الجمعة، نوفمبر 13، 2015

دليلك لتعليم طفلك القراءة والكتابة من الحلقة الأولى لغاية السادسة للطفل الأكاديمي أما الطفل ذو الصعوبات النمائية فهو يختلف فهو يحتاج إلى الهرمية



Ibrahim  Rashid Academic Development Center
For Consulting, Training, Teaching and Learning Acceleration, and Pronunciation
learning disabilities

نمائية  إبراهيم  رشيد  الأكاديمية   التخصصية   الاستشارية


لتسريع  التعليم  والتعلم   للمراحل  الدراسية  الدنيا  والعليا  وصعوبات  التعلم   والنطق

  والتدريب  والتأهيل  الجامعي  والمجتمعي  وتحسين  التعليم  وجودة  التعلم  وصقل  الخط




الحلقة الأولى دليلك لتعليم طفلك القراءة والكتابة

      لَم يَعُد مقبولاً في القرن الحادي والعشرين أن يَنشأ الإنسان جاهلاً لأبسط مهارات التعليم: القراءة والكتابة، ولكلِّ أمة لُغتها التي تعتزُّ بها، وتَنقلها لأبنائها،
       وهناك فارق كبير بين اللغة التي يتحتَّم على الطفل إدراكُها؛ ليُتقنَ القراءة والكتابة،
 ويعرف كيف يتواصَل كتابيًّا مع الآخرين، وبين اللغة الدارجة التي يَستخدمها في التواصُل الشفهي مع أُسرته وأصدقائه،
      وفي العربية يمكن أن نميِّز إذًا بين إتقان اللغة العربية الفصحى وبين العاميَّة الدارجة، والطفل يُدرك الثانية بسهولة منذ نعومة أظفاره، أمَّا الأولى فبحاجة لجُهد من الأَبَوَيْن ومن الطفل لتعلُّمها.

     ولأن لكلِّ لغة ظروفها، فإن الأساليب المُتبعة لتعليم الطفل العربيةَ قد تختلف عن الإنجليزية أو غيرها من اللغات، ويقع الكثير من الأطفال ضحيَّةً؛ إمَّا لجهل الآباء والأُمَّهات بالأساليب الصحيحة لتعليم اللغة وأصولها، وإمَّا للمجتمع الذي أشاع العاميَّة على حساب الفصحى،
 وزَجَّ بالأطفال فيما بعد للمدارس الأجنبيَّة، والنتيجة
      طفل جاهل بالعربية الفصحى، هذا لا يعني أنه يتحتَّم على الأطفال جميعًا أن يَبرعوا في العربية،
 وإنما يعني أنَّ عليهم تعلُّمها بدرجة تكفي على الأقل لفَهْم الجُمَل على مستويات أعلى من التركيب،
     كذلك القدرة على الصياغة بالعربية على مستوًى جيِّد، ودون أن تأتي جُملهم متكسِّرة مُختلطة مَعيبة.

    إن ما يجب أن تَضَعَه في اعتبارك - عندما ترغب في تعليم طفلك العربية، أو أيِّ لغة أخرى - أن تعرف متى ستبدأ هذا التدريب؟ وهذا مرتبط بعوامل عديدة أهمها النُّضج العقلي.

أحذر من ازدواجية اللغة خاصة للمتأخرين في النطق 

       من الطبيعي أن يكون هناك توازٍ بين النُّضج الجسدي والعُمر الزمني للطفل، وبين النُّضج العقلي والعمر العقلي، وهذا ما يعبِّر عنه علماء علم النفس بدرجة الذكاء؛ حيث تعتمد العديد من مقاييس الذكاء على تحديد مستوى الفرد من حيث عمره العقلي، فإذا كان العمر العقلي متوافِقًا مع العمر الزمني، كان الطفل طبيعيًّا، وإن كان العمر العقلي أقلَّ، بحيث يوصف الطفل ذو السنوات الستِّ بأنَّ عُمره العقلي 4 سنوات، فهذا طفل غير طبيعي، ويوصف بأنَّ ذكاءَه مُنخفض، وقد يكون العمر العقلي فائقًا للزمني، وهنا يُصبح الطفل ذكيًّا بدرجة أعلى من الطبيعي، وقد يصل لوصفه بالعبقرية.

       إذًا؛ أوَّل ما ستركِّز عليه هو النُّضج العقلي للطفل، والمطلوب أن يَصِلَ الطفل لمرحلة تُمكِّنه من نُطق الحروف في حياته اليوميَّة بشكلٍ جيِّد، يُمكنه من ترتيب أشيائه،
      مثلاً:
            يُمكنه إدراك الاختلافات وتمييز الألوان والأشكال، وبجانب النضج العقلي هناك النضج الجسدي،
       فمهارة القراءة والكتابة تحتاج إلى بصرٍ جيِّد، وسَمْع جيِّد، ونُطق جيد،
 وإذا كان طفلك يعاني من مشكلة في أحد هؤلاء، فعليك أن تراعي ذلك عند تدريبه

      ولأنَّ الكتابة والقراءة عمليتان مترابطتان، فعليك أن تضعَ في اعتبارك أنَّ الطفل بحاجة لمهارات يدويَّة؛ حتى يستطيع الكتابة، والمعروف أنَّ الطفل في عمر ثلاث سنوات وأربع،
        لا يستطيع السيطرة على عضلات أصابعه بشكلٍ جيد؛ ولهذا يُصبح الإمساك بالقلم أمرًا صعبًا بالنسبة له، والوقت المناسب لهذه العملية هو عمر ستِّ سنوات أو خَمس على أقلِّ تقدير،
     لكنَّ هذا لا يعني أن يتأخَّر التدريب حتى هذا العمر،
وإنما بإمكانك أن تبدأَ تدريبات القراءة، ثم تُتبعها بالكتابة في حينها.

    ولاحِظ أيضًا أنَّ هناك فارقًا بين البنات والأولاد، ويَسبق النمو العقلي للبنات النمو العقلي للأولاد، ولأجل هذا يرى البعض من علماء النفس أنَّ الأفضل أن تلتحقَ البنات بالمدرسة في سنِّ السادسة، في حين يلتحق بها الصبيان في السابعة أو الثامنة، كذلك تتحكَّم الفتيات في أصابعهنَّ بشكلٍ أفضل من الأولاد؛ مما قد يعني تحسُّنًا واضحًا في خطِّ البنات، وعليك أن تتذكَّر هذه الحقيقة،
        وألاَّ تُقارن بين أولادك ذكورًا وإناثًا، مطالبًا الجميعَ بنتيجة واحدة، كما أنَّ الفروق الفردية أمرٌ طبيعي، وعليك مراعاته وعدم تجاوزه.

       وقبل أن تبدأَ بتدريب ابنك على القراءة والكتابة،
          يُفَضَّل أن تمارس معه ولمدة كافية سلسلة من التمارين المساعدة له، وهي بمثابة التهيئة للطفل، فمنَ المُمكن أن تُنَمي مهاراته اليدويَّة، بتشجيعه على إمساك الألعاب الصغيرة، وترتيبها أو تصنيفها في مجموعات، وتُفيد المُكعبات الملونة لهذا الغرض،
       كما بإمكانك أن تُشَجِّعه على السيطرة على القلم أثناء الرسم؛ وذلك لمساعدته على رسْمِ خطوط مستقيمة وأخرى منحنيَة، كذلك رسم الدوائر والمثلثَّات ببساطة ودون استخدام للمسطرة،
      يمكنك أيضًا تقوية الإدراك لَدَيه، بتدريبه على اكتشاف الفروق، وتمييز القطع المختلفة، كأن تُحضر له ستَّ أكواب ذات شكل واحدٍ، ما عدا كوبًا واحدًا فقط، وتطلب منه إخراجَ الكوب المختلف، والأفضل أن تمارسَ هذه التمرينات كالألعاب، وأن تكافئ الطفل عندما يأتي بنتيجة صحيحة،
       يُمكنك أيضًا تحسين مخارج الحروف لَدَيه، وتَلقينه بعض الأناشيد البسيطة، على أن تراعي اختيار أناشيد بالفصحى وليس بالعاميَّة،
 كذلك يُمكنك زيادة حصيلته اللغويَّة بتعريفه على أنواع مختلفة من الخَضراوات والفواكه، والحيوانات ووسائل المواصلات، وتُلَقِّنه الأسماء مشافهةً، وتطلب منه إعادتها، واستخدم الصُّوَر الملونة الكبيرة نوعًا ما لهذا الغرض.

     وتُفيد قراءة القَصص على الأطفال كثيرًا في هذه المرحلة، على أن تكون القراءة بهدوء، وأن تُناقش طفلك في محتوى القصة، وتُساعده على فَهْم نصِّها بالفصحى، واتْرُك له فرصة إمساك القصة بنفسه ومطالعة صورها؛ فهذا يقوِّي الرابطة بينه وبين الكتاب بشكلٍ عام.

    وفي كلِّ تدريباتك عليك أن تراعي عدة أمور مهمَّة:
يعاني الطفل في سنواته الأولى من طول النظر، وهو يرى الأشياء الكبيرة وليست الصغيرة؛ لهذا ابتَعِدْ عن الصور الصغيرة ذات التفاصيل الدقيقة، واستخدِمْ صورًا كبيرة وواضحة، وذات ألوان زاهية.

       يحتاج الطفل لمهارة منك عند ذِكر أسماء الأشياء، فلا تَنطق الكلمة كالمعتاد بالنسبة لك،
 وإنما عليك أن تَخفض سرعة قراءتك، وتركِّز على مخارج الحروف؛ حتى يتمكَّن طفلك من تمييز الحروف ونُطقها بشكل صحيح.

     ابتَعِدْ قدرَ الإمكان عن الأخطاء اللغوية الشائعة في اللهجات العامية، كأن تَلْفِظ الضاد ظاءً؛ كما هو الحال بالنسبة لسُكَّان شبه الجزيرة العربية والعراق، أو أن تَلْفِظ القاف ألفًا، كحال أهل مصر والشام، أو أن تمتنعَ عن تعطيش الجيم، وإن كنتَ مقيمًا في دولة أجنبيَّة، فعليك أن تدرِّب أطفالك على نُطق الحروف الخاصة بالعربية، مثل: الخاء، والحاء، والضاد، والقاف، وعليك أن تساعد طفلك في التمييز بين الهاء والحاء، والسين والصاد، والدال والضاد، والثاء والسين، واعْلَم أن هذه الأخطاء لن تَظهر نتائجها السيِّئة إلاَّ في مرحلة التدريب على الإملاء.

     حاول أن تكونَ مُشَجِّعًا ومُشرقًا وقتَ التدريب، ولا تَعزل القراءة والكتابة عن الحياة اليوميَّة،
لكن أوْجِد التكامل بين تعلُّم هذه المهارات وبقيَّة الأنشطة.


الحلقة الثانية دليلك لتعليم طفلك القراءة والكتابة

        وصل ابنُك لسنٍّ تَسمح له بتعلُّم مهارات القراءة والكتابة، وهو دونَ سنِّ المدرسة بسنةٍ أو سنتين، قد ترى فيه نُبوغًا يدفعك لِمُحاولة إكسابه مهاراتِ القراءة والكتابة مبكِّرًا، وعلى كلِّ حال فلكَ أنْ تضَع قدمك على بداية الطريق، وسنُساعدك على التعرُّف عليه خطوةً خطوة - بإذن الله.

        هناك حقيقةٌ شديدة الأهميَّة، عليك أن تَذْكرها عندما تخوض تجربةَ تعليم طفلِك القراءة والكتابة،
 وهي أنَّ عليك أن تُعيد مُراجعةَ العديد من قواعد العربيَّة، وأنت بحاجةٍ إلى هذه المُراجعة بشكلٍ خاص إذا كانت هذه تجرِبتَك الأولى، وإذا لم تكن تملكُ مهارة التَّدريس كمهارةٍ شخصيَّة، والسَّبب في حاجتك إلى المُراجعة هو ضرورة تنظيم الموضوعات التي سوف تتدارَسُها مع طفلك بترتيبٍ صحيح، كذلك استحضار القواعد التي تشرَّبْتَها، فنسيت نصَّها كما هو الحال في قاعدة "أل" الشمسية والقمرية، فإذا توقَّفت لحظة لِتَسأل نفسك عن أصل القاعدة، ستجد أنَّك قد نسيتَه، ولم يبق في عقلك الواعي منه شيءٌ، ومع ذلك أنتَ تستطيع أن تميِّز بين "أل" الشمسية والقمريَّة في أيِّ كلمة، لكن كيف ستنقل هذه المهارة لطفلك؟ لهذا يَتحتَّم عليك أن تعود لتقرأ وتُرتِّب أفكارك من جديد، والمقصود أنَّ عليك أن تبذل جهدًا شخصيًّا، بالإضافة إلى ما تبذله مع طفلك.

ولتبدأ مع طِفلك الخطوة الأولى في هذا الطريق الطَّويل يتحتَّم عليك أن تبذل الوقت والجهد أوَّلاً لتقرِّب إليه فكرة اللُّغة وتركيب الجُمَل والكلمات، والمقصود بذلك أن تُساعد طفلك على فَهْمِ هذه العلاقة:
حرف، ثم مجموعة حروف: تكوِّن كلمة.
كلمة، ثم مجموعة كلمات: تكوِّن جملة.
جملة، ثم مجموعة جُمَل: تكوِّن فِقْرة.
فقرة، ثم مجموعة فقرات: تكون نصًّا.

      والمطلوب أن يستوعب الطفل العلاقتين الأُولى والثانية بشكلٍ تام، ثم ينتقل من الثانية للرابعة مباشرةً في هذه المرحلة، فلا يَعْنينا بدايةً أن يميِّز بين الفقرة والنَّص، ولكن ليميِّز بين النص والجمل، والكلمات والحروف في البداية،
 والسُّؤال:
 كيف ستنقل لطفلك هذه الفكرة؟

     استَعِنْ بألعاب الطِّفل؛ لِتُعينك دومًا على نقل الأفكار والتصوُّرات إليه،
 وحاوِلْ أن تضع مخطَّطًا لعملك، وما ستقول قبل مواجهة الطِّفل حتَّى تتدرَّب على ذلك، فقِطَع المكعَّبات الملوَّنة تُعَدُّ وسيلةً مثاليَّة لنقل مفهوم التركيب الذي ذكَرْناه سابقًا،
     فيمكنك أن تحضر المكعَّبات بعدَّة ألوان، وتطلب من طفلِك أن يُعاونك لعمل ألواح من كلِّ لون، ثم تركِّب الألواح معًا لتصنع بيتًا كبيرًا، ثم تبدأ وتقارن معه:
      فتجعل المكعَّب الواحد هو الحرف، واللَّوح هو الكلمة المكوَّنة من حروف، والجملة هي البيت، لكن استخدم أسلوبًا بسيطًا في الحوار؛ حتَّى تتمكَّن من نقل ما تريد بِيُسْر، واستقبل استفسارات الطِّفل بصدرٍ رحب،
      لا تتوقَّع استيعابَه مِن التجربة الأولى، ولكنْ كرِّر أكثر من مرَّة بأشكالٍ وألوان مختلفة، ثم أعطِه مثالاً على اسمه، فاكتب حروف اسمه، ثم اجمعها له،
        واطلب منه حفظ شكل اسمه مكتوبًا، ووثِّق الصِّلة بينه وبين اسمه مشافهةً وكتابةً، فمن الضَّروري من الناحية التربويَّة أن يرتبط الطِّفل باسمه وأن يحبَّه ويعتزَّ به، ويعتبره جزءًا من شخصيته وكرامته، ولولا هذا لما حثَّنا دينُنا الحنيف على اختيار الأسماء الحسَنة للأطفال، واعتبره حقًّا للطِّفل على والديه.

     بعد أن يُدرك طفلُك علاقات التركيب السابقة لا تُسْرِف في تعليمه الحروف، ولكن اترُكْ لوحة الحروف قريبةً منه، واسمح له بلمسها والنَّظر إليها، لكن لا تَفْرض عليه قراءتها وترديدَها معك، في المقابل حاول أن تنقل إليه فكرتَيْن أساسيتين:
الكتابة وسيلة هامَّة للتحاور، والقراءة وسيلةٌ ممتازة للمعرفة.
الكتابة هي تسجيلٌ لما نقول مشافهةً، وليست شيئًا مختلفًا.

ولكي تحقِّق الفكرتين؛ يمكنك أن تقوم بالأنشطة التالية:
احرص على تدوين ما تريد أمام طفلِك، واطلب منه أن يُحْضِر لك القلم والأوراق بنفسه.

     اكتب ما تريد من مُستلزمات المَنْزل أمام طفلك، واقرأ بصوتٍ مرتفع وقت الكتابة، وأعِدْ مراجعةَ ما كتبتَ بصوتٍ واضح.

عندما تصحب طفلك لشراء ما تريد؛ احرص على أن يراك تقرأ ما كتبتَ، وتُفِيدَ منه.

       استخدِمْ أسلوبَ التخاطب الكتابيِّ داخل البيت؛ لِلَفْت انتباه طفلك؛ كأنْ تكتب لزوجتك قبل خروجك من المَنْزل، واحرص أن يراك طفلُك قدر الإمكان، وإذا كنتَ الطَّرَف المتلقِّي، فقُم بقراءة المكتوب بصوتٍ مرتفع، واترك لطفلك المجالَ ليسألك عمَّا كتبَتْ أمُّه مثلاً.

قم بتدوين أسماء أطفالك على أطباق الطَّعام التي تعدُّها لهم، أو على ملابسهم الجديدة، أو هداياهم، واجعل سبيلهم لنيل ما يُريدون هو تمييزَ أسمائِهم مكتوبة، ولا يُشترط أن يصل الطِّفل إلى مرحلة تمكِّنه من القراءة؛ حتَّى يحفظ شكلَ اسمه مكتوبًا؛ لأنَّه سيحفظ رمزًا لا أكثر من ذلك.

قم بتوفير لوح كتابةٍ أبيض، وضَعْه في مكانٍ جميل في المنزل، واكتب لأطفالك عليه باستمرارٍ كلمةً أو جملة قصيرة، واقرأها لهم بحبٍّ، والمطلوب هو أن يَشعر الطفل بجمال القراءة والكتابة، ويتوق لتعلُّمِها وإتقانها.

اقرأ لطفلك أسماءَ الحلوى والمنتجات التي يحبُّها، ومَرِّر إصبَعَك على الكلمات المطبوعة أثناء القراءة، ولا تطلب منه القراءة، لكن أجِبْ طلبه إذا سألك عن اسم هذا المنتج أو ذاك.

فكِّر في بعض المواقف بصوتٍ مرتفع، وكأنَّك تُحَدِّث نفسك، وأوضح لطفلك أنَّ قراءتك للبيانات المكتوبة على لافتات المتاجر أو الأبواب أو أسماء الطُّرق قد ساعدَتْك لتتبيَّن طريقك، أو لِتَصل إلى ما تريد.

احذر من وجودِ أجهزة الكمبيوتر والخلوي والأيباد ،
       وعليك أن تَحْرص على استخدام القلَم والأوراق بالطَّريقة التقليديَّة أمام طفلك؛ لأنَّ العربيَّة بصفةٍ خاصَّة تتضرَّر كثيرًا من استخدام الكمبيوتر، وسوف نُناقش هذه الفكرة - بإذن الله - لاحقًا في حينها.

ولا تنسَ تحضير أدوات الكتابة والقراءة لطفلك، وأن تُشاركه في ترتيبها والعناية بها، ولا تجعل القراءة والكتابة استذكارًا وواجبًا لا بُدَّ من إتمامه، والأصل أن يتشرَّب الطفل هذه المهارات وأن يُحِبَّها.


 (الحلقة الثالثة) دليلك لتعليم طفلك القراءة والكتابة


      أنت تضعُ قدميك على بداية الطريق لتعليم طفلك وإكسابه مهاراتِ القراءة والكتابة، وطريقك طويلٌ وشاق، وأن تعترفَ بالصعوبات خير لك من تجاهلِها، قدِّرِ الصعوبات وتعامل معها بواقعيةٍ حتى لا تُصاب باليأس نتيجة الانغماس في الأحلامِ الوردية، أو أن تصابَ بالفشل.

ومن المفترضِ ألا تبدأ خطواتك الفعلية في تعليمِ الطفل القراءة والكتابة ما لم تتخطَّ المراحلَ التي تحدثنا عنها سابقًا، فعليك أن تنقلَ لطفلك أولاً قيمةَ الكتابة والقراءة، وأنهما معًا يمثلانِ وسيلةَ تواصل ممتازة ومفيدة، كما عليك أن تنقلَ إليه مفهوم التركيب والعلاقة بين الحروف والكلمات والجمل، والآن ما الخطوة التالية؟

الآن عليك أن تبدأَ في تعليمِ طفلك الحروف، ولا تعتبر تلك مرحلة سهلة يسيرة تقتصرُ على حفظِ الحروف وترديدها، فالمسألة أكثر عمقًا، فالحروفُ ليست إلا رموزًا، ولكل رمز دوره ومدلوله، ولكلِّ رمزٍ اسم وصوت، فحرف "أ" مثلاً يسمَّى: "ألف" ويقرأ: "آ"، وكذلك حرف: "ب" يسمَّى: "باء" ويقرأ "با"، كما أنَّ لكلِّ حرف عدة أشكال في الكتابة، وفي حين نجدُ أنَّ للحرفِ شكلين فقط في الإنجليزية؛ فإننا نجد لكلِّ حرفٍ في العربية شكلين وحتى أربعة أشكال
فحرف الواو مثلاً له شكل فقط: (و)
أمَّا حرف الكاف فله شكلين لا ثالث لهما  أشكال: (ك، كـ،  )،
       وهذا ما يزيدُ صعوبة تعلم العربية في البداية، فيكون على الطِّفلِ أن يحفظَ عن ظهرِ قلب 28 حرفًا، مما يعني 28 اسمًا و28 صوتًا، ولكلِّ حرفٍ عدد متفاوت من الأشكال كالغين ، ولك أن تتصورَ صعوبة العملية بالنسبة للطفل الصغير، ولِتجاوزِ هذه المرحلة بسهولة ويسر نحنُ ننصحك باتِّباعِ الآتي:
قم بعملِك كمعلم يُعنى بتوزيعِ المنهج الدراسي ووضع خطة العمل، وحضِّرْ دفترًا خاصًّا بك، دوِّن فيه الحروفَ مقسمة لمجموعات كالتالي:
(أ ب ت ث، ج ح خ، د ذ ر ز، س ش ص ض، ط ظ ع غ، ف ق ك ل، م ن، هـ وي).

أنت أنت صاحب القرار
       فهذا التريب للمجموعات ليس مقدسًا وابدأ مع طفلك من السهل إلى الصعب 
ولا تبدأ بالهمزة فهي الحرف 29
وابتعد عن أسماء الحروف والحركات وركز على الصوت 
                                                                              إبراهيم رشيد

وهذا يعني أنَّ لديك 8 مجموعات من الحروف، وسيتعين على طفلِك أن يحفظَ كل مجموعة في أسبوع بالترتيب، بحيث تحتاجُ لشهرين لحفظ الحروف.

ركِّزْ على أنَّ لكلِّ حرفٍ اسمًا وصوتًا فقط، واستخدم شكلَ الحرف المفرد في الكتابة، وتجنَّب الكتابةَ بالأحرف المتشابكة، فلحرفِ الألف شكلٌ واحد هو "أ"، وللجيم شكلٌ واحد هو "ج" وهكذا.

        في بدايةِ كلِّ جلسة للتعلم
               احرص على إعادةِ ترديد الحروف من البداية وحتى نقطة التوقف في المرةِ السابقة، ورددها في مجموعاتٍ كما لقنتها لطفلك، فهذا يساعدُ على تذكرِها، كما يكسبها لحنًا مميزًا بالنسبة للطفل، وتجنب نطقَ الحروف بشكلٍ خاطئ، فحرف "ت" يسمَّى: "تاء" وليس: "ته"، وحرف "ض" يسمَّى: "ضاد" وليس "ظاد" وهكذا، واحرص على أن تنطقَ الحروف المتشابهة بشكل يميزها عن بعضِها البعض، فلا تخلط حرفي "س" و"ص" معًا، رقِّق الحروف المرققة، وفخِّم الحروفَ المفخمة، وحاول أن تبدو مخارجُ الحروف لديك واضحةً قدر الإمكان، وستجني ثمار مجهوداتك في هذه المرحلةِ لاحقًا - بإذن الله.

       سجِّل في دفترِك مجموعاتٍ من الكلمات البسيطة مُقَسَّمة لمجموعات، لكن تذكَّرْ أن تتجنَّبَ أحرف المد في الكلمات، وكذلك الأحرف المشددة والساكنة، وابتعد عن الكلماتِ المنوَّنة أو المنتهية بتاء مربوطة أو ألف مقصورة، أو تلك المشتملة على همزةٍ ممدودة، أو أي شكلٍ من أشكالِ الهمزات، وكذلك تجنَّبْ "أل" التعريف، ولكي يسهل عليك تذكَّرُ ذلك دوِّنْ ما يلي في دفترِك:
أحرف يجب الابتعاد عنها:
(ا، و، ي): أحرف المد تأتي ساكنة، ة، ـة، ى، آ، ئـ، يء، ؤ، أ، ء، الـ.

ابدأ بالكلماتِ الثلاثية ذات الأحرف المفتوحة مثل: ذهب، كتب، أكل، جلس، ثم أتبعها بكلماتٍ ثلاثيةٍ متنوعةِ الحركات مثل: ربح، خسر، لحق، بصل، لبن، قمر، شجر، أسد، بقر، غنم، عنز، عنب، عسل.

في كلِّ أسبوعٍ قُمْ بتدريبِ طفلك على الأحرفِ المطلوبة، واستعن بالصورِ التي تعبر عن أشياء تتضمَّنُ مسمياتها ذات الحرف، على أن يذكر الحرف مرة في بدايةِ الكلمة ومرة في وسطِها، ومرة في نهايتها، ولا تطالبْ طفلَك أبدًا بقراءةِ الكلمات المكتوبة، لكن اكتبها بنفسِك بأحرفٍ مفككة مثل: ب ل ح، واقرأها مع تمريرِ إصبعك على الحروف، واترك الصورَ ومسمياتها في مكانٍ قريب وفي متناول الطفلِ دائمًا.

تذكَّرْ أنَّ زيادة الحصيلة اللغوية للطفلِ ستساعده على تعلم القراءة بسرعة، كما ستزيد من قدراتِه على استخدام الكتابة كوسيلة للتعبير، لهذا حاولْ أن تلقِّنَ طفلَك الكثيرَ من الكلماتِ مشافهة: أسماء الألوان، أسماء الخضر والفواكه، أسماء وسائل المواصلات، أسماء بعض النباتات والحيوانات، أسماء قطع الأثاث... إلخ.

بعد أن تتأكَّدَ من حفظِ طفلك لحروف المجموعة انتقل للخطوةِ الثانية؛ وهي تدريبه على نطقِ الحروف بالحركاتِ؛ وعلى سبيل المثال: قمت بتدريب طفلِك على المجموعة الأولى والتي تضمُّ حرف التاء، إذًا ستدربه هنا على أن يقرأ: تَ: تا، تِ: تي، تُ: تو، وهكذا، اتبع أسلوب الترتيب دائمًا فالفتحة ثم الكسرة ثم الضمة، وثبات الترتيب يساعدُ الطِّفلَ في الحفظِ والتذكُّر.

تجنَّبِ السكون والشدات والتنوين وأحرف المد والهمزات والتاء المربوطة تمامًا، وحاول أن تبدو لينًا مع طفلِك، وتوقع أن تُصابَ بخيبة أمل في البداية، فعملية حفظ الرموز صعبة ومرهقة بالنسبةِ للطفل، وهو يحتاجُ لفترةٍ لتجاوزِ المرحلة وإتقانها على نحوٍ مُرضٍ.

لا تجبرْ طفلَك على كتابةِ الحروف في البداية، ودع جهدَه مركزًا على التعليمِ الشفهي فقط، فهذا سيزيد من سرعته، وسيطور مهاراته الكتابية وخاصة الإملائية فيما بعد، فمن الضروري أن يعتمدَ الطفل على أذنيه في تمييزِ أصوات الحروف وحركاتها، ثم يحفظ رموزها وأشكالها بصريًّا، وإذا ما أتقنَ الاثنين فلن يكون من الصعبِ عليه أن يتقنَ الكتابةَ والإملاء فيما بعد.

استفدْ من طبيعةِ الطفل وبساطة تكوينه وسهولة إرضائه وإدخال السرور إلى نفسِه، وحضِّرْ عددًا من الصورِ والطوابع والألعاب التي يحبُّها طفلك وكافئه بها في نهايةِ كلِّ مجموعة، لكن احذر أن يعتادَ الطِّفلُ على المكافآتِ فيصبح التعلمُ مرهونًا بها.

حاول أن تثيرَ آمال طفلك وطموحاته، وانقل إليه الاعتقاد بأنَّ إتقان القراءة والكتابة هو بداية الطريق لحياة أفضل وتحقيق المنى والآمال.


 (الحلقة الرابعة) دليلك لتعليم طفلك القراءة والكتابة

      الآن انقضى على طفلك شهران استنفذهما في حفظ الحروف كرموز لها أسماء وأصوات، ولكل حرف شكل واحد، وقد درَّبته على قراءة الحروف بالحركات: فتحة، وكسرة، وضمة، والآن ما الخطوة التالية؟

بعد أن يدرك الطفلُ الحركات يتعيَّن عليه أن يدرك ماهية حروف المد، ولك أيضًا أن تعود لتتذكر أن أحرف المد ثلاثة: الألف، والياء، والواو، وحرف المد دومًا ساكن، ومع ذلك لا تكتب عليه السكون.

ماذا أيضًا؟
 الألف يسبقها حرف مفتوح،
 والياء يسبقها حرف مكسور،
والواو يسبقها حرف مضموم،

        والمد هو إطالة حركة الحرف السابق، وعند القراءة يقرأ الحرف الممدود مع حرف المد، ويُشكلان معًا مقطعًا واحدًا، ولكي تنقل مثل هذه المفاهيم للطفل ركِّز على ما يأتي:
لكل حركة حرف صديق لها، فالفتحة والألف أصدقاء ولهذا يأتيان معًا، والكسرة والياء كذلك، والضمة والواو كذلك.

المد هو إطالة الحركة السابقة، وهنا يتعين عليك تدريب الطفل على التفرقة بين: تَ وتا، فيقرأ الأولى بدون مد والثانية بالمد، وعليك أن تقرأ ببطء مراعيًا حروف المد حتى يدركها الطفل.

في هذه المرحلة ستعود لتراجع الحروفَ كافَّة بذات المجموعات مقترنة بحروف المد، فيكون لديك: با بي بو، وتقرأ بااا بييي بووو، وهكذا.

يحتاج الطفل الصبر في هذه المرحلة؛ حيث تكثر الأخطاء، فلا تصاب باليأس أو تشعر بالفشل، وإنَّما أعطِ الطفل حقَّه في التعلم، وامنحه الوقت الكافي.

درِّب طفلك في هذه المرحلة على كلمات جديدة تتضمن أحرفَ المد، وراعِ كذلك البُعد عن السكون، والشدة، والتنوين، و"أل" التعريف، والهمزات، والألف اللينة، والتاء المربوطة، واستخدم كلمات مثل: كتاب، باب، سحاب، فيل، كوخ، نام، قام، كبير، صغير، قصير، طويل، سرير، فراش، كوب، حوت، وعليك أن تقرأ على هذا النحو: كتاااب، باااب، كبييير، كوووب.

       تذكر أنك ما زلت تكتب الأحرف منفصلة، وعند القراءة مرر إصبعك على الحروف، وضع حرف المد والحرف الممدود قبله في دائرة، وشجِّع طفلك على القراءة مثلك.

وقد ذكرنا من قبل أن زيادة الحصيلة اللُّغوية للطفل على درجة كبيرة من الأهمية،
   ويُمكنك في هذه المرحلة تدريب الطفل على تمييز المفرد من الجمع، ولا تُعنى بصيغ الجمع القياسيَّة وأسمائها، فالمهم أن يحفظَ الطفلُ أكبرَ قَدْرٍ مُمكن من المفردات، ويُمكن ممارسة هذا الأمر على هيئة لعبة، واترك للطفل الفرصة في البداية لتخمين الجمع الصحيح، 
فنقول:
     قلم أقلام، باب أبواب، كتاب كتب، سرير أَسِرَّة، ورقة أوراق، حقيبة حقائب، صورة صُوَر، معلم معلمون، ابن أبناء، اسم أسماء... وهكذا، وابدأ بالأشياء المحسوسة،
        وابتعد عن الأسماء التي تشير لأشياء مجردة،
           وابدأ بالأشياء المحيطة بك مشيرًا لها، ولا تجعل الأمر مقصورًا على ساعة التعلم، وإنَّما اجعل اللعبة مستمرة في أي وقت وأي مكان.

     إن استخدام لوح الكتابة الأبيض سيعينك كثيرًا في هذه المرحلة، وسيفيد الطفل أيضًا، لكن تذكر أنَّك لا تلعب دور المعلم الذي يطالب الطفل بالانضباط التام، وإنَّما التعلم في تلك المرحلة يتَّسم بالمرونة،
        ولا بُدَّ أن يرتبط طفلُك بوقت الدرس، وأن يُحبه ويتشوق إليه، ويمكن أن تُخصِّص ربع ساعة يوميًّا في وقت الدرس لقراءة قصة قصيرة مع طفلك، ولا تنسَ أن تكتب الحروف بخط واضح وكبير، واجعل طفلك قريبًا منك، ولا تطالبه بالجلوس بعيدًا، فهو يتعلم في منزله وليس في غرفة الصف.

تذكَّر أن عليك مُراجعة الحروف كاملةً في كل جلسةِ تعلُّم،
     اطلب من طفلك أن يردِّد معك الأحرف الأبجدية كاملة في شكل مجموعات، كما تم حفظها سابقًا وبذات اللحن، ثم دوِّن على لوح الكتابة حرفًا حرفًا بدون ترتيب، واسأل طفلك عن اسمه، ثم طريقة قراءته،
        لا تعبأ بالأخطاء، واستمر في المراجعة اليومية، فالمراحل الأولى لتعلم القراءة تبدو شاقة وطويلة، إلا أن جهودك ستثمر فيما بعد - بإذن الله.

في هذه المرحلة يبدأ الطفل في مُمارسة الكتابة بنفسه، ويتعيَّن عليك أن تدرب الطفل على كتابة الحروف منفصلة، وكرِّر الكتابة على هيئة واجبات يومية، ودرب الطفل يوميًّا على ثلاثة أحرف فقط، وقبل البَدء بالأحرف الجديدة اطلب منه كتابة ما سبق؛ حتى تتأكد من حفظه له بشكل جيد، ودوِّن الأحرف بخطك في دفتر طفلك مستخدمًا قلمًا واضحًا وبحجم كبير، حتى لو بدا لك غير مناسب، فيُمكن كتابة الحرف على 3 أسطر مثلاً، على أن تلون السطر الأساسي؛ ليبدو واضحًا بالنسبة للطفل.

      لا تهتم كثيرًا بجودة خط الطفل، فما زالت عضلات أصابعه ضعيفة، وتحكُّمه في أنامله ليس جيدًا، كما أنه ما زال في طَوْر حفظ الرموز، وليس تحسينَ أسلوب كتابتها، والخطُّ الجيد له أصوله التي يتعيَّن عليك أن تلقنها لطفلك فيما بعد، لكن ركِّز على كون الطفل يكتب الحرف بطريقة واضحة ومفهومة، وحُثَّه على الالتزام بالكتابة على السطر.

        يُخطئ الأطفالُ كثيرًا حيث يضعون دفتر الكتابة أمامهم مباشرة في وضعية مماثلة للكتاب، ثم يحاولون إمساك القلم والكتابة، وتلك وضعية خاطئة،
     ولا بُدَّ أن ترشد طفلَك للطريقة الصحيحة؛ حيث يُوضَع الدفتر مائلًا  بحيث يسهل إمساك القلم والكتابة بشكل صحيح ومريح.


 (الحلقة الخامسة) دليلك لتعليم طفلك القراءة والكتابة

      مرَّ وقتٌ طويل، وقد تدرَّب طفلك على الحروف وحَفِظها على نحو جيِّدٍ، وما تزال هناك أخطاء، لكن لا بأْس، استمِرَّ في المراجعة، وامضِ قُدمًا للأمام، 
والسؤال هو: ما الخُطوة التالية؟
      لقد أصبَح بمقدور طفلك قراءة كلمات يسيرة مكوَّنة من أحرف متحرِّكة - يُقصد بذلك: كونها مفتوحةً، أو مكسورة، أو مضمومة - وتَشتمل على حروف المد، لكنَّه ما يزال يقرأ بأحرف مُفكَّكة، فيَقرأ مثلاً كلمة "قلمٌ" على هذا النحو: "قَ لَ مُ"، وتذكَّر أنَّ عليك أن تساعدَ طفلك على تهجِّي كلِّ حرفٍ بمفرده، ثم ركِّب الحروف تباعًا، فتقرأ: "قا، لا، قلا، مو، قلمو"، ونحن نَكتب هنا الحركة كحرفٍ؛ حتى تَتنبَّه لضرورة مدِّ الحركات قليلاً؛ حتى يَتفهَّمها طفلك، أمَّا المدُّ فنَكتبه على شكل ثلاثة أحرف على هذا النحو: "قااا"، فهذا دليلٌ على وجود حرف مدٍّ بعد حرف القاف هكذا: "قا".
إنَّ الخُطوة التالية
      ليستْ تدريبَ الطفل على تجميع الحروف معًا، وإنما تعريفه بماهيَّة الحرف الساكن، ويَصعب على الطفل إدراك اللا حركة، إذًا كيف تَنقل هذا المفهوم لطفلك؟
الفكرة يسيرة، دَوِّن كلمة تشتمل على حرف ساكنٍ؛ مثل:
      "ثَعْلَبُ"، واكْتبها هكذا: "ثَ، عْ، لَ، بُ"، ثم أشِر لرمز السكون، وعرِّف الطفل باسمه، ومِن ثَمَّ استخدِمْ قلمًا بلون مختلفٍ، وأَحِطِ الحرف الساكن مع ما قبله؛ أي: حرفي الثاء والعين، والآن ابْدَأ التهجِّي هكذا: "ثا، ثع، لا، ثعلا، بو، ثعلبو"؛ أي: ثعلب، اطْلُب من طفلك أن يردِّد مثلك، واجْعَله يُحاول تَهْجئة الكلمة، ثم دَوِّن الأمثلة تباعًا، وإليك بعضَها:
فأس، فأر، برتقال، موز، ليمون، كلب، شمس، ورد، زهر، حبر، بحر، رمل، دلو، نهر.
وتذكَّر أن َّالأمثلة ستخلو من: 
       الشدة، "أل" التعريف، الهمزات، الألف الليِّنة أو المقصورة، التاء المربوطة.
تَستغرق مرحلة التدريب على السكون بعض الوقت،
      وقد تتجاوَزها خلال أسبوع إذا أحسَنت نقْل المعنى لطفلك، على كلِّ حال الخُطوة التالية هي الأهم،
وهي خطوة كتابة الأحرف متَّصلة، 
وهنا نجد اتِّجاهين:
الأوَّل: تعليم الطفل الأشكالَ جميعَها لكلِّ حرفٍ، فيُدَرَّب مثلاً على أنَّ للألف شكلين، هما: الألف مفردة، أو في بداية الكلمة، وتُكتب هكذا: "أ"، والألف في وسط الكلمة، أو نهايتها، وتُكتب هكذا: "ـأ"، وكذلك للباء أربعة أشكال، هي الباء المفردة هكذا: "ب"، والباء في بداية الكلمة، ثم وسطها، ثم نهايتها هكذا : "ب، ـبـ، ـب"، وهكذا بقيَّة الأحرف.
الثاني: تدريب الطفل على وصْل الحروف بشكلٍ أكثر حريَّة، وبعيدًا عن الحفظ، كأن نَكتب له كلمة: "شَ جَ رُ"، ثم نَصِلها بكلِّ يُسرٍ على هذا النحو: نأخذ من الشين أسنانها، فنَكتب "شـ"، وتُمسك الشين برأس الجيم، هكذا: "شجـ"، ثم تُمسك الجيم بالراء هكذا: "شجر"، ومع تَكرار الكلمات وتنوُّعها، يتعرَّف الطفل على طريقة ربْط الحروف بيُسرٍ ومُرونة، على أن تُستخدم عبارات كالمذكورة أعلاه؛ لتُساعد الطفل على تذكُّر طريقة الربط، ويَميل الأطفال لأسلوب القَصص والحكايات، ووصْف الحروف كشخصيَّات تَربطها علاقات صداقة، فنقول مثلاً: الراء والزاي والدال، والذال والواو أصحاب، وهم لا يحبُّون إمساك أحد الحروف أبدًا، فهم يُمسكون ما قبلَهم، ولا يُمسكون أحدًا بعدهم، وهكذا.
وفي رأيي:
      الاتجاه الثاني أكثر مُرونة، وأكثر فائدة، على أن يُؤجل الاتجاه الأوَّل لمرحلة متقدِّمة، كأن نُدرِّب الطفل مثلاً على وصل 30 كلمة تضمُّ حروفًا متنوعة، ثم نَطلب منه بعد ذلك أن يدوِّن في كراسته أشكالَ وصْل أحد تلك الحروف بالصور؛ مثل: حرف الشين، فتكتب له بخطٍّ واضحٍ: "ش، شـ، "،
 واطْلُب منه أن يُدوِّن مثلك مع التَّكرار، واعْتَمد على ترتيب الحروف في مجموعات؛ 
كما تَعلَّمها الطفل سابقًا.
وكلما أثْرَينا الأمثلة، اكْتسَب الطفل مهارة الكتابة والقراءة المتَّصلة على نحوٍ أفضلَ.
يُمكنك أيضًا أن تُمارس مع طفلك لُعبة الفكِّ والتركيب، فتَكتب كلمة مثل:
         بقر، وتَطلب منه مساعدتك في فكِّ الحروف، فهو يَعرف أنَّ الأوَّل هو قاف، وانْتَبه للخطأ الشائع لدى الأطفال، فعندما تسأل الطفل: ما هذا الحرف؟ يُجيبك "قا"، وهو خطأ، عليك أن توجِّه طفلك؛ ليُجيب إجابةً صحيحة، فيُجيب حرف القاف، ثم تسأله: كيف نَكتبه؟ فيُدوِّنه لك مُنفردًا، ثم تَنتقل للحرف الثاني، فالثالث، فيكون حلُّ اللعبة: "ب، ق، ر"، وعلى نحو مختلف، قُمْ بكتابة الأحرف مُفكَّكة، واطْلُب منه جمْعَها وتركيبَها، وهكذا يُصبح الأمر بمثابة اللعبة، وهذا هو المقصود، فالطفل لا يتعلَّم مهارة القراءة والكتابة، إلاَّ لتُصبح مهارة يتعايَش بها، ويُمارسها في كلِّ حينٍ، وليس في غرفة الصف فقط.
لا تُهمل حصيلة طفلك اللغويَّة، واستمِرَّ في لُعبة المفرد والجمع، وقد تُضيف لها قاعدة التذكير والتأنيث، فتُدرِّبه على استخدام أدوات الإشارة: هذا وهذه، وسيُخطئ الطفل في استخدامهما كثيرًا، ولكن استمِرَّ أنت بالتدريب، أشِر للأشياء من حولك مُردِّدًا: هذا كتاب، هذا قلم، هذه نافذة، هذا سرير، هذه وسادة، هذا باب، هذه غرفة، هذا كوب، هذا صحن، هذه ملعقة، وحاوِل أن تُكسِب طفلك المزيد من المفردات بالفُصحى، فلا تَذكُر الشيء باسْمه العامي، ولكن اذْكُره بالفصحى، فلا تقل: هذه "كوباية"، ولكن قُلْ: هذا كوب، وبين الاثنين فرْقٌ بيِّنٌ.


(الحلقة السادسة) دليلك لتعليم طفلك القراءة والكتابة


      لقد أصبَح بإمكان طفلك الآن أن يُكمل مشواره في تعلُّم القراءة والكتابة بدون عناءٍ، لقد حَفِظ الحروف تقريبًا بشكل تامٍّ، أصبَح قادرًا على تمييز الحركات والسكون وأحرف المد، تدرَّب على كتابة الأحرف متَّصلة، زادَت حصيلته اللغويَّة، أصبَح قادرًا على استخدام أدوات الإشارة البسيطة، والآن ما الخطوة التالية؟

      تذكَّر أنَّ طفلك لا يزال يَجهل ماهيَّة الشَّدَّة، و"أل" التعريف، والتنوين، والتاء المربوطة، والألف الليِّنة، وعليك في هذه المرحلة أن تسعى لإكْسابه تلك المهارات، وعلى الترتيب التالي:
ابْدَأ أولاً
       بتعريف طفلك بماهيَّة الشدة، والشدة: حركة تُوضَع على حرفٍ واحد؛ دَلالة على تَكرار الحرف في الكلمة، بحيث يأتي الأوَّل ساكنًا، والثاني متحرِّكًا، والمتحرِّك قد يكون مفتوحًا أو مكسورًا أو مضمومًا، ونقول على الحرف: شدة وفتحة، أو حرف مشدَّد مفتوح، أو مشدَّد مكسور، أو مشدَّد مضموم،
    وإليك مثالاً:
        دوِّن لطفلك كلمة "تُفَّاحُ"، واكْتُبها على النحو المبيَّن هناك: "تُفْفَاحُ"، واطْلُب من طفلك قراءة الكلمة وتهجِّيها حرفًا حرفًا: "تو، تف، فا، تففااا، حو، تففاااحو"، ثم اطْلُب منه أن يُحيط الحرفين المُكرَّرين، وهما هنا: الفاء الساكنة، والمتحرِّكة، ثم اقْتَرح عليه أن نَختصر الكتابة بأن نَكتب الحرف مرة واحدة، وبدلاً من السكون على الحرف الأوَّل، نضع علامة الشدَّة، وعليك أن تتدرَّب على طريقة لفظ الشَّدة بشكلٍ صحيح؛ حتى يكون من السَّهل على طفلك تمييزُها، ثم أتْبِع المثال بسلسلة من الأمثلة، وإليك بعضَها:
"بَحَّارُ ، نَجَّارُ، فلاَّحُ، رُمَّانُ، مُعَلِّمُ، أُمِّي، عَمِّي، جَدُّ، خَدُّ".

وخلال هذه المرحلة لا تَنسَ مراجعة الأحرف الهجائيَّة، وَفْقًا للترتيب الذي اتَّبعته سابقًا، وبذات اللحن،
وحاوِل أن تُذكِّر طفلك بأسماء الإشارة، وتابِع لعبة الفك والتركيب، والإفراد والجمع، وأضِف لذلك أسلوبَي الأمر والنهي، فالأمر مثل:
ذاكِرْ درْسك.
نظِّفْ غُرفتك.
اذكُر ربَّك.
حَسِّن خطَّك.
احْفَظ وطنك.
احْتَرم معلِّمك.
ارْفُق بالفقير.
وأسلوب النهي مثل:
لا تَكذب.
لا تَلعب بالكرة.
لا تَقطف الأزهار.
لا تَقترب من النار.
لا تُؤذِ صديقك.

وركِّز على التدريبات اللغوية الشفهيَّة، فهي مهمة في هذه المرحلة بدرجة كبيرة، وبعد أن يُتقن طفلك هذه الأساليب، انتقِل للخطوة التالية، وهي تعريفه بـ"أل" التعريف.

و"أل" التعريف مكوَّنة من حرفين: ألف بدون همزة، ولام ساكنة، وتَدخل "أل" التعريف على الكلمات، وأعْطِ لطفلك مثالين: شمس، وقمر، ثم اطْلُب منه أن يُساعدك في إدخال "أل" التعريف على الكلمتين؛ لتُصبحا "الشَّمْسُ والقَمَرُ"، ثم اقْرَأ مع طفلك مُبتدئًا بالقمر، واجْعَله يُلاحظ نُطقك لحرف اللام بصفة خاصة، ثم انتَقل للشمس، وهنا اطْلُب من طفلك أن يَقرأ الكلمة بدون إهمال اللام، مع ضرورة تشديد حرف الشين، ثم اطْلُب منه أن يَقرأها مع إهمال اللام، واسْأله: أيُّهما أيسر؟ قطعًا سيختار الثانية؛
       ولهذا أخْبِره أنَّ "أل" إذا دخَلت على كلمةٍ وجاء بعدها حرفٌ مُشدَّد شمسي ، فإننا نُسميها "أل" الشمسية، وفيها لا نَقرأ اللام، لكن علينا أن نَكتبها، ثم انتَقل للقمر،
    وقل له: إذا تَبِع اللام حرف متحرِّك قمري غير مُشدَّد، فنحن نقرأ اللام ونُسميها قمريَّة، ثم استمرَّ بالأمثلة على قسمين:
في القسم الأول: تكتب الكلمات، وتَطلب منه أن يُميز "أل" الشمسية من القمرية.

في الثاني: اكْتُب الكلمات، وتعاوَنْ معه على إدخال "أل" عليها، ثم التمييز فيما بينها.

ويُدرك الأطفال هذه القاعدة بسرعة، ما دُمنا مُتجنِّبين القاعدة الإملائيَّة التي تُطالب الطفل بحفْظ الأحرف التي إذا دخَلت عليها "أل" كانت شمسيَّة أو قمريَّة،
 فعلى سبيل المثال تَدخل "أل" القمرية على الأحرف التالية:
أ، ب، ج، ح، خ، ع، غ، ف، ق، ك،  م، و، هـ، ي.

وتدخل "أل" الشمسية على:
ت، ث، د، ذ، ر، ز، س، ش، ص، ض، ط، ظ، ن ل،.

الخُطوة التالية:
       هي تدريب الطفل على التمييز بين الهاء والتاء المربوطة، وهنا نحتاج لرسْمٍ يوضِّح للطفل هذه المشكلة: فنرسم رسمًا شجريًّا من فرعين، ندوِّن على الأوَّل حرف التاء، وعلى الثاني حرف الهاء، ثم نكتب أمثلة مُنتهية بحرف التاء؛ مثل: بنت، بيت، بحيرات، بنات، زهرات، شجرات، كتكوت، ثم أمثلة مُنتهية بالهاء؛ مثل: كتابه، قلمه، حقيبته، بيته.

      الآن نَلعب لُعبة طريفة، فنَبدأ بتحريك أواخر الحروف في كلِّ الكلمات، ثم تَسكينها، ونُلاحظ في كلِّ مرة أنَّ الحرف يظلُّ كما هو، فكلمة: "بنتُ، وبيتُ" تَنتهي بتاء؛ ولهذا نسمي هذه التاء بالتاء المفتوحة، وكذلك الأمر مع حرف الهاء، الآن ضَعْ في المنتصف كلمة: مدرسة، تَهجَّ الحروف مع طفلك؛ حتى تصلَ للحرف الأخير، اسأَل طفلك عنه، سيَعجِز عن معرفته في البداية، الآن اسأله:
      أيَّ حرفٍ من الحروف يُشبه؟ سيُخبرك بأنه مثل الهاء، لكن بزيادة نقطتين، الآن أخْبِره عن هذا الحرف، يُسمَّى تاءً مربوطة، وهو مثل الهاء، لكن مضاف إليه نقطتان، وأخْبِره أنَّ التاء المربوطة حرف مشاكس، فإذا وُضِعت عليه سكون، قرَأته كالهاء، وإذا حرَّكته قرأته كالتاء، وابدَأ التجربة: اكتُب مرة: "مدرسهْ"، ومرة: "مدرسةُ"، ودَعْه يلاحظ الفرق، كرِّر الأمثلة: شجرة، زهرة، حديقة، بحيرة...إلخ.

وتَستغرق مرحلة التدريب على التاء المربوطة بعض الوقت، وقد ينسى الطفل طريقة التمييز بينها وبين الهاء والتاء المفتوحة، فلا بأْس كن صبورًا، وستمضي المرحلة بسلام.

بهذا لا يتبقَّى من المهارات سوى التنوين والألف الليِّنة، والأخيرة تؤجَّل لمرحلة متقدمة، 


الحلقة السادسة الأخيرة للقسم الأول .



 تعلم القراءة للأطفال في سنّ ما قبل المدرسة
17    طريقة لتعليم طفلك القراءة بسهولة

      تعلم القراءة للأطفال في سنّ ما قبل المدرسة لا يمكن أن يقوم به طفلك بمفرده!
حتي يصل لمرحلة القراءة بدون مساعدة يتطلب اﻷمر مجهودًا و حيلاً تبدأ منذ ولادة الطفل..  بالفعل منذ لحظة الولادة وربما منذ كان جنينًا في رحمك .
كيف تطوري مهارة القراءة لدي طفلك في وقت مبكر ؟
إليكِ قائمة بـ17 طريقة مبتكرة،

   اختاري منها ما يناسب طفلك و قدرته على الاستيعاب :
اجعلي هناك روتين يومي قبل النوم للقراءة لطفلك في السرير.. 
  حتي إن كان في سنّ لن يسمح له بإدراك القصة بالكامل فمع الوقت سيعتاد على سماح نطق الحروف و الكلمات و تميزها . 

 [اقرئي أيضًا: جلسات الحكي شكل جديد لقصص اﻷطفال]
إذا كنتِ ترغبين في تعليمه الحروف اﻷبجدية بسهولة فعليكِ بالغناء له ، الفّي أغنية خاصة لطفلك و قومي بغنائها معه يوميًا حتي يحفظها مع الوقت  .
احيطي طفلك بالكتب الملونة و الحواديث و كتب الرسم التي تحتوي حروفًا و أرقامًا..  اجعليه حوله في كل مكان يجلس به في المنزل .
اذهبي مع طفلك ﻷقرب مكتبة ، حتي لممارسة اﻷنشطة اليدوية وليس القراءة ثم خُذيه في جولة بين الكتب لخلق علاقة صداقة بينهما واجعليه يختار قصة يحبها لتقرئيها له ليلاً .

[اقرئي أيضًا: 10 بدايات ملهمة لحدوثة قبل النوم]
إذا كان طفلك يذهب للحضانة ، اتركي له ملحوظة من كلمة واحدة داخل صندوق الغذاء ليوم..  ( وحبذا لو كانت من الحروف التي تدرب على سماعها منك مثل : أحبك  ، ولد جيد، طعام لذيذ ، وهكذا ) ..
احضري الورق الملون و الفوم و المكعبات و استخدميها لتعليم طفلك قراءة الحروف و اﻷرقام بصنع مجسمات لها
اجعلي هناك مكافأة يوميًا مع تطور طفلك في قراءة كلمة بشكل صحيح ثم جُملة ثم عدة سطور .
العبا معًا لعبة الاحجيات مع الكلمات البسيطة ،
         مثلاً. اطلبي منه البحث عن الحرف الناقص في كلمة وهكذا .
خذي معكِ مجموعة من الكتب المسلية أثناء السفر أو اﻹجازات و اطلبي من طفلك أن يقرأ لكِ مع مساعدتك له بعض فصول القصة أثناء طريق السفر .
 القصص المصورة و اﻷخرى الناطقة تتوافر بالمكتبات للأطفال و تعد وسيلة رائعة لتدريبهم على السمع و من ثم القراءة بمفردهم .
إذا كان لديه كتاب مفضل قومي بتكرار قراءته يوميًا معه ولا تملي من ذلك ﻷنه سيجعل الحروف والكلمات تثبت أكثر في ذهنه وبالتالي مع المرة العاشرة مثلاً اطلبي منه أن يقرأ لكِ جزء بسيط بمفرده .

[اقرئي أيضًا: أفضل طريقة لتعليم الحروف اﻷبجدية لصغارك]
 تحدثي مع طفلك باستخدام نطق صحيح للكلمات فمثلاً ، بعض الأمهات يتركن أطفالهن ينطقن الكلمات بشكل خاطئ كنوع من التدليل أو اللعب مع الصغار و طريقة نطقهم المضحكة ، هذا اﻷمر للأسف يؤخر عملية قراءة الطفل للكلمات بشكل صحيح ..
        لذا فعليكِ تصحيح كل الكلمات التي ينطقها طفلك بشكل خاطئ من البداية بطريقة مرحة حتي يعتاد على النطق الصحيح .
دعي أطفالك يشاهدونك وأنتِ تقرئين أيضًا..  فهذا سيحفزهم على القراءة و التعود على وجود الكتب بالمنزل .

  هناك دائمًا وقت للقراءة حتي أثناء الاستحمام!
  اقرئي لطفلك اسم الشامبو الذي يستخدمه و أسامي الألعاب التي يلعب بها في حوض الاستحمام ،

 كرري عليه اسم كل قطعة ملابس ، مثلاً .. 
       اﻵن سترتدي بيجامتك الجميلة و تمشط شعرك بالمشط الصغير .
وأخيرًا لا تنسي أن تنطقي و تقرئي الحروف ببطء وبصوت عالِ نسبيًا مع طفلك حتي يستوعبها جيدًا و يتذكرها عند القراءة مرة أخري .
إذا كان لديكِ أكثر من طفل في سن متقارب ، اجمعيهم معًا وقومي بقراءة حدوثة مسلية بطريقة الحكي و اشركي ألعابهم المحببة في الحدوثة وقت القراءة .

لا تنتظري حتي سنّ المدرسة
      كلما قرأتِ لطفلك في وقت مبكر كلما اصبحت قدرته على الاستيعاب أسرع و مهارته في النطق والقراءة أكبر و أفضل .

الأساليب والطرق العلاجية لصعوبات القراءة:

مقدمة   :-
       ينبغي أن نقتنع أن لكل فرد من الأفراد الذين يعانون من صعوبات في القراءة القابلية للتعلم غير أن بعضهم يحتاج إلى وقت أطول لتحقيق ذلك. ومن الممكن أن يقرأ ذوو صعوبات التعلم نصوصاً أصغر من مستواهم التعليمي كما يمكنهم أن ينهوا القصة وأن يمروا بتجاربهم بنجاح وأن يشاركوا والديهم وأصدقاءهم في لأفكارهم. كما يمكن أن يطلب منهم البحث عن معلومات محددة من القصة، أو قد يكون بمقدوره طلب المساعدة من زميله في تلخيص الأفكار الرئيسية في مادة القراءة أو غيرها .
إن أحد أهم الأسباب التي تجعل قراءة هؤلاء الطلبة بطيئة هو تدني قدرتهم على إدراك الإطار التنظيمي للنص، وبما أن الاستيعاب الجيد يعتمد على مقدرة القارئ على فهم أسلوب الكاتب وطريقته فينبغي أن يساعد الآباء والمدرسون هؤلاء الطلبة من خلال قضاء وقت أطول معهم في بناء الخلفية المعرفية الضرورية لاختيار النصوص القرائية، وفي أحيان كثيرة فإن رسم مخطط بياني بسيط يفيد هؤلاء الطلبة كثيراً، كما يزيد التدخل العلاجي المباشر من قبل الوالد أو المدرسين من مستوى الاستيعاب القرائي، وفي العادة يحتاج مثل هؤلاء الطلبة مساعدة في المفردات كما يحتاجون إلى وسائل تذكر خلال عملية القراءة لذلك هم بحاجة دائمة إلى حفز التفكير لديهم أو تقديم التوضيح اللغوي لهم ( السرطاوي، وآخرون,2001م ).

إن عملية تعلم وتعليم القراءة يتطلب من المعلم الأخذ بعين الاعتبار المعايير التالية والتي يبني عليها تعلم وتعليم القراءة عند الأطفال:

أولاً: يجب أن ينظم تعليم القراءة في البداية ضمن المحاور الأساسية الثلاثة التالية:
1-   تعليم الأطفال الوعي الصوتي للحروف والكلمات.
2-   تعليم الأطفال إدراك الحروف الأبجدية.
3-   تعليم الأطفال التلقائية الآلية في التعامل مع الرموز الكتابية وقراءتها.

ثانياً: تعليم الأطفال القراءة وفق استراتيجيات تعليمية واضحة عند بداية تعلم وتعليم القراءة وهذا يتضمن تعليم الأطفال استراتيجيات الوعي الصوتي للقطعة الشفوية والمزج وتعليم استراتيجيات إدراك الحروف الأبجدية للتعرف على مطابقة أصوات الحروف كتمييز أجزاء الكلمات الشائعة وفك رموزها والأكثر من ذلك أهمية أن يظهر لدى الطلاب نتائج تعلمهم الكافية وكفاءتهم العالية في التعامل مع فك رموز الكلمات وبشكل تلقائي وقراءة النصوص بطلاقة بدون بذل جهد كبير في إدراك الحروف والكلمات والوعي لأصواتها.

ثالثاً: دعم الأطفال المستمر والمتواصل فالطلاب ذوو الاحتياجات التعليمية يحتاجون إلى الدعم خلال المراحل الأولية لتعليم القراءة ضمن النظام الأبجدي المعقد حيث يتناسب مقدار الدعم مع احتياجات المتعلم ثم سحب هذا الدعم تدريجياً ليحقق الطالب استقلاله القرائي.

رابعاً: الدمج بين مهارات واستراتيجيات القراءة المختلفة فتعليم الوعي الصوتي يجب أن يكمل بتعليم وعي أصوات الحروف واستراتيجيات قراءة الكلمة. فالطلبة القادرون على قراءة كلمات بسيطة يجب أن ينتقلوا إلى قراءة النصوص والعبارات المتصلة لتطوير السرعة والطلاقة لديهم.

خامساً: تعليم الأطفال مهارات الإتقان والدقة والسرعة في القراءة والاحتفاظ بهذه المهارات واستراتيجيات القراءة الأولية وتأثيرها عند الانتقال إى أوضاع ومهمات قرائية متعددة ( 2002م kamenui,. ).

لقد تعددت طرق تحسين القراءة والتي صممت لغايات معالجة صعوبات القراءة لدى الأطفال ذوي صعوبات القراءة وذلك نظراً لاختلاف أنماط الصعوبات القرائية ودرجة حدتها ولاختلاف القائمين على تطبيقها فلا يوجد طريقة بعينها تصلح لمعالجة مشكلة قرائية معينة عند كل الأطفال فما يناسب هذا الطفل قد لا يناسب غيره بل قد يحتاج إلى تعديل أو طريقة أخرى وما يفشل في معالجة مشكلة عند هذا الطفل قد يصلح لمعالجة مشكلة طالب آخر لذا لا يمكن الاعتماد على واحدة بل لابد من التنويع في الطرق من وقت لآخر ومن حالة إلى أخرى ومن مشكلة إلى أخرى كذلك وقد يقوم المعلم المعالج نفسه بتطوير أو إعداد طريقة تكون أكثر ملائمة لمعالجة مشكلة الطالب القرائية ولكن يمكن هنا عرض بعض الطرق العلاجية لمعالجة بعض صعوبات القراءة وهي الأكثر شيوعاً أو استخداماً:(أسامة البطاينة وآخرون, 2007)


    الأساليب متعددة الحواس
إن العلاج المناسب لمن لم يقرأون أو لمن كان تحصيلهم منخفضاً بدرجة شديدة في الصفوف الأولى يتألف عادة من الأسلوب المتعدد الحواس ، أن أسلوب VAKT لعلاج القراءة هو محاولة لاستخدام عدة حواس في تعليم القراءة. ويتضمن أسلوب VAKT أربعة حواس، يمثل كل حرف منه الحرف الأول من كل حاسة:
فالحرف V يرجع إلى الحاسة البصرية                                   Visual
والحرف A يرجع إلى الحاسة السمعية                                 Auditory
والحرف K يرجع إلى الحاسة الحسية- الحركية                  Kinesthetic
والحرف T يرجع إلى الحاسة اللمسية                                   Tactile

إن استخدام جميع الحواس في أسلوب واحد يدعى الأسلوب متعدد الحواس multisensory ويفترض هذا الأسلوب حاجة الطفل إلى استخدام جميع الطرق الحسية في عملية التعلم، حيث أنه باستخدام الحواس المختلفة ، فإن التعلم سوف يتعزز ويتحسن. في هذا الأسلوب يطلب من الطفل النطق بالكلمة وفي هذا استخدام للحاسة السمعية، وأن يشاهد الكلمة وفي هذا استخدام للحاسة البصرية. وأن يتتبع الكلمة وفي هذا استخدام للحاسة الحسية- الحركية وإذا تتبع الكلمة بإصبعه فقد يكون ذلك استخداما لحاسة اللمس. وقد ظهرت بعد التحذيرات من قبل عدد من المؤلفين في الاستخدام غير التمييزي للأسلوب المتعدد الحواس (بري Berry 1961م، ومايكلبست 1967م) وذلك بسبب أن بعض المتعلمين ليسوا قادرين على معالجة مثيرات حواس متعددة في نفس الوقت . فالاستخدام غير التمييزي لجميع النواحي الحسية يجب أن لا يستخدم كبديل للتشخيص الدقيق لصعوبات الطفل الخاصة ويجب أن لا يتحول هذا الأسلوب إلى مجرد أسلوب عام يؤمل من خلاله تقديم السلوب المناسب من ضمن الخيارات التي يتضمنها الأسلوب المتعدد الحواس بطريقة ما. وسوف نناقش بعض الطرق التي تستخدم الأسلوب المتعدد الحواس VAKT إذ أن هذا الأسلوب استخدم في كثير من الطرق العلاجية.( السرطاوي, والسرطاوي, 1988)

أ‌)  طريقة فيرنالد
يستعين أسلوب فيرنالد بحواس متعددة القراءة والكتابة. وقد شاع أن يعرف هذا الأسلوب بالمختصرات VAKT إشارة إلى أربع حواس يستعين بها ها الأسلوب هي حواس البصر والسمع والحركة واللمس. وقد استعمل هذا الأسلوب من قبل غريس فيرنالد وزميلاتها في عيادة المدرسة التابعة لجامعة كاليفورنيا في عام 1920م. وقد قصد به أساساً تعليم الطلاب الذين يعانون صعوبات حادة في تعلم وتذكر الكلمات عند القراءة، والذين ليس لديهم إلا مخزون محدود من الكلمات البصرية، والذين لم تنفع معهم أو تجد معهم الأساليب الأخرى. ويصنف هذا الأسلوب ضمن الطريقة الكلية في تعليم القراءة .
تتكون طريقة فيرنالد من أربع خطوات يمر بها الطلاب في تعليمهم تعرف الكلمات غير المعروفة لهم. وتعد الخطوة الأولى أكثرها أهمية لأنها تتطلب أسلوباً متعدد الحواس وتستعين بأسلوب الخبرة اللغوية . وينتظر من الخطوة الرابعة أن يقرأ الطلاب الكتب ويقدرون على تعرف الكلمات غير المعروفة بالاستعانة بالسياق من جهة، وبالاستعانة بوجه الشبه بين بعض أجزاء منها وبين أجزاء المفردات المعروفة لهم من جهة أخرى .
المرحلة الأولى
   وعمادها الخطوط العريضة التالية:
1- من رغبة الطالب في التعلم: أخبر الطالب بأنك ستتعامل معه بتقنية لتعلمه قراءة الكلمات التي لا يعرفها وأنها كانت ناجحة في تعليم طلاب آخرين لم يتمكنوا من النعلم بطرق أخرى.
2- اختر كلمة للتعلم: أطلب من الطالب أن يختار كلمة(بصرف النظر عن طولها لا يستطيع قراءتها ولكنه يرغب في تعلمها. ناقش معنى الكلمة وانتبه إلى عدد مقاطعها.
3- اكتب الكلمة: اجلس إلى جانب الطفل واجعله يراقب ويصغي بينما أنت: تنطق الكلمة وتكتبها بخط عريض (قلم فلوماستر) على ورقة غير مسطرة بحيث يكون حجم الكلمة بحجم الكلمات التي تكتب على السبورة. انطق الكلمة وأنت تكتبها ثم انطقها ثانية وأنت تحرك إصبعك ببطء تحت الكلمة، مطابقاً بين حركة الإصبع وموقع الحرف (الصوت) في الكلمة.
4- نمذج تتبع الكلمة: نمذج للطالب كيف يتتبع الكلمة ليتعلمها . لا تشرح العملية ولكن قل ببساطة للطالب: أنظر إلى ما أفعل ، وأصغِ لما أقول.
أ. انطق الكلمة على مسمع من الطالب وبصره.
ب- تتبع الكلمة مستخدماً إصبعاً أو اثنين، على أن يلامس الإصبع الورقة للحصول على التنبيه اللمسي. وعند تتبعك للكلمة أنطق الكلمة. وتؤكد فيرنالد عند مناقشة هذه العلمية أهمية نطق الطفل لكل جزء من الكلمة عند تتبعها، فمثل هذا ضروري لتأسيس الصلة بين صوت الكلمة وشكلها مما يؤدي إلى أن يتعرف الطالب الكلمة من مجرد رؤيتها.
ج- انطق الكلمة ثانية عدة مرات واجعل الطالب بعد ذلك يمارس هذه العملية.
5- تابع إلى أن يحدث التعلم: اجعل الطالب يستمر في تتبعه للكلمة إلى أن يعتقد بأنه أصبح قادراً على كتابة الكلمة من الذاكرة.
6- استكتب من الذاكرة: عندما يشعر الطالب أنه مستعد، أبعد النموذج واجعل الطالب يكتب الكلمة من الذاكرة ناطقاً بالكلمة وهو يقوم بكتابتها، فإذا ارتكب الطالب خطأ في كتابة الكلمة أو تردد مطولاً بين الحروف أوقف الطالب فوراً، اعرض نموذج الكلمة المكتوبة واجعله يتتبع الكلمة، وينبغي أن يكتب الطالب الكلمة من الذاكرة كتابة صحيحة ثلاث مرات متتالية على الأقل.
7- احفظ الكلمة: بعد أن يتمكن الطالب من كتابة الكلمة 3 مرات بشكل صحيح يقوم الطالب بوضع الكلمة في بنك الكلمات الخاص به.
8- استكتب الكلمة : بعد مضي أربع وعشرين ساعة من تعلم الكلمة كما سبق يطلب من الطالب أن يكتبها ويقرأها للتأكد من استمرار تعلم الطالب لها للعمل على تثبيتها في ذاكرته.

وتقرير فيرنالد أنه بعد أن يكتشف الطالب قدرته على كتابة الكلمات ننتقل به إلى كتابة القصة. وعندما يأخذ الطالب في كتابة القصة ويصل على كلمة لا يستطيع تهجئتها يعاد اللجوء إلى عملية تتبع الكلمة وبعد أن يتقن الطالب كتابة الكلمة وقراءتها تُكرر قراءته للقصة لتعلم الكلمات الجديدة فيها بشكل متقن وضمن سياق القصة.
المرحلة الثانية:
     يقوم المعلم في هذه المرحلة بكتابة الكلمات للطالب بخط اليد وبالحجم المعتاد ، وينظر الطالب إلى الكلمة ناطقاً بها ومن ثم يكتبها دون النظر إليها ناطقاً بكل مقطع من الكلمة وهو يكتبها من الذاكرة. أما الكلمات التي يتم تعلمها في هذه المرحلة فهي كالكلمات التي يتم تعلمها في المرحلة الأولى، حيث يتم الوصول إليها من الكلمات التي يذكرها الطالب ويقوم بكتابة قصصه. ويستمر بنك الكلمات يقوم بوظيفته كمصدر للطالب مع الفارق وهو استخدام صندوق تحفظ فيه الكلمات بمجرد أن يبدأ المعلم كتابتها بخط عادي.
المرحلة الثالثة:
      يتقدم الطالب إلى المرحلة الثالثة عندما يكون قادراً على التعلم من الكلمات المكتوبة دون حاجة لأن يكتبها. ويقوم الطالب في هذه المرحلة بالنظر إلى الكلمات غير المعروفة والمعلم ينطق بها . ثم ينطق بها الطالب ويقوم بكتابتها من الذاكرة. وتعتقد فيرنالد أن الطالب خلال هذه المرحلة ما يزال ضعيفاً في قدرته القرائية ولكنه يقوى على تعرف الكلمات الصعبة بعد كتابتها مرة واحدة.
يصار إلى تشجيع الطالب في هذه المرحلة على قراءة ما يرغب في قراءته وبأكبر قدر يستطيعه أما الكلمات غير المعروفة فتلفظ له، وعند الانتهاء من القطعة يتم تعلم الكلمات باستخدام التقنية المشار إليها في الفقرة السابقة.
المرحلة الرابعة:
        يكون الطالب قادراً في هذه المرحلة على تعرف الكلمات الجديدة من مجرد تشبهها لكلمات أو أجزاء الكلمات التي يعرفها مسبقاً. وقد يكون الطالب بحاجة في بداية الأمر إلى لفظ الكلمة وكتابتها على ورقة بهدف المساعدة على تذكرها، ولكن ذلك يصبح غير ضروري في نهاية هذه المرحلة. ويستمر الطالب في قراءة الكتب التي يرغب فيها، أما عند قراءته كتباً علمية أو مادة صعبة ، فإنه يوجه نحو تجزئة الفقرة ووضع خط خفيف تحت الكلمات التي لا يعرفها ويصار بعد ذلك إلى مناقشة هذه الكلمات لتعرفها وتعرف معناها قبل قراءتها.

تفيد الشواهد الاختبارية بأن هذه الطريقة تقدم دعماً قوياً لذوي الصعوبات الشديدة في تعلم تعرف الكلمة غير أنه مع نجاح هذا الأسلوب مع هذه الفئة من الطلاب إلا أن المراحل الأولى تبدو مستهلكة لوقت المعلم والطالب على حد سواء وعلى هذا فإنه لا يستعان بهذا الأسلوب إلا عندما لا تجدي الأساليب الأخرى.( راضي الوقفي، 2003)

ب‌)  طريقة جلنغهام - ستلمان
       يمكن تصنيف أسلوب جلنغهام/ستلمان (Gillinghum – Stillman ) كأسلوب منهجي في تعليم القراءة وفق الطرق التي تأخذ بتعددية الحواس، وقد غلب عليه أن يعرف بالمختصرات VAKT ويمكن النظر إلى هذا الأسلوب كأسلوب يستخدم الطريقة الصوتية في تعرف الكلمات في البداية ثم يستخدم الطريقة الكلية كوسيلة لدعم قيمة تعرف المعنى في القراءة وكوسيلة لتعلم نعرف الكلمة كذلك. ويلتقي هذا الأسلوب مع أسلوب فيرنالد السابق الذكر في كونه يستهدف تلبية حاجات الطفال غير القادرين على تعلم القراءة بالأساليب الصفية العادية وبخاصة ذوو صعوبات التعلم. ويتضمن هذا الأسلوب تكرار الربط بين صورة الحرف (أو الكلمة) وصوته، وكيفية استخدام النطق أو شعور اليد عند إخراجه. ويمكن استخدامه مع طلاب من الصف الثالث وحتى الصف السادس من ذوو القدرات المتوسطة أو فوق المتوسطة والذين يتمتعون بحواس جيدة. ويمكن مع إجراء بعض التعديلات استخدام هذا الأسلوب مع طلاب في صفوف أدنى أو أعلى من الصفوف المذكورة.

الإجراءات:
      قوام هذا الأسلوب تعليم الطلاب كيفية تعرف الكلمات بتعليمهم تعميمات صوتية وكيفية تطبيق هذه التعميمات في القراءة والهجاء . ويستخدم هذا الأسلوب كأسلوب قائم بذاته في تعليم القراءة والهجاء والخط لمدة سنتين على الأقل، ويطلب من الطلاب مبدئياً أن يقرأوا فقط المواد الموضوعة لتنسجم مع هذا الأسلوب. أما أية معلومات مكتوبة تتناول مجالات تعليمية أخرى فتُقرا للطلاب. يتم تقديم الأسلوب بمقدمة تناقش فيها أهمية القراءة والكتابة والإشارة إلى وجود بعض الطلاب ممن يصعب عليهم تعلمها عن طريق أسلوب الكلمة الكلية وكيف أن هذا الأسلوب قد نجح في تعليم طلاب آخرين. ثم يصار بعد ذلك إلى إعطاء سلسلة من الدروس تبدأ بتعليم اسماء الحروف وأصواتها ، وتعلم بعض الكلمات بمزج الأصوات وقراءة جمل وقصص.

تعليم الحروف والأصوات:
      يستخدم في تعليم أسماء الحروف وأصواتها والارتباط القائم بين الحواس البصرية والسمعية والحركية . ويتطلب تعليم العلاقة بين الصوت والرمز قيام الطالب بثلاث ارتباطات:
1- الربط في القراءة:
      يعلم الطلاب ربط الحرف المكتوب بأسمه ومن ثم صوته. فالمعلم يبدأ بعرض الحرف ويذكر اسمه ثم ينتقل إلى تعليمهم صوت الحرف.
2- الربط في التهجئة الشفوية:
      يعلم الطلاب كيف يربطون الصوت الشفوي باسم الحرف، ولكي يتم ذلك ينط المعلم الصوت ويطلب من الطلاب إعطاءه اسم الحرف مقابل لذلك الصوت.
3- الربط في التهجئة الكتابية:
        يتعلم الطلاب كتابة الحرف من خلال ما يقوم به المعلم من نمذجة للحروف وتتبع الطلاب الحروف ونسخه وأخيراً كتابته من الذاكرة. ويقوم الطلاب بربط صوت الحرف بالحرف المكتوب وذلك بأن يوجههم المعلم إلى أن يكتبوا الحرف الذي يعطي الصوت الذي ينطقه.

ولابد عند تعليم هذه الارتباطات من مراعاة ما يلي:
· تقديم الحرف عن طريق كلمة مفتاحية ويستحسن البدء بكلمات ذات الحروف غير متصلة ( مثل كلمة درس عند تعليم الحرف "د" وصوته وكلمة ورق عند تعليم الحرف "و" وصوته).
· تمييز ألوان حروف العلة (أحمر مثلاً) عن الحروف الصحيحة (أبيض مثلاً) وعن الحركات (أصفر مثلاً) استخدام البطاقات في تقديم الحروف وفي التمرين على صوت الحرف وتعرف شكله.
·   يطبق إجراء تعليم الكتابة في تعلم أي حرف جديد وذلك بأن:
-         يكتب المعلم الحرف.
-         يتتبع الطالب الحرف.
-         يكتب الطالب الحرف من الذاكرة.

تعليم الكلمات:
       بعد أن يتقن الطلاب عدداً مناسباً من الحروف (10 حروف مثلاً ) يأخذ المعلم في دمج هذه الحروف لتشكل كلمات. ويصار إلى حفظ الكلمات التي تتشكل من هذه الحروف في صندوق الكلمات بعد كتابتها على بطاقات بيضاء كما يعلم الطلاب قراءة هذه الكلمات وتهجئتها.

لتعليم دمج الحروف وقراءته
     ا توضع بطاقات التمرين المكتوب عليها الكلمات على الطاولة أو توضع في لوحة جيوب. كما يطالب الطلاب بإعطاء أصوات الكلمات بالترتيب مكررين هذه العلمية مرات متعددة بسرعات متزايدة ثم ببطء إلى أن يستطيعوا نطق الكلمة . ويستخدم هذا الإجراء في تعليم الكلمات الجديدة ، وتستخدم النشاطات التمرينية والنشاطات المؤقتة في تدريب الطلاب على قراءة هذه الكلمات.
أما فيما يتعلق بتعليم الهجاء فإنه يصار إلى تحليل الكلمات إلى مكوناتها الصوتية بعد بضعة أيام من تعليم دمج الحروف . وعلى هذا فالمعلم عند تعليمه الهجاء يلفظ الكلمة التي يستطيع الطلاب قراءتها بسرعة أولاً ثم ببطء ويسأل الطلاب بعد ذلك: ما الصوت الأول الذي سمعتموه؟ ما الحرف الذي ينطق ذا؟ ثم يقوم الطلاب بإبراز بطاقة الحرف وعند إبراز جميع البطاقات التي تكون كلمة (درس) يقوم الطلاب بكتابة الكلمة. ويصر واضعاً الأسلوب على أهمية هذا الأسلوب لتعليم التهجئة
وبعد أن يلفظ المعلم كلمة (درس) :
-         يكرر الطالب
-         يسمي الطالب الحرف
-         يكتب الطالب مسمياً كل حرف
-         يقرأ الطالب : دَ       دَرَسَ          دَرَسَ          دَرَسَ

ويطلق على هذا الإجراء التهجئة الشفوية المتوافقة . ويعلق واضعاً الطريق بأنه بعد بضعة أيام من التمرين على الدمج والتهجئة الشفوية ينبغي جعل الطلاب يدققون أخطاءهم, وعندما تقرأ كلمة خطأ يتعين الطلب من الطالب تهجئة ما ينطق به ومقارنته مع الكلمة المكتوبة. وعندما يخطئ الطالب في تهجئة كلمة كتابياً يترتب على المعلم كتابة الكلمة كما تهجاها الطالب ويقول للطالب: اقرأ هذا( مثلاً قال بدلاً من قل ) فيقرأ الطالب : قال، المعلم: صحيح ولكنني أمليت عليك : قل.
ومع استمرار تعلم الطالب كلمات جديدة وتمرنه عليها، فإنه يتعلم أيضاً ارتباطات جديدة بين الصوت والصورة. ومع تزايد تقديم البرامج يصار إلى إضافة كلمات جديدة إلى صندوق الكلمات ومن الأمثلة على الدروس اليومية من 45-60 دقيقة كما يلي :
o  ممارسة الربط في القراءة بالنسبة للصوت والصورة في الكلمات التي عُلّمت.
o  ممارسة الربط في التهجئة الشفوية بالنسبة للصوت والصورة الكلمات التي عُلّمت.
o  ممارسة الربط في التهجئة الكتابية بالنسبة للصوت والصورة في الكلمات التي عُلّمت.
o  التمرين على الكلمات لغايات القراءة.
o  التمرين على الكلمات لغايات التهجئة والكتابة.

الجمل والقصص:
        عندما يستطيع الطلاب قراءة وكتابة كلمات من ثلاثة أصوات يبدأ بقراءة الجمل والقصص. ويبدأ ذلك بقراءة قصص قصيرة دقيقة البناء . وتمارس قراءة هذه القصص بشكل صامت إلى أن يعتقد الطلاب بقدرتهم على قراءتها قراءة جهرية وصائبة. ويمكنهم مع ذلك في أثناء القراءة الصامتة طلب مساعدة المعلم حيث يمكن أن يلفظ بعض الكلمات التي تشذ عن القواعد الصوتية ( مثال الشمس بالنسبة لأل الشمسية ) أو يلمح للطالب كيفية نطق الكلمات الصوتية العادية. ثم يقرأ الطالب القصة قراءة جهرية بحيث يراعى أن تكون القراءة معبرة. ثم يصار في نهاية الأمر إلى إملاء القصص على الطلاب، ومن المثلة على هذه القصص:
سامي رأى رامي . صافح سامي رامحي . لعب سامي ورامي . جاء يوسف . دعا سامي يوسف للعب . فرح يوسف . تعب سامي ورامي من اللعب . راح سامي ورامي ويوسف إلى البيت.

تعليقات: يستخدم أسلوب جلنغهام وستلمان تقنيات تعددية الحواس لإتقان الأصوات. ومع أن هذا الأسلوب يزود بوسائل منهجية لتعليم الأصوات إلا أنه يمكن إبداء عدة تحرزات:
أولها أن الطريقة تقتضي من الطلاب تعلم كل من أسم الحرف وصوته بشكل منفصل، إذ أن أصوات الحروف تعلم في القراءة منفصلة عن أصواتها في التهجئة حيث يكرر تعليم أسماء الحروف ، ويعد تعلم نوعين من الارتباطات والفصل الزمني بين تعلم أسماء الحروف وتعلم أصواتها أمراً مربكاً للطلاب.
وثانيها الانتقاد الذي يوجه إلى المواد القرآنية من حيث كونها غير ملذة ودقيقة البناء مما يجعلها تفارق النصوص الطبيعية وتدعو إلى إعطاء الطلاب فكرة مشوهة عن عملية القراءة .
وثالثها ما تستدعيه من التزام أساسي من جانب المعلم والطلاب مدة لا تقل عن سنتين بخمس جلسات كل أسبوع.( راضي الوقفي, 2003)

à    الطرق الصوتية
وهي الطرق التي تعتمد على الوحدات الصوتية أو الحروف كأساليب علاجية للأطفال الذين يعانون من صعوبات قرائية ومنها طريقة مونرو Monro وطرقة جلنغهام وطريقة هيح كيرك :-

أ‌)      طريقة مونرو :
أن هذه الطريقة اعتمدت بشكل أساسي على التركيز الصوتي والتدريب المتأتي المتكرر والمتنوع، وهذه الطريقة من أشهر الطرق التي استخدمت كأسلوب علاجي في تعليم الأطفال الذين يعانون من صعوبات قرائية أن بعض الأطفال من يخطأ في نطق الحروف المتحركة والساكنة، وهناك من يعاني من صعوبة في الربط بين المز المكتوب والصوت المنطق للحرف، ومنهم من يعاني من صعوبة في تتابع أصوات الحروف واتجاه الرمز المكتوب لها من اليمين إلى اليسار. وتتلخص هذه الطريقة بما يلي :
-   التدريب على التمييز بين الأصوات ، حيث يعمل المعلم بطاقات تحتوي على صورة بنفس الحرف الساكن أو نفس الحرف المتحرك ويبدأ من البسيط إلى الأصعب حيث تبدأ بالحروف غير المتقاربة في الأصوات وبعدها الأصوات الأكثر تقارباً مثل ( س، ص ).
-   الربط بين الحرف وصوته الشائع ، ويمكن أن يتبع في البداية ومن ثم جمع أصوات الحروف ليكون الكلمة.. إن عملية التتبع تساعد المتعلم على معرفة الاتجاه الصحيح في قراءة الكلمات من اليمين إلى اليسار. (قحطان الظاهر, 2004)

ب‌)      طريقة جلنغهام :
وهي طريقة تعتمد على استخدام أكثر من حاسة أثناء التعلم وقد تم التطرق إليها مسبقاً.

ج‌)       طريقة هيج- كيرك – كيرك للقراءة العلاجية:
لقد تم تطوير هذه التدريبات والتمارين للأطفال المتخلفين عقلياً من فئة القابلين للتعلم في مدرسة للتدريب في ولاية متشجان الأمريكية ( كيرك Kirk 1936م ) فقد طور نظام القراءة الصوتية بطريقة منظمة باستخدام المبادئ التي تعرف الآن بالتعلم المبرمج Programmed instruction . إن وصفاً للتدريب الأول قد يعتبر كافياً لتوضيح هذا النظام.
التدريب الأول : صوت الحرف المتحرك القصير ((a)) يتم تعليمه مع الحروف المتحركة.
وقد قسم كل تدريب إلى أربعة أقسام مع إحداث تغييرات بسيطة في كل قسم. ففي القسم الأول يتم تغيير الحرف المتحرك مقل m-at ، f-a-t ، s-at وفي القسم الثاني يتم تغيير الحرف الخير فقط مثل s-a-m ، s-a-p . وفي القسمين الثالث والرابع يتم تغيير الحرف المتحرك الأول والأخير.

ولقد استخدم هذا النظام منذ عام 1936م دون تنقيح. ويؤكد المؤلفان بأن هذا النظام الصوتي المبرمج ليس طريقة لتدريس جميع الأطفال القراءة. ولقد ذكر كيرك وكيرك Kirk and kirk أن التدريبات قد بينت وصممت للأطفال الذين يحتاجون لأسلوب منظم يسير خطوة خطوة من أجل تطوير الاستقلالية في قراءة الكلمات.(السرطاوي, والسرطاوي,1988)

وجدير بالذكر ومن خلال الزيارات الميدانية المتكررة لمؤسسات التربية الخاصة في أكثر من بلد وأن أشهر الطرق المستخدمة في مجال التربية الخاصة بشكل عام وصعوبات التعلم بشكل خاص هي
الطريقة التركيبية التي تتكون من :
   طريقة البدء بالحروف الهجائية تسمية وكتابة:
ويفترض أن يكون هناك تدرج من السهل إلى الصعب ومن المحسوس من خلال عرض أشياء مألوفة للطفل تبدأ بالحروف المراد تعلمه مع التنوع بالمثيرات ثم كتابته وبعدها ينتقل إلى تسمية الحروف مشكلاً بالحركات مثل بَ (با) وبُ (بو) وبِ ( بي) وبْ (إب).
ثم تتدرج بالحروف ويمكن أن نوصل الحروف ببعضها وخاصة التي تعلمها فتبدأ بحرفين ثم نتدرج إلى ثلاثة حروف ويمكن أن نشكل من الكلمة احتمالاتها مثل كلمة رحم يمكن تشكل حمر، رمح، مرح، حرم، وهكذا بما يتناسب مع الطفل.
ويمكن للمعلم أن يعمل الحروف بكروت مناسبة ويمكن تلوينها للتسويق، ويطلب من الطفل تسمية الحروف وجمعها وتشكل كلمات ، وتغيير الكلمة نفسها إلى أشكال مختلفة وتكون هذه الكلمات بمعاني مختلفة أيضاً، والباب مفتوح أمام المعلم لاختيار الأنشطة المناسبة وفق قدرات وميول المتعلم و الظروف المعاشة في المؤسسة التعليمية.

         الطريقة الصوتية :
       ويجري فيها ربط صوت حرف الكلمة بالكلمة على أن يبدأ بالحرف منفصلة ثم يصار إلى دمجها معاً مثل كَ- تَ- بَ ثم الدمج لتصبح كَتَبَ ، ورَ- سَ- مَ لتصبح بعد ذلك رَسَمَ ، ويفضل اختيار الكلمات البسيطة المعروفة والمألوفة للمتعلم، ويراعى النقاط التي سبق أن أشرنا إليها وهو البدء بالسهل البسيط شريطة أن يعطي المتعلم الوقت الكافي للتعلم الصحيح، وهذا من شانه أن يسهل أو يقلل من صعوبة الذي يليه.

      وقد تكون هذه الطريقة مهمة للأطفال ذوي صعوبات التعلم لأننا قلنا سابقاً أنه قد يكون هناك قصور في الوعي الصوتي نتيجة لخلل في شق سلفيوس من مناطق اللغة، وهذه الطريقة قد تساعد على تحسين الوعي الصوتي للمتعلم والذي يساعد على الوعي اللغوي.

وفي هذا السياق فقد اقترح كارلن ( Karlen ) خطوات لاستخدام الطريقة الصوتية كما جاء في الوقفي (1) وهي :
1- اختيار الكلمات :
       والمتمثل باختيار كلمات متشابهة في علاقات بين الصوت والرمز. اكتب كلمات المجموعة على السبورة ، أطلب من المتعلمين أن ينظروا إلى الكلمات وأنت تقرؤها لهم مثال: قام، قال، قاد، قاس وهي كلمات متشابهة بالصوت (ق) والطلب من المتعلمين أن يضعوا خطاً تحت الحروف المتماثلة في الكلمات ، ثم قم بوضع قائمة أخرى من الكلمات شريطة أن يكون من المخزون اللغوي الشفوي للمتعلم، وكلفهم بأن يضعوا الكلمات أخرى تتجانس وكلمات المجموعة، وأطلب التعرف على الكلمات التي تتجانس مع الصوت المستهدف للتعلم.

2- إبدال الصوت :
       يطلب من المتعلمين في هذه الخطوة تطبيق تعميماتهم الجديدة حول العلاقة بين الرمز والصوت لتساعدهم في تعرف الكلمات الجديدة ، اكتب كلمة بصرية على السبورة واكتب تحتها كلمة مشابهة للصوت المراد تعليمه مثال : نام ، نار اسأل المتعلمين ما أوجه الشبه بين الكلمتين ،
        ارجع الآن إلى قائمة الكلمات السابقة المكتوبة على السبورة التي تبدأ بالحرف (ق) واسأل المتعلمين عما يحدث لو بدلنا الحرف (ن) في كلمة "نام" بالحرف (ق) بقولك :
           تذكروا كيف نلفظ الكلمات التي تبدأ بالحرف (ق)
 ماذا تصير كلمة نام عندما تبدل الحرف (ن) بالحرف (ق) ..؟
      كرر هذا الإجراء باستخدام كلمات أخرى جاعلاً المتعلمين كل مرة يلاحظون أوجه الشبه والاختلاف وبين لون الحرف والأصوات لتعرف الكلمات الجديدة التي تليها.

3- استخدام السياق :
      وهو استخدام الكلمات التي تعلمها المتعلمون في الخطوة الثانية ووضعها في جمل ويطلب من المتعلمين قراءتها وإذا لم يتذكروا الكلمات الجديدة فعليهم أن يفكروا في كلمة لها معنى في الجملة وتبدأ بالحرف "ق" وتنتهي هذه الخطوة بقراءة جمل أخرى تحتوي على كلمات جديدة تبدأ بالحرف "ق".
( قحطان الظاهر, 2004).

    أسلوب الخبرة اللغوية
         تعتبر القراءة في أسلوب الخبرة اللغوية جزءاً واحداً فقط في سلسلة مراحل تطور التواصل الكلي، وتدمج بشكل تام مع كل من الاستماع والكلام والكتابة والتهجئة.
       وفي الواقع فإن القراءة تنمو وتتطور من خلال ما يفكر به الأطفال ويتحدثون عنه أكثر من إتباع نمط ثابت من التطور يتم تصميمه واستخدامه لجميع الأطفال.

وينبني أسلوب الخبرة اللغوية على الاعتقاد بأن الطفل يستطيع تعلم القراءة بفعالية أكثر إذا قدمت القراءة بطريقة تسمح للطفل بأن يمر عبر عمليات التفكير التالية:
1)   إن ما أفكر به أستطيع أن أتكلم عنه.
2)   ما ـكلم عنه أستطيع أن أكتبه ( أو يستطيع شخص آخر أن يكتبه) .
3)   إن ما أكتبه أستطيع أن أقرأه وكذلك يستطيع الآخرون.
4)   أستطيع أن أقرأ ما أكتب وما كتبه الآخرين لي.
وهكذا يرى الطفل عبر تلك المراحل القراءة بأنها نشاط لغوي. وامتدا لما يفكر به وما يتكلم عنه.

في حين أشار البعض بأن أسلوب الخبرة اللغوية يعتمد على ثلاثة افتراضات:
1)   يمتلك الأطفال خبرات وسوف يستمرون في امتلاك خبرات جديدة.
2)   يستطيع الأطفال التحدث حول خبراتهم.
3)   إذا كان الأطفال قادرون على كتابة ما يتحدثون عنه فقد يستخدم ذلك كأداة تعلم لتدريسهم القراءة.

ويعتبر أسلوب الخبرة اللغوية أسلوباً فردياً بدرجة كبيرة ، حيث يقرأ كل طفل في هذا الأسلوب ما يريد وهذا يعني بأن خبرات الطفل تمثل عنصراً أساسياً في تحديد مادة القراءة التعليمية المناسبة للطفل ، ويقد يذهب البعض إلى اعتبار ذلك عاملاً محدداً لهذا الأسلوب.

ويتمثل دور المدرس في زيادة وإغناء الطفل بحيث تصبح تلك الخبرات قاعدة واسعة وعريضة تساعد الطفل على التفكير والكلام والقراءة. وتتضمن برامج الخبرة اللغوية المنظمة نشاطات يومية من مثل الأعمال الفنية والرسم، والخبرات التي يكتسبها الطفل ( من الموضوعات التي يقرأها المدرس لطلاب الفصل ) والتدريب على الطباعة ومناقشة الموضوعات المهمة.

وتتضمن الأنشطة الأسبوعية الأفلام والخبرات الحسية المخطط لها ( من مثل التذوق والشم وتحسس الأشياء ، وغير ذلك ). والرحلات الميدانية وغير ذلك من الخبرات المتشابهة.( السرطاوي وآخرون,2001)

  القراءة المبرمجة Programmed Reading
        إن معظم المواد القرائية المبرمجة قد صممت لتدريس مهارات القراءة من خلال أساليب منظمة ومتسلسلة بدقة كبيرة. ففي القراءة ، فإن معظم التعليم المبرمج يأخذ شكل الكتب العلمية ، والوحدات التعليمية الصغيرة والتي يطلق عليها الأطر. ويتطلب هذا من الطالب الاشتراك بفعالية ونشاط في عملية القراءة بالاستجابة لكل إطار، والتصحيح الفوري للاستجابات الصحيحة. وعادة ما يتم تشج




ما رأيكم دام فضلكم ؟
  التعليق على الموضوع نفسه أسفل الصفحة بعد نهاية الموضوع   في المدونة في مربع التعليق أو على حائطي في الفيس بوك 


المفكر التربوي إبراهيم رشيد     Ibrahim Rashid    " I R  
 اختصاصي صعوبات التعلم النمائية الديسبراكسية
                الخبير التعليمي المستشار
في المرحلة الأساسية والطلبة الموهوبين ذوي صعوبات التعلم النمائية الديسبراكسية والنطق والمرحلة الأساسية الدنيا والعليا ورياض الأطفال وغير الناطقين باللغة العربية على مستوى العالم.

خبير تأسيس طلبة المرحلة الأساسية الدنيا والعليا قراءة كتابة - رياضيات - 
وإعادة صقل وتأسيس الطلبة العاديين والموهوبين وذوي الحاجات الخاصة 
وتكنولوجيا التعلم والتعليم المحوسب تمكين الطلبة من الكتابة بخطي الرقعة والنسخ
إعطاء محاضرات للمعلمين والمعلمات في أساليب التدريس للمدارس الخاصة والعادية

المدرب المعتمد من قبل وزارة التربية والتعليم في الأردن
المدرب المحترف المعتمد من المركز العالمي الكندي للاستشارات والتدريب PCT
الخبرة العلمية العملية التطبيقية ” تزيد عن ثلاثين "30 ” سنة ونيف


قناة You Tube
     لنمائية إبراهيم رشيد الأكاديمية لتسريع التعليم والتعلم والنطق والاستشارات والتدريب
يمكنكم الضغط على رابط القناة للفائدة بإذن الله
رابط القناة باللون الأزرق You Tube
موقع نمائية إبراهيم رشيد لصعوبات التعلم والنطق على
 توتيرtwitter        http://goo.gl/MoeHOV

وتواصلكم وانضمامكم إلى مجموعتي على face book يزيدني فخرًا فهذا نبلٌ منكم
نمائية إبراهيم رشيد الأكاديمية لصعوبات التعلم والنطق

يمكنكم الضغط على الرابط ثم الضغط على زر أعجبني
  هرمية " IR 1 " البيداغوجية وصعوبات التعلم Ibrahim Rashid
ضمن الفوضى المنظمة المبرمجة المتعددة البنائية
المدير العام لنمائية إبراهيم رشيد الأكاديمية التخصصية الاستشارية لتسريع التعليم والتعلم   للمراحل الدراسية الدنيا والعليا وصعوبات التعلم والنطق والتدريب والتأهيل الجامعي والمجتمعي وتحسين التعليم وجودة التعلم .
وإعادة صقل وتأسيس الطلبة العاديين والموهوبين وذوي الحاجات الخاصة واضطرابات النطق ‘وتكنولوجيا التعلم والتعليم المحوسب تمكين الطلبة من الكتابة بخطي الرقعة والنسخ إعطاء محاضرات للمعلمين والمعلمات في أساليب التدريس للمدارس الخاصة والعادية

للمزيد من المعلومات والفائدة بإذن الله
يمكنكم كتابة الاسم إبراهيم رشيد في محرك البحث Google

العنوان
الأردن – عمان – تلاع العلي - شارع المدينة المنورة – مقابل مستشفى ابن الهيثم عمارة التحدي 247 – ط2 – مكتب 201 تلفاكس 065562223
0799585808      0788849422      0777593059  
واتس أب     00962799585808     alrashid2222@gmail.com     
  
صفحتي الشخصية على face book
صعوبات التعلم والمفكر التربوي إبراهيم رشيد واليد اليسرى  http://tinyurl.com/6e2kpnf

ملتقي المدربين

المدرب المعتمد  
من قبل وزارة التربية والتعليم في الأردن

وخبير ومستشار لصعوبات التعلم النمائية  والنطق على مستوى العالم 

المدرب المعتمد  
من المركز العالمي الكندي للاستشارات والتدريب  



Canada Global Centre

PCT

































 مع كل الشكر والتقدير لكلية الأميرة ثروت
       رائدة صعوبات التعلم في الأردن وجميع الأعضاء القائمين عليها من حيث تطوير وتدريب المعلمين والمعلمات وتشخيص الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة وصعوبات التعلم



من خبرتي الشخصية والمقالة منقولة بتصرف للفائدة بإذن الله

    أسال الله أن يكتب  عملي وعملكم هذا في ميزان حسناتكم ونفعنا الله وإياكم بما نقدم من أجل الخير والى الأمام دائمًا   جزآكم الله خــيــرًا ولكم خالص شكري واحترامي وتشجيعكم سبب لي بعد الله في النجاح ؛؛؛

 إبراهيم رشيد أبو عمرو كيفية التعامل مع الأبناء

   خبير تأسيس طلبة المرحلة الأساسية الدنيا والعليا قراءة - كتابة - رياضيات - وصعوبات التعلم وغير الناطقين باللغة العربية

لكم وبكم نتشرف     فمرحبا بكل الطيبين
    العقول الكبيرة صاحبة العقلية  الوفرة تبحث عن الأفكار الجيدة والفائدة التي تعطينا  الخير من نعم الله علينا..
والعقول المتفتحة تناقش الأحداث وتعلق عليها بنقد بناء ..
 والعقول الصغيرة 
صاحبة العقلية  الندرة تتطفل على شؤون الناس فيما لا يعنيها
المفكر التربوي :- إبراهيم رشيد أبو عمرو
         خبير تأسيس طلبة المرحلة الأساسية الدنيا والعليا قراءة كتابة رياضيات

على هذه المدونة يوجد برامج تعليمية مجانية للأطفال يمكنك تنزيلها على جهازك  ومواضيع اجتماعية هادفة
رؤيتي الشخصية في المدونة  " متجددة  دائــمـًـا نحو الأفضل بإذن الله "
    أسال الله أن يكتب عملي وعملكم هذا في ميزان حسناتكم ونفعنا الله وإياكم بما نقدم من أجل الخير
ليس لشيء أحببت هذه الحياة إلا لأنني وجدت فيها قـلـوبـــًا مـطمـئـنة إلى الله أحبتني مثلما أحبها في الله


بحمد ومنة من الله
وصل عدد مشاهدي صفحتي التربوية المجانية
على  Google " الجوجل بلس  "أكثر  من ثمانية مليون " يمكنكم الضغط على الرابط


ليست هناك تعليقات: