الاثنين، سبتمبر 26، 2016

الصمت الاختياري ...سكوت الأطفال… ليس من ذهب. فهم يرفضون الحديث في بعض الظروف، وخاصة أمام الغرباء أو المعلمين بالمدرسة


الصمت الاختياري   ...سكوت الأطفال
… ليس من ذهب. فهم يرفضون الحديث في بعض الظروف، وخاصة أمام الغرباء أو المعلمين بالمدرسة


نمائية  إبراهيم  رشيد  الأكاديمية   التخصصية   الاستشارية
لتسريع  التعليم  والتعلم   للمراحل  الدراسية  الدنيا  والعليا  وصعوبات  التعلم   والنطق
  والتدريب  والتأهيل  الجامعي  والمجتمعي  وتحسين  التعليم  وجودة  التعلم  وصقل  الخط

بحمد ومنة من الله عز وجل
وصل عدد مشاهدي إحدى صفحاتي التربوية المجانية
على  Google+  " الجوجل بلس  "
 أكثر من اثني عشر: " 12 مليون مشاهد "
لرؤية مقالاتي التربوية المجانية وأجري وأجركم من الله ..
حفظكم الله وحفظ أطفالكم يمكنكم الضغط على الرابط مباشرة



للتواصل على صفحتي على ‏ Facebook يمكنكم الضغط على الرابط
نمائية إبراهيم رشيد الأكاديمية لصعوبات التعلم والنطق على ‏ Facebook
موقع نمائية إبراهيم رشيد لصعوبات التعلم والنطق
على توتير twitter

 هرمية " IR 1 "  Ibrahim Rashid    " 
البيداغوجية وصعوبات التعلم النمائية والنطق وتعديل السلوك 
ضمن الفوضى المنظمة المبرمجة المتعددة البنائية  المعرفية  
للموازنة الأفقية والعمودية 
لتعليم وتعلم القراءة والكتابة والحساب 
   Ibrahim Rashid    
Expert educational consultant Learning difficulties
and speech and basic stage internationally accredited from Canada
المفكر التربوي :   إبراهيم رشيد:- اختصاصي صعوبات التعلم النمائية الديسبراكسية
 والنطق وتعديل السلوك  لمدة تزيد عن ثلاثين سنة عملية علمية تطبيقية 
الخبير التعليمي المستشار في   صعوبات التعلم النمائية والمرحلة الأساسية ورياض الأطفال وغير الناطقين باللغة العربية
رؤيتي الشخصية للتعليم كفن القيادة والشطرنج كتجربة حياة
ومهارة القراءة والكتابة والإملاء والرياضيات والصعوبات النمائية

رؤيتي الشخصية ضمن هرمية كرة الثلج الخضراء للذكاء الناجح 
" متجددة  دائــمـًـا نحو الأفضل بإذن الله "
الوعاء ممتلئ ‘ 
        ولكن‘ لا يُعطي إلا من يغرف منه ‘ كالكتاب المغلق الذي يُفتح ليؤخذ منه ما بين سطوره ‘
فكلما تعلمت أكثر طرحت عن كاهلك المزيد من المخاوف!  فالكتب بساتين العقلاء.


إذا كان مصعد النجاح معطلًا .... استخدم السلم درجة درجة....


وَلم أرَ في عُيُوبِ النّاسِ شَيْئًا     كَنَقصِ القادِرِينَ على التّمَامِ
إذا غامَرْتَ في شَرَفٍ مَرُومِ       فَلا تَقنَعْ بما دونَ النّجومِ
        إنَّ كل الناس يعرفون ما يفعلون، ولكن قلة منهم يفعلون ما يعرفون

       دعوهم يبكون 
" فإنك إن رحمت بكاءه لم تقدر على فطامه، ولم يمكنك تأديبه، فيبلغ جاهلاً فقيرًا  !"

الصمت الاختياري .... وطرق التعامل مع الطفل


سأطرح لكم موضوع مهم وهو
        الصمت الاختياري والذي يحدث من الأطفال في البيت ولا تجد تعامل مناسب فتنتقل المشكلة مع الطفل للمدرسة ممّا يسبب ازعاج للمعلم والمرشد الطلابي ..



مشكلة نفسية ويعتبره العلماء أحد أشكال الرهاب الاجتماعي
سكوت الأطفال… ليس من ذهب
     التعامل مع هؤلاء الأطفال يجب أن يكون بحذر شديد لتفادي تفاقم الحالة تنشئة الأسر لأطفالها على الصمت وقلة الكلام كنوع من الأدب

    … خطر نجاح علاج الصمت الاختياري 
يعتمد على ثلاث جهات تشترك في تطبيق خطة العلاج بطريقة متوازية في وقت واحد,
 تشترك في تطبيق خطة العلاج بطريقة متوازية,
وهي الآباء والمعلم والاختصاصي النفسي”, والطفل ذاته.
       اذا تم وضع البرنامج وخطة العلاج بطريقة سليمة بعد دراسة حالة الطفل, 
وتم تنفيذها بأسلوب سليم سيؤدي ذلك بكل تأكيد الى تحسن كبير وتغير في سلوكه, أفكاره, ومشاعره, وبالتالي الشفاء التام من تلك المشكلة



 “أطفال الصمت”، 
       هؤلاء الذين يعانون ويعاني معهم المجتمع من “الصمت الاختياري” أو “البكم الانتقائي”، الذي يختارونه لأنفسهم، فلا يتحدثون سوى مع أشخاص بعينهم، وفي أماكن معينة، ويصابون “بالخرس” في غيرها من الأماكن، ومع أناس آخرين، وكلما حاولنا استنطاقهم يرفضون الحديث مهما كانت الاغراءات.

      هؤلاء يعانون من مشكلة نفسية، تحتاج الى علاج طويل، للخروج من حالة “السكوت” التي يضعون أنفسهم داخلها، وهو علاج يحتاج الى جهد وصبر من جانب القائمين عليه حتى تظهر النتيجة الايجابية وينطلق هؤلاء الأطفال في الحديث كنظرائهم من الاسوياء.

الخرس الانتقائي:- 
      أحد الاضطرابات النفسية الكلامية, بمعنى أن الطفل قد يلجأ الى الصمت في المدرسة بينما يتكلم في البيت أو العكس, حيث يتكلم بصورة طبيعية في المدرسة, ويصمت في المنزل, وهذا الاضطراب يقع ضمن اضطرابات القلق للأطفال, وسمي بذلك لأن الطفل يختار بإرادته وبوعي كامل منه الصمت والامتناع عن الكلام في بعض المواقف, رغم عدم وجود أي علة عصبية او جسدية تمنعه من ذلك, ويستبدل اللغة والألفاظ بأساليب أخرى غير الكلام للتواصل داخل الفصل الدراسي مثل الاشارات والايماءات أو الكتابة, لكن البعض قد يهمس بالكلام أو ينطق كلمات محدودة جداً.

      أول من كتب عن الصمت هو كانر 1943م ،
وأول من أطلق اصطلاح (الصمت الاختياري ) هو ترامر 1934م ،
على مجموعة صغيرة من الأطفال الذين لا يتحدثون إلا مع أناس مقربين جدا" ،
ويرفضون الحديث مع أي أحد غريب،
 وقد استخدم سلاكن وجبيهو 1969(الصمت التطوعي )الاحتباس الكلامي التطوعي) مرادفاً للصمت الاختياري يذكر كولفن و فاندليز 1980م
 أن حالة الطفل الصامت اختيارياً بعد العاشرة من العمر لا يستجيب للعلاج .


والصمت الاختياري 
      رد فعل مبدئي لدخول المدرسة ولكنها نادرة كمشكلة طويلة المدى ويتساوى حدوثها في البنين مع البنات وقد وجد الباحثين أن معدل حدوثها كمشكلة دائمة ( 8) في كل ألف حالة في بعض الدراسات وجد انتشار التبول والتبرز الإرادي أكثر في حالات الصمت الاختياري عنه في عينة ضابطة بنسنة46%.

      ويتصف الأطفال الذين يعانون الصمت الاختياري بالسلبية والخضوع من الآخرين ويغلب عليهم القلق النفسي ،وبالنسبة لذكائهم العملي،وجد إنها تصل إلى (85) درجة بمتوسط ذكاء (101) في عينة ضابطة سوية (كولفين وفاندينياس 1981م) وهناك افتراض على أن الأطفال الصامتين اختيارياً ميالين للخجل والانعزال .


الصمت الاختياري Selective Mutism، بأنه
     اضطراب قلق يمنع الطفل من النطق في أوضاع اجتماعية معينة، منها الحصص الدراسية والأماكن العامة، غير أنه يكون قادرا على التحدث بحرية أمام أفراد عائلته وأصدقائه عندما لا يكون هناك أحد آخر يسمعه.

      ومن المهم الأخذ بعين الاعتبار أنه عند حدوث هذه الحالة لدى الطفل، فهو ﻻ يكون صامتا بإرادته، بل يكون غير قادر على التحدث. ولكن، مع مرور الوقت، يصبح بعض الأطفال قادرين على توقع الأوقات التي يفقدون خلالها القدرة على الكلام ويعملون ما بوسعهم لتفاديها.
ويذكر أن الخبراء يرون أن هذا الاضطراب يعد رهابا من الكلام.

      معظم الأطفال المصابين يتجاوزون هذه الحالة مع الوقت والدعم والعلاج.
ويعد هذا الاضطراب حالة نادرة.
      كما وأنه أكثر شيوعا بين الفتيات مقارنة بالفتيان. بالإضافة إلى ذلك، فإن الأقليات العرقية والأطفال الذين هاجروا من بلادهم الأم إلى بلاد أخرى يكونون أيضا أكثر عرضة للإصابة به.
    

     وعادة ما يبدأ هذا الاضطراب بالظهور في السن التي يبدأ خلالها الطفل بالتفاعل مع الآخرين خارج نطاق العائلة، أي في الحضانة أو الروضة، على سبيل المثال.


الطفل الذي يرى ويسمع ويفكر على نحو طبيعي ولو في حدود التفكير الدنيا، ويعيش في بيئة بشرية ناطقة يتعلم الكلام والرد على الكلام والرد على التساؤل الموجّه إليه والتعقيب على الملاحظات والحديث عند لزوم الحديث، وما عدا ذلك، وفي عمر معين وتكرار معين فإن هناك مشكلة تتطلب حلا.

      يتراءى للبعض 
           أن تأخر النطق عند طفل ما قبل المدرسة يرجع إلى حالة من حالات فقدان السمع أو وجود عطب في جهاز الكلام لديه
       ولكن قد يختار الطفل الصمت كحل للهروب من بعض المشكلات النفسية أو الأسرية أو الاجتماعية التي تحيط به
       وهنا يأتي مصطلح الصمت الاختياري وهو ظاهرة مرضية سببها الأساسي رد فعل لسوء التوافق الاجتماعي ولا سيما حيال مواقف اجتماعية بعينها حيث يلزم الطفل الصمت والخجل الكلامي لدرجة الامتناع عن الحديث مع الآخرين.

فالصمت الاختياري المتكرر المطوّل في غير موضعه
        هو عبارة عن اضطراب يصيب الأطفال حيث ينتاب الطفل حالة من الصمت أو ما يقاربها في المواقف الاجتماعية وخاصة في المدرسة.

قد يبدأ الصمت 
     بشكل متدرج أو مفاجئ عند تعرض الطفل لضغط نفسي أو حدث مزعج، وتتراوح السن التي يبدأ فيها الصمت الاختياري بين الرابعة والثامنة.

من الاضطرابات المصاحبة للصمت الاختياري 
      حالة القلق الشديد عند ابتعاد ذوي الطفل عنه ورفض الذهاب للمدرسة وكذلك العصبية الزائدة والعناد أيضا.

معظم الأطفال المصابين
     يبقون صامتين تماما في حالة مواجهتهم ضغوطا نفسية معينة ولكن البعض قد يهمس بالكلام أو ينطق كلمات محدودة جدا، بينما يتكلمون وبطلاقة في أوضاع اجتماعية أخرى لا يواجهون فيها أي نوع من الضغط النفسي.

ويعتقد أن الصمت الاختياري 
      هو نوع من الرهاب الاجتماعي للأطفال حيث لوحظ أنهم يتكلمون بشكل طبيعي مع الناس المألوفين لهم ويصابون بالصمت مع الغرباء.


وقد يستعمل الطفل الإشارة أو الإيماءة أو نظرات عينيه للتعبير عما يريد وليس الكلمات. يعتقد أن الأسباب في رفض هؤلاء الأطفال للكلام أو الخجل الشديد عند الكلام نفسية صرفة.

وعادة ما يتسم هؤلاء الأطفال بالخجل الشديد حتى قبل أن تلاحظ عليهم هذه المشكلة عند دخول المدرسة مثلا كما أنهم يعانون من صعوبة في النطق أيضا وهذا ما يفاقم المشكلة.

معظم الأطفال الصامتين اختياريا يعانون من أعراض الرهاب الاجتماعي أيضا ولذلك لا يصنف بعض الباحثين الصمت الاختياري على أنه مرض مستقل بل كنوع من الرهاب الاجتماعي. 
وعندما تؤخذ ملاحظات الأبوين والمعلمين يُكتشف أنهم يعانون من القلق الشديد.

       لوحظ أيضا زيادة نسبة إصابة أفراد أسرة هؤلاء الاطفال وبالذات الوالدين بأمراض القلق الأخرى ووجود الاعتمادية على الآخرين وانعدام الاستقلالية، كما لوحظ أن الأطفال الصامتين اختياريا تربوا في جو قلق وكانوا يحظون بنوع من الحماية الزائدة بالذات من قبل الأم.
 وقد تحرمهم الحماية الزائدة من فرصة التعرض لظروف الحياة الصعبة بعيدا عن هذه الحماية.

لوحظ أن الصمت الاختياري
       يزداد شدة عند التعرض لطارئ معين يخص الطفل وهذا ما جعل البعض يصنفه كصمت تفاعلي أكثر من كونه اختياريا.
       وقد يكون التشخيص سهلا حتى لدى غير المختصين وتسهل ملاحظة التطور اللغوي المقبول لدى الطفل حين يلتزم الصمت الكامل في ظروف معينة ، أمام المعلم أو الطبيب مثلا، بينما يتكلم بشكل طبيعي تماما في ظروف أخرى كالبيت مثلا. 
       في حالات نادرة جدا يكون الطفل صامتا اختياريا في المنزل ويتكلم بشكل طبيعي في وضع غير مألوف له كالمدرسة مثلا.

      ومن العناصر الأساسية في تشخيص الصمت الاختياري
            عدم القدرة على النطق في أوضاع يتطلب فيها الكلام كالمدرسة بالرغم من أن الطفل يتكلم بشكل طبيعي في أوضاع أخرى كالبيت مثلا. 
علما بانه لا توجد فحوصات مخبرية او شعاعية لتشخيص هذا الصمت.
 ويراعى للتشخيص الدقيق لهذه الحالة ان لا يكون الصمت نتيجة عدم شعور الطفل بالراحة مع اللغة السائدة في المكان الذي يصمت فيه.
 واستبعاد أن يكون الصمت فقط بسبب اضطرابات النطق كالتأتأة أو الفصام أو اضطرابات النمو الدائمة كالتوحد.


أما عن مسار المرض
      فمعظم الحالات تستمر لأسابيع أو شهور إلا إن البعض منها قد يستمر لسنين. وبعض الأطفال يتغلبون على خجلهم بتقليل كمية الكلام باستعمال المفردات القصيرة ككلمة نعم أو لا أو الاكتفاء بالإيماء أو الإشارة فقط.

في الحالات الخفيفة
       يطرأ تحسن كبير على الطفل حتى دون علاج أي أن هذه الحالات مؤقتة. أما في الحالات الشديدة فيستمر الطفل يعاني من الخجل الشديد وقد يعاني من صعوبات في التعلم تصل للرسوب المتكرر أو الفشل كليا في الدراسة ومما يزيد من المشاكل الدراسية أن الأطفال الآخرين في المدرسة قد يعلقون أو يستهزئون بهم.

       كما أن هؤلاء الأطفال معرضون للإصابة بالاكتئاب النفسي ويعانون من تأخر أو انعدام تطور العلاقات الاجتماعية الطبيعية حتى عند البلوغ. والأطفال الذين لا يتحسنون مع بلوغ العاشرة من العمر يكون مسار المرض لديهم مزمنا.

      علاج هذه الحالة
        قد يكون نفسيا ويتمثل في جلسات تعليمية عن طريق اللعب والرسم وتحفيز الأطفال على التعبير وسرد القصص، وللتعزيز هنا دور هام في نجاح هذا النوع من العلاج.

الصمت الاختياري
      العلاج باللعب الأكثر نجاعة لعلاج الصمت الاختياري عند الأطفال " توفيق المرزوق "

            إن التدخلات السلوكية والمعرفية أكثر نجاعة في علاج حالات الصمت الاختياري بين الأطفال، وخاصة العلاج باللعب الذي يُسهل على المختصين التواصل مع الطفل».

        يُراجع بعض الآباء مع أطفالهم أحياناً الأطباء النفسيين أو الاختصاصيين النفسيين، لأنهم يرفضون الحديث في بعض الظروف، وخاصة أمام الغرباء أو المعلمين بالمدرسة، وأكثرهم يتحدث فقط مع عدد محدود من الأفراد فقط، كالوالدين والأخوة والأقارب؛ ولذلك تعرف هذه الحالة تعرف باسم الصمت الاختياري (Selective Mutism)».

ما هو الصمت الاختياري؟
- الصمت الاختياري
       هو حالة من الصمت تنتاب الطفل في مواقف اجتماعية معينة (كالمدرسة مثلاً) بينما يتحدث بطلاقة في مواقف أخرى، مثلاً خلال وجوده في منزله.


الصمت الاختياري 
      هو حالة من حالات الاضطراب النفسي الذي يصيب الاطفال ويظهر هذا الاضطراب في المدرسة او عندما يتعرض الى مواقف اجتماعية معينة، وكلما واجه الطفل توترا نفسيا كلما بدا عليه هذا النوع من الصمت ويكون عليه العكس عندما يكون مرتاحا وسعيدا فإنه ينطلق في الكلام والحركات .

       يحدث هذا النوع من الصمت لدى الاناث الصغيرات اكثر مما يكون لدى الاولاد الصغار أي يحدث لهم ما بين السن الثانية الى الثامنة .

       كثيرا ما يصاب الاطفال بالصمت الاختياري ويعبرون عما يريدون بالإشارات او حركات الجسم خاصة عندما يواجهون الغرباء او الاشخاص الذين يثيرون عدم الراحة لديهم، وله علاقة ماسة بالخوف من الاتصال الاجتماعي . كثيرا ما يؤثر هذا الصمت على التحصيل الدراسي كذلك الاصابة بالكآبة خاصة اذا واجه الطفل من يستهزأ به من الاخرين سواء الكبار او الاطفال في المدرسة او الحارة .

        كما يعاني الطفل الصامت من صعوبة في تكوين علاقات اجتماعية مع الاطفال الاخرين ، وقد تستمر هذه الحالة وتنمو مع نمو الطفل اذا لم يعالج في الوقت المناسب ، واذا استمرت الحالة بعد سن العاشرة دون علاج قد تستمر الحالة وتكون مزمنة لدى الفرد . 

     يمكن ان نطلق على هذا الصمت الاختياري بصفة الصمت الاجباري وليس اختياري لانه جاء دون اختيار الطفل له .

* هل يعاني أطفال الصمت الاختياري من الغباء كما يظن البعض؟

  ...... بل هم اطفال عاديون جدا, يتمتعون بالذكاء الطبيعي مثل أي طفل, فقط هم لا يتحدثون في مواقف وأماكن معينة, ومع آناس غرباء. هؤلاء يتخذون من الصمت فرصة لفهم كل ما يدور حولهم, فالصمت يجعل قدرتهم على الانتباه والترقب والمتابعة أعلى وأقوى من الآخرين ممن في أعمارهم.

* هل يعد هذا الخرس مرضا نفسيا؟ 


.......  يصنفه بعضُ الباحثين كشكل من أشكال الرهاب الاجتماعي, وبالتالي لا يعتبرونه مرضا نفسيا قائما بذاته, والبعض الآخر يعتبره احد أنواع الطباع الخاصة, وبالتالي يتم تصنيف الطفل الصامت اختياريًا ضمن تلك الفئة.

مظاهر الصمت الاختياري :
تظهر على الاطفال بعض السلوكيات التي يمكن ملاحظتها للوهلة الاولى وقد تأتي تلك السلوكيات تدريجيا وتشتد كلما تعرض الطفل لمواقف تثير التوتر اليه . يمكن تلخيص تلك المظاهر كما يأتي :
1 ـ يلتزم الطفل الصمت عندما يلتقي بالغرباء كالطبيب او المعلم .
2 ـ يلتزم الصمت عند وجود الاب المتسلط الشديد .
3 ـ يلتزم الصمت عندما يواجه موقفا يثير القلق لديه كترك الطفل مع الاخرين وابتعاد الوالدين عنه .
4 ـ العزوف عن الذهاب الى المدرسة .
5 ـ حالات العناد التي تظهر على الطفل .

6 ـ التوتر والعصبية من مواقف لا تحتاج الى تلك العصبية .

العلامات والأعراض للصمت الاختياري
يذكر أن الأطفال المصابين بهذا الاضطراب عادة ما يكون لديهم مخاوف أخرى وقلق اجتماعي. كما أنهم قد يكونون مصابين بصعوبات في النطق واللغة.
وتتضمن العلامات والأعراض الخاصة بهذا الاضطراب ما يلي:
- عدم القدرة على التواصل البصري.
- العصبية.
- الشعور بعدم الاستقرار والحرج الاجتماعي.
- الخجل والانسحابية الاجتماعية المفرطة خوفا من أن يكون عليه أن يتكلم أمام الآخرين.
- العند والعنف مع الإصابة بنوبات من الغضب عند العودة من المدرسة.
- التجمد وعدم إظهار التعبيرات أثناء الفترات التي لا يستطيعون التحدث خلالها.
ويذكر أن الأطفال المصابين بهذا الاضطراب يتواصلون مع الآخرين أثناء عدم قدرتهم على التحدث بالإيماءات لإيصال الرسائل التي يريدون. كما أن بعضهم قد يستطيع أن ينطق بكلمة أو اثنتين لتوصيل رسالته أو أن يتحدث بالهمس.

بعض الأطفال المصابين بهذا الاضطراب يخافون أيضا استخدام الحمامات العامة. وقد يكون ذلك لخوفهم من إصدار صوت، عند التبول، على سبيل المثال، يسمعه الآخرون.


وما هو حجم المشكلة ؟
- بالنسبة إلى حجم المشكلة ليس لدي إحصائيات دقيقة على الصعيد المحلي، وعلى حسب تقديري المشكلة لا تدعو للقلق، وهي حالات قليلة جداً إذا ما قورنت بالاضطرابات النفسية الأخرى عند الأطفال.
أما بالنسبة للدراسات المسحية التي أجريت في الولايات المتحدة الأميركية على رياض الأطفال، فقد كانت النسبة أقل من 1 في المئة أي بالتحديد 0.71، ولوحظ خلال هذه الدراسات أن الإناث من الأطفال أكثر تأثراً من هذا الاضطراب مقارنة بالذكور بنسبة 2.6 إلى 1.


      صحيح أن نسبة المصابين بحالة الصمت الاختياري تبلغ في المتوسط سبعة من بين كل عشرة آلاف طفل، لكن صحيح أيضًا أنه لا يجوز تجاهلهم مهما قل عددهم، خصوصًا أن من يثير الضوضاء يلفت انتباه من حوله، أما من يصمت فإنه لن يجد في الغالب من يأبه به. ومهما كان الأمر فإن المعلم ينبغي ألا يفعل ذلك، والأهم ألا يحاول إجباره على الكلام، فيزيد الأمر سوءًا، لأنه يعذب هذا الطفل دون أن يدري.


 هل تزداد تلك المشكلة بين الذكور أم الاناث؟

     تزداد حدة بين الاناث لأنهن أكثر حساسية للمواقف المحيطة بهن, وما يتعرضن له من جانب الآخرين.

ما هي درجات الصمت الاختياري من حيث الشدة؟
- هناك من الأطفال المصابين بالصمت الاختياري من يستعملون الإيماءات أو الإشارات والنظرات، وهناك من ينطقون بكلمات محدودة، أو يهمسون همساً منخفضاً، وهناك درجة أخرى أكثر شدة وهي الصمت التام.


هل كل طفل مصاب بتلك المشكلة يعالج بنفس الأسلوب؟
 يجب أن يوضع برنامج علاجي لكل طفل على حدة, طبقا لسنه, حالته النفسية, وظروفه الاجتماعية, وبعد دراسة الأسباب التي أدت به الى هذا الخرس, وطبقا للمكان الذي يعاني فيه أو يلجأ فيه للبكم الاختياري.
 اذن فلهذا المرض درجات؟

نعم تتعدد درجاته في الشدة حيث يكون عبارة عن ايماءات, اشارات, نظرات, كلمات محددة, همس منخفض, صمت تام.

من أي سن يبدأ ظهور المشكلة؟
- من الممكن أن تُشخص الحالة قبل سن الخامسة.
ومتى يجب أن يلجأ الأهل إلى طلب المساعدة من الطبيب النفسي أو الاختصاصي النفسي؟
- أشكرك على هذا السؤال المهم. 

  في الواقع يجب أن يطلب الأهل من الطبيب أو الاختصاصي النفسي المساعدة في الحالات الآتية: 
     إذا تلقى الأهل شكوى من المدرسة بأن ابنهم لا يتكلم، وإذا أثر ذلك على التحصيل المدرسي للطفل وتواصله الاجتماعي، ويجب أن لا تقل مدة الشكوى أي (صمت الطفل) عن شهر واحد، وأن لا ينجم العجز في الكلام عن انعدام المعرفة باللغة المنطوقة أو الإحساس بالراحة معها بمعنى (أن لا يكون الطالب غير عربي ومطلوب منه النطق باللغة العربية).

       هذه جملة من النقاط التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار، ويجب أن تحظى باهتمام الأهل والمربين في المدارس ورياض الأطفال، حتى يتم تقديم المساعدة اللازمة للطفل في الوقت المناسب.





بعض الأفكار الأساسية لفهم حالة الطفل الصامت اختياريًا
1 - لا يوجد طفل مُشكل ولكن توجد أسرة أو مدرسة أو كليهما مشكل إلا في حالات استثنائية لأسباب عضوية أو انخفاض في نسبة الذكاء .
2 - تعد العلاقة عكسية بين العمر الزمني ،ونوعية الأخطاء المرتكبة لدى الطفل.
3- معظم الاضطرابات النفسية هي تعبير عن صراعات نفسية ناتجة لعلاقة متوترة وغير طبيعية مع الوالدين أو الأسرة البديلة .
4- معظم الأطفال الذين يعانون الصمت الاختياري تعرضوا في تاريخهم المرضي إلى إساءة ،ومعاملة جسدية أو نفسية أو حماية زائدة أو إهمال .

وواقع كثير من المدارس في وطنُنا العربي وللأسف الشديد يكشف لنا  أن أغلب حالات الصمت الاختياري

 تكون نتيجة لعدم المعرفة عن الاضطراب لدى معلمي الصفوف الأولى  في المدارس لخصائص نمو الطفل في مرحلة الطفولة المبكرة وحاجاته الأساسية للحب والأمن والتقدير والتدعيم الايجابي لتعزيز الثقة بالنفس مما يترتب عليها استخدام أساليب ارتجالية خاطئة في التعامل مع الطفل تودي أو تدعم استمرارية الصمت الاختياري وتزيد في صعوبة معالجتها.

     وليس بالضرورة أن يكون كل معلم ومعلمة قد عايش تجربة من هذا النوع، 
وليس المطلوب أن نعتبر كل من كان صامتًا لفترة من الزمن، مصاب بهذه الحالة، 
لكن المطلوب أن نتمتع بالحساسية اللازمة في التعامل مع الأطفال والشباب،
 فلا نجبرهم على ما لا يريدونه، 
ولا نفترض سوء النية فيهم، من عناد أو رغبة في استفزازنا،
 بل نحسن الظن بهم.

ما هي أسباب الإصابة باضطراب الصمت الاختياري؟
 وهل لهذا الاضطراب عامل وراثي؟ 
وما هي أسباب المشكلة؟


....    بينت الدراسات أن هناك نوعاً من الصمت الارادي ناتجاً عن تعرض الطفل لموقف مخيف أو منفر يدفعه للصمت وايثار عدم الكلام الا في المحيط الذي يشعر فيه بالأمن والاستقرار النفسي.
 ومن أسبابه أيضا أن معظم الأطفال تعرضوا الى
       إساءة لفظية, 
سوء معاملة جسدية
 أو نفسية كالعقاب بالضرب المبرح 
أو بالشتائم 
أو الحماية الزائدة 
أو الاهمال الكبير

أو تكون نتيجة عدم معرفة معلمي الصفوف الأولى من الدراسة لخصائص نمو الطفل في هذه المرحلة المبكرة من الطفولة وحاجاته الأساسية للحب, الأمن, التقدير, والدعم الايجابي لتعزيز الثقة بالنفس, ما يترتب عليها استخدام أساليب خطأ في التعامل معه تؤدي الى مشكلة الصمت الاختياري أو تدعم استمراريتها لديه, وبالتالي تزيد في صعوبة معالجتها.

.... إن اغلب اسباب حالات الصمت الاختياري غير ناتجة عن جروح او رضوض او حوادث, إنما هي مظاهر لأنماط مزمنة لحالات الخجل الشديد, والقلق المزمن والتوتر التي تقترن ببعض المواقف والخبرات السيئة عند الطفل. يظهر الاطفال الذين يعانون من الصمت عادة سلوك الخوف من المواقف الاجتماعية والمحيطين ولكنهم لا يستطيعون توضيح سبب خوفهم, لذلك يعزى السبب الرئيس لحالة الصمت الى القلق والتوتر, وغالباً ما يكون احد الوالدين او كلاهما قد عانى من القلق الاجتماعي والهلع او نوبات الذعر في مرحلة الطفولة, وهذا ما يجعل بعض الباحثين يفترضون بأن القلق يمثل اتجاهاً عائلياً. وإنه لأسباب غير معروفة يقوم الطفل بتحوير القلق الى سلوك الصمت. لذا فان الصمت الاختياري هو الى حد ما عرض لاضطراب القلق.

      - قد يعزو البعض سبب الإصابة بهذا الاضطراب إلى العوامل الوراثية، ولابد أن نُشير هنا إلى أن الدراسات العلمية لم تؤكد على العامل الوراثي في هذا الاضطراب، ولكن الدراسات التي أجريت على مرضى القلق الاجتماعي، تُشير إلى أن مُعظم أبنائهم يُعانون من الصمت الاختياري.

      أما بالنسبة إلى أسباب المشكلة 
       فقد تعود إلى معاناة الطفل من الخوف الاجتماعي والحماية الزائدة، وقد تحدث للطفل كنتيجة لخبرات صدمية شديدة تكف الطفل عن الحديث عنها، كما يمكن أن تعود إلى اضطراب العلاقات الأسرية، وخاصة في حالات التفكك الأسري، حيث يتعلم الطفل ألا يرد على أسئلة أبيه نتيجة لتوجيه الأم له بذلك، واعتماده الشديد عليها، أو الإساءة للطفل في مواقف اجتماعية تسبب له الحرج، بالإضافة إلى فقدان الثقة بالنفس، وفي بعض الأحيان يكون أحد الوالدين أو كلاهما يُعالجان عن القلق.


أسباب الصمت الاختياري:
1- تعرُّض الطفل لإساءة جسدية في سنوات عمره الأولى.
2- سيطرة الأم أو حمايتها الزائدة، أو انفصاله عن الأم.
3- صعوبات النطق؛ كالتَّأْتأة.
4- الأَزَمات والصدمات والصِّراعات النفسية؛ كفَقْد أحد الوالدين أو الأقارب.
5- الخوف والقلق لدى الطفل.
6- اتِّصاف الطفل بالخَجَل الشديد، حتى قبل ظهور المشكلة.
7- الخلافات الأسرية.
8- البيئة الجديدة.
9- العامل الوراثي في العائلة، وإصابة أحد الوالدين أو كليهما بالقلق.
10- الاعتمادية على الآخرين، وانعدام الاستقلالية.
11- تشجيع الأهل للصمت وعدم الكلام؛ كنوع من الأدب الاجتماعي.
12- ضعف الثقة بالنفس.
13- الحد من العلاقات الاجتماعية؛ بحيث لا يُسمح للطفل بتكوين صداقات وعلاقات اجتماعية في مراحل عمره الأولى.
14- المعامَلة القاسية من قِبَل الوالدين أو أحدهما.

15- تعرُّض الطِّفْل للإهانة والاستهزاء من غَيْره في بعض المواقف الاجتماعية.

 هل تؤثر الخلافات الاسرية على دفع الطفل للصمت؟
 .....   الأسباب كثيرة ومتنوعة, منها وجود خلافات أسرية مستمرة, أو حدوث انفصال سواء عاطفي أو طلاق ما يؤدي بالطفل الى الاصابة بالخوف والقلق, ويمكن أن تؤدي به الى حدوث “تأتأة” بالكلام لديه, وأحيانا يكون تعرض الطفل للإهانة والسخرية من قبل الآخرين سببا في عزوفه عن التعامل مع الآخرين, وأيضا ضعف ثقته بنفسه, وقد يكون العامل الوراثي واصابة أحد الوالدين بالقلق أو كليهما سببا لانتقال المشكلة الى واحد أو أكثر من أطفالهما, وهناك اسباب اخرى تتمثل في الاعتمادية على الآخرين, وانعدام الاستقلالية, وتشجيع الأهل للصمت وقلة الكلام, كنوع من الأدب الاجتماعي, والحد من العلاقات الاجتماعية, بحيث لا يُسمح للطفل بتكوين صداقات وعلاقات اجتماعية في مراحل عمره الأولى.


توصيف الحالة
       (سارة) طفلة في الرابعة من عمرها، ذهبت مع أمها في الصباح إلى روضة الأطفال، 
جلست وحيدة كعادتها في أحد أركان الحديقة، ثم تعثرت أثناء المشي، ووقعت على ركبتها، التي جرحت وأصبحت تؤلمها بشدة، ولكن البنطلون الجينز كان يستر الجرح، لاحظت المربية أنها غير طبيعية، فسألتها عما بها، لكنها كالعادة لم ترد، وواصلت المشي بعيدًا عنها، وكأنها لم تسمعها، لكن ما كادت الطفلة ترى أمها حتى جرت نحوها، وانهارت في البكاء، وروت لها ما حدث.

       سارة واحدة من أطفال كثيرين مستعدين لتحمل الألم مهما كانت حدته، 
بشرط ألا يتحدثوا مع شخص غريب، ولعل الاسم المعترف به عالميًا لهذه الحالة، 
وهو (الصمت الاختياري)،
 لا يعبر بدقة عن حالهم، لأن الأمر ليس بيدهم، 
        صحيح أن المصاب بهذه الحالة ليس أبكمًا، بل على العكس من ذلك، هو في الغالب كثير الكلام، لكن مع والديه فقط، فإذا كان هناك شخص آخر توقف عن الكلام، أو اكتفى بالهمس في أذنيهما، لكنه بالتأكيد لا يفعل ذلك باختياره.

      ولعل هذا التناقض الحاد بين كثرة الكلام في البيت، والصمت الكامل في الخارج، هو الذي يؤخر اكتشاف هذا الأمر، لأن الوالدين قد لا يلحظان ذلك في السنوات الأولى من عمر الطفل، بل قد يشيد الكثيرون بهذا الصمت باعتباره دليلاً على الأدب الشديد أو الخجل الذي نعتبره في مجتمعاتنا العربية أمرًا إيجابيًا، 
      مثل ألا يقاطع الصغار الكبار في حديثهم، وألا يبدون رأيهم طالما لم يطلب منهم أحد ذلك، فإذا صمتوا طويلاً، كانوا مثاليين.

وتعتبر هذه الظاهرة 
        إحدى مظاهر الاضطراب في التواصل، وليست لها علاقة بمرض التوحد، كما يعتقد البعض خطأ، كما أنها لا تعبر عن أي قصور في القدرات الذهنية، وغالبًا ما تظهر في المرحلة السنية بين 3 – 4 سنوات، أو 5 – 7 سنوات، أي في مرحلة الالتحاق بالروضة أو بالمدرسة، كما ترتبط هذه الحالة بالرهاب الاجتماعي، أي الخوف من الاحتكاك بالغرباء، 
     فلا يتحدث المصابون بهذه الحالة في الصف أو في عيادة الطبيب أو في السوبر ماركت، بل يفضل الواحد منهم أن ينقل أبوه أو أمه ما يريده للغرباء.
تجربة أمريكية

ابتكر ستيفن كورتز
       برنامجًا خاصًا للتعامل مع الأطفال المصابين بالصمت الاختياري، وأنشأ معهدًا متخصصًا في مدينة نيويورك الأمريكية، استقبل فيه خلال الخمس عشرة سنة الماضية أكثر من 500 طفل مصابين بهذه الحالة، واستطاع مساعدة الكثيرين منهم، وشدد على أهمية البحث عن علاج فور اكتشاف الأمر، لأن التأخر في ذلك يتسبب في عواقب سلبية على نفسية الطفل أو الشاب، ويؤدي في كثير من الحالات إلى الاكتئاب وفقدان الثقة بالنفس والشعور بالوحدة.

   ويوضح الخبير الأمريكي 
     أن الخوف من التحدث يأخذ أشكالاً عديدة عند هؤلاء الأطفال، فبعضهم يخاف أن ينطق أي كلمة، ويكتفي بلغة الإشارة، فيومئ برأسه أو يهز كتفيه، والبعض الآخر يصدر أصواتًا تشبه الحيوانات، أو يقلد لغة الأطفال الرضع، وفريق ثالث يفضل الهمس، أو يتكلم بطريقة طبيعية، لكن مع أشخاص معينين، والبعض الآخر يتحدث مع الأطفال فقط دون الكبار، وبعضهم يتحدث بالعكس تمامًا مع الكبار فقط ويرفض التحدث مع الأطفال.

    ويشدد على أن كل هذه الفئات من المصابين بهذه الحالة، يريدون الحديث، ولكنهم لا يقدرون، هناك شيء داخلهم يمنعهم من ذلك، وكلما مارس الكبار ضغوطًا عليهم ليتحدثوا، فإن هذه الضغوط تتسبب في العكس تمامًا، أي ترفع من هذا الحاجز الداخلي، ويزيد من صعوبة الأمر أن هذا الخوف من التحدث لا يظهر على وجوه هؤلاء الأطفال، مهما كانت دقات قلبهم مرتفعة، وأيديهم مبتلة من العرق، وعضلات جسمهم مشدودة، استعدادًا للهرب في أي لحظة.


ويقول كورتز
      إن الوالدين لا ينبغي أن يمارسا ضغوطًا على الطفل بسبب ذلك، لأنه اتضح أن 75 في المائة من هؤلاء الأطفال ورثوا جينات الخوف من أحد الوالدين، الذي يعاني نفسه في الغالب من الرهاب الاجتماعي، كما أن قيام الوالدين بالرد بالنيابة عن الطفل، يجعله غير مضطر للتحدث، عندما يسأله شخص غريب عن اسمه فلا يرد، وفي كل مرة يقوم الوالدان بالرد نيابة عنه، يترسخ فيه الميل لعدم الحديث، ولا يخرج من هذه الحلقة المفرغة.

علاج الصمت الاختياري :

 ......  يتركز علاج الصمت الاختياري في نقاط محددة ترتكز في أساسها على ان العلاج يفترض ان يكون من جنس سبب الاضطراب ويقوم الاختصاصي النفسي بدراسة شاملة للصراعات الأسرية أو الاتصال بالروضة أو المدرسة لتحديد السبب تقوم الدقيق، كما يقوم في بعض الحالات بإعداد تقرير نفسي محول للجهة التربوية أو التدريبية يحوي توضيح لنوع هذا الاضطراب والخطوط العريضة التي تساعد في علاج هذا الاضطراب. كما يحدد الأخصائي النفسي الخطة العلاجية المناسبة لكل طفل حسب حالته واحتياجاته

مم يتكون فريق المعالجة ؟ :
...   يتكون فريق المعالجة الذي يتعامل مع حالات الصمت الاختياري من خمسة اعضاء على الاقل هم الطفل, الوالدان, المعلم, المعالج النفسي واخصائي امراض الكلام.

إن اختصاصي امراض الكلام هو المعني بالتدخل لعلاج هذه الحالات, وذلك بالتنسيق مع الاسرة ومعلمي الصفوف والاخصائيين الآخرين, وذلك لأنه يعد خبير الاتصال الذي يجب ان يوجد في المدرسة, وهو الذي لديه المعرفة بمهارات واساليب المعالجة الفعالة, كما أنه يأخذ على عاتقه قيادة التنسيق بين الاطراف ذات العلاقة لوضع برنامج علاجي للطفل ينفذ من خلال الكوادر في المدرسة,
 ويمكن لاختصاصي  العلاج النفسي التعاون مع اخصائي اضطرابات النطق في المدرسة لبناء الخطة العلاجية.
.....    على الرغم من ان التطور الذي يحدث لهذه الحالات يكون بطيئاً خلال فترة العلاج إلا انه يقلل من الاحباطات التي يظهرها الكبار اتجاههم, وعليه يمكن القول بوجود مجموعة من 
العوامل التي تكون سبباً في ظهور حالة الصمت, ومنها:
1.       سيطرة الام وحمايتها الزائدة على الطفل او الانفصال عنه.
2.       عدم شعور الطفل بالأمان والقدرية على التواصل بسبب معايشته خلافات شديدة داخل الاسرة او المدرسة.
3.       سيطرة المعلم وكثرة الانتقادات.
4.       الازمات والصراعات النفسية سواء أكانت مفاجئة او متراكمة.
5.       اضطرابات الكلام كالتأتأة وما ينشأ عنها من سخرية الآخرين وانتقاداتهم.
6.       حالات الخجل الشديد والقلق المزمن والتوتر التي تقترن ببعض المواقف والخبرات السيئة عند الطفل وتترجم الى الخوف من المواقف الاجتماعية والمحيطين.
7.       تلعب الوراثة دورًا كبيراً في ظهوره؛ فيكون احد الوالدين او كلاهما قد عانى من القلق الاجتماعي والهلع او نوبات الذعر في مرحلة الطفولة, فهو يمثل اتجاهاً عائلياً


ما هي الطرق المستخدمة لعلاج اضطراب الصمت الاختياري ؟

تعمل حالة الصمت كوظيفة دفاعية يستخدمها الطفل في موقف فيه تفاعل اجتماعي, وذلك لتقليل كمية القلق الذي يعاني منه والناتج من تأثير ذلك الموقف, لذلك يجب ان يركز علاج الحالة على تقليل مستوى القلق العام أكثر من التركيز على سلوك الصمت وذلك بأكثر من اسلوب, كاستخدام الادوية والعقاقير, واللجوء الى اسلوب العلاج النطقي ايضاً للحالات التي تعاني من مشكلات شديدة كاضطراب النطق والتأتأة.

       كما ان العلاج الذي يوصى به في مثل هذه الحالات في المدرسة يهتم بناحيتين هما:
•        علاج نفسي فردي
          وذلك للإسهام في تقليل القلق العام وتنمية مهارات الاتصال بشكل افضل,
وقد يترافق معه برنامج علاج بالعقاقير ايضاً.
•        برنامج سلوكي مدرسي للإسهام في زيادة تشكيل مهارات الاتصال المناسب.

يتضمن البرنامج العلاجي الفعال تشكيل مهرات الاتصال بشكل تدريجي وبطيء ومنتظم, وتعزيز السلوكات المرغوبة الناجحة كتفاعل الطفل واتصاله الاجتماعي مع الاخرين


     من أهم وأسهل الطرق هي العلاج باللعب .
           لأن اللعب هو اللغة التي تسهل علينا التواصل مع الطفل, ولذلك يجب على الآباء في المنزل اللعب مع أطفالهم, وفي المدرسة يجب على الاختصاصي تشجيع الأطفال على اللعب مع بعضهم البعض, فهذا التقارب وتبادل الحديث مع الأطفال يخرجهم تدريجيا من حالة الصمت أو الخرس للحديث مع الآخرين من دون خجل.
التفاهم والحوار


ومن العلاجات المقترحة:
العلاج باللعب
العلاج بالرسم
وبعض أنواع العلاج السلوكي
. إضافة إلى إعطاء التوجيهات الأسرية المناسبة والتي تهدف إلى:  
 مراعاة عدم التحدث عن مشكلة الطفل أمامه مع الآخرين وكذلك على
عدم دفع الطفل على الكلام بصفة تحمل الجبر والقوة.

وبالرغم ان البعض يرددون حتى من الوسط العلاجي النفسي ان مآل هذا الاضطراب غير مشجع

       إلاّ ان بعض الدراسات النفسية تشير إلى عكس ذلك
كما تشير إلى عكس ذلك أيضا الملاحظات العيادي والتي تؤكد أنه في حالة وجود التعاون بين الأهل والمدرسة أو الروضة والاختصاصي النفسي
     فإن النتائج تكون جيدة ومطمئنة بالرغم ان بعضها يستغرق وقتاً غير قصير،
 لكن يظل الصبر وإعطاء الطفل فرصاً متعددة تتيح له أخذ وقته المناسب للوصول إلى النتائج المرجوة.

* يلجأ بعض الآباء أو المدرسين لضرب الطفل أو تعنيفه حتى يتحدث . فما رأيك؟


        طفل الخرس هو صامت بتعمد, ومع سبق الاصرار والترصد, ولن يتحدث الا بإرادته هو, وأي محاولة لدفعه الى الحديث رغمًا عنه لن تجدي نفعًا, فلْتتوقف المعلمات والآباء عن دفعه للحديث بالقوة. من مبادئ العلاج لتلك المشكلة عدم اللجوء لاستخدام العقاب البدني أو اللفظي, لكن عليهم بالتفاهم والحوار معه وفتح باب المناقشة والاستعداد للإجابة على تساؤلات الطفل من دون تذمر, وايجاد مواقف تفاعلية ومشاركة الطفل لزملائه بالمدرسة تحت رعاية الاختصاصي النفسي.

وهناك العلاج الأسري والذي يكمن في تحسين علاقات الطفل بمن حوله وإشعاره بالاطمئنان من جهتهم.

أما العلاج السلوكي فيتم من خلال إزالة السلوك غير الطبيعي الذي يمر به وإعادة تكيفه مع سلوكيات جديدة بها شيء من التحفيز والرغبة والتعبير.


العلاج:
ينقسم العلاج إلى ثلاثة أقسام :
أولًا العلاج الأسري 
      والذي يكمن في تحسين علاقات الطفل بمن حوله وإشعاره بالاطمئنان من جهتهم.

 ثانيًا :العلاج دوائي
   

متى يلجأ الآباء الى الطبيب النفسي؟ 
 اذا تجاوز صمت الطفل الشهرين, فلابد من التدخل واعتبار ذلك مؤشرًا لوجود مشكلة تستدعي المواجهة خصوصاً إذا امتدت فترة الصمت إلى ستة أشهر, 
وكلما اكتشفت مبكرًا كان العلاج سريعا ومجديا.

       يشير الادب الطبي الى قيمة استخدام العقارات المضاة للكأبة لمعالجة حالات الصمت الاختياري عند الاطفال إلا ان بعض الباحثين يشككون في فاعليتها ويرون انها محدودة جدا في معالجة الصمت نفسه وتأثيرها ينحصر في الاقلال من الاعراض الجانبية المصاحبة للصمت . 
      حيث تعمل مثبطات ارتجاع السيروتونين التي توصَف لعلاج الاكتئاب عادةً على تحسين حالة الصمت الاختياري، وهنا على والديه اصطحابه لزيارة طبيبٍ نفسي.


أما العلاج الطبي
       فغير مستحب خاصة وأننا بصدد علاج أطفال وإن كان لا محالة فيأخذ الطفل مضادات للاكتئاب، وهنا لا نهمش دور المدرسة في تخطي الطفل لمشكلته وذلك بتشجيعه وتعريضه لمواقف تدعم من شخصيته وثقته بنفسه وإشراكه في الأنشطة المدرسية مما يعزز إمكانياته وينمي مواهبه.

ثالثًا :  العلاج النفسي والتربوي :


العلاج الأساسي فيكون 
      نفسيا, سلوكيا, ومعرفيا عن طريق الاختصاصي النفسي بالمدرسة الذي يضع البرنامج العلاجي طبقا لحالة الطفل, ومتابعته اليومية أثناء اليوم الدراسي.

  والهدف من العلاج النفسي والتربوي 

      تقليل القلق العام عند الطفل من خلال التدخل المباشر والتعاون مع المعلمين والوالدين بالتدريج .

       فقد قام المعلم وإدارة المدرسة بالتعاون مع الوالدين ومشرف الصفوف الأولية ووحدة الخدمات الإرشادية ومستشفى الملك عبد العزيز بعمل برنامج يناسب حالة الطفل 
ويساعد على تحسن وتغير في سلوكه وأفكاره ومشاعره ، وروعي في تنفيذ البرنامج التالي :
- التركيز والاهتمام بشخصية الطفل وليس تحصيله الدراسي .
-التعامل مع المشكلة دون إحداث توتر وقلق للطفل .
- تنبيه الوالدين بأن يتعاملا مع ابنهما وفق قدراته وإمكاناته .
-إيقاف الحديث أو التساؤل عن مشكلة الطفل .
-الابتعاد عن الاستشارات الكثيرة إذا تحددت المشكلة
-تنبيه الوالدين بالابتعاد عن كافة أنواع العقاب البدني أو الفظي .
- التحلي بالصبر ، والرضا بالتحسن ولو كان بسيطا .
- إيقاف الحديث عن حالة الطفل بين الوالدين أثناء وجوده .
- عزل الطفل عن الآخرين الذين قد يحدثون تهديداً أو تساؤلات عن المشكلة .
-خلق مواقف تساعد على مشاركة الطفل وتفاعله مع الأطفال خارج المدرسة .
- تكليف الطفل بعض المسؤوليات والأدوار التي يتوقع منه أدائها في البيت وخارجه.
- الإنصات والإجابة على تساؤلات الطفل في جو يتسم بالتقبـّل ، ويخلو من التهديد ، والتوتر .
- تشجيع الطفل على التعبير في جو آمن دون معاتبة أو استغراب .
- تحويل اختباراته الشفهيـة إلى تحريرية بصفة مؤقتة مع تشجيعه المستمر على الحديث الشفهي

- تسجيل صوت الطالب من أسرتـه و عرضها على المعلم .

 علاج نفسي: (سلوكي معرفي).
ليتكِ أخبرتِني بالوسائل التي اتُّبِعت مع هذا الطفل لعلاج المشكلة.
وعلى أية حال، سأضَع لكِ خطة علاجيَّة، فحاولي تطبيقها حرفيًّا قدْر المستطاع، وذلك بالتعاون مع المدرسة والوالدين، فإنْ لم يستجِبْ، فاكتبي لي مرة أخرى لمتابَعة الحالة، شريطة أن تكتبي لي بتفصيل أكبر، فأنتِ متخصِّصة، وتعرفين أهمية سرْد المعلومات وعرْضها بصورة واضحة، وخصوصًا في الحالات التي لا نتعامَل فيها مع العميل – الحالة - وجْهًا لوَجْه.

أذكِّركِ - بدايةً - بأن مسمى حالة الطفل هو (الصمت الاختياري)، وهذا يعني: أنَّ الطفل صامت بتعمُّد؛ بل ومع سبق الإصرار والترصد، وثقي أنه لن يَتَحَدَّث إلا بإرادته هو، وأية محاولة منكِ لدفْعه إلى الحديث رغمًا عنه لن تجدي نفعًا، فلْتَتَوَقّف المعلمات عن ذلك، وعن النقاش فيها صباح مساء، استلمي الحالة وتعاملي معها بمنتهى الهدوء والصَّبْر.

من المهم جدًّا عدم مُناقشة حالته مع والديه في وجوده، 
أرجو ألا تكوني قد ارتكبتِ هذا الخطأ، فهو بحق خطأٌ شنيع.

كيفية التعامل مع اضطراب الصمت الاختياريظ؟


......  على كل من يتعامل مع هؤلاء الأطفال الاقتراب منهم بحذر وحساسية شديدة جدا حتى نتفادى تفاقم الحالة, ولذا 
يجب استخدام نظام المكافآت والمحفزات الايجابية 
والابتعاد عن العقاب الجسدي, 
تشجيع الطفل على التحدث في المواقف الاجتماعية من دون استخدام أسلوب الصراخ, أو التهديد والعنف,
 والثناء عليه كلما تحدث, والاشادة بمستوى حديثه, 
وعدم انتقاده أمام الآخرين.
 أما الأم فمن المهم أن تشجع طفلها على الحديث, حتى لو جعلته يضحك أو يبتسم,
 ولا تضغط عليه بالكلام, 
وان لم يتعاون معها تتركه لبعض الوقت, 
وتتعامل معه من خلال أنشطة لا تَتَطَلَب كلاما, حتى تخف حدة مشاعر القلق لديه.

إليكِ التالي:
أولاً
        اتَّفقي مع والدته على اصطحابه بنفسها عند الانصراف من المدرسة، على أن تتحدث معه داخل المدرسة (بالقرب من بوابة المدرسة مثلاً)، عن يومه وكيف كان؟ وماذا فعل؟ وهل هو جائع؟... إلخ؛ أي: تسأله الأسئلة المعتادَة التي تسأله إياها عند دخوله المنزل بعد عودته من المدرسة، ولن يستغرق الأمْر أكثر من 5 دقائق، فلا يقلق والداه من الدقائق الخمس الزائدة في نهاية اليوم المدرسي، فهي لمصلحة ولديهما.

في البداية
       كوني بعيدة، راقبي فقط حديثَه مع والدته على أن تَتَصَرَّف والدته بصورة طبيعية، وبدون قلق أو توتُّر؛ كيلا يشعر بأنه مراقَب، وبعد ذلك بأيام اصطحبيه بنفسك إلى بوابة المدرسة لحظة دخول والدته،
 قِفي بجانبهما وكوني مستمعة فقط للحوار الدائر بين الولد ووالدته، (وذلك بالاتفاق مسبقًا مع والدته)، 
     ابتسمي فقط ولا تتكلَّمي،
 وتذكَّري أنه قد لا يتحدث في البداية بسبب وجودك؛ لذا لا تجعلي تصرُّفه هذا يستفز مشاعر اليأس لديك، اسْتمري حتى يتجرَّأ على الحديث مع والدته أمامك،
 قد يستغرق ذلك عدة أيام أو أسابيع، لا بأس، المهم أن تتقدَّم الحالة.

بعد ذلك 
      اشتركي معهما في الحديث، على أن تكوني قبل ذلك قد قدَّمْتِ له هدية تشجيعيَّة داخل الفصل لجمال خطِّه مثلاً
     لخَلْق حِوار معه بِخُصوص هديته، إنما تجنَّبي كل الأسئلة التي يفترض أن يجيبَ عليها بـ: نعم أو لا، 
وبدلاً من أن تقولي له: هل أعجبتك الهدية؟
 (لأنه سيجيب: نعم، وهذا ما لا نرغب فيه)، 
اسأليه - عوضًا عن ذلك 
- عن الهدايا التي يمتلكها أو الهدايا التي تشبهها؛
 بمعنى: أن تسأليه الأسئلة الوصفية المفتوحة؛
بغيةَ إنشاء حوار قصير بينكِ وبينه وبين والدته خلال الدقائق الخمس الأخيرة قبل انصرافه من المدرسة.

ثانيًا
       اتَّفقي مع مديرة المدرسة على تنْظيم حفْلٍ صغير داخل المدرسة، يُسمَح فيه للأطفال باصطحاب أصدقائهم المقرَّبين أو إخوتهم، وأكّدي على والدته أن يصطحب معه أكثر أصدقائه، أو إخوته الذين تربطه بهم علاقة حميمة؛ بحيث يقضي وقتًا ممتعًا معهم، الأمر الذي سيضطره للحديث داخل المدرسة.

ثالثًا:
      اتفقي مع مديرة المدرسة على تنظيم رحلة تعليمية خارج المدرسة لزيارة حديقة الحيوان، على أن يمُنَح الأطفال المتميزون فرصة لاصطحاب أحد أصدقائهم أو إخوانهم معهم إلى هذه الرحلة، وبالتأكيد سيكون طفلُنا الصامت من ضمن هؤلاء الأطفال المتاح لهم اصطحاب أقْرانهم معهم، وخلال الرحلة داخل الحديقة يُطلَب من كلِّ طفل تقليد أصوات الحيوانات التي يشاهدونها.

خُذي الطفل وصديقه أو أخاه جانبًا، وعِديه بإهدائه دمية على شكل الحيوان الذي يجيد تقليد صوته بمهارة، تحدثي في البداية مع أخيه، وقولي له: جرِّب أنت أولاً، وبعد أن ينتهي الْتَفِتي إلى الطِّفل الصامت، واطلبي منه ذلك، فإن فعل فكوني عند وعدك، وقدمي له الهدية التي وعدتِه بها.

رابعًا:
      اطلبي من معلمة القرآن مطالَبة الطلاب جميعًا بتقديم نشاط عبارة عن تسجيل لأصواتهم في المنزل، وذلك على شريط كاسيت، وهم يتلون القرآن الكريم بترتيل جميل، وبعد ذلك تقوم بالاستماع إلى جميع الأصوات داخل الصف، والثناء عليها، وتقديم الهدايا لهم، وأهم طفلٍ لدينا هنا هو طفلنا الصامت هذا، يجب أن يُعطى هدية على صوته الجميل، حتى وإن لم يكنْ كذلك في الحقيقة.

خامسًا:
        اطلبي من معلمة اللغة العربية الاهتمام كثيرًا بقراءة قصص الأطفال للطلبة داخل الصف، مع الحرص على التلاعُب بالأصوات؛ لتمثيل الحوارات بين الشخصيات داخل القصة، ثم تطلب من الأطفال جميعًا أن يرددوا وراءها وبصوت واحد، مقلِّدين تلك الأصوات المضحكة الصادرة عنها، من دون التركيز على هذا الطفل؛ كيلا يشعر بالقلق، ولتراقبه بعينيها من دون لفْت انتباهه لترى مدى تجاوبه مع أصدقائه.

سادسًا
       تذكري أن هذا الطفل ليس لديه ثقة بنفسه، وبالتالي فهو في حاجة دائمة إلى تشجيع ودعْم من خلال الثناء المستمر على الأنشطة التي يجيدها، اسألي والديه عن كل الأشياء والهوايات والمهارات التي يبرع بها داخل المنزل، واطلبي منه أن يقوم بأدائها داخل المدرسة، ولأنه يجيد القيام بها فسوف يعطيه ذلك دفْعة قوية من الثقة بالنفس.

     ابدئي بهذه الخطوات، واستمري عليها شهرًا على الأقل، ثم خبِّريني إلى أي حد تمكنتِ من النجاح مع هذا الطفل، وإن شاء الله تجدين تقدُّمًا ملحوظًا مع الصبر واحتساب الأجر.

      من المهم أن تشجعي أية محاولة للحديث، حتى لو كانت ضحكة أو ابتسامة، ولا تضغطي عليه بالكلام رجاءً، وبمجرد أن تشعري أنه غير متعاون معكِ اتركيه لبعض الوقت، وانشغلي معه بالأنشطة التي لا تَتَطَلَّب كلامًا، أو حديثًا شفهيًّا، ريثما تخف حدة مشاعر القلق لديه.



ما هي الطرق المستخدمة لعلاج هذا الاضطراب؟
      - يُستخدم العلاج الكيميائي أي العلاج بالعقاقير أحيانا وخاصة للحالات المصاحبة بالقلق الشديد، أما التدخلات السلوكية والمعرفية فهي الأكثر استخداماً وأكثر جدوى، وخاصة العلاج باللعب، حيث إن اللعب هو اللغة التي تُسهل علينا التواصل مع الطفل؛ أما العلاج السلوكي المعرفي فهو أحد طرق العلاج النفسي، ويعتمد على مساعدة المريض في تغيير طريقة أفكاره من الأفكار السلبية إلى الإيجابية.

     وتقليل الحساسية التدريجي هو أحد الأساليب السلوكية المستخدمة، والذي يتضمن التدريب على الاسترخاء مع عمل هرم متدرج من أقل المواقف التي تسبب له القلق إلى أعلاها، ويبدأ في تخيل موقف، موقف أثناء عملية الاسترخاء إلى أن يتجاوزها من دون الشعور بالقلق.

على عاتق من تقع مسؤولية اكتشاف اضطراب الصمت الاختياري؟
- يقع الدور الأكبر في اكتشاف هذه المشكلة على عاتق المعلمين والمربين في المدرسة، ويشترك أولياء الأمور والمعلمون والمربون داخل المدرسة في عناصر العلاج.


علاج حالة الصمت الاختياري :
يتم علاج الصمت الاختياري بالعلاج النفسي والعلاج الدوائي كما يأتي :
1 ـ العلاج بالأدوية التي تعطى للمصابين بالكآبة
2 ـ العلاج النفسي السلوكي الادراكي .
3 ـ التعاون بين الاسرة والمدرسة والاخصائي النفسي والاجتماعي .
4 ـ معاملة الطفل معاملة حسنة .
5 ـ تقوية الثقة بالنفس .
6 ـ تدريبه على الاعتماد على النفس والابتعاد عن الاتكالية .
7 ـ تجنب الاستهزاء به عندما يتكلم واعطائه الفرصة للتعبير عن افكاره وما يريد .
8 ـ اتاحة الفرصة الكافية له لتكوين الصداقات والعلاقات التي يرغب بها مع التوجيه ان حدث خطا في تلك العلاقات بعيدا عن التوتر .
9 ـ تجنب التسلط والقسوة في المعاملة .
10 ـ الترفيه ومساعدة الطفل على التخلص من التوتر والقلق قدر الامكان .
11 ـ اتاحة الفرصة له لتعلم المهارات المختلفة .
12 ـ تدريبه على اللغة السليمة وعلاجه ان كانت لديه صعوبات واضطرابات لغوية .
13 ـ اشراكه في النشاطات الرياضية والاجتماعية المناسبة مع سنه وجنسه .
14 ـ مراقبة سلوكه في المدرسة وحل مشاكله الدراسية .
15 ـ مساعدته في حل مشاكله بعيدا عن التدخل غير المنطقي .

16 ـ علاجه باللعب والرسم والاسترخاء .

هل من أساليب معينة يمكن للآباء استخدامها كنوع من العلاج؟


 يجب على الآباء تدريب الطفل على التعامل مع الآخرين, كتشجيعه على شراء مستلزمات بسيطة من البائع, أو دفع أجرة التاكسي أو المترو, أو أن يطلب منه الاتصال بالأقارب والسؤال عنهم, أو الرد على المكالمات التلفونية والاستفسار عن هوية المتصل, وهكذا, ما يشجعه على الحديث مع الآخرين والخروج من حالة الصمت.

بماذا تنصح الآباء والمعلمين في تعاملهم مع هذه الحالات؟
- ننصح أولياء الأمور والمعلمين والمربين داخل المدارس بعناصر العلاج نفسها،
 والمتمثلة في:
عدم إجبار الطفل على الكلام، 
وتشجيع الطفل على الحديث وتعزيزه مهما كان بسيطاً، 
وتفهم وضعه وخوفه، 
كما إن ثقة المربيين بأن الطفل سيتخلص من هذه المشكلة مهمة أيضا، 
ويجب عدم إشعار الطفل بأن قلقه وخوفه محل سخرية الآخرين، 
وتعليمه كيف يواجه المواقف، وعدم حمايته من مواجهتها.


نصائح للآباء
- لا تستخدم أساليب الضغط لتشجيع طفلك المصاب على أن يتكلم.
- أخبر طفلك بأنك متفهم لحالته ولكونه يخاف التكلم ولديه صعوبة به في أوضاع معينة.
- لا تقم بالثناء على طفلك على قيامه بالتحدث أمام الآخرين، فهذا يسبب له الإحراج. ولكن انتظر حتى تكونا وحدكما واثن عليه لما حققه من تقدم.
- طمئن طفلك بأن التواصل غير النطقي، منه الابتسام والإيماء، يعد مقبولا إلى أن يتخلص من الاضطراب المذكور.
- قم بإعطاء طفلك الحب والدعم، فضلا عن التشجيع اللفظي.

ومن عناصر العلاج أيضا 
       تعليم الطفل كيفية التعبير عن قلقه ومخاوفه، وتزويده بكلمات تساعده في ذلك، وأيضاً إسناد بعض الأنشطة والمهام للطفل الصامت لإثبات وجوده داخل الصف، لأن ذلك يقلل من قلقه وتوتره ويُساعده على تجاوز حالة الصمت الاختياري.

العلاج
تعتمد فعالية علاج هذا الاضطراب على العوامل الآتية:
- المدة التي قضاها الطفل يعاني منه.
- إن كان لديه صعوبات أخرى في التعلم أو التواصل أو إن كان مصابا بأحد أشكال القلق.
- وجود تعاون بين الأطفال والآخرين لحل المشكلة.
وبالتصرف والعلاج الصحيحين، فإن الأطفال المصابين يتغلبون على هذا الاضطراب، غير أنهم كلما كانوا أكبر سنا عند العلاج تكون مدة علاجهم أطول.
ويتدرج العلاج من الاسترخاء في المدرسة أو الحضانة إلى نطق كلمة أو جملة واحدة لشخص محدد، وذلك قبل أن يستطيع الطفل أن يتكلم بحرية أمام الجميع وفي كل المواقف.
ويذكر أن العلاج لا يركز على الكلام بحد ذاته، وإنما يركز على تقليل ما لدى الطفل من قلق من التحدث وسماع الآخرين له من خارج دائرة العائلة والأصدقاء.
وتتضمن الأساليب العلاجية لهذا الاضطراب ما يلي:
- العلاج السلوكي، وهو أسلوب علاجي يقوم بتعزيز السلوكات المطلوبة (الإيجابية) والتخلص من السلوكات الخاطئة (السلبية).
- العلاج المعرفي السلوكي، والذي يعمل على مساعدة الطفل في التركيز على رأيه بنفسه وبالآخرين وبالعالم من حوله وكيف يؤثر إدراكه لذلك على أفكاره ومشاعره.
- العلاج الدوائي، والذي نادرا ما يستخدم في هذه الحالات كونه يناسب الأطفال الأكبر سنا والمراهقين الذين أدى ما لديهم من قلق إلى الإصابة باضطرابات أخرى، منها الاكتئاب.

إن أولى الخطوات في كيفية التعامل مع حالة (الصمت الاختياري) هي :
1- إن العمل المشترك مع المعالج وفقاً للبرنامج الذي يناسب حالة الطفل والذي تم شرح فكرته وخطواته. سيؤدي إلى تحسن وتغير في سلوكه وأفكاره ومشاعره الّـذى يتطلب من الوالدين والمدرسة التعاون والالتزام بمحتوى البرنامج المتعلق بدورهم المطلوب
2- إذا كانت القدرة العقلية للطفل طبيعية فإن جزءاً مما حدث له يكون نتيجة لبيئة أسرته أو مدرسته أو كليهما معا".
3- التذكر دائماً أن الأولوية والاهتمام بشخصية الطفل وليس تحصيله الدراسي .
4- التعامل مع الطفل وكأنه في حالته الطبيعية قبل حدوث المشكلة
5- أن قلق الوالدين ،ومخاوفهم تحتاج إلى التحكم والسيطرة عليها ، لأن الطفل قد يدركها من خلال لغتهم الغير مسموعة لغة الجسد .
6- معرفة طريقة التعامل مع المشكلة يجعل الوالدين قادرين على الاهتمام به دون إحداث توتر ،وقلق للطفل .أي شئ يتعلق بالطفل قد يسبب إزعاجاً ،وإحساساً بالذنب والإحباط والفشل لدى الوالدين ومثل ذلك الشعور قد يكـّون مفهوماً سلبياً عن ذاته وشعوراً بالخوف تجاه الآخرين .
7- عدم تعامل الوالدين مع الطفل وفقاً لمستويات عالية للسلوك والنظام القيم بحيث تكون التوقعات من قبل الوالدين أو المعلمين أعلى من قدرات الطفل وإمكانياته .
8 - إيقاف الحديث أو التساؤل عن مشكلة الطفل .
9 - الابتعاد عن الاستشارات أو التنقل بين العيادات .
10- الابتعاد عن كافة أنواع العقاب البدني أو الفظي .
11- التحلي بالصبر ، والرضى بالتحسن البسيط .
12- التوسط في الاهتمام بالجانب التحصيلي للطفل .
13- إيقاف الحديث عن حالة الطفل بين الوالدين أثناء وجوده .
14- عزل الطفل عن الآخرين الذين قد يحدثون تهديداً أو تساؤلات عن المشكله
15- خلق مواقف تساعد على مشاركة الطفل وتفاعله مع الأطفال خارج المدرسة .
16- الإيمان بأن الطفل في مثل تلك السن يكفي منه محاولة أداء السلوك أي كان تحصيلياً أو مهارياً وليس المطلوب منه مهارة الاتفاق والصحة في الأداء .
17- تكليف الطفل بعض المسؤوليات والأدوار التي يتوقع منه أدائها في البيت وخارجه.
18- الإنصات والإجابة على تساؤلات الطفل في جو يتسم بالتقبـّل ، ويخلو من التهديد ،والتوتر .
19- تشجيع الطفل على التعبير في جو آمن دون معاتبة أو استغراب .

* ما دور المدرسة في العلاج؟
* للمدرسة دور كبير في تنفيذ البرنامج العلاجي, ويجب عدم اجبارهم على التحدث داخل الفصل, عدم تغيير فصولهم الدراسية, أو أماكنهم داخل الفصول الا للضرورة, مع اعطاء الفرصة لهم للقيام بنشاطات لا تتطلب التحدث, مثل القراءة الصامتة, الكتابة, والرسم, واستخدام الاشارات, الايماءات, في التعامل معهم, والسماح لهم بالاعتماد على طرف ثالث كزميل له ليكون الوسيط بينه وبين المعلم.

الرحلات المدرسية
 ماذا عن دور المعلمة لعلاج تلك الحالات؟
 على المعلمة وبالتعاون مع الاختصاصية النفسية أن تضع برنامجا علاجيا لهؤلاء الأطفال, مثل تكوين جماعات من فردين أو أكثر يكون من بينها الطفل الذي يعاني من البكم, وتكون مهمتها القيام بعمل جماعي مثل رسم لوحة, أو ممارسة لعبة معينة, أو طلب من أسرته اشتراكه في الرحلات المدرسية لاتاحة الفرصة له للتواصل مع زملائه والحديث معهم.

* ما نتيجة العلاج على مستوى تحسن حالة هؤلاء الأطفال؟
 نجاح علاج الصمت الاختياري يعتمد على ثلاث جهات في وقت واحد, تشترك في تطبيق خطة العلاج بطريقة متوازية, وهي الآباء و”المعلم والاختصاصي النفسي”, والطفل ذاته. اذا تم وضع البرنامج وخطة العلاج بطريقة سليمة بعد دراسة حالة الطفل, وتم تنفيذها بأسلوب سليم سيؤدي ذلك بكل تأكيد الى تحسن كبير وتغير في سلوكه, أفكاره, ومشاعره, وبالتالي الشفاء التام من تلك المشكلة.

هل من نصائح للآباء والمدرسين أثناء التعامل مع أطفال الصمت الاختياري؟

    على كل من يتعامل مع هؤلاء الأطفال الاقتراب منهم بحذر وحساسية شديدة جدا حتى نتفادى تفاقم الحالة, ولذا يجب استخدام نظام المكافآت والمحفزات الايجابية والابتعاد عن العقاب الجسدي, تشجيع الطفل على التحدث في المواقف الاجتماعية من دون استخدام أسلوب الصراخ, أو التهديد والعنف, والثناء عليه كلما تحدث, والاشادة بمستوى حديثه, وعدم انتقاده أمام الآخرين. أما الأم فمن المهم أن تشجع طفلها على الحديث, حتى لو جعلته يضحك أو يبتسم, ولا تضغط عليه بالكلام, وان لم يتعاون معها تتركه لبعض الوقت, وتتعامل معه من خلال أنشطة لا تَتَطَلَب كلاما, حتى تخف حدة مشاعر القلق لديه.


في الجامعة   في تجربة أخرى تمامًا، تذكر (سابرينا) البالغة من العمر 26 عامًا
، والتي تدرس في إحدى الجامعات الألمانية، أنها عذِّبت كثيرًا بسبب الصمت الاختياري، وأنها كانت تتحمل كل المضايقات في المدرسة، ولا تتحدث، كان الطلاب يعرفون ذلك، فيضع أحدهم قدمه أمامها وهي تسير، فتقع على وجهها، ثم تقوم وتواصل المشي، لأنها لا تجرؤ على التحدث معه.

      كانت الطالبات يتجنبن الجلوس بجانبها، لأنها لا تتحدث معهن، ولا ترد على أسئلتهن، وتذكر أنها كانت تنتظر ساعات طويلة حتى يغادر الضيوف بيت والديها، حتى تستطيع التعبير عن رغبتها في تناول الطعام أو الشراب، وأنها كانت تكره حصة الكيمياء، لأن المعلمة كانت تجبرها في كل حصة على أن تقرأ الدرس بصوت عال فتتألم بشدة.

      وعندما انتقلت إلى المدرسة المتوسطة وجدت مربية صف متفهمة، لا تجبرها على الحديث، وتعاملها بمنتهى الرقة، ثم عرضتها على المشرفة الاجتماعية في المدرسة، والتي أبلغت السلطات التعليمية بهذه الحالة، فجاءت سيارة إسعاف، ورافقتها إلى مستشفى الأمراض النفسية لسن الشباب، فكرهت سابرينا المعلمة والمشرفة الاجتماعية، وفكرت في الانتحار، لكنها وجدت أخيرًا من يعرف مرضها، ويبدأ في التعامل معها بطريقة صحيحة.

       خرجت من المستشفى وهي أكثر قدرة على التعامل مع العالم الخارجي، كانت دومًا تقارن بين العذاب الذي ستشعر به وهي تجهز نفسها للكلام، وبين الفائدة التي ستجنيها من وراء ذلك، وما إذا كان الأمر يستحق هذا الجهد، في المدرسة وفي خارجها، وبعد أن كان الجميع يقول إنها لن تكمل تعليمها المتوسط، حصلت على شهادة الثانوية العامة، والتي تضم اختبارات شفهية، ثم انتقلت للدراسة الجامعية.

      كانت تكتب في مدونة خاصة بها في الإنترنت، يوميات معاناتها مع هذه الحالة، وكانت تجد الكثير من ردود الفعل، وكانت تتفاعل معها بنشاط، طالما أن الأمر لا يعني التقابل وجها لوجه، أو الحديث مع أشخاص مباشرة، حتى عثرت على صديقة تغلبت على نفس الحالة، والتي مدت لها يد العون، وشجعتها كثيرًا، حتى أصبحت قادرة على مواصلة حياتها بصورة شبه طبيعية، لكنها مازالت تشعر في كل مرة تضطر فيها للحديث أمام زملائها في قاعة الجامعة، بأنها تسقط من ناطحة سحاب، ولا تسترد أنفاسها إلا حين تنصرف عنها العيون، وتعود لمقعدها.
الصامتون بيننا

     

     ومع إدراك أن دراسة إعداد المعلمين في كليات التربية لا يمكن أن تشمل كل الأمراض النفسية وكيفية التعامل معها، 
    فإن توفير دورات تتناول هذه الحالات لمن يرغب من المعلمين أو المشرفين الاجتماعيين، يمكن أن يسهم في وجود خبراء في كل مدرسة، ينقلون معارفهم إلى زملائهم، ويضمن ألا نزيد من معاناة هؤلاء الأطفال والشباب، فعندهم ما يكفيهم من الألم.






أسأل الله له الشفاء، ولوالديه الصبر والأجر، ولك ولمعلماته كل التوفيق والسداد.




ما رأيكم دام فضلكم؟
  التعليق على الموضوع نفسه أسفل الصفحة بعد نهاية الموضوع في المدونة في مربع التعليق أو على حائطي في الفيس بوك
  هرمية "  " Ibrahim Rashid   "1 I R
 البيداغوجية لصعوبات التعلم النمائية والنطق وتعديل السلوك ضمن الفوضى المنظمة المبرمجة المتعددة البنائية
المفكر التربوي إبراهيم رشيد أبو عمرو    اختصاصي صعوبات التعلم النمائية الديسبراكسية
 المدرب المعتمد 
     من قبل وزارة التربية والتعليم في الأردن
              المدرب المحترف المعتمد من المركز العالمي الكندي للاستشارات والتدريب PCT





















الخبرة العلمية العملية التطبيقية ” تزيد عن ثلاثين "30 ” سنة 
                الخبير التعليمي المستشار في المرحلة الأساسية والطلبة الموهوبين ذوي صعوبات التعلم النمائية الديسبراكسية والنطق والمرحلة الأساسية الدنيا والعليا ورياض الأطفال وغير الناطقين باللغة العربية وإعادة صقل وتأسيس الطلبة العاديين والموهوبين وذوي الحاجات الخاصة وتكنولوجيا التعلم والتعليم المحوسب وتمكين الطلبة من الكتابة بخطي الرقعة والنسخ
إعطاء محاضرات للمعلمين والمعلمات في أساليب التدريس للمدارس الخاصة والعادية والتدريب والتأهيل الجامعي والمجتمعي وتحسين التعليم وجودة التعلم على مستوى العالم.

بحمد ومنة من الله عز وجل
وصل عدد مشاهدي إحدى صفحاتي التربوية المجانية
على  Google+  " الجوجل بلس  "
 أكثر من  تسعة ونصف   5 :  مليون "
لرؤية مقالاتي التربوية المجانية وأجري وأجركم من الله ..
حفظكم الله وحفظ أطفالكم يمكنكم الضغط على الرابط مباشرة


قناة You Tube
     لنمائية إبراهيم رشيد الأكاديمية لتسريع التعليم والتعلم والنطق والاستشارات والتدريب
يمكنكم الضغط على رابط القناة للفائدة بإذن الله
رابط القناة باللون الأزرق You Tube
موقع نمائية إبراهيم رشيد لصعوبات التعلم والنطق على
 توتيرtwitter        http://goo.gl/MoeHOV
موقعي الإنستجرام .Instagram
رسالتي قبل سيرتي

وتواصلكم وانضمامكم إلى مجموعتي على face book يزيدني فخرًا فهذا نبلٌ منكم
نمائية إبراهيم رشيد الأكاديمية لصعوبات التعلم والنطق
يمكنكم الضغط على الرابط ثم الضغط على زر أعجبني


للمزيد من المعلومات والفائدة بإذن الله
يمكنكم كتابة الاسم إبراهيم رشيد في محرك البحث Google

العنوان
الأردن – عمان – تلاع العلي - شارع المدينة المنورة – مقابل مستشفى ابن الهيثم عمارة التحدي 247 – ط2 – مكتب 201 تلفاكس 065562223
0799585808      0788849422      0777593059  
واتس أب     00962799585808     alrashid2222@gmail.com     
  
صفحتي الشخصية على face book
صعوبات التعلم والمفكر التربوي إبراهيم رشيد واليد اليسرى  http://tinyurl.com/6e2kpnf

ملتقي المدربين
طبيعة العمل في نمائية إبراهيم رشيد الأكاديمية التخصصية 

بفضل ومنة من الله ...سر نجاحنا تعاون الأهل معنا  لأننا لا نعلم القراءة والكتابة والحساب بل نعلم النمائيات
والتعامل مع الطفل كإنسان وليس كرقم
رؤيتي الشخصية ضمن هرمية كرة الثلج الخضراء  " متجددة  دائــمـًـا نحو الأفضل بإذن الله "



هذه هرميتي الثلاثية
           المتكاملة كالسلسلة الغذائية  
                1- المعرفة العلمية..... 2- الخبرة الحقيقية ..... 3- التفكير الإبداعي غير النمطي

فليس كل من امتلك  المعرفة  يمتلك الخبرة العملية
وإذا امتلك المعرفة والخبرة فعليه تنمية التفكير الإبداعي عنده لامتلاك محاور الهرمية الثلاثية
مثلًا :
عندما أقول : أن الطفل
لا يعاني صعوبات أكاديمية " حسب مايكل بست " وإنما يعاني من صعوبات نمائية
فأنا أعرف ما أقول 
 لذا عليكم معرفة سلسلتي الغذائية الهرمية الثلاثية .
مثلًا :-
       عندما يقرأ الطفل كلمة الباب بطريقة سليمة ويقرأ كلمة الناب بلفظ اللام الشمسية
إذن من ناحية أكاديمية ممتاز ولا يعاني من صعوبات أكاديمية ‘
 لكن من ناحية نمائية فهو لم يدرك أن اللام الشمسية تكتب ولا تلفظ

الفرق بين
الصعوبات النمائية " الانتباه التفكير الإدراك الذاكرة اللغة وهي السبب
أما الصعوبات الأكاديمية القراءة الكتابة الحساب التهجئة التعبير الكتابي وهي النتيجة
فالعلاقة بين النمائيات " سبب ثم نتيجة "



طبيعة العمل في نمائية إبراهيم رشيد الأكاديمية التخصصية
نحن لا نعلم القراءة والكتابة والحساب  "الأكاديميات والبصم "
بل نعلم النمائيات ضمن الهرمية للقراءة
         حتى يقرأ ويكتب ويحسب " الانتباه والتأمل والتفكير والأدراك والفهم والذاكرة واللغة
       نتعامل مع الطلبة الأسوياء بطريقة هرمية 
والموهوبين ذوي صعوبات التعلم النمائية والنطق وتعديل السلوك
عمل دراسة حالة ديناميكية عملية لتشخيص الطلبة ذوي التحصيل الدراسي المتدني مع عمل التوصيات والبرنامج العلاجي مع العلاج مع تحديد نسبة الذكاء لتحديد الفئة
     وتحديد نمط التعلم ونسبة الحركة الزائدة
 ضمن تحسين وجودة التعليم القائمة على الخبرة العملية لثلاثين سنة
  في تحسين القراءة والكتابة والحساب 
وغير الناطقين باللغة واضطرابات النطق واللغة العربية والإنجليزية والفرنسية والرياضيات 
•عمل برنامج علاج حرف الراء والتأتأة عمليًا وليس نظريًا
وعمل برنامج للطلبة العاديين والموهوبين وبرنامج لتحسين خطي الرقعة والنسخ لجميع فئات المجتمع ولجميع الفئات العمرية وطلبة المدارس والجامعات والنقابات

    نتعامل مع قلق الامتحان واستراتيجيات الذاكرة التحضير للامتحانات
متابعة الواجبات المنزلية لجميع المواد ضمن خط الانتاج كل حسب تخصصه
بطريقة تعليمية شاملة كل جانب على حدة للنمائيات والأكاديميات والسلوكيات والنطق واللغة ،
ونقدم تأهيلاً متكاملَا هرميًا للطفل،
        كما أن طريقة العلاج مصممة بشكل فردي مبرمج وتفريد التعليم على حسب احتياجات كل طفل ‘
حيث لا يتجاوز عدد الأطفال في الجلسة خمسة زائد ناقص اثنين
ومشاركة الأهل إذا أمكن، 
ويتم تصميم برنامج تعليمي منفصل لكل طفل بحيث يلبي جميع احتياجات هذا الطفل.

نتعامل مع  جميع الطلبة
      بالأساليب والطرق التربوية الحديثة ونعتمد على أساليب تعديل السلوك....
نسعى للرقي بأداء الطلبة لأقصى ما تسمح به قدراتهم
نركز على الجانب  النفسي للطالب  ونركز على نقاط القوة  لنتغلب على نقاط الحاجة.....
نركز على التنويع بالأساليب والأنشطة والتعليم المبرمج و متعدد الحواس والتعلم باللعب ...الخ
فكرتي للنمائية قائمة على جودة التعليم   Kaizen  ضمن Klwh

نركز مهارة الاستماع للوعي الفوميني
    ضمن التعليم المبرمج القائم على الأسلوب الفردي وتفريد التعليم ‘
لا عمارة بدون أساس ولا أكاديمية بدون نمائية .
هل نستطيع بناء عمارة بدون أساس ؟
فالأساس هو النمائية والعمارة هي الأكاديمية ‘
فالعلاقة بين صعوبات التعلم النمائية والأكاديمية
هي علاقة سبب ونتيجة أي إمكانية التنبؤ بصعوبات التعلم الأكاديمية من خلال صعوبات التعلم النمائية  ‘
 و لا بد من تنميتها لدي الطفل ذوي صعوبات التعلم قبل تنمية المهارات الأكاديمية 

برنامج العقود الشهرية
الفترة الصباحية والمسائية
 علاج عيوب النطق والراء والتأتأة عند الأطفال   الأسلوب الفردي
الفترة المسائية علاج صعوبات التعلم النمائية والأكاديمية تفريد التعليم
دورات تأهيلية متخصصة
للتربية الخاصة والمرحلة الأساسية
للدخول لسوق العمل في المستقبل لطلبة الجامعات من السنة الأولى ولغاية التخرج مع التدريب العملي التطبيقي
وتأهيل المجتمع والمعلمين والمعلمات لكيفية تعليم الطلبة بالطرق  العلمية القائمة  على الخبرة العملية للعقل الممتص ضمن البيئة المفتوحة

دوراتنا متخصصة ومعتمدة عالميًا
من كندا ووزارة التربية والتعليم
فهي حجر الأساس للتأهيل والتعيين في المستقبل بإذن الله مع زيادة في الراتب على الشهادة
1.    معالجة عيوب النطق لغة
2.    الإشارة
3.    صعوبات التعلم النمائية والأكاديمية
4.    الاختبارات التشخيصية
5.    فحص الذكاء
6.    التوحد
7.    البورتج
8.    تعديل
9.    السلوك
10.    التعليم الخماسي
11.   القيادة والإدارة الصفية

مع كل الشكر والتقدير لكلية الأميرة ثروت
       رائدة صعوبات التعلم في الأردن وجميع الأعضاء القائمين عليها من حيث تطوير وتدريب المعلمين والمعلمات وتشخيص الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة وصعوبات التعلم
من خبرتي الشخصية والمقالة منقولة بتصرف للفائدة بإذن الله

    أسال الله أن يكتب عملي وعملكم هذا في ميزان حسناتكم ونفعنا الله وإياكم بما نقدم من أجل الخير
 والى الأمام دائمًا   جزآكم الله خــيــرًا ولكم خالص شكري واحترامي وتشجيعكم سبب لي بعد الله في النجاح 

منكم  نتعلم أروع المعاني...
لكم وبكم نتشرف فمرحبا بكل الطيبين
    العقول الكبيرة الوفرة " الأواني المليئة " تبحث عن الأفكار الجيدة والفائدة
التي تعطينا الخير من نعم الله علينا.
والعقول المتفتحة تناقش الأحداث وتعلق عليها بنقد بناء.
والعقول الصغيرة الندرة " الأواني الفارغة تتطفل على شؤون الناس فيما لا يعنيها وتأخذ الكلام على نفسها
      أرجو من الله ثم منكم أن تكونوا من العقول الكبيرة ولا تلتفتوا إلى الأمور الصغيرة

على هذه المدونة 


      يوجد برامج تعليمية مجانية للأطفال يمكنك تنزيلها على جهازك ومواضيع اجتماعية هادفة
رؤيتي الشخصية في المدونة  " متجددة  دائــمـًـا نحو الأفضل بإذن الله "

ليس لشيء أحببت هذه الحياة

         إلا لأنني وجدت فيها قـلـوبـــًا مـطمـئـنة إلى الله أحبتني مثلما أحبها في الله

ليست هناك تعليقات: