الأربعاء، نوفمبر 09، 2011

وسائل الكشف المقترحة عن ذوي القدرات العالية للطلبة الموهوبين



نمائية  إبراهيم  رشيد  الأكاديمية   التخصصية   الاستشارية

لتسريع  التعليم  والتعلم   للمراحل  الدراسية  الدنيا  والعليا  وصعوبات  التعلم   والنطق

  والتدريب  والتأهيل  الجامعي  والمجتمعي  وتحسين  التعليم  وجودة  التعلم  وصقل  الخط

Ibrahim Rasheed
Expert educational consultant Learning difficulties
and speech and basic stage internationally accredited from Canada 
المفكر التربوي إبراهيم رشيد :-     اختصاصي صعوبات التعلم النمائية الديسبراكسية 
الخبير التعليمي المستشار في   صعوبات التعلم والمرحلة الأساسية ورياض الأطفال وغير الناطقين باللغة العربية
  هرمية " IR 1 " البيداغوجية وصعوبات التعلم  Ibrahim Rashid ضمن الفوضى المنظمة المبرمجة المتعددة البنائية




وسائل الكشف المقترحة عن ذوي القدرات العالية للطلبة الموهوبين


أولًا: مقاييس الذكاء الفردية
تشمل وسائل الكشف عن ذوي القدرات العالية مقاييس الذكاء الفردية مثل مقياس ستانفورد بينيه بطبعاته المختلفة، ومقياس وكسلر للذكاء بطبعاتها المختلفة. وربما يكون هناك تفضيل لأحد مقاييس الذكاء دون الآخر أو تكون بعض المقاييس موجودة وبعضها غير موجود، وربما تكيف أو تقنن هذه المقاييس بدرجات مختلفة من الدقة وبدرجات مختلفة من الصدق والثبات أو التصميم أو سهولة التطبيق من خلال وضوح الإرشادات وجمال التصميم.
ثانيًا: اختبارات التحصيل والاستعداد
هناك مواهب لا تكشف عنها مقاييس الذكاء الفردية أو الجماعية مثل الموهبة الأكاديمية أو المواهب المتخصصة كالموسيقى والفنون والقيادة، وفي هذه الحالة ربما يفضل استخدام وسائل أخرى مثل اختبارات التحصيل المقننة ومقاييس الموسيقى المقننة ومقاييس الفنون والقيادة. وعمومًا ترتبط  اختبارات التحصيل بعملية تقييم للتحصيل المرتبط بخبرات تعليمية سابقة. وهناك اختبارات الاستعداد الدراسي الأمريكي (سات) (SAT) والتي تعد بمثابة مؤشرات ممتازة للموهبة الأكاديمية، وتضم جزءًا لفظيًا وجزءًا رياضيًا (ديفيز وريم، 2001). ويعرف اختبار الاستعداد بأنه وسيلة لقياس إمكانية المفحوص أو قابليته لأداء سلوك غير مرتبط بتعلم أو تدريب معين، وذلك من أجل الاختيار للالتحاق ببرنامج ما. والقاعدة العامة في تمييز اختبارات الاستعداد عن اختبارات التحصيل هي أن محتوى الاختبار كلما ارتبط بالتعليم المدرسي في موضوع معين كان أقرب لاختبارات التحصيل، وكلما ابتعد عن محتوى المناهج المدرسية في موضوع محدد كان أقرب لاختبار الاستعداد الأكاديمي (جروان، 2002) بالإضافة لهذه الاختبارات المقننة هناك اختبارات التحصيل والاستعداد التي تعدها وزارات التربية أو المناطق التعليمية. وقد وضعت مدرسة اليوبيل اختبارات الاستعداد الأكاديمي وكذلك وضعت الهيئة القومية لرعاية الموهوبين بالسودان اختبارًا للاستعداد الأكاديمي.\
ثالثًا: تقييم الإبداع والإنتاج
هناك وسائل مختلفة للكشف عن ذوي القدرات العالية فيما يخص الجانب المتعلق بالإبداع والإنتاج منها مقاييس الإبداع اللفظية والشكلية التي طورها جيلفورد وتورانس (Torrance, 1966, 1968, 1969) بمكونات الأصالة والمرونة والسيولة والإفاضة. وتتضمن اختبارات الإبداع جوانب لفظية كما في اختبارات جيلفورد عن المترتبات والاستخدام البديل والتي تم تطبيقها في عدد من الدراسات العربية المنشورة في الدوريات العالمية  (Khaleefa, Erdos & Ashria, 1996a, 1996b, 1996c, 1997)، وتضم جوانب شكلية كما في اختبار بناء الصورة، الدوائر والخطوط الرأسية والأفقية. وحديثًا تم تطوير اختبار أوبان للتفكير الإبداعي في ألمانيا وهو أكثر ثراء من اختبارات تورانس ولكن حسب علم الباحث لم تتم محاولات تقنينه في البلاد العربية. ولقد أوصت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (2008) بتطبيق اختبار الدوائر في مقياس تورانس للتفكير الإبداعي، وتم تجريب ذلك في 4 دول عربية (مصر والعراق وتونس والإمارات). وفي السودان تم استخدام اختبار الدوائر والخطوط الرأسية والخطوط الأفقية.
وغير المدخل السيكوميتري لدراسة الإبداع يمكن توظيف أسلوب آراء الخبراء (اتفاق الخبراء) لدراسة المنتوجات الإبداعية للطلبة خاصة في مجال الكتابة الإبداعية والفنون الجميلة والموسيقى والمسرح. ويمكن تقييم منتوجات الطلبة عن طريق تكوين لجنة من 3 معلمين متخصصين في المجال أو بواسطة 3 خبراء أو معلمين وخبير واحد. ولقد أعدت أمابلي أفضل الوسائل لاستخدام أسلوب تقييم الخبراء للإنتاج الإبداعي (Amabile, 1983, 1986).
رابعًا: الترشيحات
وتشمل ترشيحات أولياء الأمور وترشيحات الأقران والترشيح الذاتي (ديفيز وريم، 2001)، ربما يكون أولياء الأمور هم أكثر معرفة بتطور القدرات العالية عند أبنائهم خاصة القراءة، والرسم والموسيقى والكتابة والتصميم (Martinson, 1974)، ولكن يبالغ بعض أولياء الأمور في تقدير قدرات أبنائهم في حين يقلل البعض من هذه القدرات. وتكون بذلك شهادات الآباء عن مواهب أبنائهم شهادات مجروحة. ويتمتع الأقران بقدرة كبيرة في معرفة ذوي القدرات بينهم، ومفيد خاصة لمعرفة الطلبة الموهوبين من الأقليات والقادمين من المناطق النائية والمحرومين (Cox et al, 1985)، ويمتلك بعض الطلبة مواهب فنية وإبداعية متميزة وعلمية وبالتالي يرغبون في المشاركة في برنامج تربوي خاص للطلبة ذوي القدرات العالية ولكن لا يوجد من يدعوهم للمشاركة، ولهذا السبب يجب أن يشجع الطلبة على الترشيح الذاتي (انظر ديفيز وريم، 2001).

خامسًا:  وسائل الكشف عن الطلبة المحرومين
في الأدب العالمي هناك عدة وسائل للكشف عن ذوي القدرات العالية من المحرومين أشهرها مصفوفة بالدوين (Baldwin, 1984) التي ينحصر هدفها في الكشف عن الطلبة المنحدرين من أقليات اثنية  على أسس أكثر عدالة وأقل تحيزًا. وثانيًا هناك محاولة فريزر (Fraiser, 1997) للكشف عن المحرومين والأقليات والتي تحتوي على خصائص للموهوبين والتي تشمل الدافعية، والاهتمامات الخاصة، وموهبة التواصل، القدرة على حل المشكلات، الذاكرة، البحث، البصيرة النافذة، قوة المحاكمة، الخيال والإبداع، وروح المداعبة. فضلًا عن ذلك طورت ميكير (Maker, 1996) أسلوب «اكتشف» للأقليات يركز على الأداء أكثر من تركيزه على درجات الاختبارات، وتكون الأولوية لتحديد الطلبة ذوي القدرات العالية لمهارات حل المشكلات والإنتاج الإبداعي. نتيجة لمحدودية المساحة ولأهمية مقياس المصفوفات المتتابعة المعياري ومقياس وكسلر لذكاء الأطفال-الطبعة الثالثة فضلًا عن اختبارات الرياضيات سوف نركز على معالجتها بصورة مركزة، ولا يعني ذلك التركيز تجاهل أو اغفال أو إنكار وسائل الكشف الأخرى عن ذوي القدرات العالية من الطلبة.

مقاييس وكسلر
والكشف عن ذوي القدرات العالية
هناك زيادة كبيرة في عمليات الاهتمام لبحث أنجع الوسائل للكشف عن ذوي القدرات العالية (Renzulli & Reis, 1991, 1994)، وتعتبر مقاييس وكسلر الفردية للذكاء من أكثر وسائل الكشف هذه (Kaufman, 1994  Sevier, Bain & Hildman, 1994,. وتطبق هذه المقاييس بصورة فعالة في أجهزة المخابرات لبحث أفضل الموهوبين من أقلام المخابرات (الجواسيس). واعتبر مقياس وكسلر للراشدين بمثابة عضلة تحتية للمخابرات من خلال عمل عالم نفس المخابرات جون جتنقر (الخليفة، 2010). وحاول فلين (Flynn, 1998) دراسة نماذج عينات التقنين لمقاييس وكسلر في الفترة بين 1932 و1972 وتم قياس معدل الزيادة في الذكاء فكان 0.300 درجة في السنة و3 في العقد و9 للجيل. واحتوى دليل موذا-3 على 206 حالة من الأطفال الذين تم تطبيق كل من موذا- م عام 1972 وموذا-3 عام 1989 عليهم (Wechsler, 1992). وتم حساب معدل الزيادة خلال 17 عاما فكانت معدلات الزيادة للاختبارات اللفظية 2.4، وللعملية 7.4 بينما كانت  5.3 بالنسبة للدرجة الكلية. وتعني هذه النتائج زيادة معدلات الذكاء السيال أكثر من المتبلور الذي يتأثر بالتعليم.
ونتيجة لتأثير فلين (Flynn, 1998, 2007) تم بحث درجات الأطفال ذوي القدرات العالية في تقنينات النسخ المختلفة من مقاييس وكسلر لذكاء الأطفال، ولقد أظهرت جميع الدراسات حصول التلاميذ الذين تم تطبيق تقنينات النسخ القديمة من الطبعات على معدلات ذكاء أعلى مقارنة بأدائهم في النسح الحديثة، وبصورة أخرى فإن معدلات الأطفال في النسخ الحديثة أقل مقارنة بتقنينات النسخ القديمة (1996 Sevier, Bain & Hildman, 1994 Fishkin, Kampsnider & Pack,). كشفت دراسة سيفير وآخرون نيل الأطفال الموهوبين في الطبعة المعدلة من مقياس وكسلر لذكاء الأطفال متوسط معدل ذكاء لفظي  129.8 بينما نال هؤلاء الأطفال 115.2 في الطبعة الثالثة من المقياس بفارق 14.6 درجة. ونال هؤلاء الأطفال الموهوبون 120.7 درجة ذكاء عملي في الطبعة المعدلة من المقياس بينما نالوا 113.1 درجة في الطبعة الثالثة وذلك بفارق 7.6 درجة، وفي الدرجة الكلية نالوا 128.4 درجة في الطبعة المعدلة بينما نالوا 115.8 درجة في الطبعة الثالثة، وذلك بفارق 12.8 درجة. وكشفت الدراسة أن 40% من الأطفال الذين تم تطبيق الطبعة الثالثة عليهم في المقياس لم يجتازوا نقطة القطع لقبولهم في برنامج ذوي القدرات العالية، بينما لو تم استخدام الطبعة المعدلة لتم قبولهم (Sevier, Bain & Hildman, 1994).  وفي ذات الاتجاه كشفت دراسة فيشكين وآخرين حصول ذوي القدرات العالية على 5 درجات منخفضة في موذا-3 مقارنة مع موذا- م (Fishkin, Kampsnider & Pack, 1996, Wechsler, 1992).
كشفت نتائج بعض الدراسات العاملية التي وظفت مقاييس وكسلر كأسلوب من أساليب الكشف عن ذوي القدرات العالية استخدام نقطة القطع 119 وأعلى بالنسبة للاختبارات اللفظية والعملية والدرجة الكلية (Brown & Rood, 1982; Karnes & Brown, 1980). وأظهرت نتائج البحوث لثلاث مجموعات من ذوي القدرات العالية تم تصنيفها كموهوب بدرجة عادية ومتوسطة وعالية. وأن هناك نماذج مختلفة لتشبعات العوامل المختلفة في الاختبارات الفرعية لموذا- م بالنسبة لذوي القدرات العالية، ولهذا السبب فإن النماذج المعرفية لهذه المجموعة تختلف كيفًا عن نماذج الأطفال المتوسطين (Brown & Yakimowski, 1987). وحديثًا كشفت دراسة عطا الله وأحمد (2009) عن موذا-3 في السودان لعينة من ذوي القدرات العالية من الذكور والإناث بمتوسط 10.2 سنة عن اختلاف العوامل المستخلصة من ذوي القدرات العالية عن عوامل المقياس ومكوناتها بالنسبة للمتوسطين في قدراتهم العقلية. وبحث دراسة سلفير وكلامبيت  فروق الأداء اللفظي والإدراكي وسط  ذوي القدرات العالية (Silver & Clampit, 1999)، ولقد كشفت الدراسة أن هناك تشتتًا أكثر في درجات الاختبارات اللفظية والعملية تتراوح بين 9 و11 درجة بغض الطرف عن اتجاه هذه الفروق، وكانت أعلى الفروق لذوي الذكاء بين 130 و140 درجة (Patchett & Stansfield, 1992).

أظهرت دراسة كوفمان (1994Kaufman,) أن موذا-3  يتميز بسقف مرتفع يصل إلى 160 درجة ولكن تتراوح معدلات الذكاء اللفظي والعملي والكلي بين 155 و160 درجة. وبالنسبة لذوي القدرات العالية يفضل استخدام موذا-3 بدلًا من مقياس وكسلر لذكاء الأطفال مادون المدرسة في حالة تقاطع الفئات العمرية بين 6 و7 سنوات. وتم تصميم الاختبارين بعناية فائقة وبمواد جذابة، وبأسئلة ذات حساسية للنوع، وبمعدلات عالية من الصدق والثبات، وبدليل كتب بمهارة رفيعة يسهل عملية تحليل الدرجات المنالة. ونتيجة لهذه المظاهر الإيجابية إذا تم تطبيقه بصورة جيدة فإنه يقدم بيانات ومساهمات في غاية الأهمية في حقل تقييم ذوي القدرات العالية. ومن إشكالات مقاييس وكسلر للذكاء فإن الأطفال ذوي التفكير التأملي من الموهوبين ربما يحرزون درجات منخفضة في الاختبارات الموقوتة ذات الدرجات الإضافية في الطبعة الثالثة من موذا-3 مقارنة بالطبعة المعدلة. وإن هذه العينة من التفكير التأملي هي من بين سمات ذوي القدرات العالية. ولقد أحرز الطفل الخارق سمبر1 درجات منخفضة في اختبارات السرعة في موذا-3 لأنه يمتاز بالتفكير التأملي ولا يعرف العمل تحت ضغط الزمن (الخليفة، 2005 ب). وربما تكون الملاحظات التي يسجلها الفاحص عن الدرجات أهم من الدرجات المنالة، لذلك السبب يجب تطبيق مقياس الذكاء على ذوي القدرات العالية بذكاء فضلاً عن مراعاة الحساسية الثقافية في المقارنات العالمية في نتائج الاختبارات.

أظهرت نتائج البحوث عبر الثقافية إحراز الأطفال في اليابان لدرجات عالية في الاختبارات البصرية – المكانية (الذكاء العملي) التي تتضمن الترميز، فحص الرموز وترتيب الصور ورسوم المكعبات والمتاهات للفئات العمرية 6-16 سنة (Lynn, 1977, 1980, 1982, 1988). وبالمقابل كشفت نتائح البحوث السودانية عكس ذلك بإحراز الأطفال في السودان درجات منخفضة في الاختبارات البصرية-العملية (الخليفة، 2008أ، الخليفة، 2006). وإذا حاولنا أن نجد تفسيرًا ثقافيًا للفروق الأدائية بين الأطفال في السودان واليابان ربما يمكن القول إن الثقافة اليابانية  تؤكد أكثر على الجوانب الشكلية والبصرية والمكانية والعملية بينما تؤكد الثقافة السودانية وكذلك العربية أكثر على الجوانب الشفاهية والسماعية (الخليفة، 2008أ). وربما يتم التساؤل هل تعكس درجات الأطفال العالية في اليابان في الاختبارات العملية مستوى أعلى للجهد ولدافعية الإنجاز؟ وهل درجات الأطفال المنخفضة في الاختبارات العملية في  السودان تعكس مستويات منخفضة من الجهد ودافعية الإنجاز؟

إن الأداء العالي للأطفال في اليابان في اختبارات السرعة الموقوتة في موذا-3 ربما يثير تساؤلات أخرى ترتبط بالفروق عبر الثقافية في مستويات الجهد أو الدافعية. فإن الوقت المحدد لبعض الاختبارات الفرعية ولبعض بنود المقياس  قد تم تقليله، مثلًا اختبار الترميز وفحص الرموز، وكان الزمن الأصلي لهذين الاختبارين هو 120 ثانية فتم تقليله إلى 90 ثانية بالإضافة لذلك تمت إضافة بعض البنود الصعبة للنسخة اليابانية لبعض الاختبارات مثلًا رسوم المكعبات. وعكس ذلك نال الأطفال في السودان درجات منخفضة في هذه الاختبارات الفرعية المرتبطة بالسرعة. ولهذا السبب تم اقتراح زيادة زمن هذه الاختبارات الموقوتة من 120 ثانية إلى 150 ثانية بالنسبة للأطفال في السودان. وربما يكون التساؤل مالذي يجعل أداء الأطفال في اليابان في غاية السرعة إذ يحتاجون إلى  90 ثانية لاكمال الاختبارات الموقوتة، وفي أمريكا يحتاج الأطفال لاكمال الاختبارات نفسها في 120 ثانية بينما يحتاج الأطفال في السودان إلى 150 ثانية لإكمال هذه الاختبارات الموقوتة (الخليفة، 2008أKhaleefa, 2005; ).

مقاييس المصفوفات ومعدلات الذكاء والكشف عن ذوي القدرات العالية

تم إجراء سلسلة من البحوث تتعلق بمعدلات الذكاء القومي في بعض الأقطار العربية من خلال مقارنتها بمعايير جرينتش البريطانية لعام 1979 (متوسط 100). مثلًا أظهرت تقديرات لين وفانهانين (Lynn & Vanhanen, 2002) أن متوسط معدل الذكاء القومي في سوريا 87 وكشفت دراسة الخليفة ولين (Khaleefa & Lynn, 2008a) أن المعدل المقاس في مقياس المصفوفات المتتابعة المعياري (رحمة، 2004) هي حوالي 80 درجة. وأظهرت دراسة الخليفة ولين (Khaleefa & Lynn, 2008c) في اليمن بأن معدل الذكاء القومي من خلال مقياس المصفوفات المتتابعه الملون (العاني وآخرون، 1995) يبلغ 83. وكشفت دراسة الخليفة ولين (Khaleefa & Lynn, 2008b) في الإمارات العربية المتحدة من خلال التقنين الإماراتي لمقياس المصفوفات المتتابعة الملون (عيد، 1999) بأن المعدل حوالي 83 درجة. وبلغ معدل الذكاء في سلطنة عمان من خلال مقياس المصفوفات المتتابعة الملون 87 درجة (Khaleefa, Al-Kurdi & Lynn, in press)، وفي دراسة ثانية كان المعدل في سلطنة عمان من خلال مقياس المصفوفات المتتابعة المعياري (Yehia, Ibrahim & Galal, 2003) 85 درجة (Abdel-Khalek & Lynn, 2008) وبذلك يكون متوسط الدراستين 86.

وأظهرت دراسة الخليفة ولين (Khaleefa & Lynn, 2008d) أن المعدل في قطر من خلال مقياس المصفوفات المتتابعة المعياري (آل ثاني، 2001) 88 درجة،  وأظهرت دراسة لين وعبدالخالق (Lynn & Abdel-Khalek, 2009) في الأردن أن المعدل وفقًا لاختبار المصفوفات المتتابعة المتقدم (عليان والصمادي، 1988) 86 درجة.  وكشفت دراسة عبد الخالق ولين (Abdel-Khalek & Lynn, 2009) أن معدل الذكاء القومي في السعودية 78.25 وفقًا لمقياس المصفوفات المتتابعة المعياري (أبو حطب، 1977). وكشفت دراسة لين وعبدالله والشاحومي في ليبيا أن المعدل من خلال اختبار المصفوفات المتتابعة الملون 86.5 بينما معدل الذكاء القومي في تونس من خلال مقياس المصفوفات المتتابعة المعياري 84 (Lynn, Abdalla & Al-Shahomee, 2008). وعمومًا تعادل معدلات الذكاء القومي في سوريا، واليمن، والامارات العربية المتحدة، وقطر والسعودية والسودان وتونس وليبيا والتي تتراوح بين (80-88) بالتقريب معدلات الذكاء القومي في بريطانيا وأمريكا في الثلاثينيات من القرن العشرين. وهنالك حاجة للدول العربية في معرفة معدلات الذكاء القومي ونسب ذوي القدرات العالية فيها من خلال مشاريع بحثية طموحة بأخذ عينات كبيرة، وتطبيق مقاييس قوية للذكاء، وإجراء تحليلات إحصائية دقيقة في ضوء معيار جرينتش.

وأظهرت دراسة الخليفة وعامر ولين (Khaleefa, Amir & Lynn, in press) في السودان أن متوسط معدل الذكاء في مقياس المصفوفات المتتابعة المعياري (الخطيب والمتوكل، 2002) لطلاب الجامعة أكثر بدرجتين ونصف من معدل الذكاء القومي في مقياس المصفوفات المتتابعة المعياري، بينما كان متوسط ذكاء الطلاب في الجامعات الأوروبية حوالي 105 وهو أعلى بـ 5 درجات من المتوسط القومي (100). ونال الطلاب الذكور معدلات ذكاء أعلى من الإناث بـ 4 درجات وهي مقاربة لدرجات الذكور التي ظهرت في 22 دراسة عالمية وسط طلاب الجامعات وهو 4.6 درجة (Irwing & Lynn, 2005) وفروق 5 درجات عن الدراسات العامة عن فروق الذكور والإناث (Lynn & Irwing, 2004). وكشفت الدراسة نيل طلاب الهندسة معدل ذكاء 107 درجات وهو أعلى من متوسط معدلات الذكاء في الجامعات الأوروبية بدرجتين لأن المتوسط 105 بينما نال طلاب الطب 103 درجات وهي أقل بدرجتين من المتوسط العالمي، وتتفق هذه النتائج مع نتائج الدراسات الغربية في المجال. وكشفت دراسة عبدالخالق ولين في سلطنة عمان أن معدل ذكاء طلاب الجامعة حوالي 93.7 من خلال مقياس المصفوفات المتتابعة المعياري (Abdel-Khalek & Lynn, 2008) بينما معدل الذكاء القومي في عمان 86 درجة وذلك بفارق حوالي 8 درجات.

كشفت دراسة الخليفة والخطيب والمتوكل ولين (Khaleefa, Khatib, Mutwakkil & Lynn, 2008) في السودان بالنسبة لاختبار المصفوفات المتتابعة المعياري الذي طبق على عينة قدرها 6202  من الأفراد تتراوح أعمارهم بين 9-25 سنة أنه ليست هناك فروق في معدل الذكاء بين عمر 9 حتى 13 سنة بين الذكور والإناث ولكن من عمر 14 حتى 18 سنة أحرزت الإناث معدلات مرتفعة مقارنة بالذكور، ولكن أحرز الذكور في الفئة العمرية 20-25 سنة معدلات أعلى من الإناث. وتثبت هذه النتائج النظرية النمائية للذكاء (Lynn & Irwing, 2004,) وذلك بتأخر المراهقة في الدول النامية حوالي 3 سنوات مقارنة بالدول المتقدمة اقتصاديًا. وفي الدراسات التحليلية المكبرة كشفت دراسة لين واروينج بأنه في عمر 16 سنة ينال الذكور معدلات أعلى في الذكاء مقارنة بالاناث، وتزيد هذه المعدلات في الرشد إلى 5 درجة. وتم تعزيز هذه النتائج بواسطة نتائج الدراسات التي استخدمت مقياس ناقليري للقدرات غير اللفظية (Rojahn & Naglieri, 2006). يمكننا القول إن مقاييس المصفوفات المتتابعة (الملونة والمتقدمة والمعيارية) تتميز نتائجها بالثراء، فهناك آلاف الدراسات الميدانية التي أجريت عنها تسهل المقارنات العربية بالغربية من خلال معيار جرينتش، فضلًا عن ذلك تسهل مقارنة أداء الطلبة ذوي القدرات العالية حول العالم بمعايير موضوعية. وهناك محاولة جارية لعمل أطلس عن معدلات الذكاء في العالم العربي في حالة توفر الدعم المعنوي والمادي.

عيوب وسائل الكشف عن

 ذوي القدرات العالية

من واقع التجارب الإقليمية والعالمية في عمليات الكشف عن ذوي القدرات العالية هناك بعض أوجه القصور أو العيوب أو الخلل أو السلبيات يتمثل غالبتها في تجاهل أو إغفال أو إنكار شرائح معينة من الطلبة بسبب الجهل أو التحيز الشخصي أو الوصمة الاجتماعية أو الموقف السياسي أو الديني أو العرقي ضد الأقليات أو المحرومين ثقافيا خاصة في المجتمعات ذات التعددية العرقية والثقافية واللغوية والدينية.

أولًا: في حالة عدم المعرفة والإلمام الكافي بأساليب الكشف عن ذوي القدرات العالية يمكن أن يقع البعض في عملية سوء استخدام مقاييس الذكاء كما حدث في حالة الطفل البحريني «آية» والذي تم تشخيصه في عمر 7 سنوات بأنه متخلف (الخليفة، 2000أ) ولكن من خلال استخدام مقياس المصفوفات المتتابعة المعياري وموذ-3 فضلًا عن مقاييس الإبداع والمقابلات والملاحظات الإكلينيكية لم يظهر الطفل انخفاضًا ملحوظًا في القدرات العقلية والسلوك التكيفي. وحسب نتائج القياس النفسي باستثناء بعض الجوانب اللفظية من الواضح أن للطفل درجات عالية في كل من مقاييس الذكاء والإبداع. كما كشفت الدراسة أن الطفل رياضي نال عدة ميداليات ذهبية، وهو قيادي ورسام ويحب الكمبيوتر فهو باختصار طفل متعدد القدرات أو المواهب (الخليفة، 2008أ).

ثانيًا: ربما لا يسمح أسلوب واحد في عملية الكشف عن ذوي القدرات العالية في إتاحة فرص عادلة لهم في حالة استخدام نقاط القطع مثلًا، في السودان هناك مشكلات متعلقة بالدرجات المنخفضة في موذا-3 أو في اختبار المصفوفات المتتابعة أو درجة التحصيل أو الاستعداد في الرياضيات. ربما ينال مثلًا طالب درجات متدنية في موذا-3 حوالي 110 بينما يكون نال درجات عالية في اختبار آخر أو له موهبة في الرسم أو الموسيقى. ففي هذه الحالة يجب عدم استخدام أسلوب نقاط القطع بل النظر للمواهب المتعددة لهذا الطالب.

ثالثًا: مشكلة الطلبة المحرومين ثقافيًا من عدم ترشيحهم أو قبولهم في برامج الكشف عن ذوي القدرات العالية. في التجربة السودانية مثلا فشلت وسائل الكشف المستخدمة في قبول الطلبة من جنوب السودان في مدارس الموهبة والتميز. وهناك عدة أسباب محتملة تتمثل في عزوف مدارس الطلبة الجنوبيين في الترشيح، أو تحيز المعلمين في المدارس في عدم ترشيح الجنوبين لأسباب عرقية أو لغوية أو ثقافية أو دينية. كيف يعقل لآلاف الطلبة الذين يدرسون في ولاية الخرطوم لا يكون من بينهم موهوب أو متميز واحد. إن الحل لهذه المعضلة هو الوصول لهذه العينة من الطلبة في مدارسها وأحيائها، وعمل كوته بنسبة محددة لهؤلاء الطلبة وفقًا لمبدأ الأفضل بين الأدنى (The best out of the low).

رابعًا: التحيز والمحاباه : ربما يكون هناك ميل لبعض المعلمين لنزعة نحو محاباة لمجموعة معينة من الطلبة خاصة الذين يتسمون ببعض الخصائص مثلًا المتعاونين والمطيعين وتجاهل الذين يقولون لا أو من ذوي المستويات الاقتصادية الاجتماعية الرفيعة وإغفال من هم في الطبقات الدنيا. وفي السودان برزت بصورة خاصة عملية عدم ترشيح الطلبة الموهوبين المتميزين في المدارس الحكومية والخاصة للقبول في مدارس الموهبة والتميز وذلك بسبب فقدان هؤلاء من الطلبة الأوائل في الامتحانات، وبذلك تقل سمعة المدرسة بابتعادهم عنها. ويقوم بعض المعلمين بترك الخطابات الموجهة لهم بخصوص عمليات ترشيح الطلبة في الدرج.

خامسًا: مشكلة ذوي الاستثنائية المزدوجة (Double exceptionality): أجريت مسوح عامة للكشف عن ذوي القدرات العالية في ولاية الخرطوم في السودان بين الفترة   2005 وعام 2010 وخلال 5 أعوام متتالية لم تكشف الوسائل المستخدمة عن أي حالة من المعاقين الموهوبين. ولكن عند دراسة مشكلة الاسثتنائية المزدوجة من خلال البحث عنهم تم الكشف عن 56 حالة من ذوي المواهب المتخصصة والعامة (7-19 سنة). وإذا تم استخدام وسائل الكشف عن الموهبة العامة عن طريق مقاييس وكسلر والمصفوفات والإبداع فتم الكشف مثلًا على سبيل المثال على 14 حالة من ذوي الإعاقة البصرية من الموهوبين عقليًا تراوحت معدلات ذكائهم اللفظي في موذا-3 ومقياس وكسلر لذكاء الراشدين بين  125 و128على التوالي، بينما كانت نقاط القطع بالنسبة لذوي القدرات العالية في موذا-3 بمدارس الموهبة والتميز حوالي 120 (إدريس، 2010).

سادسًا: مشكلة أخطاء الكشف والتي تتضمن خطأ الحذف (errors of ommission) وخطأ الارتكاب (errors of commision). وقد استخدم الخليفة (Khaleefa, 1999) هذين المفهومين في عملية الأخطاء الموجودة في تنويه الموهوبين في الموسوعات العالمية (Who>s Who?) والاقليمية (Who>s Who in Africa?)، ويرتبط خطأ الحذف بعدم اختيار طالب موهوب جدير بالاختيار بينما يعني خطأ الارتكاب اختيار طالب غير جدير بالاختيار. واستخدم جروان (2002) نقلًا عن ميكلود وكروبلي (Mcleod & Cropley,) مفهومًا آخر هو خطأ القبول الزائف (False positive) وخطأ الرفض الزائف (False negative) وهما يعبران عن نفس فكرة خطأ الحذف والارتكاب.

منهج الرازي–العضدي في الكشف عن ذوي القدرات العالية

هناك بعض العبر التي يمكن تعلمها من التراث العربي الإسلامي في عمليات الكشف عن ذوي القدرات العالية. ويمكن أن نقدم مثلًا لذلك في كيفية اختيار الرازي قائمًا على البيمارستان العضدي في بغداد (الخليفة، 2001). يروي ابن أبي أصيبعة  في طبقات الأطباء «أن عضد الدولة لما بنى البيمارستان العضدي المنسوب إليه ، قصد أن يكون فيه جماعة من أفاضل الأطباء وأعيانهم، فأمر أن يحضروا له عدد الأطباء المشهورين حينئذ ببغداد وأعمالها، فكانوا متوافرين على المائة، فاختار منهم نحو خمسين بحسب ما علم من جودة أحوالهم وتمهرهم في صناعة الطب. فكان الرازي، منهم ثم إنه اقتصر من هؤلاء أيضًا على عشرة ، فكان الرازي منهم . ثم اختار من العشرة ثلاثة فكان الرازي أحدهم، ثم إنه ميز فيما بينهم فبان له أن الرازي أفضلهم ، فجعله قائمًا على البيمارستان العضدي» (2 -243-244). وكان كذلك من أشهر هؤلاء الرؤساء في بغداد سنان بن ثابت بن قرة  كما يذكر ابن جلجل في طبقات الأطباء ، والذي أوعز إليه الخليفة المقتدر بأن يمتحن كل الأطباء ويعطي الإجازات الطبية لمن توفرت فيهم الأهلية فقط (الخليفة، 2001) ويمكن أن نسمي المراحل التي تمت بها عملية الكشف أعلاه بمنهج الرازي-العضدي في الكشف عن ذوي القدرات العالية.

ربما يكون نموذج رينزولي (Renzulli, 1986, Renzulli & Reis, 1994) عن الإثراء الشامل من أفضل النماذج للكشف عن الطلبة ذوي القدرات العالية ورعايتهم في المدرسة ككل. ولكن نتيجة لمحدودية فرص الرعاية وقلة الأطر البشرية  المتخصصة وشح المصادر المادية قد لا يجد كل الطلبة فرص الكشف والرعاية في المدارس أو المراكز، لذلك السبب ولأسباب أخرى تحدد إمكانيات الرعاية المتاحة وتحدث عمليات التصفية والترشيح والاختيار للطلبة في مراحل ومن خلال آليات متعددة. وفقًا لفيلدهيوسن وجروان وجروان وآشر (Feldhusen & Jarwan, 1993, Jarwan & Asher, 1994,) فإن عدد المراحل وهدف كل مرحلة يعتمد على طبيعة برامج الرعاية المقدمة للطلبة الموهوبين والمتميزين، فهل يخدم البرنامج مدرسة أم منطقة أم  ولاية؟ وهل يخدم البرنامج الموهبة الأكاديمية أم الفنية أم المهنية أم الشخصية-الاجتماية؟

ويجب القول إن الموهبة العامة والموهبة المتخصصة تعبر عن نفسها بصور أو مشاهد متنوعة، لذلك السبب يجب وضع تصور لعملية التعبير هذه من خلال مراحل وآليات للكشف عن الطلبة ذوي القدرات العالية في المدارس والمراكز وفقًا لنوعية برامج الرعاية المقدمة، مثلًا في حالة الإثراء الشامل في مدرسة واحدة يفضل نموذج رينزولي، وفي حالة الطلبة المحرومين وذوي الاعاقات ومن الأقليات يفضل استخدام نموذج بالدوين وميكر وفريزير، وفي حالة الكشف عن الطلبة ذوي القدرات العالية لرعايتهم في مراكز إثرائية صيفية أو في نهاية الأسبوع على مستوى المدينة أو المنطقة تختلف كذلك المراحل والآليات، أما إذا كانت عمليات الكشف للطلبة الموهوبين لمدارس الموهبة والتميز مثلًا كما في مدينة الخرطوم بالسودان فتم اتباع المراحل التالية:

أولًا: مرحلة التهيئة والإعلان

تتم في منتصف العام الدراسي بالإعداد لمرحلة الترشيح لذوي القدرات العالية من خلال تكوين لجنة للكشف، وتجهيز استمارة الترشيحات، وتوفير ميزانية للكشف، وعمل إعلان عن بداية الترشيحات، وتحديد مراحل الكشف، فضلًا عن تحديد مراكز الكشف وعدد التلاميذ المرشحين من كل مدرسة. حيث يتراوح العدد المرشح من كل مدرسة  بولاية الخرطوم بين 2-10 تلاميذ. وبصورة عامة تهدف هذه المرحلة وتنتهي بتحديد حوض الموهبة.

ثانيًا: مرحلة الترشيح

وتبدأ فيها عملية تحديد شروط الترشيح وإرسال استمارات الترشيح لجميع مدارس الأساس وبتوجيه من إدارة الهيئة القومية لرعاية الموهوبين ومن إدارة التعليم بوزارة التعليم العام. وغالبًا يكون توزيع الاستمارات وفقًا للمناطق التعليمية السبع في الولاية. فيقوم مدير التعليم بتوزيع الاستمارات للمدارس حسب منطقته. ويشرع أولياء أمور التلاميذ بملء استمارة الترشيح للتلاميذ تحت إشراف مدراء المدارس وفقًا للإرشادات المقدمة من قبل الهيئة  وتقبل كذلك ترشيحات أولياء الأمور مباشرة وتجمع الاستمارات من المدارس بواسطة مشرفي الوحدات وترسل لمقر الهيئة، كما يتم حصر المراقبين المشاركين من معلمى وزارة التربية والتعليم بكل وحدة للوقوف على اختبار الاستعداد الأول المعد من قبل مختصى المركز القومي للمناهج والبحث العلمي.     

ثالثًا: مرحلة اختبار الاستعداد الأكاديمي

هذه المرحلة بمثابة تصفية أولية للمرشحين والذين تنطبق عليهم بصورة عامة الخطوط العريضة للاستعداد للقبول بمدارس الموهبة والتميز. حيث تقوم الهيئة القومية بالتنسيق مع إدارات المحليات وتجهيز مراكز الكشف المتمثلة في مركز بكل وحدة تعليمية في الولاية، والبالغ عددهم 35 مركزًا. وتنشر في كل مركز أسماء المرشحين وتجرى الاختبارات بفارق زمني بين الجلستين وتجمع أوراق الأجوبة من كل مركز وترسل لمقر الهيئة.

رابعًا: مرحلة اختبار الذكاء الجمعي والإبداع

وهذه المرحلة بمثابة التصفية الثانية للتلاميذ الذين اجتازوا اختبار الاستعداد الأول حيث يجرى في ثلاث مراكز رئيسة فقط بمدينة الخرطوم وبحري وأم درمان بنهاية النصف الثاني للعام الدراسي، حيث يتم تدريب فريق من ذوي الاختصاص والفاحصين من خلال دورات تدريبية مكثفة يقوم بها الخبراء في مجال الكشف وتوضح إرشادات تطبيق المقاييس وكيفية استخدام وسائل الكشف وضبط الزمن وإجلاس المرشحين وأولياء الأمور المرافقين لأطفالهم.

خامسًا: مرحلة تصحيح الاختبارات

يتم اختيار مجموعة مصغرة ذات خبرات سابقة في عملية تطبيق وتصحيح اختبار الذكاء من خريجي علم النفس ويحدد مركز التصحيح في مدرسة أو في مقر الهيئة بينما يقوم بعض المعلمين المختارين بعناية بتصحيح اختبار الاستعداد. ويلتزم الجميع بالمعايير المحددة في عملية التصحيح وترصد الدرجات وتراجع، وبعدها يتم تحديد المختارين لمرحلة الاختبار الفردي للذكاء على عدة أسس منها النجاح أو تحديد نقاط قطع بالنسبة لاختبار الاستعداد والمصفوفات. وفي هذه المرحلة يتم تحديد حوض الموهبة والذي يختلف من عام لآخر حسب أداء الطلاب فضلًا عن عدد الطلاب المتقدمين.

سادسًا: مرحلة التصفية النهاية

والتي يتم فيها تطبيق موذا-3، حيث تم تدريب مجموعة كبيرة من الفاحصين على تطبيق المقياس في عام 2005 (حوض الفاحصين) ويتم اختيار أفضلهم من خلال فهمهم لإرشادات المقياس وتطبيق الاختبارات ورصد الدرجات وضبط الزمن وإجراء الملاحظات. وبعد تحديد حوض الموهبة ترسل قائمة المجتازين لاختبار الاستعداد والمصفوفات للمدارس، وتحدد مواعيد ومركز الاختبار الفردي. وغالبًا ما يكون مركز التطبيق في مدارس الموهبة والتميز ذاتها. ويتم تطبيق الاختبارات بصورة فردية حوالي ساعتين لكل مرشح ،كما يتم تقييم السمات الشخصية لهؤلاء التلاميذ من خلال المقابلة من قبل الفاحصين والتأكد من مهارات اللغة العربية كمحك إضافي، وتأخذ عملية التطبيق هذه عدة أيام ويقوم الفاحص الواحد بإجراء الاختبار لتلميذين في اليوم وتحول الدرجات الخام لدرجات موزونة ويحدد معامل الذكاء اللفظي والعملي والكلي فضلاً عن مؤشر الاستيعاب اللفظي والتنظيم الإدراكي والتحرر من تشت الانتباه والسرعة الإدراكية.

سابعًا: مرحلة الاختيار

تجمع درجات اختبارات الاستعداد الخام ودرجات مقياس المصفوفات المتتابعة المعياري وموذا-3 (الذكاء اللفظي والعملي والكلي والمؤشرات الأربعة) ويتم تفريغ البيانات ومراجعتها وتشفيرها  بغرض إجراء عمليات التحليل الإحصائي والتي يقوم بها خبير في المجال. وتتم مراجعة  عامة للدرجات المنالة ومن ثم يحدد أسلوب معالجة البيانات وهو التحليل العاملي. ويتم ترتيب الدرجات المنالة تنازليًا، وبعد إكمال عمليات التحليل يقوم فريق مكون من الهيئة القومية ومن الخبير الإحصائي وخبير في الكشف بمراجعة الدرجات المنالة وتحديد الحالات الواضحة في تميزها والاتفاق على الحالات الحدودية.

 ثامنًا: مرحلة إعلان النتيجة

وبغض النظر عن أداء التلاميذ في الاختبارات وفي جميع مراحلها يحدد عدد التلاميذ ذوي القدرات العالية بـ 150 طالبًا 75 ذكرًا و75 أنثى وذلك حسب الإمكانيات المتوفرة في 3 مدارس للموهبة والتميز والتي لا تسمح بقبول عدد أكبر، ويتم توزيع المختارين 50 لكل مدرسة منهم 25 تلميذًا و25 تلميذة. ويلاحظ في عمليات الاختيار النهائي تفاوت درجات التلاميذ حسب المدن الثلاث وكذلك وفقًا للنوع ولا يؤثر ذلك في العدد النهائي المختار لكل مدرسة ولكل مدينة. وأحيانًا يتم قبول عدد أقل في بعض الفصول وربما تكون هناك حالات غياب أو حالات تنتقل من مدينة لأخرى. وأثبتت التجارب أنه كلما تنوعت وتعددت مراحل وأساليب الكشف قلت نسبة الخطأ في عملية الاختيار إذا تمت معالجة البيانات بأساليب إحصائية سليمة. 

معالجة بيانات الكشف عن ذوي القدرات العالية

فيما يخص معالجة بيانات ذوي القدرات العالية المتجمعة من عدة وسائل للكشف عنهم فهناك تجارب عربية ثرة في هذا المجال، وهي على سبيل المثال لا الحصر، تجربة المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (2008)، وتجربة مدرسة اليوبيل بالأردن (جروان، 1998، 2002) وتجربة الهيئة القومية لرعاية الموهوبين في السودان (الخليفة، 2008أ). مثلا تضمنت تجربة المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (2008) استخدام عدة أساليب للتحليل الإحصائي تم تحليل الدرجات المستمدة من أدوات الدراسة التي قامت بها المنظمة تحليلاً احصائيًا يتضمن الآتي: (أ) لتحديد العلاقة الارتباطية بين درجات اختبار الذكاء ودرجات التلاميذ في الرياضيات والعلوم واللغة العربية والتحصيل يستخدم معامل ارتباط بيرسون (ب) لتحديد العلاقة الارتباطية بين درجات الابتكار بمكوناته الثلاثة ودرجات التلاميذ في المواد السابقة يستخدم ارتباط معامل بيرسون، (ج)  يستخرج معامل ارتباط بيرسون بين الدرجة الكلية التي قدرها المعلم لكل تلميذ على قائمة تقديرات صفات التلاميذ الموهوبين وبين درجاتهم في المواد الأربع، (د) تكرار الخطوات الثلاث باستخدام درجات التلاميذ الذين اعتمد في الكشف عنهم على آراء معلميهم بعد الحصول على درجاتهم في كل من الرياضيات والعلوم واللغة العربية والفنون والدرجة الكلية من واقع سجلات التحصيل الدراسي، (هـ) تكون مصفوفة ارتباط بين درجات المقاييس الأربعة ودرجات العلوم الأربعة، (و) لمعرفة إسهام كل من هذه المقاييس في الكشف بدرجة أفضل عن ذوي القدرات العالية يستخدم أسلوب تحليل الانحدار المتعدد، (ي) تفسر النتائج لتحديد أفضل الأساليب في الكشف والتنبؤ بذوي القدرات العالية في المواد الدراسية الأربع وذلك باستخدام قيم معاملات الارتباط والأوزان المعيارية للانحدار.        

فيما يخص التجربة الأردنية والسودانية عرضت أساليب متعددة في معالجة البيانات المتجمعة من عدة مقاييس أو أدوات. ويمكن تلخيصها في الآتي (جروان، 1998، 2002، الخليفة، 2008أ). (أ) المصفوفات التي تستخدم بشكل واسع لتلخيص البيانات المتجمعة من مصادر متنوعة في عملية الكشف واختيارهم للبرامج التربوية الخاصة. وتعتبر مصفوفة بالدوين من أكثر الأساليب المستخدمة في الولايات المتحدة الأمريكية وهي مصممة لاستيعاب مجموعة كبيرة من علامات المقاييس التي من شأنها أن تعكس صورة متكاملة للطفل المرشح (Baldwin, 1984). ولكن تحتاج هذه المصفوفة إلى نشر موسع لثقافة الموهبة والتميز، وربما يمكن تطبيقها في المستقبل في العالم العربي (ب) نقاط القطع المتعددة وهو عملية تحديد الحد الأدنى المقبول من كل مقياس مستخدم في مجال الكشف عن ذوي القدرات العالية.  إذا افترضنا، مثلاً، استخدام مقياس وكسلر للذكاء، والتحصيل الدراسي، ومقياس للإبداع، فإن نقاط القطع مثلاً تكون 130 درجة بالنسبة للذكاء، و90 من 100  بالنسبة للتحصيل، و40 من 50 بالنسبة للإبداع. ولكن إذا كانت هناك 3 مقاييس مستخدمة واجتاز الطفل نقاط القطع في مقياسين وأخفق في الثالث فلا يتم اختياره في البرنامج. وإن القدرة العالية في مجال ما لا تعوض القدرة المتدنية في مجال آخر(ج) تحليل الانحدار المتعدد وهو أسلوب لتحليل البيانات المتجمعة بين عدة متغيرات ترتبط بدرجة الارتباطات القائمة بين محكات الكشف المختلفة. ويعتبر هذا الأسلوب أكثر موضوعية في تلخيص البيانات وأكثر الأساليب دقة في التنبؤ بالموهوبية. وفي هذا الأسلوب تحول الدرجات الخام لدرجات موزونة كما يحقق هذا الأسلوب مبدأ التعويض الذي لا يتوفر في أسلوب درجات القطع.

توصيات وتطبيقات لدراسات لاحقة

(1) توطين علم نفس ذوي القدرات العالية ووسائل الكشف في البيئة المحلية بدرجة عالية من الحساسية الثقافية.

(2) قياس معدلات الذكاء القومي في الدول العربية وعمل أطلس للذكاء ولذوي القدرات العالية.

(3) أهمية قياس تأثير فلين (Flynn effect) (معدلات الزيادة في الذكاء القومي) في الدول العربية.

(4) المشاركة في الألمبياد العالمي للرياضيات والعلوم وتنظيم الألمبياد العربي للرياضيات والعلوم.

(5) المشاركة في المنافسات العالمية للعبق (اليوسيماس) بماليزيا وتنظيم المنافسات العربية.

(6) أخذ العبر من التجارب الآسيوية في مجال الكشف عن ذوي القدرات العالية ورعايتهم.

(7) التوازن في أخذ التجارب الأمريكية (الموهوبون) والأوروبية (ذوي القدرات العالية) في مجال الكشف.

(8) إجراء المسوح والكشف الخاص عن الأطفال الخوارق ورعايتهم لأنهم النماذج الأمثل للموهبة.

(9) تحليل محتوى للبحوث العربية في مجال الموهبة والموهوبين ومقارنتها بالتجارب العالمية.

(10) إصدار مجلة للموهبة والتميز فهناك محاولة جارية لإصدار «المجلة العربية للموهبة والذكاء».

المراجع

أبوحطب، فؤاد (1977). بحوث في تقنين الاختبارات النفسية. القاهرة: مكتبة الآنجلو المصرية.

إدريس، آمنة محمد (2010). وسائل الكشف عن الاستثنائية المزدوجة (المعاقين الموهوبين). رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة النيلين، السودان.

آل ثاني، العنود (2001). تقنين اختبار المصفوفات المتتابعة العادي لرافن على طلاب وطالبات المرحلة الابتدائية بمدينة الدوحة بدولة قطر. رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة أم القرى، المملكة العربية السعودية.

بابكر، نهلة (2009). ذكاء التلاميذ الموهوبين وعلاقته ببعض المتغيرات الأسرية بمدارس الموهبة والتميز بولاية الخرطوم. رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة الخرطوم.

بدري، مالك (1966). سيكولوجية رسوم الأطفال. بيروت: دار الفتح.

بترجي، عادل (2008). أثر التدريب على برنامج (اليوسيماس) على الذكاء السيال لتطوير الموهبة. مجلة شبكة العلوم النفسية العربية، 21-22، 196-207.

بترجي، عادل (2009). النموذج التام لتطوير الموهبة: فيما وراء نموذج الإثراء الثلاث لرينزولي. ملخصات الدراسات البحثية وأوراق العمل، المؤتمر العلمي العربي السادس لرعاية الموهوبين والمتفوقين، عمان 26- 28 يوليو 2009.

جروان، فتحي (1998). الموهبة والتفوق والإبداع. العين: دار الكتاب الجامعي.

جروان، فتحي (2002). أساليب الكشف عن الموهوبين ورعايتهم. عمان: دار الفكر.

الحسين، أنس (2008). تكييف وتقنين مقياس وكسلر لذكاء الأطفال –الطبعة الثالثة بالولايات الشمالية (موذا-3)، أطروحة دكتواره غير منشورة، جامعة النيلين.

حمزة، عالية (2008). أثر برنامج العبق (اليوسيماس) في تنمية الذكاء وزيادة السرعة لدى تلاميذ مرحلة الأساس بولاية الخرطوم. أطروحة دكتوراه غير منشورة، جامعة الخرطوم، السودان.

الخطيب، محمد.، المتوكل، مهيد. (2002). دليل استخدام مقياس المصفوفات المتتابعة العادي على البيئة السودانية. الخرطوم: شركة مطابع السودان للعملة المحدودة.

الخليفة، عمر. (2000ب) . هل الطفل «آية» متخلف ، عادي أم موهوب؟ مجلة الطفولة العربية ، 2 ، 26 – 53.

الخليفة، عمر هارون (2001). علم النفس التجريبي في التراث العربي الإسلامي. بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر

الخليفة، عمر (2005). تسريع التلاميذ المتميزين في السودان. ورقة مقدمة لورشة تقويم المناهج الإثرائية لمدارس      المتميزين والتي نظمتها وزارة التربية والتعليم بولاية الخرطوم، الخرطوم، الثلاثاء 22 مارس 2005.

الخليفة، عمر (2005 ب). الأطفال الخوارق: دراسة حالة من السودان. مجلة الطفولة العربية، 7، 92-109.

الخليفة، عمر (2006). ذكاء الأطفال في اليابان والسودان. مجلة شبكة العلوم النفسية العربية، 9 ، 88-94 .

الخليفة، عمر (2007). سمبر 2 طفل خارق في أساس نظم المعلومات الجغرافية. مجلة الطفولة العربية ، 8، 27-49.

الخليفة، عمر (2008أ). الأطفال الخوارق والموهوبون في العالم العربي. عمان: ديونو للنشر والتوزيع.

الخليفة، عمر (2008ب). تربية الموهوبين خيار المنافسة الأمثل: التجربة السودانية. ورقة مقدمة لاجتماعات وزراء التربية العرب والذي نظمته المنظمة العربية للتربية والثقافة، الرياض في الفترة 27-28 فبراير 2008.

الخليفة، عمر هارون (2009). توطين علم النفس في العالم العربي. عمان: دار الفكر.

الخليفة، عمر.، أبوناجمة، انتصار  (2009). التحصيل الدراسي في اليابان مابين الجهد والقدرة، مجلة شبكة العلوم النفسية العربية، 23، 84-92.

الخليفة، عمر هارون (2010). علم النفس والمخابرات (الطبعة الثالثة). عمان: ديبونو للنشر.

الخليفة، عمر.، وطه ، الزبير.، وعشرية، إخلاص (1995). تكييف وتقنين مقاييس الذكاء في الثقافة العربية.  المجلة العربية  للتربية، 15 ، 106 - 131.

الخليفة، عمر.، طه، الزبير بشير.، وعطا الله، فرح (2007). أساليب معالجة بيانات الكشف عن الموهوبين في مشروع طائر  السمبر بالسودان. المجلة العربية للتربية الخاصة، 10، 147-176.

الخليفة، عمر.، وعبدالرضي، فضل الموالي (2010). زيادة معدل الذكاء القومي من خلال مقياس وكسلر لذكاء الأطفال-المعدل ومقياس وكسلر لذكاء الأطفال-الطبعة الثالثة، مخطوط غير منشور، مجموعة طائر السمبر.

الخليفة، عمر.، عمر، مريم.، التاج، عزة (2008). بيان أمة محبطة: إحباط الطلاب المتفوقين من عملية التسريع الدراسي. مخطوط غير منشور، الخرطوم، السودان.

الخليفة، عمر.، يوسف، صديق (2009). تأثير برنامج العبق في زيادة معدل الذكاء وسط الأطفال في السودان. مجلة آداب النيلين، 1، 73-103.

ديفز، جارى .، وريم ، سيلفيا. (2001). تعليم الموهوبين والمتفوقين. الطبعة الإنجليزية الرابعة. ترجمة: عطوف ياسين. دمشق : المركز العربي للتعريب والترجمة والنشر.

رحمة، عزيزة (2004). فاعلية استخدام السلاسل الزمنية وتحليل الانحدار في درجة الذكاء لدى الأفراد من عمر سبع سنوات حتى ثماني عشرة سنة (دراسة إحصائية ميدانية في مدينة دمشق). أطروحة دكتوراه غير منشورة، جامعة دمشق، دمشق.

سلمان، عفراء (2008). استخدام معيار فلين لقياس الذكاء القومي في ولايتي الخرطوم والجزيرة 1987-2007، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة الخرطوم.

الطشاني، عبدالرازق.، عبدالله، صالح.، المنصوري، علي.، والشحومي، الصديق (2005). تقنين اختبار المصفوفات المتدرجة المقنن للذكاء على عينة من تلاميذ المدارس الليبية. بحث غير منشور، جامعة عمر المختار.

العاني، نزار وآخرون (1995). تقنين اختبار المصفوفات المتتابعة الملون لريفين على أطفال مرحلة التعليم الأساسي في الجمهورية اليمنية للعمر 6-11 سنة. صنعاء: اليونسيف.

عباس، إخلاص (2010). أثر برنامج العبق (اليوسيماس) في تنمية مهارات التفكير في مادة الرياضيات والذكاء والسرعة لدى تلاميذ مرحلة الأساس بولاية الخرطوم، مخطوط غير منشور، جامعة أم درمان الاسلامية.

عبدالله، صالح الغماري (2007). تقنين اختبار المصفوفات المتدرجة الملون للذكاء (لجون رافين) على تلاميذ المدارس الابتدائية بالجبل الأخضر. رسالة ماجستير غير منشورة، أكاديمية الدراسات العليا، فرع بنغازي.

عبدالواحد، سحر بشير (2006). إعادة تطبيق اختبار رسم الرجل (زيادة معدل الذكاء في الفترة 1964-2006) في ولاية الخرطوم. رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة أم درمان الإسلامية، السودان.

عطا الله، صلاح الدين.، وأحمد خليل (2009). البناء العاملي لمقياس وكسلر لذكاء الأطفال –الطبعة الثالثة (WISC-111) لدى الموهوبين. مجلة العلوم التربوية والنفسية، 10، 42-62.

عليان، خليل.، والصمادي، جميل (1988). معايير الأداء العقلي للأفراد الأردنيين الذين تزيد أعمارهم على 11 عامًا على مصفوفات ريفين المتتابعة المتقدمة. دراسات 15، 107-132.

عيد، أحمد (1999). اختبار المصفوفات المتتابعة الملونة: دليل الاستخدام. دولة الامارات العربية المتحدة: الأمارات: وزارة التربية والتعليم والشباب.

محمد، عبدالمجيد محمد (1988). الاقتباس والتقنين السوداني لمقياس وكسلر لذكاء الأطفال-المعدل. رسالة ماجستير غيرمنشورة، جامعة الخرطوم، السودان.

المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (2008). دليل أساليب الكشف عن الموهوبين في التعليم الأساسي. تونس: المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم.

النافع، عبد الله.، والقاطعي، عبد الله.، والضبيبان، صالح.، والحازمي، مطلق.، والسليم، الجوهرة. (2000). برنامج الكشف عن الموهوبين ورعايتهم. الرياض : مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية.

يحيى، علي محمد.، وجلال، أحمد سعد (1998). تقنين اختبار المصفوفات المتتابعة على البيئة العمانية. عمان، كلية التربية، جامعة السلطان قابوس.






ما رأيكم دام فضلكم؟
  التعليق على الموضوع نفسه أسفل الصفحة بعد نهاية الموضوع في المدونة في مربع التعليق أو على حائطي في الفيس بوك
  هرمية "  " Ibrahim Rashid   "1 I R
 البيداغوجية لصعوبات التعلم النمائية والنطق وتعديل السلوك ضمن الفوضى المنظمة المبرمجة المتعددة البنائية
المفكر التربوي إبراهيم رشيد أبو عمرو    اختصاصي صعوبات التعلم النمائية الديسبراكسية
 المدرب المعتمد 
     من قبل وزارة التربية والتعليم في الأردن
              المدرب المحترف المعتمد من المركز العالمي الكندي للاستشارات والتدريب PCT

الخبرة العلمية العملية التطبيقية ” تزيد عن ثلاثين "30 ” سنة 
                الخبير التعليمي المستشار في المرحلة الأساسية والطلبة الموهوبين ذوي صعوبات التعلم النمائية الديسبراكسية والنطق والمرحلة الأساسية الدنيا والعليا ورياض الأطفال وغير الناطقين باللغة العربية وإعادة صقل وتأسيس الطلبة العاديين والموهوبين وذوي الحاجات الخاصة وتكنولوجيا التعلم والتعليم المحوسب وتمكين الطلبة من الكتابة بخطي الرقعة والنسخ
إعطاء محاضرات للمعلمين والمعلمات في أساليب التدريس للمدارس الخاصة والعادية والتدريب والتأهيل الجامعي والمجتمعي وتحسين التعليم وجودة التعلم على مستوى العالم.

بحمد ومنة من الله عز وجل
وصل عدد مشاهدي إحدى صفحاتي التربوية المجانية
على  Google+  " الجوجل بلس  "
 أكثر من  تسعة 00 : 9  مليون "
لرؤية مقالاتي التربوية المجانية وأجري وأجركم من الله ..
حفظكم الله وحفظ أطفالكم يمكنكم الضغط على الرابط مباشرة



قناة You Tube
     لنمائية إبراهيم رشيد الأكاديمية لتسريع التعليم والتعلم والنطق والاستشارات والتدريب
يمكنكم الضغط على رابط القناة للفائدة بإذن الله
رابط القناة باللون الأزرق You Tube
موقع نمائية إبراهيم رشيد لصعوبات التعلم والنطق على
 توتيرtwitter        http://goo.gl/MoeHOV
موقعي الإنستجرام .Instagram
رسالتي قبل سيرتي

وتواصلكم وانضمامكم إلى مجموعتي على face book يزيدني فخرًا فهذا نبلٌ منكم
نمائية إبراهيم رشيد الأكاديمية لصعوبات التعلم والنطق
يمكنكم الضغط على الرابط ثم الضغط على زر أعجبني


للمزيد من المعلومات والفائدة بإذن الله
يمكنكم كتابة الاسم إبراهيم رشيد في محرك البحث Google

العنوان
الأردن – عمان – تلاع العلي - شارع المدينة المنورة – مقابل مستشفى ابن الهيثم عمارة التحدي 247 – ط2 – مكتب 201 تلفاكس 065562223
0799585808      0788849422      0777593059  
واتس أب     00962799585808     alrashid2222@gmail.com     
  
صفحتي الشخصية على face book
صعوبات التعلم والمفكر التربوي إبراهيم رشيد واليد اليسرى  http://tinyurl.com/6e2kpnf

ملتقي المدربين
طبيعة العمل في نمائية إبراهيم رشيد الأكاديمية التخصصية 

بفضل ومنة من الله ...سر نجاحنا تعاون الأهل معنا  لأننا لا نعلم القراءة والكتابة والحساب بل نعلم النمائيات
والتعامل مع الطفل كإنسان وليس كرقم
رؤيتي الشخصية ضمن هرمية كرة الثلج الخضراء  " متجددة  دائــمـًـا نحو الأفضل بإذن الله "



هذه هرميتي الثلاثية
           المتكاملة كالسلسلة الغذائية  
                1- المعرفة العلمية..... 2- الخبرة الحقيقية ..... 3- التفكير الإبداعي غير النمطي

فليس كل من امتلك  المعرفة  يمتلك الخبرة العملية
وإذا امتلك المعرفة والخبرة فعليه تنمية التفكير الإبداعي عنده لامتلاك محاور الهرمية الثلاثية
مثلًا :
عندما أقول : أن الطفل
لا يعاني صعوبات أكاديمية " حسب مايكل بست " وإنما يعاني من صعوبات نمائية
فأنا أعرف ما أقول 
 لذا عليكم معرفة سلسلتي الغذائية الهرمية الثلاثية .
مثلًا :-
       عندما يقرأ الطفل كلمة الباب بطريقة سليمة ويقرأ كلمة الناب بلفظ اللام الشمسية
إذن من ناحية أكاديمية ممتاز ولا يعاني من صعوبات أكاديمية ‘
 لكن من ناحية نمائية فهو لم يدرك أن اللام الشمسية تكتب ولا تلفظ

الفرق بين
الصعوبات النمائية " الانتباه التفكير الإدراك الذاكرة اللغة وهي السبب
أما الصعوبات الأكاديمية القراءة الكتابة الحساب التهجئة التعبير الكتابي وهي النتيجة
فالعلاقة بين النمائيات " سبب ثم نتيجة "



طبيعة العمل في نمائية إبراهيم رشيد الأكاديمية التخصصية
نحن لا نعلم القراءة والكتابة والحساب  "الأكاديميات والبصم "
بل نعلم النمائيات ضمن الهرمية للقراءة
         حتى يقرأ ويكتب ويحسب " الانتباه والتأمل والتفكير والأدراك والفهم والذاكرة واللغة
       نتعامل مع الطلبة الأسوياء بطريقة هرمية 
والموهوبين ذوي صعوبات التعلم النمائية والنطق وتعديل السلوك
عمل دراسة حالة ديناميكية عملية لتشخيص الطلبة ذوي التحصيل الدراسي المتدني مع عمل التوصيات والبرنامج العلاجي مع العلاج مع تحديد نسبة الذكاء لتحديد الفئة
     وتحديد نمط التعلم ونسبة الحركة الزائدة
 ضمن تحسين وجودة التعليم القائمة على الخبرة العملية لثلاثين سنة
  في تحسين القراءة والكتابة والحساب 
وغير الناطقين باللغة واضطرابات النطق واللغة العربية والإنجليزية والفرنسية والرياضيات 
•عمل برنامج علاج حرف الراء والتأتأة عمليًا وليس نظريًا
وعمل برنامج للطلبة العاديين والموهوبين وبرنامج لتحسين خطي الرقعة والنسخ لجميع فئات المجتمع ولجميع الفئات العمرية وطلبة المدارس والجامعات والنقابات

    نتعامل مع قلق الامتحان واستراتيجيات الذاكرة التحضير للامتحانات
متابعة الواجبات المنزلية لجميع المواد ضمن خط الانتاج كل حسب تخصصه
بطريقة تعليمية شاملة كل جانب على حدة للنمائيات والأكاديميات والسلوكيات والنطق واللغة ،
ونقدم تأهيلاً متكاملَا هرميًا للطفل،
        كما أن طريقة العلاج مصممة بشكل فردي مبرمج وتفريد التعليم على حسب احتياجات كل طفل ‘
حيث لا يتجاوز عدد الأطفال في الجلسة خمسة زائد ناقص اثنين
ومشاركة الأهل إذا أمكن، 
ويتم تصميم برنامج تعليمي منفصل لكل طفل بحيث يلبي جميع احتياجات هذا الطفل.

نتعامل مع  جميع الطلبة
      بالأساليب والطرق التربوية الحديثة ونعتمد على أساليب تعديل السلوك....
نسعى للرقي بأداء الطلبة لأقصى ما تسمح به قدراتهم
نركز على الجانب  النفسي للطالب  ونركز على نقاط القوة  لنتغلب على نقاط الحاجة.....
نركز على التنويع بالأساليب والأنشطة والتعليم المبرمج و متعدد الحواس والتعلم باللعب ...الخ
فكرتي للنمائية قائمة على جودة التعليم   Kaizen  ضمن Klwh

نركز مهارة الاستماع للوعي الفوميني
    ضمن التعليم المبرمج القائم على الأسلوب الفردي وتفريد التعليم ‘
لا عمارة بدون أساس ولا أكاديمية بدون نمائية .
هل نستطيع بناء عمارة بدون أساس ؟
فالأساس هو النمائية والعمارة هي الأكاديمية ‘
فالعلاقة بين صعوبات التعلم النمائية والأكاديمية
هي علاقة سبب ونتيجة أي إمكانية التنبؤ بصعوبات التعلم الأكاديمية من خلال صعوبات التعلم النمائية  ‘
 و لا بد من تنميتها لدي الطفل ذوي صعوبات التعلم قبل تنمية المهارات الأكاديمية 

برنامج العقود الشهرية
الفترة الصباحية والمسائية
 علاج عيوب النطق والراء والتأتأة عند الأطفال   الأسلوب الفردي
الفترة المسائية علاج صعوبات التعلم النمائية والأكاديمية تفريد التعليم
دورات تأهيلية متخصصة
للتربية الخاصة والمرحلة الأساسية
للدخول لسوق العمل في المستقبل لطلبة الجامعات من السنة الأولى ولغاية التخرج مع التدريب العملي التطبيقي
وتأهيل المجتمع والمعلمين والمعلمات لكيفية تعليم الطلبة بالطرق  العلمية القائمة  على الخبرة العملية للعقل الممتص ضمن البيئة المفتوحة

دوراتنا متخصصة ومعتمدة عالميًا
من كندا ووزارة التربية والتعليم
فهي حجر الأساس للتأهيل والتعيين في المستقبل بإذن الله مع زيادة في الراتب على الشهادة
1.    معالجة عيوب النطق لغة
2.    الإشارة
3.    صعوبات التعلم النمائية والأكاديمية
4.    الاختبارات التشخيصية
5.    فحص الذكاء
6.    التوحد
7.    البورتج
8.    تعديل
9.    السلوك
10.    التعليم الخماسي
11.   القيادة والإدارة الصفية

مع كل الشكر والتقدير لكلية الأميرة ثروت
       رائدة صعوبات التعلم في الأردن وجميع الأعضاء القائمين عليها من حيث تطوير وتدريب المعلمين والمعلمات وتشخيص الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة وصعوبات التعلم
من خبرتي الشخصية والمقالة منقولة بتصرف للفائدة بإذن الله

    أسال الله أن يكتب عملي وعملكم هذا في ميزان حسناتكم ونفعنا الله وإياكم بما نقدم من أجل الخير
 والى الأمام دائمًا   جزآكم الله خــيــرًا ولكم خالص شكري واحترامي وتشجيعكم سبب لي بعد الله في النجاح 

منكم  نتعلم أروع المعاني...
لكم وبكم نتشرف فمرحبا بكل الطيبين
    العقول الكبيرة الوفرة " الأواني المليئة " تبحث عن الأفكار الجيدة والفائدة
التي تعطينا الخير من نعم الله علينا.
والعقول المتفتحة تناقش الأحداث وتعلق عليها بنقد بناء.
والعقول الصغيرة الندرة " الأواني الفارغة تتطفل على شؤون الناس فيما لا يعنيها وتأخذ الكلام على نفسها
      أرجو من الله ثم منكم أن تكونوا من العقول الكبيرة ولا تلتفتوا إلى الأمور الصغيرة

على هذه المدونة 


      يوجد برامج تعليمية مجانية للأطفال يمكنك تنزيلها على جهازك ومواضيع اجتماعية هادفة
رؤيتي الشخصية في المدونة  " متجددة  دائــمـًـا نحو الأفضل بإذن الله "

ليس لشيء أحببت هذه الحياة
         إلا لأنني وجدت فيها قـلـوبـــًا مـطمـئـنة إلى الله أحبتني مثلما أحبها في الله

ليست هناك تعليقات: