكون هناك محاضرة أخلاقية، أو الاستعانة بالإدارة  من أجل تطبيق العقوبات وكل هذه الاستجابات في الغالب لا تحل المشكلة وإنما قد تزيد من حدتها وتجعل الطلاب يلجؤون لأساليب جديدة وأكثر عدوانية وخاصة فيما لو شعروا أن المعلم قد أعلن الحرب ضدهم، وقد لا تخلوا الأمور من فقدان السيطرة على النفس وتبادل بعض الألفاظ التي قد يندم عليها المعلم أولاً قبل الطلاب.

لابد من مــواجهة المشكلة
الاحترام أولًا
من المهم أن نبدأ بإظهار الاحترام، وأن يكون المناخ العام داخل غرفة الفصل تسوده المحبة والهدوء والقبول والدعم، والأكثر أهمية أن ينجح المعلم بإدارة الصف مع الطلاب وأن يحاول أن يجعل الطلاب أنفسهم يبدون رأيهم حول كيفية إدارة الصف وتحديد  قوانين العقوبات   وآليات التكريم للمتميز وخلافه.. كما أنه من المهم للمعلم أن يجعل من سياسته اليومية داخل الصف الثناء على الطالب والاحتفاء بأي منجز له حتى لو كان بسيطًا، كي يوسع دائرة الاحترام والتعامل والتقارب مع الطلاب. 

الخصوصية والسرية         
أمر محبب للطلاب، أن تحادثهم على انفراد بأي شأن أو حدث ما، قد حدث أثناء الصف، حيث يشعره ذلك بالاحترام ويجنبهم الحرج أمام زملائهم خاصة إذا أزال المعلم من نفس الطالب حالة التشنج والخوف وبادره بالود والقبول والتشجيع ومن المستحسن لأي معلم قد واجه تصرفًا خاطئًا من طالب وبادله بالمثل أن يحاول الاعتذار منه لأن ذلك يجعل الطالب ممتنًا لهذا الأمر كثيرًا، فالمراهقون والشباب دائمًا ما يشعرون بتهميش الكبار لهم، وتأدية هذا الدور معهم سيجعلهم منتمين جدًا للمعلم.

تنبيه الطلاب بالهدوء وبالحزم
إن أسلوب التهديد والوعيد لم يعد يجدي، ولكنه سيزيد من سوء الأمور، لذا على المعلم أن يجعل نبرات صوته هادئة أثناء الحديث مع طلابه، وأن يستخدم أثناء التهجم عليه أساليب تحرج بعض الطلبة وخاصة حين يسمع منهم تعليقات مشينة، فيطلب من الطالب بهدوء أن يكرر ما يقوله لأنك لم تسمعه جيدًا في المرة الأولى، ومن المهم عدم الرضوخ كثيرًا لطلبات الطلاب وإنما يمكن للمعلم تعليقها وتأجيلها  أو تحويلها لجهة متخصصة في المدرسة تتولى إدارتها.

ليس الأمر شخصيًا..
من الطبيعي أن يسمع المعلم الكثير من التعليقات والهجوم على شخصيته أو طريقته وتعامله وحتى لبسه وشكله أحيانًا، فمن المهم ألا تؤخذ هذه الأمور على محمل شخصي وأن يتأكد المعلم أن هذا هو سلوك الطلاب مع المعلمين وليس هو بالذات.

دون ووثق ما يحدث
من المهم أن يوثق المعلم أحداث الفصل ولو بشكل بسيط، وأن يضع بعض العلامات على أسماء الطلاب مثيري الشغب والوقاحة داخل الفصل، ومن المهم أن يوضح معنى هذه العلامات للطلاب، أو ماذا يسجل فيها ليؤخذ الأمر على محمل الجد،كما أنه يفترض بالمعلم تبليغ مدير المدرسة إذا أبدى الطالب عبارات تحمل تهديدًا جادًا، لأنه يبدو هنا أن وضع الطالب يحتاج إلى دراسة نفسية واجتماعية وربما يحتاج إلى تحويله لجهات ذات اختصاص.

حافظ على المسافة بينك وبينهم..
كي لا تخرج بعض الأمور عن السيطرة، على المعلم أن يضع بينه وبين الطالب مسافة وخاصة في حالات الغضب، وأن يحاول أن يقلل من حدة الحالة بأن يشارك الطالب مشاعره بتكرارها كأن يقول له «أعرف أنك غاضب مني، ولكنني أحاول معرفة سبب ذلك لنستطيع معًا حل المشكلة» فهذا أسلوب تهدئة وامتصاص، وسيكون المعلم بارعًا لو شتت حالة الاضطراب السائدة بأن يفتح موضوع محبب للطلاب مثل مباراة محلية أو دولية لكرة القدم، وأن يترك المجال للطلاب بالحديث عنها ليصرف حالة الحنق والغضب السائدة، ومن الممكن في وقت لاحق التحدث مع الطالب وإقامة مناقشة أكبر وأكثر هدوءًا لمعرفة أسباب غضبه أو انفعاله.

تجاوز عن الأمر..

    ليس هناك أجمل من العلاقات الإنسانية التي تغلف بطابع المغفرة والنسيان، فمهما كانت حالة الغضب عارمة فمن المهم للمعلمين تدريب أنفسهم على استخدام «الممحاة» ليستطيع معها الاستمرار والتجاوز، وأن يكون قدوة للطلاب في هذه المسألة،  فلا أسوأ من علاقة متدهورة مع الطلاب في هذه المرحلة،  ووسائل التواصل متعددة وكفيلة بتغيير ما يعلق في النفس، وفي حالات معقدة قد تحدث ربما يكون من الأفضل انتقال المعلم لتدريس فصول أخرى أو في مدرسة أخرى.

إدارة الغضب :يوسف القبلان

مواقف يومية تمر بالإنسان قد تدفعه للتصرف تحت سيطرة الغضب.
الغضب بحد ذاته يصعب منعه من الظهور.
المشكلة هي في السلوك الناتج عن الغضب.
التحدي هو في قدرة الإنسان في السيطرة على الغضب.
الأخطاء يستحيل إلغاؤها من الوجود، التحدي هو في كيفية تعامل الإنسان مع أخطائه ومع أخطاء الآخرين.

العنف قد يكون وسيلة سريعة لإنهاء مشكلة معينة لكنه بالتأكيد لن يكون هو الأسلوب الأمثل لحل المشكلة.
الانقياد للغضب يقود إلى الندم، والندم قد يأتي بعد فوات الأوان.

في الشارع تستطيع أن تجد المؤثرات التي تثير غضبك فهل تتصرف وأنت غاضب أم تحاول السيطرة على الغضب؟
أثناء قيادة السيارة، قد يحدث خطأ من سائق آخر، أو خطأ منك يغضب الآخرين، وما أكثر أخطاء السائقين ولو تعاملنا معها بالغضب أو ترجمنا غضبنا إلى سلوك لتحولت الشوارع إلى معارك.

في المدرسة قد يغضب المعلم بسبب سلوك سلبي يصدر عن الطالب ثم يتذكر المعلم أنه قدوة للطالب فيحاول السيطرة على غضبه ومعالجة الموقف بطريقة تربوية.

في البيت قد يتصرف الزوج والزوجة تحت تأثير الغضب فيحدث الطلاق.

وفي المسلسلات التلفزيونية كثيراً ما نسمع الأب يهدد ابنه بأنه إن فعل كذا فإنه ليس ابنه ولا يعرفه ثم يندم بعد فوات الأوان.

وفي العمل يحدث الخطأ، ويتبعه الغضب وقد يخسر العمل أحسن العاملين بسبب الخطأ في معالجة الخطأ.
وفي العلاقات الدولية عرف العالم مصطلح «ضبط النفس» منعاً لقيام الحروب، وما أكثر الحروب التي قامت بسبب اتخاذ قرارات بعيدة عن «ضبط النفس» ولم تعط فيها البدائل الدبلوماسية الفرص الكافية.

السؤال هو، هل يمكن إدارة الغضب وتحويله إلى سلوك منتج؟
كيف يمكن أن نطلب من موظف محبط يشعر أنه يستحق الترقية، وأنه مظلوم بأن يسيطر على غضبه ويضاعف جهوده ويستمر بنفس الحماس والحيوية والعطاء؟
أليست هذه صورة مثالية يصعب الوصول إليها؟
أعتقد أن أول مبادئ إدارة الغضب هو الوازع الديني والاستعانة بالله وقراءة القرآن.

وبعد ذلك، أي بعد أن تهدأ فورة الغضب يبدأ الإنسان في التأمل والتفكير والمراجعة والبحث عن البدائل والحلول، وسيدخل في هذا الإطار الاستعانة بالأقارب والأصدقاء، فالمشاركة الإنسانية والتعاطف تساعد الإنسان الغاضب وتعيده إلى الواقع لينظر إليه نظرة متفائلة متجددة في حين أنه لو ابتعد عن الناس وقرر بسبب غضبه أن ينعزل وينطوي فإن التشاؤم سوف يسيطر عليه وسينظر إلى المجتمع نظرة غاضبة ويتعامل مع الجميع بحذر أو بسلوك خارج عن المألوف.
ما أكثر الغاضبين الذين يستسلمون للغضب ولا ينشدون المساعدة التي تعينهم على إدارة الغضب، وما أكثر الغاضبين الذين يعالجون غضبهم بالعمل.

الشيء الوحيد غير المطلوب في حالة الغضب هو اتخاذ القرار، أو الإقدام على سلوك في لحظة الغضب.

استراتيجيات في إدارة وضبط الصف لمعلمي التربية الخاصة
    تعتبر مشاكل الضبط في المدرسة بشكل عام، وفي قاعة التدريس بشكل خاص، من أكثر القضايا التي تشغل بال التربويين على جميع الأصعدة في هذه الأيام. 

    فقلة احترام المعلم، وانعدام الانصياع للتعليمات، والقيام بسلوكيات عدوانية اتجاه الآخرين، لدرجة يحضر فيها قسم من الأطفال بعض الأدوات الحادة إلى داخل جدران المدرسة؛ صارت من الظواهر المألوفة التي يواجهها المعلم.

     إذ أنّ قلة انتباه الطلاب، والانشغال بسلوكيات تخريبية مزعجة في داخل الصف، تسبب ضياع الكثير من وقت التعليم خلال الحصة. كما وأن انعدام القدرة على ضبط الطلاب والتحكم في سلوكهم، يؤدي- في الكثير من الحالات- إلى وقوع المعلم في أخطاء عديدة؛ وذلك بسبب انهماكه في العمل على كبح تلك السلوكيات، مستخدماً طرقاً قد تضر في سير العملية التربوية، بشكل قد يكون من الصعب لاحقا التحكم في نتائجها (Stevens, 1997  ).

     فالمعلم الذي يتشوش تركيزه وينزعج نتيجة الفوضى التي يحدثها بعض الطلاب، قد يضطر- تحت لحظات الضغط الممزوج بالغضب- إلى معاقبة هؤلاء الطلاب من خلال الصراخ المتواصل عليهم، أو توجيه الإهانة، وفي بعض الحالات مستخدما أسلوب الشتم أو الضرب.

   الأسئلة المطروحة للنقاش هنا: كيف يمكن للمعلمين تحسين استراتيجياتهم ومهاراتهم للمحافظة على إدارة صفيّة ناجحة؟ وكيف يتمكن المعلم من التحكم بسلوك طلابه، وفي الوقت نفسه يضمن توفر أجواء تعليمية حقيقية ينشط فيها الطلاب "كخلية النحل" بشكل طبيعي داخل قاعة الصف؟ وهل هناك طريقة يمكن للمعلم من خلالها، أن يستعمل وسائل الضبط بنجاعة، بينما يبقى- في الوقت ذاته- إنسانا عادلا ومرضياً عنه في أعين طلابه؟

   يهدف هذا المقال إلى الإجابة على تلك الأسئلة، من خلال البحث في إحدى القضايا الهامة، والتي يواجها ويعاني منها الغالبية العظمى من التربويين بشكل عام، ومعلمي المدارس العربية بشكل خاص؛ ألا وهي مشكلة ضبط سلوك الطلاب والإدارة الصفية. اذ سيتم التطرق إلى ظاهرة المشاكل السلوكية المنتشرة في المدارس، والصعوبات التي يواجها المعلم على هذا الصعيد. كما وسيتم التركيز على بعض الوسائل الوقائية، التي من شأنها أن تساعد في التقليل من حدة المشكلة. ومن هذه الوسائل، خلق جو إيجابي، وتنظيم قاعة الصف، وبناء القوانين الصفية.

ما هي عملية الضبط ولماذا يستصعب المعلمون منها بكثرة؟

يعرِّف الباحثان سميث وريفيرا (Smith & Rivera, 1995) عملية الضبط بأنها "عملية نظام ما بين الطلاب، بحيث تؤدي إلى حدوث التعلم دون الحاجة إلى التنافس مع عوامل معيقة أو غير منتجة. تلك العملية عبارة عن نظام مكون من مجموعة قوانين بهدف التحكم والسيطرة على السلوك، واستراتيجيات لضمان استمرارية تلك القوانين." ص1.

   تعود الأسباب لحدوث العديد من الصعوبات في إدارة الصف، والتحكم في سلوكيات الطلاب غير المقبولة اجتماعياً، إلى العديد من العوامل المتعلقة بالطالب والمعلم وكذلك الظروف التنظيمية والإدارية التي تمليها سياسة المنهاج، والعديد من المعيقات الأخرى المتشعبة. سميث وريفيرا (1995) يعددان بعض هذه الأسباب، ويذكران:

أن المعاش الضئيل للمعلمين في العديد من الدول، يؤدي إلى فتور المعلم عند أداء وظيفته، حيث لا يشعر بانتمائه لرسالته وبالتالي يكون أقل اندماجاً وقلقاً لحل مشاكل طلابه.

أيضاً قلة دعم الأهل وعدم مقدرتهم على مساعدة الكادر التربوي، يخلق عقبة كبيرة، تحول دون قدرة المعلم على معالجة المشاكل السلوكية كما يجب.

كما وتعد مشكلة انتشار السلوكيات التي يتناقلها الطلاب عن بعضهم البعض، مثل قلة احترام السلطة المتمثلة بالمعلم والإدارة، وذلك من خلال الإخلال بالأنظمة والقوانين المدرسية وتشويش مسار الدرس بشكل دائم، من العوامل المعيقة.

إضافة إلى ذلك، تواجد العديد من الطلاب الذين يعانون من مشاكل أو اضطرابات سلوكية ( Behavior Disorders )، وكذلك الطلاب الذين يعانون من الصعوبات التعلميّة ( Learning Disabilities ) في داخل الصف العادي دون بناء برامج خاصة بهم؛ يؤدي إلى إثارة الفوضى وبالتالي إلى صعوبات المعلم في عملية ضبط الطلاب.

كما ويمكن أن يكون لقلة مهارة المعلم في ادارة وضبط السلوك الصفي، وفي طرق معالجته للفوضى دور مساهم في تفاقم المشكلة.

القائمة متشعبة وقد تطول، ولكن ما يفيدنا هنا ان نتعمق بعض الشيء، في الطرق والاستراتيجيات التي من شأنها أن تخدم المعلم، في عملية ضبط السلوك والنجاح في ادارة الصف، وبالأخص الاستراتيجيات الوقائية.

الاستراتيجيات الوقائية ( Prevention Strategies )

   في دراسة قام بها مايلس وسمبسون (Myles and Simpson, 1994) حول الوقاية من سلوكيات العنف والعدوانية عند أولاد المدارس، خاصة الأحداث منهم؛ وجدا أن إنشاء علاقة ايجابية مع الطلاب، يساعد على التقليل من انتشار المشاكل السلوكية المتوقعة. 

    حيث يقترحان أن يبدي المعلمون مواقفاً تدل فعلاً على الاهتمام والرعاية من طرفهم اتجاه طلابهم، وخاصة مع الطلاب الذين يعانون من المشاكل السلوكية أو صعوبات التعلم. هذا ويؤكد الباحثان على أهمية قيام المعلم بتعليم طلابه المهارات، التي تساعد على حل الصراعات والخروج من المآزق الطارئة، ومعالجة مواقف الغضب والاحباط، بالطرق التربوية المثلى على قدر الإمكان، وذلك من خلال إعطاء النماذج التي تساعدهم.إذ أنه من الهام بمكان، أن يقتنع الطلاب أن هناك بدائل ناجحة لمعالجة الظروف الصعبة (Myles and Simpson, 1994).

   تشير الدراسات إلى أن تعليم الطلاب، وتدريبهم على مهارات التعبير عن انفعالاتهم وغضبهم، بطريقة اجتماعية مقبولة، قد تساهم بشكل كبير في التقليل من السلوكيات غير الاجتماعية (الخطيب، 1995).

     كما ويشير الخطيب (1995) إلى بعض النقاط المقترحة من قبل Sallis لتدريب الأطفال على تعلم سلوكيات اجتماعية مقبولة لمواجهة المواقف المحبطة، ومنها:

إعطاء التعليمات والتدريبات اللفظية والتوجيه الجسدي- إذا لزم ذلك- لتعليم الطفل وسائل التفاعل الاجتماعي.
كما وأن النمذجة ( Modeling) التي يقوم بها المعلم تساهم في تقريب الوسيلة والأسلوب للطالب.
الممارسة السلوكية من خلال لعب الأدوار ( Role- playing ) تتيح الفرصة للطفل للتعلم من خلال مشاهدته للآخرين عندما ينفذون السلوك، وكذلك من تجربته عندما يقوم بالتمثيل.
التغذية الراجعة ( Feedback ) التي يقوم بها المعلم، من خلال إعلامه للطالب عن أدائه وتحسن سلوكه، تساعد الطالب على معرفة تقدمه؛ الأمر الذي يدفعه ويشجعه على تكرار السلوكيات المرغوبة.
يؤكد الباحثان مايلس وسمبسون ( 1994 ) على أهمية الدور الذي يتوجب على المعلم القيام به، للحفاظ على سلوكيات الطلاب الإيجابية.

     إذ على المعلم أن يتخذ إجراءات ومواقف تربوية علاجية في تعامله مع الطلاب. فالطلاب الذين يبدون سلوكيات عنيفة وعدوانية، عادة يستجيبون أكثر للمعلمين الذين يتخذون مواقفاً داعمة، يغلب عليها الاحترام والصدق في التعامل والاستعدادية للمساعدة. إضافة إلى ذلك، ينصح المعلمون بشدة على البحث عن وسائل اتصال إيجابية وصادقة، تعمل على المحافظة وبشكل دائم على كرامة الطالب وتقديره لذاته. إذا عمل كل معلم على تبني تلك المواقف الايجابية والفعّالة، وقام بتطبيقها على طلابه، فإن الطلاب- في تلك الحالة- سيكونون أقل حاجة لاستخدام وسائل العنف والفوضى: بل على العكس من ذلك، فإنهم سينظرون إلى المعلم كإنسان يلجأون إليه لمساعدتهم في التفكير معهم على حل الصراعات والاحباطات المختلفة التي يواجهونها ( Myles and Simpson, 1994).

   ومن الاستراتيجيات الوقائية الأخرى المقترحة، أن تعمل المدرسة على توفير الخدمات العلاجية التخصصية على كافة أشكالها؛ لمساعدة الطلاب الذين يميلون إلى إثارة المشاكل، أو يتورطون بسرعة مع الآخرين، بسبب عدم قدرتهم على معالجة المواقف الصعبة. 

    يجادل الباحثان مايلس وسمبسون ( 1994 ) على أن هؤلاء الطلاب يمكنهم النجاح في صفوف التربية العادية، إذا توفرت لهم تلك الخدمات الإضافية والضرورية لدعمهم معنوياً وأكاديمياً. 

    كما ويقترحان إدخال دور الأهل بشكل مباشر من خلال وضعهم بصورة سلوكيات أبنائهم على الدوام. فالأهل في تلك الحالة يمكنهم أن يشكلوا الجسر المباشر ما بين المدرسة والمجتمع، وبالتالي يجب إشراكهم بعملية بناء وتطوير الخطط التربوية العلاجية التي تخص أطفالهم وتناسب احتياجاتهم الأساسية.

   يتخذ بعض الأخصائيين النفسيين توجهات أكثر عمقاً، في التعامل مع الأولاد الذين يظهرون سلوكيات غير مقبولة اجتماعياً، خاصة الأطفال الذين يعانون من صعوبات تعلمية. حيث يؤكد لافوي (Lavoie,  1997   ) إلى أنّ قدرة المعلم على فهم وإدارة وضبط سلوك طلابه، والتغلب على العديد من المشاكل السلوكية، تكمن في قدرته على تبني فلسفة معينة يؤمن بها ويعمل على تطبيقها في جميع المواقف، وبالتحديد في المواقف التي يحتاج إليها فعلاً. 

     كما ويضيف إلى أن هذه الفلسفة التي يتبناها المعلم، تعمل كنظام قوي فعًّال ويمكن الوثوق به في جميع المواقف الصعبة. مثلاً، يمكن تبني التوجه السلوكي كفلسفة عمل تربوية توجهه في حالة ظهور المشاكل السلوكية، وكذلك عند التخطيط للبرامج التعليمية المختلفة. فإذا قام المعلم باختيار فلسفته، يمكن عندها العمل على الاضطلاع على جوانبها المختلفة، والطرق التي تعمل من خلالها، وكيفية توظيفها في المجالات التربوية.. وباختصار، أن يعمل المعلم على التمسك بها وينميها في جوانب شخصيته، حتى ترسخ في ذهنه وسلوكياته اليومية ( لافوي، 1997 ).

   يقترح لافوي ( 1997 ) بعض الافتراضات الفلسفية، التي يمكن أن يتخذها المعلم كتوجهات تربوية، تقوده في تعامله مع المشاكل السلوكية للأطفال، ومن هذه الافتراضات:

· أن يفترض المعلم أنه لا يتعامل مع إعاقة الأولاد، بل مع الأولاد أولاً ثم مع إعاقتهم. 
هذه العبارة تعني، أنّ الطلاب أولاً وقبل كل شيء هم أطفال، لديهم نفس الحقوق والواجبات والاحتياجات والمشاعر والمخاوف، كبقية الأطفال على وجه الأرض. لذا يجب على المعلم أن لا ينسى هذه المسألة، وأن لا يحرمهم حقهم في أن يعيشوا طفولتهم على قدر الإمكان. 

إنّ أي طفل يفضِّل أن يُطلَق عليه ولد سيئ BAD Kid بدلا من أن يطلق عليه "ولد غبي DUMB Kid.
       حيث تعتبر هذه النقطة صحيحة في العديد من المواقف مع الأطفال، خاصة مع المراهقين منهم. حيث تشير الدراسات إلى أن الطلاب يحبذون أن يطلق عليم بالمشاغبين والفوضويين وغير المطيعين، بدلاً من أن يظهروا أمام زملائهم وكأنهم أغبياء. إذ أنّ المفتاح لإدارة السلوك الناجحة يتوقف على فهم المعلم لتلك النقطة، وبالتالي تجنب إقحام الطالب لتلك الأوضاع المحرجة والمهينة.

· التغذية الراجعة الإيجابية-
      التي يزودها المعلم للطالب- تغير السلوك، بينما تعمل التغذية الراجعة السلبية على إيقاف سلوك الطفل. إذ أن المعلم الذي يعنف أو يوبخ الطالب على قضم أظافره في الصف، سيؤدي هذا على الأغلب إلى إيقاف السلوك لتلك الحصة. لكنه لن يضمن امتناع الطالب عن القيام بالسلوك مجدداً؛ لأنه لم يوفر له البديل. بينما إذا قام المعلم بتشجيع الطالب، من خلال مدحه وتعزيزه على قيامه بسلوك إيجابي آخر؛ فإن هذا سيدفعه إلى تكراره، وبالتالي قد يبعده عن السلوكيات غير المرغوبة.

· منافسة الطفل، يجب أن تكون مع أفضل أداء وصل إليه، والذي يمكن أن يميّزه المعلم، وليس مع أفضل أداء يتوقعه المعلم بناء على أداء متوسط المجموعة التي ينتمي إليها الطالب. 

· الألم الذي يسببه الأولاد الذين يقومون بالمشاكل السلوكية للآخرين، لن يكون أبداً أعظم من الألم الذي يشعرون فيه هم أنفسهم. فالسلوكيات السيئة التي يرتكبها هؤلاء الأطفال، نابعة عادة من إحساسهم بالألم؛ بسبب الخوف والعزلة اللتان يمران بهما ورفض الآخرين لهم ( لافوي،1997 ).

أهم الاستراتيجيات العامة التي يمكن أن يتخذها المعلم:

أولاً: بناء بيئة إيجابية داعمة:

(Establish a positive and supportive climate)

   عملية ضبط الطلاب وإدارة سلوكهم، تتطلب توجهات تربوية واضحة، تراعي احتياجات الأطفال الأساسية للتعبير عن أنفسهم ومشاكلهم. ومن إحدى هذه التوجهات الأساسية، التوجه الذي يؤكد على خلق بيئة تربوية إيجابية وداعمة. حيث يعتمد هذا التوجه على استعمال المحفزات الخاصة والدقيقة مع الطالب، كوسيلة للمعززات الإيجابية، سواء أكانت لفظية أم كتابية، أو أمام الطلاب الآخرين أو بشكل فردي، واحد لواحد (Smith & Rivera, 1995. سميث وريفيرا ( 1995 ) يقترحان أن يستخدم التعزيز الإيجابي الخاص في كل مرة يظهر فيها السلوك المقصود تقويته. 

    ثم لاحقا كلّما أظهر الطالب محاولة لتكرار السلوك المرغوب كمحاولة منه للتعلم، يمكن عندها تعزيزه لمرات إضافية على ثباته في القيام بذلك السلوك. ولكن في المرات القادمة التي يتكرر فيها السلوك، يمكن التقليل تدريجيا من التعزيز الإيجابي، وذلك عن طريق إعطاء معززات أقل عدداً وفي أوقات أكثر تباعداً. هذا النوع من التعزيز يساعد الطالب على معرفة السلوكيات التي يمكن أن تحظى برضى الآخرين ويقوم بتكرارها. 

    كما وأن قيام الطالب بأداء السلوكيات المرغوبة، يساعد الطلاب الآخرين على تقليده، كمحاولة للتعلم أو الحصول على ثناء المعلم.

   حسب سميث وريفيرا (1995  )
    أن  ما يميز هذا النوع من التعزيز الخاص، هو أهميته بالنسبة للطفل لأنه يعطى له على أداء سلوك خاص أو تنفيذ مهمة محددة يقوم بها، وليس بشكل عام. 

    مثلاً، عبارة "سعيد، أشكرك على انتظارك لبقية زملائك حتى ينهوا مهمتهم قبل أن تذهب لبري قلمك"؛  ليست بالضبط مثلاً، كعبارة "شكراً لك يا سعيد، لقد قمت بعمل جيد". 

    فبالرغم من التوجه الإيجابي في كلا العبارتين، الاّ أنّ هناك فرق واضح ما بين العبارة الأولى الواضحة والخاصة والمحددة، مقارنة مع العبارة الثانية العامة وغير الدقيقة. لذلك تعتبر العبارة الأولى فعّالة وواضحة ومفهومة من قبل الطفل، وبالتالي ينصح باستخدامها أكثر.

    إضافة إلى الدراسات التي ذكرت، بخصوص أهمية التعزيز المحدد والخاص، هناك دراسات أخرى تؤكد نفس الاستنتاجات وتدعمها. حيث أن النتائج التي توصل إليها الباحثون مارتيلا ومارشاند-مارتيلا وميلر ( Martella, Marchand-Martella and Miller, 1995 ) نتيجة التجربة التي أجروها على مجموعة من الطلاب، تفيد بأن الوسائل والاستراتيجيات التي يستخدمها المعلم، أثناء إجراء عملية التعليم، من خلال المحافظة على صوت مريح أو محايد؛ كردة فعل على تنفيذ الطالب للسلوك المطلوب، تساعد على تخفيف الطلاب للسلوكيات غير المقبولة اجتماعياً داخل الصف.
     مثلاً استخدام عبارة: 
"عمل حسن أن تعلق معطفك على العلاقة يا أحمد" عوضاً عن عبارة: "عمل حسن يا أحمد"،
 تعتبر بالتأكيد مباشرة وتساعد الطفل على فهم السلوك المتوقع منه في المرات القادمة.

    وقد أشارت الدراسة إلى أن نسبة انصياع التلاميذ للتعليمات، التي يوجهها المعلمين، قد تحسنت من نسبة 39% كمتوسط لخط القاعدة (  Baseline ) قبل البدء في الدراسة، لمتوسط 73% في نهاية التجربة؛ وذلك نتيجة استخدام المعلمات للتعزيزات الموجهة وبعد تلقي الطلاب للتدريبات اللازمة للقيام بالسلوكيات المرغوبة. إضافة إلى ذلك، فإن عدد المرات التي كرر فيها الطلاب السلوكيات الفوضوية والازعاجات، قد قلّت من نسبة متوسط  .05 ازعاجات في الدقيقة الواحدة عند فحص متوسط خط القاعدة، لنسبة متوسط .03 ازعاجات في الدقيقة الواحدة، بعد أن حصلوا على التدريب والارشاد. 

    وقد انخفض السلوك الفوضوي المشوش  ( Disruptive Behavior ) من خمس مرات أسبوعياً بالمعدل عند خط القاعدة، لمعدل أقل من مرة واحدة (وللدقة أكثر نسبة .23 ) وذلك خلال فترة توفير التدريب والمساعدة للطلاب؛ ومتوسط ( صفر ) بعد انتهاء التدخل الذي استمر 55 أسبوعاً. 

    لقد اتضح من تلك الدراسة أن هناك انخفاض كبير وملحوظ، على مستوى السلوكيات السلبية التي يقوم بها الطلاب ( Martella, Marchand-Martella and Miller, 1995 ).

   يقترح الباحثون شورز، جانتر وجاك ( Shores, Gunter, and Jack, 1993
نوعا آخراً من التعزيز الإيجابي.
      حيث تطرقوا لنموذج يعتمد على نظرية التفاعل التبادلي- مقابل القهري(Reciprocal/Coercive Interaction)، حيث أن التفاعل التبادلي له تأثير إيجابي أقوى من التفاعل القهري. إذ ينص هذا النموذج على أن التفاعل القهري (Coercive Interaction ) يحدث عندما يقوم أحد الطرفين بسلوك منفر، بهدف التهرب من التفاعل السلبي/العقاب، أو من أجل الحصول على التعزيز الإيجابي. ولتوضيح الفكرة أكثر، نفترض أن الطرف الأول هو الطالب والطرف الثاني هو المعلم، فإذا نجح السلوك المزعج الذي يقوم به الطالب، على سبيل المثال، على التأثير على الطرف الآخر أي المعلم، فإن هذا يعني أن التفاعل كان سلبياً من طرف الطالب ومن طرف المعلم أيضاً. من جهة أخرى، فإن التفاعل التبادلي ( Reciprocal Interaction ) يوصف بأنه محاولة إيجابية متبادلة للتفاعل الاجتماعي، بين طرفي التفاعل. في هذا النمط من التفاعل، يعمل السلوك الإيجابي لأحد الطرفين على تعزيز السلوك الإيجابي للطرف الثاني؛ الأمر الذي يؤدي إلى زيادة احتمالية حدوث هذا التفاعل الإيجابي في المرات المقبلة.

   يذكر الباحثون شورز وآخرون (  1993) المثالين التاليين، لتوضيح النمط السلوكي الذي يميز كل تفاعل:

التفاعل القهري (Coercive Interaction ):

المعلم: " جمي ( Jimmy )، أنت بحاجة لإكمال التمرين من صفحة 5 حتى صفحة 10."

جمي: " أنا لا أستطيع القيام بكل ذلك. أنت دوماً تعطيني مهمات أكثر من الجميع! أنا لن أعمل ذلك التمرين!"

المعلم: " إذا لم تقم بعمل ذلك فسوف أضع إشارة ناقص ( - ) لجانب اسمك على اللوح، وسوف تخسر الاستراحة."

جمي: ينهي المهمة المطلوبة. من الواضح هنا أن هذا النوع من التفاعل القهري ليس إيجابيا، حتى وان أدى إلى النتيجة التي أرادها المعلم في تلك اللحظة. المشكلة في هذا النوع من التفاعل، أن سلوك الطالب السلبي تم تعزيزه من قبل المعلم، وبالتالي فإنه سيظهر لاحقاً وبأشكال أخرى؛ لأن الطالب ما زال يتلقى التهديد والوعيد، ولم يحظ بعد بالتعزيز الإيجابي أو المكافأة. وعلى العكس من ذلك يعمل التفاعل التبادلي، فهو تجربة إيجابي لكلا الطرفين، كما يوضحه المثال التالي:

التفاعل التبادلي ( Reciprocal Interaction )

المعلم: " جمي ( Jimmy )، أنت بحاجة لإكمال التمرين من صفحة 5 حتى صفحة 10." جمي: يبدأ بالعمل.

 المعلم: "هذا رائع. سوف تنه مهمتك في الوقت وستحصل أيضاً على 5 دقائق إضافية للاستراحة." ( شورز وآخرون،  1993 ، ص9 ).

   هذا النوع من التفاعل التبادلي، يؤدي إلى نتائج إيجابية محتمة. فهو عبارة عن ربح لكلا الطرفين، إذ يربح الطالب من خلال إنهائه لمهمته وبالتالي تعلمه، وأيضاً حصوله على خمس دقائق إضافية للإستراحة. من جهة أخرى، يربح المعلم بفضل  توفير فرصة التعلم للطالب الذي ينهي مهمته بالوقت، وكذلك يضمن المحافظة على الهدوء، وعدم إقحام الطالب للقيام بالسلوكيات المزعجة. في تلك الحالة، يحصل المعلم على نتيجة مرضية، تضمن استمرارية التعلم من جهة، وكذلك تقلل من نسبة حدوث ازعاجات متوقعة في المستقبل.

   تشير روفي وأوريردان ( Roffey, and  O’Reirdan, 1997 ) في دراستهما،
      إلى أهمية أخذ احتياجات الأطفال وظروفهم الخاصة بهم، بعين الاعتبار عند التخطيط للمهمات التعليمية، على مختلف أشكالها ومستويات صعوبتها. حيث تؤكدان أن الطلاب الذين يستصعبون الاندماج بالفعاليات التربوية اليومية، بسبب قدراتهم الضعيفة على التركيز، أو الفهم، أو كثرة الاحباطات التي يمرون بها نتيجة الفشل المتواصل؛ فانهم لا يولون المعلمة أي لنتباه حقيقي، وقد يتورطون بالقيام بسلوكيات غير مقبولة، الأمر الذي قد يؤدي إلى مراقبتهم من قبل المعلم.

     إذ عل المعلم الذي ينوي فعلا، أن يحافظ على أكبر قدر ممكن من التعاون من قبل طلاب، وأقل نسبة ممكنة من السلوكيات الفوضوية أو السلبية؛ أن يأخذ بعض النقاط الهامة، كما يوردها روفي وأوريردان ( 1997 ) بعين الاعتبار. حيث يذكران المؤلفان أنّ احتمالات تعاون الأطفال تكون أكبر عندما:

لا يكون الطفل مرهقا، أو مريضا، أو متلهفا لشيء معين.
يفهم تماما ما هو المطلوب منه.
تتوفر لديه المهارة المناسبة، للقيام بما هو مطلوب منه.
يشعر بالمتعة لتنفيذ ما هو مطلوب منه.
يحصل على رضا الذات بسبب الانصياع للأوامر.
يشعر أنّ النظام التربوي في المدرسة عادلا، ويعمل على توفير فرص متساوية للجميع.
يشعر بدعم أصدقائه وأسرته له.
تكون هناك متابعة ومثابرة، في طريقة معاملته من قبل المسؤولين ( روفي وأوريردان، 1997 ).

ثانياً: تنظيم الصف ( Classroom Arrangement )

تشير الأبحاث إلى أهمية إعداد وتنظيم قاعة الصف، بما لذلك من نتائج قوية في إدارة وضبط سلوكيات الطلاب السلبية. إذ تذكر غويرنزي ( Guernsey, 1989 ) في دراستها، أن الطريقة التي ينظم فيها المعلم قاعة صفه، تعمل على تغيير سلوك الأطفال للأفضل.

      فهي تقترح مثلاً، أن يكون ترتيب المقاعد ودروج الطلاب بطريقة تقلل احتكاك الطلاب في الخزائن والرفوف ؛ وكذلك أن تكون بعيدة- على قدر الإمكان- عن الأبواب والنوافذ. هذا من شأنه أن يقلل من المشتتات الجانبية الخارجية الممكنة، وبالتالي يساعد الطلاب على التركيز في مهماتهم التعليمية بشكل أفضل. 

    كما وأنه من المفضل ترتيب أماكن الوسائل التعليمية وأدوات القرطاسية، حسب نسبة وطريقة استعمالها من قبل المعلم أو الطلاب.فالأدوات والوسائل التي يستعملها المعلم بكثرة، يجب وضعها قريباً من متناول اليد؛ بينما يتم إبعاد الوسائل غير المهمة أو قليلة الاستخدام عن متناول الطلاب، حتى تمنعهم من الاحتكاك.

   إضافة إلى الملاحظات التي أشارت إليها غويرنزي ( Guernsey, 1989 ) في دراستها، فقد ذكر شورز وآخرون (  1993) ملاحظات شبيهة حول البيئة الصفية.

      إذ أنهم لاحظوا من خلال الدراسة التي قاموا بها، أن ترك مسافات أكبر بين الطلاب؛ يؤدي إلى التقليل من حدوث السلوكيات المزعجة والفوضى داخل الصف، ويزيد من نسبة تركيز المعلم وانتباهه إلى طلابه. هذا الوضع، أي اقتراب الطلاب إلى بعضهم البعض بشكل كبير، يؤدي على ما يبدو،  إلى تشتتهم؛ بسبب صعوبة تركيز انتباههم في شرح المعلم، وإيلاء الانتباه إلى ما يدور حولهم من إزعاج زملائهم في آن واحد.

   سميث وريفيرا (1995  ) أيضاً وجدا أن تنظيم بيئة الصف له لأهمية كبيرة، فيما يختص بعملية ضبط سلوك الطلاب.
      فقد لاحظا أن أماكن الازدحام داخل الصف  "High traffic areas" تعتبر فرصاً جيدة لتوفير جو الفوضى والشغب. إذ يستطيع الطلاب في تلك الحالة، التحدث بسهولة مع بعضهم البعض، والمبادرة بالاتصال الجسدي، وأن يثيروا الفوضى عندما يقومون ببري الأقلام أو أثناء التحرك بين المقاعد. وللتغلب على تلك المشكلة فهما يقترحان، أن يعمل المعلم على أن تكون زوايا العمل بعيدة عن احتكاك الطلاب المتواصل، وأن يوفر المعلم المزيد من المسافات بين الطلاب، ويسهل عليهم الوصول إلى الزوايا المطلوبة دون اللجوء إلى الارتطام بالآخرين.

   تقترح ستيفينز  (Stevens, 1997  )
       أن يعمل المعلم على إيجاد المكان المناسب ( Finding the Right Spot )، لإجلاس الطلاب الذين يعانون من صعوبات في الإصغاء والتركيز، في أماكن مناسبة في الصف، بحيث تقلل من نسبة تشتتهم. حسب تلك الاستراتيجية، تنصح الباحثة أن يراعي المعلم عند اجلاسه لهؤلاء الطلاب، أن يكونوا في الأماكن الأمامية للصف؛ لأنها تقلل من نسبة رؤيتهم لزملائهم الآخرين وانشغالهم في أمور تافهة من جهة، وتزيد من نسبة تركيزهم في مهماتهم التعليمية من جهة أخرى. كما وتنصح بإجلاس الطالب الذي يعاني من الحركة الزائدة في المقاعد الخلفية؛ لأنه عادة يقوم بسلوكيات بهلوانية وحركات كثيرة غير موجهة تلفت انتباه الطلاب الآخرين الأمر الذي يؤدي إلى تشتتهم. من ناحية أخرى، يؤدي اجلاس الطالب في الجهة الخلفية إلى إتاحة الفرصة له بالتحرك والتنقل بحرية في المنطقة التي يحددها المعلم معه مسبقاً، بعد أن يقر بحاجته لذلك ( ستيفينز، 1997  ).

ثالثاً: وضع القوانين ( Setting Rules )

   تعتبر القوانين الصفية من الدعائم الأساسية للإدارة الناجحة في العملية التربوية. إذ يؤكدا سميث وريفيرا (1995  ) على أهمية توضيح التوقعات والقوانين، التي يبنيها المعلم مع طلابه، بشكل قاطع لا مجال للشك فيها. يجب على المعلم أن يوضح لطلابه ومنذ بداية السنة، ما هي السلوكيات المقبولة المتوقع منهم تنفيذها، والسلوكيات غير المقبولة التي يجب عليهم تجنبها. فالطلاب يحتاجون  إلى القوانين الصفية الواضحة؛ لأنها تزودهم بالمعايير اللازمة للسلوكيات المقبولة اجتماعياً.

   تشير الدراسات إلى أن هناك عوامل هامة، يجب على المعلم أن يأخذها بعين الاعتبار، 
عند القيام ببناء قوانين صفية، ومن هذه العوامل:

أن تكون القوانين قليلة العدد. والعدد الملائم للقوانين الصفية في المرحلة  الابتدائية، عادة يتراوح ما بين 4 إلى 6 قوانين.
أن تكون القوانين واضحة وسهلة الفهم.
أن تحتوي القوانين على "مطلب واحد" فقط في كل قانون.
من المحبذ صياغة القوانين بطريقة إيجابية لغوياً، أي الامتناع على قدر الإمكان عن استخدام قوانين تبدأ بكلمات مثل، ممنوع، أو لا تفعل..الخ.
من المهم أن يقوم المعلم بتعليق القوانين أمام الطلاب، بعد أن يكون قد كتبها على لوحة كبيرة وبخط كبير وواضح.
العمل على متابعة القوانين بشكل متواصل وبدون تمييز حتى يتم تثبيتها عند الطلاب.
العمل على صياغة القوانين بلغة بسيطة، مباشرة وسهلة المتابعة.
أن يوفر المعلم لطلابه فرصة التدرب على تلك القوانين ( سميث وريفيرا، 1995؛ شورز وآخرون،  1993 ).
   أشارت أيضاً الدراسة التي قام بها انجلرت، تارانت ومارج ( Engirt, Tarrant and Mariage, 1992 ) إلى أهمية بناء القوانين الصفية، خاصة في إطار التربية الخاصة. فقد نوّه الباحثون إلى التأثير الكبير الذي تتركه القوانين التي يبنيها المعلم، في مطلع العام الدراسي، على سلوك الأولاد ذوي الاحتياجات الخاصة. كما أنهم يقترحون أن لا يكتفي  المعلم ببناء قوانين للسلوكيات المقبولة فقط؛ بل أيضاً للأنشطة والفعاليات غير التعليمية. كما يجب أن يتم مناقشة تلك القوانين بشكل جماعي، وتذكير الطلاب بها باستمرار، والقيام بالتدرب عليها داخل الصف، مع توضيح النتائج المتوقعة من عدم الالتزام أو القيام بها.

أمثلة على القوانين الصفيّة:

   اصغ لزميلك عندما يتكلم.

-      كن جالساً في مقعدك عندما يقرع الجرس.

-      اتبع التعليمات ( أو اتبع تعليمات المعلم/ة ).

-      ارفع يدك ( إصبعك ) قبل البدء بالحديث.

-      استخدم أغراض زملائك فقط بعد استئذانهم.

-      ابق في مكانك حتى تنهي مهمتك.

رابعاً: إدارة الأعمال المقعدية ( Seatwork Management )

   عندما يبدأ الطلاب العمل على تنفيذ تدريبات، أو مهمات صفية داخل الطاولة أو المقعد، تبدأ الفوضى بشكل طبيعي. الأمر الذي يتطلب بناء قوانين وإجراءات تبين كيفية التصرف في تلك المواقف. 

    وقد أشارت الدراسة التي قم بها انجلرت وآخرون (1992) إلى أهمية إدارة المعلم للنشاطات والتمارين التي يقوم بها الطالب في مقعده. فهم يؤكدون أنه إذا عمل المعلم على مراقبة نشاطات الطلاب المقعدية بحذر، فإن ذلك سيضمن بقاء الطالب مركزاً في مهمته، وبالتالي يؤدي إلى إدارة جيدة للصف.

      فالاستراتيجيات التي يطبقها المعلم على مستوى الإدارة المقعدية، تتطلب منه القيام بالتجول بين الطلاب بشكل طبيعي، وأن يعمل على مساعدة الطلاب الذين يستصعبون في حل تمارينهم؛ والتأكد من أن الفعاليات التي بقوم بها الطالب تخدم الأهداف التعليمية المراد تحقيقها. هذا السلوك من جانب المعلم، يساهم بشكل مباشر في زيادة نسبة إنتاجية الطالب التعليمية من جهة؛ و يؤدي أيضاً إلى زيادة سيطرة المعلم على ضبط الصف ( انجلرت وآخرون،1992  ).

    عندما يعمل المعلم على شرح وتوضيح ما هو المطلوب من طلابه بدقة، ويبين لهم أهمية المهام والواجبات التي يجب أن يقوموا بها والأسباب من وراء تنفيذها؛ ويفحص مدى فهمهم للتأكد من عدم وجود أشياء مبهمة وذلك من خلال طرح أسئلة، ماذا، لماذا، كيف ومتى؛ ويعمل على إعطاء النماذج الملائمة لتنفيذ التمارين؛ فإن هذا سيساعده على إدارة أفضل لطلابه. 

     كما وأن المعلم الذي يزود الطلاب بالتغذية الراجعة ( Feedback ) اللازمة لطلابه، ويوظف وقت تمرير مادة الدرس بشكل فعّال، ويعمل على إدخال وسائل التعليم البديلة كالعمل في مجموعات؛ فإن ذلك سيدعم- بلا شك قدرته على إدارة الصف وضبط الطلاب (انجلرت وآخرون،199).

      انه لمن الواضح أن المعلم الذي يحافظ على اشغال الطلاب بشكل دائم، من خلال إعطائهم مهمات تعليمية مثيرة وعملية، ولها أهداف مناسبة لاحتياجاتهم وقريبة من عالمهم؛ فإن هذا سيحافظ على بقائهم في مقاعدهم، ويخفف من نسبة إحداثهم للفوضى وقيامهم بالسلوكيات السلبية غير المقبولة.

   تضيف ستيفينز (1997  ) بعض الاستراتيجيات التي تساهم بشكل كبير، في عملية بقاء الطالب الذي يعاني من مشاكل في التركيز والحركة الزائدة، مركزاً في مهمته، وتعمل على دعم عملية تعلمه. 

     حيث تقترح أن يعمل المعلم على اختيار زميل/جار مناسب ( The “Good Neighbor” ) ليجلس إلى جانب الطالب المعني، لكي يساعده في البدء في التمارين، وفي الإجابة على أسئلته المتعلقة- عادة- برقم الصفحة، أو بما هو المطلوب من السؤال، وما هذه الكلمة..الخ،.

      كما ويسمح لهما بالتحدث بشكل طبيعي، ولكن في الأوقات المسموحة وبصوت منخفض على قدر الإمكان. عندما يعمل المعلم على اختيار الطالب-الجار يجب أن يدربه على طريقة التعاون مع زميله، ويوضح له ما هو مسموح وما هو ممنوع. 
   كما ويعمل على تفسير الأمور بالطريقة نفسها للطالب الآخر حتى لا يتحول إلى اتكالي.

   تقترح ستيفينز (1997  ) أيضاً، أن يعمل المعلم على معالجة مشاكل الفوضى وقلة الترتيب ( Dealing with Disorganization ) عند هؤلاء الطلاب، أي الذين يعانون من اضطرابات في التركيز والحركة الزائدة والاندفاعية. بالنسبة لهؤلاء الطلاب، كل تغيير بسيط في برنامج اليوم الدراسي، يدفع العقل إلى التشتت بسرعة. 
    ففي الوقت الذي يبدأ فيه طلاب الصف بالعمل على مهماتهم، يكون هؤلاء الطلاب منشغلين في أشياء أخرى، وقد فوتوا الفرصة لفهم المطلوب منهم.

      وفي الوقت الذي يبدءون في البحث عن كتابهم أو الدفتر المطلوب للقيام بالمهمات، تبدأ رحلة الاكتشافات اللانهائية بسبب سهولة تشتتهم؛ الأمر الذي يؤدي في العديد من المواقف إلى إثارة الجدالات غير اللازمة بينهم وبين المعلم، وبالطبع هذا يجر المعلم إلى تجاهلهم أو معاقبتهم. فهؤلاء الأولاد بحاجة إلى من يساعدهم في تنظيم أفكارهم، وتوفير الطرق المفيدة لترتيب حاجياتهم، وأيضاً تزويدهم بالمهارات الفعّالة لتجنب إطالة وقت تنفيذ المهمات، وإضاعة الوقت قبل لبدء بها.   

   تذكر روفي وأوريردان ( Roffey, and  O’Reirdan, 1997 ) في دراستهما، أهمية قيام المعلم بتنفيذ إجراءات يومية تعمل على تعويد الطلاب على السلوكيات اليومية المتوقعة منهم.

     إذ أن القيام بتنفيذ روتين صفي دائم، يساعد الطلاب على اتباع التعليمات والعمل حسب توقعات المعلم، وأيضاً يزيل البلبلة لديهم. كما وتقترحان بعض النقاط، التي من المحبذ أن يأخذها المعلم بعين الاعتبار، 
عند القيام ببناء روتين وقوانين صفيّة، ومنها النقاط التالية:

 إجراءات وقوانين تتعلق بكيفية استخدام المواد في داخل وخارج غرف الصف.
إجراءات لبداية ونهاية اليوم الدراسي، أو لبداية ونهاية الحصة.
قوانين العمل في المهمات الفردية في المقعد وكذلك الفعاليات التي يبادر فيها المعلم.
إجراءات وقوانين تتعلق بالمهمات الجماعية وخاصة المجموعات الصغيرة.
إجراءات عامة أو خاصة تتعلق بالوضع الخاص لكل صف ( روفي وأوريردان، 1997 ).
تلخيص

   الإجابة على حل مشاكل الضبط في الصف، في أطر التربية الخاصة و الابتدائية- كما يبدو- ليست بسيطة وليست هناك إجابة واحدة فقط؛ بل العديد من الإمكانيات التي تزودها الدراسات والأدبيات المتعلقة بالإدارة الصفيّة. 
     تلك التوجهات النظرية المبنية على دراسات وتجارب ميدانية، عندما يتم تطبيقها من قبل المعلم بالشكل المدروس بدقة، فإنها- بلا شك- ستؤدي إلى نتائج إيجابية ملموسة.

     فإذا تمت السيطرة على عمليات الإزعاج والفوضى، من خلال القيام بإجراءات وقائية منذ البداية؛ فإن هذا سيوفر على المعلم والصف الكثير من الوقت الضائع، ويخفف من حدة التوتر والضغط لجميع الأطراف، كما ويزيد من ثقة الطالب بقدراته وبذاته وكذلك يحفظ له كرامته.

   أنّ أفضل الاستراتيجيات التي يمكن أن يقوم بها المعلم لضبط الصف، تعتمد بالأساس على وسائل الوقاية المختلفة. 
     ومن هذه الوسائل توفير جو إيجابي من خلال تزويد الطلاب بتعزيزات إيجابية خاصة ومحددة، وإجراء أسلوب التفاعل التبادلي، وتنظيم الصف من الداخل.
     وضع القوانين التي تنظم طريقة عمل الطلاب وتظهر السلوكيات المطلوبة، أيضاً تعتبر من الاستراتيجيات الوقائية الهامة التي يحتاجها الطلاب بشكل دائم. 

    كما وتستخدم إدارة المهمات المقعدية (Seatwork Management )، لاشغال الطالب في مهماته والمحافظة على تركيزه، بدلاً من انشغاله في حل صراعات أخرى نابعة عن المشاكل السلوكية الطلابية.

      بناء علاقات إيجابية مع الطلاب على المستوى الشخصي، خاصة مع الذين قد يتسببون في مشاكل سلوكية، يعتبر أمر هام وقد تساهم تلك الطريق بشكل خاص، في السيطرة على سلوك هؤلاء الطلاب، وبالتالي ابعادهم عن التورط مع الآخرين بسهولة.

   أخيراً، على المعلم أن يعطي البدائل لطلابه لطرق حل الصراعات ومواجهة مواقف العنف والعدوانية، وذلك من خلال توفير فرصة يقوم بها المعلم بالنمذجة وبتمثيل الأدوار لكيفية التعامل مع المواقف المختلفة. 

    هذا من شأنه أن يساعد هؤلاء الطلاب، على التأقلم مع الآخرين والتفاعل معهم ايجابياً ويجنبهم التدهور في علاقاتهم مع المعلم وزملائهم، كما ويؤدي بالتأكيد، إلى المحافظة على ماء وجه المعلم وكرامة الطالب.



أوهام عن الغضب:  -
(1) إذا لم تعبر عن غضبك بصورة صريحة مباشرة، فليس لديك مشكلة مع الغضب.
(2) إذا تجاهلت مشاعر غضبك ومشاعر استيائك، ستتلاشى بالتدريج كأنها لم تكن.
(3) من غير المقبول أن تغضب.
(4) أنت تكون وديعًا طول الوقت (لعبة الشهيد أو الضحية) ولا تعبر عن غضبك أمرًا لن يترتب عليه ضررًا بك.
(5) ستسوء علاقاتك الاجتماعية المتبادلة مع الآخرين إذا عبرت عن غضبك واستياءك.

يمثل كل ما تقدم أوهام أو خرافات لا صحة لها في الوقع. صحيح يعاني الكثير من صعوبات في التعبير بطرق سوية عن مشاعر أو انفعال الغضب. وتتأثر طريقة تعبير /عدم تعبيرنا عن الغضب بالكثير من العوامل منها الخلفية الثقافية والأسرية ومعايير الناس المحيطون بنا. ولنعلم أنه لا يوجد في الواقع ما يعرف بعدم التعبير عن مشاعر أو انفعال الغضب فهذه خرافة الخرافات الغضب يعبر عنه في كل الأحوال ولكن بطرق مختلفة بعضها سوي والكثير منها شاذ أو مضر. ومن الطرق غير السوية أو غير الصحية للتعبير عن مشاعر أو انفعال الغضب ما يلي:
* الإنكار. أن تتجاهل ما تراه، ما تخافه منه، وما تشعر به من حولك.
* الهدوء/السكينة/السلام بأي ثمن. وتتضمن هذه الطريقة الانسحاب والتوقف عن مواجهة الحدث أو المثير المنشط لانفعال أو مشاعر الغضب.
* جمع المظالم أو الشكاوى. متابعة وتلمس كل ما يوحي بالتعرض للظلم واستمراء لعب دور الضحية أو الشهيد.
* السلوك السلبي أو العدواني. التكشير، التندر والسخرية والاستهزاء، العناد والإصرار، الإرجاء أو التأجيل، التأخر وترك الموقف يمر ثم التعبير بعد ذلك عن الغضب في موقف قد يكون من غير المناسب التعبير فيه عن الغضب، تخليق الإحساس بالذنب.
* التصلب والتعصب. ويتضمن كره جماعة أخرى من الناس.
* كل شيء علي ما يرام (كله كويس). أن يظهر المرء اللطف والود مهما كان ما يحدث ومهما كان ما يتعرض له.

 أساليب التعامل مع الغضب:-
يستخدم الناس مجموعة متنوعة من العمليات الشعورية وغير الشعورية للتعامل مع مشاعر الغضب. ويوجد ثلاث مداخل أساسية للتعبير عن الغضب: التعبير؛ القمع أو الكظم؛ والتهدئة.
(أ‌) التعبير: مطلوب من الإنسان أن يعبر عن مشاعر الغضب بطريقة توكيدية إيجابية وليس بطريقة عدوانية. ولكي يتمكن الإنسان من فعل ذلك يجب أن يتعلم: مهارات التعبير الإيجابي الصريح عن احتياجاته؛ مهارات إشباع أو تحقيق هذه الاحتياجات دون الإضرار بالآخرين. وعندما يقال أنه يجب علي الإنسان أن يعبر عن الغضب بطريقة توكيدية ليس معناه أن يصبح لحوحاً كثير المطالب مسيطراً أو متسلطاً علي الآخرين. إذ أن كل ما يعنيه ذلك أن يحترم الإنسان ذاته ويحترم الآخرين في نفس الوقت.
(ب)القمع أو الكظم: يتبع القمع أو الكظم بطبيعة الحال التعديل ويحث ذلك عندما يكبح الإنسان جماح غضبه ويتوقف عن التفكير فيه مع التركيز علي التفكير أو فعل شيئاً ما إيجابياً بديلاً. والهدف هنا كف أو قمع الغضب وتحويله إلي سلوك بناء . والغضب وفق نمط الاستجابة هذا معناه إذا لم يكن مسموحاً لإنسان التعبير عن غضبه بصورة علنية مباشرة فإن الشحنة الانفعالية المرتبطة به غالباً ما تتحول إلي الداخل مما يسبب التوتر السلوكي العام؛ ارتفاع ضغط الدم؛ بل والاكتئاب . والغضب غير المعبر عنه يسبب غير ذلك من المشكلات ويمكن أن يفضي إلي صيغ التعبير المرضي عنه مثل السلوك السلبي الانسحابي أو السلوك (الاعتداء أو التهجم المباشر علي الآخرين دون إخبارهم بالأسباب ) ومثل هذا السلوك يميز الشخصيات العدائية الساخرة عير الناضجة  التي تتوجه في سلوكياتها بصورة عامة إلي التقليل من شأن الآخرين؛ النقد العلني الفج لكل شيء؛ التعليقات الساخرة. مثل هذه الشخصيات تفتقد إلي مهارات التعبير الإيجابي عن الغضب. ويعاني أصحابها من الكثير من مشكلات العلاقات الاجتماعية المتبادلة مع الآخرين.
(ج) التهدئة: يستطيع الإنسان تهدئة نفسه أو بتعبير آخر تطيب خاطر نفسه ويعني ذلك ليس فقط السيطرة علي سلوكياته التعبيرية الخارجية بل السيطرة علي استجاباته الداخلية .

ونملك في واقع الأمر حرية اختيار طريقة تعبيرنا عن الغضب. وعليه لكل منا أسلوب خاص في التعامل مع الغضب بناء علي اختلافنا في الخلفية الأسرية، التكوين المزاجي، الثقافة، الجنس، العمر، وغيرهم. ومن هذه الأساليب:
(1) السلبي: كأن لا تعبر عن مشاعرك وانفعالاتك مباشرة؛ وبدلاً من ذلك تحبسها داخلك. واعلم أن هذا الأسلوب يترب عليه معاناتك من الكثير من المشكلات النفسية والبدنية. ثم اعلم أيضًا أن تراكم الانفعالات والمشاعر قد يصل بك في توقيت وظرف وموقف غير مناسب إلي أن تنفجر في نوبة أو ثورة غضب قد لا تتحمل تبعاتها.
(2) العدواني: هل تغضب من كل شيء؟ من أتفه الأسباب؟ هنا قد يكون لدي بعض الأشخاص عنف وعدوان يدفعهم إلي السيطرة علي الآخرين. ومحصلة ردود الأفعال العدوانية الناتجة عن الغضب كره الآخرين لك ومناصبتهم العداء لك،ونبذهم لك بكل الطرق.
(3) التوكيدي: وهو أسلوب يميز الشخص الذي يعبر عن مشاعر أو انفعال الغضب بطرق صحية وسوية. إذ نجده يعبر عن حاجاته ومشاعره بصورة محترمة مهذبة تركز علي التعامل المباشر مع انفعالاته ومشاعره وتهدف في نفس الوقت إلي تعزيز علاقاته الاجتماعية الإيجابية مع الآخرين. ومن الخصائص الإيجابية لهذا الأسلوب:
(أ‌) التركيز علي سلوك الشخص الذي نشك أو أثار الغضب وليس علي الشخص نفسه.
(ب)التوجه نحو تحسين العلاقات الاجتماعية المتبادلة معه.
  (ج)التأكيد علي تمكين الشخص من تصحيح خطأه.
   (د)اعتبار الموقف فرصة لاستخدام مهارات التفاوض وحل الصراع.


ما الغضب الجيد أو الإيجابي؟
(1) الغضب إشارة تحذيرية لك وللآخرين من حولك يفيد بأن هناك شيئًا ما خطأ.
نحن نستخدم الغضب كطريقة لنقل مشاعرنا المتعلقة بالأشياء التي لا نحبها. فإن لم نعبر علي الإطلاق عن غضبنا نحو الأطفال ربما لا يعرفون ما نتوقعه، كيف نشعر، وما مدى أهمية توقعاتنا بالنسبة لهم.
(2) قد يحتاج إلي الغضب في الموقف الخطر.
يعطينا الغضب القوة للاستجابة في المواقف التي تتطلب أن نفعل تصرفات بدنية أو لفظية تفوق قدرتنا العادية. إذ ربما يجعلنا نرفع صوتنا احتجاجًا علي حدث أو موقف لا نستحسنه أو يدفعنا إلي أن نجري بسرعة شديدة لإنقاذ شخصُ من التعرض للاعتداء أو الإهانة.
(3) يمكن أن يساعد الغضب الشخص إذا عبر عنه بطرق سوية صحية في أن يشعر بحسن الحال وبالقوة والجدارة الشخصية.
إذ نحتاج كلنا إلي التنفيس عن إحباطنا وأن نشعر بالقدرة علي السيطرة علي مشاعرنا وانفعالاتنا. فعندما نعبر عن غضبنا بطرق توكيدية سوية فإننا نعمل علي حل المشكلة.
(4) التعبير عن الغضب طريقة تظهر بها أنك تهتم وتقدر شخصًا آخر.
نميل كلنا بطبيعة الحال إلي الغضب عندما يكون شخصُ ما نحبه ونقدره علي وشك القيام بفعل ما يخيب أملنا، يحبطنا، أو يتحدانا ويزعجنا. فإن لم نغضب في مناسبات ما من شخصٍ قريب منا ربما لا نستطيع أن ندخل معه في علاقات اجتماعية علي النحو المطلوب.
(5) الغضب خطوة نحو حل المشاكل.
عندما نغضب ندرك أن هناك مشكلة ما. وإذا استخدمنا الغضب لتنبهنا إلي حقيقة وجود مشكلة ما هنا نعرف أننا في مسارنا لحلها.
(6) الغضب طريقة لجذب انتباه الآخرين.
قد تشعر في بعض الأوقات أنك تتعرض للتجاهل وأن مطالبك ورغباتك لا تولي أي اهتمام. وعندما تعبر عن غضبك فإنك تزيد من احتمالات أن ينتبه إليك أو ينتبه إلي مطالبك ورغباتك.

الغضب وسلوك الأطفال:-
ينتج غضبنا عادة من تفسيرنا أو تأويلنا لسلوك الطفل وليس نتيجة السلوك ذاته. فعندما يغض أب من طفله ربما يكون لكل من الأب والطفل رؤى أو تفسيرات مختلفة لنفس السلوك. علي سبيل المثال " كان لسهير ابنه اسمها أمل عمرها خمس سنوات وكانت تلبسها ملابس جديدة لاصطحابها لزيارة إحدى صديقتها التي لم تراها منذ سنوات. وصديقتها هذه سيدة أنيقة جدًا وترتدي ملابس أفخر الملابس وتبدو عادة في أبهى صورة وأرادت سهير أن تبدو ابنتها في أجمل صورة وبعد أن فرغت سهير من تهيئة ابنتها توجهت إلي غرفتها لترتدي ملابسها فتوجهت أمل إلي باب الشقة وخرجت مسرعة إلي الشارع ومعها صندوق مملوء بالرمل لتعلب به وكان الجو ممطرًا وعاصفًا. فأسرعت سهير ونادت علي ابنتها فحضرت أمل وقد أصبحت ملابسها شديدة الاتساخ ويعلو شعرها الرمل ويلطخ الطين جميع جسدها. فجذبتها الأم من شعرها وصاحت في وجهها بأعلى صوت وباستياء شديد لماذا نزلت إلي الشارع‍!! انظري إلي نفسك!!! أنت قذر!!! انظري إلي حذائك!!! آه لقد اتسخت كل ملابسك البيضاء الجميلة!!! أنت عارفه كل حاجة!!! أنت تتعمدي إغاظتي!!! أنت تريدين إحراجي أمام صديقتي!!!.

لقد فسرت الأم سلوك ابنتها بأنه انحراف سلوكي متعمد أو مقصود فقد شعرت أن ابنتها تعمدت تلطيخ ملابسها. علي الرغم من تأكيد كل أعضاء أسرة هذه الأم علي ضرورة أن يكون الأطفال في أحسن صورة ويرتدون أجمل الملابس وأن يكونون في حالة من النظافة التامة وتتوقع هذه الأم أن يكون لدي صديقتها نفس التصورات أو الاعتقادات.
     بينما لو نظرنا إلي الابنة أمل علي الجانب الآخر لوجدنا أن لها أسباب مختلفة أدت إلي أن تصبح هيئتها علي النحو التي هي عليه. إنها تحب اللعب في الرمل وقد راودتها فكرة اللعب خارج المنزل من أول النهار. صحيح أخبرتها أمها أن الدنيا تمطر ولكن بعد أن ارتدت الابنة ملابسها لاحظت أن الشمس ساطعة فنسيت ببساطة كلام أمها ونسيت تحذيراتها نعم نسيت فذهبت مسرعة إلي الخارج هكذا بتلقائية وعفوية وقبل كل ذلك فقد رأت الابنة أن أمهما مشغولة وبالتالي شعرت الابنة بضرورة فعل عمل ما إلي أن تفرغ أمها مما تقوم به. فكان صندوق الرمل جاهز وهي تحب اللعب به لتشكيل جبال وطرق ومن الطبيعي أن تبلل الرمل. وعندما سمعت صوت أمها الغاضب ارتعبت ولم تفهم لماذا أمها مستاءة منها.

    ما نريد أن نقوله أن الآباء/المعلمين غالبًا ما يسيئون تفسير سوء تصرفات أبنائهم/تلاميذهم. ووفقًا لما تراه جان نيلسون  فإن الأبناء/التلاميذ يسيئون التصرف بسبب:
(1) احتياجاهم إلي الانتباه وأن يهتم بهم الآخرون.
(2) عندما يحتاجون إلي القوة أو كوسيلة لإثبات قوتهم. 
(3) سعيهم إلي الانتقام أو الثأر.
(4) عندما يجبرون علي التوقف عن نشاط أو لعب يحبونه.

وبسبب عدم تقدير الآباء/المعلمين لوجهة نظر الطفل الذي يسيء التصرف تؤسس استجاباتهم أو ردود أفعالهم نحوه علي المعتقدات التالية:-
(أ‌) إذا سعي الطفل إلي جذب الانتباه يتصور الآباء/المعلمون أنه يحاول مضايقتهم أو إزعاجهم.
(ب)إذا احتاج الطفل إلي القوة أو أراد أن يثبت قوته يشعر الآباء/المعلمون بأنه يهددهم أو يثيرهم.
  (ج)إذا سعي الطفل إلي الانتقام يشعر الآباء/المعلمون أنه سيؤذيهم أو يهينهم.
   (د)إذا قاوم أو رفض الطفل التوقف عن اللعب أو عن نشاط ما يشعر الآباء/المعلمون بأنهم عاجزون عن ضبط الطفل وتأديبه.
وتؤدي صور عدم الفهم هذه المتعلقة بأسباب سوء التصرف لدي الطفل إلي تصعيد الغضب لدي كل من الأطفال والآباء/المعلمين في نفس الوقت.

 ماذا عن الغضب الذي هو خارج السيطرة؟
هناك الكثير من الآباء/المعلمين يغضبون لأحداث ووقائع وأسباب بسيطة أو صغيرة. وتسمي نانسي سامالين مثل هذا النمط من الغضب (منغصات الحياة اليومية). وتركز محتويات الدليل الإرشادي الحالي في واقع الأمر علي هذا النمط من الغضب. إذ قد يؤدي تراكم المشاعر السلبية الناتجة عن منغصات الحياة اليومية إلي الغضب غير السوي. ويعرف غالبية الآباء/المعلمون أن الثورة الانفعالية الشديدة وفقدان القدرة علي ضبط الغضب والسيطرة عليه يفضي بهم إلي إساءة معاملة أطفالهم بكافة أشكال إساءة المعاملة خاصة الإساءة الانفعالية ظنًا منهم بأنها أقل صيغ سوء المعاملة تأثيرًا مع أن العكس هو الصحيح. ومشاعر الحنق والاستياء الشديد هي مشاعر مرعبة ومخيفة للآباء/المعلمين. وما يعيد الكثير من الآباء/المعلمين إلي جادة الطريق ذلك الحب والود المتأصل فيهم نحو أبنائهم/تلاميذهم فتراهم يفصلون أو يميزون بين السلوك المستهجن والابن/التلميذ. ومع ذلك يوجد القليل من الآباء/المعلمين يسيطر عليهم الاستياء، الحنق، الغيظ، بل والكره تجاه أبنائهم/تلاميذهم. وعندما تكون هذه هي الحالة قد لا تجدي برامج التربية الوالدية نفعًا. وبالتالي يحتاج مثل هؤلاء الآباء/المعلمين وأطفالهم إلي خدمات العلاج النفسي المتخصص.

ماذا يقصد بإدارة الغضب؟
   الهدف الأساسي لما يعرف بإدارة الغضب خفض كل من المشاعر الانفعالية والإثارة الفسيولوجية المرتبطة بالغضب. ولنعلم أن الإنسان لا يستطيع التخلص من أو تجنب الأشياء أو الأشخاص الذين يثيرون غضبه وغالباً ما لا يستطيع تغييرهم ولكن باستطاعة الإنسان تعلم مهارات ضبط ردود أفعاله.

(1)هل أنت سريع الغضب؟
       يوجد الكثير من الاختبارات النفسية التي تقيس: شدة أو كثافة وقوة مشاعر الغضب؛ ومدي ميل الفرد أو مدي استهدافه للغصب أو مدي قابلته للغضب؛ إضافة إلي تقييم طرق ضبط أو إدارة الغضب. وبغض النظر عن نتائج مثل هذه الاختبارات يوجد فرصاً كثيرة لمساعدة سريعي الغضب وكل ما هو مطلوب من الإنسان عندما يجد نفسه يتصرف بطرق يبدو أنها خارج نطاق سيطرته أن يتريث ويعيد التفكير في تفسيراته أو تأويلاته للأحداث إضافة إلي طلب المساعدة من المتخصصين لاكتساب طرق إيجابية فعالة للتعامل مه هذا الانفعال.

(2) لماذا بعض الناس أكثر غضباً من الآخرين؟
     تفيد خبرات الحياة اليومية أن بعض الأشخاص سريعو الغضب وأكثر تهوراً وأكثر اندفاعاً يسهل إثارة أو تنشيط غضبهم بل عندما يغضبون يفقدون سيطرتهم علي سلوكهم. علي الجانب الآخر يوجد أشخاص لا تظهر عليهم أي مؤشرات للغضب بغض النظر عن طبيعة موقف التفاعل أو الأحداث التي يتعرضون لها ولكن تراهم دائما في حالة انفعالية مسطحة. وتجدر الإشارة إلي أنه ليس من المحتم أن يلعن ويحطم الأشخاص الذين يسهل إثارة أو تنشيط مشاعر الغضب لديهم الأشياء ففي بعض الأحيان يستجيب مثل هؤلاء الأشخاص للغضب بالانسحاب الاجتماعي؛ التعاسة؛ أو المرض البدني.
   ولدي الأشخاص الذين يسهل إثارة أو تنشيط الغضب لديهم ما يسميه علماء النفس انخفاض في القدرة علي تحمل الإحباط لدرجة يعتقدون معها بأنه ليس من العدل أن يتعرضون لأي صورة من صور الإحباط أو الإزعاج أو المضايقة. وينقصهم القدرة علي مواجهة الشدائد وغالباً ما يتطيرون غضباً إذا سارت الأمور علي نحو مخالف لرغبتهم علي سبيل المثال عندما ينتقدهم الآخرون علي خطأ ما.

    والسؤال الأساسي ما الذي يجعل مثل هؤلاء الأشخاص علي هذا النحو؟ العديد من الأشياء في الواقع منها قد يكون السبب في ذلك جيني أو فسيولوجي إذ توجد شواهد تفيد أن بعض الأطفال يولدون متوترون قابلون للتهيج العام ويسهل إثارة أو تنشيط الغضب لديهم وتظهر مثل هذه العلامات من عمر مبكر جداً من حياة هؤلاء الأطفال حديثي الولادة. وقد يكون السبب اجتماعي ثقافي إذ أن الغضب غالباً ما يعتبر انفعالاً سلبياً يجب قمعه وغالباً ما يتم تعليمنا منذ سنوات العمر الأولي أن من حق الإنسان التعبير عن انفعالات القلق والاكتئاب وغير ذلك من الانفعالات أما الغضب فيجب أن لا نعبر عنه. وبناء علي ذلك لا يتم تعلمينا كيفية التعامل مع الغضب. وكشف الباحثون أيضاً أن الخلفية الأسرية تلعب دوراً رئيسياً في هذا السياق. فغالبية الأشخاص الذين يسهل إثارة أو تنشيط استجابات الغضب لديهم ينحدرون من أسر مفككة يوجد بها خلل في منظمات التفاعل الاجتماعي ومن أسر يفتقد أعضاؤها مهارات واستراتيجيات التعبير الانفعالي أو التواصل الانفعالي بشكل عام.

(3) هل من الأفضل أن ندع جميع الانفعالات والمشاعر تعبر عن نفسها بغض النظر عن أسلوب أو طريقة التعبير؟
     الاعتقاد بأنه يجب أن تتحرر مشاعرنا وانفعالاتنا من كل ضوابط أو قيود التعبير خرافة لا يوجد ما يبرر انتشارها بين الكثير من الناس. فبعض الناس يستخدمون هذه النظرية كرخصة لإيذاء الآخرين. فقد كشفت نتائج الكثير من الدراسات أن تحرير الانفعالات والمشاعر من عقالها لتعبر عن نفسها كيفما اتفق خاصة انفعال الغضب يزيد أو يصعد في واقع الأمر من الغضب والعدوان فالغضب والعدوان يولد مزيداً من الغضب والعدوان. والتعبير غير المنضبط عن الغضب لا يفيد بأي حال من الأحول في حل المشكلة بل يزيدها تعقيداً. والأفضل أن يحاول الإنسان وأن يتعلم:
(أ)كيفية تحديد مثيرات أو منشطات الغضب لديه.

(ب) استراتيجيات مواجهة هذه المثيرات وإبطال مفعولها قبل أن تنشط أو تستفز مشاعر الغضب لديه.


ما رأيكم دام فضلكم؟
  التعليق على الموضوع نفسه أسفل الصفحة بعد نهاية الموضوع في المدونة في مربع التعليق أو على حائطي في الفيس بوك
  هرمية "  " Ibrahim Rashid   "1 I R
 البيداغوجية لصعوبات التعلم النمائية والنطق وتعديل السلوك ضمن الفوضى المنظمة المبرمجة المتعددة البنائية
المفكر التربوي إبراهيم رشيد أبو عمرو    اختصاصي صعوبات التعلم النمائية الديسبراكسية
 المدرب المعتمد 
     من قبل وزارة التربية والتعليم في الأردن
              المدرب المحترف المعتمد من المركز العالمي الكندي للاستشارات والتدريب PCT

الخبرة العلمية العملية التطبيقية ” تزيد عن ثلاثين "30 ” سنة 
                الخبير التعليمي المستشار في المرحلة الأساسية والطلبة الموهوبين ذوي صعوبات التعلم النمائية الديسبراكسية والنطق والمرحلة الأساسية الدنيا والعليا ورياض الأطفال وغير الناطقين باللغة العربية وإعادة صقل وتأسيس الطلبة العاديين والموهوبين وذوي الحاجات الخاصة وتكنولوجيا التعلم والتعليم المحوسب وتمكين الطلبة من الكتابة بخطي الرقعة والنسخ
إعطاء محاضرات للمعلمين والمعلمات في أساليب التدريس للمدارس الخاصة والعادية والتدريب والتأهيل الجامعي والمجتمعي وتحسين التعليم وجودة التعلم على مستوى العالم.

بحمد ومنة من الله عز وجل
وصل عدد مشاهدي إحدى صفحاتي التربوية المجانية
على  Google+  " الجوجل بلس  "
 أكثر من عشْرة   000000 : " 10 مليون "
لرؤية مقالاتي التربوية المجانية وأجري وأجركم من الله ..
حفظكم الله وحفظ أطفالكم يمكنكم الضغط على الرابط مباشرة

قناة You Tube
     لنمائية إبراهيم رشيد الأكاديمية لتسريع التعليم والتعلم والنطق والاستشارات والتدريب
يمكنكم الضغط على رابط القناة للفائدة بإذن الله
رابط القناة باللون الأزرق You Tube
موقع نمائية إبراهيم رشيد لصعوبات التعلم والنطق على
 توتيرtwitter        http://goo.gl/MoeHOV
موقعي الإنستجرام .Instagram
رسالتي قبل سيرتي

وتواصلكم وانضمامكم إلى مجموعتي على face book يزيدني فخرًا فهذا نبلٌ منكم
نمائية إبراهيم رشيد الأكاديمية لصعوبات التعلم والنطق
يمكنكم الضغط على الرابط ثم الضغط على زر أعجبني


للمزيد من المعلومات والفائدة بإذن الله
يمكنكم كتابة الاسم إبراهيم رشيد في محرك البحث Google

العنوان
الأردن – عمان – تلاع العلي - شارع المدينة المنورة – مقابل مستشفى ابن الهيثم عمارة التحدي 247 – ط2 – مكتب 201 تلفاكس 065562223
0799585808      0788849422      0777593059  
واتس أب     00962799585808     alrashid2222@gmail.com     
  
صفحتي الشخصية على face book
صعوبات التعلم والمفكر التربوي إبراهيم رشيد واليد اليسرى  http://tinyurl.com/6e2kpnf

ملتقي المدربين
طبيعة العمل في نمائية إبراهيم رشيد الأكاديمية التخصصية 

بفضل ومنة من الله ...سر نجاحنا تعاون الأهل معنا  لأننا لا نعلم القراءة والكتابة والحساب بل نعلم النمائيات
والتعامل مع الطفل كإنسان وليس كرقم
رؤيتي الشخصية ضمن هرمية كرة الثلج الخضراء  " متجددة  دائــمـًـا نحو الأفضل بإذن الله "



هذه هرميتي الثلاثية
           المتكاملة كالسلسلة الغذائية  
                1- المعرفة العلمية..... 2- الخبرة الحقيقية ..... 3- التفكير الإبداعي غير النمطي

فليس كل من امتلك  المعرفة  يمتلك الخبرة العملية
وإذا امتلك المعرفة والخبرة فعليه تنمية التفكير الإبداعي عنده لامتلاك محاور الهرمية الثلاثية
مثلًا :
عندما أقول : أن الطفل
لا يعاني صعوبات أكاديمية " حسب مايكل بست " وإنما يعاني من صعوبات نمائية
فأنا أعرف ما أقول 
 لذا عليكم معرفة سلسلتي الغذائية الهرمية الثلاثية .
مثلًا :-
       عندما يقرأ الطفل كلمة الباب بطريقة سليمة ويقرأ كلمة الناب بلفظ اللام الشمسية
إذن من ناحية أكاديمية ممتاز ولا يعاني من صعوبات أكاديمية ‘
 لكن من ناحية نمائية فهو لم يدرك أن اللام الشمسية تكتب ولا تلفظ

الفرق بين
الصعوبات النمائية " الانتباه التفكير الإدراك الذاكرة اللغة وهي السبب
أما الصعوبات الأكاديمية القراءة الكتابة الحساب التهجئة التعبير الكتابي وهي النتيجة
فالعلاقة بين النمائيات " سبب ثم نتيجة "



طبيعة العمل في نمائية إبراهيم رشيد الأكاديمية التخصصية
نحن لا نعلم القراءة والكتابة والحساب  "الأكاديميات والبصم "
بل نعلم النمائيات ضمن الهرمية للقراءة
         حتى يقرأ ويكتب ويحسب " الانتباه والتأمل والتفكير والأدراك والفهم والذاكرة واللغة
       نتعامل مع الطلبة الأسوياء بطريقة هرمية 
والموهوبين ذوي صعوبات التعلم النمائية والنطق وتعديل السلوك
عمل دراسة حالة ديناميكية عملية لتشخيص الطلبة ذوي التحصيل الدراسي المتدني مع عمل التوصيات والبرنامج العلاجي مع العلاج مع تحديد نسبة الذكاء لتحديد الفئة
     وتحديد نمط التعلم ونسبة الحركة الزائدة
 ضمن تحسين وجودة التعليم القائمة على الخبرة العملية لثلاثين سنة
  في تحسين القراءة والكتابة والحساب 
وغير الناطقين باللغة واضطرابات النطق واللغة العربية والإنجليزية والفرنسية والرياضيات 
•عمل برنامج علاج حرف الراء والتأتأة عمليًا وليس نظريًا
وعمل برنامج للطلبة العاديين والموهوبين وبرنامج لتحسين خطي الرقعة والنسخ لجميع فئات المجتمع ولجميع الفئات العمرية وطلبة المدارس والجامعات والنقابات

    نتعامل مع قلق الامتحان واستراتيجيات الذاكرة التحضير للامتحانات
متابعة الواجبات المنزلية لجميع المواد ضمن خط الانتاج كل حسب تخصصه
بطريقة تعليمية شاملة كل جانب على حدة للنمائيات والأكاديميات والسلوكيات والنطق واللغة ،
ونقدم تأهيلاً متكاملَا هرميًا للطفل،
        كما أن طريقة العلاج مصممة بشكل فردي مبرمج وتفريد التعليم على حسب احتياجات كل طفل ‘
حيث لا يتجاوز عدد الأطفال في الجلسة خمسة زائد ناقص اثنين
ومشاركة الأهل إذا أمكن، 
ويتم تصميم برنامج تعليمي منفصل لكل طفل بحيث يلبي جميع احتياجات هذا الطفل.

نتعامل مع  جميع الطلبة
      بالأساليب والطرق التربوية الحديثة ونعتمد على أساليب تعديل السلوك....
نسعى للرقي بأداء الطلبة لأقصى ما تسمح به قدراتهم
نركز على الجانب  النفسي للطالب  ونركز على نقاط القوة  لنتغلب على نقاط الحاجة.....
نركز على التنويع بالأساليب والأنشطة والتعليم المبرمج و متعدد الحواس والتعلم باللعب ...الخ
فكرتي للنمائية قائمة على جودة التعليم   Kaizen  ضمن Klwh

نركز مهارة الاستماع للوعي الفوميني
    ضمن التعليم المبرمج القائم على الأسلوب الفردي وتفريد التعليم ‘
لا عمارة بدون أساس ولا أكاديمية بدون نمائية .
هل نستطيع بناء عمارة بدون أساس ؟
فالأساس هو النمائية والعمارة هي الأكاديمية ‘
فالعلاقة بين صعوبات التعلم النمائية والأكاديمية
هي علاقة سبب ونتيجة أي إمكانية التنبؤ بصعوبات التعلم الأكاديمية من خلال صعوبات التعلم النمائية  ‘
 و لا بد من تنميتها لدي الطفل ذوي صعوبات التعلم قبل تنمية المهارات الأكاديمية 

برنامج العقود الشهرية
الفترة الصباحية والمسائية
 علاج عيوب النطق والراء والتأتأة عند الأطفال   الأسلوب الفردي
الفترة المسائية علاج صعوبات التعلم النمائية والأكاديمية تفريد التعليم
دورات تأهيلية متخصصة
للتربية الخاصة والمرحلة الأساسية
للدخول لسوق العمل في المستقبل لطلبة الجامعات من السنة الأولى ولغاية التخرج مع التدريب العملي التطبيقي
وتأهيل المجتمع والمعلمين والمعلمات لكيفية تعليم الطلبة بالطرق  العلمية القائمة  على الخبرة العملية للعقل الممتص ضمن البيئة المفتوحة

دوراتنا متخصصة ومعتمدة عالميًا
من كندا ووزارة التربية والتعليم
فهي حجر الأساس للتأهيل والتعيين في المستقبل بإذن الله مع زيادة في الراتب على الشهادة
1.    معالجة عيوب النطق لغة
2.    الإشارة
3.    صعوبات التعلم النمائية والأكاديمية
4.    الاختبارات التشخيصية
5.    فحص الذكاء
6.    التوحد
7.    البورتج
8.    تعديل
9.    السلوك
10.    التعليم الخماسي
11.   القيادة والإدارة الصفية

مع كل الشكر والتقدير لكلية الأميرة ثروت
       رائدة صعوبات التعلم في الأردن وجميع الأعضاء القائمين عليها من حيث تطوير وتدريب المعلمين والمعلمات وتشخيص الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة وصعوبات التعلم
من خبرتي الشخصية والمقالة منقولة بتصرف للفائدة بإذن الله
    أسال الله أن يكتب عملي وعملكم هذا في ميزان حسناتكم ونفعنا الله وإياكم بما نقدم من أجل الخير
 والى الأمام دائمًا   جزآكم الله خــيــرًا ولكم خالص شكري واحترامي وتشجيعكم سبب لي بعد الله في النجاح 
منكم  نتعلم أروع المعاني...
لكم وبكم نتشرف فمرحبا بكل الطيبين
    العقول الكبيرة الوفرة " الأواني المليئة " تبحث عن الأفكار الجيدة والفائدة
التي تعطينا الخير من نعم الله علينا.
والعقول المتفتحة تناقش الأحداث وتعلق عليها بنقد بناء.
والعقول الصغيرة الندرة " الأواني الفارغة تتطفل على شؤون الناس فيما لا يعنيها وتأخذ الكلام على نفسها
      أرجو من الله ثم منكم أن تكونوا من العقول الكبيرة ولا تلتفتوا إلى الأمور الصغيرة
على هذه المدونة 
      يوجد برامج تعليمية مجانية للأطفال يمكنك تنزيلها على جهازك ومواضيع اجتماعية هادفة
رؤيتي الشخصية في المدونة  " متجددة  دائــمـًـا نحو الأفضل بإذن الله "
ليس لشيء أحببت هذه الحياة
         إلا لأنني وجدت فيها قـلـوبـــًا مـطمـئـنة إلى الله أحبتني مثلما أحبها في الله

ليست هناك تعليقات: