الاثنين، فبراير 22، 2016

تناقضات ترتيب الحروف في برنامج تحسين مهارات القراءة والكتابة

تناقضات ترتيب الحروف في برنامج تحسين مهارات القراءة والكتابة




نمائية  إبراهيم  رشيد  الأكاديمية   التخصصية   الاستشارية
لتسريع  التعليم  والتعلم   للمراحل  الدراسية  الدنيا  والعليا  وصعوبات  التعلم   والنطق
  والتدريب  والتأهيل  الجامعي  والمجتمعي  وتحسين  التعليم  وجودة  التعلم  وصقل  الخط


للتواصل على صفحتي على ‏ Facebook يمكنكم الضغط على الرابط
نمائية إبراهيم رشيد الأكاديمية لصعوبات التعلم والنطق على ‏ Facebook

موقع نمائية إبراهيم رشيد لصعوبات التعليم والتعلم والنطق وتعديل السلوك
على توتير twitter   http://goo.gl/MoeHOV

 هرمية " IR 1 "  Ibrahim Rashid    " 
البيداغوجية وصعوبات التعلم النمائية والنطق وتعديل السلوك 
ضمن الفوضى المنظمة المبرمجة المتعددة البنائية  المعرفية  
للموازنة الأفقية والعمودية 
لتعليم وتعلم القراءة والكتابة والحساب 


   Ibrahim Rashid    
Expert educational consultant Learning difficulties
and speech and basic stage internationally accredited from Canada
المفكر التربوي :   إبراهيم رشيد:-
اختصاصي صعوبات التعلم النمائية الديسبراكسية والنطق وتعديل السلوك
الخبير التعليمي المستشار في   صعوبات التعلم النمائية والمرحلة الأساسية ورياض الأطفال وغير الناطقين باللغة العربية
رؤيتي الشخصية للتعليم كفن القيادة والشطرنج كتجربة حياة
ومهارة القراءة والكتابة والإملاء والرياضيات والصعوبات النمائية
ورؤيتي متجددة دائــمـًـا نحو الأفضل بإذن الله وبكم ازداد خبرة


تناقضات ترتيب الحروف في برنامج تحسين مهارات القراءة والكتابة

(1)    رَتَّبت العربُ قديمًا حروفَها في مجموعات؛
هي:
   "أبجد هوز حطي كلمن سعفص قرشت ثخذ ضظغ"

ثم لما جَدَّت مستجدَّات في العصر الأموي أُعيد ترتيبُ الحروف على أساس التشابُه،

فصار الترتيب: 
" أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ا ي".


    ويَذكر أبو عمرو الدانيُّ في كتابه "المحكَم في نَقط المصاحف"
في باب ذِكر القَوْل في حُروف التهجي وترتيب رسمها في الكِتابَة (ص 28 - 33)
- عِللَ الترتيب الجديد ويوضِّحها وضوحًا بإيراد
سرِّ ترتيب الحروف بالترتيب المشرقي والمغربي كالآتي بقوله:
"... وأنا أَزيد في شَرحه وبَيانه ما لم أجده لسالف ولا رَأيتُه لمتقدِّم،
فأقول:
إنَّما تقدَّمَت الألف وإِن كانت مُنفَرِدة للمذكور في الخبَر والنَّظَر مِن اسْتِحقاقِها ذلك،
ولتقدمها أيضًا في أول الفاتِحَة التي هي أم القُرآن، ولكثرة دَورها في الكَلام وتردُّدها في المنطق؛
 إذ هي أكثر الْحُروف دَورًا وترددًا.

ثمَّ ولِيَتها الباء والتَّاء والثاء؛ لكثرتهن؛
 إذ هنَّ ثَلاث، وكونهن على صورَة واحِدَة، وما كثر عدده واتَّفقَت صورته؛
فالعادة جارِيَة على تَقْديمه،
وتَقَدَّمت الباء لتقدُّمها في التَّسْميَة الَّتي يُستفتح بها مَع التَّعَوُّذ الَّذي أوَّله الألف المُتقَدِّمَة،
ولتقدمها في حُروف (أبي جاد) الَّتي هي أصل حُروف التهجي،
ولأَنَّها أيضًا تنقط واحِدَة والتَّاء اثنتَينِ والثاء ثَلاثًا على تَرْتيب العدَد،
 فوَجَب أن تكون 
الباء أولاً
ثمَّ التَّاء 
ثمَّ الثَّاء 
لذَلِك. وقد يكون تقدم التَّاء لكثرتها وتَأخير الثَّاء لقلتها؛ إِذ الكثير أولى بالتقديم من القَليل الدَّور.

ثمَّ وليَتْهن الجيم والحاء والخاء لكثرتهنَّ أيضًا
واتِّفاق صورتهن إذ هن ثلاث على صورَة واحِدَة،
واتصال الجيم بِالباء في كلمة أبي جاد،
وتَقَدَّمت الجيم الحاءَ لتقدُّمِها عَلَيْها في ذَلِك، وتقَدَّمت الحاءُ الخاءَ لتقدُّمها عَلَيْها في الْمَخْرج مِن الحلق؛
إذ هيَ مِن وسطه والخاء من أدناه إلى الفَم فلذَلِك جاءَت آخرًا.

ثمَّ وليتهنَّ الدَّال والذال
وهما على صورَة واحِدَة؛
لاشتِباه صورتهما بصورتِهن،
وتَقَدَّمت الدَّال لتقدُّمها في حُروف أبي جاد، ولأَنَّها أقرَبُ إلى الجيم من الذَّال.
ثمَّ وليتهما الرَّاء والزَّاي وهما على صورَة واحِدَة؛ لقُرب صورتهما من صورتهما،
وتَقَدَّمت الرَّاء وإِن كانَت الزَّاي مُتَقَدِّمَة على الرَّاء في حُروف أبي جاد موافقَة للحاء والخاء والدَّال والذال من جِهَة الإعجام؛
 إِذْ كانَت الحاء المتقَدِّمة على الخاء والدَّال المتقَدِّمة على الذَّال غير منقوطتين،
 فَكَذَلِك الرَّاء المتقَدِّمة على الزَّاي مثلهما سَواء؛ ليَأْتي المزدوج كُله على طَريقَة واحِدَة ولا يخْتَلف.

إلى ها هُنا 
     اتَّفق ترتيب الجَميع من السَّلف وتابعيهم مِن أهل المشرق وأهل المغرب،
 واخْتَلفوا في ترتيب ما بعد ذَلِك من المزدوج والمنْفَرد إلى آخر الحُروف؛
فرسم أهل المشرق بعد الرَّاء والزَّاي السِّينَ والشين وهُما على صورَة واحِدَة؛
 لمؤاخاة السِّينِ الزَّايَ في الصَّفير الَّذي هوَ زيادَة الصَّوْت،
 وتَقَدَّمت السِّينُ الشينَ كَما تقدَّم غيرُ المعجم من المشتبهين في الصُّورَة المعجمَ؛
لأن الِاشْتِباه وقع بِالثَّاني من المزدوج لا بالأول؛ لأن الأول جاءَ على أصله من التَّعرية، فَفُرِّق بَينهما بِأَن نُقط الثَّاني؛ لأن النَّقط إِنَّما استُعْمل ليُفرَّق به بَين المشتبه من الحُروف في الصُّورَة لا غير،
ولَوْلا ذَلِك لم يحْتَج إليه ولا استُعْمل؛ فهُو فرع، والتعرية أصل، والأصل يُقدَّم على الفَرْع؛ فَلذَلِك تقدم غيرُ المنقوط من المزدوج.

ثمَّ الصَّاد والضَّاد
    وهما على صورَة واحِدَة؛ لمشاركة الصَّادِ السِّين في الصفير والهمسِ جَميعًا،
 وتَقَدَّمت الصَّادُ الضَّادَ كَما تقدَّمت السِّين الشين.
ولم يَرسُموهما قبل السِّين والشين
وإِن كانَتا متقدمتَين عليهما في حُروف أبي جاد؛
لمؤاخاة السِّين الزَّايَ في الصَّوْت، ومشاركة الشين الجيم في المخْرج؛ 
فَقُدِّما لذَلِك عَلَيْهِما.

ثمَّ الطَّاء والظاء وهما على صورَة واحِدَة؛ لمشاركتهما الصَّادَ والضَّادَ في الإطباق والاستعلاء، فوَلِيَاهما لذَلِك، وتَقَدَّمت الطَّاءُ الظَّاء كَما تقدَّمت الصَّاد الضَّاد، ولتقدمها أيضًا في حُروف أبي جاد، ومؤاخاتها الدَّال في المخْرج.

ثمَّ العين والغين
    وهما على صورَة واحِدَة لِكَوْنِهِما آخِرَ ما بَقي من المزدوج؛
فَلذَلِك رُسِما آخِرًا، وتَقَدَّمت العينُ الغَيْن كَما تقدَّمت الحاءُ الخاء من طَريق المخْرج وجهة الإعجام.

ثمَّ رسموا المُنْفَرد، فرسموا بعد العين والغين الفاء والقاف،
وقُدِّما لِاتِّفاق صورتهما في غير الأَطْراف مِن الكَلم،
فأشبَها المزدوج بذلك فَقُدِّما على سائِر المنْفَرد؛
 إِذ الفاء مُتَّصِلَة بِالعينِ ومرسومة بعدها في حُروف أبي جاد.
وتَقَدَّمت الفاءُ القاف؛ لتقدُّمها عَلَيْها في حُروف أبي جاد،
ولِتعاقُبها مَعَ الثَّاء المتقَدِّمة في حُروف التهجي في نَحْو: جدث، وجدف، وثُوم، وفُوم.

ثمَّ الكاف ثمَّ اللَّام ثمَّ الميم ثمَّ النُّون؛
موافقَةً لترتيب رسمهن في كلمةِ (كلمن)، وتَقَدَّمت الكاف لتقدمها في ذَلِك،
ولاشتراكها مَعَ القاف الَّتي ولِيَتها في مخرج أقْصَى اللِّسان. وتَقَدَّمت اللَّامُ الميمَ والنُّونَ؛ لاشتباه صورتها بِصورَة الألفِ المتقَدِّمة في حُروف التهجي،
 وتَقَدَّمت الميمُ النُّونَ لقوتها ولُزوم صَوتها؛ إِذْ كانَ غيرَ زائل عَنْها من حَيْثُ امتنَع إدغامها في مُقارِبها، وكانَ صَوتُ النُّون قد يَزول عَنْها بالإدغام، ويَذْهب لَفظُها من الفَم أيضًا فَلا يَبْقى مِنْها إِلَّا غنة من الخيشوم،
 ولأن الميم من مخرج الباء المتقَدِّمة في حُروف أبي جاد، ولأنها تُبدَل من النُّون إِذا لقيَت باءً.

ثمَّ الواو ثمَّ الهاء ثمَّ الياء، وهنَّ آخرُ ما بَقي من المُنْفَرد. وتَقَدَّمت الواو لقُرب صورتها من صورَة القاف الموافِقَة للفاء في الصُّورَة، وتَقَدَّمت الهاءُ الياء؛ لتقدمها عَلَيْها في حُروف أبي جاد، وصارَت الياءُ آخرَ الحُروف للتعريف بصورتها إِذا وقعَت آخِرَ الكَلِمَة؛ إِذْ صورتُها هُناكَ مُخالِفَة لصورتها إِذا وقعَت أَولاً ووسطًا، وكَذَلِكَ أخَّروا (اللَّام ألف) ورُسِمَت قبلها لاخْتِلاف صورتها في الِانْفِراد والاختلاط.

ورسَم أهلُ المغرب بعد الرَّاء والزَّايِ الطَّاءَ والظَّاء؛
 لكَون الطَّاء من مخرج الدَّال، وكَونِ الظَّاء من مخرج الذَّال،
وتَقَدَّمت الطَّاءُ الظَّاءَ كَما تقدَّمَت الدَّالُ الذَّال. ثمَّ الكاف واللَّام والميم والنُّون موافقَة لرسمهن في (كلمن)،
ولتقدمهن على سائِر المزدوج في حُروف (أبي جاد)،
ولإتيانهن بعد الطَّاء في ذَلِك أيضًا. ثمَّ الصَّاد والضَّاد لِكَوْنِهما مرسومَين بعد كلمة (كلمن)
 في قَوْلهم: (صعفض).
 وتَقَدَّمت الصَّاد لتقدمها في ذَلِك، ولكَونِ غير المنقوط من المزدوج مقدَّمًا على المنقوط؛ ليتميز بذلك الثَّاني من الأول، والمؤخَّرُ من المُقدَّم.

ثمَّ العين والغين؛ لكَون العين بعد الصَّاد في حُروف أبي جاد، وشَبهِ الغَيْن بها في الصُّورَة.
وتَقَدَّمت العين؛ لتقدمها هُناكَ وفي المخْرَج من الحلق؛
 لأنها مِن وسطه، والغين من أدناه إلى الفَم، ولخُلوِّها أيضًا من النقط. ثمَّ الفاء والقاف لكَون الفاء في حُروف أبي جاد بعد العين، وشَبهِ القاف بها في الصُّورَة،
وتَقَدَّمت الفاء لتقدمها هُناكَ.
 ثمَّ السِّين والشين؛ لِكَوْنِهِما آخر المزدوج،
وتَقَدَّمت السِّينُ الشينَ كَما تقدَّمَت الصَّاد الضَّاد. ثمَّ الهاء والواو والياء،
وهنَّ آخر حُروف التهجي،
وتَقَدَّمت الهاءُ الواوَ لتقدُّمِها عَلَيْها في حُروف أبي جاد في قَوْلهم: (هوز)،
وتَقَدَّمت الواوُ الياء لتقدم (هوز) على (حطي)".

(2)    هذان هما الترتيبان الواردان عن العرب أهل اللغة في الترتيب العام لحروف اللغة العربية،
وقد رتَّبَها الخليلُ بن أحمد الفراهيدي ترتيبًا مخرجيًّا بدأ بالحلق وانتهى بالشفتين في معجمه "العين"،
 ولَيتَهم استَعمَلوه؛ ليُكسِبوا التلميذَ فائدة لغوية لن يُحصِّلها في حياته الدراسية النظامية!

ماذا فعل مُعدُّو (برنامج تحسين مهارات القراءة والكتابة لتلاميذ الصفوف العليا بمرحلة التعليم الأساسي.. المستوى أ)؟
اختاروا ترتيبًا جديدًا مبنيًّا على أساس الكَثرة الاستعمالية والقلَّة اليومية:
 (م ل ن ف س ع ر ب ق ت ك أ ح د هـ ي ج و ص ذ خ ش ض ث ظ غ ز ط)؛

قالوا ص 5 من "دليل المعلم/ة، 2014م" بعد تصحيح صياغتهم:
 "يركِّز كلُّ لقاء في أحد الحروف التي رُتِّب تدريسُها على غير ترتيب الألفبائية،
 بل حسب كثرة استخدامها وشيوعها في تعاملاتنا اليومية".

هكذا قالوا، فهل ما قالوه صحيح؟
لا.

كيف؟
لو استعرضتَ حرفَ الطاء في المعجم الوسيط لوجَدتَه أكثرَ من حرف الظاء كَثرةً ظاهرة، لكنهم جعَلوا الظاء أكثرَ استِعمالاً من الطاء في ترتيبهم! ولن أستَطرِد مع هذا الجانب هنا؛ لأنني سأتناوله في مقال آخَر إن شاء الله؛ لأتبيَّن صِدق مِعيارهم من عدمه.
وهكذا اعتمَدوا الاستعمال اليوميَّ أساسًا لترتيب الحروف، ولَيتَهم ما قالوا ذلك!

لماذا؟
لأنهم بهذا يَكونون قد بنَوا ترتيبَهم الحروفَ على اللهجة العامية التي لا تَصلح مِعيارًا للتعليم اللغويِّ الفصيح، وإنهم بذلك التنظيرِ حكَموا على فِعلهم هذا بالموت العِلميِّ لحظةَ الميلاد.
ولَيتَهم انسجموا وما قالوا، ولم يُضيفوا تناقضًا ثانيًا إلى ذاك التناقض!

ماذا حدث؟
تناقَضوا بعد كلمات من النَّص السابق مرة ثانية تناقضًا منهجيًّا بحثيًّا.

كيف؟
قالوا في الفقرة ذاتها بعد ما سبق إيراده: "وتأكيدًا لذلك فمِن البحوث التي أُجريَت على معدل تَكرار الحروف في القرآن الكريم...".
اعتمَدوا اللهجة العامية مِعيارًا، ثم استَندوا إلى أبحاث في القرآن الكريم، فكيف يحدث ذلك؟ كيف تعتمد اللهجة العامية التي أماتَت حروفًا كثيرة سيَدرسها المتعلِّم مثل "ث ذ ظ ق..."؟ ثم كيف لا تُجرى الأبحاث على اللهجة العامية التي تَجري بها "التعاملات اليومية" الذي استنَد إليها البرنامج؟! إن القرآن الكريم مستوًى فصيح، واللهجة العامية مستوى دونه، فكيف تصلح أبحاثُ أحد المستويَين على الآخر؟
إنه تناقض ثانٍ يهدر الأساس التنظيري لهذا البرنامج المتميز الذي يجب محوُ هذه الفقرة من مقدمته في الطبعات القادمة إن شاء الله!

(3)
التناقضان السابقان أحدهما لغوي وآخرهما منهجي، فهل اقتصَر السوء التنظيري عليهما؟
لا.

كيف؟
لقد انضمَّ التناقض التربوي إلى التناقضين السابقين، فصارت التناقضات ثلاثة: لغوي، ومنهجي، وتربوي.

كيف؟
إن التعلم النشط البنائيَّ يبدأ بما عند المتعلم من معلومات، ثم يوظفه ويستثمره؛ ليجعل المتعلم يعيدُ أبنيته المعرفية التي تَجعل التعلم باقيًا وأثره منتقلاً.

فهل فعل البرنامج ذلك؟
لا.

كيف؟
إن المتعلم في المستوى "أ" تلميذ لا يُجيد تمييزَ أشكال الحروف ولا أصواتَها، ولا يجيد تحليل الكلمات، ومن ثَم لا يستطيع القراءة ولا الكتابة؛ أي: إنه تلميذٌ مبتدئ في القراءة والكتابة؛ فهل يُلائمه أن ينطلق من ترتيب الحروف التي مرَّ بها قبلاً في الكُتَّاب والروضة، ويتذكَّرها أو يتذكر منها معظمها؟ أم يُلائمه مُجابهته بترتيبٍ جديد لا فائدةَ عِلمية منه؟

لماذا يَخلو هذا الترتيب من الفائدة؟
لأن هذا المتعلِّم الضعيفَ سيَدرس الحروف جميعها سواء أكان استعمالُها كثيرًا أم قليلاً، ولن تقتصر دراسته على بعضها دون بعض، فماذا يُفيده مِعيار الكثرة والقلَّة ما دام سيَدرسها كلَّها؟
كان الأجدى والأنجع والأنجَح أن يُعتمد الترتيبُ الألفبائي الذي يُحقِّق أسس التعلم النشط البنائي.

(4)
وتأسيسًا على السابق يجبُ اعتماد ترتيب الألفبائية، وتغييرُ الدليل في طبعاته القادمة، ومحوُ الفِقْرة الأولى من باب "عناصر أساسية".

كيف تعلم أطفالك الأحرف الأبجدية؟
 يقوم الآباء في الغالب بتعليم أطفالهم الصغار, الكثير من الأساسيات, و خاصة في المراحل المبكرة من أعمارهم, و التي تتمثل بمرحلة ما قبل المدرسة, بحيث يتميزون  بقدرتهم الكبيرة على الاستيعاب,  و عدم التردد في المشاركة, و حبهم لتعلم كل ما هو جديد و غريب, و هو طابع غريزي لدى كل طفل, لذا لابد من استغلالها, و استخدام طرق ممتعة, و أساليب  جديدة,  لمحاولة ترغيبهم, و إيصال المعلومات و الأفكار بطريقة سلسة, تدفعهم للإبداع, و التميز في المراحل العمرية اللاحقة, و من هذه الطرق الممتعة التي يمكن اتباعها في تعليم الأطفال, الأحرف الأبجدية في اللغة الإنجليزية, و حتى العربية, ما يلي:

اصطياد الأحرف الأبجدية

تعتبر هذه الطريقة من أكثر الطرق التي قد تشعر طفلك بالإثارة عند تعلم الأحرف, و ذلك بطباعة أو تقطيع أوراق ملونة على شكل أسماك مختلفة, و طباعة الأحرف الأبجدية على ظهرها, و القيام بعمل ثقوب فيها من الأعلى, و وضع دبابيس خلالها, و تعليقها, و من ثم يتم ربط جهة من المسطرة بخيط, بحيث يربط المغناطيس بنهايته,  و بعدها تعطى للأطفال, و يطلب منهم  اصطياد سمكة من الأسماك, باستخدام المغناطيس, و قراءة الحرف المكتوب خلفه, و التعرف على شكله.

تذكر الأحرف الأبجدية

عن طريق استخدام لعبة الذاكرة, بطباعة الأحرف على مجموعتين من البطاقات, بحيث يقوم الأطفال بقلب الأحرف المتشابهة, فيساعدهم على تذكر أماكن الأحرف التي قاموا بقلبها مسبقا, فتبقى شكلها و موقعها عالقة في أذهانهم.

مطاردة  الأحرف الأبجدية

يمكن استخدام هذه الطريقة, لمساعدة الأطفال في تشغيل أدمغتهم, و توجيه أفكارهم  للكشف عن استعمال الأحرف في بعض الكلمات, و ذلك عن طريق استعراض الحرف بالصوت و الصورة,  و طريقة لفظه, بحيث يطلب منهم التفكير بكلمات تبدأ بهذا الحرف, و قد تنفع هذه الطريقة عند اصطحابهم إلى السوق.

قفز الأحرف الأبجدية

يفضل الأطفال الطرق التي يتخللها بعض النشاطات الرياضية, أو اللعب, بحيث يمكن تحبيبهم بتعلم الأحرف عن طريق كتابتها على الرصيف, بطباشير ملونة, و بشكل غير منتظم, للإضافة عنصر التشويق, و القيام بسؤالهم بالقفز على أي حرف تقوم  باختياره لهم, مما يشجعهم, و يزيد من حبهم لتعلم المزيد.

ترتيب الأحرف الأبجدية

و ذلك بمناقشة الأصوات المختلفة للأحرف, و إعطاء الأطفال مجموعة من العناصر, بحيث يقوموا بفرزها, و ترتيبها, حسب الحرف الأول من كل عنصر موجود أمامهم.

قوس قزح الأحرف الأبجدية

بطباعة الأحرف على  قطعة من الورق, و إعطاء الأطفال ألوانا مختلفة, بحيث يقوموا بتتبع الأحرف الموجودة على الورقة, بألوان مختلفة من اختيارهم, بطريقة  تظهرها كقوس قزح.

بنجو الأحرف الأبجدية


بدلا من استخدام الأرقام المعتاد عليها في لعبة البينجو,  يمكن استبدالها بالأحرف الأبجدية, بحيث تنص قواعد اللعبة على  رسم مربع على ورقة, و القيام بتقسيمه إلى خمس خطوط أفقية, و خمس خطوط عمودية, و يتم كتابة الأحرف الأبجدية بطريقة غير منتظمة, داخل كل مربع, و عند اللعب يقوم أحد الأطراف باختيار حرف معين, فيقوموا بشطبه, حتى يفوز أحدهم بعد الانتهاء من تشطيب كلمة بينجو, المكتوبة على جانب الورقة.

الحروف العربية من الأبجدية إلى الهجائية إلى المخارج

سرى ترتيب الحروف الأبجدي الفينيقي إلى سائر اللغات السامية ومنها العربية ، وقد سمي هذا الترتيب بالأبجدي نسبة إلى الكلمة الأولى من الكلمات الست وهي :
أبجد- هوز- حطي- كلمن- سعفص - قرشت- أي : أب ج د - هـ و ز - ح ط ي
(الجزء رقم : 11، الصفحة رقم: 234)
- ك ل م ن- س ع ف ص- ق ر ش ت . ولقد أردفت ( ألحقت ) العربية بالحروف الفينيقية هذه ستة أحرف هي (ث ، خ ، ذ ، ض ، ظ ، غ) جمعتها كلمتا (ثخذ ، ضظغ) سميت بالروادف (اللواحق) . ولخلو الحروف من النقط وتماثل كثير منها في الرسم برزت الحاجة إلى التمييز بين ما تماثل منها لأمن اللبس وضبط الأداء ، فعهد الحجاج بن يوسف الثقفي إلى نصر بن عاصم الليثي المتوفى سنة 90 هـ القيام بمهمة التمييز هذه ، فعمد عاصم إلى الحروف الأبجدية تاركا الألف المهموزة على حالها لتفردها وانتقل إلى الباء فوضع بعدها ما ماثلها (التاء والثاء) فوضع تحت الباء نقطة وفوق التاء نقطتين وفوق الثاء ثلاث نقاط .
وانتقل إلى الجيم من كلمة أبجد وقام بمثل ما قام به مع الباء ، وكذلك فعل مع بقية الحروف الأبجدية . وجمع أحرف العلة في النهاية . وهكذا تم له ترتيب الحروف ترتيبا جديدا والتمييز بين ما تماثل منها في وقت واحد ، فانتهى بها إلى ما نعهدها عليه الآن (أ ، ب ، ت ، ث ، ج ، ح ، خ ، د ، ذ . . . إلخ) .
وقد عرف ترتيبه هذا بالترتيب الهجائي لأن حروفه- كما يبدو لي- تظل فيه مقطعة مفصولة ، ولا تقرأ إلا كذلك ، فلا تتصل ببعضها لتؤلف ما ألفته حروف الترتيب الأول من كلمات أبجد هوز . . إلخ . والتهجي : قراءة أحرف الكلمة أو قراءة الكلمة مقطعة الحروف إذ الهجاء : القراءة والتقطيع ففي القاموس المحيط (الهجاء ككساء : تقطيع اللفظة بحروفها) وقال أبو زيد : (الهجاء : القراءة)  وعندي أن المعنيين (القراءة والتقطيع) قد اجتمعا في حروف الهجاء .
ولقد ذهب غير واحد من المحدثين إلى تسمية هذا الترتيب بالترتيب ( الألفبائي ) منتزعين هذه التسمية من الحرفين الأولين له وهما : الألف والباء  .
ولقد رتبت الحروف الهجائية العربية ترتيبا آخر يختلف عن الترتيبين السابقين (الأبجدي والهجائي) ألا وهو : الترتيب المخرجي الذي ابتدعه الخليل بن أحمد الفراهيدي المتوفى 170 أو 175 أو 177 مراعيا فيه مخارج الحروف مبتدئا بأبعدها والأقرب فالأقرب حتى انتهى إلى أدناها مخرجا
(الجزء رقم : 11، الصفحة رقم: 235)
ثم اختتمها بأحرف اللين ( العلة ) ، والهمزة ، فجاءت الحروف الهجائية العربية في ترتيبه هذا على النحو التالي (ع ، ح ، هـ ، خ ، ق ، ج ، ش ، ض ، ص ، س ، ز ، ط ، د ، ت ، ظ ، ث ، ذ ، ر ، ل ، ن ، ف ، ب ، م ، و ، أ ، ي ، هـ ، ء (الهمزة)  .
ومع أن الترتيب الأبجدي أقدم ترتيب عرفته العربية للحروف فما من أحد من اللغويين العرب ألف معجما للألفاظ على نسقه لأنه لم يكن يعتمد على دلالة واضحة في منطق العربية ولا يتسم بالأصالة ولا يراعي تعاقب الحروف المتشابهات رسما أو المتقاربات نطقا  . فليس له من مزية على الترتيبين الهجائي والمخرجي غير إمكانية تجميع حروفه في كلمات تيسر الإحاطة بتلك الحروف وترتيبها وإن لم يكن للكلمات المؤلفة منها أي معنى واضح .
ولم يكتب للترتيب الهجائي الذيوع أول مرة مع ما تميز به من جودة لوضعه الأخرى المتماثلات شكلا ونطقا في نسق مقبول ومعقول . فضاع ترتيب المخارج أول الأمر ثم ما لبث أن شاع الترتيب الهجائي (الألفبائي) لسهولته ويسره .



ما رأيكم دام فضلكم ؟
  التعليق على الموضوع نفسه أسفل الصفحة بعد نهاية الموضوع   في المدونة في مربع التعليق أو على حائطي في الفيس بوك 


المفكر التربوي إبراهيم رشيد     Ibrahim Rashid    " I R  
 اختصاصي صعوبات التعلم النمائية الديسبراكسية
                الخبير التعليمي المستشار
في المرحلة الأساسية والطلبة الموهوبين ذوي صعوبات التعلم النمائية الديسبراكسية والنطق والمرحلة الأساسية الدنيا والعليا ورياض الأطفال وغير الناطقين باللغة العربية على مستوى العالم.

خبير تأسيس طلبة المرحلة الأساسية الدنيا والعليا قراءة كتابة - رياضيات - 
وإعادة صقل وتأسيس الطلبة العاديين والموهوبين وذوي الحاجات الخاصة 

وتكنولوجيا التعلم والتعليم المحوسب تمكين الطلبة من الكتابة بخطي الرقعة والنسخ
إعطاء محاضرات للمعلمين والمعلمات في أساليب التدريس للمدارس الخاصة والعادية

المدرب المعتمد من قبل وزارة التربية والتعليم في الأردن
المدرب المحترف المعتمد من المركز العالمي الكندي للاستشارات والتدريب PCT
الخبرة العلمية العملية التطبيقية ” تزيد عن ثلاثين "30 ” سنة ونيف


قناة You Tube
     لنمائية إبراهيم رشيد الأكاديمية لتسريع التعليم والتعلم والنطق والاستشارات والتدريب
يمكنكم الضغط على رابط القناة للفائدة بإذن الله
رابط القناة باللون الأزرق You Tube
موقع نمائية إبراهيم رشيد لصعوبات التعلم والنطق على
 توتيرtwitter        http://goo.gl/MoeHOV

وتواصلكم وانضمامكم إلى مجموعتي على face book يزيدني فخرًا فهذا نبلٌ منكم
نمائية إبراهيم رشيد الأكاديمية لصعوبات التعلم والنطق

يمكنكم الضغط على الرابط ثم الضغط على زر أعجبني
  هرمية " IR 1 " البيداغوجية وصعوبات التعلم Ibrahim Rashid
ضمن الفوضى المنظمة المبرمجة المتعددة البنائية
المدير العام لنمائية إبراهيم رشيد الأكاديمية التخصصية الاستشارية لتسريع التعليم والتعلم   للمراحل الدراسية الدنيا والعليا وصعوبات التعلم والنطق والتدريب والتأهيل الجامعي والمجتمعي وتحسين التعليم وجودة التعلم .
وإعادة صقل وتأسيس الطلبة العاديين والموهوبين وذوي الحاجات الخاصة واضطرابات النطق ‘وتكنولوجيا التعلم والتعليم المحوسب تمكين الطلبة من الكتابة بخطي الرقعة والنسخ إعطاء محاضرات للمعلمين والمعلمات في أساليب التدريس للمدارس الخاصة والعادية

للمزيد من المعلومات والفائدة بإذن الله
يمكنكم كتابة الاسم إبراهيم رشيد في محرك البحث Google

العنوان
الأردن – عمان – تلاع العلي - شارع المدينة المنورة – مقابل مستشفى ابن الهيثم عمارة التحدي 247 – ط2 – مكتب 201 تلفاكس 065562223
0799585808      0788849422      0777593059  
واتس أب     00962799585808     alrashid2222@gmail.com     
  
صفحتي الشخصية على face book
صعوبات التعلم والمفكر التربوي إبراهيم رشيد واليد اليسرى  http://tinyurl.com/6e2kpnf

ملتقي المدربين

المدرب المعتمد  
من قبل وزارة التربية والتعليم في الأردن

وخبير ومستشار لصعوبات التعلم النمائية  والنطق على مستوى العالم 

المدرب المعتمد  
من المركز العالمي الكندي للاستشارات والتدريب  



Canada Global Centre

PCT

































 مع كل الشكر والتقدير لكلية الأميرة ثروت
       رائدة صعوبات التعلم في الأردن وجميع الأعضاء القائمين عليها من حيث تطوير وتدريب المعلمين والمعلمات وتشخيص الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة وصعوبات التعلم



من خبرتي الشخصية والمقالة منقولة بتصرف للفائدة بإذن الله

    أسال الله أن يكتب  عملي وعملكم هذا في ميزان حسناتكم ونفعنا الله وإياكم بما نقدم من أجل الخير والى الأمام دائمًا   جزآكم الله خــيــرًا ولكم خالص شكري واحترامي وتشجيعكم سبب لي بعد الله في النجاح ؛؛؛

 إبراهيم رشيد أبو عمرو كيفية التعامل مع الأبناء

   خبير تأسيس طلبة المرحلة الأساسية الدنيا والعليا قراءة - كتابة - رياضيات - وصعوبات التعلم وغير الناطقين باللغة العربية


لكم وبكم نتشرف     فمرحبا بكل الطيبين
    
العقول الكبيرة الوفرة تبحث عن الأفكار الجيدة
 والفائدة

التي تعطينا  الخير من نعم الله علينا.. 
والعقول المتفتحة تناقش الأحداث وتعلق عليها بنقد بناء .. 
والعقول الصغيرة الندرة تتطفل على شؤون الناس فيما لا يعنيه
"منكم  نتعلم أروع المعاني...

المفكر التربوي :- إبراهيم رشيد أبو عمرو
         خبير تأسيس طلبة المرحلة الأساسية الدنيا والعليا قراءة كتابة رياضيات

على هذه المدونة يوجد برامج تعليمية مجانية للأطفال يمكنك تنزيلها على جهازك  ومواضيع اجتماعية هادفة
رؤيتي الشخصية في المدونة  " متجددة  دائــمـًـا نحو الأفضل بإذن الله "

    أسال الله أن يكتب عملي وعملكم هذا في ميزان حسناتكم ونفعنا الله وإياكم بما نقدم من أجل الخير



ليس لشيء أحببت هذه الحياة
         إلا لأنني وجدت فيها قـلـوبـــًا مـطمـئـنة إلى الله أحبتني مثلما أحبها في الله


بحمد ومنة من الله
وصل عدد مشاهدي صفحتي التربوية المجانية
على  Google " الجوجل بلس  " أكثر من  ثمانية   5 : 8  مليون ونصف  " 
يمكنكم الضغط على الرابط


ليست هناك تعليقات: