الثلاثاء، سبتمبر 27، 2016

فئات التـربية الخـاصة 13



نمائية  إبراهيم  رشيد  الأكاديمية   التخصصية   الاستشارية
لتسريع  التعليم  والتعلم   للمراحل  الدراسية  الدنيا  والعليا  وصعوبات  التعلم   والنطق
  والتدريب  والتأهيل  الجامعي  والمجتمعي  وتحسين  التعليم  وجودة  التعلم  وصقل  الخط

بحمد ومنة من الله عز وجل
وصل عدد مشاهدي إحدى صفحاتي التربوية المجانية
على  Google+  " الجوجل بلس  "
 أكثر من أحد عشر: " 11 مليون ونصف مشاهد "
لرؤية مقالاتي التربوية المجانية وأجري وأجركم من الله ..
حفظكم الله وحفظ أطفالكم يمكنكم الضغط على الرابط مباشرة

للتواصل على صفحتي على ‏ Facebook يمكنكم الضغط على الرابط
نمائية إبراهيم رشيد الأكاديمية لصعوبات التعلم والنطق على ‏ Facebook
موقع نمائية إبراهيم رشيد لصعوبات التعلم والنطق
على توتير twitter

 هرمية " IR 1 "  Ibrahim Rashid    " 
البيداغوجية وصعوبات التعلم النمائية والنطق وتعديل السلوك 
ضمن الفوضى المنظمة المبرمجة المتعددة البنائية  المعرفية  
للموازنة الأفقية والعمودية 
لتعليم وتعلم القراءة والكتابة والحساب 


   Ibrahim Rashid    
Expert educational consultant Learning difficulties
and speech and basic stage internationally accredited from Canada
المفكر التربوي :   إبراهيم رشيد:-
اختصاصي صعوبات التعلم النمائية الديسبراكسية والنطق وتعديل السلوك
الخبير التعليمي المستشار في   صعوبات التعلم النمائية والمرحلة الأساسية ورياض الأطفال وغير الناطقين باللغة العربية
رؤيتي الشخصية للتعليم كفن القيادة والشطرنج كتجربة حياة
ومهارة القراءة والكتابة والإملاء والرياضيات والصعوبات النمائية
ورؤيتي متجددة دائــمـًـا نحو الأفضل بإذن الله وبكم ازداد خبرة

رؤيتي الشخصية ضمن هرمية كرة الثلج الخضراء للذكاء الناجح " متجددة  دائــمـًـا نحو الأفضل بإذن الله "
الوعاء ممتلئ ‘ 
        ولكن‘ لا يُعطي إلا من يغرف منه ‘ كالكتاب المغلق الذي يُفتح ليؤخذ منه ما بين سطوره ‘
فكلما تعلمت أكثر طرحت عن كاهلك المزيد من المخاوف!  فالكتب بساتين العقلاء.

إذا كان مصعد النجاح معطلًا .... استخدم السلم درجة درجة....
وَلم أرَ في عُيُوبِ النّاسِ شَيْئًا     كَنَقصِ القادِرِينَ على التّمَامِ
إذا غامَرْتَ في شَرَفٍ مَرُومِ       فَلا تَقنَعْ بما دونَ النّجومِ



مفهوم التربية الخاصة-اهدافها-الفرق بين التربية الخاصة والعامة
الكلية كلية التربية الاساسية      أستاذ عماد حسين عبيد المرشدي 
     
أولا: مفهوم التربية الخاصة:
تعرف التربية الخاصة بأنها 
        نمط من الخدمات والبرامج التربوية تتضمن تعديلات خاصة سواءً في المناهج أو الوسائل أو طرائق التعليم استجابة للحاجات الخاصة لمجموع التلاميذ الذين لا يستطيعون مسايرة متطلبات برامج التربية العادية.

     وتعرف على أنها
           أحدى الوسائل التربوية ذات المضامين الإنسانية التي تهيئ فرصا متكافئة للتلاميذ على اختلاف مستوياتهم العقلية والجسمية والاجتماعية بما يضمن التطور المعرفي لهم وتحقيق الأهداف التربوية للمرحلة الابتدائية، والأهداف الإنسانية التربوية لذوي الاحتياجات الخاصة منهم وحقهم بالتعلم والحياة الكريمة.

ثانيا: أهداف التربية الخاصة:
1-التعرف إلى الأطفال غير العاديين وذلك من خلال أدوات القياس والتشخيص المناسبة لكل فئة من فئات التربية الخاصة.
2-إعداد البرامج التعليمية لكل فئة من فئات التربية الخاصة
3-إعداد طرائق التدريس لكل فئة من فئات التربية الخاصة، وذلك لتنفيذ وتحقيق أهداف البرامج التربوية على أساس الخطة التربوية الفردية.
4-أعداد الوسائل التعليمية والتكنولوجية الخاصة بكل فئة من فئات التربية الخاصة.
5- إعداد برامج الوقاية من الإعاقة ، بشكل عام ، والعمل على تقليل حدوث الإعاقة عن طريق البرامج الوقائية.
6- مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب وذلك بحسن توجيههم ومساعدتهم على النمو وفق قدراتهم واستعدادهم وميولهم .
7-تهيئة وسائل البحث العلمي للاستفادة من قدرات الموهوبين واكتشافها وتوجيهها وإتاحة الفرصة أمامهم لاستثمارها.
8- تأكيد كرامة الأفراد بمختلف مستوياتهم العقلية والجسمية وتوفير الفرص المناسبة لهم جميعا حتى يستطيعوا المساهمة في نهضة الأمة .

ثالثا: الفرق بين التربية العامة والتربية الخاصة :
هناك فروق واضحة بين أهداف التربية العامة والتربية الخاصة ، وتبدو هذه الفروق واضحة بين كلاً منهما في النقاط التالية :
1-تهتم التربية العامة بالأفراد العاديين ، في حين تهتم التربية الخاصة بفئات الأفراد غير العاديين.
2- تتبنى التربية العامة منهاجاً موحداً في كل فئة عمرية أو صف دراسي في حين تتبنى التربية الخاصة منهاجاً لكل فئة ، تشتق منه الأهداف التربوية فيما بعد.
3-تتبنى التربية العامة طرائق تدريسية جمعية في تدريس الأطفال العاديين في المراحل التعليمية المختلفة في حين تتبنى التربية الخاصة طريقة التعليم الفردي في تدريس الأطفال غير العاديين في الغالب .
4- تتبنى التربية العامة وسائل تعليمية عامة في المواد المختلفة ، في حين تتبنى التربية الخاصة وسائل تعليمية خاصة بفئات الأفراد غير العاديين. ومن هذه الوسائل ما يأتي:
*- الخريطة: تستخدم الخريطة في تعليم الطفل العادي ، في حين تستخدم الخريطة المجسمة أو الناطقة مع الطفل *-جهاز الاوبتكون ( Optacon ) :يستخدم جهاز الاوبتكون ( Optacon ) في تدريس القراءة للمكفوفين ، في حين لا ستخدم مثل هذا الجهاز في تدريس القراءة للأطفال العاديين.
*-لغة الإشارة (Sign Language) : تستخدم لغة الإشارة ( Sign Language ) في تدريس الصم ، في حين لا تستخدم مثل هذه اللغة في تدريس الأطفال العاديين.
*-جهاز النطق الصناعي: ويستخدم مع الأفراد ذوي الاضطرابات اللغوية كالمعوقين عقلياً، وسمعياً ، والمصابين بالشلل الدماغي ، في حين لا تستخدم مع الأطفال العاديين .

ومهما يكن من فروق بين أهداف التربية الخاصة والعامة، فإن كلاً منهما يهتم بالفرد ، ولكن بطريقته الخاصة . ومع ذلك التربية العامة والخاصة تشترك في هدف واحد هو مساعدة الفرد أياً كان، على تنمية قدراته واستعداداته إلى أقصى حد ممكن، والعمل على تحقيق أهدافه، وذلك من خلال توفير الظروف المناسبة لتحقيقها.


ماهي فئات التـربية الخـاصة.  
ذوو الاحتياجات الخاصة
      هم الذين تختلف خصائصهم وحاجاتهم جوهريا عن خصائص وحاجات اقرانهم (ذوو الاحتياجات المتوسطة).
وقد يجهل الكثير من الناس بأن هناك ثلاث عشرة فئة من فئات ذوي الاحتياجات الخاصة التي تقدم لها الخدمات من خلال قانون التربية لإفراد المعوقين (IDEA).

*: فئات التربية الخاصة:
1-التوحد
      هو إعاقة نمائية أي في (النمو) معقدة تظهر عادة خلال السنوات الثلاث الأولى من حياة الطفل ويؤثر على ثلاث من المهارات لدى الطفل وهي
عدم القدرة على التفاعل الاجتماعي ’ عدم القدرة على التواصل اللغوي ’ انعدام اللعب الابتكاري أو التخيلي بمعنى (أنه لا يكون لدى الطفل التوحدي ابتكار أو تخيل أي يغلب على لعبه الرتابة مثلًا الطفل العادي لو قدمت له لعبة تركيب مكعبات مثلًا سيقوم ببناء أشكال عديدة أما طفل التوحد سيقوم بصفها على نفس الرتم بلا إبداع)

2-الموهبة والتفوق
هو الذي يوجد لدية استعداد أو قدرة غير عادية أو أداء متميز عن بقية أقرانه في مجال أو أكثر من المجالات التي يقدرها المجتمع وخاصة في مجالات التفوق العقلي والتفكير الابتكاري والمهارات والقدرات الخاصة ويحتاج إلى رعاية تعليمية خاصة.

3-الإعاقة العقلية
يشير إلى أداء عقلي أقل من المتوسط بدرجه دالة ويصاحبه قصور في السلوك التكيفي.

4-الإعاقة البصرية (بما في ذلك كف البصر)
هي تلك الاضطرابات البصرية التي تؤثر على إنجاز الطفل التعليمي حتى مع استخدام وسائل التصحيح البصري ويشمل هذا المصطلح كف البصر سواء كلي أو جزئي.

5-الإعاقة السمعية (الصمم-الضعف السمعي)
يقصد "بالصمم" ضعف سمعي بدرجه شديدة يؤدي هذا الضعف إلى عدم حصول الطالب الأصم على المعلومات اللغوية من خلال السمع سواء باستخدام معينات سمعيه أو بدونها مما يأثر على انجاز الطالب التعليمي.
يقصد به الضعف في القدرة على السمع سواء كان دائما أو متقلبا إلا انه يؤثر على أداء الطالب التعليمي.

6-صعوبات التعلم
قصور في واحدة أو أكثر من العمليات النفسية التي تدخل في فهم واستخدام اللغة المنطوق أو المكتوبة وأيضا قصور في عدم القدرة على الاستماع أو التفكير أو الكلام أو أداء
العمليات النفسية أو القراءة أو الكتابة.


7-الإعاقة الحسية المزدوجة (كف البصر، الصمم)
يقصد به الإعاقة البصرية المصاحبة للإعاقة السمعية وهذه الإعاقة الثنائية تسبب صعوبات كبيرة في التواصل وصعوبات نمائية وأكاديمية تجعل من الصعب تعليم ذوي الإعاقة البصرية السمعية مع أقرانهم سواء المعاقين سمعيا أو بصريا

8-الاعاقات المتعددة
هي تلك الاعاقات المتلازمة مثل (التخلف العقلي، الإعاقة البصرية أو التخلف العقلي،الاعاقه البدنية) التي تسبب مشاكل تعليمية شديدة للطلاب بحيث لا يستطيعون معها أن يتلقوا تعليمهم ضمن برامج التربية الخاصة التي تم إعدادها لإعاقة واحدة

9-الإعاقة البدنية

هي تلك الإعاقة البدنية الشديدة التي تؤثر بشكل كبير على أداء الطفل التعليمي ويشمل الاعاقات التي حدثت بسبب شذوذ خلقي كالقدم المشوهة أو فقد بعض أجزاء لجسم أو الاعاقات التي حدثت بسبب الأمراض مثل الشلل الأطفال أو الاعاقات التي حدثت نتيجة أسباب أخرى مثل الشلل الدماغي، وبتر الأعضاء وغيرها.


10-الإصابة المخية(الدماغية)
إصابات الدماغ المكتسبة عن طريق قوة خارجية مما ينتج إعاقة وظيفية كاملة أو جزئية أو أعاقه نفسيه أو كلاهما مما يؤثر على انجاز الطالب التعليمي.

11-اضطرابات الكلام واللغة
عبارة عن اضطراب في التواصل مثل اللجلجة أو اضطرابات النطق أو اضطرابات اللغة أو اضطرابات الصوت التي تؤثر على الأداء التعليمي.

12-الاعاقات الصحية الأخرى
أن يكون لدى الفرد قدرة حيوية محددة أو ضعف بدني بسبب ما يعانيه من مشاكل صحية حادة أو مزمنة مثل (أمراض القلب، التهاب الكلى، الربو، الصرع).


13 -الاضطراب الانفعالي الشديد
حاله تتضمن واحدة أو أكثر من الخصائص التالية لمدة طويلة ولدرجه تؤثر على انجاز الطالب التعليمي.
_ عدم القدرة على التعلم والتي لا ترجع إلى انخفاض مستوى الذكاء أو عوامل صحية حسية.
_ عدم القدرة على إقامة علاقات شخصية مع زملائهم ومعلميه.
_إظهار نوع من أنواع السلوك الغير مناسب.
_مزاج عام يتسم أما بالسعادة أو الحزن.

_الاستعداد لأصابه ببعض الأمراض العضوية.





من هم ذوي الاحتياجات الخاصة؟  
وما هي خصائصهم؟
مقدمــــة:
      إن الإنسانية الحقيقية تدعو دائما إلى ضرورة استمتاع الإنسان، أيا كان هذا الإنسان من حيث جنسه، لونه وجنسيته بحياته، والاستفادة الكاملة بمختلف أنواع الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية، وكل ما من شأنه أن يشعر الإنسان بإنسانيته والإحساس بوجوده في هذه الحياة، وإذا كان هذا مطلوبا على هذا النحو للإنسان العادي السوي فإنه أكثر إلحاحا في الطلب للإنسان الذي ابتلي بأية عاهة أو قصور في أي جانب من جوانب النمو الإنساني كالجسمي، العقلي أو النفسي.
      وقد انتبهت أنظار العالم في السنوات الأخيرة إلى ضرورة العناية والاهتمام بذوي العاهات والاحتياجات الخاصة، بعد أن أكدت البحوث والدراسات التي أجريت عليهم أنهم يتمتعون بقدرات وإمكانيات واستعدادات من غير الجانب الذي إبتلي فيه، لا تقل بأية حال من الأحوال عن الإنسان العادي، ولذلك أنشئت لهم المدارس والمعاهد الخاصة بهم التي تُعنى بهذه النوعية من البشر وتساعدهم على حسن استثمار ما لديهم من هذه الإمكانيات والاستعدادات والقدرات بما يؤهلهم لممارسة حياتهم بصورة طبيعية كغيرهم من العاديين.

 مفهوم التربية الخاصة:
      تأثر ميدان التربية الخاصة في القرن العشرين بعدد من العلوم كعلم النفس، علم الاجتماع والقانون والطب، حيث أصبحت التربية الخاصة ميدانا متخصصا له جذوره التربوية والنفسية والطبية والقانونية موضوعه الأطفال غير العاديين من حيث خصائصهم وسماتهم، وأسباب اختلافهم عن الأطفال العاديين وبرامجهم التربوية وأساليب التدريس الخاصة بهم.

      ولقد كان الاعتماد السائد ولدى البعض وإلى حد قريب أن موضوع التربية الخاصة ينحصر في الأطفال المعوقين، ولكن ونتيجة لتزايد الاهتمام بموضوع التربية الخاصة اتضحت فئات التربية الخاصة لا لتشمل الأطفال المعوقين فحسب، بل كان الأطفال الذين ينحرفون في نموهم العقلي والجسمي والانفعالي والاجتماعي عن متوسط نمو الأطفال العاديين.                                        (د. فاروق الروسان، 1997، ص 14، ط1).
      وفيما يلي بعض التعريفات للتربية الخاصة:
-     حسب مصطفى فهمي (1965) فإن: "التربية الخاصة هي التي تتم في المؤسسات الخاصة التي تساعد الأطفال ذوي القصور العقلي أو الحسي أو الجسمي، وكذلك المتفوقين عن طريق تقديم الخدمات والتعليم المناسب لقدراتهم".
وهذا التعريف يؤكد أولا على ما يقدم من خدمات تربوية وتعليمية في هذه المؤسسات التي تهتم بذوي العاهات أو القصور في أي جانب من جوانب النمو الإنساني، وما يقدم أيضا لمن يفوقون في هذه الجوانب، بحيث تتناسب هذه الخدمات مع ما لدى كل منهم من إمكانات وقدرات واستعدادات بما يؤدي إلى الوصول بهم إلى أفضل مستوى من النمو والتوافق.
-     ويذكر محمد خليفة بركات (1971) أن كروكشاك يرى أن "التربية الخاصة تعني محاولة مشاركة الأطفال غير العاديين في مختلف الجوانب الثقافية والدينية والعلمية والجمالية بما يتناسب وقدراتهم بغض النظر عما يمكن أن يصلوا إليه من مستوى هذه الجوانب على اعتبار أن هذا ما يجب أن يحدث عند معاملة هذه الفئات أي مراعاة الجانب الإنساني لدى أفرادها".

-     ويحدد كل من عبد السلام عبد الغفار ويوسف الشيخ (1985) مفهوم التربية الخاصة على أساس ما يقدم لهذه الفئات من خدمات تعليمية واجتماعية ونفسية عندما أشار إلى هذا بقوامها أن التربية الخاصة تعني "التنظيم المتكامل الذي يضم جميع الخدمات التعليمية التي يمكن أن تقدمها المدرسة للطفل غير العادي، والتي تشمل الخدمات في كل الجوانب التعليمية والاجتماعية والنفسية".

ومن الملاحظ –كما سبق القول- أنهما يركزان على ما يقدم للفئات الخاصة من هذه الخدمات ذات الارتباط بالجانب التعليمي أو الاجتماعي أو النفسي على أساس أن هذه الخدمات تشكل أهمية كبرى فيما يمكن أن يكون عليه مستوى النمو لدى أفراد هذه الفئات.

-     بينما يعتبر عبد المطلب القريطي (1989): "التربية الخاصة بأنها عبارة عن الخدمات التربوية التي تقدم للأفراد الذين ينحرفون عن المستوى العادي أو المتوسط في خاصية ما من الخصائص العادية للإنسان والتي تخدم في أكثر من جانب ومن جوانب الشخصية والتي تختلف عما يقدم الأفراد العاديين، وذلك بهدف مساعدتهم لتحقيق أفضل مستوى من النمو والتوافق".

                                         (د. نبيه إبراهيم إسماعيل، 2006، ص 12).

-     أما تعريف التربية الخاصة والذي اعتمدت عليه الجمعية الأمريكية للتخلف العقلي فهو أنها "مجموعة البرامج التربوية المتخصصة والمصممة بشكل خاص لمواجهة حاجات الأفراد المعوقين والتي لا يستطيع معلم الصف العادي أن يقدمها وتتضمن الأساليب والوسائل الخاصة والمساعدة في تسهيل تعليم المعاقين وتنمية قدراتهم إلى أقصى حدّ ممكن".

-     ومما تقدم من عرض وبيان لبعض وجهات نظر المتخصصين في هذا المجال والتي تسعى لتحديد مفهوم التربية الخاصة، فإنه يمكن القول بأن التربية الخاصة تعني مجموعة الخدمات التربوية والتعليمية والاجتماعية والنفسية والمهنية التي تقدم خصيصا لفئة من فئات الخواص أو ذوي الإعاقة مراعية خصائص كل فئة على حدا، وذلك بهدف مساعدتها على إحداث أفضل مستوى من النمو في بقية جوانب الشخصية التي لم تُصب بخلل، بما يمكنهم من إحساسهم بوجودهم والشعور بإنسانيتهم، فضلا عن تدريبهم تدريبا مناسبا يمكنهم من اكتساب مهنة تجعلهم يشعرون بأن لهم دورا في الحياة تقدره الجماعة. (نفس المرجع السابق، ص 13).

-     ولذا أصبحت مظلة التربية الخاصة تشمل الفئات التالية:
فئة الأطفال ذوي صعوبات التعلم.
فئة الأطفال ذوي الاضطرابات اللغوية وفئة الأطفال ذوي الاضطرابات الانفعالية، فئة الأطفال ذوي الإعاقة العقلية، السمعية، البصرية والحركية، وعلى ذلك فإن التربية الخاصة تهتم بفئات الأطفال غير العاديين، وذلك من حيث قياسها وتشخيصها وإعداد البرامج التربوية وأساليب التدريس المناسب لها.               
                                          (د. فاروق الروسان، 1998، ص 15).

ومنه فهي تهدف إلى ما يلي:

-     محاولة الكشف والتعرف على الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة من غير العاديين أو الشواذ، وذلك عن طريق استخدام مختلف أنواع أدوات القياس التي تساعد المتخصصين في عملية التشخيص وتحديد كل فئة من فئات ذوي الإعاقة.

-     التعرف على الخصائص الجسمية والعقلية والاجتماعية والنفسية لكل فئة من الفئات الخاصة.

-     الاستفادة من هذه الخصائص في إعدادا الخطط والبرامج الإستراتيجية لكل فئة من فئات متحدي الإعاقة بما يتناسب وخصائص كل فئة من هذه الفئات.

-     ابتكار الوسائل التعليمية التي تعين المختصين لتعليم وتدريب وتأهيل هذه الفئات للاندماج في المجتمع الذي يعيشون فيه.

-     تحديد أفضل أنواع الطرق التعليمية التي تفيد في تنفيذ البرامج التعليمية المعدة لمختلف أنواع الفئات الخاصة.

-     العمل على حسن استثمار ما لدى ذوي الإعاقة من القدرات والإمكانيات بما يسهم في تأهيلهم للمشاركة مع أفراد المجتمع الذي يعيشون فيه.

-     العمل على تهيئة أسباب الوقاية قدر الإمكان نظرا لزيادة معدل الإعاقة عن طريق إعداد العديد من البرامج الإرشادية للأسرة وذوي الإعاقة.

                                            (د. نبيه إبراهيم إسماعيل، 2006، ص 14).

فئات ذوي الاحتياجات الخاصة وخصائصهم:

1. الإعاقــة العقليـة:

      اهتم الباحثون في مجال علم النفس بمفهوم الضعف العقلي ووضعوا أساسين يطلقون منهما لتحديد هذا المفهوم، وهما الذكاء المحدود وعدم القدرة على التكيف الاجتماعي، فالعديد من البحوث تهتم بمجال الضعف العقلي وتحديد مفهوما له عن طريق دراسة هذه الفئة لمعرفة خصائصها، سماتها وكيفية مساعدتها، فنجد أنه قد ظهر تباين كبير في تحديدهم لمفهوم الضعف العقلي، الأمر الذي أدى إلى اختلاف السمات التي يتسم بها نوعيات هذه الفئة، حيث ظهر أن هناك سمات تحدد كل فئة عن غيرها، تبعا لمستوى الضعف العقلي الذي هي عليه، من أجل هذا سعى العلماء إلى تقسيم المتخلفين عقليا إلى فئات ومجموعات حتى يتسنى لهم سهولة عملية التعرف عليهم، ومن بين الذين تصدوا لتحديد الضعف العقلي في عبارات عامة "بلاكستون ويورنفيل" اللذان يعرفان الضعف العقلي أنه: "توقف في النمو الفطري، أو المكتسب في القدرات العقلية والخلقية والانفعالية".

      وهذا التعريف يعتمد في تحديده لمفهوم الضعف العقلي على توقف النمو سواء كان هذا في الجانب الفطري أو في عدم القدرة على الاكتساب الذي يؤثر على مدى النمو في الجانب العقلي أو الخلقي أو الانفعالي، ويشارك "خليفة بركات "1952)" "بلاكستون وبورنفيل" على أن الضعف العقلي هو حالة عدم اكتمال النمو العقلي للفرد بدرجة تجعل التحصيل الشخصي غير قادر موائمة نفسه مع البيئة العادية، بحيث لا يستطيع الاحتفاظ ببقاء حياته بدون إشراف أو حماية أو رعاية خارجية وهو في اتفاقه هذا يركز على الجانب العقلي الذي يشكل أهمية في عملية التكيف مع بيئته العادية وخاصة اللذين لا يستطيعون الحفاظ على حياتهم.

      وهذا ما يذكر "مصطفى فهمي (1965)" : أن اللجنة القومية لدراسة التربية بالولايات المتحدة الأمريكية قد حددت الضعف العقلي بأنه: "يتمثل في هؤلاء اللذين ينحرفون عن مستوى الخصائص الجسمية أو العقلية أو الاجتماعية أو الانفعالية لأقرانهم بصفة عامة إلى الحد الذي يحتاجون فيه إلى خدمات تربوية ونفسية خاصة، تختلف عما يقدم للعاديين حتى ينمو إلى أقصى إمكانيات النمو".

      ويرى "هيبر Heber" أن المتخلف عقليا: "هو من يتصف بمستوى وظيفي عقلي دون المتوسط، وتنعكس آثاره أثناء نمو الفرد، وتتمثل في عجزه وقصوره عن النضج أو التعلم أو التكيف الاجتماعي أو في جميع هذه النواحي".

                                        (د. نبيه إبراهيم إسماعيل، 2006، ص 62).

      ومنه فإن حاصل الذكاء يعد كمعيار من أجل تحديد التخلف وتصنيعه، بالطبع هناك اختلاف حول مصطلح حاصل الذكاء.

      إذا أخذنا مئة كمتوسط حاصل الذكاء وأخذت خمسة عشر على أنها الانحراف المعياري عن ذلك المتوسط فإن كل أولئك الذين يحصلون على انحرافين معياريين بين أعلى وأدنى من المتوسط (أي أن أصحاب حاصل ذكاء يقع بين 70 و130) سوف يعتبرون من ذوي الذكاء المتوسط، أما أولئك الذين يكون حاصل ذكائهم أكثر من 130 (أي أكثر من انحرافين معياريين فوق المتوسط) فإنهم يكونون من الأشخاص ذوي الذكاء العالي، وإن أولئك الذين يكون حاصل ذكائهم أقل من 70% فهم الأفراد الذين يكونون متخلفين عقليا.

      هناك العديد من الاختيارات لقياس حاصل الذكاء والاختبارات المشهوران منهما هما: ستانفورد ينيه وفكسلر، وهذه الاختبارات تقدم حواصل ذكاء منحرفة، وبجانب هذه المعايير يستخدم مصطلح السلوك الانحرافي في التصنيف والتحديد، فالسلوك التكيفي يشير إلى الفاعلية التي يواجه فيها فرد ما المتطلبات الطبيعية والاجتماعية لبيئته.

ü        الأسبــاب:

      إختلفت وجهات نظر كل من تناول بالدراسة الضعف العقلي في مجال البحث عند الأسباب المؤدية له، فيرى الأطباء أن الضعف العقلي يعتبر عرضا لاختلال في الاتزان الكيميائي في أحد مراكز المخ، بينما يشير الأطباء النفسيون إلى أن الضعف العقلي نتيجة لاضطراب انفعالي شديد يعوق الفرد عن التفاعل مع غيره من الناس أو مع البيئة التي يعيشون فيها.

      على حين يذكر علماء الاجتماع أن الضعف العقلي قد يحدث نتيجة لعجز في الاهتمام الاجتماعي، وأنه لا يرتبط بمسببات مرضية فقط كإصابة المخ أو عدم الاتزان الكيميائي في أحد مراكز المخ، ويتفق مع علماء الاجتماع المتخصصون في علم النفس الاجتماعي حيث يرون أن من أسباب الضعف العقلي عدم الاستثارة النفسية والاجتماعية.

وعليه فقد صنف عبد السلام عبد الغفار ويوسف الشيخ هذه الأسباب إلى أربعة عوامل:

أولا: عوامل قبل الولادة: وتتضمن عوامل وراثية عن طريق جينات Genes معينة وقد تحدث الإعاقة العقلية نتيجة حدوث طفرات في الجينات أثناء عملية تكوين الأجنة         أو قد يكون نتيجة عيوب في تكوين الخلايا العصبية أو نتيجة لإصابة الأم بأمراض معينة أو تسمم أثناء فترة الحمل.

ثانيا: عوامل أثناء الولادة: ترجع هذه العوامل إلى ما يحدث من إصابات للمولود أثناء عملية ولادته، كأن يحدث تلف في بعض أجزاء المخ، نشأ عنه الإعاقة العقلية كعسر الولادة أو الولادة الجافة أو إسفكسيا الوليد.

ثالثا: عوامل ما بعد الولادة: ترجع هذه العوامل إلى ما يحدث للطفل من حوادث بعد ولادته وخاصة في سن مبكرة، ينتج عنها تلف في بعض أجزاء المخ كالتهاب الجهاز العصبي المركزي أو الالتهاب السحائي أو الالتهاب الدماغي أو الحمى القرمزية أو ما ينتج عن الحصبة من مضاعفات.

رابعا: عوامل غير محددة: وهي تلك الأسباب المجهولة التي لم يستطع الباحثون الوصول إليها نتيجة تشخيصهم بأن سبب الإعاقة العقلية لا ترجع إلى العوامل السابقة الذكر.

                                                       (نفس المرجع السابق، ص 64).

ü        التشخيـص:

1.  التشخيص الطبي: Medical Diadnosis
      يقدم الطبيب الأخصائي للأطفال تقريرا عن العديد من الجوانب في حياة الطفل مثل تاريخ الإعاقة الوراثي وأسبابها وظروف الحمل والعلاجات التي تناولتها الأم الحامل وسوء التغذية ويقدم صورة عن الأمراض التي تعرضت لها الأم الحامل ، ويقدم تقريرا أيضا عن ألأمراض التي تعرض لها الطفل والحوادث التي تعرض لها في طفولته ويدرس تاريخ الأسرة والجهاز العصبي للطفل وفحوصات البول والدم والسائل الناعي.

      كل ذلك بهدف تقديم المساعدة اللازمة للطفل وأمه في المستقبل، إن طبيب الأسرة بإمكانه مواكبة الحالات الصحية عند أفرادها وتقديم النصح والإرشاد والتوجيه لها وتعريفها بطرق الوقاية من الأمراض ويوجهها إلى ضرورة اللجوء إلى الفحوصات اللازمة قبل الزواج للزوجين لتفادي حدوث مشاكل لها علاقة بالإعاقة العقلية مثل اختلاف الدم (العامل الرئيسي)، كما أنه ينصح الأم الحامل يعدم تعاطي المخدرات والسجائر أو استنشاق المواد الطيارة وينصحها بإجراء الفحوص باستمرار لتفادي تسمم الحمل أثناء عملية الحمل وتعليمها كيفية العناية بطفلها من حيث إطعامه وتربيته وغيرها من أمور كما يرعاها من نواحي متعددة منها عدم تعرضها للأشعة الصينية أو تعاطيها للحبوب بدون استشارته، وتقديم العلاج اللازم لها ولطفلها عندما يكون ذلك ضروريا.

                                              (د. سعيد حسني العزة، 2000، ص 58).

2.  التشخيص النفسي: Psyclo Deagosos:
      يقوم بعملية التشخيص في هذه الحالة اختصاصي في القياس النفسي والإكلينيكي حيث يحدد نسبة ذكاء الفرد عن طريق استخدام اختبارات الذكاء المقننة وسمات الشخصية وجوانب النمو العاطفي الانفعالي والقدرة اللغوية التي تميز المتخلفين عقليا عن غيرهم من الأسوياء وذلك بهدف تقديم خدمات تربوية وتعليمية وتدريبية لهم مستقبلا.

3.  التشخيص الاجتماعي:Social:
      يقوم بهذا التشخيص الأخصائي الاجتماعي وذلك من أجل تحديد الصلاحية الاجتماعية عند الطفل المعاق كمحك يدل على التخلف العقلي ويقصد بالصلاحية الاجتماعية قدرة الفرد على إنشاء وترسيخ علاقات وطيدة مع الآخرين عن طريق مشاركتهم في أفراحهم وأرتاحهم وغيرها من الأمور الاجتماعية الحياتية، ويشتمل التشخيص وسائل تدريب الطفل على الطعان والتولية، واستخدام اللغة الجيدة من قبل والديه، كما يقيس المقياس قدرته على تحمل المسؤولية، ويستعين الأخصائي الاجتماعي باختبارات تقيس النضج الاجتماعي والتكيف الاجتماعي، ومن أمثلة هذه الاختبارات اختبار (فانيلان) للنضج الاجتماعي ويعتبر تيفورد وسوري Teiford أن المعيار الاجتماعي هو من أهم وسائل التشخيص في حالات التخلف العقلي حيث أن الفرد المتكيف اجتماعيا يمكن اعتباره سويا وليس متخلفا.

4.  التشخيص التربوي والمهني:
      إن أخصائي التربية الخاصة هو الذي يجب أن يقوم بعملية التشخيص والمعيار الذي يعتمد عليه في التشخيص هو عدم قدرة الفرد على التعليم والتحصيل مقارنة مع الأفراد الأسوياء من نفس فئته العمرية والثقافية، ويقدم هذا الأخصائي تقريرا عن التاريخ التربوي للفرد وقدرته على التعلم ومستوى تحصيله المدرسي، كما أن هذا المختص يقوم بتحديد أنواع الخدمات التربوية التي يحتاج إليها ذلك المعاق والتي يجب أن تتناسب مع درجة تخلفه وذلك بالتعاون مع الطبيب والاختصاصي النفسي والاجتماعي، كما أن هذا الخبير يستطيع تحديد قدرة الفرد المعاق على التدريب المهني والحرفي وذلك بالتعاون مع أخصائي التأهيل المهني.



5.  التشخيص التطوري: Developmental:
يهدف هذا التشخيص إلى دراسة تاريخ نمو الفرد والتعرف على نواحي التأخر في نموه الجسمي والنفسي واللغوي والحركي لأن هذا التشخيص يزيد من صدق التشخيص الحالي الذي يقوم به مختص آخر في مجال اختصاصه وأن التشخيص التطوري إذا ما أشار إلى عدم وجود مشكلات عند الفرد موضوع الدراسة فإن في ذلك إشارة واضحة بأن ليس لديه مشكلات تتعلق بالتخلف العقلي، إن اختصاصي التشخيص التطوري يجب أن يأخذ ما يلي بعين الاعتبار:

ما الأسباب التي أدت إلى تخلف ذلك الفرد سواء كانت صحية أو اجتماعية أو بيئية أو ثقافية أو نقص في الخدمات التربوية؟.
ما اثر ماضي الفرد في تخلفه العقلي كالفقر وسوء التغذية وتعاطيه للكحول على سبيل المثال وما هي الأمراض التي تعرض لها؟.
ما هي الخدمات التربوية التي استفاد منها أو حرم منها؟.
ما هي أشكال العلاج التي حصل عليها؟.
      وباختصار فإن عملية التشخيص يجب أن تكون متكاملة من جميع النواحي الصحية والاجتماعية والنفسية والتربوية والمهنية والتطورية، كل ذلك بهدف وضع المعاق في المكان المناسب له والذي يستطيع أن يستفيد من الخدمات التربوية التي يقدمها ذلك المركز أو تلك المؤسسة.

   تصنيف فئات المعاقيــن:

      تعددت تصنيفات فئات المعاقين، وذلك لسهولة كشفهم والتعرف على خصائصهم وكيفية التعامل معهم بما يساعدهم على حسن استثمار ما لديهم من إمكانات عقلية.

ومن بين هذه التصنيفات التصنيف الأكثر شيوعا، وهو تصنيف منظمة الصحة العالمية واليونسكو الذي أعدته بناءا على اهتمام العالم بهذه الفئة من البشر فقد سعت هذه المنظمة إلى وضع تصنيف يمكن المتعاملين مع هذه الفئة من حسن استثمار ما لدى المعاقين عقليا من إمكانيات، وفيما يلي بيان بهذا التصنيف:

ضعف عقلي شديد،
     وقد أطلق عليه مصطلح (معتوه Idiot)، وتتراوح نسبة ذكاء هذه الفئة (من 0 إلى 19).

ضعف عقلي متوسط، وقد أطلق عليه مصطلح (أبله Imbecile
وتتراوح نسبة ذكاء هذه الفئة (من 20 إلى 49).

ضعف عقلي بسيط، 
وقد أطلق عليه مصطلح (مأفون Feelile-mined) وتتراوح نسبة ذكاء هذه الفئة (من 50 إلى 69).

غباء عادي، 
  وقد أطلق عليه مصطلح (Dull or Baskward) وتتراوح نسبة ذكاء هذه الفئة ما بين (70/85 إلى 90).

     هذا والذين يعملون في مجال التربية الخاصة للمعاقين عقليا تصنيف آخر هو فئة القابلين للتعلم وتتراوح نسبة ذكائهم (2.01 إلى 4)، والقابلين للتدريب وتتراوح نسب ذكائهم (من 4.01 إلى 5)، ثم حالات العزل التي تصل نسب ذكائهم إلى (5.01)، هذا؛ وقد تستطيع الفئة الأولى أن تصل إلى التحصيل الدراسي حتى مستوى الصف الخامس الابتدائي تقريبا، أما بالنسبة للفئة الثانية فقد يصل تحصيلهم الدراسي إلى مستوى الصف الثاني الابتدائي، أما بالنسبة للفئة الثالثة فهي حالات لا يُرجى منها شيء ولذلك اعتبرت حالات عزل.

كما قام "لوتيت Louttit" بتصنيف آخر وهو التصنيف الذي اعتمد على درجة النقص في الذكاء، وهو يعتمد على الفروق الكمية في الذكاء أكثر من اعتماده على الفروق الكيفية، وفيما يلي بيان بهذا التصنيف.

·       المعتوه Idiot:
تتراوح بنسبة ذكاء هذه الفئة فيما بين (0 إلى 20 أو 25) وهي الفئة الدنيا حيث تعتبر اقل درجات الضعف العقلي.

·       الأبله Imbecile:
وتتراوح بنسبة ذكاء هذه الفئة فيما بين (21 أو 25 إلى 40 أو 49) تقريبا وتمثل هذه الفئة الأفراد التي تقع في منطقة الوسط بالنسبة لفئات المتخلفين عقليا تبعا لهذا التقسيم، وتعتبر هذه الفئة التالية في الضعف العقلي بعد فئة المعتوهين.

·       المأفون أو المورون Moron:
وتتراوح نسبة ذكاء هذه الفئة فيما بين (50 إلى 69) تقريبا، وتمثل هذه الفئة أعلى مستوى من الذكاء بالنسبة للمعاقين عقليا.

·       الغبي Dull:
وتتراوح نسبة ذكاء هذه الفئة فيما بين (70 أو 80 إلى 85) تقريبا، وهي فئة تمثل المجموعة التي تقع بين فئة المورون وبين الأطفال العاديين في الذكاء وقد أطلق عليه مصطلح Border line chilot وأفراد هذه المجموعة عادة ما يلتحقون بفصول خاصة بهم.

       هذا ويكاد يتفق "كيرك Kirk" مع "لوتيت Louttot" في تصنيفه للمعاقين عقليا على أساس من نسبة الذكاء، حيث اعتبر "كيرك" أن المعتوه Idoit هو من تتراوح نسبة ذكائه ما بين (0 إلى 25)، وأن البلهاء Imbeciles هم من تتراوح نسب ذكائهم ما بين (26 إلى 50) كما أن المورون Moron هم من تتراوح نسب ذكائهم ما بين (51 إلى 75).

       والمدقق النظر في هذين التصنيفين يجد أنه قد قسم المعاقين عقليا إلى ثلاث فئات ومستويات، هم المعتوهين، البلهاء والمورون وأن هذه الفئات قد تم تحديدها بناء على نسب الذكاء، كما يبدو –أيضا- وجود بعض الاختلافات الطفيفة لمن يستخدمون اختبارات الذكاء كأساس يعتمد عليه لهذا التقسيم، فإن مرد هذا الاختلاف يكون لنوعية الاختبارات المستخدمة فيه.

ومن بين هذه التصنيفات تصنيف "تريد جولد T. Gold" الذي قسمها إلى أربع أصناف: ضعف عقلي أولي- ضعف عقلي ثانوي- ضعف عقلي وراثي وبيني- ضعف  عقلي غير محدد السبب.

       وهذا تقسيم لا يعتمد على نسبة الذكاء إنما يعتمد على مصدر العلة أو السبب وراء الإعاقة العقلية، وكل نوعية من هذه الفئات تختلف في مستوى تخلفهم عن غيرها، ويرى "تريد جولد" أن العوامل البيئية تعنى كل من العوامل البيئية الخارجية أو العوامل ذات الارتباط بالتكوين البيولوجي لدى الفرد والتي تتسبب في حدوث الإعاقة العقلية، وقدر يرجع حدوث الإعاقة العقلية إلى ظروف ولادة الطفل التي تؤدي إلى ذلك، والمتتبع لبحوث ودراسات "تريد جولد" يلاحظ أنه قد أعاد تصنيفه واختصره إلى ثلاث فئات فقط هي:

ضعف عقلي أولي وهو الذي يمثل الإعاقة العقلية ذات المستوى المنخفض جدا.
ضعف عقلي يرجع إلى إحداث تغييرات خاطئة أثناء عملية النمو Errors development وهي التي يكون سببها حدوث أخطاء في الجينان Genetix faults  كالاضطرابات التي تحدث خللا في إفرازات الغدد أو الإنزيمات أو الكروموزومات.
ضعف عقلي يرجع إلى عوامل بيئية، وتتضمن هذه الفئة الإعاقة العقلية وتحدث نتيجة تعرض الجنين للإشعاعات أثناء الحمل، أو حدوث مشكلات أثناء عملية الولادة نفسها، كما تضم الحالات التي يكون سببها إصابة الأم ببعض الأمراض، كالحصبة  الألمانية أو الالتهاب السحائي أو الدماغي أو الزهري، وكذا الحالات التي أصيبت بنقص في نشاط الغدد النخامية أو بسبب حالات العزل.
والمتتبع للبحوث والدراسات في مجال المتخلفين عقليا يجد عديدا من التصنيفات التي اعتمدت في تصنيفها على مصادر مختلفة ومتعددة، بالإضافة إلى المحكات التي اعتمد عليها الباحث للتعرف على فئات المعاقين عقليا، كما يبدو واضحا أن السبب الأساسي من هذه التصنيفات هو محاولة معرفة هذه النوعية من البشر معرفة دقيقة وصحيحة حتى يمكن الإسهام في تهيئة ظروف بيئية واجتماعية أفضل لهم، وكذا إمكانية استثمار ما لديهم من قدرات فيما يعود عليهم وعلى ذويهم بتحقيق أفضل مستوى من السواء النفسي.

ü    خصائص المتخلفين عقليا:

أولا: المميزات العامة للمتخلفين عقليا:

1.    الخصائص الجسمية:
يتميز المتخلفون عقليا بتأخر النمو الجسمي وبطئه وصغر الحجم بشكل عام، كما أن وزنهم أقل من العادي، ويصغر حجم الدماغ ولقلة وزنه لدى المتخلف عن المتوسط، كما تظهر أحيانا تشوهات في شكل الجمجمة والعين والفم والأطراف والأصابع، أما بالنسبة للنمو الحركي فإنهم يتميزون بالتأخر في ذلك وعدم الاتزان الحركي في بعض الحالات وكذلك الأمر بالنسبة للنشاط الجنسي حيث نجد تأخرا فيه وفي بعض الأحيان نجد ضمورا في الأعضاء التناسلية لدى المصاب.

الخصائص العقلية:
تتلخص الخصائص العقلية للمتخلفين عقليا بوجه عام في تأخر النمو العقلي وتدني نسبة الذكاء، بحيث تقل عن 70 درجة، وتأخر النمو اللغوي إلى حد كبير وكذلك الأمر فيما يتعلق بالعمليات العقلية الأخرى مثل ضعف الذاكرة والانتباه والإدراك والتخيل والتفكير والقدرة على الفهم والمحاكمة والقدرة على التركيز وتكون نتيجة ذلك ضعفا في التحصيل ونقصا في المعلومات والخبرة.

3.    الخصائص الاجتماعية:
 يتميز المتخلفون عقليا بضعف القدرة على التكيف الاجتماعي لدرجة دعت بعض علماء النفس إلى اتخاذ القدرة على  التكيف الاجتماعي أساسا في تصنيف المتخلفين عقليا إلى فئات وفق قدراتهم على هذا التكيف وبالطبع هناك تفاوت كبير بين هذه الفئات في القدرة على التكيف الاجتماعي وبشكل عام فإننا نجد أيضا أن المتخلفين عقليا يتميزون بنقص في الميول والاهتمامات وعدم تحمل المسؤولية، كما يتميزون بالانسحاب والعدوان، وكذلك نجد أن الخصائص التي تميز المتخلفين عقليا اضطراب مفهوم الذات، حيث نجد أن المتخلف عقليا كثيرا ما ينظر لنفسه أنه فاشل أو عاجز وأنه أقل من غيره أو أنه لا قيمة له، هذا المفهوم المضطرب ينعكس إلى حد كبير جدا على سلوكه الاجتماعي بشكل خاص واهتمامه بنظافته الشخصية أيضا، فنجده لا يهتم بتكوين علاقات اجتماعية وخاصة مع أبناء عمره، ولهذا فإنه يميل إلى المشاركة مع من هم أصغر منه سنا في أي ممارسات اجتماعية.

4.    الخصائص العاطفية والانفعالية:
  يتميز المتخلفون عقليا من الناحية العاطفية بعدم الاتزان الانفعالي وعدم الاستقرار أو الهدوء، كما يتميزون بسرعة الـأثر أحيانا وببطء الانفعال أحيانا أخرى، أما ردود الفعل العاطفية والانفعالية عندهم فهي أقرب إلى المستوى البدائي، وهم أيضا أقل قدرة على تحمل القلق والإحباط.

      كما يتميزون بعدم اكتمال نمو الانفعالات وتهدئتها بصفة عامة.

ثانيا: الميزات الخاصة للمتخلفين عقليا:

      ضمن الفئات المختلفة تظهر لدى كل فئة من فئات التخلف العقلي صفات وخصائص قد تختلف نوعا عن مواصفات الفئات الأخرى، كالقدرة العقلية، والقدرة على التعلم، والقدرة على التكيف الاجتماعي، وإن كانت متدنية لدى جميع فئات التخلف –بالمقارنة مع الأفراد الأسوياء، إذ نجد أن بعض فئات التخلف قابلة للتعلم الأكاديمي، إلى حد ما في حين أن فئات أخرى لا تملك تلك القابلية كما نجد أن بعض الفئات قادرة على إنشاء علاقات اجتماعية مقبولة في حين أن فئات أخرى لا تملك تلك القدرة ولذلك جرت محاولات متعددة للتعرف على الخصائص المميزة لكل فئة من فئات التخلف العقلي. ون بين هذه المحاولات ما قامت به لجنة خاصة كلفها مكتب التربية والصحة والشؤون الإجتماعية الأمريكي في واشنطن عام 1969لوضع الصفات والخصائص التي تميز فئات التخلف العقلي حسب تصنيف الجمعية الأمريكية للضعف العقلي .

v           الخصائص السلوكية للمعوقين عقليا:

    تتشابه الخصائص لدى المعوقين عقليا، إلا أنه يصعب تعميم هذه الخصائص على كل الأطفال المعاقين عقليا جميعهم، إذ قد تنطبق هذه على كل الأطفال المعاقين عقليا، فلا تطبق على كل طفل و من أهم تلك الخصائص:

التعليـم: من أكثر الخصائص وضوحا لدى الأطفال المعاقين عقليا النقص الواضح في القدرة على التعليم مقارنة مع الأطفال المتناظرين في العمر الزمني، كما تشير الدراسات في هذا الصدد أن قدرة هؤلاء الأطفال المعاقين عقليا على التعلم من تلقاء أنفسهم مقارنة مع الأطفال العاديين، ومن تلك الدراسات، دراسة (بني سمتر) والتي يلخصها (ماكميلان) بقوله أن الفروق بين تعلم كل الأطفال العاديين والمعوقين عقليا المتماثلين في العمر الزمني فروق في الدرجة و النوع  ومن الدراسات العربية في هذا المجال الدراسة التي أجراها الروسان (1988) حول مقارنة أداء الطلبة العاديين والمعاقين عقليا مع المفاهيم العددية والتي يشير فيها على تعوق الطلبة العاديين من الطلبة والمعاقين إعاقة عقلية بسيطة والمتناظرين في عمرهم الزمني في تعلم المفاهيم العددية.
وفي دراسة أخرى أجراها الروسان (1987) حول مقارنة أداء الطلبة العاديين والمعوقين إعاقة عقلية بسيطة والمتناظرين في العمر الزمني على مهارات الكتابة أشارت إلى تفوق الطلبة العاديين على الطلبة المعوقين في مهارات الكتابة وتؤكد مثل تلك النتائج الدراسة التي أجراها الروسان (1988) حول مقارنة أداء الطلبة العاديين والمعوقين، إعاقة بسيطة والمتناظرين في العمر الزمني في مهارات القراءة، أي إلى تفوق الطلبة العاديين على الطلبة المعوقين في مهارات القراءة.

الانتبــاه: يواجه الأطفال المعاقون عقليا مشكلات واضحة في القدرة على الانتباه والتركيز على المهارات التعليمية، إذ تتناسب تلك المشكلات طرديا كلما نقصت درجة الإعاقة العقلية، وبناء على ذلك يظهر الأطفال المعاقون إعاقة عقلية بسيطة مشكلات أقل في القدرة على الانتباه والتركيز مقارنة مع ذوي الإعاقة العقلية المتوسطة الشديدة ويلخص (ماميلان) الدراسات التي أجراها (زيمان وزيمان) و(هاوس وتيرنر وسيترنح) هذا المجال كما يلي:


‌أ.  يعاني المعاقون عقليا من نقص واضح في الانتباه والتعلم التميزي في الميراث من حيث شكلها ولونها ووضعها، وخاصة لدى فئة الإعاقة العقلية المتوسطة والشديدة.

‌ب. يعاني المعاقون عقليا وخاصة فئة الإعاقة العقلية المتوسطة والشديدة من الإحباط والشعور بالفشل ويحاول أن يركز على تعبيرات وجه المعلم أكثر من تركيزه على المهمة المطلوبة منه.

‌ج.   يعاني المعاقون عقليا من مرحلة استقبال المعلومات في سلم تسلسل عمليات أو مراحل التعلم والتذكر، ولذا كان من الضروري لمعلم التربية الخاصة الأ مراحل التعلم والتذكر، ولذاك كانووولعمل على مساعدة الأطفال المعاقين عقليا على استقبال المعلومات بطريقة منظمة.

‌د.يقوم المعاقون إلى تجميع الأشياء أو تصنيفها بداية غير صحيحة، ويعود السبب في ذلك على الطريقة التي يستقبل فيها المعاقون عقليا تعليمات ترتيب أو تصنيف الأشياء، وعلى ضوء ذلك كله فليس من المستغرب أن يكون النقص الواضح في القدرة على الانتباه لدى الأطفال المعاقين عقليا سببا في كثير من المشكلات التعليمية لديهم.

التذكـر: يعتبر التذكر من أكثر المشكلات التعليمية حدة لدى الأطفال المعوقين عقليا سواء أكان ذلك متعلقا بالأسماء أو الأشكال أو الوحدات وخاصة التذكر قصير المدى ويلخص (ماكميلان) نتائج البحوث التي أجراها (بروكزكي وبروينسون وبراون)، على موضوع التذكر لدى الأطفال المعوقين عقليا ومنها:
1-تقل قدرة الطفل عقليا على التذكر مقارنة بالطفل العادي الذي يناظره في العمر الزمني ويعود السبب في ذلك إلى ضعف قدرة المعاق عقليا على استعمال وسائل، أو استراتيجيات أو وسائط كما يقوم بذلك الطفل العادي.

2-ترتبط درجة التذكر بالطريقة التي تتم بها عملية التعلم فكلما كانت الطريقة أكثر حسية كلما زادت القدرة على التذكر والعكس صحيح.

3-تتضمن عملية التذكر ثلاث مراحل رئيسية هي: استقبال المعلومات وخزنها ثم استرجاعها وتبدو مشكلة الطفل المعاق عقليا الرئيسة في مرحلة استقبال المعلومات، وذلك بسبب ضعف درجة الانتباه لديه.

-      انتقال أثر التعلم:

يعاني الأطفال المعاقون عقليا من نقص واضح في نقل أثر المتعلم من موقف إلى آخر ويعتمد الأمر على درجة الإعاقة العقلية.

      إذا تعتبر خاصية صعوبة نقل آثار التعلم من الخصائص المميزة للطفل المعوق عقليا مقارنة مع الطفل العادي الذي يناظره في العمل الزمني ويبدو سبب ذلك في فشل المعوق عقليا في التعرف إلى أوجه الشبه والاختلاف بين الموقف السابق الموقف الجديد، وقد لخص (ماكميلان) نتائج الدراسات التي أجريت حول موضوع انتقال أثر التعلم، فأشار إلى الفروق الواضحة بين أطفال مراكز التربية الخاصة النهارية، وأطفال مراكز الإقامة الكاملة من حيث التعرف إلى الدلائل المناسبة في الموقف المتعلم والسابق، الموقف الجديد ، حيث أشار إلى قدرة الطفل المعوق عقليا على نقل التعلم تعتمد على درجة  طبيعة المهمة التعليمية ودرجة التشابه بين المواقف السابقة واللاحقة.

ü    الخصائص اللغوية:

تعتبر الخصائص اللغوية والمشكلات المرتبطة بها مظهرا مميزا للإعاقة العقلية وعلى ذلك فليس من المستغرب أن نجد أن مستوى الأداء اللغوي للأطفال المعاقين عقليا هو أقل بكثير من مستوى الأداء اللغوي للأطفال العاديين الذين يناظرونهم في العمر الزمني.

    وقد أجريت العديد من الدراسات حول مظاهر وخصائص النمو للأطفال المعوقين عقليا ومقارنتها بمظاهر وخصائص النمو اللغوي للأطفال العاديين، وأشارت هذه الدراسات إلى أن الاختلاف بين العاديين والمعوقين عقليا في درجة النمو اللغوي ومعدله ويدعم ذلك الدراسات التي أجراها ماكيملان وآخرون توصلوا إلى أن الاختلاف في تطور النمو بين الأطفال المعوقين عقليا أبطأ في نموهم اللغوي مقارنة مع نظرائهم من العاديين.

لخص ماكملان نتائج الدراسة التي قام بها (مراهام) التي أشار فيها إلى قدرة معظم المعوقين عقليا على اكتساب قواعد اللغة باستثناء الأطفال شديدي الإعاقة العقلية ولكن بمعدل أبطأ من اكتساب الأطفال العاديين كما جمع (هلهان وكوفمان) عدد من المشكلات المتعلقة بمظاهر النمو اللغوي لدى الأطفال المعوقين عقليا وهي مشكلات النطق والتأتأة وقلة عدد المفردات اللغوية، وضعف بناء القواعد اللغوية ، كما أظهرت دراسة أخرى بأن هناك فروقا في خصائص النمو اللغوي بين كل من الأطفال الملتحقين بمراكز الإعاقة الداخلية والملتحقين بصفوف مراكز التربية الخاصة النهارية وإشارات نتائج هذه الدراسات أيضا إلى أن أكثر من نصف المعوقين عقليا الملتحقين بمراكز الإعاقة الكاملة يعانون من مشكلات لغوية، في حين أن نسبة من يعانون من المشكلات اللغوية من مراكز التربية الخاصة النهارية تتراوح ما بين 8% إلى 26% وتبقى درجة شيوع مشكلات اللغة لدى المعوقين عقليا أكثر من شيوعها لدى الأطفال العاديين.

       كما أظهرت دراسات أخرى قام بها (جودرن وجود) علاقة ارتباطية الإعاقة العقلية ومظاهر الاضطرابات اللغوية، ويشيع البكم من الأطفال شديدي الإعاقة ويكون مستوى اللغة لدى هذه الفئة بدائيا فهم يصدرون ألفاظا غير مفهومة وكلامهم يعوزه وضوح المعني والترابط كما أكد (تزحيرلد) نتائج الدراسات السابقة حين أجرى دراسة هدفت إلى التعرف على تطور القدرة على النطق لدى الأطفال المعوقين عقليا ولتحقق ذلك أخضع 22 طفلا معوقا من الأطفال لبرنامج تدريبي لنطق الأصوات بعد أن قام بتقسيمهم إلى مجموعتين بواسطة مقياس (بينيه) حيث كانت نسبة ذكاء المجموعة الأول أقل من 25، بينما كانت نسبة ذكاء المجموعة الثانية منهم بين 25- 70، وأظهرت نتائج هذه الدراسة أن أطفال المجموعة الأولى بحاجة إلى مدة تدرب أطول مقارنة مع حاجة المجموعة الثانية، كي يتمكن من اكتساب القدرة على نطق أصوات معينة إذا احتاج أفراد المجموعة الأولى من (82 – 154) يوما، بينما احتاج أطفال المجموعة إلى 24 و69 يوما لإتقان الأصوات نفسها، كما أشارت النتائج إلى تفوق أطفال المجموعة الثانية على أطفال المجموعة الأولى من حيث نطف الحروف وفي دراسة أخرى قام بها (تريفولد) هدفت إلى التعرف على مدى استفادة فئات المعاقين من البرامج العلاجية الخاصة باللغة استخدمت عينة من المعوقين وأشارت نتائج هذه الدراسة إلى الزيادة الواضحة في متوسط عدد الكلمات المكتسبة لأطفال عينة الدراسة وخاصة الأطفال المنغوليين، حيث تفوق الأطفال المعوقين في اكتساب المفردات اللغوية على بقية الإعاقة العقلية الحركية الأخرى التي شملتها الدراسة.

       تبين الدراسات السابقة أن النمو اللغوي لدى الأطفال العاديين والمعوقين عقليا مختلف في معدل النمو، حيث أن المعوقين عقليا أبطأ من العاديين في اكتسابهم اللغة.

                                                       (د. سعيد حسني، 2000، ص 35).

الإعاقـة الجسميـة:
يعرف الشخص المعوق جسميا على أنه يمتلك عيبا جسميا يقلص فاعلية في أداء واجبات الشخصية والاجتماعية طبقا لمعيار محدد اجتماعيا.

فالفرد المصاب بعاهة جسمية تحد بأي طريقة كانت من مشاركته في الفعاليات اليومية الطبيعية أو تمنعه في المشاركة فيها، ويمكن الإشارة إليها كإعاقات جسمية.

لو أخذنا ذلك بعين الاعتبار فإن المعوق جسميا قد تكون لديه عدة مشكلات للتكيف، ولذلك يجب أن نتذكر دائما أن الشخص المعوق جسميا ليس بالضرورة أن يكون عاجزا عقليا أو ضعيف العقل، فالأشخاص المعوقون جسميا يقسمون عموما إلى أربع فئات هي:

‌أ.       المعوقون بصريا.

‌ب. المعوقون سمعيا.

‌ج.   المعوقون كلاميا.

‌د.     المعوقون هيكليا (عقليا أو حركيا).

أ‌.          الإعاقة البصرية: Visual Impairment

ü    مفهوم الإعاقة البصرية:

هي حالة من الضعف في حاسة البصر بحيث يحد من قدرة الرد على استخدام حاسة بصره (العين) بفعالية وكفاية واقتدار الأمر الذي يؤثر سلبا في نموه وأداءه وتشمل هذه الإعاقة ضعفا أو عجزا في الوظائف البصرية وهي البصر المركزي والمحيطي قد يكون ناتجا عن تشوه تشريحي أو الإصابة بالأمراض أو جروح في العين، حيث يكون بحاجة إلى المساعدة لبرامج وخدمات تربوية في مجال هذه الإعاقة لا يحتاجها الناس صحيحي البصر.

تعريف "إثروفت وزاحبون": الإعاقة البصرية حالة من العجز أو الضعف في الجهاز البصري تعيق الفرد كإنسان.

تعريف "باراق Barrag (1976)": المعاق بصريا من يحتاج إلى تربية خاصة بسبب مشكلات لديه في مجال البصر الأمر الذي يجعله بحاجة إلى تدخل تربوي ونفسي وعلاجي.                                      (د. سعيد حسني، 2000، ص 179).

أما "عبد السلام عبد الغفار ويوسف الشيخ": فقد بينا أن المكفوفين ينقسمون إلى قسمين رئيسيين:

-       الأول: منهما الكف البصري التام.

-       الثاني: الكف البصري الجزئي.

وقد أوضحا أن الكف البصري التام هو من لا يستطيع الإبصار إطلاقا، أو الذي لا تزيد حدة إبصاره عن  20/200 في أقوى العينين باستخدام نظارة طبيبة أو من تزيد حدة إبصار إحدى عينيه عن 20/200 بعد استخدام النظارة الطبية المساعدة على ذلك، حيث أن درجة الإبصار تختلف من فرد لآخر، وأن هذه الدرجة ترتبط أيضا بسن الكفيف وقت الإصابة بالعجز، حيث نجد أن بعض الأفراد يولدون فاقدي البصر، وبعضهم قد فقد بصره بعد فترة زمنية معينة، الأمر الذي يجعل الثاني يحتفظ ببعض الصور الذهنية التي اكتسبها قبل أن يكف بصره بما يساعده على إدراك بعض ما يحيط به من أشياء عن طريق استخدام حاسة اللمس، وقد انتهيا إلى تصنيف المكفوفين إلى أربعة أقسام على أساس درجة الإبصار.

الكف الكلي: وهم الذين ولدوا أو أصيبوا بعجزهم قبل سن الخامسة.
الكف الكلي: الذين أصيبوا بعجزهم بعد سن الخامسة.
الكف الجزئي: وهم الذين ولدوا أو أصيبوا بهذا العجز قبل سن الخامسة.
الكف الجزئي: الذين أصيبوا بهذا العجز بعد سن الخامسة.
ويلاحظ أنهما قد اتخذا العصر الزمني أساس لهذا التقسيم، حيث اعتبروا العام الخامس هو السن الذي يمكن التقسيم على أساسه، انطلاقا من أن الطفل الذي يفقد بصره قبل هذه السن لا يستطيع الاحتفاظ بالصور البصرية في ذهنه حيث أكدت بحوث "زولتان Zoltan هذا الافتراض.                                            (بنيه إبراهيم، 2006، ص 45).

ü   أسباب الإعاقة البصرية:

يكاد يتفق من يعملون في مجال الإعاقة البصرية أن أسبابها ترجع إلى:

أولا: أسباب تعود إلى ما قبل الولادة: وهي التي ترتبط بكل من العوامل الوراثية والبيئية، والتي تؤثر بدرجات متفاوتة على مدى نمو الجهاز العصبي المركزي للحواس، ومنها ما يرتبط بما تتعرض له الأم الحامل أثناء فترة الحمل من الأشعة الصينية، أو تناول الأم لبعض الأدوية دون استشارة الطبيب أو الإصابة ببعض الأمراض المعدية والتي تؤثر على المراكز المخية الخاصة بحاسة الإبصار، كالحصبة الألمانية وهي أسباب في مجملها تتسبب في كثير من أنواع الإعاقة المحتملة والمتعددة، والتي منها الإعاقة البصرية.

ثانيا: أسباب ترجع إلى ما بعد الولادة: وهي ترتبط ارتباطا وثيقا بكثير من العوامل البيئية، كتعرض الفرد لبعض الحوادث التي تصيب الإنسان في جهاز الإبصار لديه "العين" أو إصابته ببعض الأمراض التي قد تؤدي -إذا أهمل علاجها- إلى العمى         أو ضعف حدة الإبصار لدى الإنسان، كإصابة العين بالمياه البيضاء Cataract أو المياه الزرقاء Claucoma أو التهاب التراكوما trachoma أو التهاب القزحية أو التهاب القرنية، وغيرها من الأمراض التي تصيب جهاز العين بسبب العوامل البيئية التي يعيش فيها الإنسان أو التي تكون كامنة قبل الولادة وتسهم العوامل البيئية في ظهورها فيما بعد، ولكل من الأمراض السابقة الذكر أسبابها الوراثية أو البيئية التي تؤدي إلى إصابة الإنسان بمثل هذه الأمراض.

       هذا، ويشير المشتغلون في مجال طب العيون إلى كثير من الأسباب التي تؤدي إلى الإعاقة البصرية (العمى) أو ضعف حدة البصر، منها نقص فيتامين (أ) وضعف الشبكية الناتج عن إصابة الإنسان بمرض السكر، وحدوث تليف خلف العدسة، إصابة العين ببعض الأورام، وكذلك اضطرابات الجهاز العصبي، إصابة الإنسان بطول النظر،        أو انفصال الشبكية أو ظهور العصب البصري وغيرها من الأسباب التي أجملها الأطباء وحددوها بناء على البحوث التجريبية في هذا المجال.

ü   خصائص المعاقين بصريا:

أولا: انخفضا مستوى الخبرات الحياتية بالقياس للخبرات الحياتية العاديين، والتي يستطيع أن يكتسبها قرينه المبصر. حيث أشارت نتائج دراسات العلماء وبحوثهم إلى قلة خبرة الكفيف عن قرينه المبصر، ذلك لأنه لا يستطيع أن يتحرك بسهولة ويسر، أو بالمهارة الحركية نفسها التي يتمتع بها قرينه المبصر. وهذا من شأنه أن يعوق عملية الرغبة في الاستكشاف والمعرفة لما يدور حوله من أحداث وأشياء.
الأمر الذي جعله يشعر بالعجز المستمر باستثناء بعض الأفراد الذين يعرضون هذا الفقد باستخدام بقية الحواس وطلب المساعدة في الكثير من أمور حياتهم، وعدم الشعور بالاعتماد على الذات.
إن المعاق بصريا يعيش عالمين، عالم خاص به والذي يستحضره باستخدام بقية حواسه لتصور وإدراك العالم الذي يعيش فيه والعالم المبصر الذي يحاول قدر الإمكان تصور الحياة التي يعيشها هذا العالم، لذلك نلاحظه مشتت المشاعر.
إن المعاق بصريا يميل إلى ممارسة السلوك العدواني سواء كان بالقول أو الفعل.
إن المعاق بصريا كثيرا ما تسيطر عليه مشاعر الدونية نتيجة لإحساسه بالنقص عن فقدان البصر وما ترتب عليه من قلة الخبرات وعدم دقة الإدراك لواقع الحياة.
يسيطر عليه الإحساس بالقلق والاضطراب نتيجة لإحساسه بعدم الشعور بالأمن الذي نشأ نتيجة لفقدان حاسة البصر.
شعوره بالإحباط نتيجة لما قد يصيبه من مواقف الفشل في محاولته لممارسة الحياة كغيره من الناس، وما يترتب على ذلك من الإحساس بعد الثقة بالنفس.
الشعور بالاغتراب نتيجة لانخفاض مستوى احترام الذات لديه، ومن أجل ذلك فهو يميل إلى العزلة والانطواء.
المعاق بصريا تقوى لديه الرغبة في الاتكالية وطلب العون والمساعدة من غيره في الكثير من أمور حياته.
الشعور الزائد بالنفس وما يترتب عليه من رفض الذات، وقد يصل الأمر إلى كراهيتها، وهذا من شأنه أن يؤدي إلى عدم القدرة على التوافق الاجتماعي.
تعد الاضطرابات السيكوسوباتية من الخصائص التي تشير إلى أن صاحبها يعاني من إعاقته البصرية.
عدم الاتزان الانفعالي، بالإضافة إلى عدم تناسب الانفعال الصادر منه اتجاه المواقف الحياتية.
استخدام الأساليب الدفاعية بصفة دائمة ومستمرة كالإنكار والتعويض والإسقاط والتبرير...إلخ، كوسائل تعينه ولو وقتيا على الراحة النفسية.
بشكل عام فإن المعاق بصريا يعتبر أقل تكيفا مع ذاته وتوافقا مع المجتمع، وبالتالي يكون أقل تقبلا لغيره من الناس، وأقل شعورا بالانتماء إلى مجتمع المبصرين.
             (د. نبيه إبراهيم، 2006، ص 48-49).

ج‌. الإعــاقة السمعيـة:

ü   مفهوم الإعاقة السمعية:

يشير هذا المفهوم إلى تباين في مستويات السمع التي تتراوح بين الضعف البسيط فالشديد جدا، تصيب الإنسان خلال مراحل نموه المختلفة وهي إعاقة تحرم الفرد من سماع الكلام المنطوق مع أو بدون استخدام المعينات السمعية وتشتمل الأفراد ضعيفي السمع والأطفال الصم.

بحيث يعرفه مصطفى فهمي (1976) "الأصم هو ذلك الفرد الذي يتعذر عليه أن يستجيب استجابة تدل على فهم الكلام المسموع".

ويشير عبد الرحمن سليمان (1995) ومحمد علي كامل (1996) مع غيرهما ممن سبقوهم في تحديد مفهوم الإعاقة السمعية عندما أكد على أن "الأصم هو ذلك الفرد الذي يعاني من اختلال في الجهاز السمعي يحول بينه وبين اكتساب اللغة بالطرق العادية وأن مثل هذا الفرد يكون قد فقد القدرة السمعية قبل تعلم الكلام أو الذي فقدها بمجرد تعلم الكلام نتيجة لحدوث عطل فيها".

      وهناك من يضع في اعتباره العمر الزمني حالة تحديده لمفهوم الإعاقة السمعية، ومن بين هؤلاء زينب شقير (1999) حيث ترى أن الأصم هو ذلك الطفل الذي فقد قدرته السمعية في السنوات الثلاث الأولى من عمره، الأمر الذي أدى إلى عدم قدرته على اكتساب اللغة.                                       (بنيه إبراهيم، 2006، ص 26).

وقد عرض المتخصصون في مجال الإعاقة السمعية لعدد من التصنيفات ، ويمكن عرضها حسب التالي:

- العمر عند الإصابة.     – موقع الإصابة.

أولا: من حيث العمر عند الإصابة: وتنقسم إلى ما يلي:

-       إعاقة سمعية ولادية Congenital: أي أن الفرد قد ولد وهو ضعيف السمع منذ لحظة ولادته الأولى.

-       إعاقة سمعية ما قبل تعلم اللغة Prelingnal: أي الإعاقة التي تحدث عند الفرد قبل تعلم اللغة واكتسابها أي ما قبل سن الثالثة من العمر، ويتميز أفراد هذه الفئة بعدم القدرة على الكلام لأنهم لم يتمكنوا من سماع اللغة.

-       إعاقة سمعية بعد اللغة: وهي تشمل الأفراد الذين أصيبوا بها بعد تطور الكلام واللغة لديهم.

-       إعاقة سمعية مكتسبة: وتشمل الأفراد الذين فقدوا حاسة السمع بعد الولادة وفقدوا قدراتهم اللغوية التي كانت قد تطورت لديهم إذا لم تقدم لهم خدمات تأهيلية خاصة.

ثانيا: من حيث موقع الإصابة: وتقسم إلى ما يلي:

-      إعاقة سمعية توصيلية Conductive:

تكمن المشكلة في هذه الحالة في عملية توصيل الصوت إلى الأذن الداخلية بسبب مشكلات في الأذن الخارجية أو الأذن الوسطى، ومن هذه المشكلات وجود : الصملاخ، المادة السمعية في الأذن وتراكمه، الأمر الذي يحتاج إلى إزالته أو بسبب الالتهابات المسببة عن الفطريات أو البكتيريا، ومن الأدوية المستخدمة لهذه الغاية قطرات للأذن منها قطرة تسمى Cocatrime view form ، وذلك للقضاء على الفطريات في الأذن وعادة ما يشكو المريض من حكة مصاحبة لوجود الفطريات وقد يحتاج الفرد بعد إجراء فحص تخطيط السمع إلى بعض المعينات السمعية (سماعة الأذن).

-      الإعاقة السمعية الحسية العصبية:

تكمن المشكلة في الأذن الداخلية والعصب السمعي وإخفاق هذه الأذن في استقبال الصوت أو نقل السيالات العصبية عبر العصب السمعي إلى الدماغ ولا تكون الإعاقة فقط في تخفيف شدة الصوت بل في تشويهه لذلك يدرك الفرد أصواتا مشوشة وهذا النوع من الخلل ليس قابلا لتصحيح بالإجراءات الطبية والجراحية ولا فائدة وتضخيم الصوت عن طريق السماعة.



-      الإعاقة السمعية المركزية:

تكمن المشكلة في هذه الحالة في التفسير الخاطئ لما يسمعه الإنسان بالرغم من أن حاسة سمعه قد تكون طبيعية والمشكلة تكون في توصيل السيالات العصبية من جذع الدماغ إلى القشرة السمعية الموجودة في الفص الصدغي في الدماغ، وذلك نتيجة وجود أورام       أو تلف دماغي والمعينات السمعية في هذا النوع تكون ذات فائدة محدودة.



ثالثا: من حيث شدة فقدان السمع: وتقسم إلى ما يلي:

-      الإعاقة السمعية البسيطة جدا:

يتراوح الفقدان السمعي ما بين (27- 40) ديسبيل، وأهم ما يميز هذه الإعاقة لدى صاحبها صعوبة سماعه للكلام الخافت أو عن بعد أو تمييز بعض الأصوات ولا يواجه الفرد صعوبات تذكر في المدرية وقد يستفيد من المعينات السمعية والبرامج العلاجية.

-      الإعاقة السمعية البسيطة:

يتراوح فقدان السمع في هذه الحالة ما بين (41- 55) ديسبيل، ويفهم صاحب هذه الإعاقة كلام المحادثة عن بعد (3- 5) أمتار وجها لوجه ويفسر الطالب 50% من المناقشة الصفية، إذا كانت الأصوات خافتة أو بعيدة ويكون ذلك مصحوبا بانحرافات في اللفظ أو الكلام ويحتاج الفرد إلى خدمات التربية الخاصة.

-       الإعاقة السمعية المتوسطة:

يتراوح فقدان السمع في هذه الحالة ما بين (56- 70) ديسبيل وصاحب هذه الإعاقة لا يفهم المحادثة، إلا إذا كانت بصوت عال ويواجه الطالب صعوبة في المناقشات الصعبة الجماعية، ويكون ذلك مصحوبا باضطرابات في اللغة ويكون قاموسه اللفظي محدودا ويحتاج هذا الفرد إلى الالتحاق بصف خاص واستعمال المعينات السمعية.

-      الإعاقة السمعية الشديدة:

يتراوح فقدان السمع في هذه الحالة ما بين (71- 90) ديسبيل وصاحب هذه الإعاقة لا يستطيع سماع حتى الأصوات العالية ويعاني من اضطرابات في الكلام واللغة، ويحول دون تطور اللغة لدى الطفل إذا كان عنده منذ السنة الأولى ويحتاج الطفل إلى مدرسة خاصة بالمعاقين سمعيا ليتعلم ويتدرب على السمع وقراءة الشفاه ويكون بحاجة إلى سماعة طبية، إن صاحب هذه الإعاقة يعتمد على حاسة البصر.

ü   أسباب الإعاقة السمعية:

تحدث الإعاقة السمعية إما قبل الولادة أو ثنائها أو بعدها، ويمكن حصر أسباب هذه الإعاقة فيما يلي:

الوراثة.
الحصبة الألمانية والالتهابات المختلفة.
اختلاف العامل الريزيسي H. factor.
التهاب الأذن الوسطى.
النداج.
تسمم العقاقير.
الضجيج.
مرض (منيرز).
تصلب الأذن.
الحوادث.
v        الخصائص النفسية والسلوكية للأطفال المعوقين سمعيا:

         إن أصحاب الإعاقات السمعية لا يمثلون فئة متجانسة حيث أن لكل فرد خصائصه الفردية، وترجع مصادر الاختلاف إلى نوع الإعاقة وعمر الفرد عند حدوثها وشدة الإعاقة وسرعة حدوثها ومقدار العجز السمعي وكيف يمكن الاستفادة منه ووضع الوالدين السمعي وسبب الإعاقة والفئة الاجتماعية والاقتصادية التي تتصف بها الأسرة وغير ذلك ولهذه الإعاقة تأثير ملحوظ على الخصائص النمائية المختلفة لدى الفرد لأن مراحل النمو مترابطة ومتداخلة.

أولا: الخصائص اللغوية: تأثير الإعاقة السمعية على لغة الأطفال:

         تؤثر الإعاقة السمعية سلبا على جميع جوانب النمو اللغوي لدى الأطفال، فالشخص المعوق سمعيا سيصبح أبكما إذا لم تتوافر له فرص التدريب الفاعلة ويرجع ذلك بسبب عدم توفر التغذية الراجعة السمعية وعدم الحصول على تعزيز لغوي كاف من الآخرين. إن لغة هؤلاء الأطفال تتصف بفقرها البالغ قياسيا بلغة الآخرين ممن لا يعانون من هذه الإعاقة وتكون ذخيرتهم اللغوية محدودة وتكون ألفاظهم تدور حول الملموس وتتصف جملهم بالقصر والتعقيد علاوة على بطء كلامهم واتصافه بالنبرة غير العادية.

         إن هذه الإعاقة تتناسب طرديا مع مظاهر النمو اللغوي من جهة أخرى ، وانخفاض أداء المعوقين سمعيا على اختبارات الذكاء اللفظية أكبر دليل على تعبيرهم اللغوي، في حين أن أدائهم على اختبارات الذكاء الأدائية أفضل وأن الفرق بين الطفل العادي والأصم من حيث اللغة هو أن الطفل العادي يتعرف على ردود فعل الآخرين نحو الأصوات التي يصدرها وأن الطفل المعوق سمعيا لم يحصل على اللفظ السمعي وتزداد المشكلات اللغوية بازدياد شدة الإعاقة والعكس صحيح، إن الإعاقة السمعية البسيطة على سبيل المثال يوجهون مشكلات في سماع الأصوات المنخفضة والبعيدة أو في فهم موضوعات الحديث المختلطة، ويواجهون مشاكل فهم 50% من المناقشات الصفية وتكوين المفردات اللغوية، في حين أن الإعاقة السمعية المتوسطة يواجهون مشكلات في فهم المحادثات والمناقشات الجماعية وبقلة وتناقص مفرداتهم اللغوية وصعوبات في اللغة التعبيرية، أما ذوي الإعاقات السمعية الشديدة فيواجهون مشكلات في سماع الأصوات العالية وتمييزها ومشكلات في اللغة التعبيرية.

ثانيا: الخصائص المعرفية:

         إن ذكاء الأشخاص المعوقين سمعيا كفئة لا يتأثر بهذه الإعاقة، كما لا تتأثر قابليتهم للتعلم والتكفير التجريدي ما لم يكن لديهم مشاكل في الدماغ مرافقة لهذه الإعاقة، إن المفاهيم المتصلة باللغة عادة ما تكون ضعيفة لدى هذه الفئة، إن أداء أفراد هذه الفئة المتدني على اختبارات الذكاء لا يعتبر مؤشرا على وجود إعاقة عقلية بل على وجود إعاقة لغوية لذلك يجب تكييف اختبارات الذكاء لتكون أكثر دقة في قياس ذكاء أفراد هذه الفئة، ويجب أن تخصص لهم اختبارات ذكاء غير لفظية إذا ما أريد أن يقاس ذكائهم بشكل دقيق.

ثالثا: الخصائص الجسمية والحركية:

         تأثير الإعاقة السمعية على حركة الأطفال، يعاني أفراد هذه الإعاقة من مشكلات في الاتصال وتحول دون اكتشافهم للبيئة والتفاعل معها لذلك يجب تزويد أفراد هذه الإعاقة بالتدريب اللازم للتواصل فإن الإعاقة السمعية قد تفرض قيودا على النمو الحركي لديهم، إن هؤلاء الأفراد محرومون من الحصول على التغذية الراجعة السمعية الأمر الذي يطور لديهم أوضاعا جسمية خاطئة كما أن نموهم الحركي يعتبر متأخرا قياسيا مع الأسوياء وذلك لأنهم لا يسمعون الحركة وأنهم يشعرون بالأمن بسبب التصاق أقدامهم بالأرض كما أن لياقتهم البدنية لا تكون بمستوى لياقة الأسوياء ويمتازون بحركة جسمية أقل.

رابعا: التحصيل الأكاديمي:

         اثر الإعاقة السمعية على التحصيل الأكاديمي للأطفال، إن التحصيل الأكاديمي لأفراد هذه الفئة غالبا ما يكون متدن بالرغم من عدم انخفاض نسبة ذكائهم، إن تحصيلهم القرائي هو الأكثر تأثرا بهذه الإعاقة لذلك يأتي تحصيلهم الأكاديمي ضعيفا ويتناسب ضعف التحصيل الأكاديمي لدى أطفال هذه الفئة طرديا مع ازدياد المتطلبات اللغوية ومستوى تعقيدها ويزداد الطين بلة بازدياد عدم فاعلية أساليب التدريس ولقد أشارت بعض الدراسات بأن 50% من أفراد هذه الفئة ممن هم في سن العشرين كان مستوى قدراتهم تقاس بمستوى طلاب الصف الرابع الأساسي أو أقل من ذلك وأن 10% كانوا بمستوى الصف الثامن الأساسي، أما في مادة الرياضيات فكان مستوى أدائهم كان بمستوى الصف الثامن وأن 10% منهم كانوا بمستوى أداء الأشخاص غير الصم.

وأشارت دراسات أخرى بأن لديهم صعوبات في مادة العلوم لأن لها علاقة باللغة، إن التحصيل الأكاديمي لدى أفراد هذه الفئة يتأثر بشدة الإعاقة السمعية وقدراتهم العقلية والشخصية ودعم الوالدين والعمر عند حدوث الإصابة ووضع الوالدان السمعي والاقتصادي والاجتماعي وطرق التدريس التي يتلقاها أفرادها.

خامسا: الخصائص الاجتماعية- والنفسية:

         أثر الإعاقة السمعية على الخصائص الاجتماعية والانفعالية لدى الأطفال، إن أساليب التنشئة الأسرية الخاطئة والمتمثلة تقديم الحماية الزائدة للمعوق سمعيا تلعب دورا في مستوى نموه الاجتماعي بحيث يصبح اعتماديا على الآخرين. إن هؤلاء الأطفال لديهم فقرا في طرق الاتصال الاجتماعي ويعانون من الخجل والانسحاب الاجتماعي ويتصفون بتجاهل مشاعر الآخرين ويسيئون فهم تصرفاتهم وستصفون بالأنانية، كما يتأثر مفهومهم عن ذواتهم بهذه الإعاقة ومن أهم خصائصهم النفسية عدم توافقهم النفسي وعدم الاستقرار العاطفي، ويتصف هؤلاء بالإذعان والاكتئاب والقلق والتهور وقلة توكيد الذات والشك بالآخرين والسلوك العدواني والسلبية والتناقض.

سادسا: التكيف المهني:

         أثر الإعاقة السمعية على التكيف المهني لدى الأطفال إن للغة وظائف كثيرة فهي تعبر عن ذات الفرد وقدرته على التواصل وفهم الآخرين وتعتبر من أهم وسائل النمو المعرفي والعقلي والانفعالي والنمو المهني يعتمد على تطور اللغة ونموها لدى الفرد، لذلك فالمعاقون سمعيا يعانون من ضعف قدراتهم اللغوية، إنهم يواجهون مشكلات تكيفية في محيط الأسرة والعمل ويظهر أفراد هذه الإعاقة ميلا نحو المهن التي لا تتطلب تواصلا كالرسم والخياطة والنجارة والحدادة لذلك فهم بحاجة إلى برامج تربوية .

ج. المعوقون كلاميــا:

         يقوم التفاعل الإنساني على أساس اللغة، أما التواصل فهو جزء من التفاعل بين العضويات، ويتضح هذا من:

‌أ.           من جهة نظر المستمع إن أي طفل يتكلم بشكل يختلف عما يقال في أسلوب إنتاجه للكلام يمكن أن يعد عيب كلامي.

‌ب.     يقال أن الكلام غير سوي عندما ينحرف بشكل ما عن كلام الناس الآخرين، بحيث يستدعي الانتباه له، ويتدخل في الاتصال أو يسبب عدم الارتياح أو الشدة للمتكلم أو المستمع.

‌ج.       يمكن أن عيد الكلام معيبا عندما لا يلفظ أو لا يسمع بسهولة من قبل المستمع، والكلام معيب عندما يكون غير مسر لفظيا وأخيرا الكلام معيب عندما يكون غير ملائم للفرد بالنسبة لعمره الزمني أو العقلي أو لجنسه أو لنموه الجسمي.

                                                   (بنتر، إيزنسون وستامنتون، 1986).

      يبدو وضاحا من التعريفات المذكورة أعلاه أن كلام الطفل يكون مضطربا عندما يكون مقدار الشذوذ فيه كافيا كي يجعل من الصعب بالنسبة له أن يتواصل بشكل جيد مع المستعين العاديين، وإن مقدار الشذوذ ودرجة العيب وأهميتها قد تختلف كثيرا.



أنواع عيوب الكلام:

اضطرابات النطق.
اضطرابات الصوت.
تأخر الكلام.
التأتأة (الفأفأة).
اضطرابات مرتبطة بالشلل الدماغي.
                                                  (عدنان إبراهيم، 2001، ص 104).

أسباب اضطرابات النطق واللغة:

أولا: الأسباب العصبية:

         وترتبط هذه الأسباب بوجود خلل أو تلف في الجهاز العصبي المركزي إصابة إما قبل وأثناء أو بعد الولادة لأنه هو المسؤول عن النطق واللغة، لذلك فإن أي خلل سيؤدي إلى اضطرابات في اللغة، كما هو الحال في الشلل الدماغي وهن أشكال الأفازيا التي ترجع إلى مشكلات في الدماغ والدمسلكسيا صعوبة القراءة وصعوبة الكتابة وفهم الكلمات والجمل وترتيبها من حيث قواعد اللغة.



ثانيا: الأسباب العضوية التكوينية:

         وترجع هذه الأسباب إلى وجود عيوب في الحنجرة وأوتارها ومزمار الحلق والفكين وتشوهات الحلق والأنف والشفتين واللسان والشفة المشرومة وعدم تناسق الأسنان وقد ترجع هذه الاضطرابات إلى عدم نضج أنسجة الحلق والشفاه أو غيرها أو لقصر القطعة اللحمية المربوطة باللسان إلى تعرض أجهزة اللفظ إلى صدمات.

ثالثا: أسباب ترجع إلى الجهاز الحسي ، ومن أهمها ما يلي:

-       وجود نقص في  قدرة الفرد على السمع.

-       صعوبة في تمييز الأصوات.

-       فقدان البصر أو ضعفه.

رابعا: التخلف العقلي المتمثل في ضعف الذكاء وتركيز الانتباه.

خامسا: الأسباب النفسية:

         وترتبط بأساليب التنشئة الأسرية المتمثلة في الدلال والحماية الزائدة والرفض والتمييز بين الإخوة والعقاب الجسدي والنفسي وغيرها.

                                                         (سعيد حسني، 2000، ص 302).

صفات وخصائص مضطربي الكلام:

         يواجه الأطفال ذوو العيوب الكلامية عددا من المشكلات في الحياة اليومية منها:

-        سوء التكيف: حيث يظهرون ميولا عدوانية وقلقا ومخاوف.

-       يكونون دونيون بالمقارنة مع العاديين فيما يتعلق بالقراءة، وهم ضعيفوا التحصيل في المدرسة وبشكل عام لا توافقون مع معيار السلوك العام.

-       الانسحاب من المواقف الاجتماعية، حيث يصبح الأطفال واعين أو مدركين لعيوبهم ويجدون صعوبة في التواصل مع الآخرين، ولذلك لا يستطيعون القيام بدور فاعل في الألعاب وفي نشاطات الجماعة.

-       إن فقد النطق يعني فقدا في السمع أيضا وفي التمييز السمعي وبالتالي فإن صعوبات اللفظ تتدخل بتمييز الكلمات وتهجئتها.

                                                   (عدنان إبراهيم، 2001، ص 106).

-       كما نجده قليل الكلام إلا إذا بادر الآخرون الكلام معه.

-       لا يستوعب حتى الجمل البسيطة.

-       لا يستطيع أن يصف الناس والأماكن والأشياء بوضوح.

-       لا يستطيع تفسير التعليمات.

-       يجد صعوبة في لفظ كلمات كثيرة.

-       يسيء استعمال اللغة (يستعمل اللغة غير المؤدية).

-       لا يتحدث بطلاقة وصوته غير مريح.

-       يحرك لسانه ورأسه وذراعيه عند التحدث.

-       حديثة ملفت للانتباه.

-       يتحدث بطريقة يصعب على الآخرين فهمها.

-       يتحدث بصوت غير مسموع.

-       مفرداته محدودة قياسي مع عمره حيث يخجل في تواصله مع الآخرين.

                                                 (سعيد حسني، 2000، ص 350).

د. الإعـاقة الحركيـة:

         إن تحديد المعوقين حركيا سهل جدا بالمقارنة مع بعض الإعاقات الأخرى مثل المبصرين جزئيا أو ذوي العيوب السمعية...إلخ، فهناك بعض الأطفال الذين توجد لديهم مشكلات من الدرجة المعتدلة التي يمكن نسيانها أو التقليل من أهميتها، ولهذه الحالات يمكن إجراء التحديد بمساعدة قائمة التشخيص أو الفحص التالية لمظاهر السلوك.

يمتلك هؤلاء الأطفال ضبطا وتنسيقا حركيا ضعيفا.
يمشون بصعوبة أو بشكل أعوج.
يظهرون إشارات أو علائم على الألم خلال التمرين الرياضي.
يقعون أو يسقطون بشكل متكرر على الأرض.
ü   أسبـاب الإعاقـة:

الأسباب الوراثية: هذا الشذوذ ينحدر من جيل إلى جيل نوع ما من الاضطراب في عمل آلية الصبغيات الموروثة، على أي حال يمكن الملاحظة أن حالة معينة قد تكون وراثية ومع ذلك إنها قد لا يظهر نفسها عند الولادة أو قد لا تظهر أمام الأسرة مباشرة للفرد.
أسباب ما قبل الولادية: إن الخلل ما قبل الولادي هو الخلل الذي يظهر عند الولادة وتتضمن العيوب ما قبل الولادة تسطح القدم، التوضع الشاذ للقاعدة، العظام المفقودة، تقوس الساق، تكور الأصابع ...إلخ، وهذه العيوب قد تعود إلى العدوى وسوء التغذية وأشعة X و الاضطرابات في التغذية للأم وسوء تغذية الأم...إلخ.
الأسباب المكتسبة: تتضمن هذه الأسباب جروح الولادة والحوادث، وسوء التغذية وتشوه العظام والمفاصل والعدوى الفيروسية... إلخ، ولقد حدد مؤتمر البيت الأبيض المقعد بناءا على هذه الأسباب مما يلي: "الطفل المقعد بالمعنى الهيكلي، هو الطفل الذي يوجد شذوذ أو انحراف يسبب له تشوها أو تدخلا في العمل الطبيعي لعظامه وعضلاته ومفاصله، وحالته قد تكون ما قبل ولادية أو تعود لمرض أو لحادث، وقد تسوء نتيجة الإهمال أو التجاهل.
خصائص المعاقين حركيا:

أولا: الخصائص الجسمية:

       يتصف الأطفال المعاقين حركيا بنواحي العجز المختلفة في اضطراب ونمو عضلات الجسم التي تشمل اليدين والأصابع والقدمين والعمود الفقري والصعوبات تتصف بعدم التوازن والجلوس والوقوف وعدم مرونة العضلات الناتجة عن أمراض مثل: الروماتيزم والكسور وغيرها، وقد تكون ناتجة عن اضطرابات في الجهاز العصبي المركزي ومن مشاكلهم الجسمية أيضا هشاشة العظام والتواءاتها والقزامة أحيانا انخفاض معدل الوزن ومشاكل في الحجم وشكل العظام ومشاكل في عضلات الجسم كالوهن العضلي وعدم وجود توتر مناسب في العضلات وارتخائها الأمر الذي يترتب عليه عدم قدرتهم على حمل الأجسام الثقيلة كالأسوياء وكذلك ينتج عنها عدم التآزر في الحركات واستعمال القلم عند الكتابة واستعمال اللسان عند الشرب والمضغ وقد تترافق المشاكل الجسمية مع اضطرابات في حاسة السمع والبصر وهؤلاء الأطفال بحاجة إلى وسائل تعويضية لكي يتمكنوا من القيام بالنشاطات التي تتعلق بحياتهم اليومية كتناول الطعان والشراب ولبس الملابس والمحافظة على سلامتهم العامة وهم بحاجة إلى أطراف اصطناعية وعكاكيز وغيرها ليستطيعوا القيام بما هو مطلوب منهم وبحاجة إلى أخصائيين في مجال العظام والعضلات ومشاكل النطق والإبصار من أجل تشخيص مشكلاتهم وتقويمها ووضع الخطط العلاجية المناسبة لهم وبحسب نوع وشدة الإعاقة الموجودة لديهم كما أنهم بحاجة إلى أساليب تدريس خاصة بهم وبحاجة إلى رعاية في مجال العظام وتدريب على استعمال العضلات لتكتسب المرونة المناسبة وهم بحاجة إلى أخصائي علاج طبيعي ومساج وأشعة وإلى خبراء في مجال التأهيل المهني لتحديد الإعاقة واختيار المهنة الأكثر مناسبة لهم، إن هؤلاء الأطفال بحاجة إلى برامج وتمارين علاجية للتعامل مع مشكلاتهم الجسمية والعمل على استصلاح وترميم وإنقاذ أكبر قدر ممكن منها والدفع بها للوصول إلى أكبر حد ممكن للاستفادة من طاقاتهم الجسمية ومعالجة الأمراض المسؤولة عنها مثل: السكري والسحايا واضطرابات الغدد ونزف الدم وسل العظام وغيرها من أمراض ومعالجة الاضطرابات العصبية المسؤولة عن حدوثها أيضا.

       إن أوجه القصور الجسمي الحركي لدى هؤلاء الأطفال إذا ترك بدون علاج يخلق لديهم ولدى أفراد أسرهم ومدربيهم مشكلات عديدة تربوية واجتماعية ونفسية واقتصادية، الأمر الذي يزيد من تفاقم مشكلتهم لذلك فهم بحاجة إلى جهود على مستوى المجتمع لتقديم المساعدة المتخصصة في هذا المجال وتأهيلهم جسميا بالقدر الممكن للتخفيف من حدة إعاقتهم وتقديم العلاج المجاني والإرشاد الأسري لهم باعتبارهم طاقة لا يجب إغفالها الأمر الذي يساعد على عدم اعتماديتهم ويشجع على استقلاليتهم ويخفض من شعورهم بالعجز والقصور الجسمي الذي يؤدي إلى مشكلات نفسية تتعلق ببناء الشخصية الإنسانية.

الخصائص النفسية:

       يتصف هؤلاء الأطفال بالانسحاب والخجل والانطواء والعزلة والاكتئاب والحزن وعدم الرضا عن الذات وعن الآخرين والشعور بالذنب والعجز والقصور وبالاختلاف عن الآخرين وبعدم اللياقة وبعدم الانتباه وتشتته وبالقهرية والاعتمادية والخوف والقلق وغيرها من الاضطرابات النفسية العصابية، وبعدم توكيد الذات والقدرة على حل المشكلات وضبط الذات ومشاكل في الاتصال مع الآخرين والشعور بالحرمان، فهؤلاء الأطفال بحاجة إلى الإرشاد الوقائي والنمائي والعلاجي للتعامل مع مراحلهم العمرية ودرجة الاضطراب النفسي ونوعه في البيت والمدرسة لذلك يجب توفير أجواء نفسية مريحة لهم في مجال الأسرة والمدرسة والعمل بحيث يبتعدوا عن التوتر والقلق والدخول في الصراعات الأسرية والمعاناة، منها الأمر الذي ينعكس على صحتهم النفسية، كما يجب التعامل معهم أساليب تعديل السلوك والابتعاد عن العقاب الجسدي والنفسي معهم لحل مشكلاتهم، كما يجب أن يشمل ذلك تقديم التشجيع لهم وتقديم الدعم الأسري والتربوي والمعنوي والمادي لهم ليستطيعوا أن يعيشوا حياتهم في جوّ بعيد عن التهديد ومشاعر تدني مفهوم الذات وإشراكهم في خبرات سارة وتجنبهم الخبرات غير السارة في البيئة الأسرية والمدرسية وبيئة العمل، كما يجب على الأسرة أن تعرض مشاكلهم النفسية على الأخصائي النفسي من حين لآخر وكلما استدعت حالتهم ذلك.

       إن مثل هذه الخصائص يأخذ بعين الاعتبار عند تصميم برامجهم التربوية والتعليمية وعند رسم الخطط للتعامل مع مشكلاتهم والأخذ بعين الاعتبار هذه الخصائص عند تأهيلهم.

الخصائص التربوية والاجتماعية:

       من خصائص هؤلاء الأطفال أن لديهم مشكلات في عادات الطعام Eating Habits واللباس (الهرجلة) Missy Sloppy وعادات في مشاكل التبول وضبط المثانة والأمعاء والانطواء الاجتماعي وقلة التفاعل الاجتماعي والانسحاب والأفكار الهازمة للذات ويعانون من نظرة المجتمع نحو قصورهم الجسمي وأجسامهم بالدونية وعدم اللياقة وبحركات أو لزمات حركية Tics غير مناسبة تجلب استهزاء الآخرين والتبول ومشاكل في الاستحمام الوقوف وضبطه ومشكلات مع الأقران والأخوة والشعور بالحرمان الاجتماعي المتمثل في عدم مشاركتهم الفاعلة في النشاطات الاجتماعية ومن المشكلات لديهم أيضا الاعتمادية على الآخرين والخجل والعزلة والانسحاب وهذه المشكلات وأشكالها إنما هي عينة قليلة من مجموعة مشاكلهم الاجتماعية التي تحتاج إلى تدريبهم على عادات النظافة والمحافظة على صحتهم العامة واستعمال التواليت وضبط المثانة والأمعاء والابتعاد عن مشكلات سوء التغذية وفقدان الشهية أو الإفراط في تناول الأطعمة الذي يسبب لهم البدانة والتي تشكل عبئا على أجسامهم خاصة أولئك الذين لديهم عجزا في مدى تحمل العظام لحمل الأجسام الثقيلة، إن أهم جانب في العلاج الاجتماعي يتمثل في تقبل هؤلاء الأفراد لأنفسهم وتقبل المجتمع لهم واندماجهم فيه وتعليمهم السلوك الاجتماعي المقبول في مجال البيت (الأسرة) والمدرسة والمجتمع، إن هؤلاء الأطفال لديهم صعوبات أيضا في مجال اللغة والحواس والتعلم ، فهم بحاجة إلى برامج تربوية وجهود اجتماعية مكثفة لمعالجة مشاكلهم الأسرية ومشكلاتهم الخاصة بالصحبة السيئة والمشاكل مع الرفاق والأقران والانسحاب من المدرسة والعدوان وإيذاء الذات واللغة السيئة والسرقة والغش والكذب وغيرها، إذا كانت موجودة عندهم في بيئتهم المنزلية ومن هنا يأتي دور المرشد التربوي والأخصائي الاجتماعي لتشخيص مثل هذه الحالات والعمل على مساعدة هؤلاء الأطفال والاستفادة من الفرص الاجتماعية لمساعدتهم.

خصائصهم العصبية:

       لدى هؤلاء الأطفال مشاكل تتعلق بتلف في الدماغ أو خلل وظيفي في عمل الخلايا الحركية فيه ولديهم مشاكل خاصة بالحبل الشوكي مشكلات في مجال الرؤيا والسمع ناتجة عن الإصابات العصبية المسببة بأمراض مثل التهاب السحايا والسل والحصبة الألمانية والزهري وغيرها المسؤولة عن إحداث خلل في جهازهم العصبي، كما أن لديهم مشكلات خاصة كالصرع والاضطرابات العقلية التي قد تكون أورام الدماغ أحد أسبابها، كما أنهم يعانون من الشلل بجميع أشكاله والشلل الدماغي بجميع أشكاله ، لذلك فهم يعانون من مشاكل القراءة والكتابة في المدرسة لأن حواسهم غير سليمة، إن مثل هؤلاء الأطفال بحاجة إلى معالجة الأمراض التي قد يتكون مسؤولة عن إعاقتهم الحركية بدءا بالتطعيم الثلاثي وبالتشخيص والعلاج والتأهيل والتدريب، وقد تنتج المشاكل العصبية لديهم عن سوء التغذية والحرمان وتعرضهم لإصابات الرأس والرضوض والكسور في الجسم.

خصائصهم التعليمية:

       تعتمد خصائصهم التعليمية على خصائصهم الجسمية والنفسية والعصبية، حيث أن هؤلاء الأطفال لديهم مشكلات في الانتباه Distraction وتشتته وصعوبة في التركيز والتذكر والاسترجاع والحفظ والنسيان ونقص في تآزر حركات الجسم، كما أن لديهم صعوبات في مجال التعلم، حيث أنهم لا يتعلمون بسهولة وكما أنهم لا يتعلمون بسرعة حيث أن لديهم مشكلات في حاسة السمع والبصر أحيانا الأمر الذي يزيد الطين بلة ذلك فهم بحاجة إلى مناهج واستراتيجيات تربوية خاصة تراعي إعاقاتهم بحيث تعتمد على التبسيط والانتقال من السهل إلى الصعب، ومن البسيط إلى المركب والاعتماد على النمذجة والتلقين وتشكيل السلوك وتسلسله وتقديم التعزيز الايجابي والتغذية الراجعة الايجابية والبيولوجية وتجزئ المهارات والمهمات المطلوبة منهم القيام به.

خصائصهم المهنية:

       هؤلاء الأطفال لا يستطيعون الالتحاق بأي عمل بسبب العجز والقصور الجسمي لديهم بعكس الأسوياء فهم غير  قادرين على القيام بالأعمال المهنية الشاقة أو العمل في مجال البناء أو سياقة الجرافة أو الشاحنة على سبيل المثال، كما أن إعاقاتهم في الحد من استعداداتهم وقدراتهم وميولهم المهنية التي يرغبون فيها المشكلات التي تدفع بالأحجام عن العمل وعدم الرغبة في تأهيلهم أو تشغليهم وتدني إنجازاتهم وفي البلدان المتقدمة يعمل هؤلاء في مهن كالنجارة وغيرها، حيث تكون مبرمجة على الكمبيوتر وما على المعاق إلا أن يضغط على أزرار الآلة أو إيقافها وهم أكثر إنتاجا من الأسوياء في هذا المجال، كما تشير إليه الدراسات في هذا المجال لذلك فإن على الموجهين المهنيين الأخذ بعين الاعتبار قصورهم ومساعدتهم على اختيار مهن تناسب قدراتهم الحركية في عملية تأهيلهم والحصول على عمل يكسبون رزقهم من وراءه، إن هؤلاء الأطفال أيضا يتسمون بقلة الإنتاج وعدم تعلم المهارات المهنية في زمن قياسي ، كما هو الحال عند بعض الأسوياء فهم بحاجة إلى مدة تدريب وتأهيل أطول من العاديين كما يجب تقديم المساعدات المختلفة اللازمة لهم وتحسين بيئة العمل وتشجيعهم عليه وتقديم الفرص المهنية المناسبة لاستيعابهم.

خصائصهم التدريبية:

       إن هؤلاء الأطفال بسبب وجود العجز الجسمي لديهم إلى التدريب على ممارسة الألعاب الرياضية الخفيفة والألعاب العقلية البسيطة بهدف إكسابهم المرونة الكافية للقيام بأعمالهم الروتينية والاعتيادية مثل قضاء الحاجة ونظافة الجسم والأسنان وتناول الطعام والشراب وغيرها من الأعمال التي تحتاج إلى تمكينهم من استخدام ما تبقى من قدراتهم العضلية والدفع بها إلى أقصى حد ممكن ولذلك فهم بحاجة إلى أخصائي في مجال تقويم العظام والعلاج الطبيعي والمساج وأخصائي في مجال التربية البدنية الرياضية واختيار الألعاب الرياضية المناسبة لهم وحثهم على ممارستها وإزالة جميع المعوقات الفيزيقية التي قد تقف أمامهم لمزاولة الرياضة المناسبة لهم وتشجيعهم على القيام بالأعمال الفنية كالرسم والدهان والألعاب الخفيفة ويتطلب ذلك تجزيء المهمات والحركات حتى يستطيع الطفل القيام بها إن لدى هؤلاء الأطفال بطء واضح في القيام بالتمرينات المطلوب منهم القيام بها، لذلك فهم بحاجة إلى المزيد من التدريب وتقديم التشجيع والحث والاستحسان والدعم النفسي والتغذية الراجعة وتشكيل السلوكات التدريبية المناسبة وتسلسلها والنمذجة وغيرها من الوسائل التي تساعدهم على ممارسة هواياتهم وألعابهم كالرسم والدهان وغيرها.

3. الإعاقة الحسية والانفعالية:

       لقد تناول عدد لا بأس به من علماء النفس تحديد المقصود بالاضطراب الانفعالي ، ومن بين هؤلاء عبد السلام عبد الغفار ويوسف الشيخ (1966) اللذات يريان أن "الاضطراب الانفعالي يتمثل في صورة الفرد المضطرب نفسيا شخص تعكس في حياته، شقي بنفسه، وشقي مع غيره، وعاجز عن إنشاء علاقة سليمة مع نفسه، وبالتالي يعجز أن يكون مع غيره علاقات فعالة ومشبعة".

  أي أن المضطرب نفسيا يعاني أنواعا من الصراع النفسي، وهو ما يسبب اضطرابه، وهو شخص لا يدرك سبب اضطرابه لأن ما يعانيه عملية لا شعورية نشأت عن محاولة كبت خبرات ارتبطت بانفعالات مؤلمة، وأن هذه المحاولة لم تكن ناضجة، وذلك عاودت هذه الخبرات بما ارتبطت بها من انفعالات مؤلمة للظهور بصورة مقنعة على هيئة أعراض مرضية.

ü   أسباب الاضطرابات الانفعالية:

 من أسباب الاضطرابات الانفعالية في كثير من العوامل التي تحول دون تحقيق رغبات الفرد أو إشباع حاجاته وسعيه وراء دوافعه التي يرفضها الواقع الاجتماعي الذي يعيش فيه وينتمي إليه خوفا من عزله عن أفراد المجتمع أو عقابه، وكذلك ما يقوم به الإنسان من كبت دوافعه، وإن إرجاء إشباع حاجاته خوفا من غضب من يحبونه         أو شعور الطفل بغضب والديه عليه وما يترب على هذا من إحساس بالألم والشعور بالذنب وسعيه لإخفاء انفعالاته وإبعاده عن بؤرة شعوره حتى لا يقع في إصدار ألفاظ سلوكية عدوانية تجاه من يحب.

      هذا وتشكل الحيل اللاشعورية واستخدامها مستمرا ودائما سببا أساسيا من أسباب الاضطرابات النفسية، حيث تعتمد هذه الحيل على إخفاء وكبت الحقائق، إضافة إلى قصور يرجع إلى بناء ونمو الشخصية بطريقة خاطئة.

ü   خصائص المضطربين انفعاليا:

   يختلف العلماء والباحثون حول الخصائص التي مكن أن يعتمد عليها للتعرف على المضطربين انفعاليا، حيث يرى بعضهم أن مستوى الذكاء يعتبر خاصية يمكن اعتقادها كمؤشر لهذه الفئة إلا أنهم يشككون في هذه الخاصية ذلك لأن بعض الباحثين قد أشاروا إلى أن المضطربين انفعاليا أقل من أقرانهم غير المضطربين في مستوى الذكاء، وأن متوسط ذكائهم لا يزيد عن 90، ووضعهم آخرون في حدود التخلف العقلي البسيط ، بالإضافة إلى أن بعض العلماء قد أشاروا إلى أنه ليس من السهل تطبيق اختبارات الذكاء على هذه النوعية، والحصول على مستوى فعلي لهذه الفئة، وأن هناك بعض الأفراد من المضطربين انفعاليا الذين قد حصلوا على درجات مرتفعة من الذكاء.

       وقد فسر المتشككون في تحديد خاصية الذكاء كمؤشر للمضطربين انفعاليا لأن الاضطراب الانفعالي لا يتيح الفرصة لاكتساب وتعلم وإدراك مضامين اختبارات الذكاء وبذلك لا تكون نتائج هذه الاختبارات مؤشرا حقيقيا لمستوى ذكائهم.

       كما نجد عندهم انخفاض مستوى التحصيل الدراسي على أساس أن ما يعانيه هؤلاء الأفراد من اضطرابات سلوكية لا يمكنهم من اكتسابهم المهارات الضرورية للتحصيل الدراسي، وإن وجد بعضهم قد اكتسبوا هذه المهارات إلا أنهم لا يستطيعون حسن استثمارها في عملية التحصيل الدراسي.

كما نخلط عليهم السلوك العدواني حيث يعتبر هذا السلوك مؤشرا واضحا لفئة المضطرين انفعاليا.

وكذا السلوك الانطوائي والانسحابي حيث يميلون إلى العزلة والبعد عن الآخرين والشعور بالخمول والكسل، وعدم المبادأة في التعامل مع غيرهم وافتقاد المهارة لإنشاء العلاقات الاجتماعية، هذا فضلا عن معايشة أحلام اليقظة بصفة دائمة ومستمرة.

                                                         (نبيه إبراهيم، 2006، ص 101).

4.      بطء التعلــم:
يشكل بطء التعلم جزءا من السكان يمكن إدراكه وملاحظته فلقد أشار "بيرت" عام (1927) بشكل واضح وصحيح إلى مصطلح متأخر أو بطيء التعلم.

وقد خصص هذا المصطلح لأولئك الأطفال غير القادرين عن أداء الأعمال النظامية المتوقعة من أقرانهم، وقد تناول "كيراك" (1962) معدل التعليم كقاعدة لتحديد بطيء التعلم، وطبقا لما قاله "كيرك" في بحثه: إنه يمكن تصنيف بطيء التعلم والمتفوق والأطفال المتوسطين استنادا على معدل تعلمهم، وهو يرفض بشكل قطعي في بحثه المساواة بين بطء التعلم والمتخلفين عقليا، وذلك لأن بطيء التعلم قادر على الحصول على درجة متوسطة من النجاح الأكاديمي حتى وإن كان ذلك بدرجة أبطأ من الأطفال المتوسطين، أما بالنسبة لبطء التعلم البالغين فهو واثقون بأنفسهم ومدعمون ومستقون ومتكيفون اجتماعيا وإننا نجدهم في المراحل الأولى من التعلم يكيفون أنفسهم مع البرامج النظامية التي تناسب مقدرتهم البطيئة على التعلم.



ü        خصائص بطء التعلم:

‌أ.       الخصائص المتعلقة بمشكلات التعلم المعرفية:

-       إن بطيء التعلم يتعلمون بمعدل بطيء ويواجهون صعوبة في حفظ ما قد تعلموه.

-       إن انتقال التعلم يصبح أمرا مستحيلا لبطيء التعلم.

-       إنهم يعانون من نقس في المحاكمة وفي الحس العام وهم شاردون ومنذهلون جدا في الصف.

-       إنهم يستفيدون من التعليم المباشر ولا يكتسبون مهارات بالشكل العرضي أو غير المباشر.

-       إن بطيء التعلم يكون دون المستوى المطلوب في التحصيل وإن مدى إنتباهه قصير جدا.

‌ب.  خصائص اللغة والمشكلات المتعلقة بها:

-       يعاني المتعلم البطيء من صعوبة في التعبير الشفهي وتكون التعبيرات والألفاظ صعبة عليه.

-       يواجه بطيء التعلم مشكلات الدقة والربط واستخدام علامات للترقيم.

-       تكون القراءة الجهرية عنده أكثر صعوبة من القراءة الصامتة.

-       إن التعبير عن الأفكار ملائم يصبح صعبا بالنسبة لهم ولأولادهم.

‌ج.   الخصائص المتعلقة بمشكلات الإدراك السمعي:

-       يواجه بطيء التعلم صعوبة في كتابة الإملاء، وعادة يتركون اللوازم واللواحق عندما يكتبون.

-       يخفق بطيئوا التعلم في فهم التوجيهات الشفوية، ولذلك هم غير قادرين  على إعطاء الجواب الملائم عندما يطرح السؤال عليهم.

-       إنهم عادة يفضلون المواد المقدمة بشكل منظور (عياني) على المواد التي تقدم بشكل شفوي.

-       إن تحديد الأصوات المختلفة يصبح صعبا عليهم وهم أيضا يجدون صعوبة في التمييز بين الكلمات المتشابهة صوتيا مثال: (تاب، تيب، بن، بين)...إلخ.

-       إن بطيء التعلم عادة يعطون أجوبة غير ملائمة للأسئلة الشفهية وهم أيضا يفشون في تعلم فن العد من الذاكرة.

‌د.     الخصائص المتعلقة بالمشكلات البصرية الحركية:

-       إن بطيء التعلم ينذهلون ببساطة بالإشارة البصرية ولهم حركات خرقاء.

-       إنهم يجدون صعوبات في التمييز بين علاقات الألوان والحجوم والأشكال، وإنهم غير قادرين على استرجاع أو استدعاء الأشياء التي يرونها من الذاكرة.

-       هم ضعيفون جدا في الكتابة اليدوية ويواجهون صعوبات في الأعمال والحركة، وهم غالبا يشكون من مشكلات فيزيولوجية، وأن تمييزهم للأشياء العامة أو تعرفها يصبح مشكلة بالنسبة لهم.

‌ه.  خصائص المشكلات الاجتماعية والعاطفية:

-       إن بطيء التعلم لا يملكون القدرة على البقاء أو الصبر فترة طويلة في غرفة الصف.

-       هؤلاء الأطفال يحبون الانعزال، وهم غير اجتماعيين، ويشغلون أنفسهم في تكوين الصداقات.

-       يصبح بطيء التعلم عدوانيين نحو أصدقائهم وأقرانهم لأتفه الأسباب.

-       قضم الأظافر خاصة البارزة لدى هذه الفئة.

5.   فئات المتفوقين:
-       شاركت الدراسات العربية في تعريف التفوق العقلي على أساس محكات متعددة حيث عرف عبد السلام عبد الغفار (1966) التفوق العقلي بقوله : "يعتبر التلميذ متفوقا عندما يستوفي أي شرط من الشروط الآتية:

أولا: مستوى تحصيلي أكاديمي يضع التلميذ في أفضل 15% إلى 20% من مجموع التلاميذ.

ثانيا: معامل ذكاء يقدر بـ 120 فأكثر إذا قيس الذكاء بالاختبارات اللفظية.

ثالثا: مستوى مرتفع من الاستعدادات الخاصة بما في ذلك القدرة على الزعامة.

رابعا: مستوى مرتفع من القدرة على التفكير الابتكاري.

ü        تحديد المتفوقيــن:

يستطيع الآباء والمعلمون وعلماء النفس والأخصائيون الاجتماعيون المساعدة في تحديد الأطفال المتفوقين في مرحلة مبكرة جدا، بالطبع إن هذه العملية هي المشكلة التي جذبت اهتمام علماء النفس في كل أنحاء العالم، فقد عدوها صعبة جدا وبخاصة تقدير التفوق بمساعدة أداة أو اختبار واحد، وفي هذا المجال تمكنا من أن نلاحظ أن نموذج تولمان لتحديد الأطفال المتفوقين كان بسيطا وقويا، وقد تم اعتماد الاختبارات الفردية والاجتماعية من قبله لتقدير التفوق عند الأطفال.

      بناءا على رأي تولمان: إن الأطفال الين يقعون ضمن النسبة المئوية العليا في حاصل الذكاء هم أطفال متفوقون، ولكن فيما بعد أكد على أن اختبارات الذكاء العام تمثل نوعا ما شكلا محدودا من المهمات العقلية، فمثل هذه الاختبارات هي الأفضل للنوع الاستدعائي أو التحديدي من المشكلات، ولذلك استنتج أن المدى الكامل للتفوق عند الأطفال لا يمكن قياسه بواسطة اختبارات الذكاء فقط، وقد أثبت إضافة لذلك أن الأطفال الذين حصلوا على درجات عليا في اختبارات الذكاء ليسوا بالضرورة مبدعين بدرجة عالية أيضا.

      لو انتقلنا إلى وجهة نظر أخرى حول التفوق لوجدنا أن ثرثتون قد ذكر أن كونك ذكيا جدا لا يعني أنك متفوق في العمل المبدع، وهذه يمكن اعتبارها فرضية إذ يلاحظ عموما في الجامعات أن أولئك الطلاب الذين يمتلكون ذكاءا عاليا يتم الحكم عليهم –بواسطة المعايير المتوفرة- على أنهم ليسوا بالضرورة هم المنتجين فقط للأفكار الأصيلة، وجمعنا قد يعرف يضع أشخاص مبدعين ممن يمتلكون ذكاءا عاليا ولكن هذا الدمج بين الذكاء والإبداع ليس قاعدة عامة. (راجع نظرية العتبة التي ترى أن الإبداع يتطلب حدا أدنى من الذكاء وليس العكس).

      بشكل عام تستعمل اختبارات الذكاء والإبداع لتحديد التفوق لدى الأطفال، فالاختبارات الإبداعية تتضمن القدرة على التعامل مع أنظمة الرموز العددية واللفظية. وبجانب هذه الاختبارات صممت اختبارات هو أنها غير شاملة أو صحيحة بشكل كاف لتقدير الإبداعية.



لقد بذلت جهود كبيرة لدراسة التفوق من قبل علماء النفس، فقد حدد جيتزل المقاييس التالي للإبداع والتفوق:

اختبار ترابط الكلمات: يعرض هذا الاختبار كلمات على المفحوص ولكل كلمة عدة معاني، ويسأل المفحوص أو يطلب منه أن يكتب أكبر عدد من المعاني التي يعرفها لكل منها.
استعمال الأشياء: يطالب المفحوص بكتابته أكبر عدد من الاستعمالات المختلفة أو غير العادية لكل شيء بأقصى ما يستطيع من السرعة.
الأشكال المخفية: يجب على المفحوص أن يحدد الأشكال المفقودة التي يظهر فيها الشكل المطلوب.
تكملة القصص: وهنا يزود المفحوصون بنفس القصص التي يكون السطر الأخير فيها فارغا ويطلب منهم ملئ الفراغات ليعطوا نهايات مناسبة للقصة.
وضع مشكلات: يعطي المفحوص تعليمات لتكوين أكبر عدد يستطيع تكوينه من المشكلات خلال فترة زمنية محددة.


ü       خصائص المتفوقين:

ليس هناك شك في أن الطفل المتفوق عقليا يظهر موهبة من خال أدائه المتميز في أي نشاط يستحق اهتمامه، ويتم تحديد هؤلاء الأطفال في المدرسة من قبل معلميهم الذين يكونون قادرين على ذلك بملاحظة أدائهم ومراقبته.

هناك عدد من الأفكار الخاطئة بين الناس فيما يتعلق بخصائص الأطفال الموهوبين والمتفوقين جدا، فمن الكاريكاتير والفولكلور يحصل الناس على فكرة تقول إنهم صغار جسميا في شكلهم وضعاف في نموهم، كما أنهم يمتلكون فكرة قوية بأن الناس المتفوقين عقليا حركيون وغير مستقرين وأحاديو الاتجاه ومرفوضون اجتماعيا، إلا أن معظمهم يبدون بأنهم راشدون عاديون فيما يتعلق بالذكاء والتحصيل.



على كل حال ما من واحدة من الأفكار المذكورة أعلاه صحيحة، فلعقدين من الزمن تم مسح مجموعات من الأطفال ودراستهم بشكل شامل وكامل، وقد تم اكتشاف الصفات التالية في هذه الأبحاث:

ü           الصفات الجسمية:

تكشف الدراسات المختلفة للأطفال المتفوقين أنهم يمتلكون نموا جسميا فوق المتوسط فهؤلاء الأطفال أكثر طولا، وأثقل وزنا، وأفضل بناءا ونموا من غيرهم من الأطفال، أما صحتهم العامة فتكون فوق المتوسط وتستمر كذلك حتى الرشد، وأما نسبة وفيات الأطفال والجنون فقد وجد أنها منخفضة عند هؤلاء الأطفال المتفوقين، وأنهم يمتلكون أيضا تناسقا وضبطا جيدين للعضلات، ففي دراسة بالدوين التي أخذ خلالها مقاييس 594 طفلا من مجموعة ترمان للمتفوقين (والتي كان حاصل ذكائها بين 130 و189) بدا أولئك الأطفال متفوقين على المجموعين التي تمت مقارنتهم بها.

وفي عام 1925 حصل ترمان على التفصيلات التالية عن الأطفال المتفوقين:

-       يمتلك الأطفال المتفوقون وزنا أكبر من غيرهم عند الولادة.

-       إنهم يمشون ويتكلمون بشكل أسرع من غيرهم.

-       إنهم ينطقون بشكل مبكر أكثر من غيرهم (يتعلمون ضبط الإخراج والإطراح).

-       إنهم حذرون.

-       إنهم أفضل من المتوسط من الناحية الغذائية.

-       إنهم أطول وأثقل وأقوى في قبضة أيديهم وأكتافهم، ومتفوقون في قدراتهم الحركية وأقل إصابة بعيوب السمع، والتنفس الفمي وأقل إصابة بالتأتأة.

ü        نمو الصفات العقلية:

تكشف الدراسات العلمية أن الأطفال المتفوقين يحققون نموا أفضل من بقية الأطفال في جميع الحالات، فتعلمهم للكلام والمشي والقراءة يكون مبكرا بشكل متميز، وإنهم موهوبون بعدد من الخصائص في شخصيتهم وذكائهم، فلقد بينت دراسات الحالة للأطفال المتفوقين عقليا أنهم يمتلكون معايير ومعدلات تحصيل أرفع من الأطفال العاديين، وأن استجاباتهم تكون أسرع، وأن تقدمهم يكون أوضح من الأطفال العاديين أيضا، وأنهم يدخلون المدرسة في عمر مبكر، ويتقدمون في المدرسة على رفاق صفوفهم، وأن نشاطاتهم في الصفوف واسعة ومتنوعة وأن اهتماماتهم أكثر تنوعا أيضا من بقية الأطفال.

لقد ذكر كيرك أن الأطفال المتفوقين عقليا يكونون أكثر اهتماما بالموضوعات المجردة كالأدب والحوار ...إلخ، وأقل اهتماما بالموضوعات الإجرائية مثل التدريب اليدوي، كما وجد أنهم ليسوا اجتماعيين إلى حد ما، وتكشف الأبحاث أن معظم الأطفال المتفوقين يقعون في الربيع الأدنى في المساحة الاجتماعية للاهتمام باللعب إذا نمت مقارنتهم بالأطفال العاديين، وقد أثبت كيرك أيضا أن الأطفال المتفوقين يصنفون فوق المتوسط في اختبارات النضج الاجتماعي والطباع، وقد وجد أن معظم الأطفال المتفوقين مدركين لمواهبهم والاستفادة منها. كما أن عملياتهم العقلية غنية جدا، فهم يكونون أفكارا إبداعية بسهولة، وهم قادرون على اكتشاف الفجوات والثغور في المشكلات وعلى ملئها بالعناصر المفقودة بشكل ذكي.

ü            الخصائص الشخصية للأطفال المتفوقين:

تبين البحوث أن هناك علاقات ايجابية وحميمية بين التفوق والشخصية، فبدون شك بعد الأطفال الموهوبون مرغوبين ومعروفين وطموحين ومحبوبين ومجدين أكثر من غيرهم، وعادة ما يمتلكون رغبة قوية في الاكتشاف والابتكار، وهم قادرون على مقاومة الإحباط بشكل أفضل من أي شخص آخر.

وجد بعض علماء النفس أن الأطفال المتفوقين اندفاعيون ومعتدون بأنفسهم ومهتمون جدا بالتعابير الجمالية والتفكير الانعكاسي، ويمتلكون درجة كبيرة من الدافعية، وعادة إنهم حساسون، وغنيون بالأفكار المساعدة، ومرنون ومتحمسون.

وتخبرنا الدراسات العديدة لهم بأن ذلك التفوق والسلوك الإبداعي لديهم يُنظر له على أنه استمرارية أو بديل للعب في الطفولة، فالأفكار الإبداعية مشتقة من دقة التخيل والأفكار المرتبطة بأحلام اليقظة والألعاب التي تهمل بحرية في مرحلة الطفولة، إذ أن الأطفال المتفوقين يقبلون الأفكار الناشئة والجديدة والمشرقة بحرية في حين يكظمها الناس العاديون.

 الخلفية الأسرية والخصائص الاجتماعية:

عموما ينحدر الأطفال الأذكياء من آباء ينتمون للطبقة المهنية والمتعلمة، كما أنهم ينتمون للمجموعة المهنية العليا (كبار الموظفين) وأن بيئتهم البيئية تزودهم بالأجواء المتميزة والمناخ المشجع، وهم مطيعون واجتماعيون، وتكشف الدراسات أن هؤلاء الأطفال شعبيون جدا ويبحث رفاقهم ومن هم أكبر منهم سنا عنهم، وبالإضافة لجميع الصفات السابقة فإن لديهم إحساسا جيدا بالدعابة أو حسا انتقاديا ساخرا، ويعتقد بعض المجربين والذين أجروا دراسات تجريبية أن هؤلاء الأطفال خجلون ومحبون للانفراد والوحدة، حيث يحجبون أنفسهم عن الجماعة أو منها وقليل منهم يهتمون بالجنس الآخر.

إضافة لما ذكر أعلاه إن هؤلاء الأطفال أكثر نضجا ممن هم في مثل سنهم من الناحية الاجتماعية والانفعالية، وإنهم يفضلون بشكل دائم الألعاب التي تتطلب محاكمة عقلية وإطلاقا للأحكام، ويلعب هؤلاء الأطفال ألعابا يفضلها غيرهم من الأطفال الأكبر سنا منهم، مع أنهم شعبيون ومتمركزون حول أنفسهم.

ü    التعلـم التربيـة:

يتعلم هؤلاء الأطفال الكلام والمشي بشكل أكبر من أقرانهم وتكون مفرداتهم اللغوية جيدة جدا، وهم يمتلكون مفردات غزيرة وواسعة يستعملونها لتسريع النمو اللغوي، كما أنهم يمتلكون ذاكرة قوية واحتفاظية، وهم متفوقون في تحصيلهم، في الموضوعات المدرسية، وإن عدم الثبات والاستقرار نادرا ما تتم ملاحظته في تحصيلهم لأنهم يعملون بجدية وقوة وبشكل يتمركزون كليا على العمل. إن حوالي 50% من الأطفال المتفوقين يتعلمون القراءة قبل دخول المدرسة، وبعد دخول المدرسة يطورون اهتماما ذكيا بالموضوعات المدرسية المجردة ويقيمون عادة على أنهم فوق مستوى صفوفهم العادية.

الخطط الإستراتيجية في التربية الخاصة:

       يؤكد المتخصصون في مجال التربية الخاصة على ضرورة وضع الخطط العلمية المعدة إعدادا سليما لتبني عملية تنفيذ البرامج التي اعتمدت لمساعدة الفئات الخاصة للوصول إلى أفضل مستوى من الأداء عن طريق حسن استثمار ما لديهم من إمكانيات وقدرات، بما يساعدهم على إحراز النجاح في الحياة، ومن بين هذه الخطط والاستراتيجيات ما يلي:

أولا: شمولية الإسهام في الخدمات:

       ويقصد بهذه الشمولية أنه ينبغي أن تقدم الدولة الخدمات التربوية الخاصة لمتحدي الإعاقة ومساعدتهم كغيرهم من الأفراد العاديين داخل المجتمع، بالإضافة إلى الهيئات الاجتماعية، والمنظمات الدولية، والمجتمعات المحلية التي يجب أن تعمل بجد ويجب في عملية الإسهام في مساعدة هذه الفئات إذا ما بدا تقصير من جانب الدولة. وذلك عن طريق توفير الموارد المالية والمعونات المعنوية، والاشتراك في تعديل وتغيير الاتجاهات نحو هذه الفئات.

       كما تعني الشمولية أيضا عدم النظر إلى المعاق على أساس إعاقته فقط، بل لابد من اعتبار جوانب القوة التي يتميز بها، وكذلك كل ما يظهر لديه من الجوانب الايجابية والإبداعية، والتي قد لا تتوفر لدى الفرد العادي. كما يساعده على إحداث عملية التعويض التي تتيح له إدراك الجوانب الإيجابية لديه والعمل على حسن استثمارها.

هذا؛ فضلا عن إدراك الشمولية في عملية تقديم الخدمات التي تسهم في نمو مختلف جوانب الشخصية؛ الجسمية والعقلية والنفسية والاجتماعية لديهم بما يساعدهم على الوصول إلى أفضل مستوى من التأهيل التربوي.

ثانيا: الإندماج:

ويرى المتخصصون في مجال الفئات الخاصة ومتحدي الإعاقة أنه كي تنجح الخطة الإستراتيجية لعملية التربية الخاصة لابد أن يوضع في برنامجها فكرة الاندماج والتي تعني تحديد الإجراءات التي تتيح إمكانية المشاركة الفعلية لهذه النوعيات من متحدي الإعاقة للممارسة، والمشاركة الفعلية في مختلف جوانب الحياة الثقافية والاجتماعية في المجتمع الذي يعيشون فيه.

هذا؛ ولابد أن تراعي الخطة أن من بين أهدافها الاندماج التعليمي ليقرب مثل هذه الفئات بدرجة أو بأخرى من بقية أفراد المجتمع بحيث يكونون قادرين على الفهم والتعامل الجيد مع غيرهم من أفراد المجتمع، بالإضافة إلى توفير القدر الكافي من الخدمات التربوية الخاصة لهذه الفئات.

هذا؛ وتوقف مستوى نجاح هذا الاندماج –وفي المقام الأول- على مدى تهيئة أفراد المجتمع العاديين لتقبل ومساعدة مثل هذه الفئات على عملية الاندماج في المجتمع، وذلك من خلال السعي وراء تغيير اتجاهات بعض أو غالبية أفراد المجتمع نحو مثل هذه الفئات بما يحقق أفضل تعامل معهم يساعدهم على الاندماج عن طريق المشاركة الفعالة مع أفراد المجتمع، وبما يساعد على استثمار ما لديهم من قدرات وإمكانيات في نمو المجتمع وتقدمه، الأمر الذي يشعر أفراد مثل هذه الفئات بالإحساس بذواتهم وأهمية دورهم في المجتمع.

ثالثا: التنسيق بين الجهات المعنية بهذه الفئات:

ويؤكد من يعملون في هذا المجال على ضرورة التنسيق بين مختلف الجهات، والمؤسسات المعنية بتربية الفئات الخاصة ومتحدي الإعاقة، حيث أنه لابد من التنسيق بين مختلف البرامج التي تقدم لهم وسواء كان من ينفذ هذه البرامج الأسرة أو المدرسة أو أي مؤسسة أو هيئة تهتم بالتربية الخاصة، فضلا عن مختلف الوزارات: كالتربية، الصحة، الشؤون الاجتماعية والشباب، وأن يراعى في هذه البرامج التنسيق بين مختلف الجوانب التي تسهم في نمو شخصيتهم بشكل سوي كالجانب الجسمي، النفسي والاجتماعي.

       بالإضافة إلى ما تقدم لابد من إعداد من يعملون في هذه الفئات أو المنظمات والوزارات إعدادا تربويا مبنيا على أساس سليم من الفهم لكيفية التعامل مع هذه الفئات، مستخدمين عمليات التوجيه والإرشاد النفسي، فضلا عن الإعداد الفني لعملية التأهيل التربوي لمن يعملون ويتعاملون مع هذه الفئات ، حيث إن عملية التنسيق لا تنجح إلا باستخدام الوسائل التربوية والفنية لتحقيق أهداف البرامج التي قد وضعت لحسن استثمار قدرات وإمكانيات متحدي الإعاقة.

رابعا: واقعية الخطط الإستراتيجية لعملية التربية الخاصة:

       يرى المتخصصون في هذا المجال أنه كي تتحقق الخطط التي وضعت لاستثمار قدرات وإمكانات الفئات الخاصة ومتحدي الإعاقة بأعلى مستوى من الأداء؛ لابد من مراعاة مدى التطور الاجتماعي، والثقافي، والتقني الواقع في الحياة العصرية بما يسهم في اقتصاد الوقت الذي يتم فيه تأهيل أو تعليم، أو إدماج هذه الفئات في المجتمع الذي يعيشون فيه.

       بالإضافة إلى مراعاة واقع البيئة التي تعيش فيها هذه الفئات من حيث المستوى الاقتصادي، بمعنى أنه ليس بالضرورة أن يعتمد على أفضل ما توصل إليه العالم المتقدم في عملية التربية الخاصة لهذه الفئات، وإلا فلن نستطيع أن نقدم شيئا لهم، بل المطلوب أن نستخدم ما لدينا من إمكانيات، وما نتوصل إليه من وسائل معينة، وبرامج معدة لإعداد متحدي الإعاقة للمشاركة في واقع الحياة، ولا ننتظر حتى نحصل على الوسائل الجديدة التي تعين المهتمين بتأهيل وإعداد هذه الفئات للقيام بدورهم الذي ينبغي أن يقيموا به، بما يحقق لهم الإحساس بذواتهم بين أفراد مجتمعهم.

خامسا: القائمون بعملية التربية الخاصة:

       ولتحقيق أهداف وخطط وبرامج التربية الخاصة لابد من إعداد متخصصين لها، وأن يكونوا على أعلى مستوى من المهارة في تنفيذ ما يسند إليهم من هذه البرامج.


حيث أنه لابد من تأهيلهم مهنيا لممارسة دورهم في عملية التربية الخاصة لهذه الفئات، ومتحدي الإعاقة، بما يجعل لديهم القدرة على التعامل مع أمثال هذه الفئات للاستفادة بقدراتهم وإمكانياتهم في تحقيق مستوى أفضل من تقبل الذات، والتفاعل منع أفراد المجتمع، حيث إن المتخصص في تعليم وتأهيل متحدي الإعاقة يعتبر من العوامل الأساسية، والفعالة في حفز وتعزيز سلوك أفرادها للوصول بهم إلى أعلى مستوى من السواء النفسي.

ليست هناك تعليقات: