الأربعاء، يناير 18، 2017

نظرية فيجوتسكي : كيف تُعَلِّم المفاهيم العلمية للأطفال الصغار ؟

نظرية فيجوتسكي : كيف تُعَلِّم المفاهيم العلمية للأطفال؟


نمائية  إبراهيم  رشيد  الأكاديمية   التخصصية   الاستشارية
لتسريع  التعليم  والتعلم   للمراحل  الدراسية  الدنيا  والعليا  وصعوبات  التعلم   والنطق
  والتدريب  والتأهيل  الجامعي  والمجتمعي  وتحسين  التعليم  وجودة  التعلم  وصقل  الخط
 بحمد ومنة من الله عز وجل
وصل عدد مشاهدي إحدى صفحاتي التربوية المجانية
على  Google+  " الجوجل بلس  "
اقترب من: " 14:00 مليون  مشاهد "
لرؤية مقالاتي التربوية المجانية وأجري وأجركم من الله ..
حفظكم الله وحفظ أطفالكم يمكنكم الضغط على الرابط مباشرة

للتواصل على صفحتي على ‏ Facebook يمكنكم الضغط على الرابط
نمائية إبراهيم رشيد الأكاديمية لصعوبات التعلم والنطق على ‏ Facebook
موقع نمائية إبراهيم رشيد لصعوبات التعلم والنطق
على توتير twitter

 هرمية " IR 1 "  Ibrahim Rashid    " 
البيداغوجية وصعوبات التعلم النمائية والنطق وتعديل السلوك 
ضمن الفوضى المنظمة المبرمجة المتعددة البنائية  المعرفية  
للموازنة الأفقية والعمودية 
لتعليم وتعلم القراءة والكتابة والحساب 
   Ibrahim Rashid    
Expert educational consultant Learning difficulties
and speech and basic stage internationally accredited from Canada
المفكر التربوي :   إبراهيم رشيد:- اختصاصي صعوبات التعلم النمائية الديسبراكسية
 والنطق وتعديل السلوك  لمدة تزيد عن ثلاثين سنة عملية علمية تطبيقية 
الخبير التعليمي المستشار في   صعوبات التعلم النمائية والمرحلة الأساسية ورياض الأطفال وغير الناطقين باللغة العربية
رؤيتي الشخصية للتعليم كفن القيادة والشطرنج كتجربة حياة
ومهارة القراءة والكتابة والإملاء والرياضيات والصعوبات النمائية

رؤيتي الشخصية ضمن هرمية كرة الثلج الخضراء للذكاء الناجح 
" متجددة  دائــمـًـا نحو الأفضل بإذن الله "

﴿ لَيْسَ كُلَّ مَا أَنُشَرُهُ أَعَيْشِهِ وَلَكُنَّ هُنَاكَ نُصُوصٌ كَأَنّهَا مَعْزُوفَاتٍ يَرْفِضَ عقلِيٌّ أَنْ يَتَجَاهَلَهَا ﴾

‏إذا أحسست بالألم فأنت "حيّ" أما إذا أحسست بآلام الآخرين فأنت "إنسان"‏.

 إنَّ كل الناس يعرفون ما يفعلون، ولكن قلة منهم يفعلون ما يعرفون
.... إلى كل الآباء والأمهات والمعلمين والمعلمات والمختصين والمختصات الكرام ‘ 
الذين يتعاملون مع ذوي القدرات الخاصة والطلبة الموهوبين ذوي صعوبات التعلم النمائية والأكاديمية.
     إنَّ كل الناس يعرفون ما يفعلون، ولكن قلة منهم يفعلون ما يعرفون

وراء كل غيمة سوداء شمسٌ ساطعةٌ حمراء
      أقول لكم :  دعوهم يبكون 
فإنك إن رحمت بكاءه لم تقدر على فطامه، ولم يمكنك تأديبه، فيبلغ جاهلاً فقيرًا  !"
           من أمن العقاب أساء الأدب ... ومن أمن المحبة أساء التواصل 
الوعاء ممتلئ ‘ 
        ولكن‘ لا يُعطي إلا من يغرف منه ‘ كالكتاب المغلق الذي يُفتح ليؤخذ منه ما بين سطوره ‘
فكلما تعلمت أكثر طرحت عن كاهلك المزيد من المخاوف!  فالكتب بساتين العقلاء.

إذا كان مصعد النجاح معطلًا .... استخدم السلم درجة درجة....


وَلم أرَ في عُيُوبِ النّاسِ شَيْئًا     كَنَقصِ القادِرِينَ على التّمَامِ
إذا غامَرْتَ في شَرَفٍ مَرُومِ       فَلا تَقنَعْ بما دونَ النّجومِ
       




استراتيجية   IR   "     Ibrahim Rashid 
     
       







نظرية فيجوتسكي

    
نظرية فيجوتسكي : كيف تُعَلِّم المفاهيم العلمية للأطفال؟
ليف فيجوتسكي:
هو عالم سوفييتي، ولد في أورشا عام 1896م في الإمبراطورية الروسية، توفي في موسكو
 وهو يعاني من الدرن (السل) عام 1934م، أي عاش 38 سنة، وهو شخص مكثف لكنه اجتماعي جدا،
 هو مؤسس (النظرية الإجتماعية التاريخية)
والتي تنادي بأن القوى الإجتماعية والتاريخية تشكل القدرة العقلية، فنحن نتاج أزماننا،
واللغة هي أداة أولية لنقل قيم المجتمع.

نظرية فيجوتسكي
يعتقد فيجوتسكي انه لا يمكن فهم البشر إلا في سياق البيئة الاجتماعية التاريخية.
تقوم نظرية فيجوتسكي على إنتاج الجانب الأكثر أهمية في الوجود الإنساني.
القدرات الإنسانية تغيرت تحت تأثير التطور التاريخي.

من آرائه التربوية:
أن التفاعل الاجتماعي هو الميكانيزم ( الأسلوب، الأداء، الطريقة) الذي عن طريقه تنقل قيم، عادات،
واعتقادات ثقافية معينة من جيل إلى جيل، والمقصود بالتفاعل الاجتماعي: المحاورة بين الأطفال والراشدين.
أن نفس الميكانيزم السابق هو الطريقة الذي ينمو من خلالها التفكير الأكثر تعقيدا (المتطور)
على نحو متزايد, كجزء من تعلم الثقافة.
أن الأطفال يكتسبون المعرفة والمهارات عن طريق خبرات المشاركة مع الراشدين أو الرفاق الأكبر سنا,
 وأن المحاورات التي تصحب هذه الخبرات تصبح جزءا من تفكير الأطفال.
أكد فيجوتسكي على أن التطور المعرفي للأطفال يعتمد على الوسط الاجتماعي وليس مستقلا عنه وهذا الرأي
]يناقض رأي بياجيه الذي يؤكد على أن الطفل يصبح بالتدريج أقل تركيزا على الذات وأكثر اجتماعية.
ومن آرائه كذلك أن لكل طفل منطقة التطور التقريبي
والمقصود منها هي المستوى الذي يجد الطفل عنده مهمة صعبة جدا

 لأن يكملها وحده ولكن بمساعدة ومساندة من راشد أو رفيق أكبر سنا يستطيع الطفل إنجازها.

 وجدت من الضرورة سرد الإطار النظري لبعض جوانب نظرية فيجوتسكي في التعليم ؛ 
وذلك حتى أضع بين أيدي الباحثين والمهتمين رؤوس أقلامٍ مفيدة في هذ المبحث،
         ولكن عزيزي القارئ يمكنك الحصول في نهاية كلِّ فكرة على الدروس المستفادة
 من الإطار النظري، لتبني دليلك العملي حول
 كيفية توظيف نظرية فيجوتسكي في تعليم المفاهيم العلمية للأطفال
متى رغبت في ذلك.
قراءة ممتعة ومفيدة أتمناها لكم.

تمهيد:

          طلب المدرِّس من طلبة الصف الأول القيام بمهمة
تصنيف عدد من نماذج الأشكال
(مثلثات – مربعات – دوائر – مستطيلات) ضمن مجموعات متشابهة،
 أنجز الطلبة المهمة باستثناء طفلين لم يُحققا المطلوب،
     فقد وضع أحدهما مربعاً مع مجموعة المثلثات،
في حين صنَّف الآخر الأشكال وفق مجموعتين فقط 
( الأولى : تضم الدوائر ، والثانية تحتوي على بقية الأشكال).
قد تعتقد للوهلة الأولى
 أنَّ الطالب الأول وضع المربع سهواً مع مجموعة المثلثات،
ولكن عندما سأله المدرس عن السبب أجاب أنَّ المربع يُمثل مجموع مثلثين معًا  يشتركان في القاعدة !!!
فما مشكلة الطالب الثاني يا تُرى؟
ألم يستطع التمييز بين الأشكال؟ أمْ أنَّه اكتشف قاعدةً خاصة في التصنيف لم يتوصل إليها أقرانه؟
في الواقع إن السبب هو الأخير،
إذ كانت حُجته أنَّ جميع الأشكال لها حواف (يقصد زوايا)، أمَّا الدائرة فليس لها أية حافّة!!!
مقدمة:

      يُبدي الآباء والأمهات استغراباً شديداً عندما يجدون أبناءهم الرضع
 يُشخّصون هوية الأشياء من حولهم، ويصنفونها بموجب صفات ميّزوها بأنفسهم دون أيِّ تدخل من ذويهم.
كما يتساءل مدرسو الصفوف الأولى عن الأسباب وراء إبداع عدد من تلاميذهم 
في بعض المهمات وخروجهم عن النمط المألوف.
إنَّ الحقيقة التي يغفل عنها غالبية المربين والآباء، أنَّ كلَّ طفلٍ يُنشئ مشهده التعلُّميِ الخاص به،
 حيث يستحضر في هذا المشهد شخصيات من صنع خياله، ويستخدم معارف وخبرات
 ربما لم يخضها بعد، ليُخرج في النهاية نتاجَ تعلُّمٍ فريدٍ ذي طابَعٍ شخصيّ،
     لذا لا يمكن الحكم على الجميع من زاوية واحدة، ووفق معايير محددة سلفًا.

نظرية فيجوتسكي ونمو المفاهيم عند الأطفال:

      يُعتبر العالم الروسي فيجوتسكي أحد رواد تطور الفكر السيكولوجي،
وقد طرح فيجوتسكي
نظريته المعروفة بـ ” نظرية الثقافة الاجتماعية _ تنمية المنطقة المركزية”
 التي لم تُعرف في الغرب حتى عام 1958 ولم تنتشر حتى عام 1962.
وقد شرح فيجوتسكي في نظريته تلك،

كيفية اكتساب المفاهيم وكيف يتم تعلُّمها من طرف الأطفال،
 ومراحل تطورها حتى تصبح بصورتها الناضجة لدى الشخص البالغ.

مراحل تطور المفاهيم:
1- مرحلة التفكير التجميعي: ( من الشهر الأول – حتى الشهر الثامن)
1      يميل الطفل إلى تكديس الأشياء بعضها على بعضٍ، 
فالطفل الرضيع حالما يمتلك قدرة التركيز على الأشياء الواقعة في مجال بصره،
     يصبح قادراً على استكشاف الأشياء، وتشخيص هويتها بموجب صفاتها المميزة.
      إنَّهُ يتعلم تصنيف الأشخاص حسب مظاهرهم وأعمالهم،
ويستطيع ربط سمات وتصرفات معينة بأبويه،
فعندما يقترب أحد الأبوين من الطفل، يتلقاه الطفل بابتسامة،
 مما يدل على أنه يُميزه عن باقي المتغيرات من حوله.
          إنَّ هذه الارتباطات الأولية ليست ذات أهمية بحدّ ذاتها، 
وعلى الرَّغم من كونها غير متميزة وغامضة، ولكنَّها تتراكم لتكوّن قاعدة من الخبرات، 
أيّ أنَّها المادة الخام للمفاهيم.

دروس مستفادة:
           ينبغي إحاطة الطفل ببيئة غنية ومنظّمة، مما يُسهل على الطفل فهمها 
وتكوين العلاقات بين عناصرها، لصنعِ مفاهيمه في المستقبل.

2- مرحلة التفكير التعقيدي : ( من الشهر الثامن – حتى 12 شهر)
0        يقوم الطفل بالتصنيف وفق أسس أكثر موضوعية مما سبق، فهو يصنّف على أساس أوجه الشبه،
 إلا أنّ عمليات التصنيف هذه لا تعتبر دائماً دقيقة، فقد ينخدع بمظهر الشيء 
ويتصور أنَّه ينتمي إلى فئة معينة ويوجد بينه وبين عناصرها وجه شبه.
 فقد يلتهم الطفل قطعة الصلصال السوداء لأنَّها تشبه الشكولاتة.

دروس مستفادة:
        ينبغي تنبيه الطفل إلى أوجه الشبه والاختلاف عندما تختلط عليه الأمور،
وفي الجانب الآخر يمكن تعزيز التشابهات التي يبنيها من وجهة نظره
ومن ثمَّ تعديل مسار استغلالها، كي لا نوقف عجلة الإبداع التي بدأت بالعمل.

3- مرحلة تكوين المجاميع : (من السنة – حتى السنتين)
2
يبدأ الطفل في تكوين المجموعات المتقابلة أو المتكاملة 
فهو يضع الأشياء معاً ليس على أساس وجود شبه بينها،
 إنَّما على أساس أنَّها تنتمي لنفس الفئة أو تؤدي الوظيفة ذاتها،
 مثل الأكواب على اختلاف أشكالها ومظهرها إلا أنَّها بالنسبة له كلها أكواب.

4- مرحلة العقد المتسلسلة : ( من 2 إلى 4 سنوات)
4      يبدأ الطفل في التصنيف على أساس صفة معينة، ثمَّ يشرد ذهنه إلى صفة أخرى.
وهذا في حدِّ ذاته تطور هام، إذ يعني أن الطفل يُدرك أنَّ للشيء الواحد عدداً من الصفات، 
وأنَّ كلاً منها يصلح أساساً للتصنيف، وفي هذه المرحلة يُمكننا ملاحظة مدى المرونة التي اكتسبها عقل الطفل.


5- مرحلة العقد المصقولة : ( من 4 – 6 سنوات)
       في هذه المرحلة لا يحدث تغير كبير في طرق التجميع بقدر ما يحدث صقل لتلك القابلية
 أو المهارة، فتزداد المرونة لدى الطفل.
     فكما رأينا على سبيل المثال في مهمة تصنيف الأشكال التي ذكرناها في البداية،
 فالطفلين كانا على حق، إلا أنَّ استجابتهما تُعد خروجاً على المهمة التي بين أيديهما.
 ويمكننا في هذه المرحلة ملاحظة إبداع الطفل، لأنَّ ذهنه غير محدد بمعايير الكبار في عملية التصنيف.

دروس مستفادة:
       ينبغي لنا تشجيع الاستجابات الغريبة، وألا نؤطرها بمعاييرنا كي لا تضمر، 
فنُلغي الجانب الإبداعي لدى مبتكرها، و نحبسه ضمن قالب النمطية.

6- مرحلة أشباه المفاهيم : ( من 6 إلى 8 سنوات)
5
يقوم الطفل بتكوين تجميعات للمفاهيم، إلا أنَّه غالباً ما يكون غير متأكد تماماً من طبيعة مهمته بالضبط.
 فقد يقوم بتجميع الأشكال المطلوبة (المثلثات) ولكنَّه غير قادر على تحديد القاعدة التي يستند إليها عمله.
دروس مستفادة: ينبغي الابتعاد عن سؤال (عرِّف كذا؟) 
في مرحلة الطفولة المبكرة لأنَّ الطفل غير قادر بعد على صياغة التعاريف والقواعد، 
وإذا تمكن من سردها فهو إذن يحفظها عن ظهر قلب دون أن يعي مكنوناتها.


7- مرحلة تكوين المفاهيم (التفكير المجرد): ( تبدأ من سن الثامنة فأكثر)
Kids_Lab       نتيجة عمل جميع المراحل التي سبق ذكرها. تُعتبر هذه المرحلة تطورا طبيعيا للإحساس بأصناف الأشياء،
 والإحساس بأنَّ لكلِّ شيء في هذا العالم خصائص وصفات وسمات تشاركه فيها أشياء أخرى. 
إنها عملية الابتعاد عن الاعتماد على الإدراك وحده، والانتقال إلى القدرة على تجريد صفات الأشياء،
 وبالرغم من أنها عملية طويلة ومضنية، 
إلا أنَّها عملية مثيرة، فهي العملية التي ينتقل بها الطفل من التفكير الحسي إلى التفكير المجرد.

دروس مستفادة:
      اقرأ حتى النهاية لتعرف آليات تطبيق هذه المرحلة في الفصول الدراسية.

اللعب عند ل س فيجوتسكي( Vygotsky )
         يرى فيجوتسكي أن الطفل الصغير يميل إلى إشباع حاجاته بصورة فورية 
ويصعب عليه تأجيل هذا الإشباع لفترة طويلة  ولكن مع تقدم الطفل في العمر 
ودخوله في سن ما قبل المدرسة فإن كثيراً من رغباته تظهر تلقائياً ويعبر عنها من خلال اللعب 
 وإن لعب الطفل في هذه المرحلة هو دوماً التحقيق التخيلي والوهمي للرغبات التي لا يمكن تحقيقها 
 فالمخيلة في هذه الحال تشكيل جديد ليس له وجود في وعي الطفل الصغير جداً 
وإنما يمثل نموذجاً إنسانياً خاصاً للنشاط الواعي 
فاللعب التخيلي إذا لا يعد نمطاً من أنماط اللعب
 وإنما هو اللعب ذاته حيث يبدع الطفل فيه موقفاً تخيلياً من ذخيرته الفكرية 

ويرى فيجزتسكي أن للعب دوراً رئيساً في نمو الطفل
  فالنشاط التخيلي وإبداع الأهداف وصوغ الدوافع الاختيارية 
كل ذلك يظهر من خلال اللعب ويجعله في أعلى مراحل نمو ما قبل المدرسة 

 فيجوتسكي يرى أن اللعب يحتوي على الميول النمائية كلها ويسهم في تحقيق ما يلي :
1-    التفكير المجرد :
إذ يعد اللعب مرحلة ممهدة لا بد منها لتنمية التفكير المجرد 
وعندما يكبر الطفل فإن الفرصة تصبح متاحة أمامه لاستخدام اللعب دون وعي
 وفي مرحلة ما قبل المدرسة ينقلب اللعب إلى عمليات داخلية وفكر مجرد 
2-    ضبط الذات :
إن التزام الطفل بقواعد اللعب وأنظمته يوفر له متعة قصوى
 حيث يحول الالتزام دون تحقيق رغباته المباشرة وبذلك يتعلم الطفل أن يسيطر على حوافزه ويضبطها 
3-    اللعب نشاط رائد لا مجرد نشاط سائد :
إذ بفضل هذه القوة النمائية يتجاوز الطفل من خلال اللعب عمره الواقعي 
ولهذا يعد اللعب أفضل مجال نمائي حيوي للطفل  إنه بهذا حقل النمو ومختبره الأمثل 
 وهكذا نرى أنه في الوقت الذي يرفض فيه فيجوتسكي عد المتعة أساساً لتعريف اللعب 
فإنه يرفض بالمقابل عد اللعب نشاطاً غير هادف
 إذ يرى أن الطفل يشبع من خلال اللعب حاجات وحوافز معينة تتغير من مرحلة عمرية إلى مرحلة أخرى 
إن العلماء الروس قبل الثورة والسوفييت بعدها يفسرون اللعب بصورة أخرى 
( فقد أيد كل من سيكورسكي  كابتيروف و ليفافت 
 أوشينسكي تفرد اللعب كنشاط إنساني أصيل ) ( لوبلينسكايا 1980 ص 153 ) 


سمات نظرية فيجوتسكي:

السمة الأولى:
        يُسهم التفاعل الاجتماعي بشكلٍ أساسي في تطوير الإدراك، 
ويُظهر مدى تطور الطفل ثقافيا مرتين،
 في البداية على المستوى الاجتماعي ولاحقاً على المستوى الفردي،
 حيث يظهر أولاً بين الناس وبعد ذلك داخل الطفل.

السمة الثانية:
    يعتمد التطوير الإدراكي على منطقة النمو القريبة المركزية (ZPD)(1)
فمستوى التطوير يتقدم عندما ينخرط الأطفال في السلوك الاجتماعي. 
فالتطوير يلزمه تفاعل اجتماعي كامل، ودرجة المهارة التي تُنجز تزداد بتوجيه شخص بالغ،
 أو تعاون أقران أكثر خبرة، بحيث تتجاوز ما يمكن أن يُنجز بشكل فردي،
 كما يُساعد في تنقية التفكير أو الأداء لجعله أكثر فعالية. 
فالوعي لا يوجد في الدماغ بل في الممارسة اليومية.

منطقة النمو المركزية










إنَّ منطقة النمو القريبة المركزية تختلف باختلاف مراحل النمو المختلفة،
 أو باختلاف الأوقات أثناء مرحلة امتلاك المهارة. 
ومناطق النمو المختلفة قد تتفاوت في الحجم، 
فبعض الطلاب يحتاجون مساعدة كبيرة لإنجاز مكاسب صغيرة في التعلم، 
في حين أنَّ هناك طلاباً يتقدمون بسرعة في التعلم بمساعدة أقل بكثير من غيرهم. 
وفي نفس الوقت قد يتفاوت حجم المنطقة لنفس الطفل من منطقة لأخرى، 
أو في الأوقات المختلفة خلال عملية التعلم.

دروس مستفادة:
       نعود لنؤكد مجدداً أنَّه لا يمكن التعامل مع جميع الطلبة وفق نفس الأسلوب. كما نلفت الانتباه إلى الآتي:
لكي يتم التعليم في منطقة النمو القريبة المركزية:
– يجب التجاوب مع الأهداف التي نسعى لتحقيقها،
 وذلك بتزويد المتعلم بالتوجيه والمساعدة اللذان يمكّنانه من تحقيق تلك الأهداف،
 وزيادة إمكانية مشاركته المستقبلية.
– التعلُّم فيها لا يتطلب بالضرورة وجود مُعلّم، 
فحين يتعاون الناس في نشاط معين كل فرد يُساعد الآخرين ويتعلم من مساهماتهم.

مفاتيح نظرية فيجو تسكي في الفصول الدراسية:

هناك أربعة مفاتيح أساسية مهمة:
– طبيعة التفاعل الاجتماعي للتعلم.
– أهمية الأدوات النفسية والفنية.
– دور التفاعلات الاجتماعية كوسيط لتفكير المتعلم والممارسة الثقافية.
– التأثير المتبادل بين المفاهيم اليومية والعلمية.
و حتى لا أطيل شرح هذه الأسس، سأوضح فقط الفكرة المركزية لكل أساس
 ويمكنكم التزود فيما بعد من المصادر.

1- طبيعة التفاعل الاجتماعي للتعلم:

قسم فيجوتسكي الكلام عند الطفل إلى ثلاث خطوات:
– الكلام الاجتماعي.
– الكلام المتمركز حول الذات.
– الكلام الداخلي (التفكير).
لذا فعملية بناء المعرفة وفقاً لنظريته تأتي بداية 
من خلال تفاعل اجتماعي للمتعلم مع شخص آخر أكثر معرفة، 
ثم تُبنى ذاتياً كنشاط فردي. ففي الفصول تتم المناقشة الاجتماعية 
والتفاوض بين المعلم والطلبة وبين الطلبة بعضهم مع بعض كعملية اجتماعية ثقافية لتوجيه تفكير الطلبة
 ومن ثم تكوين المعنى.
دروس مستفادة: ينبغي عدم فصل الفرد عن المجتمع و المحيط في بناء السياق المعرفي، 
وتشجيع التعلم من خلال النشاط الجماعي التعاوني فالتعلم الحقيقي يُخلق من خلال الاشتراك في العمل.
ويتساءل المدرسون عن الكيفية التي يُقيم فيها درجة التمكن من المهارات، 
هنا وفي إطار بحثنا، يمكنك بناء قوائم تدقق
 من خلالها تطور مهارة المتعلم (في الاعتماد على نفسه في تكوين المعنى):


نظرية فيجوتسكي






2- أهمية الأدوات النفسية والفنية‏:

يعتبر فيجو تسكي أنَّ الوسائط الرمزية مفتاح هام لبناء المعرفة، 
ومن ضمنها الأدوات النفسية التي تصل داخل الفرد بخارجه. وقد أدرج عدداً من الأمثلة منها:
الوسائل الرمزية مثل: اللغة والأنظمة المختلفة للحساب والكتابة والقطع الفنية والمخططات والخرائط والرسوم…
الأدوات النفسية مثل: الكتابة والرسم والحوار الشفهي والرموز والأفكار والمعتقدات…
دروس مستفادة: هذه الأدوات تنبع من المتعلم نفسه كتحفيز داخلي وتهيئه للتعلم، 
وتوضح مدى استيعابه للمفهوم.
 لذا يمكن توظيف الأدوات النفسية كأداة لرؤية المفهوم من وجهة نظر المتعلم، 
والوسائط الفنية كأداة تمده بكيفية الحصول على المعرفة.

3- دور التفاعلات الاجتماعية كوسيط لتفكير المتعلم والممارسة الثقافية:

إنَّ تعلّم المفاهيم العلمية يتطلب جزءاً من مشاركة المتعلم الاجتماعية مع شخص أكثر معرفة، 
أو مع مصدر للمعرفة مثل: (الكتاب– المدرس– مجلة – برنامج – حاسوب …)،
 فمن خلالها يكتسب المتعلم لغة الاتصال العلمي كطريقة للرؤية والتفكير في الظواهر.
 وبذلك يكون المعلّم داعماً وموجهاً وأداة وسيطة ومساعدة لعمل ربط بين المفاهيم العلمية والمعرفة اليومية للمتعلم.

دروس مستفادة: ينبغي الاهتمام بعنصرين أساسين:
بنية النشاط التعليمي: 
      ينبغي تصميم النشاط بالاعتماد على التفاعل مع المتعلم باستخدام أشكال التدريس الوسيطة:
 وهي أشكال تدخل وتوسط المعلّم أو البرنامج المصمم ليدعم تنمية فهم الطلاب للمعرفة العلمية، 
ومنها (أساليب الافتتاح و كسر الجمود أو التهيئة والاستجابة و التغذية الراجعة) 
بحيث يوجه مناقشات الفصل الاجتماعية لتحفيز المتعلم على التعبير عن المعرفة بألفاظهم الخاصة،
 وذلك لبناء وصلات بين المفاهيم اليومية والمعرفة العلمية للتأكد من فهم المحتوى.

الدعامات العلمية: 
       هي جسور تساعد على الوصول إلى الشيء الذي لا يعرفه الطلبة، 
بحيث تكون عبارة عن مساعدة مؤقتة،
 وبمجرد أن يشعر المعلم بأنَّ المتعلم بدأ فعليا بحل المشكلة بصورة مستقلة يقوم تدريجياً بإزالة الدعامات.
وفيما يلي مخطط يوضح منطقة النمو القريبة المركزية (منطقة النمو الحدي) 
والدعامات التعليمية
 بحسب وصف فيجو تسكي مقتبس من مجلة التعليم الإلكتروني (دعامات التعليم):
منطقة النمو الحدي












من هذه الدعامات نذكر على سبيل المثال:
– تجزيء المهمة إلى أجزاء سهلة التنفيذ.
– توظيف عمليات التفكير لإنجاز المهمة.
– التعلم التعاوني.
– عرض نماذج.
– تقديم نصائح وإجراءات وخطوات عمل.

ينبغي الانتباه إلى ضرورة تنويع الدعامات التعليمية بحسب طبيعة المتعلم واحتياجاته 
واحتياجات الموقف التعليمي. و نوضح سرعة الاستجابة بالدعامات التعليمية بالمخطط الآتي:
الدعامات التعليمية



















4- الدور المتبادل بين المفاهيم اليومية والعلمية:

لابد من التركيز على التصورات والمفاهيم اليومية لأنها خبرة مألوفة لدى الطلاب، 
ليزداد تفاعلهم أثناء التعلُّم وذلك لبناء المعنى الجديد. ومن جهة أخرى 
قد يكون المفهوم العلمي ذو صلة بالمفهوم اليومي وقد لا تكون له أي صلة.
ولتوضيح الفرق بين المفاهيم اليومية والعلمية نذهب إلى تصنيف فيجوتسكي للمفاهيم:
مفاهيم يومية (تلقائية): تتكون من خلال التفاعلات والخبرات خارج المدرسة، 
وتُبنى على المظهر المادي والسمات الشكلية، وتُنمى من المحسوس إلى المجرد.
مفاهيم علمية (غير تلقائية): تتكون من خلال التفاعلات والخبرات داخل المدرسة،
 وتُبنى على العمليات العقلية، وتُنمى من المجرد إلى المحسوس.
دروس مستفادة:لاكتساب المفهوم لابد من البدء أولاً من المفهوم بحد ذاته، 
لكن في صورته عند المتعلم ( الوسائط الرمزية والأدوات النفسية)، ثم في صورته لدى الآخرين(اجتماعياً)،
 ثم تكوينه عند المتعلم ذاته.
والمتعلم يستخدم عمليات ما وراء المعرفة ليُحوّل ويُعمم معرفته اليومية (المادة الخام)
 إلى نظام متماسك من المفاهيم العلمية.

 (استراتيجية K.W.L كواحدة من استراتيجيات ما وراء المعرفة)
إذن: كيف يكون التأثير بين نوعي المفاهيم متبادلاً؟
المفاهيم اليومية التلقائية تُنمى من المحسوس إلى المجرد أما المفاهيم العلمية فتنمى بالاتجاه العكسي،
 لذا ينبغي تطبيق أمثلة محسوسة عن المفاهيم العلمية، 
و العمل على الحركة في الاتجاهين (من المحسوس إلى المجرد ومن المجرد إلى المحسوس) 
ذهاباً وإياباً حيث بات ذلك أمرا ضروريا لاستيعاب المفهوم، أي تطبيق المفاهيم العلمية في الخبرات اليومية.
ولا تتكون المفاهيم بالتكرار، ولا داخل اللعب المرافق، إنّما عن طريق عمليات عقلية، 
والتعبير بواسطة اللغة كمرشدة للتفكير، 
فالتدريس في ظل رؤية ثقافية اجتماعية في الفصل يدعم وينشط فهم الطلاب
 ويساعدهم على بناء المعارف الجديدة.
لماذا نحرص على استظهار المفاهيم اليومية؟
جميعنا كمدرسين نعلم أنَّ المتعلم يحتاج إلى وقت طويل لتقبل الأفكار الجديدة، 
ولوقت أطول لمقارنة المفاهيم اليومية بالمفاهيم العلمية لطرد وتغيير بعض الأفكار (التمثلات)، 
فالغرض إذن من استظهار أفكار المتعلمين ومفاهيمهم اليومية ليس لتحديها فنخلق ثغرة في الإطار الذهني للمتعلم،
 إنما لقبولها بمرونة كنقطة بداية للمساعدة في توسيع المعرفة، 
وتطبيقها في مواقف عديدة للتكامل داخل إطار أوسع للمفاهيم العلمية.
و هناك ثلاث حالات لتقريب المفاهيم العلمية حسب فيجو تسكي:
1- ارتباط وثيق بين المفهوم المستهدف والخبرة اليومية (المفاهيم التلقائية)،
 وبذلك فإنَّ المفهوم المستهدف يُدرَّس انطلاقاً من المفاهيم اليومية.
2- المفاهيم المستهدفة أقل وجودا في الاستخدام اليومي،
 فهنا ينبغي أن يُحاول المعلم اختيار المفاهيم اليومية القريبة مما هو مستهدف كبداية.
3- لا يوجد ارتباط بين المفاهيم المستهدفة والمفاهيم اليومية، 
لذا ينبغي على المُعلّم محاولة استخدام وسائل ومدعمات لتثبيت المفاهيم العلمية في غياب المفاهيم اليومية.

العناصر الأساسية في نظرية فيجوتسكي:
أهمية التأثير الاجتماعي في النمو.
الطفل منظم نشط لمعارفه يستخدم نظام الإشارات في تفاعل مستمر مع عالمه الاجتماعي.
التفكير البشري غير ممكن لولا النظام الكلامي والإشارات الأخرى.
إن الأطفال يمكنهم تنمية بعض المفاهيم وحدهم إلا أنهم غير قادرين على تنمية نماذج من التفكير المجرد
النمو المعرفي عند فيجوتسكي هو عملية اجتماعية تعتمد على الدعم الذي يقدمه الكبار والأقران
 الأكثر نضجا للطفل، كما أن المحادثات والأنشطة التعاونية للطفل مع الآخرين ضرورية 
كي يتعلم الطفل طرق تفكير وسلوكيات ثقافية.
والنمو المعرفي عند الأطفال من وجهة نظر فيجوتسكي له جانبان رئيسيان وهما:
الجانب المادي البيولوجي ( الموروث).
الجانب البيئي المكتسب.
وقدم فيجوتسكي مجموعة من المفاهيم والأفكار نعرضها فيما يلي:
مفهوم الإستدخال.
مفهوم الدعامة أو السقالة.
مفهوم منطقة النمو القريب (المنطقة المحورية
وحدد فيجوتسكي ثلاثة مراحل يمر بها الطفل هي
المرحلة الانتقالية العشوائية: يتكون الإدراك المفهومي عند الطفل عن طريق دمج العناصر المختلفة
 على شكل صورة واحدة عن طريق الصدفة، بحيث تتكون المفاهيم الأولى عن الأشياء بصورة عفوية 
وتكون في السنة الثانية.
المرحلة التنظيمية: وهي من السنة الثالثة حتى الثامنة من العمر.
المرحلة التجريدية: يتعرف الطفل بسهولة على وجه الشبه والاختلاف بين الأشياء 
وكذلك يتحول اهتمام الطفل إلى حديث موجه لذاته داخلي يجريه مع نفسه، وهذا عادة في الثامنة من العمر.

قسم فيجوتسكي مراحل النمو المعرفي إلى:
مرحلة الرضاعة (من الميلاد وحتى نهاية السنة الاولى) : حيث ينمو الطفل عن طريق علاقته بأمه.
مرحلة الطفولة المبكرة (من السنة الثانية وحتى الثالثة) : ينمو عن طريق الأسرة والأقارب.
مرحلة الروضة (من السنة الرابعة وحتى الست سنوات ) : حيث تنمو معارف الطفل من خلال أقرانه.

نظرية فيجوتسكي للتعلم:
يرى فيجوتسكي أن أساس تعلم اللغة يعود إلى التفاعل الاجتماعي، 
وهذا لا يتعارض مع أفكار السلوكيين أو الفطريين حول تعلم اللغة، 
وأعاد فيجوتسكي صياغة نظرية التفاعل الاجتماعي بالكلمات الآتية:“العلاقة بين الفكر والكلمة هو إنسان حي”.
حيث يدور موضوع نظرية فيجوتسكي ضمن نطاق التفاعل الاجتماعي، 
ويبسط فيجوتسكي رأيه بقوله:" إن أي عمل يتعلق بتطور الطفل الثقافي يظهر مرتين: 
مرة على المستوى الاجتماعي مع الناس وبينهم، وأخرى على المستوى الفردي في نفسية الطفل وداخله".

اللعب عند فيجوتسكي:
يرى فيجوتسكي أن الطفل الصغير يميل إلى إشباع حاجاته بصورة فورية ويصعب عليه تأجيل هذا الإشباع لفترة طويلة، ولكن مع تقدم الطفل في العمر ودخوله في سن ما قبل المدرسة فإن كثيراً من رغباته تظهر تلقائياً ويعبر عنها من خلال اللعب، وإن لعب الطفل في هذه المرحلة هو دوماً التحقيق التخيلي والوهمي للرغبات التي لا يمكن تحقيقها
فيجوتسكي يرى أن اللعب يحتوي على الميول النمائية كلها ويسهم في تحقيق ما يلي:
التفكير المجرد .
ضبط الذات .
اللعب نشاط رائد لا مجرد نشاط سائد.

نظرية فيجوتسكي حول الأدوات النفسية:
اللغة: هي مجموعة من الرموز تمثل المعاني المختلفة، وهي مهارة اختص بها الإنسان، واللغة نوعان: لفظية، وغير لفظية، وهي وسيلة الاتصال الاجتماعي الانفعالي، وهي مظهر قوي من مظاهر النمو العقلي والحسي والحركي.
واللغة هي أكثر الأدوات النفسية أهمية بالنسبة لفيجوتسكي.


مفهوم النضج عند فيجوتسكي:
يعتقد ان النضج البيولوجي كعملية سلبية لا يفسر بكفاية نمو الأنماط المركبة من السلوك الانساني
 والتي تتميز بالتعقيد نظراً لتحولها (تطورها) الكيفي من نمط إلى آخر.
– خلافاً لذلك يعتقد أن قدرة الانسان على التغير او التطور
 تمكنه من تسخير الأدوات كوسيلة مساعدة لحل المشكلات الصعبة في الطبيعة أو بمعنى آخر استعمالها كوسائط.
– العلامات والرموز كالكلمات تستدخل لتقابل الأدوات الخارجية
 وتعمل كوسائط للتفاعل ، إضافة الى وظائفها المعرفية،
 وبهذه الوظائف تصبح القاعدة الأساسية للأنشطة المعرفية الأخرى.
* ويشير فيجوتسكي الى وظائف العلامة بالنقاط التالية:
أ. تظهر كنتيجة لعملية معقدة وطويلة تخضع لكل القوانين الأساسية لعملية التطور النفسي, 
فاستخدام الاطفال للعلامات ليس مجرد تعلم بسيط من الكبار ،
 ولكنها تظهر من شئ ليس في الاساس علامة ثم تصبح كذلك 
من خلال عمليات عديدة من التحول الكيفي (التطوري).
ب. يؤدي كل تحول من هذه التحولات المتتابعة إلى وضع أو استعداد للمرحلة التالية،
 كما أن المرحلة الحالية مشروطة بتحقق المرحلة السابقة.
ج. العمليات النفسية العليا تحكم بنفس قوانين النمو والتطور، ففي عملية النمو العامة 
يمكن أن تفرق بين العملية البدائية والتي يكون اساسها بيولوجي والعمليات النفسية العليا 
والتي يكون اساسها اجتماعي –ثقافي ويتولد تاريخ نمو وتطور السلوك من الحركة الداخلية لهذين الخطين.



مراحل النمو اللغوي عند فيجوتسكي:
مرحلة الكلمة الواحدة: تبدأ في مستهل السنة الثانية، وتتكون الكلمات من أشياء واقعية من بيئة الطفل،
 يسمي الأشياء عن طريق الفعل و العمل، تتسم كلمات الطفل عادة بصيغة الأمر والتعميم.*
مرحلة الكلمتين: تبدأ من منتصف السنة الثانية ونهايتها.
 ويستطيع فيها الطفل وصل كلمتين ليعبر عن صيغة النسبية مثل:
 ( بابا سيارة)، ويكتسب مفهوم النفي ( إشارة إلى عدم وجود الشيء).
مرحلة الأكثر من كلمتين: تشير إلى قدرة الطفل على الوصل بين أكثر من كلمتين ( يستخدم جملاً)،
 زيادة المعرفة بتركيبات اللغة وقواعدها، تتسم بالقدرة على التفريق بين الجنس والعدد والزمن.

العوامل التي تؤثر في اللغة:
النضج :ونقصد به اكتمال نمو المراكز المختصة باللغة لدى الإنسان.
التعلم: يقصد بالتعلم كافة ما يتعلمه الفرد من خبرات ومهارات ومعلومات واتجاهات وقيم 
من خلال البيئة التي يعيش فيها الفرد.
وهناك اضطرابات خاصة باللغة وتشمل ما يأتي:
صعوبة الفهم .
التعبير اللغوي .
التأخير في الكلام

أما بالنسبة للإشارات ، يقول فيجوتسكي أن أنظمة الإشارات الثقافية 
لها تأثير كبير على النمو المعرفي، لقد نظر جيزيل وبياجيه للنمو
 كما لو كان يأتي من الطفل وحده، من استعدادات النضج الداخلية لديه أو من الإكتشاف التلقائي.
ويسلم فيجوتسكي بأن مثل هذا النمو الداخلي أو الطبيعي مهم 
وأنه يسيطر على النمو العقلي خلال السنتين الأوليين أو ما حولهما.
 لكن بعد ذلك يتأثر النمو العقلي بقوة بالخط الثقافي للنمو بالنظم الإشارية التي تزوده بها ثقافته.

تطور نظام الرموز:
إن الطفل وحتى نهاية عامه الثاني يتقن إلى درجة ما عمليات تتصل بالحس والإدراك وبالحركة،
 لأنه أصبح الآن يفرق بين الوجوه والأصوات ويستطيع الوقوف والمشي 
وتناول الأشياء التي يريدها، وبدخوله السنة الثالثة من عمره يتطور نفسيا من ناحية أخرى 
وهي استبدال المحسوسات المحيطة به برموز تشير إليها، يخزنها هو لنفسه كمرجع، أو يتداولها مع الآخرين
 إن هو أراد الإتصال بهم.

معينات الذاكرة:
ويقول فيجوتسكي أن بعض أولى الأدوات النفسية للإنسان كانت مساعدات أو منشطات الذاكرة 
وأنه ما زالت لها أهميتها حتى الآن،
 وقد حاول فيجوتسكي ورفاقه إجراء البحوث العديدة لاكتساب استبصارات حول طرق اكتساب الأطفال لها،
 وقام بعمل تجارب على ذلك، وفي أحد تجاربه على الأطفال اختتم تعليقه حول هؤلاء الأطفال الصغار بالقول: 
" إنهم لا يعرفون بعد حدود إمكاناتهم أو كيف يستخدمون مثيرات خارجية لمساعدتهم على تذكر الأشياء".
وهناك عدد كبير من مساعدات التذكر التعليمية العامة نذكر منها:
التصور.
استراتيجية السلسلة .
استراتيجية الكلمة المفتاحية .
أسلوب الكلمة اللاقطة.
استراتيجية الموقع.
الرابط الهزلي .
نظام الكلمات البديلة.
الوعي : حيث يقول لورين ولوكاس عن الوعي :" أي شيء نعيه بعمق لا ننساه....".

العمليات ما وراء المعرفية:

عندما يتطور الأطفال فإنهم يصبحون أكثر منطقية في فهمهم لكيفية ملاحظة وضبط تعلمهم، 
وكيف يتذكرون ( ما وراء الذاكرة) وكيف يستخدمون اللغة ( ما وراء اللغة).

     إن قدرات ما وراء المعرفة هي : القدرات التي يراقب فيها المتعلم أداءاته 
والتي يوظف فيها استراتيجيات مختلفة من أجل أن يتعلم ويتذكر، 
وعلى وجه العموم إن قدرات ما وراء المعرفة تبدأ تنمو وتتطور في سن الخامسة والسابعة.
مجال ما وراء المعرفة يعرف بوعي الإنسان بالعمليات الخاصة بتفكيره 
( أو وعي الإنسان بعمليات التذكر لديه).

   فليفل أحد الرواد في دراسة العمليات ما وراء المعرفية يصفه بالطريقة التالية: 
" تشير ما وراء المعرفة إلى معرفة الفرد ذات العلاقة
 بعملياته الذهنية ونتاجاته المعرفية أو أي شيء آخر يتعلق بها".
وبمصطلحات أبسط، يمكن القول:
 إن العملية ما وراء المعرفة هي الوعي بعملية التفكير عند إنجاز مهمات معينة
 ومن ثم استخدام هذا الوعي لضبط ما نقوم به.

الإستراتيجيات الرئيسية للعمليات الماوراء معرفية:

استراتيجيات ربط المعلومات الجديدة بالمعرفة السابقة.
آليات اختيار استراتيجيات التفكير على نحو مقصود وهادف.
استراتيجيات التخطيط والمراقبة لعمليات التفكير وتقييم نتائجها

الوعي:

يقول الفرويديون أنه عند عمر السادسة أو السابعة يتصرف الأطفال 
كما لو كانوا محكومين بمستويات أخلاقية داخلية، إذ لم يعودوا مهتمين فقط بعقوبات الوالدين لهم،
 إنهم يبدأون في نقد أنفسهم على أفعال أو أفكار قد لا يعيها أحد سواهم، 
وبمصطلحات فرويد إن الأنا الأعلى عندهم يتطور وينمو.
فالأطفال ينمو لديهم الأنا الأعلى باستخدام ممنوعات الوالدين، 
إنهم يلومون أنفسهم بنفس الطريقة التي يلومهم بها آباؤهم.
كما أن عملية الاستدخال هذه تتم أثناء الكلام 
وأن هناك فترة نستطيع أن نلاحظ ذلك خلالها مباشرة لأن الأطفال يتحدثون بصوت عال خلالها.

قوة الإرادة:

البعد الآخر للشخصية هو الإرادة أو قوة الإرادة، 
وفكر فيجوتسكي أن قوة الإرادة ظاهرة حقيقية ومجال منطقي يستحق الدراسة نفسيا،
 وكان سؤاله الأساسي حول قوة الإرادة هو: 
كيف يمكن لنا أن نؤدي أفعالا ما في مواقف معينة، فيها قوى تدفعنا بشدة لنفعل ضدها ؟
وكانت إجابة فيجوتسكي إننا نستخدم الكلمات لكي نخلق مثيرات صناعية لتوجيه سلوكنا.
أي إننا نخلق إشارة لفظية جديدة لضبط السلوك، وكالعادة 
فلقد أشار فيجوتسكي إلى أننا بداية نكتسب مثل هذه الإشارات خلال التفاعل الإجتماعي.

المفاهيم العلمية:

رأى فيجوتسكي أهمية خاصة في أنواع المفاهيم المجردة التي تعلمها المدرسة، وأسماها المفاهيم العلمية،
 ووضع هذه المفاهيم في تناقض مع المفاهيم التلقائية التي يتعلمها الأطفال بأنفسهم،
 لأن الأطفال يطورون معظم هذه المفاهيم التلقائية خارج المدرسة في حياتهم اليومية، 
وأوضح فيجوتسكي أن تعليم المفاهيم العلمية يساعد كثيرا لأنه يزود الأطفال بأطر أوسع 
يمكنهم أن يضعوا فيها مفاهيمهم التلقائية.

صعوبة المهام:

فكر فيجوتسكي في أن الكلام المتمركز حول الذات لو أنه يخدم أو يساعد وظيفة حل المشكلات،
 فإنه ينبغي أن يتزايد كلما تزايدت صعوبة المهام،
 لذا فقد قام فيجوتسكي بعمل عدة أشياء حتى يجعل مهام الأطفال أكثر صعوبة.
مثلا " عندما يكون الطفل مستعدا ليبدأ الرسم،
 فإنه فجأة يكتشف أنه لا يوجد ورق أو القلم أو الألوان التي يحتاجها، 
وفي كلمات أخرى، إننا بمحاولة إعاقة نشاطه الحر ونجعله يواجه مشكلة”.
في هذه المواقف كانت نسبة الكلام المتمركز 
حول الذات مقارنة بالكلام ككل تتضاعف تقريبا لدى الأطفال فيما بين 5-7 سنوات،
 لقد حاول الأطفال حل مشاكلهم بالحديث إلى أنفسهم.
هذه الدراسة توضح إذن أن الكلام المتمركز حول الذات يخدم وظيفة حل المشكلات لدى صغار الأطفال،
 وهذا ما أعاد تطبيقه بمعرفة.

       ينتقل تعليم المفاهيم وفق نظرية فيجوتسكي 
من عملية تجهيز المعلومات وتقديمها منعزلة عن المفاهيم التلقائية اليومية
 إلى عملية تسهيل بناء النسيج المعرفي لدى المتعلم، بمشاركته بتشكيل الارتباطات والعلاقات والتراكيب العقلية.
 فالمعرفة لا تقتصر على الحالة العقلية، بل تتجاوز ذلك إلى الخبرة في علاقات الأشياء ببعضها
 ولن يكون لها معنى خارج هذه العلاقات.
 كما نؤكد على السياق الثقافي الاجتماعي
 للتأثير على التعلّم من خلال تفاعل الأطفال مع أقرأنهم والآباء والمعلمين
 فالتعلم عملية بنائية نشطة لا تتم عبر اكتسابٍ سلبي للمعرفة.
نظريات النمو المعرفي والتعلم لدى فيكوتسكي والفيكوتسكيون الجدد
 مساهمة فيكوتسكي Vygotsky
كان فيكوتسكي من أوائل الباحثين الذين أكدوا على أن تفاعل الطفل مع الآخرين، 
وخاصة الراشدين منهم، يلعب دورا أساسيا في تشكل البنية العقلية ويحدد طريقة اشتغالها.
فهو يرى أن الوظائف العقلية العليا تتشكل تدريجيا عبر سلسلة من التفاعلات الاجتماعية.
 يرتكز هذا التصور على مصادرة
 مفادها أن شروط النمو العقلي وآلياته توجد خارج الفرد، في محيطه الاجتماعي-الثقافي.
 ويتحقق النمو من خلال مشاركة الفرد في مختلف الأنشطة الاجتماعية-الثقافية،
ومن خلال استعماله للوسائل والأدوات التي يوفرها له المحيط الثقافي.
 هذه هي الأطروحة المركزية التي دافع عنها فيكوتسكي. 
وأما فيما يتعلق بالجانب المنهجي فإنه جعل من النشاط الاجتماعي الوحدة الأساسية في التحليل.
يميز أتباع فيكوتسكي في الأنشطة الاجتماعية بين ثلاث مستويات.
هناك المستوى الشكلي الذي يمثل فيها الجانب النسقي المنمط الذي تحكمه مع ذلك بنية دينامية تنمو وتتغير.
 تكمن وظيفة هذا النسق في توجيه سلوك الفرد.
 ومن أمثلة ذلك طريقة تنظيم الأنشطة الدراسية. إن تنظيمها على نحو ما يجعل منها أنشطة منمطة
 تحدد نظرة الفرد إلى التعلم والأداء، وتحدد مقدار ما يرجع إليه من المسؤولية.
يمثل هذا المستوى الإطار الاجتماعي-الثقافي الذي يجري فيه الفعل الموجه نحو تحقيق هدف معين،
وهذا الفعل هو الذي يمثل المستوى الثاني. يتميز الفعل action عن النشاط activity 
من حيث أن الأول قد يتغير بينما يظل الثاني ثابتا نسبيا. وقد يستعمل الفعل الواحد كوسيلة
 لتحقيق أنشطة وأهداف متنوعة.
وأما المستوى الثالث فيتعلق بإجرائية الأهداف وترجمتها إلى سلوك ملموس.
 تتميز الأفعال عن الإجراءات من حيث أن الأفعال ترتبط بالأهداف 
بينما ترتبط الإجراءات بالشروط التي تتحقق الأهداف في ظلها.
 يدل مفهوم الأجرأة على كيفية إنجاز الفعل في ظل ملابسات ظرفية معينة.
 إن ما يميز الإجراءات هو تغيرها تبعا لتغير الظروف التي يسعى الفرد في ظلها إلى تحقيق نفس الهدف.
ينطبق مفهوم النشاط على الفرد كما ينطبق على الجماعة.
فهو مفهوم اجتماعي ذو دلالة مزدوجة. تشير دلالته الأولى إلى مضمونه الاجتماعي-الثقافي، 
ويدل من جهة أخرى على التفاعل الاجتماعي. يمثل النشاط بمعناه الأول السياق الذي يحيط بعملية التفاعل. 
عندما يشارك الطفل في نشاط اجتماعي معين يحصل بينه وبين الراشدين تفاعل، 
ويعمل هؤلاء على تنظيم عملية التفاعل 
وفقا لما تمليه الأنماط الاجتماعية-الثقافية، ويستبطن الطفل مقولاتها
 فتتشكل بالتالي الوظائف العقلية العليا تدريجيا.
     «تظهر كل وظيفة من الوظائف العقليةللطفلخلال نموه الثقافي مرتين: على المستوى الاجتماعي أولا،
 وعلى مستوى الفرد بعد ذلك. تظهر في البداية بين الأفراد (كمقولة بين-ذاتية interpsychological)، 
وتظهر بعد ذلك داخل الفرد (كمقولة ذاتية intrapsychological ).

     ينطبق هذا سويا علىكل منالانتباه الإرادي، والذاكرة المنطقية، وعلى تشكل المفاهيم. 
إن جميع الوظائف العقلية العليا تنشأ عن التفاعل الفعلي بين الأفراد»Vygotsky, 1978, p. 57) ).
تتشكل بنية الطفل العقلية وتنمو من خلال تفاعله مع الراشدين، توجد مقولاتها في المحيط الاجتماعي-الثقافي،
 وعندما يحتك الطفل بمحيطه يستبطنها وتنتقل إلى الداخل.
أجرى فيكوتسكي تجارب عديدة على الأطفال للتأكد منصحةنظريته.

  ولعل من أبرز التجارب التي دعمت أطروحته وبينت بوضوح الطبيعة الاجتماعية للتعلم والنمو المعرفي
 تلك التي تناول فيها موضوع الذاكرة.
 لقد حاول أن يثبت أن الذاكرة ذات الوسائط mediated memory،
 التي تعتبرمنجملة الوظائف العقلية العليا وتعد بالتالي أكثر تطورا من الذاكرة الطبيعية
 التي لا تعتمد على الوسائط الثقافية،
 تظهر لدى الأطفال الذين تتاح لهم فرص التفاعل مع الراشدين المتمرسين. 

   فخلال عملية التفاعل يكتشفون الوسائل التي تساعدهم على التذكر، فتحصل الطفرة في النمو، 
وينتقل الطفل من الذاكرة الطبيعية إلى الذاكرة التي تدعمها العناصر الثقافية المكتسبة.
 ولذلك يتوقع أن تظل قدرة الطفل على التذكر محدودة في غياب التفاعل مع ذوي الخبرة والقدرة العالية.
 تكتسي هذه الفكرة أهمية بالغة بالنسبة للمربين الذين يتعين عليهم أن يدركوا
 أن من واجبهم أن يشاطروا المتعلمين خبرتهم ومعارفهم.

لاحظ فيكوتسكي
    أن الأطفال الذين يجدون صعوبة في إنجاز بعض المهام غالبا ما يتمكنون من إنجازها 
عندما يشتغلون تحث إشراف الراشدين وتوجيههم.
وذهب إلى القول: «إن ما يقوم به الأطفال بمساعدة الآخرين 
ربما كان أكثر دلالة على مستوى نموهم العقلي 
مما يمكنهم القيام به بدون أية مساعدة»(Vygotsky, 1978, p. 85
 ذلك لأن المهارات التي يوظفها الطفل بطريقة مستقلة 
هي المهارات التي تشكلت بالفعل في وقت سابق وأصبحت ناضجة، إنها «ثمرة» النمو السابق.
تمثل هذه المهارات ما يسميه فيكوتسكي
 مستوى النمو الفعلي actualdevelopmental level .
 إن معرفة هذا المستوى لا ينبئنا بالتطور الممكن في المستقبل. 
وأما المهارات التي لا تتحقق إلا بمساعدة الراشدين أو الزملاء المتفوقين 
فهي تلك التي ما زالت في طور التشكل أو في طريق الانتقال من الخارج إلى الداخل،
 حيث يتوقع أن يستبطنها الطفل في المستقبل القريب.
 إنها "زهرة " النمو التي تبشر بالثمار على حد قوله.
 تدل المهارات السائرة في الطريق نحو النضج 
على مستوى النمو الممكن level of potential development.
   وأما المسافة التي تفصل مستوى النمو الممكن عن مستوى النمو الفعلي
 فهي التي تمثل ما يسميه فيكوتسكي منطقة النمو القريب المدى zone of proximaldevelopment. هكذا، 
فإن تقدير قدرات الأطفال لا ينحصر في معرفة ما يستطيعون القيام به في الحاضر،
ولكنه يتعدى ذلك إلى ما يمكنهمإنجازهفي المستقبل القريب.
 إن المهام التي ينجزونها اليوم بمساعدة الغير هي المهام التي سينجزونهافي المستقبلبالاعتماد على أنفسهم.
ألح فيكوتسكي كثيرا على أهمية مفهوم منطقة النمو القريب المدى على المستويين النظري والمنهجي، 
ودعا الباحثين والمربين إلى استعماله من أجل تشخيص مشكلات التربية والتعليم وتقويم الأداء.

     تكمن أهميته في كونه يأخذ بعين الاعتبار القدرات والمهارات 
التي تشكلت ونضجت والقدرات والمهارات التي توجد في طور التشكل. 

   بينما كانت أساليب التقويم واختبارات الذكاء تهتم بالقدرات الناضجة وحدها. 
لا تخبرنا هذه التقنيات بمدى قدرة الفرد على الاستفادة من التعليم والتلقين وبإمكانيات النمو في المستقبل القريب.

     أكد فيكوتسكي أن الأطفال الذين يشكلون فئة متجانسة 
من حيث مستوى نموهم العقلي تكون قدراتهم على التعلم والاستفادة من التلقين متباينة.
 لذلك تختلف سيرورة التعلم وإيقاعها من فرد إلى آخر. 

    يمكن القول بعبارة أخرى إذا كانت مستويات النمو الفعلي متساوية 
فإنه غالبا ما تكون مستويات النمو الممكن متفاوتة لدى الأطفال.

   هناك فروق جوهرية بين الأفراد الذين ينتمون إلى نفس فئة العمر العقلي 
تعزى إلى متغير نطاق النمو القريب المدى لا تكشف عنها اختبارات الذكاء
 وأساليب التقويم التي تهتم بقياس القدرات الثابتة والمهارات التي أفرزها التعلم السابق.
      هذا بالإضافة إلى أنها لا تمكننا من التمييز 
بين فئة الأطفال من المتعثرين الذين يعانون من صعوبات التعلم  
learning-disabled وفئة الأطفال المتخلفين عقليا retarded children.

     إن القاسم المشترك بين هاتين الفئتين هو انخفاض مستوى الأداء الفعلي.
 وما يميز فئة المتعثرين عن فئة المتخلفين عقليا هو أنهم يمتلكون قدرة أكبر على الاستفادة من التلقين. 
إن أساليب التقويم الستاتيكية لا تكشف لنا عن مواقع الفروق بين الأفراد.
كان من نتائج انتشار أساليب التقويم التي تركز على القدرات الثابتة أن ساد الاعتقاد
 بأن النضج عامل أساسي في التعلم، وأنه يجب مراعاة مستوى نمو الأفراد ونضجهم في بناء المنهاج الدراسي. 

   وقف فيكوتسكي ضد هذا الاعتقاد الذي أصبح رغم تحذيره القاعدة العريضة
 لوضع المناهج والبرامج الدراسية، وبين مخاطره بالنسبة لتعليم الأطفال المتخلفين عقليا والأطفال العاديين 
على حد سواء.

     لقد كان الاعتقاد السائد هو أن الأطفال المتخلفين عقليا ليسوا مؤهلين للتفكير المجرد. 
يترتب عن هذا الاعتقاد اعتقاد آخر وهو أن أنسب المناهج لتعليمهم هي المناهج الحسية-الحركية. 

   يرى فيكوتسكي أن هذه المناهج لا تساعد الأطفال على تجاوز إعاقتهم الفطرية،
 ولكنها تكرسها وتعززها، وتقضي على إرهاصات التفكير المجرد التي نلمسها لديهم، 
من خلال تعويدهم على التفكير الحسي-الحركي وحده.
     ويعتقد أنه من الممكن أن يتجاوزوا مرحلة التفكير الحسي-الحركي عن طريق المساعدة والدعم والتلقين. 
وأما التعليم الذي يخضع له الأطفال الأسوياء فهو تعليم متقهقر يتناسب مع القدرات والمهارات
 التي أفرزها النمو السابق، ولا يواكب السيرورة النمائية، ولا يعدهم للانتقال إلى المراحل النمائية الموالية. 
« وهكذا، فإن مفهوم نطاق النمو القريب المدى يمكننا من اقتراح وصفة جديدة وهي أن "التعلم الجيد"
 هو ذلك الذي يستبق النمو»Vygotsky 1978. P. 89)).
وخلاصة القول إن النمو لا يحصل بطريقة تلقائية كما يعتقد بياجي، 
ولكنه يتوقف إلى حد كبير على الفرص المتاحة للفرد للتفاعل مع الآخرين والاستفادة من خبراتهم ودعمهم.
 لا يفصل فيكوتسكي بين النمو العقلي والتعلم المدرسي، فهما يتبادلان التأثير قيما بينهما.
 فكما أن مستوى النمو العقلي يحدد القدرة على التعلم كذلك يساعد التعلم على النمو.
 إن عملية التعلم المنفتحة بالضرورة على العالم الخارجي تتحول، 
من خلال استبطان الفرد للمقولات التي تبلورت في المحيط، إلى عملية من العمليات النمائية الداخلية. 
فهو وإن كان يميز بين عملية التعلم وعملية النمو العقلي 
إلا أنه يؤكد على وحدتهما وعلى إمكانية تحول إحداهما إلى الأخرى.

     إن المهارات التي يكتسبها الفرد من خلال تفاعله مع الآخرين تدمج في بنية المهارات التي تشكلت من قبل
 وتنشأ عن ذلك بنية عقلية جديدة أكثر تعقيدا. كما أن البنية الجديدة تساعده على اكتساب مهارات أكثر تطورا. 

    هناك إذن علاقة جدلية بين النمو والتعلم.
على الرغم من خصوبة هذه النظرية فإن نظرية بياجي حجبتها لمدة طويلة لأسباب أيديولوجية، 
خاصة  وأن فيكوتسكي بنى نظريته على بعض المبادئ العامة التي استمدها من الفلسفة الماركسية.
 ولم يشرع الباحثون الغربيون في جني ثمار هذه النظرية من الناحية الأكاديمية والعملية
 إلا في العقدين الأخيرين من القـرن العشريـن. وظهرلـه في الغربأتباع كثيرون
  يطلق عليهم اسم "الفيكوتسكيون الجدد" neo-Vygotskians، 
واعتبر واحدا من المؤسسين الأوائل لعلم النفس الاجتماعي المعرفي الذي بدأ يفرض نفسه بقوة
 في الساحة العلمية خلال السنين الأخيرة.




ما رأيكم دام فضلكم ؟
  التعليق على الموضوع نفسه أسفل الصفحة بعد نهاية الموضوع   في المدونة في مربع التعليق أو على حائطي في الفيس بوك 


المفكر التربوي إبراهيم رشيد     Ibrahim Rashid    " I R  
 اختصاصي صعوبات التعلم النمائية الديسبراكسية
                الخبير التعليمي المستشار
في المرحلة الأساسية والطلبة الموهوبين ذوي صعوبات التعلم النمائية الديسبراكسية
 والنطق والمرحلة الأساسية الدنيا والعليا ورياض الأطفال وغير الناطقين باللغة العربية على مستوى العالم.

خبير تأسيس طلبة المرحلة الأساسية الدنيا والعليا قراءة كتابة - رياضيات - 
وإعادة صقل وتأسيس الطلبة العاديين والموهوبين وذوي الحاجات الخاصة 
وتكنولوجيا التعلم والتعليم المحوسب تمكين الطلبة من الكتابة بخطي الرقعة والنسخ
إعطاء محاضرات للمعلمين والمعلمات في أساليب التدريس للمدارس الخاصة والعادية

المدرب المعتمد من قبل وزارة التربية والتعليم في الأردن
المدرب المحترف المعتمد من المركز العالمي الكندي للاستشارات والتدريب PCT
الخبرة العلمية العملية التطبيقية ” تزيد عن ثلاثين "30 ” سنة ونيف


قناة You Tube
     لنمائية إبراهيم رشيد الأكاديمية لتسريع التعليم والتعلم والنطق والاستشارات والتدريب
يمكنكم الضغط على رابط القناة للفائدة بإذن الله
رابط القناة باللون الأزرق You Tube
موقع نمائية إبراهيم رشيد لصعوبات التعلم والنطق على
 توتيرtwitter        http://goo.gl/MoeHOV

وتواصلكم وانضمامكم إلى مجموعتي على face book يزيدني فخرًا فهذا نبلٌ منكم
نمائية إبراهيم رشيد الأكاديمية لصعوبات التعلم والنطق

يمكنكم الضغط على الرابط ثم الضغط على زر أعجبني
  هرمية " IR 1 " البيداغوجية وصعوبات التعلم Ibrahim Rashid
ضمن الفوضى المنظمة المبرمجة المتعددة البنائية
المدير العام لنمائية إبراهيم رشيد الأكاديمية التخصصية الاستشارية لتسريع التعليم والتعلم   للمراحل الدراسية الدنيا والعليا وصعوبات التعلم والنطق والتدريب والتأهيل الجامعي والمجتمعي وتحسين التعليم وجودة التعلم .
وإعادة صقل وتأسيس الطلبة العاديين والموهوبين وذوي الحاجات الخاصة واضطرابات النطق ‘وتكنولوجيا التعلم والتعليم المحوسب تمكين الطلبة من الكتابة بخطي الرقعة والنسخ إعطاء محاضرات للمعلمين والمعلمات في أساليب التدريس للمدارس الخاصة والعادية

للمزيد من المعلومات والفائدة بإذن الله
يمكنكم كتابة الاسم إبراهيم رشيد في محرك البحث Google

العنوان
الأردن – عمان – تلاع العلي - شارع المدينة المنورة – مقابل مستشفى ابن الهيثم عمارة التحدي 247 – ط2 – مكتب 201 تلفاكس 065562223
0799585808      0788849422      0777593059  
واتس أب     00962799585808     alrashid2222@gmail.com     
  
صفحتي الشخصية على face book
صعوبات التعلم والمفكر التربوي إبراهيم رشيد واليد اليسرى  http://tinyurl.com/6e2kpnf

ملتقي المدربين

المدرب المعتمد  
من قبل وزارة التربية والتعليم في الأردن

وخبير ومستشار لصعوبات التعلم النمائية  والنطق على مستوى العالم 

المدرب المعتمد  
من المركز العالمي الكندي للاستشارات والتدريب  



Canada Global Centre

PCT

































 مع كل الشكر والتقدير لكلية الأميرة ثروت
       رائدة صعوبات التعلم في الأردن وجميع الأعضاء القائمين عليها من حيث تطوير وتدريب المعلمين والمعلمات وتشخيص الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة وصعوبات التعلم



من خبرتي الشخصية والمقالة منقولة بتصرف للفائدة بإذن الله

    أسال الله أن يكتب  عملي وعملكم هذا في ميزان حسناتكم ونفعنا الله وإياكم بما نقدم من أجل الخير والى الأمام دائمًا   جزآكم الله خــيــرًا ولكم خالص شكري واحترامي وتشجيعكم سبب لي بعد الله في النجاح ؛؛؛

 إبراهيم رشيد أبو عمرو كيفية التعامل مع الأبناء

   خبير تأسيس طلبة المرحلة الأساسية الدنيا والعليا قراءة - كتابة - رياضيات - وصعوبات التعلم وغير الناطقين باللغة العربية

لكم وبكم نتشرف     فمرحبا بكل الطيبين
    العقول الكبيرة تبحث عن الأفكار الجيدة والفائدة التي تعطينا  الخير من نعم الله علينا..
والعقول المتفتحة تناقش الأحداث وتعلق عليها بنقد بناء ..
 والعقول الصغيرة تتطفل على شؤون الناس فيما لا يعنيها
المفكر التربوي :-
 إبراهيم رشيد أبو عمرو
         خبير تأسيس طلبة المرحلة الأساسية الدنيا والعليا قراءة كتابة رياضيات

على هذه المدونة يوجد برامج تعليمية مجانية للأطفال يمكنك تنزيلها على جهازك  ومواضيع اجتماعية هادفة
رؤيتي الشخصية في المدونة  " متجددة  دائــمـًـا نحو الأفضل بإذن الله "
    أسال الله أن يكتب عملي وعملكم هذا في ميزان حسناتكم ونفعنا الله وإياكم بما نقدم من أجل الخير
ليس لشيء أحببت هذه الحياة إلا لأنني وجدت فيها قـلـوبـــًا مـطمـئـنة إلى الله أحبتني مثلما أحبها في الله